الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

روي عــن رســول الل (K) انــه قــال:" بالصــر يتوقــع الفــرج،الذيـن يعلمـون ان الحاكميـة لل، وانـه العزيـز الحكيـم، لان عاقبـة امرهـم الى الل، ويعلمـون انـه سـبحانه احكـم الحاكمـن.الل تعـالى: فَاص ْ ـر ِ ُ وا ح َ تّـى يَ ْك ُ ـم َ الل بَيْنَنَـا و َ ه ُ ـو َ خ َ يْ ُ الْ َاكِم ِ ـن َ‏ (الاعـراف/ 87)
وهكـذا يصـرون لعلمهـم بـان وعـد الل حـق، وانـه لـن يخلـف وعـده.تعـالى: فَاص ْ ـر ِ ْ إِن َّ و َ ع ْ ـد َ الل ح َ ـق ٌّ و َ لَ يَس ْ ـتَخ ِ فَّنَّك َ الَّذ ِ يـن َ لَ يُوقِنُـون َ‏ (الـروم/ 60)
وقـال الل تعـالى: فَاص ْ بِ ْ إِن َّ و َ ع ْ د َ الل ح َ ق ٌ ‏ (غافر/ 77)
وعلــة صرهــم علمهــم بــأن العاقبــة ســتكون لمــن اتقــى ربــه.فَاص ْ ــر ِ ْ إِن َّ الْعَاقِبَــة َ لِلْم ُ تَّقِــن َ‏ (هــود/ 49)
وهو يورثها لمن يشـاء مـن عباده فلاذا الجزع؟
قـال الل تعـالى: قَـال َ مُوس َ ـى لِق َ و ْ م ِ ـهِ اس ْ ـتَعِينُوا بِـالل و َ اص ْ ـر ِ ُ وا إِن َّ الار ْ ض َ لِِّ يُور ِ ثُه َ ـا
مَـن ْ يَش َ ـآءُ م ِ ـن ْ عِبَـادِهِ و َ الْعَاقِبَـة ُ لِلْم ُ تَّقِـن َ‏ (الاعـراف/ 128)
والصابــر يــرى المســتقبل قريبــا، بينــا الجــازع لا يــراه الا بعيــدا.وجــل: فَاص ْ ــر ِ ْ ص َ ــر ْ اً جَ ِيــا ً * إِنَّ ُــم ْ يَر َ و ْ نَــهُ بَعِيــداً* و َ نَــر َ اهُ قَر ِ يبــاً (المعــارج/ 5- 7)
وهكــذا رؤيــة المؤمنــن لوعــد الل الــذي ينجــز ويتحقــق،تجعلهــم يصــرون صــرا جميــا (لا جــزع فيــه ولا تــأوه ولا شــكاية الى أحــد). فانــه يســتقبل آيــات الحقائــق ببصــرة نافــذة،قــال الل تعــالى: و َ لَق َ ــد ْ أَر ْ س َ ــلْنَا مُوس َ ــى بِايَاتِنَــآ أَن ْ أَخ ْ ــر ِ ج ْ قَو ْ مَــك َ م ِ ــن َ الظُّلُــا َ ت ِ ويســتعد لهــا بعمــل دائــب.إِلَ النُّــور ِ و َ ذَكِّر ْ ه ُ ــم بِايَّــامِ الل إِن َّ فِ ذَلِــك َ لَ يَــات ٍ لِــك ُ ل ِّ ص َ بَّــار ٍ ش َ ــك ُ ور ٍ (لراهيــم/ 5)
فالايــات تتــى عــى مســامع النــاس جميعــا، ولكــن مــن يفقههــا وينتفــع بهــا؟ انــا
لانهـم وحدهـم الذيـن يخرقـون حجـاب الحـاضر لرؤيـة المسـتقبل،حيــث ايــام الل التــي يتحقــق فيهــا وعــده. هــي الاخــرى آيــات لــكل صبــار شــكور.يتجــاوزون اللحظــة الزمانيــة الحــاضرة الى افــق المســتقبل، بــل الى الــذي انعــم بهــا عليهــم،قـال الل تعـالى: أَلَ ْ تَـر َ أَن َّ الْفُلْـك َ تَ ْـر ِ ي فِ الْبَح ْ ـر ِ بِنِعْم َ ـت ِ الل لِيُ ِ يَك ُ ـم م ِ ـن ْ ءَ ايَاتِـهِ عليهــا بالشــكر؟
إِن َّ فِ ذَلِـك َ لَ يَـات ٍ لِـك ُ ل ِّ ص َ بَّـار ٍ ش َ ـك ُ ور ٍ (لقـان/ 31)
والصابــر الشــاكر لا يبــر ظاهــر الحــوادث فقــط، بــل إنــه ينفــذ الى مــا وراءهــا
ومــن تلــك الســنن يهتــدي الى خالــق الســموات والارض ومدبرهمــا.الْ َـو َ ار ِ فِ الْبَح ْ ـر ِ كَالاع ْ ـا َ مِ * إِن يَش َ ـأْ يُس ْ ـكِن ِ الر ِّ يـح َ فَيَظْلَلْـن َ ر َ و َ اكِـد َ ع َ ـى َ ظَه ْ ـر ِ هِ إِن َّ صنـع هـذه السـفينة، وكيـف سـخر الريـح لتسـيرها . قـال الل تعـالى: و َ م ِ ـن ْ ءَ ايَاتِـهِ فـاذا ركـب سـفينة جاريـة في البحـر كأنهـا جبـل اشـم، يفكـر كيـف علـم الل البـر
فِ ذَلِـك َ لَ يَـات ٍ لِـك ُ ل ِّ ص َ بَّـار ٍ ش َ ـك ُ ور ٍ (الشـورى/ 32- 33)
وفي ســنن الماضــن عــرة للصابريــن، لانهــم ينفــذون ببصائرهــم الى عمــق
فــا يمنعهــم بعــد الزمــان عــن الانتفــاع بــدروس الحيــاة الماضيــة،هلــك مــن هلــك مــن الامــم الغابــرة.لمــاذا هلــك- مثــا- قــوم ســبأ؟ لانهــم لم يشــكروا النعــم، بــل ظلمــوا انفســهم
و َ أَيَّامــاً ءَ ام ِ نِــن َ * فَق َ الُــوا ر َ بَّنَــا بَاعِــد ْ بَــن ْ َ أَس ْ ــفَار ِ نَا و َ ظَلَم ُ ــوا أَنفُس َ ــه ُ م ْ فَج َ عَلْنَاه ُ ــم ْ الْق ُ ــر َ ى الَّتِــي بَار َ كْنَــا فِيه َ ــا قُــرى ً ظَاه ِ ــر َ ةً و َ قَد َّ ر ْ نَــا فِيه َ ــا الس َّ ــر ْ َ س ِ ــر ُ وا فِيه َ ــا لَيَــالِ َ مثــا، فقالــت العــرب: تفرقــوا ايــدي ســبأ). فقــال الل تعــالى: و َ ج َ عَلْنَــا بَيْنَه ُ ــم ْ و َ بَــن ْ َ حــن دعــوا الل بــأن يباعــد بــن اســفارهم. فمزقهــم الل (حتــى ذهبــت حياتهــم
أَح َ ادِيــث َ و َ مَز َّ قْنَاه ُ ــم ْ كُل َّ م ُ َــز َّ ق ٍ إِن َّ فِ ذَلِــك َ لَ يَــات ٍ لِــك ُ ل ِّ ص َ بَّــار ٍ ش َ ــك ُ ور ٍ (ســبأ/
والصابـر الشـكور يغـور في بحـر المجتمـع ليعـرف السـنن (القوانـن) الاجتاعيـة
ومنهــا ان الانســان جبــل عــى حــب المحســن اليــه.يقــول الل تعــالى: و َ لَ تَس ْ ــتَو ِ ي الْ َس َ ــنَة ُ و َ لَ الْس َّ ــيِّئَة ُ ادْفَــع ْ بِالَّتِــي ه ِ ــي َ أَح ْ س َ ــن ُ فَــإِذَا
الَّــذ ِ ي بَيْنَــك َ و َ بَيْنَــهُ ع َ ــد َ او َ ةٌ كَأَنَّــهُ و َ لِ ٌّ ح َ ِيــم ٌ * و َ مَــا يُلَق َّ اه َ ــآ إِلَّ الَّذ ِ يــن َ ص َ ــر
يُلَق َّ اه َ ــآ إِلَّ ذُو ح َ ــظ ٍّ ع َ ظِيــم ٍ‏ (فصلــت/ 34- 35)
بالصر يزهـد العبد ويترقب ‏
حــن يقــارن العقــل بــن الدنيــا والاخــرة، فانــه ســيختار الحيــاة الفضــى
لانهــا باقيــة دون هــذه. يقــول الل تعــالى: مَــا عِند َ كُــم ْ يَنفَــد ُ والباقيــة و َ الأَخ ِ ــر َ ةُ خ َ ــر ْ ٌ و َ أَبْق َ ــى ‏ (الاعــى/ 17). وهكــذا الصابــر يزهــد في الدنيــا،َ ُ وا أَج ْ ر َ ه ُ ــم بِاح ْ س َ ــن ِ مَــا كَانُــو يَعْم َ لُــون َ‏
و َ مَــا عِنــد َ الل بَــاق ٍ و َ لَنَج ْ ز ِ يَــن َّ الَّذ ِ يــن َ ص َ ــر
ونظــرة الصابــر الى نفســه مختلفــة اساســا مــن نظــرة الاخريــن. ولا يملـك شـيئا خولـت اليـه صاحيـة التـرف فيـه، مــن هنــا فــاذا فقــد شــيئا هانــت عليــه المصيبــة،اولا: لانــه لم يكــن اساســا يملــك ذلــك الــي ‏ء ملــكا حقيقيــا. فكيــف يملــك شــيئا ملــكا حقيقيــا (وهــذا احــد معــاني قــول المؤمــن
عنــد المصيبــة (إنــا لل).ثانيــا: لانــه لا يبقــى في هــذه الحيــاة طويــا، (وهــذا معنــى قولــه: وانــا اليــه راجعــون).ترقــب المــوت ســببا لهــون المصيبــات عليــه. قــال الل تعــالى: و َ بَــرِّ ِ الص َّ ابِر ِ يــن َ *
الَّذ ِ يــن َ إِذَآ أَص َ ابَتْه ُ ــم ْ مُص ِ يبَــة ٌ قَالُــوا إِنَّــا لِِّ وإِنّــآ إِلَيْــهِ ر َ اج ِ عُــون َ‏ (البقــرة/ 155-
وهكـذا قـال أمـر المؤمنـن (C): ان قولنـا" إنـا لل" إقـرار عـى انفسـنا بالملـك،وقولنـا" وإنـا اليـه راجعـون" اقـرار عـى انفسـنا بالهلـك.َ ُ وا ابْتِغَــاءَ و َ ج ْ ــهِ ر َ بِّ ِــم ْ ) فــإذا أنــت أوكلــت أمــرك لل ســبحانه
و َ الَّذ ِ يــن َ ص َ ــر
فسـتجد أن الل يعينـك عـى مـا صـرت عليـه، ومـا أجمـل الصـر إذا كان الل وراءه،ولكــن لمــاذا الصــر ابتغــاء وجــه الل؟.لأن الل ســبحانه هــو الــذي يبتــي الإنســان. إمــا ليختــره كــا قــال: (أَم ْ ح َ س ِ ــبْتُم ْ
أَن ْ تَد ْ خ ُ لُــوا الْ َنَّــة َ و َ لََّــا يَعْلَــم ْ اللَُّ الَّذ ِ يــن َ ج َ اه َ ــد ُ وا م ِ نْك ُ ــم ْ و َ يَعْلَــم َ الص َّ ابِر ِ يــن َ ) (آل
أو يبتليهــم بــا كســبت أيديهــم لينقيهــم ويصفيهــم مــن الذنــوب،فــإذا صــرت واحتســبت فأجــرك عــى الل، فهــذا يــدل عــى صــدق الإيــان،يــدل عــى رضى الإنســان بقضــاء الل وقــدره.

النص الأصلي


روي عــن رســول الل (K) انــه قــال:" بالصــر يتوقــع الفــرج، ومــن يدمــن
قــرع البــاب يلــج".
الذيـن يعلمـون ان الحاكميـة لل، وانـه العزيـز الحكيـم، وانـه الحكـم العـدل؛ فانهم
يصـرون، لان عاقبـة امرهـم الى الل، ويعلمـون انـه سـبحانه احكـم الحاكمـن. قـال
الل تعـالى: فَاص ْ ـر ِ ُ وا ح َ تّـى يَ ْك ُ ـم َ الل بَيْنَنَـا و َ ه ُ ـو َ خ َ يْ ُ الْ َاكِم ِ ـن َ‏ (الاعـراف/ 87)
وهكـذا يصـرون لعلمهـم بـان وعـد الل حـق، وانـه لـن يخلـف وعـده. قـال الل
تعـالى: فَاص ْ ـر ِ ْ إِن َّ و َ ع ْ ـد َ الل ح َ ـق ٌّ و َ لَ يَس ْ ـتَخ ِ فَّنَّك َ الَّذ ِ يـن َ لَ يُوقِنُـون َ‏ (الـروم/ 60)
وقـال الل تعـالى: فَاص ْ بِ ْ إِن َّ و َ ع ْ د َ الل ح َ ق ٌ ‏ (غافر/ 77)
وعلــة صرهــم علمهــم بــأن العاقبــة ســتكون لمــن اتقــى ربــه. قــال الل تعــالى:
فَاص ْ ــر ِ ْ إِن َّ الْعَاقِبَــة َ لِلْم ُ تَّقِــن َ‏ (هــود/ 49)
والارض لل، وهو يورثها لمن يشـاء مـن عباده فلاذا الجزع؟
قـال الل تعـالى: قَـال َ مُوس َ ـى لِق َ و ْ م ِ ـهِ اس ْ ـتَعِينُوا بِـالل و َ اص ْ ـر ِ ُ وا إِن َّ الار ْ ض َ لِِّ يُور ِ ثُه َ ـا
مَـن ْ يَش َ ـآءُ م ِ ـن ْ عِبَـادِهِ و َ الْعَاقِبَـة ُ لِلْم ُ تَّقِـن َ‏ (الاعـراف/ 128)
والصابــر يــرى المســتقبل قريبــا، بينــا الجــازع لا يــراه الا بعيــدا. قــال الل عــز
وجــل: فَاص ْ ــر ِ ْ ص َ ــر ْ اً جَ ِيــا ً * إِنَّ ُــم ْ يَر َ و ْ نَــهُ بَعِيــداً* و َ نَــر َ اهُ قَر ِ يبــاً (المعــارج/ 5- 7)
وهكــذا رؤيــة المؤمنــن لوعــد الل الــذي ينجــز ويتحقــق، بأنــه امــر قريــب،
تجعلهــم يصــرون صــرا جميــا (لا جــزع فيــه ولا تــأوه ولا شــكاية الى أحــد).
بالصـر تكـون البصـرة
ولان الصابــر يلغــي الزمــن، فانــه يســتقبل آيــات الحقائــق ببصــرة نافــذة،
قــال الل تعــالى: و َ لَق َ ــد ْ أَر ْ س َ ــلْنَا مُوس َ ــى بِايَاتِنَــآ أَن ْ أَخ ْ ــر ِ ج ْ قَو ْ مَــك َ م ِ ــن َ الظُّلُــا َ ت ِ ويســتعد لهــا بعمــل دائــب.
إِلَ النُّــور ِ و َ ذَكِّر ْ ه ُ ــم بِايَّــامِ الل إِن َّ فِ ذَلِــك َ لَ يَــات ٍ لِــك ُ ل ِّ ص َ بَّــار ٍ ش َ ــك ُ ور ٍ (لراهيــم/ 5)
فالايــات تتــى عــى مســامع النــاس جميعــا، ولكــن مــن يفقههــا وينتفــع بهــا؟ انــا
هـم الصابـرون، لانهـم وحدهـم الذيـن يخرقـون حجـاب الحـاضر لرؤيـة المسـتقبل،
حيــث ايــام الل التــي يتحقــق فيهــا وعــده.
ونعــم الل في الخليقــة، هــي الاخــرى آيــات لــكل صبــار شــكور. فهــم الذيــن
يتجــاوزون اللحظــة الزمانيــة الحــاضرة الى افــق المســتقبل، كــا انهــم لا ينظــرون
الى النعــم وحدهــا، بــل الى الــذي انعــم بهــا عليهــم، ولم انعــم؟ وكيــف يحافظــون
قـال الل تعـالى: أَلَ ْ تَـر َ أَن َّ الْفُلْـك َ تَ ْـر ِ ي فِ الْبَح ْ ـر ِ بِنِعْم َ ـت ِ الل لِيُ ِ يَك ُ ـم م ِ ـن ْ ءَ ايَاتِـهِ عليهــا بالشــكر؟
إِن َّ فِ ذَلِـك َ لَ يَـات ٍ لِـك ُ ل ِّ ص َ بَّـار ٍ ش َ ـك ُ ور ٍ (لقـان/ 31)
والصابــر الشــاكر لا يبــر ظاهــر الحــوادث فقــط، بــل إنــه ينفــذ الى مــا وراءهــا
مــن ســنن، ومــن تلــك الســنن يهتــدي الى خالــق الســموات والارض ومدبرهمــا.
الْ َـو َ ار ِ فِ الْبَح ْ ـر ِ كَالاع ْ ـا َ مِ * إِن يَش َ ـأْ يُس ْ ـكِن ِ الر ِّ يـح َ فَيَظْلَلْـن َ ر َ و َ اكِـد َ ع َ ـى َ ظَه ْ ـر ِ هِ إِن َّ صنـع هـذه السـفينة، وكيـف سـخر الريـح لتسـيرها .. قـال الل تعـالى: و َ م ِ ـن ْ ءَ ايَاتِـهِ فـاذا ركـب سـفينة جاريـة في البحـر كأنهـا جبـل اشـم، يفكـر كيـف علـم الل البـر
فِ ذَلِـك َ لَ يَـات ٍ لِـك ُ ل ِّ ص َ بَّـار ٍ ش َ ـك ُ ور ٍ (الشـورى/ 32- 33)
وفي ســنن الماضــن عــرة للصابريــن، لانهــم ينفــذون ببصائرهــم الى عمــق
التاريــخ. فــا يمنعهــم بعــد الزمــان عــن الانتفــاع بــدروس الحيــاة الماضيــة، ولمــاذا
هلــك مــن هلــك مــن الامــم الغابــرة.
لمــاذا هلــك- مثــا- قــوم ســبأ؟ لانهــم لم يشــكروا النعــم، بــل ظلمــوا انفســهم
و َ أَيَّامــاً ءَ ام ِ نِــن َ * فَق َ الُــوا ر َ بَّنَــا بَاعِــد ْ بَــن ْ َ أَس ْ ــفَار ِ نَا و َ ظَلَم ُ ــوا أَنفُس َ ــه ُ م ْ فَج َ عَلْنَاه ُ ــم ْ الْق ُ ــر َ ى الَّتِــي بَار َ كْنَــا فِيه َ ــا قُــرى ً ظَاه ِ ــر َ ةً و َ قَد َّ ر ْ نَــا فِيه َ ــا الس َّ ــر ْ َ س ِ ــر ُ وا فِيه َ ــا لَيَــالِ َ مثــا، فقالــت العــرب: تفرقــوا ايــدي ســبأ). فقــال الل تعــالى: و َ ج َ عَلْنَــا بَيْنَه ُ ــم ْ و َ بَــن ْ َ حــن دعــوا الل بــأن يباعــد بــن اســفارهم. فمزقهــم الل (حتــى ذهبــت حياتهــم
أَح َ ادِيــث َ و َ مَز َّ قْنَاه ُ ــم ْ كُل َّ م ُ َــز َّ ق ٍ إِن َّ فِ ذَلِــك َ لَ يَــات ٍ لِــك ُ ل ِّ ص َ بَّــار ٍ ش َ ــك ُ ور ٍ (ســبأ/
18- 19)
والصابـر الشـكور يغـور في بحـر المجتمـع ليعـرف السـنن (القوانـن) الاجتاعيـة
التــي تســود الحيــاة البشريــة،. ومنهــا ان الانســان جبــل عــى حــب المحســن اليــه.
يقــول الل تعــالى: و َ لَ تَس ْ ــتَو ِ ي الْ َس َ ــنَة ُ و َ لَ الْس َّ ــيِّئَة ُ ادْفَــع ْ بِالَّتِــي ه ِ ــي َ أَح ْ س َ ــن ُ فَــإِذَا
َ ُ وا و َ مَــا
الَّــذ ِ ي بَيْنَــك َ و َ بَيْنَــهُ ع َ ــد َ او َ ةٌ كَأَنَّــهُ و َ لِ ٌّ ح َ ِيــم ٌ * و َ مَــا يُلَق َّ اه َ ــآ إِلَّ الَّذ ِ يــن َ ص َ ــر
يُلَق َّ اه َ ــآ إِلَّ ذُو ح َ ــظ ٍّ ع َ ظِيــم ٍ‏ (فصلــت/ 34- 35)
بالصر يزهـد العبد ويترقب ‏
حــن يقــارن العقــل بــن الدنيــا والاخــرة، فانــه ســيختار الحيــاة الفضــى
ويختــار العقبــى عليهــا، لانهــا باقيــة دون هــذه. يقــول الل تعــالى: مَــا عِند َ كُــم ْ يَنفَــد ُ والباقيــة و َ الأَخ ِ ــر َ ةُ خ َ ــر ْ ٌ و َ أَبْق َ ــى ‏ (الاعــى/ 17). وهكــذا الصابــر يزهــد في الدنيــا،
َ ُ وا أَج ْ ر َ ه ُ ــم بِاح ْ س َ ــن ِ مَــا كَانُــو يَعْم َ لُــون َ‏
و َ مَــا عِنــد َ الل بَــاق ٍ و َ لَنَج ْ ز ِ يَــن َّ الَّذ ِ يــن َ ص َ ــر
(النحــل/ 96)
ونظــرة الصابــر الى نفســه مختلفــة اساســا مــن نظــرة الاخريــن. فهــو لا يملــك
نفسـه، ولا يملـك شـيئا خولـت اليـه صاحيـة التـرف فيـه، وهـو لا يبقـى خالـدا
في الدنيــا. مــن هنــا فــاذا فقــد شــيئا هانــت عليــه المصيبــة، وصــر عليهــا لســببن:
اولا: لانــه لم يكــن اساســا يملــك ذلــك الــي ‏ء ملــكا حقيقيــا. فانــه لا يملــك
حتــى نفســه، فكيــف يملــك شــيئا ملــكا حقيقيــا (وهــذا احــد معــاني قــول المؤمــن
عنــد المصيبــة (إنــا لل).
ثانيــا: لانــه لا يبقــى في هــذه الحيــاة طويــا، فــاذا فقــد عزيــزا، عــرف انــه لاحــق
بــه عاجــا أم اجــا ً . (وهــذا معنــى قولــه: وانــا اليــه راجعــون). وهكــذا يصبــح
ترقــب المــوت ســببا لهــون المصيبــات عليــه. قــال الل تعــالى: و َ بَــرِّ ِ الص َّ ابِر ِ يــن َ *
الَّذ ِ يــن َ إِذَآ أَص َ ابَتْه ُ ــم ْ مُص ِ يبَــة ٌ قَالُــوا إِنَّــا لِِّ وإِنّــآ إِلَيْــهِ ر َ اج ِ عُــون َ‏ (البقــرة/ 155-
156)
وهكـذا قـال أمـر المؤمنـن (C): ان قولنـا" إنـا لل" إقـرار عـى انفسـنا بالملـك،
وقولنـا" وإنـا اليـه راجعـون" اقـرار عـى انفسـنا بالهلـك.
الاخاص في الصر
َ ُ وا ابْتِغَــاءَ و َ ج ْ ــهِ ر َ بِّ ِــم ْ ) فــإذا أنــت أوكلــت أمــرك لل ســبحانه
(و َ الَّذ ِ يــن َ ص َ ــر
فسـتجد أن الل يعينـك عـى مـا صـرت عليـه، ومـا أجمـل الصـر إذا كان الل وراءه،
ولكــن لمــاذا الصــر ابتغــاء وجــه الل؟.
لأن الل ســبحانه هــو الــذي يبتــي الإنســان. إمــا ليختــره كــا قــال: (أَم ْ ح َ س ِ ــبْتُم ْ
أَن ْ تَد ْ خ ُ لُــوا الْ َنَّــة َ و َ لََّــا يَعْلَــم ْ اللَُّ الَّذ ِ يــن َ ج َ اه َ ــد ُ وا م ِ نْك ُ ــم ْ و َ يَعْلَــم َ الص َّ ابِر ِ يــن َ ) (آل
عمــران: 142). أو يبتليهــم بــا كســبت أيديهــم لينقيهــم ويصفيهــم مــن الذنــوب،
فــإذا صــرت واحتســبت فأجــرك عــى الل، فهــذا يــدل عــى صــدق الإيــان، كــا
يــدل عــى رضى الإنســان بقضــاء الل وقــدره.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

عزيزي الرجل الب...

عزيزي الرجل البطل: اركان البروبوغاندا لأيديولوجيا الفيمنست -النسويات : بعد متابعة المنصات الأعلام...

تكدست أكوام الن...

تكدست أكوام النفايات في عاصمة المهرة الغيضة، وذلك عقب اعتداء قام به مسلحون، باقتيادهم شاحنة تابعة لص...

الميثاق نيوز/ ا...

الميثاق نيوز/ الجراحي/ الحديدة، متابعة خاصة، لم تعد شوارع مدينة الجراحي التابعة لمحافظة الحديدة تعج ...

التفاعل النشط :...

التفاعل النشط : هي استراتيجية تقوم على تطبيق أنشطة تشاركية تفاعلية داخل الصف الافتراضي بهدف تحفيز ال...

**1. مفهوم البد...

**1. مفهوم البدل وحكمه الإعرابي** * **البدل** هو أحد التوابع الأربعة (النعت، المضاف إليه، المعطوف، ...

تفاقمت معاناة ا...

تفاقمت معاناة المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن اليوم الجمعة مع ظهور أزمة مواصلات حادة تضاف إلى سلسلة...

Dr. Amar Babiki...

Dr. Amar Babikir Elhussein BSc, MSc & PhD Biosynthesis of Nonessential Amino acids and Fate of Amin...

المرآة الذكية ...

المرآة الذكية لأطفال التوحد Smart mirror for autistic children (SMA) ‎يتميز الطفل التوحدي بكونه لا...

أصدر مشرف عام م...

أصدر مشرف عام مادة الغاز بمحافظة لحج توضيحاً هاماً للرأي العام والأهالي، كشف فيه الأسباب الحقيقية وا...

في عام 65 أو 66...

في عام 65 أو 66 في مشهد، ذهبت ُ للقاء أحد الأصدقاء، وات ّ فق وجود أحد نو ّ اب البرلمان الوطني في اجت...

أكد الشيخ عبدال...

أكد الشيخ عبدالله بن حسين بانجوة أن الحاجة باتت ملحة لاستحداث مراكز متخصصة لمكافحة السحر والشعوذة في...

*تلخيص الحصه (3...

*تلخيص الحصه (3) فالمنهج* * اخدنا _*Chapter 1*_ فالاستورى..... * حلينا على جرامر _*present perfect...

أخبار التقنية