Online English Summarizer tool, free and accurate!
روي عــن رســول الل (K) انــه قــال:" بالصــر يتوقــع الفــرج،الذيـن يعلمـون ان الحاكميـة لل، وانـه العزيـز الحكيـم، لان عاقبـة امرهـم الى الل، ويعلمـون انـه سـبحانه احكـم الحاكمـن.الل تعـالى: فَاص ْ ـر ِ ُ وا ح َ تّـى يَ ْك ُ ـم َ الل بَيْنَنَـا و َ ه ُ ـو َ خ َ يْ ُ الْ َاكِم ِ ـن َ (الاعـراف/ 87)
وهكـذا يصـرون لعلمهـم بـان وعـد الل حـق، وانـه لـن يخلـف وعـده.تعـالى: فَاص ْ ـر ِ ْ إِن َّ و َ ع ْ ـد َ الل ح َ ـق ٌّ و َ لَ يَس ْ ـتَخ ِ فَّنَّك َ الَّذ ِ يـن َ لَ يُوقِنُـون َ (الـروم/ 60)
وقـال الل تعـالى: فَاص ْ بِ ْ إِن َّ و َ ع ْ د َ الل ح َ ق ٌ (غافر/ 77)
وعلــة صرهــم علمهــم بــأن العاقبــة ســتكون لمــن اتقــى ربــه.فَاص ْ ــر ِ ْ إِن َّ الْعَاقِبَــة َ لِلْم ُ تَّقِــن َ (هــود/ 49)
وهو يورثها لمن يشـاء مـن عباده فلاذا الجزع؟
قـال الل تعـالى: قَـال َ مُوس َ ـى لِق َ و ْ م ِ ـهِ اس ْ ـتَعِينُوا بِـالل و َ اص ْ ـر ِ ُ وا إِن َّ الار ْ ض َ لِِّ يُور ِ ثُه َ ـا
مَـن ْ يَش َ ـآءُ م ِ ـن ْ عِبَـادِهِ و َ الْعَاقِبَـة ُ لِلْم ُ تَّقِـن َ (الاعـراف/ 128)
والصابــر يــرى المســتقبل قريبــا، بينــا الجــازع لا يــراه الا بعيــدا.وجــل: فَاص ْ ــر ِ ْ ص َ ــر ْ اً جَ ِيــا ً * إِنَّ ُــم ْ يَر َ و ْ نَــهُ بَعِيــداً* و َ نَــر َ اهُ قَر ِ يبــاً (المعــارج/ 5- 7)
وهكــذا رؤيــة المؤمنــن لوعــد الل الــذي ينجــز ويتحقــق،تجعلهــم يصــرون صــرا جميــا (لا جــزع فيــه ولا تــأوه ولا شــكاية الى أحــد). فانــه يســتقبل آيــات الحقائــق ببصــرة نافــذة،قــال الل تعــالى: و َ لَق َ ــد ْ أَر ْ س َ ــلْنَا مُوس َ ــى بِايَاتِنَــآ أَن ْ أَخ ْ ــر ِ ج ْ قَو ْ مَــك َ م ِ ــن َ الظُّلُــا َ ت ِ ويســتعد لهــا بعمــل دائــب.إِلَ النُّــور ِ و َ ذَكِّر ْ ه ُ ــم بِايَّــامِ الل إِن َّ فِ ذَلِــك َ لَ يَــات ٍ لِــك ُ ل ِّ ص َ بَّــار ٍ ش َ ــك ُ ور ٍ (لراهيــم/ 5)
فالايــات تتــى عــى مســامع النــاس جميعــا، ولكــن مــن يفقههــا وينتفــع بهــا؟ انــا
لانهـم وحدهـم الذيـن يخرقـون حجـاب الحـاضر لرؤيـة المسـتقبل،حيــث ايــام الل التــي يتحقــق فيهــا وعــده. هــي الاخــرى آيــات لــكل صبــار شــكور.يتجــاوزون اللحظــة الزمانيــة الحــاضرة الى افــق المســتقبل، بــل الى الــذي انعــم بهــا عليهــم،قـال الل تعـالى: أَلَ ْ تَـر َ أَن َّ الْفُلْـك َ تَ ْـر ِ ي فِ الْبَح ْ ـر ِ بِنِعْم َ ـت ِ الل لِيُ ِ يَك ُ ـم م ِ ـن ْ ءَ ايَاتِـهِ عليهــا بالشــكر؟
إِن َّ فِ ذَلِـك َ لَ يَـات ٍ لِـك ُ ل ِّ ص َ بَّـار ٍ ش َ ـك ُ ور ٍ (لقـان/ 31)
والصابــر الشــاكر لا يبــر ظاهــر الحــوادث فقــط، بــل إنــه ينفــذ الى مــا وراءهــا
ومــن تلــك الســنن يهتــدي الى خالــق الســموات والارض ومدبرهمــا.الْ َـو َ ار ِ فِ الْبَح ْ ـر ِ كَالاع ْ ـا َ مِ * إِن يَش َ ـأْ يُس ْ ـكِن ِ الر ِّ يـح َ فَيَظْلَلْـن َ ر َ و َ اكِـد َ ع َ ـى َ ظَه ْ ـر ِ هِ إِن َّ صنـع هـذه السـفينة، وكيـف سـخر الريـح لتسـيرها . قـال الل تعـالى: و َ م ِ ـن ْ ءَ ايَاتِـهِ فـاذا ركـب سـفينة جاريـة في البحـر كأنهـا جبـل اشـم، يفكـر كيـف علـم الل البـر
فِ ذَلِـك َ لَ يَـات ٍ لِـك ُ ل ِّ ص َ بَّـار ٍ ش َ ـك ُ ور ٍ (الشـورى/ 32- 33)
وفي ســنن الماضــن عــرة للصابريــن، لانهــم ينفــذون ببصائرهــم الى عمــق
فــا يمنعهــم بعــد الزمــان عــن الانتفــاع بــدروس الحيــاة الماضيــة،هلــك مــن هلــك مــن الامــم الغابــرة.لمــاذا هلــك- مثــا- قــوم ســبأ؟ لانهــم لم يشــكروا النعــم، بــل ظلمــوا انفســهم
و َ أَيَّامــاً ءَ ام ِ نِــن َ * فَق َ الُــوا ر َ بَّنَــا بَاعِــد ْ بَــن ْ َ أَس ْ ــفَار ِ نَا و َ ظَلَم ُ ــوا أَنفُس َ ــه ُ م ْ فَج َ عَلْنَاه ُ ــم ْ الْق ُ ــر َ ى الَّتِــي بَار َ كْنَــا فِيه َ ــا قُــرى ً ظَاه ِ ــر َ ةً و َ قَد َّ ر ْ نَــا فِيه َ ــا الس َّ ــر ْ َ س ِ ــر ُ وا فِيه َ ــا لَيَــالِ َ مثــا، فقالــت العــرب: تفرقــوا ايــدي ســبأ). فقــال الل تعــالى: و َ ج َ عَلْنَــا بَيْنَه ُ ــم ْ و َ بَــن ْ َ حــن دعــوا الل بــأن يباعــد بــن اســفارهم. فمزقهــم الل (حتــى ذهبــت حياتهــم
أَح َ ادِيــث َ و َ مَز َّ قْنَاه ُ ــم ْ كُل َّ م ُ َــز َّ ق ٍ إِن َّ فِ ذَلِــك َ لَ يَــات ٍ لِــك ُ ل ِّ ص َ بَّــار ٍ ش َ ــك ُ ور ٍ (ســبأ/
والصابـر الشـكور يغـور في بحـر المجتمـع ليعـرف السـنن (القوانـن) الاجتاعيـة
ومنهــا ان الانســان جبــل عــى حــب المحســن اليــه.يقــول الل تعــالى: و َ لَ تَس ْ ــتَو ِ ي الْ َس َ ــنَة ُ و َ لَ الْس َّ ــيِّئَة ُ ادْفَــع ْ بِالَّتِــي ه ِ ــي َ أَح ْ س َ ــن ُ فَــإِذَا
الَّــذ ِ ي بَيْنَــك َ و َ بَيْنَــهُ ع َ ــد َ او َ ةٌ كَأَنَّــهُ و َ لِ ٌّ ح َ ِيــم ٌ * و َ مَــا يُلَق َّ اه َ ــآ إِلَّ الَّذ ِ يــن َ ص َ ــر
يُلَق َّ اه َ ــآ إِلَّ ذُو ح َ ــظ ٍّ ع َ ظِيــم ٍ (فصلــت/ 34- 35)
بالصر يزهـد العبد ويترقب
حــن يقــارن العقــل بــن الدنيــا والاخــرة، فانــه ســيختار الحيــاة الفضــى
لانهــا باقيــة دون هــذه. يقــول الل تعــالى: مَــا عِند َ كُــم ْ يَنفَــد ُ والباقيــة و َ الأَخ ِ ــر َ ةُ خ َ ــر ْ ٌ و َ أَبْق َ ــى (الاعــى/ 17). وهكــذا الصابــر يزهــد في الدنيــا،َ ُ وا أَج ْ ر َ ه ُ ــم بِاح ْ س َ ــن ِ مَــا كَانُــو يَعْم َ لُــون َ
و َ مَــا عِنــد َ الل بَــاق ٍ و َ لَنَج ْ ز ِ يَــن َّ الَّذ ِ يــن َ ص َ ــر
ونظــرة الصابــر الى نفســه مختلفــة اساســا مــن نظــرة الاخريــن. ولا يملـك شـيئا خولـت اليـه صاحيـة التـرف فيـه، مــن هنــا فــاذا فقــد شــيئا هانــت عليــه المصيبــة،اولا: لانــه لم يكــن اساســا يملــك ذلــك الــي ء ملــكا حقيقيــا. فكيــف يملــك شــيئا ملــكا حقيقيــا (وهــذا احــد معــاني قــول المؤمــن
عنــد المصيبــة (إنــا لل).ثانيــا: لانــه لا يبقــى في هــذه الحيــاة طويــا، (وهــذا معنــى قولــه: وانــا اليــه راجعــون).ترقــب المــوت ســببا لهــون المصيبــات عليــه. قــال الل تعــالى: و َ بَــرِّ ِ الص َّ ابِر ِ يــن َ *
الَّذ ِ يــن َ إِذَآ أَص َ ابَتْه ُ ــم ْ مُص ِ يبَــة ٌ قَالُــوا إِنَّــا لِِّ وإِنّــآ إِلَيْــهِ ر َ اج ِ عُــون َ (البقــرة/ 155-
وهكـذا قـال أمـر المؤمنـن (C): ان قولنـا" إنـا لل" إقـرار عـى انفسـنا بالملـك،وقولنـا" وإنـا اليـه راجعـون" اقـرار عـى انفسـنا بالهلـك.َ ُ وا ابْتِغَــاءَ و َ ج ْ ــهِ ر َ بِّ ِــم ْ ) فــإذا أنــت أوكلــت أمــرك لل ســبحانه
و َ الَّذ ِ يــن َ ص َ ــر
فسـتجد أن الل يعينـك عـى مـا صـرت عليـه، ومـا أجمـل الصـر إذا كان الل وراءه،ولكــن لمــاذا الصــر ابتغــاء وجــه الل؟.لأن الل ســبحانه هــو الــذي يبتــي الإنســان. إمــا ليختــره كــا قــال: (أَم ْ ح َ س ِ ــبْتُم ْ
أَن ْ تَد ْ خ ُ لُــوا الْ َنَّــة َ و َ لََّــا يَعْلَــم ْ اللَُّ الَّذ ِ يــن َ ج َ اه َ ــد ُ وا م ِ نْك ُ ــم ْ و َ يَعْلَــم َ الص َّ ابِر ِ يــن َ ) (آل
أو يبتليهــم بــا كســبت أيديهــم لينقيهــم ويصفيهــم مــن الذنــوب،فــإذا صــرت واحتســبت فأجــرك عــى الل، فهــذا يــدل عــى صــدق الإيــان،يــدل عــى رضى الإنســان بقضــاء الل وقــدره.
روي عــن رســول الل (K) انــه قــال:" بالصــر يتوقــع الفــرج، ومــن يدمــن
قــرع البــاب يلــج".
الذيـن يعلمـون ان الحاكميـة لل، وانـه العزيـز الحكيـم، وانـه الحكـم العـدل؛ فانهم
يصـرون، لان عاقبـة امرهـم الى الل، ويعلمـون انـه سـبحانه احكـم الحاكمـن. قـال
الل تعـالى: فَاص ْ ـر ِ ُ وا ح َ تّـى يَ ْك ُ ـم َ الل بَيْنَنَـا و َ ه ُ ـو َ خ َ يْ ُ الْ َاكِم ِ ـن َ (الاعـراف/ 87)
وهكـذا يصـرون لعلمهـم بـان وعـد الل حـق، وانـه لـن يخلـف وعـده. قـال الل
تعـالى: فَاص ْ ـر ِ ْ إِن َّ و َ ع ْ ـد َ الل ح َ ـق ٌّ و َ لَ يَس ْ ـتَخ ِ فَّنَّك َ الَّذ ِ يـن َ لَ يُوقِنُـون َ (الـروم/ 60)
وقـال الل تعـالى: فَاص ْ بِ ْ إِن َّ و َ ع ْ د َ الل ح َ ق ٌ (غافر/ 77)
وعلــة صرهــم علمهــم بــأن العاقبــة ســتكون لمــن اتقــى ربــه. قــال الل تعــالى:
فَاص ْ ــر ِ ْ إِن َّ الْعَاقِبَــة َ لِلْم ُ تَّقِــن َ (هــود/ 49)
والارض لل، وهو يورثها لمن يشـاء مـن عباده فلاذا الجزع؟
قـال الل تعـالى: قَـال َ مُوس َ ـى لِق َ و ْ م ِ ـهِ اس ْ ـتَعِينُوا بِـالل و َ اص ْ ـر ِ ُ وا إِن َّ الار ْ ض َ لِِّ يُور ِ ثُه َ ـا
مَـن ْ يَش َ ـآءُ م ِ ـن ْ عِبَـادِهِ و َ الْعَاقِبَـة ُ لِلْم ُ تَّقِـن َ (الاعـراف/ 128)
والصابــر يــرى المســتقبل قريبــا، بينــا الجــازع لا يــراه الا بعيــدا. قــال الل عــز
وجــل: فَاص ْ ــر ِ ْ ص َ ــر ْ اً جَ ِيــا ً * إِنَّ ُــم ْ يَر َ و ْ نَــهُ بَعِيــداً* و َ نَــر َ اهُ قَر ِ يبــاً (المعــارج/ 5- 7)
وهكــذا رؤيــة المؤمنــن لوعــد الل الــذي ينجــز ويتحقــق، بأنــه امــر قريــب،
تجعلهــم يصــرون صــرا جميــا (لا جــزع فيــه ولا تــأوه ولا شــكاية الى أحــد).
بالصـر تكـون البصـرة
ولان الصابــر يلغــي الزمــن، فانــه يســتقبل آيــات الحقائــق ببصــرة نافــذة،
قــال الل تعــالى: و َ لَق َ ــد ْ أَر ْ س َ ــلْنَا مُوس َ ــى بِايَاتِنَــآ أَن ْ أَخ ْ ــر ِ ج ْ قَو ْ مَــك َ م ِ ــن َ الظُّلُــا َ ت ِ ويســتعد لهــا بعمــل دائــب.
إِلَ النُّــور ِ و َ ذَكِّر ْ ه ُ ــم بِايَّــامِ الل إِن َّ فِ ذَلِــك َ لَ يَــات ٍ لِــك ُ ل ِّ ص َ بَّــار ٍ ش َ ــك ُ ور ٍ (لراهيــم/ 5)
فالايــات تتــى عــى مســامع النــاس جميعــا، ولكــن مــن يفقههــا وينتفــع بهــا؟ انــا
هـم الصابـرون، لانهـم وحدهـم الذيـن يخرقـون حجـاب الحـاضر لرؤيـة المسـتقبل،
حيــث ايــام الل التــي يتحقــق فيهــا وعــده.
ونعــم الل في الخليقــة، هــي الاخــرى آيــات لــكل صبــار شــكور. فهــم الذيــن
يتجــاوزون اللحظــة الزمانيــة الحــاضرة الى افــق المســتقبل، كــا انهــم لا ينظــرون
الى النعــم وحدهــا، بــل الى الــذي انعــم بهــا عليهــم، ولم انعــم؟ وكيــف يحافظــون
قـال الل تعـالى: أَلَ ْ تَـر َ أَن َّ الْفُلْـك َ تَ ْـر ِ ي فِ الْبَح ْ ـر ِ بِنِعْم َ ـت ِ الل لِيُ ِ يَك ُ ـم م ِ ـن ْ ءَ ايَاتِـهِ عليهــا بالشــكر؟
إِن َّ فِ ذَلِـك َ لَ يَـات ٍ لِـك ُ ل ِّ ص َ بَّـار ٍ ش َ ـك ُ ور ٍ (لقـان/ 31)
والصابــر الشــاكر لا يبــر ظاهــر الحــوادث فقــط، بــل إنــه ينفــذ الى مــا وراءهــا
مــن ســنن، ومــن تلــك الســنن يهتــدي الى خالــق الســموات والارض ومدبرهمــا.
الْ َـو َ ار ِ فِ الْبَح ْ ـر ِ كَالاع ْ ـا َ مِ * إِن يَش َ ـأْ يُس ْ ـكِن ِ الر ِّ يـح َ فَيَظْلَلْـن َ ر َ و َ اكِـد َ ع َ ـى َ ظَه ْ ـر ِ هِ إِن َّ صنـع هـذه السـفينة، وكيـف سـخر الريـح لتسـيرها .. قـال الل تعـالى: و َ م ِ ـن ْ ءَ ايَاتِـهِ فـاذا ركـب سـفينة جاريـة في البحـر كأنهـا جبـل اشـم، يفكـر كيـف علـم الل البـر
فِ ذَلِـك َ لَ يَـات ٍ لِـك ُ ل ِّ ص َ بَّـار ٍ ش َ ـك ُ ور ٍ (الشـورى/ 32- 33)
وفي ســنن الماضــن عــرة للصابريــن، لانهــم ينفــذون ببصائرهــم الى عمــق
التاريــخ. فــا يمنعهــم بعــد الزمــان عــن الانتفــاع بــدروس الحيــاة الماضيــة، ولمــاذا
هلــك مــن هلــك مــن الامــم الغابــرة.
لمــاذا هلــك- مثــا- قــوم ســبأ؟ لانهــم لم يشــكروا النعــم، بــل ظلمــوا انفســهم
و َ أَيَّامــاً ءَ ام ِ نِــن َ * فَق َ الُــوا ر َ بَّنَــا بَاعِــد ْ بَــن ْ َ أَس ْ ــفَار ِ نَا و َ ظَلَم ُ ــوا أَنفُس َ ــه ُ م ْ فَج َ عَلْنَاه ُ ــم ْ الْق ُ ــر َ ى الَّتِــي بَار َ كْنَــا فِيه َ ــا قُــرى ً ظَاه ِ ــر َ ةً و َ قَد َّ ر ْ نَــا فِيه َ ــا الس َّ ــر ْ َ س ِ ــر ُ وا فِيه َ ــا لَيَــالِ َ مثــا، فقالــت العــرب: تفرقــوا ايــدي ســبأ). فقــال الل تعــالى: و َ ج َ عَلْنَــا بَيْنَه ُ ــم ْ و َ بَــن ْ َ حــن دعــوا الل بــأن يباعــد بــن اســفارهم. فمزقهــم الل (حتــى ذهبــت حياتهــم
أَح َ ادِيــث َ و َ مَز َّ قْنَاه ُ ــم ْ كُل َّ م ُ َــز َّ ق ٍ إِن َّ فِ ذَلِــك َ لَ يَــات ٍ لِــك ُ ل ِّ ص َ بَّــار ٍ ش َ ــك ُ ور ٍ (ســبأ/
18- 19)
والصابـر الشـكور يغـور في بحـر المجتمـع ليعـرف السـنن (القوانـن) الاجتاعيـة
التــي تســود الحيــاة البشريــة،. ومنهــا ان الانســان جبــل عــى حــب المحســن اليــه.
يقــول الل تعــالى: و َ لَ تَس ْ ــتَو ِ ي الْ َس َ ــنَة ُ و َ لَ الْس َّ ــيِّئَة ُ ادْفَــع ْ بِالَّتِــي ه ِ ــي َ أَح ْ س َ ــن ُ فَــإِذَا
َ ُ وا و َ مَــا
الَّــذ ِ ي بَيْنَــك َ و َ بَيْنَــهُ ع َ ــد َ او َ ةٌ كَأَنَّــهُ و َ لِ ٌّ ح َ ِيــم ٌ * و َ مَــا يُلَق َّ اه َ ــآ إِلَّ الَّذ ِ يــن َ ص َ ــر
يُلَق َّ اه َ ــآ إِلَّ ذُو ح َ ــظ ٍّ ع َ ظِيــم ٍ (فصلــت/ 34- 35)
بالصر يزهـد العبد ويترقب
حــن يقــارن العقــل بــن الدنيــا والاخــرة، فانــه ســيختار الحيــاة الفضــى
ويختــار العقبــى عليهــا، لانهــا باقيــة دون هــذه. يقــول الل تعــالى: مَــا عِند َ كُــم ْ يَنفَــد ُ والباقيــة و َ الأَخ ِ ــر َ ةُ خ َ ــر ْ ٌ و َ أَبْق َ ــى (الاعــى/ 17). وهكــذا الصابــر يزهــد في الدنيــا،
َ ُ وا أَج ْ ر َ ه ُ ــم بِاح ْ س َ ــن ِ مَــا كَانُــو يَعْم َ لُــون َ
و َ مَــا عِنــد َ الل بَــاق ٍ و َ لَنَج ْ ز ِ يَــن َّ الَّذ ِ يــن َ ص َ ــر
(النحــل/ 96)
ونظــرة الصابــر الى نفســه مختلفــة اساســا مــن نظــرة الاخريــن. فهــو لا يملــك
نفسـه، ولا يملـك شـيئا خولـت اليـه صاحيـة التـرف فيـه، وهـو لا يبقـى خالـدا
في الدنيــا. مــن هنــا فــاذا فقــد شــيئا هانــت عليــه المصيبــة، وصــر عليهــا لســببن:
اولا: لانــه لم يكــن اساســا يملــك ذلــك الــي ء ملــكا حقيقيــا. فانــه لا يملــك
حتــى نفســه، فكيــف يملــك شــيئا ملــكا حقيقيــا (وهــذا احــد معــاني قــول المؤمــن
عنــد المصيبــة (إنــا لل).
ثانيــا: لانــه لا يبقــى في هــذه الحيــاة طويــا، فــاذا فقــد عزيــزا، عــرف انــه لاحــق
بــه عاجــا أم اجــا ً . (وهــذا معنــى قولــه: وانــا اليــه راجعــون). وهكــذا يصبــح
ترقــب المــوت ســببا لهــون المصيبــات عليــه. قــال الل تعــالى: و َ بَــرِّ ِ الص َّ ابِر ِ يــن َ *
الَّذ ِ يــن َ إِذَآ أَص َ ابَتْه ُ ــم ْ مُص ِ يبَــة ٌ قَالُــوا إِنَّــا لِِّ وإِنّــآ إِلَيْــهِ ر َ اج ِ عُــون َ (البقــرة/ 155-
156)
وهكـذا قـال أمـر المؤمنـن (C): ان قولنـا" إنـا لل" إقـرار عـى انفسـنا بالملـك،
وقولنـا" وإنـا اليـه راجعـون" اقـرار عـى انفسـنا بالهلـك.
الاخاص في الصر
َ ُ وا ابْتِغَــاءَ و َ ج ْ ــهِ ر َ بِّ ِــم ْ ) فــإذا أنــت أوكلــت أمــرك لل ســبحانه
(و َ الَّذ ِ يــن َ ص َ ــر
فسـتجد أن الل يعينـك عـى مـا صـرت عليـه، ومـا أجمـل الصـر إذا كان الل وراءه،
ولكــن لمــاذا الصــر ابتغــاء وجــه الل؟.
لأن الل ســبحانه هــو الــذي يبتــي الإنســان. إمــا ليختــره كــا قــال: (أَم ْ ح َ س ِ ــبْتُم ْ
أَن ْ تَد ْ خ ُ لُــوا الْ َنَّــة َ و َ لََّــا يَعْلَــم ْ اللَُّ الَّذ ِ يــن َ ج َ اه َ ــد ُ وا م ِ نْك ُ ــم ْ و َ يَعْلَــم َ الص َّ ابِر ِ يــن َ ) (آل
عمــران: 142). أو يبتليهــم بــا كســبت أيديهــم لينقيهــم ويصفيهــم مــن الذنــوب،
فــإذا صــرت واحتســبت فأجــرك عــى الل، فهــذا يــدل عــى صــدق الإيــان، كــا
يــدل عــى رضى الإنســان بقضــاء الل وقــدره.
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
في الحضارات القديمة كان العلم يخضع لهيمنة دينية وفكرية قوية -خاصة في أوروبا- من قبل الكنيسة الكاثولي...
نظرية التعلم السلوكي تبرر استخدام الدعم الإلكتروني الثابت في التعليم. هذه النظرية تركز على تعزيز الس...
ما يصحب به السلطان قال ابن المقفع: ينبغي من خدم السلطان أن لا يغتر به إذا رضي ولا يغير له إذا سخط، ...
قبل التطرق لتعريف الملكية العقارية الخاصة نلاحظ أنها تتكون من ثلاث كلمات وجب الوقوف عند كل واحدة منه...
تتواصل حالة الجدل والصدمة في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، على خلفية وفاة الطفلة ميمي مجيب البالغة من...
نفّذ مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية لودر، صباح اليوم السبت، حملة تحصين طارئة ومصغرة في منطقة الجن...
المتمعن في الموضوعات التي يهتم بها هذا العلم يجدها متنوعة ومتناثرة، لكن في جوهرها تدور حول واقع المش...
يشرف الناظر على الاستشارة التربوية و يراقبه وهذا تحت سلطة المدير ,كما يقوم بالتنسيق اليومي مع الأسات...
نصيحة السلطان ولروم طاعته قال الله تبارك وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و...
ويقول: ما ظنك باثنين؛ الله ثالثهما.. لا تحزن إن الله معنا.. فتنصرف تلك الفرقة دون أن تراهما. 65 . خر...
ثالثا : اإلضاءة الخلةية تعطى اإلبااة الخلفية عمقا لمكان التصوير وذلم عن طريق زيادة اإلبااة، وفصل م...
کتاب اللؤلؤة في السلطان السلطان زمام الأمور، ونظام الحقوق، وقوام الحدود، والقطب الذي عليه مدار الدن...