خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
بنفس العين التى كان ينظر بها إلى هذه المنطقيات في بداية عصرنا . على كل هناك جهود مبذولة من عدة جوانب في هذا السبيل . على كلٍ فقد اشتهر بين الدارسين للمنطق ان أول من وضع المنطق هو الفيلسوف اليوناني أرسطو في القرن الرابع قبل الميلاد ، من بين جميع الفلاسفة الطبيعين أول من أقام فلسفته بواسطة التصورات والتعريفات المنطقية » (١) . ذلك أن المنهج عنهده يقوم على فكرة أننا نصل إلى المعرفة الحقة بواسطة التصورات الكلية ، ١٣ إلى أن سقراط أدخل طريقة الاستقراء التى تذهب من الأشياء الفردية إلى تعريف المفهوم الكلى . ثم حول هذه التصورات إلى مُثلٍ مطلقةٍ على نحو مستقل خارج الذات العارفة وفي استقلال عن العالم المادي . التى ترجع إلى مادة القياس وقواعد إنتاجه . واللهم الا ما نسب إلى مدرسة الرواقين » من أن بعض رجالها قد تكلموا ، كما أن التوفيق ما بين الدّين وعلوم الحكمة وبخاصة (المنطق) وهو الذي حققه الغزالي يَسْرَ الانفتاحَ الكامل للمنطق على المشكلات المنهجية في علوم الكلام - والأصول واللغة واستيعاب هذه العلوم في بنيانه الخاص . أي قياس العلاقات الذي اقتبسه الكلنبوي على الأرجع من مناطقة القرن الثالث عشر أو من شرَّاحهم ، بل كانوا يبحثون عن وسائل النجاح في الحياة العملية فوجدوا أن خير طريق للغلبة هو إقناع سامعيهم بأي ثمن ولو كان ذلك على سبيل التغرير بهم واستخدموا لتحقيق هذا الهدف الخطابة الطنانة التي تعتمد على زخرف القول واختراع الحجج الزائفة أكثر من اعتمادها على العقل وكانت نقطة البدء في حججهم هي الآراء السائدة الغامضة التي يسلم بها الناس عادة دون نقد أو تمحيص وقد وجدوا في بيئتهم تربة خصبة لأن الخطابة كانت نوعاً من المتعة أو اللهو الشعبي وهكذا أصبح الجمهور حكماً بين المتنازعين الذي يعضد كل منهما وجهة نظر مضادة لوجهة نظر الآخر وإن لم يكن أقربهم إلى الحق بل كثيراً ما كان السفسطائي يعضد وجهة نظره حتى تبدوا في مظهر اليقين ثم ينقلب ويبرهن على صدق وجهة النظر المضادة لها وجملة القول لم يفعل السفسطائيون سوى أن نموا قوة المهاترة واللجاج على حساب التفكير والحجة الواضحة ولكنهم برعوا في اختيار الموضوعات ومهروا في عرضها عرضاً يأخذ بلب السامع وادعوا أنهم يعلمون كل شيء وكانوا يقررون أن الخطأ مستحيل لأن الفرد مقياس كل شيء فما يراه حقاً فهو كذلك وإن رأى الناس جميعاً عكس ما يرى ولذلك يقول أ. ألوس في كتابه المنطق ((أن الحاجة إلى المنطق جاءت عند الإغريق القدماء من الحركة السفسطائية الذين كانوا يمتلكون ثقافة عالية) ثم جاء سقراط فأفسد على السفسطائيين وعلى شعب أثينا متعتهم المفضلة لأنه لم يحترم قواعدها فأبى أن يجيب على من تصدى له بالخطابة بخطب طويلة بل أخذ يضع أسس من جديد هو من الحوار أو من توليد المعاني ولكنه لم يتخذ المواد سبيلاً إلى الغلبة إذ كان لا يبحث إلا عن الحقيقة وحدها ومن نماذج أقيسة السفسطائيين أن سفسطائياً كان يتحدث في الملعب مع شاب أثيني فقال الشاب :
يقول الدارسون المحدثون للتاريخ والفكر اننا نحن المفكرون ننكب على الماضى ، بسذاجة أو بوعى ، لكى تفسره أو بكل بساطة لكي ندركه ، فلا تنعكس عليه معارفنا الجديدة وحسب وإنما تنعكس عليه ، وبخاصة ، مصالحنا وعتادُنا الادراكي الحالي .
وهذا ، كما سنرى ، ما يقدَّم تاريخ المنطق خير مثال عنه . إن هذا العلم قد تجدد نوعاً ما ، فلم يعد من الممكن اليوم أن نرى إلى منطق أرسطو، ومنطق الرواقيين ومنطق الوسطويين ، وحتى منطق المحدثين من ليينيز حتى بوول ، بنفس العين التى كان ينظر بها إلى هذه المنطقيات في بداية عصرنا . ومن هنا فلابد من اعادة كتابة تاريخ المنطق، ومتابعة تطوره . على كل هناك جهود مبذولة من عدة جوانب في هذا السبيل . ومن هنا فقد صدق « أ. كومت )) اننا لا نفهم علماً حق الفهم إلا من خلال تاريخه(١) .
على كلٍ فقد اشتهر بين الدارسين للمنطق ان أول من وضع المنطق هو الفيلسوف اليوناني أرسطو في القرن الرابع قبل الميلاد ، وان مبدعه قد أبلغه الكمال ضربةٍ واحدةٍ ، وان المنطق لم يتمكن من التقدم خطوة واحدة منذ أرسطو ، وانه كان ، في ظاهره ، مغلقاً ومكتملا . ولقد ساد هذا الاعتقاد ، بدون اشتباه تقريباً ، حتى نهاية القرن التاسع عشر ، وفي تلك الحقبة من الزمن لم يكن ( بروشار ) يتردد في القول : « ان المنطق علمٌ جاهز ويمكننا التأكيد بدون خوف ، ان عصر الابتكارات قد أنسدَّ في وجه المنطق ) (١) . غير أنه لا ينبغي أن نفهم من هذا الكلام أن أرسطو كان أول من اخترع هذا العلم وابتدعه من عند نفسه . وأنه لم يسبقه أحد إلى ذلك .
وإنما يجب أن يكون المفهوم من هذا الكلام أن أرسطو كان أول من دوّن هذا العلم ، وهذبه ، وقعد قواعده ، ومن ثم استحق المنطق بذلك أن يكون علماً مستقلا بذاته .
زينون الايلي :
ومما يوضح أن فلاسفة اليونان الذين سبقوا أرسطو ، قد تكلم بعضهم في مسائل علم المنطق ، وذلك باعتراف من أرسطو ، عندما قال : في فن النقاش فنحن نعرف من مصدرين مستقلين أنه كان ( يعتبر زينون الايلي ( مبتكر الجدل ) .
ولاشك أنه كان يقصد الاستعمال الذى ادخله « زينون » على ممارسة المناقشات الفلسفية بأسلوب الخفض حتى الامتناع الدى كان يستعين به الرياضيون من قبل ، لاسيما الفيثاغوريوَّن في برهانهم الشهير على امتناع مقارنة خط الزاوية مع ضلع المربع »(١) ، وكذلك تكلم الفيثاغوريون بشكل كلي في الرياضة ، ووضعوا فيها النظريات المتعددة في الحساب والهندسة ، وأقاموا عليها الأدلة العقلية ، لاشك أن طريقة الاستدلال والاستنتاج الرياضية من الطرق المنطقية ، فهى عبارة عن مقدمات تتبعها نتائج . وعلى هذا فإن أرسطو قد استفاد من أسلوب زيتون الإيلي في الجدل القائم على الخفض حتى الامتناع . وكذلك استفاد من الفيثاغوريين طريقة الاستدلال ، والاستنتاج .
وكذلك قد ظهر قبل أرسطو جماعة من الفلاسفة سموا بالسوفسطائين وهم طائفة من المفكرين الذين وجدوا في بلاد اليونان قبل عهد أرسطو .
وهؤلاء المفكرون أخذوا على عاتقهم تعليم الشباب الأثينى بلاغة القول في صورة الجدل ، ذلك الجدل القائم على دحض الخصم ، بوسيلة التنديد بأغلاط منطقية في المحاججة التى يدافع بها عن أطروحته ، بدلا من مجادلته في حقيقتها . ويلزم هنا من المجادل أن يكون قادراً على التمييز الدقيق بين المقاييس الصحيحة وغير الصحيحة ، الأمر الذي يفترض معرفة منطقية ضمنية على الأقل . لكن سفسطات الخصم ليست دائماً عفوية وبريئة .
فنهاية المهارة تكمن في تلبيس شكل منطقى لأيُدحض لأحكام مغلوطة : وذلك إما لتبريد رأى متناقض ، وإما لإكراه الغير على الظهور بمظهر مضحك .
ولقد اشتهر السفطائيون بمهارتهم في هذا الفن وذهبوا إلى حد الاعتذار بذلك ، ( ويقال إن بروتاغوراس كان يتبجج بقدرته على أن يجعل الحجة الأسوأ تبدو كأنها هي الأحسن )(١) . وتلاحظ هنا أن السفطائين قد انحرفوا عن الهدف الاسمى للعلم ، وهو الوصول إلى حقائق الأشياء ، فادعوا أنه لاحق ولا باطل في الواقع بل رأوا أن الحق ما يراه الشخص حقاً ، والباطل مايراه الشخص باطلا ، ذلك أنهم قد أعتبروا الفرد مقياس الحقيقة ، وأن الاحساس هو المصدر الوحيد للمعرفة .
ديموقريطس : ( ٣٧٠ - ٤٦٠ قبل الميلاد ) :
وإذا انتقلنا إلى ديموقريطس نجده اتخذ موقفاً عدائياً من السوفسطائيين الذين اساءوا إلى الحقيقة التى بضياعها قد تعرض كل نظام للسقوط . وتختل موازين الحقيقة وتفقد الأشياء موازينها ومقاييسها ، لأن الموازين والمقاييس تابعاً للميول الشخصية .
وتذكر الكتب التاريخية المنطقية ان ديموقريطس ( هو المؤسس لأول نسق منطقى في اليونان القديمة . فقد كتب رسالة خاصة في المنطق أو القانون تقع في ثلاثة كتب . وكان ديموقريطس كما يقول أرسطو هو ، من بين جميع الفلاسفة الطبيعين أول من أقام فلسفته بواسطة التصورات والتعريفات المنطقية » (١) . ذهبت تعاليم ديموقريطس إلى أن معايير الحقيقة هي : 28 من 242
الإحساس الكامل المحكم ، ومعناه الإدراك الحسي الذي يقبل التحقيق العلمي .
العقل الكامل ، وهو الذهن المزود بمنهج علمي والمسترشد بمباديء البحث الصحيحة .
الممارسة الحسية ، وهي التحقيق من الأفكار المقبولة ، لأن تطبيق هذه القضية أو تلك في الحياة يجلب لنا النفع أو الضرر ، والسعادة أو الشقاء ، وهذه النظرية ذات المعايير الثلاثة للمعرفة الصحيحة طورها بعد ذلك تلميذ لديموقريطس ، هو «نوسيفانيس» في كتابه «الحامل ثلاثي القوائم » ، وعنوانه نفسه يشير إلى أن الحقيقة ترتكز على ثلاثة
مبادىء : الإحساس والفكر والممارسة (١) .
سقراط : ( ٣٩٩ - ٤٧٠ قبل الميلاد ) :
طالب سقراط أن يكون للعقل الإنسانى الحق في أن يعكف بحرية كاملة على البحث في العقائد والتقاليد والعادات والقوانين السارية .
ولكنه على النقيض من النزعة النسبية عند السوفسطائيين ، دافع عند الحقيقة المطلقة والأخلاق المطلقة . وكذلك وقف مثلما وقف ديموقريطس ضد النزعة النسبية ونزعة الشك ، ودافع عن القضية القائلة إن المفاهيم العامة تترجم الحقيقة الموضوعية . وهذه المفاهيم العامة للحقيقة الموضوعية متصلة يقسم التصورات المنطقية ، وكذلك وضع سقراط مشكلة المنهج في مكان الصدراة من أبحاثه المنطقية ، ذلك أن المنهج عنهده يقوم على فكرة أننا نصل إلى المعرفة الحقة بواسطة التصورات الكلية ، وهذا نابعُ من فلسفته القائلة إن الفلسفة ليست امتلاك الحقيقة ، ولكنها حب الحكمة والبحث عن الحقيقة ، والطريق الذى يؤدي الى هذه الحقيقة . وتلاحظ أن طريقة سقراط في مناقشاته للسوفسطائيين أثناء اثباته لحقائق الأشياء قائمة على طريقتين :
١ - الاستقراء ، ٢ - التعريف .
ويشير أرسطو في الميتافيزيقا ( القسم ٢٤ ، ١٣ إلى أن سقراط أدخل طريقة الاستقراء التى تذهب من الأشياء الفردية إلى تعريف المفهوم الكلى . وقد استند سقراط في صراعه ضد النزعة النسبية المطلقة ، وضد الذاتية لدى السوفسطائيين على فكرة التصور التى يقصد بها أن لا يلحقه تغير طوال الأبد ، متطابقاً دائماً بالنسبة إلى جميع الأفراد .
والاستقراء السقراطي هو عملية تكوين التصورات ، وبواسطة الاستقراء يمكنه التمييز بين ما يرجع إلى ماهية الشيء المطروح للمناقشة وبين مالا يرجع إليها ، وبهذه الطريقة تتشكل التصورات ابتداء من المتماثلات )(١) .
وبهذا نصل إلى أن سقراط هو أول من طلب الحقيقة الكلية من خلال التعريف . وأنه قد استعان على ذلك بالاستقراء . إذن فسقراط ساهم في بناء المنطق ، وذلك من خلال :
الاستقراء .
أفلاطون : ثم جاء بعد سقراط أفلاطون ( ٣٤٧ -٤٢٨ قبل الميلاد ) . .
وهو من أشهر تلامذة سقراط ، وناصر مذهبه ، فآمن برأي استاذه ، وهاجم السوفسطائين الذين انكروا الحقيقة الكلية ، وبدأ افلاطون في منطقه من مذهبه سقراط في التصورات بوضعها ماهيات الأشياء ، ثم حول هذه التصورات إلى مُثلٍ مطلقةٍ على نحو مستقل خارج الذات العارفة وفي استقلال عن العالم المادي . بحسب مذهبه في التصورات تكون ل «المُثلِ » الأسبقية ، كما أنها أبدية لا يلم بها التغيَّر ، وهي تشكل عالماً آخر هو
" الوجود الحق » . والمادة توجد في مقابل هذا العالم ، وهي ضرب من العماء لا شكل له تنعكس فيه « المثل ) ..وبفضل هذا الانعكاس يصير هذا « اللاوجود ) عالم الأشياء المحسوسة . وفي العالم المادى المتغير تنعكس المثل الأبدية التى لا تتغير ، وهي النماذج الأولية لكل الأشياء الموجودة في العالم المادى ، وليست هذه الأشياء الا الظلال العابرة للمُثل .
وكذلك رأى افلاطون أن يجب عدم البحث عن الحقيقة والمعرفة في معطيات الإدراك الحسى ولا في الإحساسات ، لكن يجب البحث عن الحقيقة في النشاط العقلى وكذلك استخدام منهج الاستقراء في الوصول إلى حقائق الأشياء الذي أخذ به أستاذه سقراط من قبله ، وبذلك يكون أفلاطون قد تكلم في موضوع التعريف والاستقراء بمعنى أن التصور لدى أفلاطون قائم على التعريف لما هو جوهري في الأشياء() .
منطق أرسطو :
مما سبق يتضح لنا بشكل واضع أن أرسطو لم يخترع المنطق من تلقاء نفسه ولم يؤلفه ضربة واحدة ، وإنما جمعه وهذيه وقعد قواعده ، وجعله علماً قائماً بنفسه ، وكذلك لم يطلق على علمه هذا اسم منطق (لوجيكا) ، وإنما كانت هذه التسمية من وضع بعض تلاميذه ، وهو «الإسكندر الأفروديسى » الذي ظهر في القرن الثاني الميلادي .
أما أرسطو فقد أطلق على كتابه أو علمه هذا اسم : التحليلات ، أى
تحليلات الفكر إلى عناصره . وقد جمعت مؤلفات أرسطو المنطقية تحت عنوان شامل هو الأورغانون
أو الآلة العقلية ، ويضم :
المقولات ( قاطغورياس ) ، ومعناها المحمولات .
العبارة ( بارى أرميناس ) والعبارة معناها الصوت . والمراد به هنا الصوت الدال ويتناول أرسطو في هذا الكتاب ، الدلالة وأنواعها ، واللفظ المفرد والمركب ، والقضية وأناعها ، وتقابل القضايا بالتناقض أو التضاد .
التحليلات الأولى والثانية ( أنا لوطيقا ) . والتحليلات الأولى تعرض القياس ، والتحليلات الثانية تعرض البرهان . ولا جدال في صحة نسبتهما إلى أرسطو .
المواضع الجدلية ( الطوبيقا ) : ويبحث أرسطو في هذا الكتاب ويوضح معنى الجدل ، ويذكر مواد الأقيسة الجدلية ، وهي المقدمات المشهورة والمسلمة ، كما يذكر يذكر فيه المواضع التى تستخدم فيها هذه الأقيسة .
نقض الأغاليط ( سوفسطيقا ) يبين أرسطو في هذا الكتاب معنى الأغاليط ، وأنواعها ، وهي الأخطاء التى ترجع إلى إيهام في اللغة ، وغموض في الحدود ، أو إلى عدم مراعاة قواعد المنطق ، وهي الأغاليط المادية ، التى ترجع إلى مادة القياس وقواعد إنتاجه .
« ولما كان الفلاسفة اليونانيون الذين جاءوا بعد أرسطو ، لم يشتغلوا في بحوثهم الفلسفية بالناحية النظرية منها إلا لماماً ، وكانت
: عنايتهم موجهة إلى الفسلفة العملية ، وبالأخص المباحث الأخلاقية التى تتعلق بالسلوك الإنسان ، ومن هنا فإننا لانجد عند المدرسة الابيقورية والمدرسة الرواقية بحوثاً مهمة وجديدة ، في ما وراء الطبيعة ولا الطبيعة ، ولا المنطق ، واللهم الا ما نسب إلى مدرسة الرواقين » من أن بعض رجالها قد تكلموا ، في موضوعات من المنطق ، وتقدوا منطق أرسطو ، ووجهوا إليه بعض الطعون »(١) فقد ورد أن الرواقين قد أنكروا الكلى وآمنوا بالجزئي ، وكذلك رفضوا نظرية الحد والقضايا الحملية ، وأحلوا محلها فكرة الرسم ، والأقيسة الشرطية والاستثنائية ، ونهجوا بالمنطق كله منهجاً استقرائياً .
المنطق بعد أرسطو :
من المعلوم أن الفلسفة اليونانية قد انتقلت بعد ذلك إلى مدينة الإسكندرية التى بناها الأسكندر المقدوني في شمال مصر على البحر الأبيض المتوسط ، وعلمنا كذلك أنه جلب لها العلماء من بلاد اليونان ، تكونت في هذه المدينة عدة مدارس فلسفية من أهمها : مدرسة الأفلاطونية الحديثة ، ومدرسة الإسكندرية وأن هذه المدارس قد عُنيت بدراسة النواحي الميتافيزيقية والأخلاقية ، ولم تعن بالبحث والتجديد في المنطق ، وذلك لأن رجال هذه المدارس قد اكتفوا بما كتبه أرسطو في هذه الناحية . وبالتالى انتقلت تلك التعاليم الفلسفية من إلهية وطبيعية وأخلاقية ، ومنطق إلى بلاد السوريان في المدارس التى أنشأها هؤلاء في : الرها ونصيبين ، وحران ، وفارس . إلى أن فتحها المسلمون واختلطوا بسكانها من اليهود والمسيحيين والفرس، ودارت بينهم وبين المسلمين المناقشات والمجادلات الدينية ، وكثرت المنازعات والخصومات ، واشتد الجدل ، وقد وجد المسلمون أنفسهم أنهم أمام أناس أكثر قوة منهم في أسلوب الحجاج والمناقشة ، لأنهم يستخدمون قوانين المنطق وقواعده . هذا من جهة ، وكذلك كثر الزنادقة والملحدون في البلاد الإسلامية ، وكثر النزاع والجدال بينهم ويبين المسلمين ، من جهة ثانية ، ومن هنا وجد المسلمون أنفسهم أنهم بحاجة ملحة الى أن يستخدموا المنطق ففي مع هؤلاء وأولئك ، ومن هنا أمر الخليفة أبو جعفر المنصور بترجمة المنطق إلى اللغة العربية ، وكلف عبد اللّٰه ابن المقفع بنقل كتب المنطق من اللسان السورياني واللغة اليونانية إلى اللغة الغربية (١) المنطق في عصر النهضة :
أما بالنسبة للمنطق لدى الغربيين ، من الملاحظ أن الغربيين في ذلك الوقت لم يكونوا على دراية بالمنطق اليوناني اللهم إلا القليل اليسير ، وذلك لأن آباء الكنيسة ورجالها من المسيحيين كانوا يحرمون النظر الفلسفي والبحث العقلي ظانين أن ذلك يفسد العقيدة الدينية ، ولكن هذه الحال لم تستمد طويلا ، فقد بدأ الغربيون يتحررون من سيطرة الكنيسة ، وخاصة بعد أن اتصل الغرب بالشرق ، وبعد أن ترجمت كتب العرب ومؤلفاتهم إلى اللغة الأوروبية ، حوالي القرن الثاني عشر الميلادي ، وبدا ميل رجال الكنسية إلى فلسفة أرسطو ، وبدأوا يشتغلون بها ، وبالتوفيق بينها وبين الدين على يد القديس ( قوما الأكونبى ) (١٢٨٤ (١ م . ومن هنا اشتغلوا بالمنطق الأرسطي ، ولاسيما مباحث القياس ، ولكن هذا الوضع لم يستمر طويلا ، فقد جاء عصر النهضة ( نهضة العلوم ) وقام كثير من الفلاسفة يوجهون النقد إلى منطق أرسطو قائلين : إنه منطق شكلي لايفيد في تقدم العلوم ، وأنه استدلال عقيم ، لا ينفع في الكشف عن معلومات جديدة .
وكذلك عابوا على منطق أرسطو أنه لم يعتد بالملاحظة والتجربة ، وأنه أهمل الاستدلال الاستقرائي العلمي ، الذي بواسطته نحصل إلى اكتساب المجهول ، وكذلك نرى بعض الفلاسفة المحدثين يدعون إلى ترك المنطق الأرسطي ، ونبذة ، واستبداله بمنطق آخر يفيدنا في البحث العلمي والاكتشافات الجديدة .
وها هو ذا الفيلسوف الإنجليزي « فرنسيس بيكون » الذى وجد في أواخر القرن السادس عشر والمتوفي سنة ١٦٢٦ م يقوم بالدعوة إلى منطق جديد ، هو منطق الاستقراء العلمي ومناهج العلوم ، « ذلك أن مهمة المنطق عند بيكون هي إقامة منهج علمي يهدى إلى الطريق القويم نحو الحقيقة . وهو يذهب إلى أن المنطق يجب أن يصير منطق الاكتشاف والاختراع في العلم »(١) .
ومن ثم جاء فلاسفة أوربيون محدثون ، فزادوا على ما ابتدعه ( بيكون ) في المنطق ، مسائل متعددة ، فترى ( ديكارت ) و « سيتوارت ميل » وغيرهم من فلاسفة العصر الحديث ، يتكلمون عن المنهج الاستقرائي والفرض العلمي وطريقة إثبات الفروض وتحقيقها .
نستطيع أن نجعل مجمل تاريخ المنطق لدى الفلاسفة والمناطقة في التوزيع
التالي ضمن المراحل السبعة الآتية :
عصر النقل والترجمة (القرن التاسع الميلادي) .
العصر السِّينوي (العصر التمهيدي) : (من الفارابي ٩٥٠ - ٨٧٣ م) إلى ابن
سينا : (١٠٣٧ - ٩٨٠ م) .
عصر التوفيق (عصر الارتقاء) : ينتهي مع ابن رشد (١١٩٨ - ١١٢٦ م) .
ه - عصر الازدهار (العصر الذهبي للمنطق) من (النصف الثاني للقرن الثاني عشر الميلادي حتى نهاية القرن الثالث عشر الميلادي) .
عصر الشرَّاح (انطلاقا من القرن الرابع عشر الميلادي) .
عصر النهضة الحديثة للمنطق (في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي وأوائل القرن العشرين) .
ودونك التفصيل . ..
١- العصر التأسيسي لعلم المنطق :
اهتم أهل أثينا منذ خمسة وعشرين قرنا بالجدل والمناظرة لأنهم كانوا على جانب عظيم من الذكاء فانصرفت همتهم نحو المجادلة والخطابة العامة والمناظرات وتجاه السفسطائيين وهم قسم من الفلاسفة سُمُّوا بذلك وكانت تعاليمهم قائمة على فكرة الإنكار للحق وانعدام مقياس الخير والشر لديهم ، فكان لتعاليمهم أسوا الآثار في حياة الأمة اليونانية حتى جاء سقراط ، فكان أكبرَ معارض لآرائِهم الخُلُقية ، فرأى أنه من الضروري تدوين الأفكار الصحيحة فأخذ يعلم متبِعا طريق الحوار والمناقشة مع تلاميذه ، حتى يصل الواحد منهم إلى كشف حقيقة الخير، ويقف على كنه الفضائل المختلفة ثم جاء من بعده أفلاطون ، فسار على شيرْعة أستاذه ولكنه لم يَقْصِر بحثه على المسائل الخُلُقية ، بل برهن على أن للحق مقياسا كما أن للخير مقياسا ، غير أنه لم يزد على ذلك كثيرا .
ثم أتى أرسطو تلميذ أفلاطون فوضع الشروط والقواعد الضرورية في التفكير المؤدِّي إلى اليقين ، ولذلك يُعَدّ واضع علم المنطق(1) وأهم بحوثه المنطقية (المقُولات والقياس والبرهان والجدل والخطابة والشَّعر والأغاليط والمغالطات)
وغيرها ، واشهر كتبه على الإطلاق (الأورغانون) ، وبعد موت أرسطو / ٣٢٢ قبل الميلاد فقد الأثينيون استقلالهم وقلّ اهتمامهم بالمسائل النظرية التي لها ارتباط مباشر بحياتهم العملية .
وفي القرن الأول قبل الميلاد شرح «سيسرو)) أكبر خطباء الرومان وأدبائهم المنطق اليوناني باللغة الرومانية رجاء استخدام قواعده في البيان والخطابة العامة .
لم جاء فرفوريوس الصّوري في القرن الثالث بعد الميلاد ووضع مقدمة لمَقَولات هي (الكَلَيَّات الخمس) وسمَاها (المدخل إلى كتاب المنطق) وهي المعروفة ب (إيساغوجي) وقد ترجمت إلى اللاتينية في أوائل القرن السادس للميلاد ، وظَلّت هذه الترجمة المورد الذي تُسْتَقى منه المعلومات المنطقية لمدة من الزمن .
٢ - عصر النقل والتزجمة :
ترجم العرب الأوائل فيما ترجموا من كتب اليونان - المنطق ، وممن اشتهر بالترجمة والتأليف في المنطق عبد اللّٰه بن المقفع كاتب الخليفة المنصور العباسي فقد ترجم كتب أرسطو ، كما ترجم المدخل المعروف بإيساغوجي لفرفوريوس الصّوري (1) ومنهم يعقوب بن إسحق الكِندِيّ فيلسوف العرب ، وحظيت كتب أرسطوطاليس المعلِّم الأول للفلاسفة المسلمين وعلى الأخص كتابه (الأورغانون)
بالعناية ، وكذلك كتب تلميذه (ثاوفرسطس)) وكتب جالينوس طبيب اليونان وكذلك مؤلّفات إسكندر الإفروديسي وشروحه لكتاب (التحليلات) ، ونبغ محمد بن زكريا الرازي أحد مهرة المسلمين في علوم المنطق والفلسفة ، وأبو النصر لقارابي والشيخ الرئيس ابن سينا وأضرابهم .
أمّا معلمو مدرسة الإسكندرية فعرفهم العرب مثل (ثامسطيوس وأمونيوس يوحنا النحوي)) وكذلك الرواقيون كان لهم تاثير في المنطق العربي مثل فيلون وديودورس ، وعدَّ العرب المنطق الرواقي مُتَمِّماً للمنطق الأرسطي ، ولو لم يُتَرْجَم هذا المنطق للعربية ، بل قام المنطق العربي على شروح الأورغانون أي شروح إسكندر الأفروديسي وسبلقيوس وفرفوريوس الصوري ، وعلى مقولات إسكندر وجالينوس المنطقية .
٣ - عصر ابن سينا : (العهد التمهيدي)
الرائد الحقيقي للفلسفة العربية الكِنديّ (٨٧٣ - ٨٠٥ م) ، ثم جاء أبو نصر الفارابي المعلم الثاني (٩٥٠ - ٨٧٣ م) فتمم بكتبه المنطقية هذا الاتجاه على غرار معلِّمه أبي بشر متى (٩٤٠ - ٨٧٠ م) وذلك بشروحه على كتب أرسطو مع ثير من النقد والمناقشة ، ثم جاء ابن سينا (١٠٣٧ - ٩٨٠ م) حيث اقتبس مادة منطق - الشفاء عن الفارابي حيث يُعَدّ الشيخ الرئيس في المنطق مُتَمِّما للفارابي ، ثم استقل عن المشائيين تماما بكتابيْه الأخيرين (الإشارات والتنبيهات) و (الحكْمَ لمشرِقية) ، عُثر على قسم المنطق منها وطبع بعنوانِ (منطق المشرقيين) ، ولكن ابن سينا كان أقربَ من الفارابي إلى مذهب مؤسِّس الفلسفة المشَّائية .
ولعل الفترة الزمنية الفاصلة ما بين الفارابي وابن سينا لم تَنجب أعلاما في ضمار المنطق ، فإذا استثنينا كتاب مفاتيح العلوم للخوارزمي (٩٩٠ - ٩٣٠ م)
ورسائل إخوان الصفا (١٠٣٠ - ٩٧٠ م) وهي مؤلفات تحتوي على مداخل إلى المنطق أولية ، يَقِلّ نشاط المؤلُفين فيظل بين الترجمات والشروح أمثال يحيى بن عَدِيّ (٩٧٤ - ٨٩٣ م) وابن زُرعة (١٠٠٨ - ٩٤٢ م) وابن الخَمَار (٩٤٣ -
١٠٣٠ م) ، وأضرابهم . ولعلها تبلغ هذه المرحلة ذروتها في مؤلَّفات ابن سينا ، وهي مؤلَّفات ضخمة تجمع مختلف النظريات المنطقية المستمَدَّة من منطق اليونان وغيره - في تعليم منطقي موحَّد مع إضافة بعض التجديدات التي وقع عليها ابن سينا في محاولته للتقريب بين لغة المنطق وتعقيد الواقع .
٤ - عصر التوفيق :
ظهر في هذا العصر أعلام كبار أمثال ابن حزم (١٠٦٤ - ٩٩٤ م) ، وحُجّة الإسلام أبو حامد الغزالي (١١١١ - ١٠٥٩ م) وابن باجه (١٠٩٠ -
١١٣٨ م) - وابن رشد (١١٩٨ - ١١٢٦ م) كتبوا في المنطق مؤلّفات قيّمة إلا أنهم ركنوا إلى التراث السّيناوي ، وكان جهدهم منحصرا في التوفيق بين الجهات العقلية والجهات الشرعية ، كما فعل ابن حزم في كتابه الوحيد في المنطق (كتاب التقريب لحدِّ المنطق) ، وكذلك سار أبو حامد أبعد من سلفه الأندلسي فَأَضْفَى على المنطق الذي سماه (معيار العلم) و (مَحَكّ النظر) صيغةً عربية صرْفةً لكي يوفق بين المنطقِ والدّين مستعيراً عبائره من علوم الكلام والفقه واللغة ، وإذا كان هذان المصنفان خاليين من أي إبداع ، فكتابه (الَسْتَصْفَى) يبدأ مرحلة جديدة في تاريخ منطق الشريعة ، إذْ يُعَدُّ المرحلة الأولى لإقامة أصول الفقه على أسس المنطق الصَّوري .
أمّا في ماخَصَّ الشارح إبن رشدٍ فمشروعِه المنطقي إعادة لمشروع الفارابي مع الإفادة من المعطيات المتأخِّرة ، فَأَسْهَم مؤلُّفُ (تهافت التهافت) في إقامة منهجية المعرفة أكثر من تطوير المنطق ، ولا يمكننا أن ننفي عنه بعض الإنجازات في الجهات المُتوسِّطة للتوفيق بين الحكمة والشريعة ، لكنه لم يتعرض لمثل هذه المباحث إلا عرضا لدعم نظريته الحتمية في الإرادة .
أما سائر المصنّفين من المنزلة الثانية فلم يُضيفوا إلا ضوابط طفيفة إلى ظريات الفارابي وابن سينا ، فابن الصَّلت الأندلسي (١١٣٤ - ١٠٦٨ م) في نتابه (تقويم الذهن) يتبع إلى حد شروحات الفارابي ، والساوي مؤلف (البصائر لنصيرية) يقبس عن مصنفات ابن سينا لا سيما كتاب (الشفاء) ، وليس في هذ العصر سوى منطقي واحد يتميِّز بأصالته هو ابن مالكه البغدادي - (١٠٧٥ -١١٧٠ م) ففي الجزء المخصَّص للمنطق من ثلاثيته (المعتبر في الحكمة) يكتشف التمثيل الخطي الشهير(1) ويستخدم طريقة (نظرية المجموعات) في براهين الأقيسة .
٥ - عصر الازدهار : (العصر الذهبي للمنطق)
أضحى في هذا العصر للمنطق العرب استقلال ومجاله الخاص ، فقد أَلْغَتْ مؤلُفاتُ كبار الفلاسفة العرب الحاجة عند المناطقة للرجوع إلى نظريات ليونان المنطقية بهضمها للتراث اليوناني وإضافة معطيات جديدة إليه ، فأبعد ليونان عن الصدارة الفكرية ، وتضاءل تأثير مصنفات أرسطو أمام نفوذ مصنَّفات ابن سينا وأضحت مصنَّفات الشيخ الرئيس وبخاصةٍ (الإشارات والتنبيهات) موضوعا للأبحاث والدراسات الفلسفية فكانت من أبرز العوامل في دفع المنطق العربي إلى التقدم ، كما أن التوفيق ما بين الدّين وعلوم الحكمة وبخاصة (المنطق) وهو الذي حققه الغزالي يَسْرَ الانفتاحَ الكامل للمنطق على المشكلات المنهجية في علوم الكلام - والأصول واللغة واستيعاب هذه العلوم في بنيانه الخاص .
نرى في الأفق حركة تجديدية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الميلادي في ميدان المنطق العربي لدى الرواد ، ففي محاولة نقدية لتوضيح مشكلات كتاب (الإشارات والتنبيهات) أثار الشارح الرازي اعتراضات عنيفة عليه عند أَتباع ابن سينا وبخاصة الطوسي (١٢٧٤ - ١٢٠١ م) ، فساعدت المناقشات على إحداث نظريات جديدة في المنطق وعلى تطوير إشارات ابن سينا
التيارة مطريا ((١ ) عاد تطع الجود على الاطر المشائين بن يت
روح الاستقلال عن السيادات التقليدية للمدارس الفكرية القديمة ، وقُلْ مثل ذلك في مقالات عبد اللطيف أحد الفلاسفة العرب (١٢٣١ - ١١٦٢ م) المتنوعة المفقودة() . بعد هذا ، ضمّت الفترة بين / ١٣٠٠م - و ١٤٠٠م/ العددَ الأكبر من المناطقة العرب ، منهم : الخونجي (١٢٩٤ - ١١٩٤م) الذي ترك لمن بعده أبحاثه في تسوير المحمول ، وأثير الدين الأبهري (١٢٦٥ - ١٢٠٠م) الذي اشتهر بكتابه (إيساغوجي في المنطق) ، ثم بخاصة القزويني الكاتبي، شمس الدين (١٢٧٦ - ١٢٢٠م) في خلاصته المنطقية (الرسالة الشمسية) والأرموي
(١٢٨٣ - ١١٩٨م) مؤلف (مطالع الأنوار) وهما كتابان رُزقا من الشهرة والانتشار ما ليس لغيرهما بدليل الشروح والحواشي والتقريرات عليهما في العصور التالية مما يجعلنا نثق بأحكام الذين أتوا من بعد فنعدٌ (الرسالة الشمسية) للقزويني و(مطالع الأنوار) للأرموي الصورة المتكاملة للمنطق عند العرب ، فمعظَم الموضوعات المستحدَثة عُرضت في كلّ من الكتابين وأهمها : ١ - إحصاء شامل للقضايا المقيدة بالجهة والزمان . ٢ - وبناء صارم لنظرية (المجموعات) . ٣ - وبحث مستوفى (للقضايا الشرطية) مع محاولة نظمها في نسَق استنباطي ٤ ٠ - وإشارات أَولى إلى منطق (العلاقات) :
وتشاهد في هذا الدّور تَفَرُّق الدراسات المنطقية على أية بحوث فلسفيّة حيث صار لهذه المادة متخصصون وزاد خضوع العلوم اللغوية وأصول الفقه لسلطان المنطق ومستلزماته فكتاب الآمدي (الإحكام) (١٢٣٣ - ١١٥٦م) هو أكثر الأصول الفقهية في عهده اقترابا من النموذج الصّوري ، «ومفتاحِ العلوم)» للسكاكي اللغوي البلاني (١٢٢٨ - ١١٦٠م) يُعَدّ تجديدا في ميدان اللسانيات ، ففي هذا الكتاب يأخذ المنطق مكانته بين العلوم اللغوية ، ويجري تحليل أدوات العربية على ضوء الوظيفة الصَّدْقية للقضايا الشرطية ، بل تَوَصَّلَ التفكير المنطقي إلى اجتياح معظم ميادين العلوم المعروفة آنئذ ، فالبرهنة والمناظرة والتنظير في الرياضيات والفلسفة وعلم الكلام يتم ذلك كله وفقاً لمعايير المنطق القانونية .
حيال هذا الغزو الداهم للمناهج المنطقية قضايا العلوم والفنون وَقَفَ الإمام المجتهد ابن تيمية(١٣٢٨ - ١٢٦٣) (١م) رحمه اللّه تعالى ، كما وقف من قبله الإمامان ابن الصلاح(٢) والنووي رحمهما الله مَوْقِفَ الإنكار والتحريم لكونه مدخلا إلى الفلسفة وهي في نظرهم شرّ ، ولأنهم رأوا فيه خطرا على الإسلام - وتعاليمه (٣) .
٦ - عصر الشرّاح :
منذ بدء القرن الرابع عشر جمد علم المنطق كَيْفاً لا كَمّا ، وذلك للافتقار إلى الأصالة ، وهو ما يؤكد عليه تصنيف المتأخرين من المناطقة ، مثل (كَشّاف اصطلاحات الفنون) للتهانوي الذي يُعَدُّ دليلا لا عنى عنه لتتبع تطور المنطق العربي، و(الكليات) لأبي البقاء ، وكتاب (البرهان) للكلنبوي المتوفى (١٧٩٠) م وهو مصنّف شامل يعرض بطريقة منهجية كل الموضوعات التي عالجها المناطقة السابقون .
فما عدا نظرية القياس غير المتعارف ، أي قياس العلاقات الذي اقتبسه الكلنبوي على الأرجع من مناطقة القرن الثالث عشر أو من شرَّاحهم ، ليس في هذه المؤلفات من إضافات مبتكرة ما يستحق الذكر .
تعتمد مصنفات هذه المرحلة أساسا على نظريات مناطقة القرن الثالث عشر الميلادي وبخاصة نظريات القزويني والأرموي ، فهي إما شروح لهذه النظريات أو شروح شروحها أو مراجع مدرسية لتدريس الطلبة والمبتدئين ، وهي في الأعم الأغلب لاتأتي بجديد ، بل ربما أسقطت كثيرا من الموضوعات المهمة التي سبق درسها .
من هذه الكتب المتون :
تذهيب المنطق والكلام ، للتفتازاني (١٣٩٠ - ١٣٢٢م).
والمختصر في المنطق للسنوسي (١٤٨٨ - ١٤٢٥م) .
وقصيدة (السُلُّم المنورق) للأخضري (١٥٤٦ - ١٥٠٤م) أما الشروح فأكثر أهمية ، وبالرغم من أنها لاتأتي بأفكار جديدة إلا أن
البعض منها يلقي على النظريات السابقة رؤية واسعة .
فكثير من الزيادات والإصلاحات والتوضيحات تَحَقّقَ على أيدي شراح القرنين الرابع عشر الميلادي والخامس عشر ، وربما عادِ الفضل للبعض منهم في أنهم تجاوزوا مضمون النصوص وأدخلوا أفكاراً مقتَبسة من مؤلُفين آخرين ليقوموا بدراسة مُقَارَنَة أو توفيقية .
من أشهر هؤلاء الشَرَّاح :
والسيد الشريف علي الجرجاني : (١٤١٣ - ١٣٤٠م) .
والجلال الدَوَّاني (١٥٠١ - ١٤٢٧) وهم خيرة شراح الشمسية والَمَطَالع .
وهنالك شُرّاح التذهيب كالخبيصي وشُرَّاح السُلَّم لا ينكر فضلهم كالبَنَّاي
والسَلَّوي وأمثالهم .
ثم جاء في أوائل النهضة الحديثة كتب الشيخ عبد الله الفيومي وتعليقات الشيخ محمد عبده على البصائر النصيرية للساوي مما يدل على براعته وطول باعه في هذا العلم وهو من أمهر من كتب من المتأخرين العرب في هذا الفن .
٧ - عصر النهضة الحديثة للمنطق : عُني الغربيون بالمنطق عناية كبيرة وبخاصة بالاستنباط الذي يُعتمد على طرقه في كسب المطالب العلمية ووضع قواعد العلوم ، وممن لهم الفضل في تدوين قواعد الاستنباط وطرقه :
روجر باكون (١٢٩٤ - ١٢١٤م) .
وفرنسيس باكون (١٦٢٦ - ١٥٦١م) .
وجون استيورت مل(١٨٧٣ - ١٨٠٦م) ، فإليه يرجع الفضل في وضع قواعد للاستنباط لا تقل عن قواعد القياس التي وضعها أرسطو .
وممن اشتهر من أئمة علم المنطق في هذا العصر الحديث الأستاذ / ولتون /
مدرّس التربية بجامعة ليدس . والأستاذ /ريد/ ، والدكتور /كينز/ سكرتير
جامعة كمبردج العام واحد الذين اشتغلوا بتدريس الفلسفة فيها ، ولهم في
لمنطق مؤلفات عظيمة .
٦ - ومنهم عمدة المحققين الغربيين الأستاذ /جونسون/ مدرس علم المنطق جامعة كمبردج سابقا ، حيث قام بتدريس هذه المادة مدة طويلة واخرج قبل وفاته كتابا قيما مؤلفا من عدة أجزاء ضمنه آراءه الناضجة ونتاج بحوثه المفيدة وتحقيقاته العظيمة ، وهو يُعَدُّ الآن من خيرة المراجع التي يستفيد منها طالب المنطق ولا يستغني عنه العالم الباحث (١) . إن المنطق بدأ فعلياً كعلم مستقل مع أرسطو والسؤال الآن هو كيف استطاع أرسطو أن يضع أسس المنطق القديم وكيف أدرك أنّ التفكير يمكن أن يكون موضوعاً لعلم خاص؟ وكيف اهتدى بصيغة خاصة إلى تحديد الأشكال القياسية المعروفة التي عهدها الناس إلى عهد قريب أسمى ما أنتجه العقل البشري؟
لقد أفاد (أرسطو) من مجموعة من الظروف المواتية فقد مر الإغريق في النصف الثاني من القرن الخامس قبل الميلاد بأزمة عقلية كبرى ويرجع ذلك إلى ظهور جماعة السفسطائيين الذين وإن كانوا يدعون الحكمة إلا أنهم لم يبحثوا عن الحقيقة لذاتها.
بل كانوا يبحثون عن وسائل النجاح في الحياة العملية فوجدوا أن خير طريق للغلبة هو إقناع سامعيهم بأي ثمن ولو كان ذلك على سبيل التغرير بهم واستخدموا لتحقيق هذا الهدف الخطابة الطنانة التي تعتمد على زخرف القول واختراع الحجج الزائفة أكثر من اعتمادها على العقل وكانت نقطة البدء في حججهم هي الآراء السائدة الغامضة التي يسلم بها الناس عادة دون نقد أو تمحيص وقد وجدوا في بيئتهم تربة خصبة لأن الخطابة كانت نوعاً من المتعة أو اللهو الشعبي وهكذا أصبح الجمهور حكماً بين المتنازعين الذي يعضد كل منهما وجهة نظر مضادة لوجهة نظر الآخر وإن لم يكن أقربهم إلى الحق بل كثيراً ما كان السفسطائي يعضد وجهة نظره حتى تبدوا في مظهر اليقين ثم ينقلب ويبرهن على صدق وجهة النظر المضادة لها وجملة القول لم يفعل السفسطائيون سوى أن نموا قوة المهاترة واللجاج على حساب التفكير والحجة الواضحة ولكنهم برعوا في اختيار الموضوعات ومهروا في عرضها عرضاً يأخذ بلب السامع وادعوا أنهم يعلمون كل شيء وكانوا يقررون أن الخطأ مستحيل لأن الفرد مقياس كل شيء فما يراه حقاً فهو كذلك وإن رأى الناس جميعاً عكس ما يرى ولذلك يقول أ. ألوس في كتابه المنطق ((أن الحاجة إلى المنطق جاءت عند الإغريق القدماء من الحركة السفسطائية الذين كانوا يمتلكون ثقافة عالية) ثم جاء سقراط فأفسد على السفسطائيين وعلى شعب أثينا متعتهم المفضلة لأنه لم يحترم قواعدها فأبى أن يجيب على من تصدى له بالخطابة بخطب طويلة بل أخذ يضع أسس من جديد هو من الحوار أو من توليد المعاني ولكنه لم يتخذ المواد سبيلاً إلى الغلبة إذ كان لا يبحث إلا عن الحقيقة وحدها ومن نماذج أقيسة السفسطائيين أن سفسطائياً كان يتحدث في الملعب مع شاب أثيني فقال الشاب :
الجنس.
النوع .
الفصل .
الخاصة .
العرض
يقول روبير بلانش في كتابه ((المنطق تاريخه من أرسطو حتى راسل) :
«لا يجوز إنكار دور أفلاطون في التحضير للمنطق ودوره أولاً في اكتشاف رئيسي لم يستثمره هو شخصياً ولكنه أعلنه بوضوح كاف وبالتالي فإننا نجد عنده في أواخر حياته ظهور فكرة المنطق بالذات أي فكرة القانون المنطقي فكما توجد قوانين تدير حركة الأفلاك توجد قوانين تدير حركة الأحكام العقلية.
وهكذا نرى أن أرسطو لم يبدأ من الصفر حين بدأ بكتابة المنطق بل استفاد من غيره وبالذات سقراط وأفلاطون وكان الباعث والمحرك الرئيسي لذلك هي الحركة السفسطائية وكان يرى أرسطو أن زينون هو مؤسس علم الجدل واستفاد أرسطو من اهتمام الفيثاغوريين بدراسة التقابل بين الأضداد .
أما أهم مميزات المنطق لدى أرسطو هي :
١ - هو منطق شكلي لأنه يدرس صور التفكير دون البحث عن طبيعة الموضوعات التي ينصب عليها بحسب الواقع أي أنه لم يحاول البحث عن مصدر الأفكار بمقدار ما كرس بحوثه حول علاقة الأفكار ببعضها وكان مثله مثل من يبذل جهده في جمع الأعداد وتفريقها دون أن يفكر فيما وراء هذه الأعداد من حقائق تدل عليها وبعبارة أحد الكتاب (تحول المنطق إلى أفكار بينما لم يكن سوى مناهج للتفكير)) .
لأن أتباع أرسطو اهتموا بصدق الاستدلال من حيث شكله لا موضوعه لأنهم كانوا يهدفون إلى الكشف عن الطرق المختلفة التي مكن أتباعها في استنباط النتائج الضرورية من بعض لمقدمات العامة التي يسلم المرء بصدقها ولهذا السبب لم يتساءلوا عن حل للمشكلة الآتية وهي:
كيف استطاع الإنسان تحصيل تلك القضايا العامة وحقيقة ما كان لهم أن يهتدوا إلى جانب حاسم في هذه المسألة لأنهم لم يفعلوا سوى أن رددوا ما قاله القدماء في هذا الصدد وكان هؤلاء أكثر انصرافاً إلى كسب المعرفة منهم إلى تحليل طرقها أو الكشف عن منابعها الأولى ولم تلق هذه المشكلة حلاً صحيحاً إلا بعد ظهور المنطق الحديث الذي بين لنا أن الإنسان يكتسب بعض هذه المقدمات عن طريق الملاحظة والتجربة وبعضها عن طريق الحدس أو الفروض أو أنه يستنبط بعضها من قضايا أخرى أكثر عموماً منها وأنه قد يخترع بعضها كما هي الحال في المعاني الرياضية.
٢ - هو منطق عام وتلك نتيجة للخاصية السابقة لأنه لما كان شكلياً كالرياضة صلحت قواعده للتطبيق في مختلف
الموضوعات.
٣ - وقد زعم هذا المنطق فيما عدا ذلك أنه مطلق أي أنه يصل إلى حقائق ثابتة لا تقبل التطور وادعى أنه انتهى إلى النظرية النهائية التي تفسر طبيعة التفكير وصوره وتشرح طبيعة البرهان وقد رأينا مدى الغلو في كل من هذا الزعم والادعاء ويكفي وجود كل من منطق العلاقات والمنطق الحديث ونعني به منطق الاستقراء في الحد من طموح أتباع ((أرسطو» ومن الجدير بالذكر أن أرسطو يقسم الاستقراء إلى استقراء تام وناقص ولكن في الواقع إن الاستقراء التام ليس استقراءاً بل استنباطاً إضافة إلى أن الاستقراء الكامل لا يمكن أن يعتبر برهاناً بالمعنى الأرسطي لعدم قدراته بمفرده على اكتشاف العلة، بالإضافة إلى أن الاستقراء الكامل لا يمكن أن يتوفر في القضايا الكلية في العلوم لأن الاستقراء مهما كان شاملاً ومستوعباً لا يمتد خارج نطاق الأفراد التي لم توجد بعد وبالإمكان أن توجد إضافة إلى أن الاستقراء وحده لا يمكن أن يثبت منطقياً حكماً ما إلاً في اللحظات التي تمت فيها عملية الاستقراء.
فنحن حين نفحص خالداً فنجده يجوع ضمن استقرائنا لكل أفراد الإنسان لا يمكن أن نسمح لأنفسنا بالحكم بأن خالداً يجوع في كل الحالات لأننا في استقرائنا لم نفحصه إلا في حالة واحدة وهكذا تعرف أن العلوم بحكم اشتمالها على القضايا الكلية مثل أن الحديد يتمدد بالحرارة لا يمكن أن تقوم على أساس الاستقراء الكامل.
«الأسس المنطقية للاستقراء ص١٤ ، ص١٩، ص٢٤، ص٢٥ بتصرف) يقول الدكتور محمود قاسم في كتابه (المنطق الحديث ومناهج البحث) ما نصه: ((إن منطق أرسطو لقي من العناية أكثر مما هو أهل له وأن الباحثين ما زالوا يبذلون جهداً كبيراً لدراسته وبيان قواعده مع أنه ليس في حقيقة الأمر إلا منطقاً تاريخياً يعبر عن إحدى المراحل التي مر بها التفكير البشري عندما كان مرتبطاً بحركة العلوم في العصر القديم».
ولكن رغم ذلك فإن المنطق الأرسطي نظم مسيرة الفكر
الإنساني في قبال التطرف والفوضى والسفسطة.
وفي العصر الحديث بلغت الثورة أوجها عند ديكارت وبيكون وجاليلو فإنهم يرون أن الفكر المجرد غير قادر على اكتشاف الحقائق وإنما الفكر القائم العيني الذي يقوم على التجربة والاستقراء عند بيكون وجاليلو وعلى البيانات الرياضية عند ديكارت هو الذي يؤدي إلى تحصيل العلم وكشف الحقائق لأن المنطق الأرسطي في نظر ديكارت لا يصلح لاكتشاف حقائق جديدة وإنما الحقائق التي عرفناها من قبل فهو منهج عرض الحقائق المعروفة لا اكتشاف الحقائق المجهولة.
وقد حارب ديكارت المنطق الأرسطي لكي يفسح المجال أمام منهج جديد هو المنهج الرياضي الذي كان يرى أنه المنهج في جميع العلوم، لأن التفكير الرياضي هو التفكير المنتج حقاً على عكس القياس الأرسطي وقد اتفق (بيكون) و(جاليلو)
و(ديكارت) على أن المنطق القديم قد مضى زمنه وأن هناك موضوعاً أجدر منه بالدراسة وهو المنهج العلمي الذي يلائم طبيعة العلوم الحديثة .
أما أهم خصائص المنطق الحديث هي:
المنطق الحديث منطق موضوعي أي أنه أصبح علماً مستقلاً ولم يعد أحد فروع الفلسفة أو مقدمة لها وهو يعتمد على الأسس الواقعية التي يجدها في مختلف العلوم سواء أكانت قياسية كالرياضيات أم تجريبية كعلم الطبيعة والكيمياء أم إنسانية كالتاريخ وعلم الاجتماع والاقتصاد السياسي.
وهو منطق خاص لأنه لا يدرس القواعد الشكلية العامة كما كان يزعم أنصار المنطق القديم ولكنه يدرس الطرق الخاصة التي تتبع بالفعل في كل علم من العلوم ومن البديهي أن مناهج العلوم تختلف باختلاف الظواهر التي تعالجها.
٣ - وهو منطق نسبي إذ لا يدعي لنفسه القدرة على الوصول إلى حقائق مطلقة كما كان يفعل سابقهُ.
ومعنى النسبية أن المنطق الحديث لا يرى أن القواعد التي يهتدي إلى الكشف عنها ثابتة دائماً تصلح في كل أنواع البحوث وفي كل مختلف مراحل تطورها ولا يعيب هذا المنطق أنه نسبي فإن نسبية العلوم دليل على حيويتها وتقدمها.
«انظر المنطق الحديث ومناهج البحث للدكتور محمود
قاسم)).
أما بالنسبة لموقف الحضارة الإسلامية من المنطق الأرسطي فيحدده الدكتور مهدي فضل اللّٰه في كتابه (مدخل إلى علم المنطق
التقليدي) بقوله :
(ومن الجدير بالذكر أن فقهاء المسلمين فضلاً عن الصوفية وقفوا من المنطق الأرسطو طاليسي فريقين:
أن المحرك الرئيسي لتعريف ماهية الأشياء عند سقراط هو ظهور الحركة السفسطائية.
أن أهم مميزات المنطق القديم هي :
أ - أنه منطق شكلي.
ب - أنه منطق عام.
ج - أنه منطق يزعم الوصول إلى حقائق ثابتة لا تقبل التطور
وادعى أنه وصل إلى النظرية النهائية التي تفسر الفكر .
٤ - أهم مميزات المنطق الحديث هي :
أ - أنه منطقي موضوعي.
ب - أنه منطق خاص .
ج - أنه منطق نسبي .
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...
لا تخافي ترا التوتر ما ينفع يخليك تفقدي من بدري وانتي عندك شهر وقت كاافي جدا انك تخلصي يا كثر الي قف...
د.رقية العلواني الرئيسية ‹ تدبر القرآن ‹ سورة التغابن ‹ حلقة 2 تدبر سورة التغابن: الحلقة الثانية - ...
و من أهم المعوقات التي تواجه نبات الشماري هي انخفاض قدرته على التكاثر بالطرق التقلدية سواء بالبذوراو...
تعتبر اليابان نموذجًا للدول الصناعية الكبرى، حيث تحولت إلى قوة تكنولوجية بدون موارد باطنية كافية، مس...
السودان يمتلك بالفعل كافة المقومات الجغرافية والطبيعية التي تؤهله ليكون "سلة غذاء العالم" وقوة اقتصا...
يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...
Research Summary The study addresses one of the important topics in semantics, which is minor deriva...
لا شك في أن الظروف الدولية والإقليمية السائدة والتي يكون لها انعكاسات على منطقة الساحل، يكون لها تأث...
لم تُعرَّف جريمة الإبادة الجماعية بصورتها القانونية الحالية إلا بعد اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لعا...
ديم إشكالي نهجت الأنظمة الدكتاتورية سياسة التوسع لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية، فاصطدمت بمصالح الأن...
يُمثل الفضاء الجيوسياسي لمنطقة الساحل الإفريقي بُعداً حيوياً ومحورياً في صياغة العقيدة الأمنية والسي...