لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (74%)
إن ّ مفهوم “الواقعة االجتامعية الكلية”، سبق أن ألهم كل النقاشات الرفيعة. ً ومهام كان هذا املفهوم غامضا وصعب الفهم، نظراً ّ لكون اإلمكانيات التفسريية تظل كامنة بداخله، وأود هنا بالخص ّ وص أن أطور النقاش حول هذا املفهوم مبساعدة اقتناع موس بأنه يجب عىل الحياة االجتامعية للكائنات البرشية أن تخضع بالرضورة للتحليل العلمي، وهي قناعة قادته إىل هذا املفهوم البد من التأكيد عىل أن مفهوم “الواقعة االجتامعية الكلية” ال يفرتض مسبقاً صورة كام هو الحال يف األنرثوبولوجيا الوظيفية. ال ينبغي فهم الحياة االجتامعية من خالل الجامعات الوظيفية د ّ اخل مجاالت االقتصاد والقانون والسياسة والدين وغريها؛ يف حالتها األكرث كثافة، يف وضعيات خاصة تتداخل فيها مختلف العالقات االقتصادية والدينية والسياسية والقانونية. لكن يبقى العائق األكرب هنا هو الشك يف أن تكون هذه العالقات مجرد إسقاطات ملقوالتنا االجتامعية. لذلك يطرح السؤال املألوف يف األنرثوبولوجيا: ّ كيف ميكن تجاوز االختالفات املعرفية بني املجتمعات؟ إن أول مؤرش يقدمه موس بهذا الصدد هو رؤيته املتعلقة بالفكر فسواء تعلق األ ّ مر بالحياة االجتامعية البدائية أو القدمية أو الغربية، فإنها تشكلت عندما كان ً العلم والسحر متواجدين جنب ّ ا إىل جنب؛ وال يعني االختالف بني اإلثنني سوى أن خصائصهام مختلفة. فام زالت الرواسب معرتفاً بها “يف أفكارنا ّ حول القوة والسببية والنتيجة والجوهر” ]:1972 144[. ٌ قربنا من املايض كافية لتسمح لنا مبناقشة املايض، ومن املباح دراسة الفكر واملامرسة السحريني بواسطة التفكري العلمي ّ (لهذا السبب يؤكد موس أن اله ّ بة تشتغل بفضل خاصيتها السحرية كيد مرشدة، عىل الرغم من أن اإلنسان االقتصادي ال يبدو مارسيل موس يف هذه القضية قريباً جدا، ليفي سرتوس الفكر السحري كـ”تنويعات هائلة ملبدأ ا ً لسببية” الذي ناقشه هوبري Hubert وموس، كام سلط الضوء أيضا عىل منطق األشياء امللموسة الذي يعرضه “الطموح الشمويل للفكر املتوحش” ]:1978 17[ ]:10-11 1966[. البنيوية التي تركز عىل العالقات بني الظواهر عوض تفسري الظواهر املركبة للغاية: وهذه عملية ال نهاية لها تقوم فيها مجموعة من العوامل املحسوسة بإحداث مجموعة من التحوالت عىل الرغم من تكرارها للتجانس واالعرتاض والقلب، إلخ. p]. علام ّ أنه صحيح من الزاوية ّ العلمية أن َ طريقة ِ تعويض ٍ عالقة ِ ذات ٍ معنى بعالقة ِ ذات ُ معنى آخر ميكن فهمها فقط كاستعارة. نتائج مجازية، ومامرسة سحريني، لنأخذ مثال الهبة. من املمكن فهم التحويل الدائم للعالقات وسيتم تجميع التعارضات املتعددة َ مع بعضها عندما نضع يف العملية كفواعل ثنائية وسطاء مثل »الفرد الذي يرمز إىل الجامعة« و«القائد الذي أصبح تجسيداً لإلله« و«اليشء الذي يحتوي عىل الروح«، ال ميكن فهم الهبة من خالل النظر إىل العالقات الفردية بشكل منفصل؛ وفقا لذلك، تكون »الواقعة االجتامعية الكلية« متظهراً لـ«الطموح الشمويل للفكر املتوحش« ورشطاً يتم مبقتضاه مواجهة بعض الظواهر الخاصة وبعض العالقات بعضها مع بعض. وميكن تجاوز االختالفات املعرفية بني ً بصفته حامال ّ لهذا »الفكر«، وباختصار، إن َ كون ٍ مقوالت ٍ خاصة تختلف من مجتمع إىل آخر مل يعد سوى مشكلة ثانوية. والعنارص التي تتكون منها وكيفيات ارتباط بعضها ببعض. بالطبع ال. فحسب مارسيل موس، تتميز الحياة االجتامعية بالدينامية الدامئة، ويهدف نعت »الكيل« إىل اإلمساك بـ«حالة ومبا أنه ليس من املستحيل توقع تحول أسلوب ليفي ُ سرتوس للعب هذا الدور، فإن الب َعد ٌ الذي يستهدفه مارسيل موس بعد مختلف. حول هذه املسألة يف النقد الغامض الذي يوجهه ليفي سرتوس ملفهوم »املانا« عند موس. خالفاً لليفي سرتوس، يشدد موس، يف كتابه موجز نظرية عامة للسحر ّ ، إن »املانا«، بتعبري ليفي سرتوس، وال يوجد مصدرها يف »نظام للوقائع مختلف عنها«. كان موس متحفظاً عىل جلب وإذا كان ذلك يعطي االنطباع بأن »املانا« ال يخرج عن فذلك ألن ُه قِّدَر لتلك الكلمة ِّ القيام بتصوير »حالة التحول الدائم« دون اختزالها يف أي يشء. وعندما ينتصب فإن ٌ ه يستمر يف طلب العثور عىل برهانه الذايت. َ أن يجعل إنتاج العالقات يقترص عىل ال ّ الوعي والفكر الرمزي، عىل الرغم من أنه يجب عليه أن
النص الأصلي
إن ّ مفهوم “الواقعة االجتامعية الكلية”، املرادف عملياً السم مارسيل موس، سبق أن ألهم كل النقاشات الرفيعة.
ً ومهام كان هذا املفهوم غامضا وصعب الفهم، نظراً ّ لكون اإلمكانيات التفسريية تظل كامنة بداخله، فإن املجال سيظل
مفتوحاً لنقاشات إضافية مجدية. وأود هنا بالخص ّ وص أن أطور النقاش حول هذا املفهوم مبساعدة اقتناع موس بأنه
يجب عىل الحياة االجتامعية للكائنات البرشية أن تخضع بالرضورة للتحليل العلمي، وهي قناعة قادته إىل هذا املفهوم
يف املقام األول.
ّ لكن قبل أن نفتح النقاش، البد من التأكيد عىل أن مفهوم “الواقعة االجتامعية الكلية” ال يفرتض مسبقاً صورة
جزئية/كلية للمجتمع، كام هو الحال يف األنرثوبولوجيا الوظيفية. فحسب موس، ال ينبغي فهم الحياة االجتامعية من خالل
الجامعات الوظيفية د ّ اخل مجاالت االقتصاد والقانون والسياسة والدين وغريها؛ بل إنها تتمظهر، يف حالتها األكرث كثافة،
يف وضعيات خاصة تتداخل فيها مختلف العالقات االقتصادية والدينية والسياسية والقانونية. لكن يبقى العائق األكرب هنا
هو الشك يف أن تكون هذه العالقات مجرد إسقاطات ملقوالتنا االجتامعية. لذلك يطرح السؤال املألوف يف األنرثوبولوجيا:
ّ كيف ميكن تجاوز االختالفات املعرفية بني املجتمعات؟ إن أول مؤرش يقدمه موس بهذا الصدد هو رؤيته املتعلقة بالفكر
الديني والفكر السحري. فسواء تعلق األ ّ مر بالحياة االجتامعية البدائية أو القدمية أو الغربية، فإنها تشكلت عندما كان
ً العلم والسحر متواجدين جنب ّ ا إىل جنب؛ وال يعني االختالف بني اإلثنني سوى أن خصائصهام مختلفة. فام زالت الرواسب
السحرية، يف تخصصنا األكادميي، معرتفاً بها “يف أفكارنا ّ حول القوة والسببية والنتيجة والجوهر” ]:1972 144[. إن درجة
ٌ قربنا من املايض كافية لتسمح لنا مبناقشة املايض، ومن املباح دراسة الفكر واملامرسة السحريني بواسطة التفكري العلمي
ّ (لهذا السبب يؤكد موس أن اله ّ بة تشتغل بفضل خاصيتها السحرية كيد مرشدة، عىل الرغم من أن اإلنسان االقتصادي ال
يوجد يف ماضينا، بل يوجد يف املستقبل).يبدو مارسيل موس يف هذه القضية قريباً جدا،ً ليس من املايض فقط، بل ومن ليفي سرتوس أيضا.ً وبالفعل، درس
ليفي سرتوس الفكر السحري كـ”تنويعات هائلة ملبدأ ا ً لسببية” الذي ناقشه هوبري Hubert وموس، كام سلط الضوء أيضا
عىل منطق األشياء امللموسة الذي يعرضه “الطموح الشمويل للفكر املتوحش” ]:1978 17[ ]:10-11 1966[. هذه هي
البنيوية التي تركز عىل العالقات بني الظواهر عوض تفسري الظواهر املركبة للغاية: وهذه عملية ال نهاية لها تقوم فيها
مجموعة من العوامل املحسوسة بإحداث مجموعة من التحوالت عىل الرغم من تكرارها للتجانس واالعرتاض والقلب،
إلخ. ويصف ليفي سرتوس هذا الفكر ك ً ـ”نوع من التعبري املجازي عن العلم” ]Ibid: 13 .p]. علام ّ أنه صحيح من الزاوية
ّ العلمية أن َ طريقة ِ تعويض ٍ عالقة ِ ذات ٍ معنى بعالقة ِ ذات ُ معنى آخر ميكن فهمها فقط كاستعارة.وألنه من املمكن أيضاً اعتبار »التوافقات الرم ّ زية« و«نسق التعاطفات والكراهيات«، التي أشار موس إىل أنها
ّ خصائص مهمة للسحر، نتائج مجازية، فإن الفهم العميق للهبة والتضحية والذات وغريها، التي صورها مبثابة فكر
ومامرسة سحريني، يصبح ممكناً باتباع التحليل السرتويس. لنأخذ مثال الهبة. من املمكن فهم التحويل الدائم للعالقات
كسلسالت من املقارنات الثنائية: جامعة/فرد، إله/إنسان، عقل/موضوع، كرم/جشع؛ وسيتم تجميع التعارضات املتعددة
َ مع بعضها عندما نضع يف العملية كفواعل ثنائية وسطاء مثل »الفرد الذي يرمز إىل الجامعة« و«القائد الذي أصبح
تجسيداً لإلله« و«اليشء الذي يحتوي عىل الروح«، و«التبذير الذي يتحدى املتلقي للهبة«. ال ميكن فهم الهبة من خالل
النظر إىل العالقات الفردية بشكل منفصل؛ إذ ميكن اإلمساك بجوهرها عندما يتم اعتبارها سلسلة استبدالية مع عالقات
ً حسية أخرى. وفقا لذلك، تكون »الواقعة االجتامعية الكلية« متظهراً لـ«الطموح الشمويل للفكر املتوحش« ورشطاً يتم
مبقتضاه مواجهة بعض الظواهر الخاصة وبعض العالقات بعضها مع بعض. وميكن تجاوز االختالفات املعرفية بني
املجتمعات بالدراسة العلمية لـ«الفكر املتوحش« الذي وجد بشكل مطلق يف كل األزمنة واألمكنة. يرصح ليفي سرتوس،
ً بصفته حامال ّ لهذا »الفكر«، بأنه هو ذاته مكان مجازي للتحول ّ ومستمر للقيام بعمل التحليل ]:13 1969[. وباختصار، إن
َ كون ٍ مقوالت ٍ خاصة تختلف من مجتمع إىل آخر مل يعد سوى مشكلة ثانوية. وما يهم هو اإلدراكات التي تخولها املقوالت
والعنارص التي تتكون منها وكيفيات ارتباط بعضها ببعض.إذا كان األمر كذلك، هل يعترب مفهوم »الواقعة االجتامعية الكلية« مجرد مدخل للتحليل الذي قام به ليفي سرتوس؟
بالطبع ال. فحسب مارسيل موس، تتميز الحياة االجتامعية بالدينامية الدامئة، ويهدف نعت »الكيل« إىل اإلمساك بـ«حالة
تحول دائم ّ « وبـ«اللحظة العابرة« ]:142 2006[ ]:77 1972[. ومبا أنه ليس من املستحيل توقع تحول أسلوب ليفي
ُ سرتوس للعب هذا الدور، فإن الب َعد ٌ الذي يستهدفه مارسيل موس بعد مختلف. وتتمظهر املسافة الفاصلة بني الرجلني
حول هذه املسألة يف النقد الغامض الذي يوجهه ليفي سرتوس ملفهوم »املانا« عند موس.
ٍ من الوقائع مختلف عن العالقات
ٍ
»لكن ال ينبغي لنا أن نتفق معه عندما يبحث عن أصل فكرة »املانا« يف نظام
التي تساعد عىل بنائه...« ]:56 1987[
خالفاً لليفي سرتوس، يشدد موس، يف كتابه موجز نظرية عامة للسحر ّ ، عىل أن »املانا« »مكان« يجعل السحر ممكنا،ً
وهو ّ فكرة تعرب عن الخاصية الجوهرية للسحر. وبعبارة أخرى، إن »املانا«، بتعبري ليفي سرتوس، كلمة ظهرت بهدف فهم »العالقات التي تساعد عىل بنائها«، وال يوجد مصدرها يف »نظام للوقائع مختلف عنها«. كان موس متحفظاً عىل جلب
مفاهيم جوهرانية مثل القوة والسب ّ ب والنتيجة إىل مجال العلم. وإذا كان ذلك يعطي االنطباع بأن »املانا« ال يخرج عن
ّ هذا اإلطار، فذلك ألن ُه قِّدَر لتلك الكلمة ِّ القيام بتصوير »حالة التحول الدائم« دون اختزالها يف أي يشء. وعندما ينتصب
ً »املانا« شاهد ّ ا عىل مرسح ترابط األشياء بعضها مع بعض، فإن ٌ ه يستمر يف طلب العثور عىل برهانه الذايت. وإذا أراد أحد
َ أن يجعل إنتاج العالقات يقترص عىل ال ّ الوعي والفكر الرمزي، كام فعل ليفي سرتوس، عىل الرغم من أنه يجب عليه أن
يحصل عىل هذا الدليل، فيجب عليه أن يتخىل عن اإلحساس الفعيل بالوجود يف املكان، هذا اإلحساس الذي ينتمي إىل
»اللحظة العابرة«.
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
والتأكيد على أن المظاهر الأثرية (مثل المساكن والجرار) هي نتاج تفاعل بيئي واقتصادي محلي استمر منذ الع...
خلاصةً، تُظهر ا...خلاصةً، تُظهر الدراسات السابقة أن تبني خدمات الدفع عبر الهاتف المحمول والاستمرار في استخدامها يمثلان...
- 2- قالَ بُزَر...- 2- قالَ بُزَرْ جَمِهْرُ لِوَلِيِّ العَهْدِ: - لا بُدَّ، أَيُّها الأَمِيرُ السَّعيدُ، أَنَّكَ سَمِع...
أسباب تناول الم...أسباب تناول المشكلة الحالية : ١- التحول الرقمي في الإعلام الرياضي : مع انتشار الإعلام الرياضي الإلكت...
قصة الشيوخ الثل...قصة الشيوخ الثلاث المحبة والثروة والنجاح ذات مرة خرجت امرأة من بيتها فرأت ثلاثة شيوخ لهم لحى بيضاء ط...
مة: إنّ ال...مة: إنّ التعليم مهنةٌ سامية تُسهم في بناء الأمم ورقيّها، إذ يُعدّ التعليم الجيّد الركيزة الأساس...
ارتفعت معدالت إ...ارتفعت معدالت إكمال الدراسة في المرحلة االبتدائية من 75 في المائة في عام 2000 إلى 85.4 في المائة في...
تعتبر السلطة ال...تعتبر السلطة اللامركزية الإقليمية من أهم الأساليب التي تستخدمها الدولة لتنظيم إدارتها. تهدف هذه السل...
باريس - لقد أضح...باريس - لقد أضحى اسمها على جميع الشفاه منذ أن قام الرئيس إيمانويل ماكرون بزيارة مفاجئة للمعهد الاستش...
مقدمة: تبدأ ال...مقدمة: تبدأ الوظائف التي تتيح للإنسان الحركة وممارسة النشاط البدني من تفاعلات دقيقة داخل الخلايا؛ ف...
# الترجمة الكام...# الترجمة الكاملة للبحث: نظام التكاليف على أساس الأنشطة (ABC) عنوان البحث: نظام التكاليف على أساس ا...
لبُزُق (أو الغل...لبُزُق (أو الغلما) هي آلة موسيقية وترية خشبية تشبه العود ذات عنق طويل وجسم أصغر من العود. وكانت تسمى...