لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (50%)
ليس خافيا على أحد الأثر الذي أحدثه العُمانيون بنشر الإسلام على الساحل الأفريقي وكيف كان ذلك بفعل الاستيطان السكاني واندماج العُمانيين مع السكان الأصليين فكان أن نقلوا ثقافتهم ولغتهم، إضافة إلى عقيدتهم الإسلامية إلى غيرهم من الأفارقة. إن العرب العُمانيين هم أوَّل من اكتشف أفريقيا وجاس خلالها إلى حوض نهر الكونغو، وهم الذين أخبروا عن البحيرات والجبال المعممة رؤوسها بالثلوج على الرغم من مشاق الأسفار، وقد شهد لنتائج تحول الساحل الأفريقي إلى الإسلام ابن بطوطة عندما زار هذا الساحل عام 731هـ، فقرر أن كل الناس الذين رآهم في المدن التي زارها كانوا مسلمين(30). كما أثار ذلك دهشة «فاسكو دي جاما» عندما وفد على هذا الساحل الأفريقي عام 904هـ فوجد أهلها قد تطبعوا بطابع العرب من العُمانيين في عاداتهم ولباسهم، ولعلنا نتعرض إلى دورهم في نشر الإسلام من ناحيتين: الناحية الأولى من دور الدعـاة العُمانـيين في نشر الإسلام: لربما يحاول البعض تشويه صورة العرب والمسلمين في دخولهم لأفريقيا، دون الإشارة إلى هدف حقيقي هام يعول عليه، إن العُمانيين الداخلين إلى لبلاد الأفريقية وإن كان منهم الذي تدفعه روح المغامرة للكسب والغنى، إلا أن انتماءهم العقدي لدينهم الإسلامي هو الذي تحكم في حركتهم وتجولاتهم، وندلل على ذلك بالقصة التي يوردها الكاتب جراي عن الشيخ أحمد بن إبراهيم العامري التاجر العُماني الذي وصل من زنجبار إلى بلاط الملك (سنا) بمملكة يوغندا عام 1260هـ/1843م، وذلك وسط دهشة المشاهدين مخاطبا ومعاتبا له قائلا: «مولاي إنَّ هؤلاء الرعايا الذين تسفك دماءهم كل يوم بغير حق إنما هم مخلوقات الله ــــ سبحانه وتعالى ــــ الذي خلقك وأنعم عليك بهذه المملكة». ورويدا رويدا انفتح عقلُ «الكباكا» وقلبه لكلام الشيخ إذ أقنعه بالدين الجديد الذي جاء يحمل مبادئه. وكذلك مبادئ الدين الإسلامي قبل وفاة الكباكا عام 1237هـ/ 1856م، بل هنالك حوادث أخرى تدل على دور الدعاة العُمانيين في نشر الإسلام. وقد أخبرني غير واحد من العُمانيين القادمين من شرق أفريقيا ـــــ الذين نشأ عدد من العاملين الأفارقة الوثنيين في مزارع آبائهم ـــــ عن دور العُمانيين في نشر الإسلام بين هؤلاء المزارعين من خلال تعليمهم مبادئ الدين الإسلامي وكذلك تسميتهم وتنشئتهم وتزويجهم على أسس الإسلام وتعاليمه. كما عمل الدعاة العُمانيون على مقاومة نشاط الجمعيات الكنسية، ومن الأسماء التي ترددت في وثائق الكنيسة أسماء عُمانيين قاوموا هذا النشاط كمثل الشيخ سليمان بن زاهر الجابري، وهو من سكان يوغندا المقربين للسلطان برغش بن سعيد سلطان زنجبار، الناحية الثانية من دور العلماء العُمانيين في نشر الإسلام: وقد تميَّز هذا الدور بنواح عدة جمعت بين القيام بواجبات الإفتاء والقضاء، والنواحي الرسمية بما يمليه واجب الدولة ومسؤولياتها، وتعد زنجبار بعد قيام الدولة البوسعيدية قصبة العلم التي هوت إليها أفئدة العلماء، وقد تنوعت الأسباب والدوافع التي حدت ببعض العلماء للهجرة نحو الساحل الأفريقي، كما عاود البعض منهم حنينا إلى بلدهم الأصلي فترددوا بينها وبين موطنهم الجديد كقول العالم الشاعر أبي مسلم البهلاني متشوقا لموطنه عُمان: تِلكَ المعَاهِدُ مَا عَهْدِي بِهَا انْتَقَلَتْ . ويبدو أن ترحيب سلاطين زنجبار بهؤلاء العلماء، ومدهم بالعون والمؤازرة والاعتماد عليهم في ترسيخ قدم الدولة وبسط نفوذها شجع على الهجرة والاستيطان على الساحل الأفريقي، نذكر من بينهم العلامة المشهور الشيخ ناصر بن أبي نبهان الذي انتقل بصحبة السلطان سعيد بن سلطان إلى شرق أفريقيا، ومع تردده على عُمان، وقارن أسماءها مع ما هو معروف منها في البلاد العربية. ونجد كذلك من بين علماء زنجبار الشيخ محمد بن علي المنذري، وكان رئيسا للقضاء في عهد السلطانين سعيد بن سلطان وولده ماجد بن سعيد، ولهذا الشيخ مؤلف في العقيدة هو «الخلاصة الدامغة» وقد توفي عام 1314هـ/ 1869م. وقد تولى ابنه الشيخ علي بن محمد المنذري منصب قاضي زنجبار في عهد السيد خليفة بن حارب، ومن بين العلماء الذين تقلدوا قضاء «مُمباسة» الشيخ علي بن عبد الله المزروعي الذي برز في عهد السلطان ماجد بن سعيد (1856-1870م) وكذلك ابنه الشيخ الأمين بن علي المزروعي، ومن العلماء البارزين في ساحة العم على الساحل الأفريقي، العالم الشاعر أبو مسلم بن ناصر سالم بن عديم البهلاني الذي له عدة مؤلفات مشهورة مثل «نثار الجوهر» وهو كتاب في الفقه، وله ديوان شعر مطبوع في وزارة التراث لسلطنة عُمان تظهر فيه براعته في الصياغة الشعرية فهو يمتاز بنفس شعري عميق، وبلاغة قلما يشهد لها مثيل. ويجمع الشيخ بين مواهب متنوعة في القضاء والشعر والصحافة والنثر. فقد كان متابعا لما عليه حال المسلمين في أنحاء العالم، ومما يدلنا على فكر العلامة أبي مسلم في استيعابه لمقتضيات العصر تلك الرسالة التي وجهها إلى الإمام سالم بن راشد الخروصي (حكم 1331 ــــ 1338هـ) في عُمان بتاريخ 14 ربيع الثاني 1333هـ التي حملت أفكارا تفصح عن بعد النظرة لما هو الحال الذي ينبغي أن تكون عليه الدولة. وبِوُدِّي لو ساعدني العلماء هناك على الرأي الذي أراه، وهو جواز جبر الأولاد على التعلُّم، ثم تجعل نفقة الفقراء منهم على بيت المال، وهي طريقة سياسية دينية تدل لها أصول من الكتاب والسنة»(38). ونستخلص من هذه الأفكار التي قدمها أبو مسلم بُعد النظرة وعميق الفكر لديه، وكيف أن مكوثه في زنجبار في الساحل الأفريقي قد أتاح لهذا العالم تكوين نظرة عصرية تسبق في توقيتها الزمني الواقع الذي يعيشه الوطن الأم عُمان آنذاك. وكذلك نجد أن لديه أفكارا تربوية بنيت على استنباط فقهي قد تحلُّ أزمة التعليم القائمة في دول كثيرة من بلداننا إذ نجد أن أبناء الأغنياء يحصلون عل نفس ميزات أبناء الفقراء في التعليم، وقدرة الآباء على نفقات التعليم وما إلى ذلك. وفي هذه الرسالة يدعو أبو مسلم الإمامَ سالم أيضا إلى وجوب المصالحة مع الدول المحيطة والمهادنة معها لما فيها من صالح للمسلمين وصالح للرعية، أي إقامة علاقات جوار ودية، وهو أمر ينمُّ عن بعد النظرة والوعي السياسي حيث تنبه لما فيه صلاح الأمة وقوتها. لقد عززت حركة النشر والتأليف من ارتباط عرب الساحل بغيرهم من إخوانهم المسلمين في أنحاء العالم الإسلامي من جهة، ولم يكن التأليف قاصرا على اللغة العربية، بل تعداها إلى اللغة السواحلية التي مزجت مفرداتها بكلمات ومعان من اللغة العربية، ومن ذلك نجد العناية بترجمة القرآن الكريم إلى اللغة السواحلية التي بدأت بترجمة سورتي الفاتحة والبقرة بواسطة الشيخ الأمين بن علي المزروعي. ثم جاءت ترجمة كاملة للقرآن بواسطة الشيخ عبد الله بن صالح الفارسي الذي تبوأ منصب قاضي القضاة بكينيا. وتاريخ السيرة النبوية، وتاريخ السيد سعيد بن سلطان وكذلك أحكام المواريث. ومن العلماء العُمانيين في عهد السلطان برغش بن سعيد بن سلطان العالم الشيخ يوسف بن ناصر الخروصي الذي هاجر إلى أفريقيا عام 1300هـ، ومن بين العلماء صاحب المقامات العُمانية والصحارية الشيخ محمد بن علي بن خميس البرواني الذي برع في أدب المقامة. وفيهم كذلك العلامة سالم بن سعيد الشعبي وهو شافعي المذهب وله كتاب في علم الفرائض "أسمى المقالب المبهمات". كمثل الشيخ سعيد بن علي المغيري صاحب كتاب «جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار» الذي ولد في عُمان ثم ارتحل إلى زنجبار عام 1300هـ وقد عينته الحكومة عضوا في المجلس التشريعي بزنجبار عام 1351هـ(39). والكتاب والمحققين حتى يعنوا بإبرازه وكشف كنوزه وهو ما يدلنا على عمق الأثر العلمي الذي أحدثه نقل الإسلام والحضارة العربية الإسلامية إلى الساحل الأفريقي. هذا الأثر الذي أينع ثمره وزكى بعد سنين دأبت من الاتصال الحضاري والتبادل الثقافي والتمازج المكاني والسكاني بين العرب العُمانيين وإخوانهم من الأفارقة على مر التاريخ. لقد أحدث ولوج العُمانيين للساحل الأفريقي نهضة علمية وثقافية واسعة المجال كما أن اهتمام السلاطين العُمانيين بنشر العلم، إنشاء المطبعة السلطانية التي دفعت إلى قيام الصحافة العُمانية إبان حكم السيد برغش بن سعيد بن سلطان خلال الفترة من (1287ـــ1306هـ) (1870ــــ 1888م). ولعلنا نقف لنمر سريعا على دور الصحافة العربية التي أسسها العُمانيون في أرض المهجر لندرك أن هذه الصحافة قد حملت على عاتقها دورا إصلاحيا لواقع البلاد الأفريقية هذا مع وجودها كمنبر ثقافي لنشر الثقافة العربية الإسلامية في تلك البقاع. كما أن رواد هذه الصحف العُمانية وكاتبيها لم يغيبوا عن النشاط الصحفي في أجزاء من العالم العربي نستدل على ذلك من نشر مجلة الهلال المصرية في عددها الصادر في 29 جمادى الأولى 1324 هـ لمقال أسهم به الشيخ ناصر بن سليمان اللمكي كموضوع افتتاحي تحت عنوان "أشهر الحوادث وأعظم الرجال: حميد بن محمد المرجبي فاتح الكونغو" وتعد هذه الدراسة توثيقا لأحد المغامرين العُمانيين الذين توغلوا في أصقاع الكونغو وكانت لهم فتوحات مشهودة في هذا الجانب(42). ونعود إلى جريدة الفلق التي قاومت في مقالات لها سياسة الإدارة البريطانية في زنجبار لتحويل الكتابة من الأحرف العربية إلى الأحرف اللاتينية بالنسبة للغة السواحلية حيث نشر الكاتب مسلم بن حميد الرحبي مقالا يدعو فيه إلى الاهتمام باللغة العربية في عددها الصادر في 11/07/1956م(43). وتعد صحيفة النجاح التي أصدرها الشيخ أبو مسلم البهلاني من أُولًى الصحف العُمانية فقد أصدر عددها الأول في 09 شوال 1330هـ/12 أكتوبر 1911م، وقد اهتمت بنقل أخبار العالم الإسلامي والعالم من حوله، فمثلا تمت تغطيتها لحرب الدولة العثمانية مع الطليان، ومما يزيد من قيمة هذه الصحيفة شأنا أسلوب أبي مسلم الأدبي وقدرته العلمية في تأليف المقالة، كذلك وجود كُتَّاب آخرين إلى جانبه كمثل الشيخ ناصر بن سليمان اللكمي الذي تناوب على رئاسة تحريرها مع الشيخ أبي مسلم. وقد امتدت نهضة علمية لتعليم مبادئ الدين والقرآن الكريم قراءة وتجويدا في كل مدن الساحل وصولا إلى جزر القمر، حتى إن سكان مدينة مدغشقر كانوا يكتبون بالأحرف العربية قبل احتلال فرنسا لها(44). وقد انتشرت المدارس التي تعنى بتدريس علوم الدين على يد مشايخ عُمانيين وغيرهم من العرب الحضارمة،
النص الأصلي
ليس خافيا على أحد الأثر الذي أحدثه العُمانيون بنشر الإسلام على الساحل الأفريقي وكيف كان ذلك بفعل الاستيطان السكاني واندماج العُمانيين مع السكان الأصليين فكان أن نقلوا ثقافتهم ولغتهم، إضافة إلى عقيدتهم الإسلامية إلى غيرهم من الأفارقة.
ولم يكن أمر نشر الإسلام ليمر دون تضحيات ومصاعب تصدى لها هؤلاء الوافدون، لكن الإصرار والعزيمة كانا من عوامل النجاح فأمكن للإسلام أن يرفع رايته، ويعلو صوت آذانه، وتخشع لقرآنه قلوب المؤمنين في جزر الساحل والأراضي المتاخمة لها.
إن العرب العُمانيين هم أوَّل من اكتشف أفريقيا وجاس خلالها إلى حوض نهر الكونغو، وهم الذين أخبروا عن البحيرات والجبال المعممة رؤوسها بالثلوج على الرغم من مشاق الأسفار، وعلى الرغم من وحشية الأهالي الذين يأكل بعضهم بعضا. وقد توغلوا في الغابات المظلمة وسط الضباع الضارية مخاطرين بأرواحهم وأموالهم. كما ثبت أن الأوروبيين اعتمدوا على عرب شرق أفريقيا في ارتياد مجاهل القارة الأفريقية ومداخلها(29).
حقا لقد كانت التضحيات المبذولة عظيمة، ولكن الإنجاز كان أعظم إذ تسنى لنور الإسلام أن يضيء سناه هذا الجزء الهام من القارة الأفريقية.
وقد شهد لنتائج تحول الساحل الأفريقي إلى الإسلام ابن بطوطة عندما زار هذا الساحل عام 731هـ، فقرر أن كل الناس الذين رآهم في المدن التي زارها كانوا مسلمين(30).
كما أثار ذلك دهشة «فاسكو دي جاما» عندما وفد على هذا الساحل الأفريقي عام 904هـ فوجد أهلها قد تطبعوا بطابع العرب من العُمانيين في عاداتهم ولباسهم، ووجد في إحدى المدن شيخا بالثياب الحريرية متقلدا السيف والخنجر، وفي معيته أقوام في أفخر الثياب(31).
ولعلنا نتعرض إلى دورهم في نشر الإسلام من ناحيتين:
الناحية الأولى من دور الدعـاة العُمانـيين في نشر الإسلام:
لربما يحاول البعض تشويه صورة العرب والمسلمين في دخولهم لأفريقيا، وحصر هذه الصورة في قضايا الرق والاستعباد واستغلال الأرض، دون الإشارة إلى هدف حقيقي هام يعول عليه، ولا غرابة في أن يصدر هذا القول من أعداء الإسلام الذين هالهم ما وصل إليه الدين الإسلامي في شرق القارة من تمكن ونفوذ.
إن العُمانيين الداخلين إلى لبلاد الأفريقية وإن كان منهم الذي تدفعه روح المغامرة للكسب والغنى، إلا أن انتماءهم العقدي لدينهم الإسلامي هو الذي تحكم في حركتهم وتجولاتهم، وندلل على ذلك بالقصة التي يوردها الكاتب جراي عن الشيخ أحمد بن إبراهيم العامري التاجر العُماني الذي وصل من زنجبار إلى بلاط الملك (سنا) بمملكة يوغندا عام 1260هـ/1843م، حيث أبدى هذا الشيخ شجاعة فائقة في بلاط الملك كانت سببا في إسلام أهل يوغندا(32).
فقد جرت العادة وفق الطقوس التي يعتنقها أهل يوغندا آنذاك وعلى رأسهم «الكباكا» (الملك)، تقديم عدد من الرعايا الأبرياء كقرابين للآلهة؛ وذلك بذبحهم وسفك دمائهم، فما كان الشيخ أحمد ــــ وقد وفد على «الكباكا» في يوم مشهود لتقديم هؤلاء القرابين ــــ إلا أن وقف متحديا «الكباكا»، وذلك وسط دهشة المشاهدين مخاطبا ومعاتبا له قائلا: «مولاي إنَّ هؤلاء الرعايا الذين تسفك دماءهم كل يوم بغير حق إنما هم مخلوقات الله ــــ سبحانه وتعالى ــــ الذي خلقك وأنعم عليك بهذه المملكة». وقد كرَّر الشيخ ذكر قدرة الله خالق الكون، وأنه الواحد الأحد... ورويدا رويدا انفتح عقلُ «الكباكا» وقلبه لكلام الشيخ إذ أقنعه بالدين الجديد الذي جاء يحمل مبادئه.
وقد أسفرت صحبة الشيخ للكباكا عن تعلم الأخير لأربعة أشياء من القرآن الكريم، وكذلك مبادئ الدين الإسلامي قبل وفاة الكباكا عام 1237هـ/ 1856م، وبهذه الخطوة انفتح الباب على مصراعيه للإسلام فانتشر في أوغندا والمناطق المجاورة لها(33).
هذه القصة التي جرت مع حاكم يوغندا لم تكن الوحيدة التي سطرها التاريخ، بل هنالك حوادث أخرى تدل على دور الدعاة العُمانيين في نشر الإسلام. وقد أخبرني غير واحد من العُمانيين القادمين من شرق أفريقيا ـــــ الذين نشأ عدد من العاملين الأفارقة الوثنيين في مزارع آبائهم ـــــ عن دور العُمانيين في نشر الإسلام بين هؤلاء المزارعين من خلال تعليمهم مبادئ الدين الإسلامي وكذلك تسميتهم وتنشئتهم وتزويجهم على أسس الإسلام وتعاليمه.
كما عمل الدعاة العُمانيون على مقاومة نشاط الجمعيات الكنسية،وعارضوا حركة الإرساليات. ومن الأسماء التي ترددت في وثائق الكنيسة أسماء عُمانيين قاوموا هذا النشاط كمثل الشيخ سليمان بن زاهر الجابري، وهو من سكان يوغندا المقربين للسلطان برغش بن سعيد سلطان زنجبار، كما جرى ذكر عدد آخر من التجار العُمانيين الذين تصدوا لحركة الكنيسة في تنصير الساكنين الأفارقة(34).
الناحية الثانية من دور العلماء العُمانيين في نشر الإسلام:
وقد تميَّز هذا الدور بنواح عدة جمعت بين القيام بواجبات الإفتاء والقضاء، والنواحي الرسمية بما يمليه واجب الدولة ومسؤولياتها، وكذلك التدريس والتأليف ونشر العلم حيث دل عليه وجود الكتب والمؤلفات ونشاط المدارس العلمية والفقهية.
وتعد زنجبار بعد قيام الدولة البوسعيدية قصبة العلم التي هوت إليها أفئدة العلماء، فهاجروا إليها من عُمان واستقروا فيها، فكانوا أن أسهموا في نهضتها العلمية والفكرية، الأمر الذي عد فخرا لسكانها وقاطنيها.
وقد تنوعت الأسباب والدوافع التي حدت ببعض العلماء للهجرة نحو الساحل الأفريقي، كما عاود البعض منهم حنينا إلى بلدهم الأصلي فترددوا بينها وبين موطنهم الجديد كقول العالم الشاعر أبي مسلم البهلاني متشوقا لموطنه عُمان:
تِلكَ المعَاهِدُ مَا عَهْدِي بِهَا انْتَقَلَتْ .:.:. وَهُنَّ وَسْطَ ضَمِيرِي الآنَ سُكَّانُ
نَزَحْتُ عَنْهُمْ بِحُكْــــمٍ لاَ أُغَــالِبُهُ .:.:. لاَ يَغْلِبُ القَدَرَ المحْتُومَ إِنْسَانُ(35)
ويبدو أن ترحيب سلاطين زنجبار بهؤلاء العلماء، ومدهم بالعون والمؤازرة والاعتماد عليهم في ترسيخ قدم الدولة وبسط نفوذها شجع على الهجرة والاستيطان على الساحل الأفريقي، نذكر من بينهم العلامة المشهور الشيخ ناصر بن أبي نبهان الذي انتقل بصحبة السلطان سعيد بن سلطان إلى شرق أفريقيا، ومع تردده على عُمان، إلا أنه استقر بعُمان وتوفي فيها عام 1263هـ ولا يزال قبره معروفا هناك(36).
وللشيخ ناصر المذكور مؤلفات مشهورة كمؤلفه «الحقُّ اليقين» في العقيدة، وكذلك كتابه المسمى «لطائِفُ الـمِنَن في أحكَامِ السُّنَن» وقد بوب فيه الشيخ «الجامع الصغير» للإمام جلال الدين السيوطي.
وللشيخ أيضا كتاب في الطب سمَّاه: «السرُّ الجلي في ذكر أسباب النبات السواحلي» حيث شرح فيه فوائد النبات والأشجار الموجودة بالساحل الأفريقي، وقارن أسماءها مع ما هو معروف منها في البلاد العربية.
ونجد كذلك من بين علماء زنجبار الشيخ محمد بن علي المنذري، وكان رئيسا للقضاء في عهد السلطانين سعيد بن سلطان وولده ماجد بن سعيد، ولهذا الشيخ مؤلف في العقيدة هو «الخلاصة الدامغة» وقد توفي عام 1314هـ/ 1869م. وقد تولى ابنه الشيخ علي بن محمد المنذري منصب قاضي زنجبار في عهد السيد خليفة بن حارب، وله كتاب في التربية تحت مسمى "اختصار الأديان"(37)، وله كتب أخرى كمثل "نور التوحيد" وكذلك كتاب "الرد على النصراني الكندي" الذي رد فيه على أحد النصارى في عهد الخليفة المأمون.
ومن بين العلماء الذين تقلدوا قضاء «مُمباسة» الشيخ علي بن عبد الله المزروعي الذي برز في عهد السلطان ماجد بن سعيد (1856-1870م) وكذلك ابنه الشيخ الأمين بن علي المزروعي، وللمزروعي الأب مؤلفات منها:مخطوطة "الدروع السابغة" و«السبل الواضحة في شرح دلائل الخيرات».
أما المزروعي الابن فهو قاضي قضاة كينيا وقد اهتم بالصحافة والنشر، وله دورية أسماها "الصحيفة" ظهرت عام 1930م، وكذلك جريدة الإصلاح الصادرة في شوال 1350هـ/1932م باللغتين العربية والسواحلية.
ومن العلماء البارزين في ساحة العم على الساحل الأفريقي، العالم الشاعر أبو مسلم بن ناصر سالم بن عديم البهلاني الذي له عدة مؤلفات مشهورة مثل «نثار الجوهر» وهو كتاب في الفقه، وكتاب «النور المحمدي» و«الكنوز الصمدية في المفاخر المحمدية»، وكتب أخرى في العقيدة، وله ديوان شعر مطبوع في وزارة التراث لسلطنة عُمان تظهر فيه براعته في الصياغة الشعرية فهو يمتاز بنفس شعري عميق، وحس مرهف، وبلاغة قلما يشهد لها مثيل. ويجمع الشيخ بين مواهب متنوعة في القضاء والشعر والصحافة والنثر. ففي مجال الصحافة نجد المجلة التي أنشأها بعنوان «النجاح»، وقد تولى تحريرها، فقد كان متابعا لما عليه حال المسلمين في أنحاء العالم، يدل على ذلك قصيدته التي نشرها وأرسلها للمؤتمر الإسلامي برئاسة رياض باشا في مصر، حيث أثيرت قضية مصر الفرعونية وقتذاك.
ومما يدلنا على فكر العلامة أبي مسلم في استيعابه لمقتضيات العصر تلك الرسالة التي وجهها إلى الإمام سالم بن راشد الخروصي (حكم 1331 ــــ 1338هـ) في عُمان بتاريخ 14 ربيع الثاني 1333هـ التي حملت أفكارا تفصح عن بعد النظرة لما هو الحال الذي ينبغي أن تكون عليه الدولة.
وقد أشار الشيخ على الإمام بإنشاء مطبعة لبيت مال المسلمين وضرورة فتح المدارس بل والأخذ بمبدأ التعليم أو التعليم الإجباري حيث جاء فيها: «وأحثك سيدي على فتح المدارس العلمية في بلادك، وحث أهل الخير على التبرعات في سبيل هذا المشروع العظيم، فإنَّ مصرك عُمان لم يسقط هذه السقطة العظيمة إلا من جهة الجهل، والجهلُ أمُّ المصائب في الدين الدنيا، وبِوُدِّي لو ساعدني العلماء هناك على الرأي الذي أراه، وهو جواز جبر الأولاد على التعلُّم، وهي لعمري مصلحة عظيمة في الأمَّة، ثم تجعل نفقة الفقراء منهم على بيت المال، ونفقة الأغنياء منهم على آبائهم، وهي طريقة سياسية دينية تدل لها أصول من الكتاب والسنة»(38).
ونستخلص من هذه الأفكار التي قدمها أبو مسلم بُعد النظرة وعميق الفكر لديه، وكيف أن مكوثه في زنجبار في الساحل الأفريقي قد أتاح لهذا العالم تكوين نظرة عصرية تسبق في توقيتها الزمني الواقع الذي يعيشه الوطن الأم عُمان آنذاك.
وكذلك نجد أن لديه أفكارا تربوية بنيت على استنباط فقهي قد تحلُّ أزمة التعليم القائمة في دول كثيرة من بلداننا إذ نجد أن أبناء الأغنياء يحصلون عل نفس ميزات أبناء الفقراء في التعليم، والمفاضلة تكون فقط على أسس النتائج الدراسية في القبول في الجامعات والمدارس، ولا اعتبار مطلقا لدخل الأسرة، وقدرة الآباء على نفقات التعليم وما إلى ذلك.
وفي هذه الرسالة يدعو أبو مسلم الإمامَ سالم أيضا إلى وجوب المصالحة مع الدول المحيطة والمهادنة معها لما فيها من صالح للمسلمين وصالح للرعية، أي إقامة علاقات جوار ودية، وهو أمر ينمُّ عن بعد النظرة والوعي السياسي حيث تنبه لما فيه صلاح الأمة وقوتها.
لقد عززت حركة النشر والتأليف من ارتباط عرب الساحل بغيرهم من إخوانهم المسلمين في أنحاء العالم الإسلامي من جهة، وأكدت على ربط هذه الأواصر بحال إخوانهم من الأفارقة الذين نقلوا إليهم إسلامهم وثقافتهم، ولم يكن التأليف قاصرا على اللغة العربية، بل تعداها إلى اللغة السواحلية التي مزجت مفرداتها بكلمات ومعان من اللغة العربية، ومن ذلك نجد العناية بترجمة القرآن الكريم إلى اللغة السواحلية التي بدأت بترجمة سورتي الفاتحة والبقرة بواسطة الشيخ الأمين بن علي المزروعي. ثم جاءت ترجمة كاملة للقرآن بواسطة الشيخ عبد الله بن صالح الفارسي الذي تبوأ منصب قاضي القضاة بكينيا. وللشيخ عبد الله مؤلفات عدة باللغة السواحلية كمثل: شعائر الصلاة، والصوم، وأحكام الزواج، وتاريخ السيرة النبوية، وتاريخ السيد سعيد بن سلطان وكذلك أحكام المواريث.
ومن العلماء العُمانيين في عهد السلطان برغش بن سعيد بن سلطان العالم الشيخ يوسف بن ناصر الخروصي الذي هاجر إلى أفريقيا عام 1300هـ، وكان قاضيا ومُفتِيًا لزنجبار ومن مؤلفاته «الجامع لأركان الإسلام».
ومن بين العلماء صاحب المقامات العُمانية والصحارية الشيخ محمد بن علي بن خميس البرواني الذي برع في أدب المقامة. وفيهم كذلك العلامة سالم بن سعيد الشعبي وهو شافعي المذهب وله كتاب في علم الفرائض "أسمى المقالب المبهمات".
وقد عُنِي بعض العلماء العُمانيين عناية خاصة بالتاريخ، كمثل الشيخ سعيد بن علي المغيري صاحب كتاب «جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار» الذي ولد في عُمان ثم ارتحل إلى زنجبار عام 1300هـ وقد عينته الحكومة عضوا في المجلس التشريعي بزنجبار عام 1351هـ(39).
إن من ذكرناه من علماء الساحل الأفريقي ومثقفيه هو غيض من فيض يطول ذكرهم علماء الساحل الأفريقي ومثقفيه هو غيض من فيض يطول ذكرهم وذكر مآثرهم التي تنوعت بين مؤلفات وصحف،وشعر ونثر. ولقد عنيت بطبع البعض منها وزارة التراث القومي بسلطنة عُمان، وبقي جزء آخر مخزونا في مخطوطاته ينتظر جهود الباحثين والمثقفين، والكتاب والمحققين حتى يعنوا بإبرازه وكشف كنوزه وهو ما يدلنا على عمق الأثر العلمي الذي أحدثه نقل الإسلام والحضارة العربية الإسلامية إلى الساحل الأفريقي. هذا الأثر الذي أينع ثمره وزكى بعد سنين دأبت من الاتصال الحضاري والتبادل الثقافي والتمازج المكاني والسكاني بين العرب العُمانيين وإخوانهم من الأفارقة على مر التاريخ.
لقد أحدث ولوج العُمانيين للساحل الأفريقي نهضة علمية وثقافية واسعة المجال كما أن اهتمام السلاطين العُمانيين بنشر العلم، وتشجيع العلماء زاد في هذا الجانب حيث رسخ جذور اللغة العربية والثقافة الإسلامية، وطبع اللغة المحلية (السواحلية) بطابع العربية تحدثا وكتابة.
ولعل من أبرز ما يجدر ذكره في هذا الجانب، إنشاء المطبعة السلطانية التي دفعت إلى قيام الصحافة العُمانية إبان حكم السيد برغش بن سعيد بن سلطان خلال الفترة من (1287ـــ1306هـ) (1870ــــ 1888م). ويذكر الشيخ سعيد المغيري صاحب كتاب «جهينة الأخبار» أن السيد برغش أنشأ مطبعة لطبع الكتب الدينية والأدبية قد طبعت عددا من كتب الفقه الإباضي كقاموس الشريعة، وهميان الزاد، ومختصر البسيوي(40).
وبوجود هذه المطبعة برزت حركة تأليف وطباعة، كما ازدهرت صناعة الصحافة إذ برزت صحف عدة كالنجاح، والفلق، وجريدة زنجبار، وغيرها.
ولعلنا نقف لنمر سريعا على دور الصحافة العربية التي أسسها العُمانيون في أرض المهجر لندرك أن هذه الصحافة قد حملت على عاتقها دورا إصلاحيا لواقع البلاد الأفريقية هذا مع وجودها كمنبر ثقافي لنشر الثقافة العربية الإسلامية في تلك البقاع.
وقد جاءت في شعار جريدة الفلق مثلا أنها "جريدة أدبية سياسية، أخلاقية، زراعية" هذه الموضوعات تعكس هموم الشارع الأفريقي آنذاك إضافة إلى الفكر الذي حاول القائمون للصحيفة أن يروجوا له"(41).
كما أن رواد هذه الصحف العُمانية وكاتبيها لم يغيبوا عن النشاط الصحفي في أجزاء من العالم العربي نستدل على ذلك من نشر مجلة الهلال المصرية في عددها الصادر في 29 جمادى الأولى 1324 هـ لمقال أسهم به الشيخ ناصر بن سليمان اللمكي كموضوع افتتاحي تحت عنوان "أشهر الحوادث وأعظم الرجال: حميد بن محمد المرجبي فاتح الكونغو" وتعد هذه الدراسة توثيقا لأحد المغامرين العُمانيين الذين توغلوا في أصقاع الكونغو وكانت لهم فتوحات مشهودة في هذا الجانب(42).
ونعود إلى جريدة الفلق التي قاومت في مقالات لها سياسة الإدارة البريطانية في زنجبار لتحويل الكتابة من الأحرف العربية إلى الأحرف اللاتينية بالنسبة للغة السواحلية حيث نشر الكاتب مسلم بن حميد الرحبي مقالا يدعو فيه إلى الاهتمام باللغة العربية في عددها الصادر في 11/07/1956م(43).
وتعد صحيفة النجاح التي أصدرها الشيخ أبو مسلم البهلاني من أُولًى الصحف العُمانية فقد أصدر عددها الأول في 09 شوال 1330هـ/12 أكتوبر 1911م، وقد اهتمت بنقل أخبار العالم الإسلامي والعالم من حوله، فمثلا تمت تغطيتها لحرب الدولة العثمانية مع الطليان، وكذلك أخبار أخرى جرت في العالم الإسلامي.
ومما يزيد من قيمة هذه الصحيفة شأنا أسلوب أبي مسلم الأدبي وقدرته العلمية في تأليف المقالة، كذلك وجود كُتَّاب آخرين إلى جانبه كمثل الشيخ ناصر بن سليمان اللكمي الذي تناوب على رئاسة تحريرها مع الشيخ أبي مسلم.
وقد امتدت نهضة علمية لتعليم مبادئ الدين والقرآن الكريم قراءة وتجويدا في كل مدن الساحل وصولا إلى جزر القمر، حتى إن سكان مدينة مدغشقر كانوا يكتبون بالأحرف العربية قبل احتلال فرنسا لها(44).
وقد انتشرت المدارس التي تعنى بتدريس علوم الدين على يد مشايخ عُمانيين وغيرهم من العرب الحضارمة، وكذلك بعض المسلمين من الهنود.
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
الثَّانِيَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ،...
اللون والخامة: ...اللون والخامة: الفستان بلون وردي ناعم (بينك/لحمي)، ومصنوع من قماش الساتان اللامع أو الحرير الذي يعكس...
The Role of Isl...The Role of Islamic Finance as an Alternative to Conventional Finance in Mitigating Financial Crises...
يعد النص الدستو...يعد النص الدستوري الأساس الذي تستند عليه بقية النصوص التشريعية، ويمثل قمة الهرم بالنسبة لغيره من الن...
الصمت لمدة طويل...الصمت لمدة طويلة: أكثر صفة تتميز بها الشخصية الغامضة أنها قليلة الكلام للغاية، فمن يتحلى بهذه الش...
كشفت مصادر عمال...كشفت مصادر عمالية ومعلومات متطابقة عن اتهامات عديدة موجهة لقيادة شركة بترومسيلة ،حول مخالفات في ملف ...
يجب أن يبتبه ال...يجب أن يبتبه المراهقون بشكل خاص إلى التأثير السَلبي للاشتخْدام المفرط للشبكة فيهم المراهقين؛ إذ تشير...
Syrian folk att...Syrian folk attire is distinguished by its unique cultural and geographical diversity, with each reg...
بما أن لكل شيء ...بما أن لكل شيء إيجابيات وشلبيات فإن شبكات التواصل الاجتماعي كذلك لها إيجابياتها وشلبياتها، ولقد تضار...
التقدير النهائي...التقدير النهائي وفق الأدلة المتاحة، أقيّم SPIRIT 2025 بأنه ملائم جداً لضبط البحث في تدخل LEGO لعسر ا...
المتواصل التكوي...المتواصل التكوين جامعة البشرية الموارد إدارة مقياس االعمال وإدارة البشرية الموارد إدارة :االولى المح...
ُعدّ الإيمان من...ُعدّ الإيمان من أهم أسباب القوة والثبات في حياة الإنسان، فهو يمنحه الطمأنينة والصبر عند مواجهة الشدا...