لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

92( أنماط التعلم الذاتي:
أنماط التعلم الذاتي متعددة أبرزها ما يأتي:
7- التعلم الذاتي المبرمج:
يتم بدون مساعدة"من المعلم ويقوم المتعلم بنفسه باكتساب قدر من المعارف والمهارات والاتجاهات والقيم التي يحددها البرنامج الذي بين يديه من خلال وسائط وتقنيات التعلم ) مواد تعليمية مطبوعة أو مبرمجة على الحاسوب أو على أشرطة صوتية أو مرئية في موضوع معين أو مادة أو جزء من مادة (، وتتيح هذه البرامج الفرص أمام كل متعلم لأن يسير في دراسته وفقًا لسرعته الذاتية مع توافر تغذية راجعة مستمرة وتقديم التعزيز المناسب لزيادة الدافعية، و ظهرت أكثر من طريقة لبرمجة المواد الدراسية:-
أ‌ - البرمجة الخطية:
وتقوم على تحليل المادة الدراسية إلى أجزاء تسمى كل منها إطارا وتتوالى في خط مستقيم وتقدم الأسئلة بحيث يفكر المتعلم ويكتب إجابته ثم ينتقل إلى الإطار التالي حيث يجد الإجابة الصحيحة ثم يتابع وهكذا. ب‌ - البرمجة التفريعية:
ويكون السؤال من نمط الاختيار من متعدد، وإذا كانت الإجابة غير صحيحة يأخذ الإطار الذي يفسر له الخطأ من بين الإطارات الفرعية ثم يوجه لإطار عمل محاولات أخرى لاختيار الإجابة الصحيحة وبعد المرور على الإطار العلاجي يعود إلى الإطار الرئيسي ويتابع. مآخذ على هذه الطريقة:
7- السيطرة اللفظية على المادة التعليمية. 7- إلغاء تفاعل الفرد مع الجماعة. 3- تقديم خبرة واحدة وعدم التجديد والابتكار لدى المتعلمين. )فاروق السيد عثمان، )99-99 ، 7001
7- التعلم الذاتي بالحاسب الآلي:
يعد الحاسوب مثاليًا للتعلم الذاتي، يراعي الفروق الفردية والسرعة الذاتية للمتعلم وتوجد برامج كثيرة متخصصة لإرشاد المتعلم والإجابة عن أسئلته في ميدان اختصاصه وبرامج الألعاب ) معلومات ومهارات عديدة ( بمستويات مختلفة عندما يتقن المستوى الأول ينتقل للمستوى الثاني. النقد الموجه لهذه الطريقة:
7- ارتفاع تكلفة الأجهزة والبرامج. 7- إغفال الجانب الإنساني. 3- التفاعل بين المتعلم والجهاز. 3- التعلم الذاتي بالحقائب والرزم التعليمية:
الحقيبة التعليمية برنامج محكم التنظيم؛ يقترح مجموعة من الأنشطة والبدائل التعليمية التي تساعد في تحقيق أهداف محددة، معتمدة على مبادئ التعلم الذاتي الذي يمكّّن المتعلم من التفاعل مع المادة حسب قدرته باتباع مسار معين في التعلم، وتحتوي الحقيبة على عدد من العناصر. 1- برامج الوحدات المصغرة:
تتكون هذه البرامج من وحدات محددة ومنظمة بشكل متتابع، يترك فيها للمتعلم حرية التقدم والتعلم وفق سرعته الذاتية، ولتحقيق هذا الهدف تم تقسيم المحتوى إلى وحدات صغيرة لكل وحدة أهدافها السلوكية المحددة، ولتحديد نقطة الانطلاق المناسبة للتعلم يتم اجتياز اختبارات متعددة، وبعد إنجاز تعلم الوحدة يجتاز اختبارا تقويميا لتحديد مدى الاستعداد للانتقال إلى الوحدة التالية وإذا كان الاختبار غير فعالا، فإنه يعيد تعلم الوحدة مرة أخرى إلى أن يتقنها. 1- برامج التربية الموجهة للفرد:
تقسم مناهج كل مادة في هذه البرامج إلى مستويات أربعة ) أ - ب - ج - د ( وينتقل المتعلم من مستوى إلى آخر بعد إتقان المستوى السابق لكل مادة على حدة وفق سرعته الذاتية وبالأسلوب الذي يرغب به ويلائم خصائصه وإمكاناته، ويشترك المعلم والمتعلم في تحديد الأهداف والأنشطة والتقويم. 7001، 97-93(
6- أسلوب التعلم للإتقان:
ويتم هذا التعلم وفق ثلاث مراحل أساسية هي:
وتتضمن تقسيم المحتوى إلى وحدات صغيرة وذات أهداف سلوكية وإعداد دليل للدراسة مع أكثر من نموذج للاختبارات النهائية، وإجراء التقويم التشخيصي والاختبارات القبلية لتحديد مستوى كل طالب ونقطة البداية في عملية التعلم
7- مرحلة التعلم الفعلي: وتتضمن هذه المرحلة دراسة المادة العلمية لكل وحدة واستيعابها، ولا يتم الانتقال من وحدة إلى أخرى إلا بعد إتقان الوحدة السابقة. تهدف إلى التأكد من تحقيق كل الأهداف المحددة لكل وحدة دراسية أو للمقرر وبدرجة من الإتقان، ويتم تصحيح الاختبار فوريا ويعلم المتعلم بنتائج الأداء، حيث يقدم للمتعلم الذي أخفق في الاختبار النهائي للوحدة إما بإعادة دراسة الوحدة مرة أخرى أو بتزويد المتعلم بمعلومات بديلة كمشاهدة أفلام تعليمية أو محاضرات معينة كما يتضمن تقويما ختاميا لجميع وحدات المقرر وإعطاء المتعلمين نتائجهم ؛ فإذا وصل المتعلم إلى المستوى المطلوب ينجح في المقرر. أما إذا لم يحصل على المستوى المطلوب فإنه يكّلّف مرة أخرى بإعادة المقرر أو يكلف بأنشطة علاجية. )فاروق السيد عثمان، 7001، )97-90
2- مراكز التعلم الصفي:
هي بيئة خاصة بالمتعلم مزودة بأدوات متعددة وأنشطة تعليمية يمكن أن تقام هذه المراكز في غرفة الصف أو خارج الصف ويفضََّّل أن يكون مركز التعلم مغلقا جزئيا عن طريق وضع فواصل بين كل مقعد كي لا يرى الواحد منهم الآخر، 7- ركن التعلم. - يضم مجموعة من الخيارات ويحتوي على كتب دراسية ومجلات لمختلف مستويات القراءة، ألعاب تربوية، أشرطة فيديو وكاسيت وغيرها. - فيه طريقة للتوثيق لما أنجز من نشاطات. - يحتوي على إرشادات حول كيفية تنفيذ النشاط و وسيلة للتقويم. - ليس من الضرورة أن يتواجد المعلم في هذا الركن. صور عن البيئة. مشكلات بحاجة لحل. هي مجموعة تتألف من خمسة إلى ثمانية طلاب يتعاونون معا ليعلموا بعضهم بعضا بدون مساعدة المعلم، يعطي الفريق مشكلة أو مهمة أو قضية يتداولون الأمر بينهم. ولكل فريق مقرر يسجل المداولات، ثم في نهاية التداول يعرض مقرر الفريق ما توصلوا إليه. دور المعلم في التعلم الذاتي:
يبتعد دور المعلم في ظل استراتيجية التعلم الذاتي عن دوره التقليدي في نقل المعرفةوتلقين الطلبة، ويأخذ دور الموجه والمرشد والناصح لتلاميذه ويظهر دور المعلم في التعلم الذاتي كما يلي:
7- التعرف على قدرات المتعلمين وميولهم واتجاهاتهم من خلال الملاحظة المباشرة والاختبارات التقويمية البنائية والختامية والتشخيصية، وتقديم العون للمتعلم في تطوير قدراته وتنمية ميوله واتجاهاته. 7- إعداد المواد التعليمية اللازمة مثل الرزم التعليمية، مصادر التعلم، الأفلام، الحاسوب في التعلم الذاتي. 3- توجيه الطلبة لاختيار أهداف تتناسب مع نقطة البدء التي حددها الاختبار التشخيصي. 1- تدريب الطلبة على المهارات المكتبية وتشمل: مهارة الوصول إلى المعلومات والمعارف ومصادر التعلم ومهارة الاستخدام العلمي للمصادر، ومهارة استخدام المعينات التربوية المتوافرة في مكتبة المدرسة أو خارجها. نماذج التعلم الذاتي:
تشكل مهارات التعلم الذاتي رصيدنا من الأدوات التي نحسن توظيفها واستخدامها بشكل موجه وفعال وفقا لمواقف التعلم وظروفه المختلفة، ولهذا ليس هناك من نموذج واحد للتعلم الذاتي أو فئة بعينها لمهارات التعلم الذاتي، وفي شمولها لجوانب الحياة ومستوياتها، وفي استمرار التعلم والنمو مدى الحياة. وفيما يلي نماذج من التعلم الذاتي وما يرتكز عليه من معرفة ومهارات:
7- التعلم القائم على إدارة الذات. التعلم الاستقلالي. 1- التعلم الذاتي تعلم ارتقائي مستمر. )7( التعلم القائم على إدارة الذات:
وهو نموذج للتعلم الذاتي يستخدم مظله يمكن تحتها موائمة العديد من الأنشطةالتدريبية والإنمائية التي تقدم لأفراد أو مؤسسات، ويتفق مع متطلبات اليوم والغد ، وذلك عن طريق تمكين التعلم من أن يتواءم مع الركائز السبعة )المسماة بالرموز 2S's( للتعلم على النحو التالي:
• استراتيجي - متحرر - مدار ذاتيا – تشاركي – مدعوم - بنائي – ممتد. يتحدد هكذا نموذج التعلم القائم على إدارة الذات )أو التعلم المدار ذاتيا( على انه ذلك التعلم الذي فيه يدير الأفراد تعلمهم، ويضطلعون بمسؤوليتهم إزاء قرارات تعلمهم: ماذا وكيف ومتى وأين يتعلمون مع التركيز بدرجة كبيرة على: لماذا يتعلمون. يتحقق هذا النموذج من التعلم في سياق حاجات مؤسسية حديثة، وتفاعل هذه الحاجات مع حاجات الأفراد هدف التعلم ، وشعورهم بالإحساس الشخصي بالالتزام إزاء تنظيم تعلمهم وإدارته على نحو يرفع من كفاءاتهم التي تتوقعها المؤسسة منهم. يبرز من بين الحقائق التربوية المؤكدة أن التعلم والتعليم، وذلك جوهر التعلم الذاتي.
ومن هو إذن المتعلم الذاتي التوجيه: هو ذلك المتعلم الذي يكون متمكنا من مهارات حسن الاختيار واتخاذ القرار فيما يتعلمه وكيف يتعلمه، وفي ضبط عملية تعلمه اعتمادا على ذاته. يمثل التعلم الاستقلالي نمطا رئيسيا من التعلم الذاتي، بقدر ما يمثل أيضا جوهر التعلم الذاتي باعتباره تعلما استقلاليا يعتمد على الذات. أما التعلم الذاتي فهو اشمل لأنه يحتوى المتعلم ككل، فهو نهج شخصي كأسلوب حياة يعيشه المتعلم في إدارة وتوجيه تعلمه انبثاقا من دافعية متأصلة في ذاته. والمخاطربما يلي:
التعلم الذاتي تعلم استقلالي
- نقـــ تقـــدير مقــــدار الوقـــت الـــذي تســــتغرقه الدراسة
- ضـــــياع وقـــــت ينبغـــــي أن يخصـــــ للدراســــــة واستخدامه كوقت حر. - لا تعكف على دراستك
- لا تشـــغل باستكشـــاف أســـلوب تعلمـــك وتنميتـــه . - الإخفـاق في فهـم الحـواجز أو الصـعوبات السـابقة أمام تعلمك
تجاهـــل التغذيـــة الراجعة. - تصـبح في حالـة الضـغوط أو الجـزع حينمـا تواجـه بإخفـــاق في البدايـــة. بـــدلا مـــن أن تســـتخدم هـــذا الإخفاق في توجيهك صوب تحسين أدائك. - أن تراعي الوقت المحدد للانتهاء
- أن تنظم مكانك للدراسة
- أن تـدبر أفضـل الأمـاكن والأوقـات المناســـبة لـــك فيمـــا يتعلـــق بـــالأنواع المختلفة من أنشطة دراستك
- يكـون لــك تحكـم أكثــر في وقت دراستك
- يكـون لـك اختيـار أكثـر بشأن متى وأين تدرس
- تكـــــون لـــــك مســـــئولية أكثــــــر تجــــــاه نجاحــــــك الشخصي
- يكـون لـك اختيـار أكثـر بشــــــأن مقــــــدار الطاقــــــة والجهـــــد الـــــذي تكرســـــه للموضـــوعات الـــتي تميـــل إليها
9- التعلم المنظم ذاتيًا
فمفاهيم مثل الوعي الذاتي والتوجيه الذاتي والتقييم الذاتي ذات صلة وثيقة بالتعلم المنظم ذاتيًا وبالسلوك الإنجازي )Ley & Young، حيث يصل الفرد في فترة ما من نموه إلى امتلاك فلسفة ذاتية عن التعلم والتي تمثل الأطر المعرفية عن المفاهيمالتي تحدد ماهية التعلم وما هي الطرق والوسائل التي تساعد عليه ولماذا يتعلم الفرد
.) 1997، وأصبح التعلم المنظم ذاتيًا البنية المركزية في التفسيرات الحديثة للتعلم الأكاديمي الفعال والتي تنطلق من فرضية أن فاعلية التعلم ترجع بالدرجة الأولى إلى المتعلم ذاته )Winne، وينصب التركيز هنا على الكيفية التي من خلالها ينشط المتعلمون ويدعمون ويعدلون في عملية تعلمهم في سياقات نوعية معينة، )7996
فالتحول من علم النفس السلوكي إلى علم النفس المعرفي صاحبه تأكيد أكثر على المسئولية الملقاة على عاتق المتعلمين عن تعلمهم ولم تََََّّعد النظرة للمتعلمين على انهم متلقيين للمعلومات فحسب بل أكثر من ذلك فهم نشيطون في إعادة تنظيم المادة المتعلمة وإعادة بناء المعرفة الموجودة بها وربطها بالمعرفة السابقة مما ُيُسهم في تكوين بنيات معرفية أكثر استقرارًا ومن هنا أصبح التعلم المنظم ذاتيًا من أكثر الموضوعات التي تلقى قبولاً في الآونة الأخيرة في مجال التعلم الأكاديمي )Chen، 2002 (. Purdie ، وإنما لابد من وجود دافع لاستخدام هذه الاستراتيجيات )Schutz، يتضح مما سبق أن مجال البحث في التعلم المنظم ذاتيًا ينصب على الاهتمام بدور المتغيرات الدافعية في استخدام الطلاب للاستراتيجيات المختلفة والتي تساعد على تحقيق الأهداف المنشودة من التعلم وفي سبيل ذلك قد يلجأ الطالب لتغيير أو إعادة ترتيب السياق الذي يتم فيه التعلم وكذلك قد يلجأ إلى تنظيم بعض أبعاد سلوكه الظاهر والخاصة بالوقت والجهد مثلاً من أجل تحقيق أفضل الظروف التي تساعده في الوصول للهدف. وقد أكد العديد من الباحثين على أهمية استراتيجيات التعلم المنظم ذاتيًا ودورها في العملية التعليمية حيث توجد العديد من الأدلة الجوهرية التي تؤكد على أن الإنجاز الأكاديمي وجودة النتائج تعتمدان بشكل مباشر على الاستعداد والقدرة على التنظيم الذاتي للسلوك والعمليات المعرفية والدافعية والبيئية بما يتناسب مع مطالب الموقف التعليمي حيث يََََّّجمع التعلم المنظم ذاتيًا بين كلاً من العوامل المعرفية والدافعية
1989; Zimmerman(
1997 ، .)172; 173
1996 (. فهُم يشتقون خبراتهم وُيُوجهوا تلك الخبرات أكثر من الاستجابة الآلية للمثيرات ولديهم القدرة على البدء في التدريبات الذاتية والتحكم في الطرق والوسائل التي تؤدي إلى تحقيق أهدافهم المنشودة من التعلم وبالرغم من أن معظم المعلومات المتوافرة عن التعلم المنظم ذاتيًا تصف المظاهر السلوكية لأصحاب التعلم المنظم ذاتيًا إلا أن المعلومات التي تفيد في التنبؤ بهؤلاء الأفراد أو تحدد سماتهم النفسية غير متوافرة بدرجة كبيرة
et al. Purdie(
وتعد دافعية الإنجاز من أكثر الدوافع النفسية التي حظيت بالبحث والدراسة وذلك لأهميتها وإسهامها في جميع أشكال السلوك الإنساني، فلابد من وجود دافع يستثير السلوك وُيُوجهه وفي محاولة تفسير التباين في دافعية الإنجاز ركزت معظم الدراسات على محاولة الربط بين دافعية الإنجاز والعديد من العوامل والمتغيرات الاجتماعية والتربوية والنفسية. فالدافع للإنجاز يُحفز سلوك الطالب نحو السعي لتحقيق ذاته من خلال تحقيقه لمستوى مرتفع من التفوق بمعنى أنه كلما زاد الدافع للإنجاز زاد معدل التحصيل وكذلك المعتقدات الذاتية الموجبة تزيد من ثقة الطلاب في أنفسهم مما يدفعهم إلى تحقيق التفوق والنجاح )صلاح عبد السميع باشا ، 7000(. Carole دفيك ، Martin Maehr موهر ، Carole Ames إمس ، .) 1999، Dweck (Elliot
والتي يُُنظر إليها على أنها أغراض أو قوة معرفية محركة للسلوكيات المرتبطة بالكفاءة وخلال الاهتمامات المبدئية في اتجاه توجهات أهداف الإنجاز كان التأكيد على شكلين من تلك الأهداف هما
Urdan، et al. 1995; 173، 2001
ولذا فلم يََّعُد البحث في الفروق الدافعية بين الطلاب في ضوء هذا الاتجاه يهتم بالتعبيرات الكمية عن مستوى الدافعية )مرتفع ، منخفض( أو مكونات الدافعية )مثل الطموح والحماسة( وإنما بدأ الاهتمام بالفروق الكيفية في الدافعية وهو ما يتضمن نوع التوجه الدافعي للفرد فهذه النظرية تركز على الأسباب الكامنة وراء الدافعية. وكذلك تتضح أهمية هذا الاتجاه من تأكيد المجلس الدولي لمعلمي الرياضيات في العقد الماضي على ضرورة أن تعتمد المعايير المستخدمة في التقويم على مبدأ هام يتضمن ضرورة فهم المتعلمين أن كيفية الوصول للإجابة أهم من الإجابة في حد ذاتها– التأكيد على أهمية أهداف الإتقان– وأصبحت هذه التوصية محل اهتمام 19 ولاية من الولايات الأمريكية في الوقت الحالي )et al.
وفي ضوء تلك النظرية تُعد الأهداف محدد جوهري للسلوك المرتبط بالإنجاز وسلوك المتعلم يُُعد دالة للرغبة في تحقيق أهداف معينة محددة من قبل )Seifert، 2000 (. فتوجهات أهداف الإنجاز تؤثر على كيفية تعلم الخبرات في مواقف الإنجاز حيث تخلق للفرد إطار عمل يمكنه من تقييم سلوك الإنجاز ووضع الأهداف الشخصية لتعلم المهام وبذل الجهد لمعالجة تلك المهام حتى تتحقق الأهداف المنشودة )et al. 2002(؛ وأنه عند التركيز على أهداف الإتقان يكون الدافع هنا دافع داخلي بينما التركيز على أهداف الأداء يقود إلى دافعيه خارجية تتمثل في التركيز على تحصيل الدرجات وإسعاد الآخرين أو الظهور كأفضل
.) 1995، et al. Conti( منهم
Pintrich ، 2002، فبالرغم من اهتمام الثورة المعرفية بالعمليات المعرفية الداخلية إلا أن الاهتمام بالمعتقدات الذاتية أخذ يزدهر خلال علم النفس المعرفي مع نقل التركيز من مجرد الاهتمام بمفهوم الذات إلى فاعلية الذات والكفاءة الأكاديمية والثراء الذاتي والتي انتشرت دراستها في أبحاث الدافعية متضمنة في مفاهيم مركز الضبط وتوقع النتائج والمفهوم الذاتي للقدرة ومعتقدات فاعلية الذات )Pajares & Schunk، 7999، ويُُطلق على المعني الأول الذات كموضوع Self as Object أما الثاني فيطلق عليه الذات كفاعل Self as Agent ) لطفي عبد الباسط إبراهيم ، Bandura، 1989 (؛ ويذكر )Shell & Husman، 2001 ( أنه بالرغم من تعدد المعتقدات الذاتية التيتؤثر في دافعية الفرد للإنجاز إلا أن معتقدات الضبط حظيت باهتمام كبير من قبل النظريات المعرفية لدافعية الإنجاز وتتضمن درجة اعتقاد الفرد في إمكانية سيطرته على عوامل تعلمه لتحقيق النتائج المرغوبة ومن أهم هذه المعتقدات التي حظيت بالكتابات النظرية والدراسة التجريبية ثلاثة أنماط من المعتقدات هي " الفاعلية الذاتية،
ومن الملاحظ أن دراسة هذه المعتقدات وتأثيرها على الأداء الأكاديمي يعد بمثابة الربط بين الخبرات السابقة للفرد والموقف أو الَمهََّمََََّّة الحالية حيث يستفيد الفرد من خبراته السابقة في الحكم على قدراته على إتمام الَمهََّمََّة موضوع التجهيز والمعالجة وكذلك كيفية القيام بذلك؛
والمعتقدات الذاتية المتمثلة في )الفاعلية الذاتية في التعلم المنظم ذاتيًا، بالإضافة إلى التعرف على تأثير متغيرات النوع )ذكور، إناث( والتخص الأكاديمي )علمي، 319-319(  
ع30، ص ص: 7-37
7. أنور محمد الشرقاوي ) 7007(: التعلم، ط6، 1. أنور محمد الشرقاوي )7003(: علم النفس المعرفي المعاصر، الطبعة الخامسة ، القاهرة: الأنجلو المصرية. ص ص12-69. الطبعة الثانية ص ص 791 -0792
2. جونسون ديفيد، 9. رمضان محمد رمضان )7990(: أثر تفاعل أسلوب تعلم المتعلم والأسلوب المعرفي وأسلوب التعلم لدى المتعلم على التحصيل الدراسي، جامعة الزقازيق. جامعة المنيا، ص ص 67:
.709
ومستويات التحصيل، مجلة التربية وعلم النفس، 3، ص ص 377: 319. 73. سيد محمد غنيم: سيكولوجية الشخصية، القاهرة، http://www. القاهرة.


النص الأصلي

92( أنماط التعلم الذاتي:
أنماط التعلم الذاتي متعددة أبرزها ما يأتي:

7- التعلم الذاتي المبرمج:
يتم بدون مساعدة"من المعلم ويقوم المتعلم بنفسه باكتساب قدر من المعارف والمهارات والاتجاهات والقيم التي يحددها البرنامج الذي بين يديه من خلال وسائط وتقنيات التعلم ) مواد تعليمية مطبوعة أو مبرمجة على الحاسوب أو على أشرطة صوتية أو مرئية في موضوع معين أو مادة أو جزء من مادة (، وتتيح هذه البرامج الفرص أمام كل متعلم لأن يسير في دراسته وفقًا لسرعته الذاتية مع توافر تغذية راجعة مستمرة وتقديم التعزيز المناسب لزيادة الدافعية، و ظهرت أكثر من طريقة لبرمجة المواد الدراسية:-


أ‌ - البرمجة الخطية:

وتقوم على تحليل المادة الدراسية إلى أجزاء تسمى كل منها إطارا وتتوالى في خط مستقيم وتقدم الأسئلة بحيث يفكر المتعلم ويكتب إجابته ثم ينتقل إلى الإطار التالي حيث يجد الإجابة الصحيحة ثم يتابع وهكذا...


ب‌ - البرمجة التفريعية:
وهنا الإطارات تتصل بإطارات فرعية تضم أكثر من فكرة، ويكون السؤال من نمط الاختيار من متعدد، والمتعلم يختار الإجابة فإذا كانت صحيحة يأخذ الإطار التالي في التتابع الرئيسي، وإذا كانت الإجابة غير صحيحة يأخذ الإطار الذي يفسر له الخطأ من بين الإطارات الفرعية ثم يوجه لإطار عمل محاولات أخرى لاختيار الإجابة الصحيحة وبعد المرور على الإطار العلاجي يعود إلى الإطار الرئيسي ويتابع.


مآخذ على هذه الطريقة:
7- السيطرة اللفظية على المادة التعليمية.
7- إلغاء تفاعل الفرد مع الجماعة.
3- تقديم خبرة واحدة وعدم التجديد والابتكار لدى المتعلمين. )فاروق السيد عثمان،
)99-99 ،7001


7- التعلم الذاتي بالحاسب الآلي:
يعد الحاسوب مثاليًا للتعلم الذاتي، يراعي الفروق الفردية والسرعة الذاتية للمتعلم وتوجد برامج كثيرة متخصصة لإرشاد المتعلم والإجابة عن أسئلته في ميدان اختصاصه وبرامج الألعاب ) معلومات ومهارات عديدة ( بمستويات مختلفة عندما يتقن المستوى الأول ينتقل للمستوى الثاني.


النقد الموجه لهذه الطريقة:
7- ارتفاع تكلفة الأجهزة والبرامج.
7- إغفال الجانب الإنساني.
3- التفاعل بين المتعلم والجهاز.
3- التعلم الذاتي بالحقائب والرزم التعليمية:
الحقيبة التعليمية برنامج محكم التنظيم؛ يقترح مجموعة من الأنشطة والبدائل التعليمية التي تساعد في تحقيق أهداف محددة، معتمدة على مبادئ التعلم الذاتي الذي يمكّّن المتعلم من التفاعل مع المادة حسب قدرته باتباع مسار معين في التعلم، ويحتوي هذا البرنامج على مواد تعليمية منظمة ومترابطة مطبوعة أو مصورة، وتحتوي الحقيبة على عدد من العناصر.


1- برامج الوحدات المصغرة:
تتكون هذه البرامج من وحدات محددة ومنظمة بشكل متتابع، يترك فيها للمتعلم حرية التقدم والتعلم وفق سرعته الذاتية، ولتحقيق هذا الهدف تم تقسيم المحتوى إلى وحدات صغيرة لكل وحدة أهدافها السلوكية المحددة، ولتحديد نقطة الانطلاق المناسبة للتعلم يتم اجتياز اختبارات متعددة، وبعد إنجاز تعلم الوحدة يجتاز اختبارا تقويميا لتحديد مدى الاستعداد للانتقال إلى الوحدة التالية وإذا كان الاختبار غير فعالا، فإنه يعيد تعلم الوحدة مرة أخرى إلى أن يتقنها.


1- برامج التربية الموجهة للفرد:
تقسم مناهج كل مادة في هذه البرامج إلى مستويات أربعة ) أ - ب - ج - د ( وينتقل المتعلم من مستوى إلى آخر بعد إتقان المستوى السابق لكل مادة على حدة وفق سرعته الذاتية وبالأسلوب الذي يرغب به ويلائم خصائصه وإمكاناته، ويشترك المعلم والمتعلم في تحديد الأهداف والأنشطة والتقويم. )فاروق السيد عثمان، 7001، 97-93(


6- أسلوب التعلم للإتقان:
ويتم هذا التعلم وفق ثلاث مراحل أساسية هي:

7- مرحلة الإعداد:

وتتضمن تقسيم المحتوى إلى وحدات صغيرة وذات أهداف سلوكية وإعداد دليل للدراسة مع أكثر من نموذج للاختبارات النهائية، وإجراء التقويم التشخيصي والاختبارات القبلية لتحديد مستوى كل طالب ونقطة البداية في عملية التعلم


7- مرحلة التعلم الفعلي: وتتضمن هذه المرحلة دراسة المادة العلمية لكل وحدة واستيعابها، ولا يتم الانتقال من وحدة إلى أخرى إلا بعد إتقان الوحدة السابقة.


3- مرحلة التحقق من إتقان التعلم:

تهدف إلى التأكد من تحقيق كل الأهداف المحددة لكل وحدة دراسية أو للمقرر وبدرجة من الإتقان، وتتضمن إجراء التقويم الختامي لكل وحدة دراسية، ويتم تصحيح الاختبار فوريا ويعلم المتعلم بنتائج الأداء، وإذا اجتاز الاختبار بنجاح ينتقل للوحدة التالية حتى ينتهي من دراسة كل وحدات المقرر وتتضمن هذه المرحلة استخدام التعلم العلاجي.


حيث يقدم للمتعلم الذي أخفق في الاختبار النهائي للوحدة إما بإعادة دراسة الوحدة مرة أخرى أو بتزويد المتعلم بمعلومات بديلة كمشاهدة أفلام تعليمية أو محاضرات معينة كما يتضمن تقويما ختاميا لجميع وحدات المقرر وإعطاء المتعلمين نتائجهم ؛ فإذا وصل المتعلم إلى المستوى المطلوب ينجح في المقرر. أما إذا لم يحصل على المستوى المطلوب فإنه يكّلّف مرة أخرى بإعادة المقرر أو يكلف بأنشطة علاجية. )فاروق السيد عثمان، 7001،
)97-90


2- مراكز التعلم الصفي:

هي بيئة خاصة بالمتعلم مزودة بأدوات متعددة وأنشطة تعليمية يمكن أن تقام هذه المراكز في غرفة الصف أو خارج الصف ويفضََّّل أن يكون مركز التعلم مغلقا جزئيا عن طريق وضع فواصل بين كل مقعد كي لا يرى الواحد منهم الآخر، وتستخدم هذهالمراكز لتقديم معلومات جديدة بشكل فردي أو إجراء تمرينات لتعزيز تعلم سابق ويمكن استخدامها كمركز علاج لمساعدة المتعلمين الذين يحتاجون لتقوية في بعض المجالات ومن أمثلة هذه المراكز ما يأتي:


7- ركن التعلم.
وهي زاوية في حجرة الصف تضم مجموعة متنوعة من النشاطات والمواد يقوم بها التلاميذ بشكل فردي لخدمة أهداف تعليمية محددة ويتصف بالآتي:



  • النشاطات فيه متدرجة في مستويات الصعوبة.

  • يضم مجموعة من الخيارات ويحتوي على كتب دراسية ومجلات لمختلف مستويات القراءة، ألعاب تربوية، أشرطة فيديو وكاسيت وغيرها.

  • فيه طريقة للتوثيق لما أنجز من نشاطات.

  • يحتوي على إرشادات حول كيفية تنفيذ النشاط و وسيلة للتقويم.

  • ليس من الضرورة أن يتواجد المعلم في هذا الركن.


7- مركز الاهتمامات.
ويهدف هذا المركز إلى اكتشاف اهتمامات التلاميذ وتنميتها مثل:
صور عن البيئة.
مشكلات بحاجة لحل.
خطوات عمل لتجارب علمية.


3- مجموعة التعلم الذاتي.
هي مجموعة تتألف من خمسة إلى ثمانية طلاب يتعاونون معا ليعلموا بعضهم بعضا بدون مساعدة المعلم، يعطي الفريق مشكلة أو مهمة أو قضية يتداولون الأمر بينهم. ولكل فريق مقرر يسجل المداولات، ثم في نهاية التداول يعرض مقرر الفريق ما توصلوا إليه.


دور المعلم في التعلم الذاتي:

يبتعد دور المعلم في ظل استراتيجية التعلم الذاتي عن دوره التقليدي في نقل المعرفةوتلقين الطلبة، ويأخذ دور الموجه والمرشد والناصح لتلاميذه ويظهر دور المعلم في التعلم الذاتي كما يلي:
7- التعرف على قدرات المتعلمين وميولهم واتجاهاتهم من خلال الملاحظة المباشرة والاختبارات التقويمية البنائية والختامية والتشخيصية، وتقديم العون للمتعلم في تطوير قدراته وتنمية ميوله واتجاهاته.
7- إعداد المواد التعليمية اللازمة مثل الرزم التعليمية، مصادر التعلم، وتوظيف التقنيات الحديثة كالتلفاز، الأفلام، الحاسوب في التعلم الذاتي.
3- توجيه الطلبة لاختيار أهداف تتناسب مع نقطة البدء التي حددها الاختبار التشخيصي.
1- تدريب الطلبة على المهارات المكتبية وتشمل: مهارة الوصول إلى المعلومات والمعارف ومصادر التعلم ومهارة الاستخدام العلمي للمصادر، ومهارة استخدام المعينات التربوية المتوافرة في مكتبة المدرسة أو خارجها.


نماذج التعلم الذاتي:
تشكل مهارات التعلم الذاتي رصيدنا من الأدوات التي نحسن توظيفها واستخدامها بشكل موجه وفعال وفقا لمواقف التعلم وظروفه المختلفة، ولهذا ليس هناك من نموذج واحد للتعلم الذاتي أو فئة بعينها لمهارات التعلم الذاتي، وإنما تتسع نماذج التعلم الذاتي ومتطلباته من المهارات باتساع الحياة في حاضرها وامتدادها إلى المستقبل، وفي شمولها لجوانب الحياة ومستوياتها، وفي استمرار التعلم والنمو مدى الحياة.


وفيما يلي نماذج من التعلم الذاتي وما يرتكز عليه من معرفة ومهارات:
7- التعلم القائم على إدارة الذات.
7- التعلم القائم على التوجيه الذاتي. التعلم الاستقلالي.


1- التعلم الذاتي تعلم ارتقائي مستمر.
)7( التعلم القائم على إدارة الذات:

وهو نموذج للتعلم الذاتي يستخدم مظله يمكن تحتها موائمة العديد من الأنشطةالتدريبية والإنمائية التي تقدم لأفراد أو مؤسسات، ويتفق مع متطلبات اليوم والغد ،وذلك عن طريق تمكين التعلم من أن يتواءم مع الركائز السبعة )المسماة بالرموز 2S's( للتعلم على النحو التالي:
• استراتيجي - متحرر - مدار ذاتيا – تشاركي – مدعوم - بنائي – ممتد.
يتحدد هكذا نموذج التعلم القائم على إدارة الذات )أو التعلم المدار ذاتيا( على انه ذلك التعلم الذي فيه يدير الأفراد تعلمهم،ويضطلعون بمسؤوليتهم إزاء قرارات تعلمهم: ماذا وكيف ومتى وأين يتعلمون مع التركيز بدرجة كبيرة على: لماذا يتعلمون.


يتحقق هذا النموذج من التعلم في سياق حاجات مؤسسية حديثة، أي بواسطة مؤسسات تحرص على تعلم الأفراد كالمؤسسات الإنتاجية والإدارية والمؤسسات التعليمية وخاصة الجامعات والتعليم العالي، وتفاعل هذه الحاجات مع حاجات الأفراد هدف التعلم ،وشعورهم بالإحساس الشخصي بالالتزام إزاء تنظيم تعلمهم وإدارته على نحو يرفع من كفاءاتهم التي تتوقعها المؤسسة منهم.


) 7 ( التعلم القائم على التوجيه الذاتي:

يبرز من بين الحقائق التربوية المؤكدة أن التعلم والتعليم، ينبغي أن يقودا المتعلم إلى أن يتقن مهارات التعلم ذاتي التوجيه ،وذلك جوهر التعلم الذاتي.

ومن هو إذن المتعلم الذاتي التوجيه: هو ذلك المتعلم الذي يكون متمكنا من مهارات حسن الاختيار واتخاذ القرار فيما يتعلمه وكيف يتعلمه،وفي ضبط عملية تعلمه اعتمادا على ذاته.
) 3 ( التعلم الاستقلالي:

يمثل التعلم الاستقلالي نمطا رئيسيا من التعلم الذاتي، بقدر ما يمثل أيضا جوهر التعلم الذاتي باعتباره تعلما استقلاليا يعتمد على الذات. ومع ذلك يمكن التمييز بينهما:
فالتعلم الاستقلالي يكون فيه المتعلم مسئولا كلية عن جميع القرارات وعن تنفيذها، أما التعلم الذاتي فهو اشمل لأنه يحتوى المتعلم ككل، فهو نهج شخصي كأسلوب حياة يعيشه المتعلم في إدارة وتوجيه تعلمه انبثاقا من دافعية متأصلة في ذاته. ولك أن تقدر في نفسك تعلمك الذاتي كتعلم استقلالي من حيث المزايا والفوائد، والتحديات، والمخاطربما يلي:


التعلم الذاتي تعلم استقلالي
المخاطر التحديات المزايا والفوائد




  • فقدان الإحساس بالوقت.




  • إضاعة الوقت




  • نقـــ تقـــدير مقــــدار الوقـــت الـــذي تســــتغرقه الدراسة




  • نسـيان أشــياء كـان ينبغــي أن تعمـل الغفلــة عــن الوقت المحدد للانتهاء




  • استخدام كل الوقت الحر في الدراسة




  • ضـــــياع وقـــــت ينبغـــــي أن يخصـــــ للدراســــــة واستخدامه كوقت حر.




  • ضــياع فــرص لتنميــة مهــارات شخصــية ســوف تستفيد منها فيما بعد في عملك وحياتك.




  • لا تعكف على دراستك




  • لا تــؤمن مكانــا يســمح لــك بــان تــدرس مــن غــير مقاطعة أو إزعاج




  • لا تشـــغل باستكشـــاف أســـلوب تعلمـــك وتنميتـــه .
    تفعــل مــا يجلــب لنفســك إمتاعــا أكثــر ممــا يعــود عليك بأفضل فائدة.




  • الإخفـاق في فهـم الحـواجز أو الصـعوبات السـابقة أمام تعلمك




  • لا تعمـل علـى معالجـة نـواحي الضـعف في أدائـك . تستســـلم أو تنســـحب بســـهولة . تجاهـــل التغذيـــة الراجعة.




  • تصـبح في حالـة الضـغوط أو الجـزع حينمـا تواجـه بإخفـــاق في البدايـــة. بـــدلا مـــن أن تســـتخدم هـــذا الإخفاق في توجيهك صوب تحسين أدائك.



    • أن تدير الوقت بفاعلية




  • أن تراعي الوقت المحدد للانتهاء




  • أن تستخدم وقت الفراغ بفاعليـة في بناء ذاتك




  • أن تميـــز بـــين الوقـــت الحـــر ووقـــت الدراسة الاستقلالية




  • أن تــوفر لنفســك وقتــا للاســترخاء والراحة وإمتاع نفسك




  • أن تضع خطة لمهام يومك




  • أن تنظم مكانك للدراسة




  • أن تـدبر أفضـل الأمـاكن والأوقـات المناســـبة لـــك فيمـــا يتعلـــق بـــالأنواع المختلفة من أنشطة دراستك




  • أن تحدد أسلوبك في التعلم بالنسـبة لمختلف أنماط المهام




  • أن تضــطلع بالمســئولية إزاء تعلمــك وتحقيقك لأهدافك




  • أن تحــــدد الحــــواجز أو الصــــعوبات التي تقف في سبيل تعلمك وان تعكـف على تذليلها.




  • أن تحدد أساليب تحسين أدائك.




  • أن تســـتخل أقصــــى فائــــدة مــــن التغذيــــة الراجعــــة وان تــــنظم مــــن الأخطاء.



    • يكـون لــك تحكـم أكثــر في وقت دراستك




  • يكـون لــك تحكـم أكثــر في وقت فراغك




  • يكـون لـك اختيـار أكثـر بشأن متى وأين تدرس




  • يكـون لـك اختيـار أكثـر بشأن كيف تدرس




  • تكـــــون لـــــك مســـــئولية أكثــــــر تجــــــاه نجاحــــــك الشخصي




  • يكـون لـك اختيـار أكثـر بشــــــأن مقــــــدار الطاقــــــة والجهـــــد الـــــذي تكرســـــه للموضـــوعات الـــتي تميـــل إليها




9- التعلم المنظم ذاتيًا

يشير مفهوم التعلم المنظم ذاتيًا إلى "الجهد المبذول من قبل المتعلم لتعميق وتوجيه التجهيز والمعالجة بهدف تحسين تعلمُُه" وذلك عن طريق ضبط المصادر ووضع الأهداف وتوقعات النجاح والاندماج المعرفي العميق، فمفاهيم مثل الوعي الذاتي والتوجيه الذاتي والتقييم الذاتي ذات صلة وثيقة بالتعلم المنظم ذاتيًا وبالسلوك الإنجازي )Ley & Young،2001 (؛ وهو بذلك يُعبر عن تكامل المعرفة المستقرة لدى الفرد ومهاراته واعتقاداته المكتسبة عن طريق الخبرات التعليمية التي يمر بها، حيث يصل الفرد في فترة ما من نموه إلى امتلاك فلسفة ذاتية عن التعلم والتي تمثل الأطر المعرفية عن المفاهيمالتي تحدد ماهية التعلم وما هي الطرق والوسائل التي تساعد عليه ولماذا يتعلم الفرد
.) 1997،Winne(


وأصبح التعلم المنظم ذاتيًا البنية المركزية في التفسيرات الحديثة للتعلم الأكاديمي الفعال والتي تنطلق من فرضية أن فاعلية التعلم ترجع بالدرجة الأولى إلى المتعلم ذاته )Winne،1995(؛ وينصب التركيز هنا على الكيفية التي من خلالها ينشط المتعلمون ويدعمون ويعدلون في عملية تعلمهم في سياقات نوعية معينة، فالأفراد تبعًا لهذه النظرة قد لا يؤدون أداءً مثاليًا على المهام المعرفية نظرًا لفشلهم في استخدام العمليات النوعية المؤثرة في الأداء أو فشلهم في التحكم في هذه العمليات )لطفي عبد الباسط إبراهيم ،
)7996


فكثيرًا من الطلاب لا يحصلون على النتائج التي يرجونها أو يتوقعونها من استذكارهم للمواد المقررة وذلك ليس بسب عدم بذلهم للجهد الكافي بل لأنهم لا ُيُحسنون توظيف وتنظيم وقتهم أو يستذكرون بطريقة خاطئة أو لا يستعدون للامتحانات كما يجب أو لا ينظمون كتابتهم كما يجب )محمد المري إسماعيل ،7993(


فالتحول من علم النفس السلوكي إلى علم النفس المعرفي صاحبه تأكيد أكثر على المسئولية الملقاة على عاتق المتعلمين عن تعلمهم ولم تََََّّعد النظرة للمتعلمين على انهم متلقيين للمعلومات فحسب بل أكثر من ذلك فهم نشيطون في إعادة تنظيم المادة المتعلمة وإعادة بناء المعرفة الموجودة بها وربطها بالمعرفة السابقة مما ُيُسهم في تكوين بنيات معرفية أكثر استقرارًا ومن هنا أصبح التعلم المنظم ذاتيًا من أكثر الموضوعات التي تلقى قبولاً في الآونة الأخيرة في مجال التعلم الأكاديمي )Chen،2002 (.


والنماذج الخاصة بالتعلم المنظم ذاتيًا والتي تم بناؤها في ضوء الأطر النظرية لعلم النفس المعرفي ونظرية التعلم المعرفي الاجتماعي تفترض تفاعل العوامل الذاتية والبيئية والسلوكية عند تعامل الفرد مع المهام الأكاديمية وإذا كانت الاتجاهات التقليدية في تفسير التعلم تُُركز على مفهوم القدرة – كمستوى الذكاء مثلاً – فأن نماذج التعلم المنظم ذاتيًا تركز الانتباه في الإجابة عن التساؤل التالي:
لماذا وكيف يبدأ الفرد تعلمه ويتحكم فيه ذاتيًا?، والسؤال كيف تكمن أجابته في مصطلح استراتيجيات التعلم المنظم ذاتيًا والتي تستخدم من قبل الطلاب في التعامل مع المهام المختلفة )et al.،Purdie ،1996 (؛ أما السؤال لماذا فيعبر عنه من خلال الاهتمام بدراسة تأثير المتغيرات الدافعية على جهد المتعلم لتحقيق الهدف من التعلم حيث ثبت من خلال العديد من الدراسات أن معرفة استراتيجيات التعلم وكيفية استخدامها لا يؤدي بالضرورة إلى أداء أكاديمي أفضل، وإنما لابد من وجود دافع لاستخدام هذه الاستراتيجيات )Schutz،1994 ،135 (.


يتضح مما سبق أن مجال البحث في التعلم المنظم ذاتيًا ينصب على الاهتمام بدور المتغيرات الدافعية في استخدام الطلاب للاستراتيجيات المختلفة والتي تساعد على تحقيق الأهداف المنشودة من التعلم وفي سبيل ذلك قد يلجأ الطالب لتغيير أو إعادة ترتيب السياق الذي يتم فيه التعلم وكذلك قد يلجأ إلى تنظيم بعض أبعاد سلوكه الظاهر والخاصة بالوقت والجهد مثلاً من أجل تحقيق أفضل الظروف التي تساعده في الوصول للهدف.


وقد أكد العديد من الباحثين على أهمية استراتيجيات التعلم المنظم ذاتيًا ودورها في العملية التعليمية حيث توجد العديد من الأدلة الجوهرية التي تؤكد على أن الإنجاز الأكاديمي وجودة النتائج تعتمدان بشكل مباشر على الاستعداد والقدرة على التنظيم الذاتي للسلوك والعمليات المعرفية والدافعية والبيئية بما يتناسب مع مطالب الموقف التعليمي حيث يََََّّجمع التعلم المنظم ذاتيًا بين كلاً من العوامل المعرفية والدافعية
.) 2003a، 1989; Wolters،Zimmerman(


وأصحاب المستويات المرتفعة في التعلم المنظم ذاتيًا دائمًا ما يكونون أكثر نشاطًا لأنهم يحللوا المهام التي يقدمها المعلم لهم ويقوموا بوضع أهداف مناسبة لتعلمهم لها وبعد ذلك يُُعدوا الاستراتيجيات المناسبة لتحقيق تلك الأهداف ثم ُيُوجهوا عملية تعلمهم ويُُعدلوا من اتجاهاتهم واستراتيجياتهم حتى يحققوا أهدافهم المحددة سابقًا )Slavin،1997 ،
.)172; 173


أكثر من ذلك فأصحاب التعلم المنظم ذاتيًا ُيُوظفون دافعيتهم وأرادتهم بنجاح في ضبط سلوكهم الاستراتيجي حتى يتمكنوا من الاستمرار في التعامل مع الَمهََّمََََّّة رغم ما يواجههم من عقبات أو صعوبات أو إحباط فمن أكثر المكونات أهمية للتعلم المنظم ذاتيًا الإدارة الذاتية للنشاط المعرفي أو ما يسمي بالاندماج المعرفي وكذلك التحكم في العوامل الدافعية والانفعالية )Butler،1996 (.


ويتميز أصحاب التعلم المنظم ذاتيًا بالقدرة على ملاحظة الفشل والاستفادة من الأخطاء في تعديل السلوك الموجه نحو أهدافهم ولذا فالتغذية المرتدة الذاتية لها دورًا هامًا في التعلم المنظم ذاتيًا ومعظم الأنشطة المتضمنة في التعلم المنظم ذاتيًا من الممكن أن توجد لدى المتعلمين المتفوقين ولكن من المهم الكشف عن كيفية اكتساب تلك المهارات حتى يتم مساعدة الآخرين على القيام بها )Glaser،1996 (.


فأصحاب التعلم المنظم ذاتيًا يختلفون في طرق فهمهم واندماجهم في التعلم الأكاديمي اختلافًا جوهريًا عن أقرانهم الذين يواجهون صعوبات في الدراسة أو في اختيارهم وتطبيقهم للاستراتيجيات الفعالة في التعلم )Paris & Newman،1990 (؛ فهُم يشتقون خبراتهم وُيُوجهوا تلك الخبرات أكثر من الاستجابة الآلية للمثيرات ولديهم القدرة على البدء في التدريبات الذاتية والتحكم في الطرق والوسائل التي تؤدي إلى تحقيق أهدافهم المنشودة من التعلم وبالرغم من أن معظم المعلومات المتوافرة عن التعلم المنظم ذاتيًا تصف المظاهر السلوكية لأصحاب التعلم المنظم ذاتيًا إلا أن المعلومات التي تفيد في التنبؤ بهؤلاء الأفراد أو تحدد سماتهم النفسية غير متوافرة بدرجة كبيرة
.) 1996، et al.،Purdie(


وتعد دافعية الإنجاز من أكثر الدوافع النفسية التي حظيت بالبحث والدراسة وذلك لأهميتها وإسهامها في جميع أشكال السلوك الإنساني، فلابد من وجود دافع يستثير السلوك وُيُوجهه وفي محاولة تفسير التباين في دافعية الإنجاز ركزت معظم الدراسات على محاولة الربط بين دافعية الإنجاز والعديد من العوامل والمتغيرات الاجتماعية والتربوية والنفسية.
فالدافع للإنجاز يُحفز سلوك الطالب نحو السعي لتحقيق ذاته من خلال تحقيقه لمستوى مرتفع من التفوق بمعنى أنه كلما زاد الدافع للإنجاز زاد معدل التحصيل وكذلك المعتقدات الذاتية الموجبة تزيد من ثقة الطلاب في أنفسهم مما يدفعهم إلى تحقيق التفوق والنجاح )صلاح عبد السميع باشا ،7000(.


ولقد بدأ الباحثون في الفترة الأخيرة الاعتماد على نظرية توجهات أهداف الإنجاز Achievement Goals Orientation Theory كأساس نظري للبحث في الفروق الدافعية وذلك كنتيجة لجهود العديد من الباحثين في هذا المجال أمثال نيكولز
Carole دفيك ،Martin Maehr موهر ،Carole Ames إمس ،John Nicholls
.) 1999،Dweck (Elliot


وعلى مر العقدين السابقين تمثل الاهتمام الرئيسي للأعمال النظرية والتجريبية المرتبطة بدافعية الإنجاز في دراسة منظور أهداف الإنجاز، والتي يُُنظر إليها على أنها أغراض أو قوة معرفية محركة للسلوكيات المرتبطة بالكفاءة وخلال الاهتمامات المبدئية في اتجاه توجهات أهداف الإنجاز كان التأكيد على شكلين من تلك الأهداف هما
، 1998; Urdan، et al.، 1995; Midgley،Butler(أهداف الإتقان وأهداف الأداء
.) 173،2001


وتهتم هذه النظرية المعاصرة بالدافعية في الإطار الاجتماعي المعرفي حيث تركز على الهدف الذي ينشده الفرد من إنجازه لَمهََّمََََّّة ما )سبب الدافعية( فهي نظرية كيفيه للدافعية )نادية السيد الحسيني ،7007(؛ ولذا فلم يََّعُد البحث في الفروق الدافعية بين الطلاب في ضوء هذا الاتجاه يهتم بالتعبيرات الكمية عن مستوى الدافعية )مرتفع ،متوسط، منخفض( أو مكونات الدافعية )مثل الطموح والحماسة( وإنما بدأ الاهتمام بالفروق الكيفية في الدافعية وهو ما يتضمن نوع التوجه الدافعي للفرد فهذه النظرية تركز على الأسباب الكامنة وراء الدافعية.


وتتضح أهمية هذا الاتجاه في أنه أصبح أساسًا للعديد من الأعمال التطبيقية في المدارس في الدول الغربية أكثر من ذلك أصبح هذا التوجه أحد أهم التوجهات البحثية في مجال الدافعية والانفعالات للمجلس الدولي للصحة العقلية منذ عام 7991 )Elliot، 1999(؛ وكذلك تتضح أهمية هذا الاتجاه من تأكيد المجلس الدولي لمعلمي الرياضيات في العقد الماضي على ضرورة أن تعتمد المعايير المستخدمة في التقويم على مبدأ هام يتضمن ضرورة فهم المتعلمين أن كيفية الوصول للإجابة أهم من الإجابة في حد ذاتها– التأكيد على أهمية أهداف الإتقان– وأصبحت هذه التوصية محل اهتمام 19 ولاية من الولايات الأمريكية في الوقت الحالي )et al.،Midgley ،2001 (؛ ويعني ذلك ضرورة ألا يكون التحصيل هو المعيار الوحيد والأساسي في تحديد المستوى الأكاديمي لأن ذلك يََََّّدفع إلى التأكيد على أهداف الأداء أكثر من التأكيد على أهداف الإتقان.


وفي ضوء تلك النظرية تُعد الأهداف محدد جوهري للسلوك المرتبط بالإنجاز وسلوك المتعلم يُُعد دالة للرغبة في تحقيق أهداف معينة محددة من قبل )Seifert،1995 (؛ وعلاوة على ذلك يُُعد كل هدف من أهداف الإنجاز بمثابة المحرك لإطار عمل معرفي إدراكي مختلف أثناء التجهيز والمعالجة فكل هدف يقود إلى أنماط مختلفة من الإجراءات والنتائج المرتبطة بالإنجاز)2001; Deci & ،Elliot & McGregor Ryan،2000 (.


فتوجهات أهداف الإنجاز تؤثر على كيفية تعلم الخبرات في مواقف الإنجاز حيث تخلق للفرد إطار عمل يمكنه من تقييم سلوك الإنجاز ووضع الأهداف الشخصية لتعلم المهام وبذل الجهد لمعالجة تلك المهام حتى تتحقق الأهداف المنشودة )et al.،Seegers ، 2002(؛ واختلافات توجهات أهداف الإنجاز وبروفيلاتها المختلفة يمكن أن تقود إلى اختلافات كيفية في الاتجاه نحو أداء المهام الأكاديمية، وأنه عند التركيز على أهداف الإتقان يكون الدافع هنا دافع داخلي بينما التركيز على أهداف الأداء يقود إلى دافعيه خارجية تتمثل في التركيز على تحصيل الدرجات وإسعاد الآخرين أو الظهور كأفضل
.) 1995، et al.،Conti( منهم
والقدرة على مراقبة وتنظيم أنشطة التفكير والتعلم تعد إحدى السمات المميزة لتفكير المتعلمين – من بداية مرحلة المراهقة – وبالرغم من اهتمام البحوث بمدى إمكانية تنمية هذه القدرة إلا أن هناك ندرة في الدراسات التي اهتمت بالكشف عن علاقة القدرة على التنظيم بمعتقدات المتعلمين الذاتية والدافعية )et al.،Pintrich ،1994 (.


وهذه المعتقدات تتكون لدى الفرد منذ الصغر وُيُطورها وتُُصبح بمثابة حقائق عن الذات تٌٌمثل القوى الحيوية في تحقيق النجاح أو الفشل في أداء الأعمال الأكاديمية فيما بعد ولذا يُنادي الكثيرون بمزيدٍ من الاهتمام بتلك المعتقدات حتى يتثنى للأسرة والمعلمون مساعدة التلاميذ على تكوين اعتقادات جيدة عن ذاتهم والتي تصبح فيما بعد القواعد التي تحكم الأفعال والتي يؤدي تكوينها بشكل خاطئ إلى المرض أحيانًا ولذا تُعد منظومة الذات هي الوجهة الجديدة لأبحاث التحفيز الدراسي في الوقت الحالي )Pajares &
.) 1، 2002،Schunk


ونظرًا لأن التعلم المنظم ذاتيًا يتضمن المبادرة الذاتية من قبل الفرد لتنظيم المظاهر المختلفة لعملية تعلمه بما يتضمنه ذلك من دافعية ذاتية وتحديد للأهداف واختيار وتطبيق للاستراتيجيات المعرفية واستراتيجيات ما وراء المعرفة وضبط لبيئة التعلم فإنه من السهل فهم هذا النوع من التعلم بربطه بالمعتقدات الذاتية لدى المتعلمين لما لهذه المعتقدات من دور كبير في دافعية الفرد حيث تمثل الأساس الذي ُيُساعد الفرد في الحكم على قدرته على القيام بعمل معين وجدوى القيام بهذا العمل )Zimmerman،2002 ،
.)18


فبالرغم من اهتمام الثورة المعرفية بالعمليات المعرفية الداخلية إلا أن الاهتمام بالمعتقدات الذاتية أخذ يزدهر خلال علم النفس المعرفي مع نقل التركيز من مجرد الاهتمام بمفهوم الذات إلى فاعلية الذات والكفاءة الأكاديمية والثراء الذاتي والتي انتشرت دراستها في أبحاث الدافعية متضمنة في مفاهيم مركز الضبط وتوقع النتائج والمفهوم الذاتي للقدرة ومعتقدات فاعلية الذات )Pajares & Schunk،2002 ،9 (.
فاعتقاد الفرد وإحساسه بالكفاءة الذاتية في تحقيق أهدافه أو القيام بعمل ما يعد على درجة كبيرة من الأهمية في إنجاز الأعمال الأكاديمية وقد أكدت نتائج الدراسات والبحوث أن الطلاب ذوي الإحساس المنخفض بالكفاءة الذاتية يتجنبون ممارسة الأعمال الأكاديمية التي تتطلب التحدي الذهني ولا يستطيعون بدرجة كافية ممارسة الأنشطة المعرفية التي تحتاجها كثيرًا من المهارات أو تحمل ممارسة الاستراتيجيات المعرفية التي تعتمد على العمليات المعرفية العليا )أنور محمد الشرقاوي ،7999، 709)


ونظرًا للدور المهم للمعتقدات الذاتية في تحفيز الأفراد وتأثيرها بالتالي على الإنجاز الأكاديمي فقد اهتمت العديد من الدراسات النفسية بدراسة مفهوم الذات وتقدير الذات وإعزاءات النجاح والفشل والفاعلية الذاتية والمخططات الذاتية والقدرات المدركة وأكدت معظم هذه الدراسات على دور تلك المعتقدات في الأداء الأكاديمي وكذلك احتلالها لدور الوسيط في تأثير المهارات والمتغيرات الأخرى )Pajares،1996 (.


والمستقرئ لنظريات الشخصية يُلاحظ أن هناك جدلاً طويلاً أُثير حول مسألة الوسيط النفسي الذي يُُنظم ويُُرشد ويضبط السلوك البشري وخلال السنوات الأخيرة بات هناك اقتناع بأن الذات تؤدي ذلك الدور المهم، والمعروف أن كلمة الذات تُُستعمل في الدراسات النفسية بمعنيين متمايزين فهي من ناحية تُُعرف باتجاهات الشخ ومشاعره نحو نفسه ومن ناحية أخرى تٌٌعبر عن مجموعة العمليات السيكولوجية التي تحكم السلوك والتوافق.


ويُُطلق على المعني الأول الذات كموضوع Self as Object أما الثاني فيطلق عليه الذات كفاعل Self as Agent ) لطفي عبد الباسط إبراهيم ،7996؛ Bandura، 1989 (؛ وعندما ينظر للذات كفاعل تعتبر بمثابة قائد الأوركسترا أو الفاعل السببي في معالجة وتجهيز المعلومات وذلك نظرًا لدورها المهم في العمليات المعرفية وما وراء المعرفية والعمليات الأخرى الفعالة والضرورية للنجاح والتعلم الفعال )Minnaert،
.)1999
ويذكر )Shell & Husman،2001 ( أنه بالرغم من تعدد المعتقدات الذاتية التيتؤثر في دافعية الفرد للإنجاز إلا أن معتقدات الضبط حظيت باهتمام كبير من قبل النظريات المعرفية لدافعية الإنجاز وتتضمن درجة اعتقاد الفرد في إمكانية سيطرته على عوامل تعلمه لتحقيق النتائج المرغوبة ومن أهم هذه المعتقدات التي حظيت بالكتابات النظرية والدراسة التجريبية ثلاثة أنماط من المعتقدات هي " الفاعلية الذاتية، العزو السببي، معتقدات التوقع والتي تتضمن توقع الناتج وموضع الضبط ".


ومن الملاحظ أن دراسة هذه المعتقدات وتأثيرها على الأداء الأكاديمي يعد بمثابة الربط بين الخبرات السابقة للفرد والموقف أو الَمهََّمََََّّة الحالية حيث يستفيد الفرد من خبراته السابقة في الحكم على قدراته على إتمام الَمهََّمََّة موضوع التجهيز والمعالجة وكذلك كيفية القيام بذلك؛ حيث يذكر)Breen & Lindsay،1999 ( أن خبرات الطالب قد تتسع لتشمل معتقداته وقيمه واتجاهاته والتي ترتبط بعملية تعلمه وخبرات الدراسة السابقة.


فمن المهم أن يعتقد الفرد في كفاءة معارفه ومهاراته واستراتيجياته والتي يتطلبها سلوك معين حيث تؤثر تلك التقديرات الذاتية على الأداء اللاحق، فالفاعلية الذاتية تؤثر على اختيارات الفرد فقد يتجنب الفرد بعض المهام والتي يعتقد أنه لا يستطيع إنجازها ويختار تلك التي يعتقد في إمكانية القيام بها ويتأكد هنا دور التوقع في التعامل مع المهام وكذلك تؤثر الفاعلية الذاتية على طاقة الفرد في التعامل مع هذه المهام )Pintrich،
.) 491،2000a


وفي محاولة التعرف على العلاقات المتداخلة بين استراتيجيات التعلم المنظم ذاتيًا ،والعلاقة بينها وبين ] توجهات أهداف الإنجاز )في إطار التصنيف الرباعي( وبروفيلاتها المختلفة، والمعتقدات الذاتية المتمثلة في )الفاعلية الذاتية في التعلم المنظم ذاتيًا، تقدير الذات، موضع الضبط الأكاديمي( [؛ بالإضافة إلى التعرف على تأثير متغيرات النوع )ذكور، إناث( والتخص الأكاديمي )علمي، أدبي( على تلك الاستراتيجيات يأتي البحث الحالي في محاولة للتعرف على الخصائ المميزة للطلاب أصحاب التعلم المنظم ذاتيًا في مرحلة التعليم الجامعي.) محمد حسين أبورياش، 319-319(  
مراجع ومصادر الدراسة
7. أ نور فتحي عبد الغفار ) 7996(: أنماط التعلم والتفكير وعلاقتها بخبرة المعلمين
والمعلمات من جنسيات عربية بمدارس الكويت، مجلة المنصورة، ع30، يناير، ص ص: 7-37
7. أنور محمد الشرقاوي ) 7007(: التعلم، نظريات وتطبيقات. ط6، القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية.

3. أنور محمد الشرقاوي )7991(: الأساليب المعرفية في بحوث علم النفس العربية وتطبيقاتها في التربية، القاهرة: الأنجلو المصرية.



  1. أنور محمد الشرقاوي )7003(: علم النفس المعرفي المعاصر، الطبعة الخامسة ،
    القاهرة: الأنجلو المصرية.

  2. أنور محمد الشرقاوي )7996(: الأساليب المعرفية: التفسير النظري والتطبيقات ،المجلة المصرية للدراسات النفسية، العدد الخامس عشر، المجلد السادس، ص ص12-69.

  3. بدر عمر العمر )7999(: كتاب المتعلم في علم النفس التربوي، الطبعة الثانية ص ص 791 -0792

  4. جونسون ديفيد، وآخرون ) 7991م (، " التعليم التعاوني "، ترجمة مدارس الظهران الأهلية، المملكة العربية السعودية

  5. حسين محمد أبو رياش ) 7002(: التعلم المعرفي. عمان: دار المسيرة.

  6. رمضان محمد رمضان )7990(: أثر تفاعل أسلوب تعلم المتعلم والأسلوب المعرفي وأسلوب التعلم لدى المتعلم على التحصيل الدراسي، رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية التربية فرع بنها، جامعة الزقازيق.

  7. سبيكة يوسف الحفني) 7007(: أساليب التعلم المفضلة وأبعادها الشخصية وعلاقتها بالتحصيل الدراسي لدي عينتين قطرية وإماراتية، مجلة التربية وعلم النفس، كلية التربية، جامعة المنيا، ع 7، ص ص 67:
    .709

  8. سمية علي عبد الوارث، وسالم بن مستهل شماس)7999(: تفضيلات أسلوب التعلم لدى طلاب كلية التربية بصلالة- سلطنة عمان في ضوء التخص الدراسي وأنماط معالجة المعلومات، ومستويات التحصيل، مجلة التربية وعلم النفس، كلية التربية، جامعة المنيا، ع
    3، ص ص 377: 319.

  9. سهير أنور محفوظ)7991(: التحصيل الأكاديمي كدالة لوسائط المعلومات وتفضيلات أساليب التعلم، المجلة المصرية للدراسات النفسية، ع 73، ص ص33:69.

  10. سيد محمد خير الله وممدوح الكناني)7993(: سيكولوجية التعلم بين النظرية والتطبيق، دار النهضة العربية، بيروت،.

  11. سيد محمد غنيم: سيكولوجية الشخصية، دار النهضة العربية، القاهرة، 7929.

    صالح بن ناصر الشويرخ)7002(: السطحية في التعليم، العدد 77621.
    http://www.al-jazirah.com/208237/ar2d.htm

  12. طلعت منصور)7922(: التعلم الذاتي وارتقاء الشخصية، مكتبة الأنجلو المصرية ،القاهرة.

  13. طلعت منصور )7991(: أسس علم النفس العام، القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية.

  14. عبد الرازق سويلم همام، خليل رضوان خليل)7007(: فاعلية استراتيجية
    مقترحة في التعلم التعاوني على التحصيل ومهارات الاتصال والاتجاهات نحو العلوم لدى التلاميذ الصم، مجلة التربية وعلم النفس، كلية التربية، جامعة المنيا، ع 3، ص ص 790: 703.

  15. عدنان يوسف العتوم ) 7000(: علم النفس المعرفي. عمان: دار المسيرة للنشر.

  16. علي عبد الرحيم)7999( فعالية استخدام التعلم التعاوني والتعلم الفردي في تدريس الرياضيات على تنمية التفكير الابتكار والدافع للإنجاز لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية، مجلة كلية التربية، الزقازيق، ع 37.

  17. عادل بن عمار الشبل، تكنولوجيــا بوصلـة الدمـاغ، مقيـاس هيرمـن للتفكير. www.achbaltraining.com/doc1.doc

  18. عبد الله بن صالح المقبل،. )7000(. اثر برنامج تحسين أداء المعلم على تدريس
    رياضيات الصفوف 2-77 من حيث المنهج والتقنية والتقويم، أطروحة دكتوراه غير منشورة، جامعة أوهايو.
    http://www.almekbel.net/cooperativelearning.htm 77. فاروق السيد عثمان ) 7001(: سيكولوجيا التعليم والتعلم، القاهرة: دار الأمين للنشر.

  19. نجدي ونيس حبشي ) 7007(: تفضيلات طلاب الدراسات العليا بكلية التربية – جامعة المنيا لأساليب التعلم في ضوء نموذج التعلم الخبراتي لكولب ،مجلة التربية وعلم النفس، كلية التربية، جامعة المنيا، ع 1، ص ص 69: 777.

  20. محمد إبراهيم محمد ) 7002 (: كفاءة التمثيل المعرفي للمعلومات في ضوء نموج بيجز الثلاثي لدي عينة من طلاب كلية التربية بالمنيا، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة المنيا.

  21. ممدوح عبد المنعم الكناني، أحمد محمد مبارك)7997(: سيكولوجيا التعلم
    وأنماط التعليم، الكويت، مكتبة الفلاح.

  22. منصور عبد الله محسن القباطي )7007(: أثر التفاعل بين أسلوب التعلم ونوع ومستوي المعلومات في التذكر لدى طلاب كلية التربية في اليمن – دراسة في ضوء النموذج المعرفي للمعلومات. رسالة دكتورة غير منشورة، كلية التربية، جامعة أسيوط.

  23. نجاة زكي موسي، مديحة عثمان عبد الفضيل ) 7999(: أساليب التعلم المفضلة لدي طلاب المراحل المختلفة وعلاقتها بالتحصيل الدراسي ) دراسة تحليلية في ضوء متغيري الجنس والتخص (، مجلة التربية وعلم النفس، كلية التربية، جامعة المنيا، ع 7، ص ص 702: 762.

  24. هاشم علي محمد )7999(: التحصيل الدراسي وعلاقته بأنماط معالجة المعلومات للنصفين الكرويين للمخ وأسلوبين معرفيين محددين لدى
    عينة من طلاب الصف الثالث الثانوي العام بالمنيا، رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية التربية، جامعة المنيا

  25. هند الحموري، أحمد الكحلوت ) 7006(: البنية الكامنة لاستبانة هني وممفورد
    لأنماط التعلم: تحليل عاملي توكيدي، مجلة العلوم التربوية والنفسية، البحرين، ج 2، ع 1، ديسمبر، ص ص:779-716

  26. وجيه المرسى إبراهيم أبو لبن: فعاليةُ بعضِ استراتيجيات تدريسِ موضوعاتِ
    القراءةِ المناسبة لأنماطِ تعلمِ طلابِ المرحلةِ الثانويةِ في تنميةِ مهاراتِ القراءةِ الناقدة والتفكيرِ الابتكارىِ رسالة الدكتوراه كلية البنات للآداب والعلوم والتربية جـامعـة عين شمس.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

ولتحقيق الشرطين...

ولتحقيق الشرطين السابقين ينبغي على المرء أن يتبنى بعض العادات التي من شأنها مساعدته، ومنها: * الالتز...

INCORPORATING O...

INCORPORATING OPPORTUNITIES FOR INTERACTION AND SHARING The attention span of young learners is a lo...

" NaeiL is a ve...

" NaeiL is a very good translator. His Modern Standard Arabic is very smooth and contains a natural ...

according to hi...

according to his article if Arab recognize Israel there world have no need for jobs or occupations i...

تزخر العاصمة ال...

تزخر العاصمة الماليزية كوالالمبور بمئات العيادات ومحلات بيع الأعشاب والمراكز الطبية التي تعتمد الطب ...

١ .تنسيق وتوحيد...

١ .تنسيق وتوحيد السياسات النفطية للبلدان األعضاء. ٢ .وضع طرق وأســاليب لضمان اســتقرار األسعار في أس...

Have you ever t...

Have you ever thought why your son has become weak in his studies and in his school behavior? Stude...

It's where a su...

It's where a supreme leader—for example, a king or queen—has supreme authority and absolute sovereig...

هندسة المناظر ا...

هندسة المناظر الطبيعية هي مجال متعدد التخصصات ، يتضمن جوانب التصميم الحضري ، والهندسة المعمارية ، وا...

افتُتح متحف الب...

افتُتح متحف البحرين الوطنيّ رسميّاً في 15 ديسمبر 1988 على يد المغفور له صاحب السمو الشّيخ عيسى بن سل...

We all agree th...

We all agree that world class education is not just about what we learn in classrooms. It is also ab...

حالة من القلق ت...

حالة من القلق تسيطر على الذئب سريع فيتوقف عن اللحاق بأبيه إلى المراقبة وينعزل بنفسه في مكان خاص يراق...