خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
تتحصل وقائع هذه الدعوى في مطالبة المدعية بإلزام المدعى عليها بدفع أتعاب خبرة بمبلغ إجمالي قدره 343,750 ريال سعودي، كانت المدعية قد دفعتهما كاملاً، وذلك لقاء أتعاب خبيرين (هندسي ومحاسبي) تم ندبهما في قضية سابقة بين الطرفين تتعلق بعقد مشروع تنفيذ (...) في جدة. أشارت المدعية إلى أن الدائرة القضائية السابقة حصرت طلبها على المستخلص الختامي وفصلت تضمين أتعاب الخبراء في دعوى مستقلة. وقد أرفقت المدعية حكم محكمة الاستئناف ومستندات دفع أتعاب الخبير الهندسي (200,000 ريال) والخبير المحاسبي (143,750 ريال)، موضحة أن ندب الخبير الهندسي كان في 1440هـ من المحكمة التجارية بجدة، وندب الخبير المحاسبي في 1442هـ من محكمة الاستئناف التجارية بجدة. واستندت في طلبها إلى عقد أشغال عامة وصك حكم في القضية رقم (567) وإخطار يتعلق بالموضوع.
ردت المدعى عليها بأن المدعية أقامت الدعوى الأصلية (رقم 567) متضمنة مطالبات تتجاوز 30,000,000 ريال سعودي، وشملت فسخ العقد، وصرف ضمانات بنكية، وتسليم مستخلص متبقٍ، وتعويضات عن خسائر فعلية وأرباح وأضرار إيقاف وتخفيض قيمة العقد. وطعنت المدعى عليها في أحقية المدعية بمطالبتها بأتعاب الخبرة لعدة أسباب، منها أن مطالبة المدعية كانت مبالغ فيها وجزافية، وأن المدعي هو من يتحمل أتعاب الخبرة نظاماً وفقاً لمواد النظام، واستندت إلى قواعد فقهية وقضائية تؤكد عدم الإسراف في المطالبات. كما دفعت المدعى عليها بأن مطالبة المدعية مبنية على مستندات غير صحيحة، وأن الحكم الصادر في الدعوى الأصلية أثبت عدم صحة مطالبة المدعية، مستدلة بالمادة (124) من نظام الإثبات. وطالبت المدعى عليها بتحميل المدعية أتعاب الخبير كاملة أو جزءاً منها يتناسب مع مقدار ما حكم به في الدعوى، عملاً بالمادة (122) من نظام الإثبات التي تقضي بتحمل الخصم الخاسر لأتعاب الخبرة أو توزيعها إذا كانت الخسارة نسبية. وتمسكت المدعى عليها برفض طلب المدعية لعدم استناده على أساس نظامي صحيح.
من جانبها، قدمت المدعية مذكرة رد فنّدت فيها مزاعم المدعى عليها بشأن تجاوز مطالباتها 30,000,000 ريال، موضحة أن إجمالي مطالباتها الأصلية كان 11,830,058 ريال سعودي (مستخلص بقيمة 3,381,526 ريال، وضمان نهائي بقيمة 1,748,532.50 ريال، وتعويض عن عقد بقيمة 6,700,000 ريال). وأفادت بأن المحكمة الابتدائية حكمت بقيمة المستخلص والضمان وفصلت التعويض في دعوى مستقلة، وأن تقرير الخبير في الابتدائية انتهى إلى استحقاقها مبلغ 9,087,734 ريال سعودي. وبعد رفع الدعوى إلى محكمة الاستئناف، تم تعيين خبير آخر، إلا أن الدائرة الاستئنافية حصرت الطلب على المستخلص الختامي فقط، وأقامت دعوى مستقلة لأتعاب الخبير والضمان والتعويض، ولم تقم برد الطلبات.
بعد اطلاع الدائرة على ملف القضية وملف الدعوى الأصلية، أكدت اختصاصها بنظر الدعوى وفق الفقرة (9) من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية. وتبين للدائرة أن إجمالي المبلغ الذي ادعت به المدعية في الدعوى الأصلية رقم (4082567) كان 26,547,739 ريال سعودي. وبعد ندب خبرة هندسية، أوصى الخبير باستحقاق المدعية لمبلغ 3,381,526 ريال قيمة المستخلص الختامي و1,748,532.5 ريال قيمة خطاب الضمان. وقد حكمت الدائرة الرابعة بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ 3,381,526 ريال، وأكدت أحقية المدعية باستعادة الضمان البنكي، ورفضت طلبات التعويض الأخرى لعدم البينة، وأقرت باتفاق الطرفين على تحمل الطرف الخاسر للأتعاب. ثم انتهت الدائرة في منطوق الحكم إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ 3,781,526 ريال للمدعية. لاحقاً، استؤنف الحكم أمام محكمة الاستئناف، التي عينت خبيراً محاسبياً وأيدت حكم الدائرة الرابعة مع تعديل المنطوق ليصبح بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ 3,432,564.60 ريال قيمة المستخلص الختامي.
بناءً على ذلك، قدرت الدائرة أن إجمالي المبلغ الذي ادعت به المدعية في الدعوى الأصلية كان 26,547,739 ريال، وأن ما استحقته المدعية فعلاً وحكم لها به من محكمة الاستئناف (بعد تعيين الخبيرين) هو 3,432,564.60 ريال. وعليه، فإن المدعية لم تستحق مبلغ 23,115,174.4 ريال من إجمالي المطالبة، مما يشكل نسبة 12.929% من إجمالي المبلغ المدعى به. واستناداً إلى المادة (110/1) من نظام الإثبات التي تجيز للمحكمة ندب خبير للمسائل الفنية، وبما أن الدعوى تندرج تحت قضايا التعويض القائمة على أركان (الخطأ والضرر والعلاقة السببية)، وقد وجدت الدائرة خطأ من الطرفين استلزم إحالة النزاع لخبير، وأن المدعية لحقها ضرر بسداد أتعاب الخبيرين كاملة، فقد رأت الدائرة توافر أركان دعوى التعويض. وبما أن الخسارة بين الطرفين كانت نسبية، تطبيقاً للمادة (122) من نظام الإثبات التي تنص على أن الخصم الذي خسر المطالبة محل الخبرة يتحمل المبلغ المقرر، وإذا كانت الخسارة نسبية يتحمل كل خصم بقدر خسارته، فقد ارتأت الدائرة أن تتحمل المدعى عليها نسبة خسارتها من إجمالي أتعاب الخبيرين البالغة 343,750 ريال، وهي النسبة التي تعادل ما استحقته المدعية (12.929%).
لذلك، حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها (شركه (...)) بأن تدفع للمدعية (شركة (...) المحدودة) مبلغاً قدره: 44,443.43 ريال سعودي (وهو ما يمثل 12.929% من إجمالي أتعاب الخبرة 343,750 ريال)، لما هو موضح بالأسباب.
الوقائع:
وجيز وقائع هذه الدعوى يتحصل بلائحة دعوى أودعت لدى هذه المحكمة، ذكرت فيها المدعية وفي أثناء مرافعة من ينوب عنها ما نصه: قامت موكلتي برفع دعوى ضد المدعي عليها شركة (...)، لما كان بين المدعية والمدعي عليها عقد مشروع تنفيذ(...) لعقد (9-1) بمنطقة رقم (1) بمدينة جدة، و قامت فضيلة الدائرة بالفصل في القضية بعدما قامت بندب خبيرين في القضية وعند صدور الحكم قامت فضيلة الدائرة بحصر طلب المدعية الى المستخلص الختامي وفصل تضمين اتعاب الخبراء في دعوى مستقلة. مع العلم ان المدعية قامت بدفع الحصتين من اتعاب الخبراء للمدعية وللمدعي عليها بسبب امتناع المدعي عليها دفعها.مرفق 1 حكم محكمة الاستئناف مرفق 2 اتعاب الخبير الهندسي + استلام المبلغ. (200,000 الف ريال).
مرفق 3 اتعاب الخبير المحاسبي + استلام المبلغ (143,750 الف ريال).تاريخ ندب الهندسي الأول 1440 شهر 8 الجهة التي قامت البتعيين (المحكمة التجارية بجدة الدائرة الرابعة) و تاريخ ندب الخبير المحاسبي 1442 شهر 10 (محكمة الاسئناف التجارية بجدة دائرة الاستئناف الأولى) وبناء على ما سبق: اطلب من فضيلتكم الزام المدعي عليها بدفع اتعاب الخبرة بمبلغ اجمالي (343,750 الف ريال) ، وقدم لطلبه المستندات الآتية: 1- عقد أشغال عامة عادي بتاريخ 1433/07/21هـ والمبرم بين كلاً من: شركة (...) وشركة (...) المحدودة وممهور بختم وتوقيع منسوب للطرفين، 2- صك بتاريخ 1442/04/23هـ في القضية رقم (567) الصادر من الدائرة التجارية الرابعة المحكمة التجارية بجدة، 3- إخطار برقم (44/11) وتاريخ 1444/07/21هـ على مطبوعات شركة (...) المحدودة وممهور بختم وتوقيع منسوب للشركة.
وبعرض ما جاء في دعوى المدعية على المدعى عليها قدم من ينوب عنها جوابه على الدعوى ونصه: أقامت المدعية دعواها رقم (567) متضمنة عدد من المطالبات وهي كالتالي: 1. الحكم بفسخ العقد المبرم بين الطرفين، 2. صرف الضمان البنكي بقيمة (1,748,700) مليون وسبعمائة وثمانية وأربعون ألفا وسبعمائة ريال، 3. ضمان آخر مقداره (5,207,000) خمسة ملايين ومائتان وسبعة آلاف ريال، 4. تسليم المستخلص المتبقي الذي لم تدفعه المدعى عليها مقداره (3,381,526) ثلاثة ملايين وثلاثمائة وواحد وثمانون ألفا وخمسمائة وستة وعشرون ريال، 5. التعويض عن الخسائر الفعلية بمبلغ قدره (9,510,513) تسعة ملايين وخمسمائة وعشرة آلاف وخمسمائة وثلاثة عشر ريال، 6. التعويض عن خسائر الأرباح مع ندب خبرة لتقدير ذلك، 7. التعويض عن الأضرار نتيجة الإيقاف بمبلغ وقدره (6,700,000) ستة ملايين وسبعمائة ألف ريال، 8. التعويض عن تخفيض قيمة العقد، أي بأجمالي مطالبة المدعية التي تتجاوز مبلغ (30,000,000) ثلاثون مليون ريال، (ثانياً) بطلان مطالبة المدعية بالزام شركة(...)دفع أتعاب الخبرة لعدة أسباب وهي كالتالي: 1. أن مطالبة المدعية مبنية على الفحش في تقدير مبلغ المطالبة والمطالبة جزافية وغير مستحقة إلا في جزء يسير منها، 2. بالنسبة لما تسمو له المدعية بطلب تحميل شركة(...) نفقات أتعاب الخبراء في حال الندب فالمدعي هو الذي يتحملها وفقاً لمواد النظام باعتباره مدعياً رافعاً دعواه دون إثبات لها، 3. من المسائل الفقهية القضائية التي اختلف في تفسيرها وتفنيدها مسألة التعويضات وتجدر الإشارة إلى أن الفقه الإسلامي أكد على عدم الإسراف في المطالبات لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعي)، 4. وأن المطالبات تسندها قواعد الشرع وأحكامه متى ما وجد الضرر الحقيقي وليس الجزافي في سبيل الحصول على أموال بطرق غير مشروعة أن يستدل على ذلك بأن المدعية غير محقة في دعواها ومطالباتها المزعومة لا سيما وأنه اختلق لها من الأسباب والمبررات ما يُخالف نصوص العقد، وأكبر دليل على ذلك قيمة المطالبة والمبلغ المحكوم به، 5. وحيث أن ما ورد في الحكم الصادر مقارنة بمطالبة المدعية في دعواها الأساسية أثبت كذب وزيف المطالبة التي تقدمت بها وحيث أن المادة (124) من نظام الاثبات نصت على ما يلي: (يجوز للمحكمة الاستناد إلى تقرير خبير مقدم في دعوى عوضاً عن الاستعانة بخبير في الدعوى وذلك دون إخلال بحق الخصوم في مناقشة ما ورد في ذلك التقرير) مما ننتهي معه إلى بطلان ما تزعمه المدعية من مبالغ وتعويضات لقيام دعواها واستنادها على مستندات غير صحيحة، مما يتعين معه رفض دعوى المدعية، 6. وعلى هذا المبدأ يؤكد أنه من العدل أن تتناسب هذه الأتعاب مع قيمة الدعوى وقيمة الحكم فيها، كما وأن المدعية من الواجب عليها أن تتحمل نتيجة رفع دعواها وما يتبع ذلك من تكاليف وأعباء، لذا فإن المدعى عليها تطالب ومن باب العدالة أن تتحمل المدعية أتعاب الخبير كاملة أو على الأقل جزء منها يتناسب مع مقدار ما تم الحكم به بالنسبة للمبالغ الواردة في الدعوى وذلك استنداً إلى المادة الثانية والعشرون بعد المائة من نظام الإثبات والتي تنص على: (يتحمل الخصم الذي خسر المطالبة محل الخبرة المبلغ المقرر للخبرة، إلا إذا كانت الخسارة نسبية فيتحمل كل من الخصوم بقدر خسارته، وتبين المحكمة ذلك في الحكم الصادر في موضوع الدعوى)، 7. تتمسك المدعى عليها برفض طلب المدعية لعدم قيام الدعوى واستنادها على أساس نظامي صحيح وعدم أحقية المدعية بما تطلبه في هذه الدعوى وفقاً لما تم بيانه، لذلك واستناداً لما سبق، يطلب الحكم برفض الدعوى لعدم أحقية المدعية فيما تدعيه .
ثم أرفق من ينوب عن المدعية مذكرة رد جاء فيها: فيما ذكره وكيل المدعى عليها أن طلبات المدعية تتجاوز الـ (30,000,000) ثلاثون مليون ريال وأن المبلغ المحكوم به نسبته (10%)، فذلك غير صحيح تماما كانت طلبات المدعية كالآتي: مستخلص بقيمة (3,381,526) ثلاثة ملايين وثلاثمائة وواحد وثمانون ألفا وخمسمائة وستة وعشرون ريال، ضمان نهائي بقيمة (1,748,532.50) مليون وسبعمائة وثمانية وأربعون ألفا وخمسمائة واثنان وثلاثون ريالا وخمسون هللة، تعويض عن عقد بقيمة (6,700,000) ستة ملايين وسبعمائة ألف ريال، أي إجمالي القيمة (11,830,058) أحد عشر مليوناً وثمانمائة وثلاثون ألفا وثمانية وخمسون ريال، وفيما جاء أن المدعية تستحق قيمة الأتعاب من المبلغ المحكوم، يفيد بأن المحكمة الابتدائية حكمت بقيمة المستخلص والضمان النهائي وفصل التعويض في دعوى مستقله، وأيضا تقرير الخبير في المحكمة الابتدائية انتهت نتيجته إلى استحقاق المدعية بمبلغ المستخلص الختامي وقيمة الضمان وقيمة التعويض بإجمالي (9,087,734) تسعة ملايين وسبعة وثمانون ألفا وسبعمائة وأربعة وثلاثون ريال، وبعد رفع الدعوى إلى محكمة الاستئناف تم تعيين خبير و قام الخبير بالفصل في استحقاق المدعي المستخلص الختامي والضمان النهائي ولكن قامت الدائرة بحصر الطلب على المستخلص الختامي فقط وإقامة دعوى مستقلة لأتعاب الخبير والضمان والتعويض في دعوى مستقلة ولم تقم فضيلة الدائرة برد الطلبات إنما أقامتها في دعوى مستقلة، واكتفى بما قدم ،
وبجلسة اليوم المنعقدة عن بعد عبر الأنظمة الالكترونية للوزارة، وفيها حضر وكيل المدعية وحضر وكيل المدعى عليها، وبعد اطلاع الدائرة على ملف القضية وما بطيه من مرفقات، وملف القضية الالكتروني للدعوى الأصلية، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، وأصدرت حكمها مؤسسا على ما يأتي من الأسباب.
الأسباب:
ولما كانت المدعية قد شيدت دعواها مبتغية منها الحكم بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (343,750)، عن أتعاب الخبيرين المعينين في الدعوى المنظورة لدى الدائرة الرابعة برقم (567 لعام 1442) والمقيدة في نظام تقاضي برقم (4082567) والدعوى المنظورة لدى الدائرة الاستئنافية الأولى بالمحكمة التجارية بجدة في القضية رقم (4082567)، وفقا لما ساقته الوقائع، بالتالي فإن الفصل في ذلك مما ينبسط عليه اختصاص المحكمة التجارية وفق ما نصت عليه الفقرة (9) من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 / 8 /1441هـ.
وبما أن المدعى عليها قد تلخصت إجابتها بأنها تطالب أن تتحمل المدعية أتعاب الخبير كاملة أو على الأقل جزء منها يتناسب مع مقدار ما تم الحكم به بالنسبة للمبالغ الواردة في الدعوى.
ولما كانت الدائرة قد اطلعت على الملف الالكتروني للدعوى الأصلية المقيدة برقم (4082567) فتبين لها أن المدعية طلبت أمام الدائرة: فسخ العقد إضافة إلى صرف الضمان المقدم للمدعى عليها وقدره (1,748,700) مليون وسبعمائة وثمانية وأربعون ألفا وسبعمائة ريال، وضمان آخر قدره (5,207,000) خمسة ملايين ومائتان وسبعة آلاف ريال، وتسليم المستخلص المتبقي الذي لم تدفعه المدعى عليها وقدره (3,381,526) ثلاثة ملايين وثلاثمائة وواحد وثمانون ألفا وخمسمائة وستة وعشرون ريال، والتعويض عن الخسائر الفعلية بمبلغ وقدره (9,510,513) تسعة ملايين وخمسمائة وعشرة آلاف وخمسمائة وثلاثة عشر ريال، والتعويض عن خسائر الأرباح مع ندب خبرة لتقدير ذلك، والتعويض عن الأضرار نتيجة الإيقاف والتأخير والتي تقدر بمبلغ وقدره (6,700,000) ستة ملايين وسبعمائة ألف ريال، والتعويض عن تخفيض قيمة العقد، وإجمالي هذه المبالغ = (26,547,739) ستة وعشرون مليوناً وخمسمائة وسبعة وأربعون ألفا وسبعمائة وتسعة وثلاثون ريال، وبعد رصد جواب المدعى عليها، قررت الدائرة الرابعة ندب خبرة هندسية، وانتهى الخبير لتوصيته باستحقاق المدعية لمبلغ وقدره (3,381,526) ثلاثة ملايين وثلاثمائة وواحد وثمانون ألفا وخمسمائة وستة وعشرون ريال قيمة المستخلص الختامي، ومبلغ وقدره (1,748,532.5) مليون وسبعمائة وثمانية وأربعون ألفا وخمسمائة واثنان وثلاثون ريالا وخمسون هللة قيمة خطاب الضمان، وقد أشارت الدائرة الرابعة في أسباب حكمها إلى إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (3,381,526) ثلاثة ملايين وثلاثمائة وواحد وثمانون ألفا وخمسمائة وستة وعشرون ريال قيمة خطاب الضمان، وأكدت على أحقية المدعية باستعادة الضمان البنكي، ورفض طلب التعويض عن الخسائر الفعلية والتعويض عن خسائر الأرباح والتعويض عن الأضرار نتيجة الإيقاف والتأخير لعدم البينة، وأن الطرفان اتفقا على أن يتحمل الأتعاب الطرف الخاسر، ثم انتهت الدائرة في منطوق الحكم لإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغا قدره (3,781,526) ثلاثة ملايين وسبعمائة وواحد وثمانون ألفا وخمسمائة وستة وعشرون ريال، تلا ذلك استئناف حكم الدائرة الرابعة أمام محكمة الاستئناف، وعلى إثره عينت الدائرة الاستئنافية خبير محاسبي فحكمت دائرة الاستئناف بقبول الاعتراض شكلا، وفي الموضوع تأييد حكم الدائرة الرابعة مع تعديل منطوقه ليكون بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (3,432,564.60) ثلاثة ملايين وأربعمائة واثنان وثلاثون ألفا وخمسمائة وأربعة وستون ريالا وستون هللة قيمة المستخلص الختامي.
وبتأمل الدائرة ما سلف، تبين لها أن إجمالي المبلغ المدعى به من المدعية في الدعوى الأصلية مبلغا وقدره (26,547,739) ستة وعشرون ألفا وخمسمائة وسبعة وأربعون ألفا وسبعمائة وتسعة وثلاثون ريالا، يخصم منه ما استحقته المدعية وحكم لها بموجبه من محكمة الاستئناف -بعد تعيين الخبيرين- (3,432,564.60) ثلاثة ملايين وأربعمائة واثنان وثلاثون ألفا وخمسمائة وأربعة وستون ريالا وستون هللة (قيمة المستخلص الختامي المحكوم به)، فيتبين أن المدعية لم تستحق من إجمالي مبلغ المطالبة مبلغا قدره (23,115,174.4) ثلاثة وعشرون مليوناً ومائة وخمسة عشر ألفا ومائة وأربعة وسبعون ريالا وأربعون هللة، وهو ما يشكل تقريبا نسبة (12.929%) من إجمالي المبلغ المدعى به.
وبما أن الفصل في موضوع الدعوى الأصلية السابقة أمام محكمة الدرجة الأولى ومحكمة درجة الاستئناف توقف على ندب خبرة هندسية وخبرة محاسبية، كانت مهمتها فحص أوراق ومستندات الطرفين وما قد يستلزمه، والوقوف على محل النزاع، وصولا إلى بيان ما لكل طرف تجاه الآخر، على أن تدفع أتعابه مناصفة أو من المدعية، ويتحملها الطرف الخاسر للدعوى، استنادا لما نصت المادة (110/1) من نظام الإثبات -الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/43) وتاريخ 26 / 5 / 1443هـ على أنه: للمحكمة -من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم- أن تقرر ندب خبير أو أكثر؛ لإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يستلزمها الفصل في الدعوى .
وحيث إن ماهية طلب المدعية الماثل يندرج تحت ظل جنس قضايا التعويض، ولما كانت قواعد التعويض تقوم على أركان ثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي (التعدي والتلف والإفضاء)، ومن ثَّم يتعين على الدائرة أن تتحقق من قيام هذه الأركان على الواقعة الماثلة ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشوءها وترتب المسؤولية بموجبها، وحيث إن الدائرة بتفحصها للقضية وما بطيها من مرفقات وحيثيات وفقا لما ساقته الوقائع، وجدت فيها خطأ من المدعية والمدعى عليها ولا يمكن الفصل في النزاع إلا بإحالته لخبير، وبما أن الضرر في المسؤولية التقصيرية يثبت بوقوعه فعلا أو كونه محقق الوقوع، وهو ما ينطبق على المدعية والمدعى عليها، وما لحق المدعية من ضرر سداد أتعاب الخبيرين كاملة. الأمر الذي تنعقد به قناعة الدائرة بتوافر أركان دعوى التعويض.
وبما أن المقرر ثبوت حق المدعية بالمطالبة بما وقع عليها من أتعاب الخبيرين نتيجة اللجوء للتقاضي بسبب المدعى عليها، وبما أن الدائرة ترى من حيث الأصل أن الخسارة كانت بين الطرفين نسبية، ومن ثم فإن الخسارة توزيع بين الطرفين كل بحسب نسبة خسارته من منطلق العدالة.
وهو ما تبنته المادة الثانية والعشرون بعد المائة من نظام الإثبات -الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/43) وتاريخ 26 / 5 / 1443هـ، والتي نصت على أنه: يتحمل الخصم الذي خسر المطالبة محل الخبرة المبلغ المقرر للخبرة، إلا إذا كانت الخسارة نسبية فيتحمل كل من الخصوم بقدر خسارته، وتبين المحكمة ذلك في الحكم الصادر في موضوع الدعوى ، وكان من مقتضى العدالة وفقا لما سبق اعتبار أن الخسارة بين الطرفين نسبية، فكل طرف خاسر للقضية من وجه، إذ لما كانت المدعية غير محقة في المطالبة بكامل دعواها بعد ندب الخبيرين، بل حكم لها بجزء من المطالبة، ومن ثم فإن إجمالي أتعاب الخبيرين البالغ قدرها (343,750) ثلاثمائة وثلاثة وأربعون ألفا وسبعمائة وخمسون ريال، فإن من العدالة أن تتحمل المدعى عليها نسبة خسارتها من إجمالي نسبة المبلغ المدعى به والتي ظهر أن المدعية مستحقة له بنسبة (12.929%)،، وأما المدعية فتتحمل نسبة خسارتها المتبقية من إجمالي المبلغ المدعى به وهو ما زاد عن نسبة (12.929%) من إجمالي المبلغ المدعى به، وعليه فإن المدعى عليها تتحمل نسبة (12.929%) وهو ما يساوي = مبلغا قدره (44,443.43) أربعة وأربعون ألفا وأربعمائة وثلاثة وأربعون ريالا وثلاثة وأربعون هللة؛ وعليه وتأسيسا على جملته فإن الدائرة تنتهي معه إلى الحكم بما يرد بمنطوقها وبه تقضي.
نص الحكم:
حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها (شركه (...))، سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية: (شركة(...) المحدودة)، سجل تجاري رقم (...)، مبلغا قدره: (44.443.43) أربعة وأربعون ألفا وأربعمائة وثلاثة وأربعون ريالا، وثلاثة وأربعون هللة، لما هو موضح بالأسباب. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
في الحضارات القديمة كان العلم يخضع لهيمنة دينية وفكرية قوية -خاصة في أوروبا- من قبل الكنيسة الكاثولي...
نظرية التعلم السلوكي تبرر استخدام الدعم الإلكتروني الثابت في التعليم. هذه النظرية تركز على تعزيز الس...
ما يصحب به السلطان قال ابن المقفع: ينبغي من خدم السلطان أن لا يغتر به إذا رضي ولا يغير له إذا سخط، ...
قبل التطرق لتعريف الملكية العقارية الخاصة نلاحظ أنها تتكون من ثلاث كلمات وجب الوقوف عند كل واحدة منه...
تتواصل حالة الجدل والصدمة في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، على خلفية وفاة الطفلة ميمي مجيب البالغة من...
نفّذ مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية لودر، صباح اليوم السبت، حملة تحصين طارئة ومصغرة في منطقة الجن...
المتمعن في الموضوعات التي يهتم بها هذا العلم يجدها متنوعة ومتناثرة، لكن في جوهرها تدور حول واقع المش...
يشرف الناظر على الاستشارة التربوية و يراقبه وهذا تحت سلطة المدير ,كما يقوم بالتنسيق اليومي مع الأسات...
نصيحة السلطان ولروم طاعته قال الله تبارك وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و...
ويقول: ما ظنك باثنين؛ الله ثالثهما.. لا تحزن إن الله معنا.. فتنصرف تلك الفرقة دون أن تراهما. 65 . خر...
ثالثا : اإلضاءة الخلةية تعطى اإلبااة الخلفية عمقا لمكان التصوير وذلم عن طريق زيادة اإلبااة، وفصل م...
کتاب اللؤلؤة في السلطان السلطان زمام الأمور، ونظام الحقوق، وقوام الحدود، والقطب الذي عليه مدار الدن...