الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (11%)

في الليل الموحش العتم كانوا يتمترسون خَلْفَ الأكياس الرملية على الشاطئ، أبدت الكلاب استياءها للأعمال القدرة، وَإِذَا بنا وأغاني المراجيح وضحكات العاشقين والسمار في الليالي الجميلة ، أعرف أن الشاحوف صغير والأمواج بدأت تَرْتَفِعُ لكنها الفرصة الوحيدة التي ستساعدنا للوصول بقريه دونَ أَنْ يَشْعُرُوا. ما الذي يدور في عَقْلِكَ ؟ استمر في التجديف والزم الصمت حتى نصل. لَمْ تُخبرني يا بو عبد اللهِ عَمَا أَنْتَ مُقْدِمُ عَلَيْهِ ؟ سَيَقْتُلُونَكَ. - يَقولونَ إِنَّهُمْ أَقوياء ، لَبِسْتُ سُرُوالَ مُبارَكِ الَّذِي يَسْتَخْدِمُهُ في الغَوْصِ، صُورُ الماسي والحرائق والأطفال اليتامى والمراجيح التي شنقَتْ عَلَيْها الأغاني هويت بيدي المرتجفة بالسكينِ عَلَى صَدْرِهِ، أَنْفَاسَهُ بِمَخَذَةٍ قُطْنِيَّةٍ مَنْعًا لِلضَّوْضَاءِ وَالصراخ قَفَرْتُ إلى البَحْرِ غائِصًا في الأعماق، وحالما طَفَوْتُ إلى السطح أمطرني الجنود برصاص بنادقهم.

النص الأصلي

في الليل الموحش العتم كانوا يتمترسون خَلْفَ الأكياس الرملية على الشاطئ، أيديهم مُمْسِكَةُ بالبنادق العتيقة ( أبو فتيل ) وبالسيوف الحادة، وونيسهم الوحيد موسيقا تبعثها الرياح الخريفية عبر أمواج البَحْرِ. وَهُناكَ بَعِيدًا بَعِيدًا تَنْتَصِبُ عَلى الرمال البيوت السعفية والطينية - وآخر أظلالها هذا الجدار - تختزن صدى البكاء والعويل على القتلى والجرحى بتلك النيران، يرميها ذلك الشيء المخيف الرابض في كبد البَحْرِ الحرائق في كُلِّ مَكَانٍ وَمَعَ النِّيرَانِ كَانَ الوَحْشِ يُرْسِلُ جَرَاثِيمَهُ بَين الحين والآخر، عبر قوارب تجديف تتسلل إلى الشاطئ، وَتَنْشُرُ الذَّعْرَ وَالخَوْف الرجال صامدون يحركهم مصير واحد، فالشهادة مطلب في مواجهة الغريب الذي جاءَ يَنْهَبُ وَيَسْرِقُ ابْتِسامَةَ تَأبِي أَنْ تُفارق الأرض، رائحتها عطاء دائم، ومياهها خُبز وحكايات خالدة، ودروبها خطوات العاشقين في الليالي القمرية. وفي تلك اللحظة وصلت لأهنا بالراحَةِ بَعْدَ سهر الليالي في الحفر الرطبة .. عَبَرْتُ الزقاق الضيق .. اقترنت ، العويل يزداد وضوحًا. والصراخ يتعالى.


امتلأت السكك السعفية بالروائح العَفِئَةِ .. تكاثرتِ الأُدْخِنَة .. وَغَطَتْ سحبها الحي كله . أبدت الكلاب استياءها للأعمال القدرة، وهي تجري عبر الأزقة باتجاه ذلك الوَحْشِ أَحْسَسْتُ بالدم يتصاعد في عروقي.


خَطَوْتُ بِسُرْعَة في الزقاق الرطب المؤدي إلى المنزل السعفي ذي الحضن الدافي، والابتسامة البريئة . أَسْرَعْتُ إِذْ مَر أَحَدُ القَوْمِ وَهُوَ يُرَدَّدُ ( لاحول ولا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ) . كَبُرَتِ الدهشة وَتَفَجَّرَتْ ، وَعِنْدَما وَصَلْتُ إلى نهاية الزقاق .... إذا بي أمام تجمع الحي .. أكوام الرماد .. أضواء المصابيح ... ورائحة السَّعَفِ المَحْرُوقِ. وَقَفْتُ عِنْدَئِذٍ وَلَمْ أَجْرُقْ عَلَى السؤالِ فَقَدْ كَانَ الجَواب ماثلًا أمامي.


تسابقت أيدي القَوْم تُرَبَّتْ عَلى كتفي وتواسيني أَحْسَنَ اللهُ عَزاك يابو عبد الله ) ، تجمد الدم في عروقي، وفجأة .. أَمْسَكَتُ أحد الرجالِ بِكِلْنَا يَدَيَّ وَهَزَزْتُهُ بِعُنْفِ :



  • الأَوْلادُ !!.. أَيْنَ الْأَوْلَادُ وَأَمَّهُمْ ؟


لزم الرَّجُلُ الصَّمْتَ مُرْتَمِيًا على صدري .. انْفَجَرَ باكِيًا وَهُوَ يُرَدَّدُ أَحْسَنَ اللهُ عَرَاكَ فيهِم ) . اغْرَ وَرَقَتْ عَيْنَايَ وَاحْتَضَنْتُهُ بِكُلِّ قُوتِي وَضَغَطَتُ بِحِسْمِهِ عَلى صَدْري خَنَقْتُ بداخلي الصَّرْحَة الحادةَ ، تَقَدَّمَ أَحَدُهُمْ: كُنَّا نُطْفِئُ حَرِيقًا .. وَإِذَا بنا


تشاهد تصاعد اللهَب قريبًا من دارك .. هَرعَتْ مجموعةً مِنَ الرِّجالِ، وَإِذا بِالنَّارِ قَدْ أَتَتْ عَلى الخَيْمَةِ التي كان فيها الأولاد ، وَبَذَلْنَا كُلَّ مَا اسْتَطَعْنَاهُ وَلَكِنْ .....


إِنَّهُمْ هُناكَ .. لَقَدْ غَطَيْناهُمْ... مادتِ الأَرْضُ مِنْ تَحْتي .. اتكَأْتُ على أكتافِ مَنْ كان بجانبي .. حرارة المكان تلفحني ، وتَزيدُ دَمي عليانًا ، اقْتَرَبَتْ مِنَ الجثث الملقاة على بقايا السعف الذي تم إنقاذه ، جَنَّوْتُ عَلَى رُكْبَتَيْ وَالْعَرَقُ يَنْضَحُ مِنْ جَسَدِي بِغَرَارَةِ، نَزَعْتُ الغطاء ببطء وإذا برائحة اللحم المخترق تخنقني .. تتسرب في .. شَعَرْتُ بالتَّقيؤ... أعدت الغطاء .. نَهَضْتُ واقفًا على قدمي المُرْتَجفَتَين خطوت نحو الزكام .. تَناوَلَتْ بِيَدَيَّ حَفْنَةً مِنَ الزَّمادِ السَاخِنِ .. ضَغَمْتُ عَلَيْهِ بشدة .. أَحْسَست بحرارته وأنا أَقَدِّمُهُ لِلرِجالِ وَالأَلَمْ يَتَفَجَّرُ فِي وَيَفْتِكُ بِأَوْصالي ، وتَتَدَفَقُ مِنْ عَيْنَي دُمُوعُ مَا لَها مِنْ قَرارٍ:



  • شموا رائحته .. إنه ...


وَاخْتَنَقْتُ بِالنَّشيج والغَضَبِ كَيْفَ أَقولُ لَهُمْ إِنَّ هَذِهِ القَبْضَةَ مِنَ الزَّمادِ هِيَ الحَياةُ التي خَنِقَتْ ، وَالذِّكريات التي أخرِقَتْ ، وأغاني المراجيح وضحكات العاشقين والسمار في الليالي الجميلة ، وَقَدْ تَحوَّلَتْ رَمَادًا أَسْوَدَ ؟ وَجَمَ الرجال ....


بصمت بكوا ، إِنْشَغَلْنا في إعداد الجثث لدفنها في الصباح الباكر بعد صلاة الغائب ، انْفَرَدْتُ بَعْدَها عَلى كَوْمَةٍ مِنَ الرِّمالِ عَلى بُعْدِ خطوات من الشاطئ .. تداعتْ في مخيلتي صورة الأم والأولاد والحكايات الحلوة على (المنامة ) المزروعة وَسَط ذلك المَنْزِلِ . افْتَرَشْتُ قطعة قماش هِنْدِيَّةٍ كُنْتُ أَضَعُها على رأسي ( عثرة ) .. جَرَفَني بكاء حاد .. زَرَعْتُ وَجْهِي فِي حُضْنِ الرِّمالِ .. ثُمَّ اسْتَلْقَيْتُ وَعَيْناي مشدودتان تجاه ذلك الوَحْشِ، إنهالَتْ مِطْرَقَةُ الْأَفكار على رأسي ...


مبارك ... ( الشاحوف ) ... أجل الشاحوف .. لا بد أن يَرْحَلَ قَبْلَ أَن أواريهم التراب.


انْدَفَعْتُ بِقُوَّةٍ نَحْو الخور، حيث يرسو شاحوف مبارك الذي اتَّخَذَ مِنْهُ مَسْكَنَا وَوَسيلَةً لِرِزْقِهِ. رَكَضْتُ عَبْرَ الظُّلْمَةِ فَوْقَ الأحجار وبقايا عظام الأسماك.. الأشباح في داخلي وَمِنْ حَوْلِي، وَالظُّلْمَةُ تَشْتَد.


وَصَلْتُ الشاطئ .. تراءى لي الشاحوف يتراقص مع الأمواج الصغيرة ، لفَحَتْني نسمات الخريف الآتية من البراري وأنا أنزلق إلى الماء لأجذب الشاحوف ، قَفَر مُبارَكَ مِنْ نَوْمِهِ مَرْعوبًا على أثر ارتطام الشاحوف برمال الشاطئ. - مَنْ ... مَنْ هُناكَ ؟


وثبْتُ عَلى (الفَنَّة ) وَنَزَلْتُ في (الخن) ، وَأَخَذْتُ أَبْحَثُ عَنْ سكين بَيْنَ أَكوام (الشباك).




  • مبارك أين السكين ؟




  • من ...؟ أبو عبد الله .. يا هلا .. السكين هناك في السلةِ، وَجَدْتُها وأمسكت بها شهرتها في وجهه .. تراجع إلى الخلف خائِفًا.




  • أبو عبد الله ماذا جرى ؟ تَناوَلَتْ طَرَفَ القماش الذي كانَ يَلْتَحِفُ بِهِ مُبارَكَ ، وَمَسَحْتُ السَّكَينَ مِنْ بَقايا الأسماك والأعشاب البحرية. لا تخف يا مبارك .. أثرى ذلك الوحش الذي انهال عَلَيْنا بنيرانه المُحْرِقَةِ .. سَيَرْحَلُ اللَّيْلَةَ.




سكت مُبارَك وَلَمْ يَرُدُّ بكلمة واحدة، وكأنهُ شَعَرَ أَنَّ الأمر لا يعدو أن يكون دُعابَةً عابرة.



  • وَكَيْفَ يا بو عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يُدَمرُ كُلَّ شَيْءٍ، وَها قَدْ مَرَّتْ عَشْرَةً أَيَّامٍ وَلَمْ يَبْقَ مِنَ البَلَدِ إِلَّا أَطلالها .. البحر....


لَمْ أَتْرَكَهُ يُكْمِلُ .. سحبت المرساةَ ، وَضَعْتُها على السطح الأمامي .. ثبت المجاديف .. ودفعت بالشاحوف إلى أعماق الْبَحْرِ.



  • ما عَلَيْكَ يا مُبارك الآن إلا أن توصلني إلى ذلك الوَحْشِ.


ولكن يا بو عبد الله ....


أعرف أن الشاحوف صغير والأمواج بدأت تَرْتَفِعُ لكنها الفرصة الوحيدة التي ستساعدنا للوصول بقريه دونَ أَنْ يَشْعُرُوا. - أبو عبد الله .... ما الذي يدور في عَقْلِكَ ؟



  • أرجوك يا مبارك ... استمر في التجديف والزم الصمت حتى نصل.


بَدَأْنَا نَضْرِبُ تِلْكَ المجاديف بِخِفَةٍ وَتَناسق والشاحوف يَمْخُرُ عُباب المياه بانسياب خَرَجْنا إلى عرض البَحْرِ، حَيْثُ الأمواج سريعة الإنكسار، وَاسْتَمَرَ الشاحوف بالانزلاق وسَطَ الصَّمْتِ حَتَّى اقتربنا ... يتراءى لَنا عَبْرَ الأفق كأنه الجبل المارد .. ابتعدنا قَلِيلًا حَتَّى يَهْجَعُوا لِلنَّوْمِ.




  • مبارك .. تكَلَّمُ لِماذا تَلْزَمُ الصَّمْتَ ؟




  • لَقَدْ أَمرتني بأن أضمت.




  • يا رجل أكاد أختنق ... حدثني عَنْ أَي شَيْءٍ.




لَمْ تُخبرني يا بو عبد اللهِ عَمَا أَنْتَ مُقْدِمُ عَلَيْهِ ؟


اسمع يا مبارك بَعْدَ أَنْ يناموا سَأَسْبَحُ حَتَّى ذَلِكَ الوَحْشِ.




  • أبو عبد الله إن هذا لجنون ... سَيَقْتُلُونَكَ.




  • يَقولونَ إِنَّهُمْ أَقوياء ، وأَبْدَانَهُمْ حَمْراء، ومكتملو البنية، وَإِنَّهُمْ يَمْلِكُونَ المَعْرِفَةَ بِكُلِّ شَيْءٍ، وَلكِن ....




  • وماذا أَفْعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ ... أَنْتَظِرُكَ ؟




لا ... لا تنتظر يا مبارك .. لَقَدْ قُمْتَ بِعَمَلٍ جَبَارٍ مَدِينُ لَكَ بِهِ.



  • تدين لي به ...... ووَهَلْ تَسْتَكْثِرُ عَلى هذا العمل والرجال يقدمون أرواحهم؟ - حالما أُنزِلَ ابْتَعِد بالشاحوف وعد إلى الشاطئ، وَلا تُخْبِرُ أَحَدًا، وَأَنا سَأَتَدَبَّرُ أَمْرِي وأَعودُ سابحًا.


الانتظار لا يطاق .. رائحة الحريق والرماد السعفي تتفاعل بدمي، وتثير في عطش اللحظة التي سأطفئ فيها نار الخراب.


بَعْدَ أَنْ اسْتَدَرْنَا .. تَوَقَفْنا .. خَلَعْتُ الفانيلة و (الوزار) ... لَبِسْتُ سُرُوالَ مُبارَكِ الَّذِي يَسْتَخْدِمُهُ في الغَوْصِ، نَزَلْتُ إلى الماء بعد أن ثبت السكين بالحزام الذي هُوَ عِبَارَةً عَنْ خُيوط صوفية محاكة بإتقان ، تَقَدِّمَتْ سِبَاحَةً عَبْرَ تَلاطم الأمواج ... اقْتَرَبْتُ مِنْ حَبْلِ المرساة .. تَعَلَّقَتْ بِهِ .. سَرَتْ فِي رَعْشَةً عِنْدَما لامست رجلاي هيكلة الحديدي البارد .. سَيْطَرَ الخَوْفُ ، ظللت أرْتَجِفُ، لكن سرعان ما اسْتَدْرَكْتُ إحساسي أن ( مبارك ) يُراقبني .. بَعْدَ أَنِ اقْتَنَصْتُ فُرْصَةً نَوْمِهِمْ جَمِيعًا ... تَسَلَّقْتُ بواسطة حَبْلِ المرساة ، وَضَرَبَات قَلبي تَزْدادُ قُوَّةً، وَبَعْدَ جَهْدِ مَشوب بالحذر، وَضَعْتُ قَدَمي على السطح.


وَقَفْتُ مُنْحَنِيا أراقب الحارس ، وَهُوَ يَتحرك في الظلام جينَةً وَذَهَابًا في خطواتِ مُنَسْقَةِ وَوَقَعَ أَقْدامِهِ يُثير في الرُّعْبَ ... فَحَصْتُ كُلَّ شَيْءٍ .. تَقَدَّمْت إلى (العمارة) وإذا بي أشاهد حارسًا على بابها وَهُوَ أَمْرُ لَمْ أَكُنْ أَتَوَقَّعُهُ افْتَرَسْنِي الخَوْفُ بَيْدَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِي خَيارُ. تَسَأَلْتُ إِلَيْهِ بِعَذَرٍ، وَبادَرْتُهُ بِضَرْبَةِ قوية بالسكين في صدره ...... كَتَمْتُ أنفاسه بيدي الأخرى ، وَسَقَطَ مُتَّكِنًا عَلى ذراعي . دَخَلْتُ بَعْدَها الغُرْفَةَ وَإِذَا بِجَسَدِ رَجُلٍ ضَخْمِ البِنْيَةِ طويل القامة غارق في نوم عميق ... سَيْطَرَ عَلَى الخَوْفُ ، وَتَوَجَسْتُ في حقيقته .. ربما لا يكون القائد بعينه ... تدفق الدم في رأسي .. صُورُ الماسي والحرائق والأطفال اليتامى والمراجيح التي شنقَتْ عَلَيْها الأغاني هويت بيدي المرتجفة بالسكينِ عَلَى صَدْرِهِ، وَحَبَسْتُ


أَنْفَاسَهُ بِمَخَذَةٍ قُطْنِيَّةٍ مَنْعًا لِلضَّوْضَاءِ وَالصراخ


شعر الحارس بالأمر وشاهدته يَقْتَرِبُ مِنْ خِلال الأفق البعيد. أَسْرَعَتْ بِاتِّجاه الباب مُتَعَثرًا بأكوام الحبال .. قَفَرْتُ إلى البَحْرِ غائِصًا في الأعماق، وَهَوَاجِسُ الخَوْفِ والارتباك تملك مني النواصي .. وحالما طَفَوْتُ إلى السطح أمطرني الجنود برصاص بنادقهم... أصبت في ذراعي اليُسرى .. فَقَدْتُ عَلى إثرها قواي ، غَيْرَ أنني ظللت أصارع الأمواج، وألم الجرح حَتَّى ارْتَطَمَتُ بالشاطئ .. زَحَفَتْ عَلى الرمال مُتَلبسًا بهستيريا لم أحتملها .. اختلط فيها البكاء بالضحك. حَمْلَقْتُ بالوجوه المُحيطة .. وإذا بمُبارَكِ واقِفُ وَالابْتِسامَةً تَمْلاً ثغْرَهُ، وَدُموعُهُ السَاخِنَةُ تَنْتَالُ عَلى وَجْهِهِ .. امْتَدَّتْ أَيْدِي القَوْم وعبارات الأسى تعلو الأفواه المكلومة ، حملوني إلى الحي الحزين والجُرْحُ يَنْزِفُ بغزارة.


وكأني بالكلمات المحفورة على الجدار القديم تتحرك ، وَتَنْطِقُ لِكُلِّ الأجيال أن هذا الجدار يعرف حكاية أبي عبد الله .. وَتَحْتَهُ ثُمَّ غَسْلُ جُنَّةِ أبي عبد الله .. وَتَحْتَهُ أَيْضًا قال أبو عبد اللهِ لِلرِّجَالِ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنَّ الوَحْشَ لَا بُدَّ أَنْ يَرْحَلَ ) .... وَتَحْتَ هذا الجدار احْتَضَنْتُ أَبا عَبْدِ اللهِ ، وَبَكَيْتُ عَلَى صَدْرِهِ كَثِيرًا عِنْدَما شاهدت الوَحْشَ يَرْحَلُ. وأنا الآن أناهز التسعين عامًا ولا يخلو لي ظِلُّ للراحة إلا .. تحت هذا الجدار.. والقَوْمُ اليَوْمَ يَسْخَرُونَ مِنَي وَيُطْلِقُونَ عَلَى مُبارَكاً عَاشِقَ


الجدار لا يدركون أنه على هذا الجدار.. رأيت المطوع إبراهيم يكتب آخر عبارة نطق بها أبو عبد الله ... ( راح الوحش ... راح المنور). 12/6/1979


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

This is my Engl...

This is my English timetable. I have three English classes every week. My classes are on Sunday, Tue...

ينتسب المعنيون ...

ينتسب المعنيون الى الأمير معن بن ايوب الملقب بابي ربيعة، وهم عرب يمنيون نزحوا من شمالي بلاد الشام وم...

زار وفد شركة «م...

زار وفد شركة «موف وان» (Move One) العالمية للخدمات اللوجستية، البريطانية الأمريكية، برئاسة السيد جيس...

ابتدأت السورة ا...

ابتدأت السورة الكريمة بالقسم بالسماء ذللك كواكب التي تطلع ليلا لتضيئ سبلهم ساقت الإدارة البراهين عل...

المبحث الثاني: ...

المبحث الثاني: الفرق بين التطور الاقتصادي والنمو الاقتصادي النمو الاقتصادي هو الزيادة في الناتج أو ا...

يُعدّ التحدي ال...

يُعدّ التحدي الأكبر الذي واجهته خلال النصف الأول من فترة التدريس الميداني هو العمل على تصميم بيئة صف...

نشأة المدرسة ال...

نشأة المدرسة التقليدية في علم الآثار الجذور (القرنان 15–18): بدأت باهتمام أوروبا في عصر النهضة بالآث...

1. باب التاسيس ...

1. باب التاسيس التشريعي:- الاحتياج التشريعي لتطوير القائم حتميا ، فقانون أصول المحاكمات الجزائية رقم...

المستخلص هدف ال...

المستخلص هدف البحث الحالي إلى الوقوف علي أهم المعوقات التي تواجه تطبيق برامج التأهيل المهني للأشخاص ...

أكدت وزيرة الخا...

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية، الدكتورة أفراح الزوبة، السبت، أن طرح إيران نفسها وسيطاً لإنهاء الحرب في...

[14‏/10، 12:22 ...

[14‏/10، 12:22 م] weaam: خطة تسويقية متكاملة لمؤسسة تعليمية مدارس – ضيافة جوية – إدارة أعمال – دبل...

دعت الجمهورية ا...

دعت الجمهورية اليمنية، دول أعضاء منظمة التعاون الإسلامي، إلى اتخاذ موقف حازم وتصنيف الميليشيات الحوث...

أخبار التقنية