لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (50%)
على الرغم من أن المفهوم البيروقراطي لم يشغل مكانة بارزة في فكر " ماركس ، فإن وجهات نظره حول البيروقراطية ، وعلاقتها ببناء القوة في المجتمع تحظى بأهمية خاصة فلا شك أن موقفه كان يمثل إطارا مرجعيا لدراسات " ماكس فيبر" و "ميشيلز" برغم من أنهما كانا من أكثر من وجهوا إليه النقد ، وإداراتها كما طور أفكاره عنها حينما كان بصدد نقد فلسفة "هيجل" عن الدولة ، والشركات ، والمنظمات التي تحقق أهدافا متنوعة، لذلك يعتبر التنظيم البيروقراطي القنطرة التي تربط بين المصلحة العامة ، والمصلحة الخاصة ان المضمون الرسمي ، إذا كانت البيروقراطية عند " هيجل " تكتسب معناها من التعارض بين المصلحة العامة، والخاصة فإن هذا التعارض يفقد معناه عند " ماركس " حيث أن الدولة في رأيه لا تمثل سوى المصالح الخاصة بالطبقة الحاكمة ، أو الوسيلة التي تعتمد عليها هذه الطبقة في ممارسة سيادتها على الطبقات الاجتماعية الأخرى لذلك فإنها تبدو محققة للصالح العام بينما تخفي وراءها وبين طبقة المستغلين المستضعفين، والأوضاع التي تجعل البشر يبتعدون عن حياة البساطة الأولية، الطرق، والأدوات التي استخدموها في حياتهم الحضارية ، فبقدر ما تساعدهم هذه الأدوات في السيطرة على الطبيعة بقدر ما تبعدهم عنها ، كما أن تقسيم العمل يؤدي إلى اغتراب العامل عن أدواته، وذلك عندما تسيطر طبقة معينة على وسائل الإنتاج الأساسية، ويمثل النظام الرأسمالي ذروة الاغتراب إذ بعد ما كان العامل سيدا لأدواته ، وللمادة التي يستخدمها أحلت المصانع الحديثة التشغيل الآلي محل مهارة العامل الحرفي، وذكاته فانخرط العامل في أعمال روتينية مملة، وأدى ذلك إلى إحساسه بفقدان القوة ، ولقد ترتب على ازدياد تقسيم العمل في المصانع تبسيط الأعمال، وتقليل مسؤولية العامل نتيجة للتنظيمات الإدارية والهندسية، وأدت العلاقات المجزأة بين العامل، وكان هذا الفقدان للغاية مظهرا آخر من مظاهر الاغتراب وتنطبق فكرة الاغتراب على البيروقراطية التي حققت كيانا مستقلا بعيدا عن سيطرة الإنسان محاولة فرض سيادتها عليه، فالنظرة الشائعة لدى معظم أفراد المجتمع إليها أنها ظاهرة غريبة عليهم تخرج عن نطاق سيطرتهم بل إنها تمثل قوة خارقة يشعر بها الإنسان أمامها بالدهشة والامتثال، وعدم المقدرة وذلك برغم أنها أداة ابتكرها الإنسان لتنظيم أوجه نشاطه المختلفة ، وجعلت من الجهاز البيروقراطي عالما مغلقا على ذاته، الامتثال له ، فتحطم كفاءته، وتعاق قدراته على المبادءة، والبحث عن مستقبل وظيفي أفضل، والسعي الدائم وراء المكانة ، والهيبة (1) ، وتنحصر في إدارة الأشياء بدلا من إدارة الإنسان ، إن هذا التحول الأساسي في الوظائف الإدارية سوف يظهر فقط في المجتمع الجديد الذي ينتهي فيه التنافر بين العمل اليدوي، والعمل العقلي ، وينهض ذلك كله على مبدأ انتهاء الصراع بين الطبقات، و «كل حسب حاجاته »، وتتحقق في المجتمع إدارة ديمقراطية حيث أن مهام الإدارة ستصبح بسيطة للغاية ،
النص الأصلي
1-1- كارل ماكس K.Marx :
على الرغم من أن المفهوم البيروقراطي لم يشغل مكانة بارزة في فكر " ماركس ، فإن وجهات نظره حول البيروقراطية ، وعلاقتها ببناء القوة في المجتمع تحظى بأهمية خاصة فلا شك أن موقفه كان يمثل إطارا مرجعيا لدراسات " ماكس فيبر" و "ميشيلز" برغم من أنهما كانا من أكثر من وجهوا إليه النقد ، ولقد استخدم " ماركس " البيروقراطية في نطاق محدود تمثل في دراسته لجهاز الدولة، وإداراتها كما طور أفكاره عنها حينما كان بصدد نقد فلسفة "هيجل" عن الدولة ، والمجتمع الذي يضم فئات متباينة مثل أصحاب المهن الفنية العالية ، والشركات ، والمنظمات التي تحقق أهدافا متنوعة، أما الدولة فهي تعبر عن المصلحة العامة
لذلك يعتبر التنظيم البيروقراطي القنطرة التي تربط بين المصلحة العامة ، والمصلحة الخاصة ان المضمون الرسمي ، والقانوني للبيروقراطية لا يكشف عن حقيقتها بقدر ما يعبر عن صورتها المشبوهة . إذا كانت البيروقراطية عند " هيجل " تكتسب معناها من التعارض بين المصلحة العامة، والخاصة فإن هذا التعارض يفقد معناه عند " ماركس " حيث أن الدولة في رأيه لا تمثل سوى المصالح الخاصة بالطبقة الحاكمة ، والبيروقراطية تماثل الدولة تماما لأنها الإدارة، أو الوسيلة التي تعتمد عليها هذه الطبقة في ممارسة سيادتها على الطبقات الاجتماعية الأخرى لذلك فإنها تبدو محققة للصالح العام بينما تخفي وراءها
الصراع غير المحدود بين طبقة المستغلين الحاكمين ، وبين طبقة المستغلين المستضعفين، ومع ذلك يمكن أن ينشأ صراع بينهما، وبين المسيطرين على إدارتها ، ويتحدد هذا الصراع بدوره من خلال قوى الإنتاج وعلاقاته السائدة . الشيء المؤكد أن فهم موقف " ماركس " من البيروقراطية وثيق الصلة بمعالجته الفكرة الاغتراب ، والتي تشير إلى كافة الظروف ، والعمليات، والأوضاع التي تجعل البشر يبتعدون عن حياة البساطة الأولية، ومع أنهم سوف يستطيعون السيطرة على الطبيعة من خلال نمو قوى الإنتاج ، وتطور الوسائل التكنولوجية إلا أن ذلك لن يعود عليهم بمنافع طيبة لأنهم لم يعودوا قادرين على التحرك في بيئتهم الطبيعية بعد أن خلقوا حدودا بينهم وبين هذه البيئة تمثلت في الأنظمة التي استحدثوها ، الطرق، والأدوات التي استخدموها في حياتهم الحضارية ، فبقدر ما تساعدهم هذه الأدوات في السيطرة على الطبيعة بقدر ما تبعدهم عنها ، كما أن تقسيم العمل يؤدي إلى اغتراب العامل عن أدواته، وذلك عندما تسيطر طبقة معينة على وسائل الإنتاج الأساسية، وتستحوذ على فائض الإنتاج، ويمثل النظام الرأسمالي ذروة الاغتراب إذ بعد ما كان العامل سيدا لأدواته ، وللمادة التي يستخدمها أحلت المصانع الحديثة التشغيل الآلي محل مهارة العامل الحرفي، وذكاته فانخرط العامل في أعمال روتينية مملة، وأدى ذلك إلى إحساسه بفقدان القوة ، ولقد ترتب على ازدياد تقسيم العمل في المصانع تبسيط الأعمال، وتقليل مسؤولية العامل نتيجة للتنظيمات الإدارية والهندسية، وأدت العلاقات المجزأة بين العامل، والعمل إلى تجريده من الإحساس بالغاية، وكان هذا الفقدان
للغاية مظهرا آخر من مظاهر الاغتراب وتنطبق فكرة الاغتراب على البيروقراطية التي حققت كيانا مستقلا بعيدا عن سيطرة الإنسان محاولة
فرض سيادتها عليه، فالنظرة الشائعة لدى معظم أفراد المجتمع إليها أنها ظاهرة غريبة عليهم تخرج عن نطاق سيطرتهم بل إنها تمثل قوة خارقة يشعر بها الإنسان أمامها بالدهشة والامتثال، وعدم المقدرة وذلك برغم أنها أداة ابتكرها الإنسان لتنظيم أوجه نشاطه المختلفة ، ولقد تأكدت هذه الصورة للبيروقراطية من خلال الرموز والطقوس العديدة التي ارتبطت بها، وجعلت من الجهاز البيروقراطي عالما مغلقا على ذاته، والجدير بالذكر أن الاغتراب لا يقتصر على العلاقة بين البيروقراطية، وأفراد المجتمع الذين ليسوا
أعضاء في الجهاز البيروقراطي، بل إنه يتحقق كذلك داخل البناء ذاته، حيث أن البيروقراطي يميل إلى تقديس النظام ، الامتثال له ، فتحطم كفاءته، وتعاق قدراته على المبادءة، والإبداع والتخيل ، وتحمل المسؤولية ، إلا أن ذلك لا يحدث أي أثر على البيروقراطيين الذين يعتقدون أنهم قادرون على أداء كافة المسؤولية ، إلا أن ذلك لا يحدث أي اثر على البيروقراطيين الذين يعتقدون انهم قادرون على اداء كافة الأعمال التي تسند إليهم في التنظيم الرشيد ، بل إنهم يحاولون باستمرار أن يوسعوا نطاق وظائفهم ، واختصاصاتهم لتدعيم المكانة ، والامتيازات التي حصلوا عليها ، ويؤدي هذا الموقف في رأي" ماركس" إلى ظهور ما يمكن أن يوصف بأنه « مادية حقيرة ، وهي نزعة تغلب على كل تنظيم بيروقراطي ، وتبدو بصورة واضحة في صراع الأفراد من أجل الترقية ، والبحث عن مستقبل وظيفي أفضل، والسعي الدائم وراء المكانة ، والألقاب ، والهيبة (1) ، لذلك فإن قيام ثورة البروليتاريا ، وظهور المجتمع اللاطبقي سوف يحطم جهاز الدولة البيروقراطي، وهكذا سيلاحظ في المجتمع الجديد الذي ينقطع فيه اعتماد الفرد على تقسيم العمل أن البيروقراطية لم تعد تشغل مكانة متميزة لأنها ستذوب في المجتمع ككل إذ أن كافة أعضاء المجتمع سيتولون أداء وظائف البيروقراطية فتفقد الإدارة طابعها الاستغلالي التسلطي، وتنحصر في إدارة الأشياء بدلا من إدارة الإنسان ، إن هذا التحول الأساسي في الوظائف الإدارية سوف يظهر فقط في المجتمع الجديد الذي ينتهي فيه التنافر بين العمل اليدوي، والعمل العقلي ، وتتضاعف ثمرات الإنتاج ، وتزدهر الحياة الاقتصادية ، وينهض ذلك كله على مبدأ انتهاء الصراع بين الطبقات، فالمجتمع سيصبح مجتمعا بروليتاريا والملكية ملكية البروليتاريا، والبناء الفوقي يعكس مصالحها الاقتصادية ذلك هو المجتمع اللاطبقي مجتمعا بغير دولة تتحقق فيه المساواة بين أعضائه لأن المبدأ الذي يحطم النظام هو « كل حسب طاقاته» ، و «كل حسب حاجاته »، وهذا ما يكفل الحرية لأعضاء المجتمع في أن يفعلوا ما يريدون ، وبهذا ينتهي الاغتراب تذوب الدولة .وتبدأ فكرة الحرية الفردية ، وتتحقق في المجتمع إدارة ديمقراطية حيث أن مهام الإدارة ستصبح بسيطة للغاية ، ويكون من اليسير على كل فرد أن يقوم بها، فالعامل يستطيع أن يمارس الإدارة ، وأن يقوم بدور الرئيس، والمرؤوس، وعن طريق هذه الإدارة الذاتية فقط تنهض السلطة العامة على الأسس الحقيقية، وبذلك تذوب الدولة
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
Beyond traditional runway presentations and exclusive boutique positioning, the House of Chanel pion...
يُعدّ الفساد من...يُعدّ الفساد من الظواهر الاجتماعية المعقدة التي شغلت اهتمام الباحثين في مختلف فروع العلوم الاجتماعية...
هم المسلمون من ...هم المسلمون من غير العرب, ومعظمهم من الفرس وكانوا في الاصل اسرى حرب,اصبحو في منزلة الرقيق, دخلوا الا...
لتدعيم المنظومة...لتدعيم المنظومة القانونية المتعلقة بالصفقات العمومية مؤخرا بقانون جديد تحت رقم 2312 من أهدافه الأساس...
التصيد الاحتيال...التصيد الاحتيالي هو هجوم يعتمد على خداع المستخدمين من خلال رسائل بريد إلكتروني أو روابط ومواقع إلكتر...
قدمت سفيرة الجم...قدمت سفيرة الجمهورية اليمنية لدى جمهورية بولندا، الدكتورة ميرفت مجلي، إحاطة مشتركة مع سفيرة المملكة ...
البحر السادس ال...البحر السادس الهرج أصل وزنه مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن ولكنه لا يستعمل إلا مجرو...
חלק ראשון: מבוא...חלק ראשון: מבוא – הצגת נושא המחקר נושא המחקר "שחיקה, תמיכה ושליחות: עולמן המקצועי והרגשי של מורו...
أبشري ولا يهمك....أبشري ولا يهمك. هذا النص مكتوب بأسلوب صيغة المذكرات الجامعية، صياغة سلسة وبشرية مباشرة وبدون النقاط ...
يُعدُّ التطوير ...يُعدُّ التطوير التنظيمي (Organisation Development - OD) عمليةً بالغة الأهمية تساعد المؤسسات على تحسي...
إنّ الأفعال الا...إنّ الأفعال الاقتصاديّة التي تقوم بها الأطراف الفاعلة اقتصادياً (المنشآت، الأسر، الإدارات العامة، ال...
✅ بحث جاهز بعد ...✅ بحث جاهز بعد طلب احد المتابعين 👇👇 خطة البحث: مقدمة المبحث الأول: مبدأ إقليمية القانون المطلب الأو...