خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
• محمود سيف الدين الإيراني أذنيك أبواق السيارات المحملة بغرارات الأرز والسكر والدقيق الأبيض الفاخر، والطربوش الأحمر الأنيق، وتتسلّل بينها الحين بعد الحين قبعة على رأس أجنبي لم تفلح -رغم الاستحياء والقدم الخفيفة المنسرقة- في التستر والاستخفاء، راق لك ان تتمهل هنا وهناك لتشبع عينيك من خليط ما تعرضه الدكاكين من فإنك على الرغم من هذا كله، وعلى الرغم من أنك في أكثر فتندفع مرغماً في تيار هذه الحركة الناشطة إلى كالرجل العظيم تكون له الصدارة في مجالس القوم، السوقة وسفلة الناس، فانتشله الحظ والانحراف الاجتماعي إلى الأوج، وأن العمارةالسامقة المهولة لم تكن قبل ذلك إلا أطلالا وخرائب. الأنيق الممتاز، الاثنتين، والساعة الذهبية الكبيرة بزردها الذهبي العريض الملتف حول معصمه، ويبهر العقول. يبيع في دكانه الصغير - 4 وكان سيد حمدان في ذلك الحين قانعاً برقة حاله، أبي فرهود، نكدة، لها دائماً في البيت مع أولادها القذرين صياح وزعيق لا ينقطعان أبداً، مزيتها أنها كانت امرأة مدبرة، وأنها تعرف -بفطرة ملهمة حاذقة- كيف تجمع كما كانت تقول دائماً وهي تتنمر له، فهوى قلب سيد حمدان إلى حذائه، فقد وأصبح ذات يوم كيف حدث ذلك؟ إنه لا يدري. -هذه ليست حرباً يا امرأة. لئن شكرتم ولكنه لا يغضب، ويفيء بها إلى الرضا، الموحل أبدأ، ويمتد، مكانها مخازن ومستودعات رحيبة من الحجر الأبيض الفاخر المدقوق، أرض هذا الحي ذات الأخاديد والفجوات قد استوت على امتداد البصر، حي وازدحم بسيارات النقل والجمال والحمير والخلق من كل طراز. والسكر والحبوب. مستمرة. الأشرفية إلى ما لا نهاية له، بوجاهته التي تملا العين. وامتلا لحماً وشحماً، حمدان برفاهة عيشه، العامرة من المدينة، ومن الذين لهم الكلمة كما كان شأنها فيها ومن الشام جاءته البضاعة ذات يوم، حرقة أحلامه. صورة زيتية صغيرة، وأين يضعها. ؟ أم يحسن أن يتخلص منها؟ لقد قبلها على مضض. ما جدواها، صنع هذه التفاهات؟ أي معنى يمكن أن يكون وراء الألوان؟ إنها مجرد ألوان تراكم بعضها فوق بعض، ثم بدا له أن يعلقها على الجدار فوق وورد على الخدين وزرقة في وراءها سر مغلق، إنه يشعر في قرارة أي شيء -هذه الصورة أيها الصديق الكريم ليست في مكانها، إنها فيما أرى لبست أكثر من شبه صورة انظر الآن. ألا تراها ألا ترى في جفنيهما انكساراً. إنها استسلام حزين، فهل ثم شرد وقلبه. والعيون الزرق والابتسامة وتأملها هنيهة،
قصة "سري صورة"
• محمود سيف الدين الإيراني
إذا سرت في حي الأشرفية، وراعك ذاك الزحام العجيب، حتى ليبدو لك أن
الناس يتدافعون فيه بالمناكب، وأدهشك ضجيج العيش، وصخب الحياة، وصكت
أذنيك أبواق السيارات المحملة بغرارات الأرز والسكر والدقيق الأبيض الفاخر،
واسترعى انتباهك، هنا وهناك خط طويل من الجمال الفارهة، تدبّ صابرة
متباطئة تحت أحمالها الثقال، وإذا عجبت أن ترى العباءة الضافية، والعقال المرعز
المبروم، والطربوش الأحمر الأنيق، والقلبق الجركسي المزهو، تتجاور على رؤوس
أصحابها في هذه السوق، وتتسلّل بينها الحين بعد الحين قبعة على رأس أجنبي
لم تفلح -رغم الاستحياء والقدم الخفيفة المنسرقة- في التستر والاستخفاء، وإذا
راق لك ان تتمهل هنا وهناك لتشبع عينيك من خليط ما تعرضه الدكاكين من
القنابيز الحريرية المقلمة، والعباءات المقصبة والبيضاء وذوات الألوان الزاهية،
والثياب المعجبة، ورحال الجمال، وسروج الخيل وارسانها، والمواعين النحاسية،
والأحذية والخفاف إلخ...
وإذا بهرتك حركة البناء والتعمير في هذا الحي الكبير، وفيما يتفرع عنه من
شوارع وأسواق... فإنك على الرغم من هذا كله، وعلى الرغم من أنك في أكثر
الأحيان لا تملك قيادة نفسك؛ فتندفع مرغماً في تيار هذه الحركة الناشطة إلى
حيث لا تريد، لن تلبث أن تلحظ أن ثمة مستودعاً كبيراً للغلال و "مال القبان"
يفرض نفسه فرضاً في هذه الأسواق، كالرجل العظيم تكون له الصدارة في مجالس
القوم، وكالعمارة الضخمة المرموقة تهيمن على ما حولها، وتكون أول ما يسترعي
النظر ويثير الاهتمام.. وكما قد لا يخطر لك أن هذا العظيم كان في ماضيه من
السوقة وسفلة الناس، فانتشله الحظ والانحراف الاجتماعي إلى الأوج، وأن العمارةالسامقة المهولة لم تكن قبل ذلك إلا أطلالا وخرائب.. فكذلك لن يدور لك في بال
أن التاجر الكبير "سيد حمدان" بحلته الإفرنجية الثمينة، وقميصه الحريري
المهفهف، وربطة عنقه المشجرة النفيسة، وحذائه الإنجليزي الفاخر، وطربوشه
الأنيق الممتاز، وتلك الخواتم - من ذهب وماس- يزين بها كثيراً من أصابع يديه
الاثنتين، والساعة الذهبية الكبيرة بزردها الذهبي العريض الملتف حول معصمه،
يتألق منها جميعاً بريق يخطف الأبصار، ويبهر العقول.
لن يخطر لك في بال أن "سيد حمدان" بهذا كله.. كان إلى بضع سنوات خلت
رجلاً بسيطاً، ضائعاً في زحمة القطيع البشري، يبيع في دكانه الصغير - 4
حي الأشرفية بالذات- بضع مكانس إسطمبولية، وقليلاً من الأباريق والجرار
الفخارية، وشيئا من الحبوب، الشعير والقمح في أغلب الأحيان. وكان سيد حمدان
في ذلك الحين قانعاً برقة حاله، أسعد ما يكون لو أتيح له أن يشتري في العيدين
جميعاً قمبازاً من الكتان الملون الرخيص، وحذاء غليظا من صنع جاره الإسكاف
أبي فرهود، وسترة نصف عمر من الخواجه الأرمني "جقمقيان" بائع الملابس
القديمة في تلك العطفة المعتمة، في زقاق متفرع عن شارع الرضا.
"
عمله
كانت زوجته "عيشة" مصدر همه – امرأة شكسة، نكدة، لها دائماً في البيت مع
أولادها القذرين صياح وزعيق لا ينقطعان أبداً، وكان سيد حمدان لا يكاد يعود من
العشاء حتى تتلقاه دائماً بوجه مربد، وأسارير متجهمة، وعينين مدورتين
بعد
تبحثان عن الشر، وشعر منفوش، ولسان سليط، يدور أبدأ في حلقها. إلا أن سيد
حمدان ما كان ليستطيع أن ينكر، مهما كانت الأحوال، أن لها فضيلة كانت ترضيه،
مزيتها أنها كانت امرأة مدبرة، وأنها تعرف -بفطرة ملهمة حاذقة- كيف تجمع
قرشاً إلى قرش- القرش الأبيض لليوم الأسود، كما كانت تقول دائماً وهي تتنمر
له، وتسلقه بلسانها.
واندلعت نار الحرب العالمية الثانية؛ فهوى قلب سيد حمدان إلى حذائه، فقد
كان يسمع عنها، ولا يفهم إلا أنه سيعرى ويجوع ويشرد كما حدث له في الحربالأولى، ولكن الخير أتى من حيث توقع الشر، فلم يعر ولم يجع، وأصبح ذات يوم
فإذا قرشه يربح عشرة.
كيف حدث ذلك؟ إنه لا يدري. كل ما يفهمه أنه كان لو باع تراباً لكان هذا
التراب ياتيه بالمال.. كان يقول لزوجته في ساعات الرضا:
-هذه ليست حرباً يا امرأة.. إنها كنز.. كنز مفتوح.
فتستعيذ هي بالله من الشيطان الرجيم وتجيبه:
-صل عالنبي... يا شيخ..
فيقول عجلا:
-صلى الله عليه وسلم.. تصوري.. القرش عشرة.. مين كان يحلم..
-اسکت اسكت.. الله يحفظنا من عينك... احمد ربك... لئن شكرتم
لأزيدنكم.
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
في هذا العرض سنقوم بتحليل مجموعة من الإعلانات بهدف التعرف على الاستراتيجية الإبداعية التي اعتمدتها ك...
فجرت الناشطة اليمنية هدية الماطري، مفاجأة مدوية حول واقع المرافق الحكومية في العاصمة المؤقتة عدن، بع...
منتدى البحرين: استمرار تقييد الشعائر الدينية الشيعية قبيل ذكرى شهادة الإمام الرضا يتابع منتدى البحري...
مرض السرطان نظرة عامة يشير السرطان إلى أي مرض ضمن عدد كبير من الأمراض التي تتميز بتطور خلايا شاذة ت...
تجددت الاشتباكات القبلية في مديرية برط المراشي بمحافظة الجوف، منذ مساء أمس، بين قبيلتي “آل العابص” و...
مقدمة عن البرمجة والمنطق البرمجي تم...
واجه تدريس اللغة العربية صعوبات متعددة ، واسهمت البحوث والدراسات على تذليل هذه العقبات وأسباب ضعف ا...
قام القائد العام لقوات الأمن الوطني وقوات الأمن الخاصة اللواء الدكتور عبدالسلام الجمالي، اليوم، بزيا...
دور القطاعات الثلاثة 1. القطاع العام يمثل القطاع العام الجهة التنظيمية والإشرافية والممكنة للمسؤولية...
صياغة كتاب رسمي إلى وزارة المالية بخصوص موضوع: طلب توضيح وإعادة النظر بالمسؤولية الضريبية المترتبة ع...
This research addresses the patient’s right to compensation for moral damage resulting from medical ...
يشهد العالم اليوم تحولات متسارعة في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد والمعرفة، الأمر الذي جعل الموارد ال...