لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (100%)

التكبر
أُريدُ أَنْ أَصِفَ التَكَبُّرُ وَحَداثَةَ النِعْمَةِ. وَلَيْسَ عِنْدِي وَصْفٌ يُرضيني،هازِنًا، لا غاضِبًا وَيَبْقى لي شيءٌ أُتمُّ بِهِ الكَلامَ في حَدَاثَةِ النِّعْمَةِ. أَشَدُّها الحُمْقُ، ثمّ الاغترار بالانتقال من الضَّعَةِ إلى الرفْعَةِ، ثُمَّ مُحاوَلَةُ العِزَّةِ عِنْدَ الناس. المتكبرُ يَنْظُرُ إِلى أَعْطَافِهِ، حَتَّى يَسْتَضْحِكَ الناظِرَ ، لأنَّ النَّفْسَ إِذا خَلَا مِنْهَا مَوْضِعُ الفَضْلِ،وَبَدَتْ غَرَائِبُهُ. حَتَّى انْشَقَّ بَنطَلُونُهُ، فَكانَ عابِسًا مِنْ فَوْقُ، فَهَالَني الأَمْرُ ، فإذا عُقوله) بِخَواتِمِ رَبِّها لَمْ تَمَسَّها فائِدَةٌ، وَإِذا أَلسُنْ يَتَساقَطُ مِنْها
الحديث كجلمود لُ مِنْ عَل صَخْرٍ ) حَطَّهُ السَيْلُ . وإذا عيون ما أومَضَ فيها بارق من الذكاء. فَقُلْتُ في نفسي: «ما أَشَدَّ عَبَثَ الدَهْر يَرْفَعُ هَؤُلاءِ مِنْ مَواضِعِهِمْ، لِيَفْضَحَهُم على رؤوس الأَشْهَادِ. وَلَوْ تَرَكَهُمْ حَيْثُ وُلِدوا، إِنَّ لَقَبَ (باشا» في هَذا البَلَدِ أَشَدُّ إِسْكارًا مِنْ زُجَاجَةِ الويسكي ! يَنالُهُ القَرَوِيُّ الذي رَبِي بَيْنَ الأَنْعَامِ، ثُمَّ يَنزِلُ مِصْرَ»، أو يَطْلَعُ التَّغْرَ، يَخالُ رائيهِ أَنَّ ثِيَابَهُ تَمشي وَحْدَها فَيَطْغَى ، ثم يطغى، ويأتي طغيانه على شكلِهِ المُضحك، فَهَذَا فَضَحَ نَفْسَهُ وَلَا يَشْعُرُ أَنَّهُ فَضَحَهَا ، وَأَغْنياؤهُم،الليالي. ولا تَزالُ تُقَبِّلُها . فَيُكَلِّمُ الملِكُ مِنْهُم الجُندي، وَيَضَعُ يَدَهُ على كَتِفِهِ، ويقول له : «بني، وأخي»؟ ألا ترى سُمُو أميرِ البِلادِ، ما حَظِيَ بِلَثم يمينهِ أَحَدٌ إِلَّا خَرَجَ وَلِسانُهُ شاكِرٌ، وَقَلْبُهُ مُنْشَرِحٌ؟ وَلكنّي أَسْتَغْفِرُ اللهَ إليك، لقد قايسْتُكَ مَعَ غَيْرِ نظير ! ولا أَطْمَعُ أَنْ تَسْمُوَ


النص الأصلي

التكبر


أُريدُ أَنْ أَصِفَ التَكَبُّرُ وَحَداثَةَ النِعْمَةِ. وَلَيْسَ عِنْدِي وَصْفٌ يُرضيني، لأنّ الَّذينَ وَصَفوا التَكبَّرَ وَصَفُوهُ غاضبين، وأنا أُريدُ أنْ أصِفَهُ ،هازِنًا، لا غاضِبًا وَيَبْقى لي شيءٌ أُتمُّ بِهِ الكَلامَ في حَدَاثَةِ النِّعْمَةِ. التَكَبَّرُ يَنْشَأُ فِي نَفْسِ المَرْءِ مِنْ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ، أَشَدُّها الحُمْقُ، ثمّ الاغترار بالانتقال من الضَّعَةِ إلى الرفْعَةِ، ثُمَّ مُحاوَلَةُ العِزَّةِ عِنْدَ الناس. المتكبرُ يَنْظُرُ إِلى أَعْطَافِهِ، وَيَأْخُذُ في تَغيير قُعودِهِ وَنُهُوضِهِ، وَمَشْيِهِ وَوُقُوفِهِ، حَتَّى يَسْتَضْحِكَ الناظِرَ ، لأنَّ النَّفْسَ إِذا خَلَا مِنْهَا مَوْضِعُ الفَضْلِ، وَباتَتِ الشَمائِلُ مُعَطَّلَةً مِنْ زِينَةِ الْأَخْلاقِ اسْتَمْكَنَ التَكبُّرُ،
وَبَدَتْ غَرَائِبُهُ. عَرَفْتُ رَجُلاً تَكَبَّرَ بَعْدَ عِنايَةٍ أَصابَتْهُ، فَرَأَيْتُهُ فِي أَحَدٍ مَجالِسِهِ، وَمَا زالَ يَنْحَرِفُ في قُعودِهِ، وَيَتَلَوَّى في تَوجُهِهِ، حَتَّى انْشَقَّ بَنطَلُونُهُ، وَافْتَرَّ عنْ بَياضِ قَمِيصِهِ، فَكانَ عابِسًا مِنْ فَوْقُ، وَبَاسِمًا مِنْ تَحْتُ أَهْلُ المَجْلِسِ أَنْ يَموتوا مِنْ شِدَّةِ الضَحِكِ! وَلَقَدْ رَأَيْتُ أُناسًا مِنْ ذَوِي الأَلقابِ المُسْتَحْدَثَةِ يَتَكَبَّرُونَ، فَهَالَني الأَمْرُ ، فَرُحْتُ أَتَحَرَّى فِيهِمْ شَيْئًا مِنَ النَّبْلِ أَوِ الْفَضْلِ أَتَّخِذُهُ عُدْرًا لَهُمْ، فإذا عُقوله) بِخَواتِمِ رَبِّها لَمْ تَمَسَّها فائِدَةٌ، وَإِذا أَلسُنْ يَتَساقَطُ مِنْها


الحديث كجلمود لُ مِنْ عَل صَخْرٍ ) حَطَّهُ السَيْلُ . وإذا عيون ما أومَضَ فيها بارق من الذكاء. فَقُلْتُ في نفسي: «ما أَشَدَّ عَبَثَ الدَهْر يَرْفَعُ هَؤُلاءِ مِنْ مَواضِعِهِمْ، ثُمَّ يُجْلِسُهُمْ مَجَالِسَ مَا خُلِقوا لَهَا»، لِيَفْضَحَهُم على رؤوس الأَشْهَادِ. وَلَوْ تَرَكَهُمْ حَيْثُ وُلِدوا، لَكَانَ أَشَدَّ رَحْمَةً بهم. إِنَّ لَقَبَ (باشا» في هَذا البَلَدِ أَشَدُّ إِسْكارًا مِنْ زُجَاجَةِ الويسكي ! يَنالُهُ القَرَوِيُّ الذي رَبِي بَيْنَ الأَنْعَامِ، وَسَارَ يَسْتَحِبُّ الْمُحْراث، وَ مَ جَنْباهُ على مَضاجع الهَشيم تَحْتَ سُقوفِ الْأَعْشَاشِ، ثُمَّ يَنزِلُ مِصْرَ»، أو يَطْلَعُ التَّغْرَ، فَيَرْفُلُ فِي حُلَّةٍ تَكَادُ تَنْحَلُّ عَنْ أَعْطَافِهِ، يَخالُ رائيهِ أَنَّ ثِيَابَهُ تَمشي وَحْدَها فَيَطْغَى ، ثم يطغى، ويأتي طغيانه على شكلِهِ المُضحك، وكلامه السَّمج كالخضاب على رَأْسِ الْأَصْلِعِ، فَهَذَا فَضَحَ نَفْسَهُ وَلَا يَشْعُرُ أَنَّهُ فَضَحَهَا ، لأَنَّهُ يَرَى ضَحِكَ النَّاسَ مِنْهُ، فَيَحْسَبُهُ إِعْجَابًا بِفَضْلِهِ! وزراء الغَرْبِ، وَأَغْنياؤهُم، وَأَعْيَانُهُمْ، يَتَوَاضَعُونَ لِمَنْ يَعْشى منازِلَهُم وَهُمْ لَم يَبْلُغوا ما بلغوا من الرفعة إلا بالجد والكد وسهر


الليالي. وأَنتَ قَبَّلْت الأذيال، ولا تَزالُ تُقَبِّلُها . فما يَرْفَعُكَ فَوقَ أَهْلِ الرِّفْعَةِ؟ ألا ترى مُلوكَ الغَرْبِ كَيفَ يتواضعونَ، فَيُكَلِّمُ الملِكُ مِنْهُم الجُندي، وَيَضَعُ يَدَهُ على كَتِفِهِ، ويقول له : «بني، وأخي»؟ ألا ترى سُمُو أميرِ البِلادِ، ما حَظِيَ بِلَثم يمينهِ أَحَدٌ إِلَّا خَرَجَ وَلِسانُهُ شاكِرٌ، وَقَلْبُهُ مُنْشَرِحٌ؟ وَلكنّي أَسْتَغْفِرُ اللهَ إليك، لقد قايسْتُكَ مَعَ غَيْرِ نظير ! ولا أَطْمَعُ أَنْ تَسْمُوَ


نَفْسُكَ إلى أكثر مما خُلِقْتَ لَهُ ، فَكُنْ حَيثُ يُسّر لَكَ أن تَكونَ، مَكَانُكَ مِنَ الطَبع أولى لَكَ! هذا حديث أتى عَرَضًا. وها أنا مُنتَقِل إلى غَيْرِه شَجرٌ في الفؤادِ فاضَ ثُمَّ تَدَفَّقَ. فواحرَّ قَلْبَاهِ! كَمْ يُعاني المتأمل حالات الناس من سوءِ أَخْلاقِهِمْ التَكبَرُ وَحَدَاثَةُ النِعْمَةِ: بِئْسَ القائدان إلى العماية


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

Understanding t...

Understanding this phenomenon sheds light on language acquisition, identity, and social dynamics, wh...

ثانيا: مفهوم ال...

ثانيا: مفهوم التعلم اإللكتروني: لم يتم اتفاق كامل حول تحديد مفهوم شامل يغطي جميع جوانبمصطلح "التعليم...

في عالمنا اليوم...

في عالمنا اليوم، يولى اهتمام متزايد لفهم ودعم الأطفال الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد (ASD)، وهو ح...

The process of ...

The process of collecting, compiling, summarizing and presenting data into graphical forms such as c...

Older people an...

Older people and people who have been exposed to injuries and blows suffer from joint and muscle pai...

It provides a u...

It provides a user-friendly interface and a wide range of features to streamline the process of crea...

المادة المعرفية...

المادة المعرفية: كثيرا ما يفترض الوضع التدريسي والتموقع الإيجابي الفصلي أن تعير اهتماما والتفاتا إلى...

ثالثا. نظريات ا...

ثالثا. نظريات التف�سري بدأ التف�سري االجتماعي للحركات االجتماعية مع درا�سات ال�سلوك اجلمعي، حينما طو...

المبحث الأول ...

المبحث الأول أهمية البحث التاريخي ،التاريخ بصورة عامة هو بحث واستقصاء الماضي، أوسجل الخبرا...

صحيح، الولايات ...

صحيح، الولايات المتحدة الأمريكية هي قوة اقتصادية عظمى. إليك بعض الأسباب التي تجعلها قوة اقتصادية بار...

نذكر بانه على ه...

نذكر بانه على هذا المدى تكون المعلومات كاملة و بالتالي التوقعات صحيحة و باتباع سياسة ميزانية توسعية ...

إن دراستنا المت...

إن دراستنا المتفحصة والمتعمقة لموضوع التجارة الخارجية انتهت بنا إلى الإحاطة بالدور الرئيسي الذي لعبت...