لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (التلخيص باستخدام خوارزمية التجزئة)
التربية المدنية الجذور المرتبطة بالنشأة يرتبط المفهوم الحديث للمواطنة (Citizenship) بأساس فلسفي قديم، ذلك أنها ارتبطت بمفهوم الدولة / المدينة) التي تكونت في اليونان بقرون عدة قبل الميلاد. والمواطنة ترجع إلى مفهوم اليونان حول الـ (POLIS) بمعنى البلدة أو المقاطعة، أو المدينة، أو أيضاً تجمع السكان أو الأفراد الذين يعيشون في تلك المدنية وعلاقاتهم ببعضهم، السياسي، وفي الأصل، فإن المواطنة مقابل الغرباء في المدن الإغريقية القديمة هي المناخ الذي ولدت منه المعادلة الثانية. الأحرار (المواطنون) والعبيد (الغرباء) وليس العكس . فقد وجد (المواطنون) اليونان في مواطنتهم الأصلية مادة لتمييزهم ضد الآخرين، واشتقوا من ذلك قوانينهم التي استمرت مع الرومان سادة التشريع الأوائل في هذا المجال. لكن مفهوم التسامح ظهر كنتاج العصري النهضة والتنوير اللذين سادا أوروبا في القرن السابع عشر، على أنقاض حكم الإقطاع المتحالف مع الكنيسة الكاثوليكية، وليأتي رموز عصر التنوير أمثال هوبز، ولوك، وروسو ومونتسكيو فيما بعد ليطرحوا مفهوماً آخر يقوم على العقد الاجتماعي بين أفراد المجتمع والدولة أو الحكم، وعلى آلية ديمقراطية تحكم العلاقة بين الأفراد أنفسهم استنادا للقانون. وعليه؛ فقد ساد مفهوم المواطنة حيث تحول المواطن إلى ذات حقوقية، وكينونة مستقلة، بعد أن كانت القبيلة أو العشيرة أو الوحدة العضوية هي ذلك الإطار الذي ترتبط علاقاته بالآخرين بناء على موازين القوى ومنطق القوة أصلاً. ومع انتصار الثورة الصناعية البرجوازية وتحرير الأقنان والعمالة الزراعية لزجها في المصانع، تمثل بالحقوق المدنية في الدساتير مع استمرار استغلال العمل واضطهادهم في الواقع. والمفهوم الحديث للمواطنة تطور قبل قرابة (200) سنة عندما تشكلت الدول الأوربية الحديثة، فالدولة الحديثة تعتبر أن لها سيادة مطلقة داخل حدودها، وأن أوامرها نافذة على كل من يقطن داخل تلك الحدود الجغرافية. لكن - ومن أجل منع استبداد الدولة وسلطاتها نشأت فكرة المواطن الذي يمتلك الحقوق غير القابلة للأخذ أو الاعتداء عليها من قبل الدولة، فهذه الحقوق هي حقوق مدنية تتعلق بالمساواة مع الآخرين ، وحقوق سياسية تتعلق بالمشاركة في اتخاذ القرار السياسي، ترتبط بالشئون الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وبينما يشكل المواطن في أي موطن وحدة أنساق اجتماعية واقتصادية وثقافية، فهو جزئية متأثرة ومؤثرة وعامل تغيير والمواطنة أحد المحركات والاستراتيجيات التي تقوم عليها البنى التحتية في دولة المؤسسات ومجتمع القانون. واستناداً لما سبق، أصبحت المواطنة هي آلية الحد من الصراعات الإثنية، والعرقية، والاجتماعية، على قاعدة مبدأي عدم التميز والمساواة، والكلمة الأخيرة المساواة Equalization ) تعد من الكلمات الذائعة رغم غموضها، لكنها مع غموضها وشهرتها استهوت المجتمعات والأفراد، إذ استعملها الزعماء والقادة المصلحون ليتيروا حماسة الأفراد ويحركوا مشاعرهم وانفعالاتهم على مختلف النواحى السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فالمساواة تعد من الكلمات الجبارة التي ملأت بحوثها أسفار الفلاسفة والمفكرين، وشغلت أحداثها التاريخ في فصوله المختلفة. وكانت حافزا للثورات الشعبية والنهضات الاجتماعية، كثورة العبيد في الإمبراطورية الرومانية والثورة البلشفية في روسيا وغيرهما وذلك بسبب اضطهاد حريات الإنسان وكرامته، ومما لا ريب فيه أنه لا توجد مساواة طبيعية، لأن الناس خلقوا متفاوتين خلقاً وخلقاً، فهم مختلفون غير متساوين، في التكوين والشكل، واللون، والعقل والذكاء، وهم مختلفون متمايزون في القوة والجمال والصحة والعمر والأخلاق والميول والطبائع فلا مساواة بين الناس إذن في عرف الطبيعة، إلا من حيث بعض التكوين الأساسي والغرائز الفطرية، كما أنه لا توجد مساواة اجتماعية بين الناس، فرغم أن الأديان والشرائع السماوية دعت إلى المساواة، مثلما دعا لها المصلحون والحكماء والفلاسفة أيضاً، إلا أن الناس متواجدون في فئات ودرجات من حيث الغنى والجاه، والحسب والنسب ، تماما كاختلافهم في أنواع العمل وطرق الكسب والمعيشة، كما أنهم متمايزون في حياتهم العائلية والزوجية، وفي مجتمعاتهم، وملذاتهم وآلامهم ومعاملاتهم وعباداتهم. وبذا يمكن الخلوص إلى أنه لا توجد مساواة بين الناس في أعراف الحياة الاجتماعية وتقاليدها. فما هي المساواة التي قصدها الفلاسفة والحكماء والمصلحون والمشرعون والسياسيون عندما نادوا بها كحق من حقوق الإنسان الأساسية؟ إن المساواة المقصودة هي المساواة القانونية، أي مساواة الناس جميعاً أمام القانون من ناحية الحقوق والواجبات والحماية القانونية. وهذا النوع من المساواة هو الذي أقرته الدساتير والشرائع الداخلية والدولية ، لذا غدا من غير المستغرب أن تجد مجتمعاً متعدد الأعراق والأصول كفئة موحدة وفق منظومة من البنى القانونية، والمساواة في الحقوق والواجبات. وقد أدى هذا إلى إنهاء مفهوم العنصرية الذي أصبح مفهوماً مثيراً لاشمئزاز الإنسان، ذلك عبر كفاح الشعوب ضد أنظمة الاستعمار من أجل إزالة نظام التمييز العنصري كما حصل في كفاح شعب جنوب إفريقيا. وعبر حركة الحقوق المدنية التي عبر عنها مارتن لوثر كنج في الولايات المتحدة الأمريكية، كل القوانين العنصرية بحق السود الذين كان يتم التعامل معهم بوصفهم كائنات إنسانية من الدرجة الثانية أو الثالثة.
النص الأصلي
التربية المدنية الجذور المرتبطة بالنشأة
يرتبط المفهوم الحديث للمواطنة (Citizenship) بأساس فلسفي قديم، ذلك أنها ارتبطت بمفهوم الدولة / المدينة) التي تكونت في اليونان بقرون عدة قبل الميلاد. والمواطنة ترجع إلى مفهوم اليونان حول الـ (POLIS) بمعنى البلدة أو المقاطعة، أو المدينة، أو أيضاً تجمع السكان أو الأفراد الذين يعيشون في تلك المدنية وعلاقاتهم ببعضهم، وهي الوحدة الأساسية في التكوين
8
السياسي، وفي الأصل، فإن المواطنة مقابل الغرباء في المدن الإغريقية القديمة هي المناخ الذي ولدت منه المعادلة الثانية. الأحرار (المواطنون) والعبيد (الغرباء) وليس العكس . فقد وجد (المواطنون) اليونان في مواطنتهم الأصلية مادة لتمييزهم ضد الآخرين، واشتقوا من ذلك قوانينهم التي استمرت مع الرومان سادة التشريع الأوائل في هذا المجال. لكن مفهوم التسامح ظهر كنتاج العصري النهضة والتنوير اللذين سادا أوروبا في القرن السابع عشر، على أنقاض حكم الإقطاع المتحالف مع الكنيسة الكاثوليكية، وليأتي رموز عصر التنوير أمثال هوبز، ولوك، وروسو ومونتسكيو فيما بعد ليطرحوا مفهوماً آخر يقوم على العقد الاجتماعي بين أفراد المجتمع والدولة أو الحكم، وعلى آلية ديمقراطية تحكم العلاقة بين الأفراد أنفسهم استنادا للقانون. وعليه؛ فقد ساد مفهوم المواطنة حيث تحول المواطن إلى ذات حقوقية، وكينونة مستقلة، بعد أن كانت القبيلة أو العشيرة أو الوحدة العضوية هي ذلك الإطار الذي ترتبط علاقاته بالآخرين بناء على موازين القوى ومنطق القوة أصلاً.
ومع انتصار الثورة الصناعية البرجوازية وتحرير الأقنان والعمالة الزراعية لزجها في المصانع، أخذت القضية شكلاً جديداً
تمثل بالحقوق المدنية في الدساتير مع استمرار استغلال العمل واضطهادهم في الواقع. والمفهوم الحديث للمواطنة تطور قبل قرابة (200) سنة عندما تشكلت الدول الأوربية الحديثة، فالدولة الحديثة تعتبر أن لها سيادة مطلقة داخل حدودها، وأن أوامرها نافذة على كل من يقطن داخل تلك الحدود الجغرافية. لكن - ومن أجل منع استبداد الدولة وسلطاتها نشأت فكرة المواطن الذي يمتلك الحقوق غير القابلة للأخذ أو الاعتداء عليها من قبل الدولة، فهذه الحقوق هي حقوق مدنية تتعلق بالمساواة مع الآخرين ، وحقوق سياسية تتعلق بالمشاركة في اتخاذ القرار السياسي، وحقوق جماعية
ترتبط بالشئون الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وبينما يشكل المواطن في أي موطن وحدة أنساق اجتماعية واقتصادية وثقافية، فهو جزئية متأثرة ومؤثرة وعامل تغيير والمواطنة أحد المحركات والاستراتيجيات التي تقوم عليها البنى التحتية في دولة المؤسسات ومجتمع القانون.
واستناداً لما سبق، أصبحت المواطنة هي آلية الحد من الصراعات الإثنية، والعرقية، والاجتماعية، على قاعدة مبدأي عدم التميز والمساواة، والكلمة الأخيرة المساواة Equalization ) تعد من الكلمات الذائعة رغم غموضها، لكنها مع غموضها وشهرتها استهوت المجتمعات والأفراد، إذ استعملها الزعماء والقادة المصلحون ليتيروا حماسة الأفراد ويحركوا مشاعرهم وانفعالاتهم على مختلف النواحى السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فالمساواة تعد من الكلمات الجبارة التي ملأت بحوثها أسفار الفلاسفة والمفكرين، وشغلت أحداثها التاريخ في فصوله المختلفة. وكانت حافزا للثورات الشعبية والنهضات الاجتماعية، كثورة العبيد في الإمبراطورية الرومانية والثورة البلشفية في روسيا وغيرهما وذلك بسبب اضطهاد حريات الإنسان وكرامته، أو تفاوت
الطبقات أو الثروات.
ومما لا ريب فيه أنه لا توجد مساواة طبيعية، لأن الناس خلقوا متفاوتين خلقاً وخلقاً، فهم مختلفون غير متساوين، في التكوين والشكل، واللون، والعقل والذكاء، وهم مختلفون متمايزون في القوة والجمال والصحة والعمر والأخلاق والميول والطبائع فلا مساواة بين الناس إذن في عرف الطبيعة، إلا من حيث بعض التكوين الأساسي والغرائز الفطرية، كما أنه لا توجد مساواة اجتماعية بين الناس، فرغم أن الأديان والشرائع السماوية دعت إلى المساواة، مثلما دعا لها المصلحون والحكماء والفلاسفة أيضاً، إلا أن الناس متواجدون في فئات ودرجات من حيث الغنى والجاه، والحسب والنسب ، تماما كاختلافهم في أنواع العمل وطرق الكسب والمعيشة، كما أنهم متمايزون في حياتهم العائلية والزوجية، وفي مجتمعاتهم، وملذاتهم وآلامهم ومعاملاتهم وعباداتهم. وبذا يمكن الخلوص إلى أنه لا توجد مساواة بين الناس في أعراف الحياة الاجتماعية وتقاليدها. فما هي المساواة التي قصدها الفلاسفة والحكماء والمصلحون والمشرعون والسياسيون عندما نادوا بها كحق من حقوق الإنسان الأساسية؟ إن المساواة المقصودة هي المساواة القانونية، أي مساواة الناس جميعاً أمام القانون من ناحية الحقوق والواجبات والحماية القانونية. وهذا النوع من المساواة هو الذي أقرته الدساتير والشرائع الداخلية والدولية ، لذا غدا من غير المستغرب أن تجد مجتمعاً متعدد الأعراق والأصول كفئة موحدة وفق منظومة من البنى القانونية، والمفاهيم الاجتماعية والقيمية التي تشترط عدم التميز
والمساواة في الحقوق والواجبات. وقد أدى هذا إلى إنهاء مفهوم العنصرية الذي أصبح مفهوماً مثيراً لاشمئزاز الإنسان، وتعزز
ذلك عبر كفاح الشعوب ضد أنظمة الاستعمار من أجل إزالة نظام التمييز العنصري كما حصل في كفاح شعب جنوب إفريقيا.
وعبر حركة الحقوق المدنية التي عبر عنها مارتن لوثر كنج في الولايات المتحدة الأمريكية، وما أفضت إليه تلك الحركة من إلغاء
كل القوانين العنصرية بحق السود الذين كان يتم التعامل معهم بوصفهم كائنات إنسانية من الدرجة الثانية أو الثالثة.
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
0:22 okay today we're going to talk about 0:24 carb cycling 0:25 what it is how it works why it work...
في عصر الضعف لم...في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...
يستدعي استشراف ...يستدعي استشراف آفاق التعاون الليبي السعودي في قطاع النفط الصخري لما بعد عام 2026 تبني رؤية تحليلية ق...
حذر مركز التنبؤ...حذر مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد بالعاصمة عدن،...
الاجابة علي تسا...الاجابة علي تساؤلات البحث : السؤال الأول : ما السمات المميزة لدائرة الابراج المصرية ( زودياك دندرة )...
مقدمة التعريف ب...مقدمة التعريف بقانون المرافعات المدنية والتجارية يتمتع الفرد في المجتمعات المتحضرة بأن يستوفي حقه با...
دروس في المال: ...دروس في المال: كيف أنقذ "شاكيل أونيل" نفسه من مصير الإفلاس الذي يلاحق لاعبي السلة؟ مفارقة غريبة لكن...
درك الإمام أن ط...درك الإمام أن طرد البرتغاليين من الحصون الساحلية يستحيل دون تأمين جبهة داخلية موحدة، فوضع خطة عسكرية...
2 - بداية عصر ا...2 - بداية عصر الانقلابات -1-2- انقلاب حسني الزعيم 1949 م لقد كان لتردي الأوضاع الداخلية فضلا على الص...
بالقرب من مدينة...بالقرب من مدينة أور الأثرية. كان من المقرر أن يمتد موسم التنقيب لهذا العام من منتصف شهر سبتمبر/أيلول...
This is my Engl...This is my English timetable. I have three English classes every week. My classes are on Sunday, Tue...
ينتسب المعنيون ...ينتسب المعنيون الى الأمير معن بن ايوب الملقب بابي ربيعة، وهم عرب يمنيون نزحوا من شمالي بلاد الشام وم...