الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

      لقد أصبح من المسلمات في نظر القانون العام الحديث أن يعترف بالشخصية القانونية لكل إنسان،  فكل شخص أصبح في نظر القانون شخصا بكل ما يترتب على ذلك من أثار.  و بالتالي فالشخص المعنوي هو مجموعة أشخاص أو مجموعة أموال تتكاتف وتتعاون أو ترصد لتحقيق غرض وهدف مشروع بموجب اكتساب الشخصية القانونية

وأن يكون لها ذمة مالية مستقلة شأنها في ذلك شأن الأشخاص الطبيعيين» الجدل الفقهي بشأن إكتساب الشخص المعنوي لصفة المؤلف في المصنفات الرقمية الجماعية هنالك إشكالية في إكتساب الشخص المعنوي لصفة "المؤلف" بوجه عام، ونعرض للإتجاهين

  • التوجه الفقهي الرافض لاكتساب الشخص المعنوي لصفة المؤلف في إطار المصنفات الجماعية نصل الى تحديد أبرز الحجج الرافضة، حتى مع الجواز التشريعي بهذا الصدد، ومنها قولهم ان الشخص المعنوي في هذه الحالة لم يقدم أي مجهود ذهني، فلديهم ان هذا الافتراض يظل محاطاً بالشك، ومن ثم فلا يمكن منح الشخص المعنوي هنا صفة "المؤلف" لمجرد ان له المقدرة على تكليف الغير بالقيام بعمل لحسابه، لأن المؤلفين الحقيقيين هم من قاموا فعلاً بالتأليف، ومن ثم فسيظل وصف "المؤلف" لهم حتى وإن تنازلوا عن حقوقهم المالية للشخص المعنوي الموجِه او المبادِر كما انه يتعارض مع المعيار الذي بنيت عليه الحماية القانونية، كما يتعارض أيضاً مع ما إعترف به المشرع من قصر "الحقوق الأدبية" على المؤلف وحده وعدم جواز إستعمالها من قبل غيره، كما في حق تقرير النشر وحق سحب المصنف من التداول وحق تعديله، يتأسس على إفتراض تنازل المؤلفين في هذا النوع عن حقوقهم لهذا الشخص المعنوي الموجه او المبادر"، بالقول ان هذا القول او الافتراض إن كان صحيحاً بالنسبة للحقوق المالية، الا انه لايصح بالنسبة للحقوق الأدبية، حتى قيل انه من غير المتصور إكتساب الشخص المعنوي لصفة المؤلف إلا بشكلٍ "مجازي"، ومن ثم فلايمكن له أن يجمع بين الحقوق المالية والحقوق الأدبية لما يمثله ذلك من تعدٍ على حقوق المؤلف وقيل أيضاً ان إكتساب الشخص المعنوي لصفة المؤلف في إطار المصنفات الجماعية، يعد "شذوذاً عن الأصل الثابت" في مجال الملكية الفكرية والذي يوجب إسناد هذه الصفة الى الشخص الذي له القدرة على الخلق والابتكار، في حين وضع بعض القيود على الحقوق الأدبية للمؤلفين بالقدر الذي يسمح للمنتج بمباشرة نشاطه المعتاد دون إعاقة من جانبهم، ويعُد المؤلف –نظير الأجر او المكافأة التي يتقاضاها- انه قد تنازل عن حقوقه المالية في المصنف الجماعي، لصالح الشخص المعنوي الذي يعمل لحسابه"، ومن هنا فقد ذهب آخرون الى ان المصنفات الجماعية التي يتم إبتكارها بطلب و مبادرة أشخاص طبيعيين او معنويين والتي يقوم بتفيذها أشخاص "طبيعيين" فحسب يعملون لمصلحة الشخص المعنوي او تابعين له، لذا كان مايجب أن يوصف به هو "صاحب حقوق التأليف" بشقها المادي فحسب، ومن دون أن يكون ملزماً بالحصول على تنازل من أي من المؤلفين المشاركين . مع الاشكاليات المتقدمة على منح الشخص المعنوي صفة "المؤلف" في إطار المصنفات الجماعية ومنها تلك المصنفات في صورتها الرقمية، فقد ذهب الى انه مع صعوبة تصور "إنتقال الحق الأدبي للمؤلف في نسبة المصنف الى الشخص الموجه لهذا النوع من المصنفات، إلا ان الاعتبارات العملية قد أرغمت المشرع على الخروج من هذه القاعدة العامة ولاسيما بالنسبة للدولة ومؤسساتها او بالنسبة للأشخاص الطبيعيين الذين يرغبون في تأليف مصنفاً ما، باسمهم، يظل إستثناءاً لايجوز التوسع فيه او القياس عليه، وذهب آخرون الى القول ان الاسناد الكلي لحقوق المؤف المالية والأدبية في المصنفات الجماعية لغير من قام بالتأليف الحقيقي، وان كان يبدو أمراً غريباً فضلاً عن كونه وضعاً خاصاً يأتي على خلاف القواعد العامة، إلا إن ما يبرره هو إعتبارات الحرص على الهدف الذي يتوخاه الشخص الموجه للعمل، حتى وإن أسهمت بأفكارها في إعداد المصنف بل حتى لو كانت هذه الافكار من عندها لأن العبرة الفكرة الام التي تعد أساس العمل، وكل مما يترتب عليها أفكار سيكون تابعاً لها، ومن ثم فان المصنف هنا سينسب الى صاحب الفكرة الأساس، وليس لأصحاب الافكار التابعين الذين يعملونو تحت توجيه وأشراف الشخص الطبيعي او المعنوي الموجه الذي له رفض المصنف في حال لم يصل المؤلفون الى تنفيذ ما إبتغاه . فيما ذهب آخرون الى رد الاعتراض القائل "ان المشرع لم يمنح صفة المؤلف للشخص المعنوي صراحةً، وان كل ما منحه إياه في هذا الشأن هو ملكية حقوق المؤلف . "، بقولهم ان التعبيرات التي جائت بها التشريعات في هذا الصدد والتي تتضمن "مباشرة حقوق المؤلف او ملكيتها" يمكن أن تؤدي الى منح صفة "المؤلف" للشخص المعنوي في إطار المصنف الجماعي، وان الأمر لو كان مقتصراً على الحقوق المالية فحسب لكان المشرع قد إكتفى بالنص على تمتع الشخص المعنوي بهذه الحقوق فقط، وإذا لم يترتب على ذلك منحه صفة المؤلف، ويبدو ان إكتساب الشخص المبادر والموجه لحقوق التأليف حتى وان كان شخصاً معنوياً لم تقتصر على بعض الفقه فحسب، فقد كان القضاء الانجليزي منذ عام 1824 قد ذهب الى القول "ان الشخص الذي وجه الى إبتكار المصنف وضارب في المنافع المتحصلة منه وإستخدم عدة أشخاص للاسهام في وضع أجزاء المصنف كلاً حسب إختصاصه، كما ذهب قضاء الاستئناف في مصر ومنذ وقت ليس بالقريب الى انه إذا أجهدت الدولة نفسها بواسطة موظفيها الذين يأخذون مرتباتهم من خزانتها العامة في تأليف كتاب جديد او تصحيح كتاب قديم وزادت فيه وعلقت عليه من مصادر أُخرى، ورتبته ووضعت مقدمة وفهرست له، فان كل ذلك يعتبر ملكية أدبية لايصح معها لفرد أن يستغل هذا المجهود إستغلالاً تجارياً لنفسه بدون أي مقابل من جهته . لأن ما تملكه الحكومة من مال يؤول بمجرد أيلولته اليها الى خزانة الدولة، العامة أي يصبح من الاموال العامة التي لاتُصرف الا في سبيل المصلحة العامة . "، وفي حكم لمحكمة النقض الفرنسية في 1970 ذهبت فيه الى ان مصنف المنهج الدراسي الذي تم إعداده للمتدربين في "المركز الدولي للملاحة الشراعية" يعد مصنفاً جماعياً، مما تذوب معه شخصية المؤلفين لصالح الشخص المعنوي الموجه والمبادر والذي تثبت له حقوق التأليف،

النص الأصلي

الملكية الفكرية
لقد أصبح من المسلمات في نظر القانون العام الحديث أن يعترف بالشخصية القانونية لكل إنسان، فكل شخص أصبح في نظر القانون شخصا بكل ما يترتب على ذلك من أثار. ولكن اعتبارات عديدة دعت إلى الاعتراف بالشخصية القانونية لغير الأشخاص الطبيعيين، إما لمجموعة من الأفراد وإما لمجموعة من المصالح، ومن هنا جاءت فكرة الشخصية الاعتبارية أو المعنوية. و بالتالي فالشخص المعنوي هو مجموعة أشخاص أو مجموعة أموال تتكاتف وتتعاون أو ترصد لتحقيق غرض وهدف مشروع بموجب اكتساب الشخصية القانونية
الشخصية المعنوية هي «الهيئات والمؤسسات والجماعات التي يريد المشرع أن يعترف بها، ويعطيها الحق في ممارسة كافة أنواع التصرفات القانونية في التعامل، وفي اكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات، وأن يكون لها ذمة مالية مستقلة شأنها في ذلك شأن الأشخاص الطبيعيين»
الجدل الفقهي بشأن إكتساب الشخص المعنوي لصفة المؤلف في المصنفات الرقمية الجماعية
هنالك إشكالية في إكتساب الشخص المعنوي لصفة "المؤلف" بوجه عام، وهذه الاشكالية تدق وتتشعب في إطار المصنفات الجمعية التي منح فيها المشرع في بعض البلدان للشخص الموجه وبابتكارها صفة المؤلف، فانبرى الفقه للتصدي لهذه المسألة بين من يرى قبول هذا الوصف للشخص المعنوي ومن يرى خلاف ذلك، ونعرض للإتجاهين




  • التوجه الفقهي الرافض لاكتساب الشخص المعنوي لصفة المؤلف في إطار المصنفات الجماعية
    تحديد الإشكاليات الفقهية في إنتقال صفة المؤلف وحقوق التأليف في المصنفات الجماعية، نصل الى تحديد أبرز الحجج الرافضة، لاكتساب الشخص المعنوي لصفة المؤلف في ظل المصنفات الجماعية، حتى مع الجواز التشريعي بهذا الصدد، ومنها قولهم ان الشخص المعنوي في هذه الحالة لم يقدم أي مجهود ذهني، بل ذهبوا الى أبعد من ذلك من خلال التشكيك في مقولة ان "ان منح صفة المؤلف للشخص المعنوي في المصنفات الجماعية، ليس سوى إستثناءاً وإفتراضاً لحماية الهدف الذي تم من أجله إبتكار هذه المصنفات، وهي حماية تبرز إزاء إحتمالات تدخلات المؤلفين الحقيقيين التي قد تؤثر في تحقيق هذا الهدف"، فلديهم ان هذا الافتراض يظل محاطاً بالشك، ومن ثم فلا يمكن منح الشخص المعنوي هنا صفة "المؤلف" لمجرد ان له المقدرة على تكليف الغير بالقيام بعمل لحسابه، بل وجدوا ان في منح هذه الصفة للشخص المعنوي في إطار هذه المصنفات يعد خروجاً على الواقع، فضلاً عن كونه مخالفاً للأوضاع القانونية السليمة، لأن المؤلفين الحقيقيين هم من قاموا فعلاً بالتأليف، ومن ثم فسيظل وصف "المؤلف" لهم حتى وإن تنازلوا عن حقوقهم المالية للشخص المعنوي الموجِه او المبادِر
    ورفض بعضهم إسباغ الحماية على الشخص المعنوي في إطار المصنفات الجماعية وجعله مالكاً لحقوق المؤلف، بدعوى ان ذلك يخالف طبيعة وتكوين الشخص المعنوي ويجافي روح قانون حماية حق المؤلف وغايته، كما انه يتعارض مع المعيار الذي بنيت عليه الحماية القانونية، ألا وهو الإبداع الفكري الذي تبرز فيه الصلة الروحية بين شخصية المؤلف ونتاجه الذهني، وهي صلة غير موجودة بين الشخص المعنوي والمصنف الذي أُنتج لحسابه، كما يتعارض أيضاً مع ما إعترف به المشرع من قصر "الحقوق الأدبية" على المؤلف وحده وعدم جواز إستعمالها من قبل غيره، كما في حق تقرير النشر وحق سحب المصنف من التداول وحق تعديله، ومن هنا فقد رد البعض على مقولة ان "إكتساب الشخص المعنوي لصفة المؤلف في المصنفات الجماعية، يتأسس على إفتراض تنازل المؤلفين في هذا النوع عن حقوقهم لهذا الشخص المعنوي الموجه او المبادر"، بالقول ان هذا القول او الافتراض إن كان صحيحاً بالنسبة للحقوق المالية، الا انه لايصح بالنسبة للحقوق الأدبية، حتى قيل انه من غير المتصور إكتساب الشخص المعنوي لصفة المؤلف إلا بشكلٍ "مجازي"، ان حقه له يتحدد في ان يكتسب الحقوق المالية على المصنف الجماعي نظير ما تكبده في سبيل إنجاز هذا الأخير، ومن ثم فلايمكن له أن يجمع بين الحقوق المالية والحقوق الأدبية لما يمثله ذلك من تعدٍ على حقوق المؤلف وقيل أيضاً ان إكتساب الشخص المعنوي لصفة المؤلف في إطار المصنفات الجماعية، يعد "شذوذاً عن الأصل الثابت" في مجال الملكية الفكرية والذي يوجب إسناد هذه الصفة الى الشخص الذي له القدرة على الخلق والابتكار، وهو أمرٌ لايمكن تصورهُ بداهة إلا بالنسبة للشخص الطبيعي فحسب.
    ذهب جانب من الفقه الى ان المؤلفين في إطار المصنفات الجماعية لايتنازلون للشخص الموجِه والمبادر ام معنوياً- إلا عن حقوق الاستغلال المالي مع تحديد ضوابط بشأن الحقوق الأدبية كما هو الحال في المصنفات السمعية البصرية التي إعتبر المنتج فيها نائباً عن المؤلفين وعن خلفهم في الاتفاق على عرض المصنف طوال مدة الاستغلال المالي المتفق عليها، في حين وضع بعض القيود على الحقوق الأدبية للمؤلفين بالقدر الذي يسمح للمنتج بمباشرة نشاطه المعتاد دون إعاقة من جانبهم، لهذا وجد البعض انه "كان من الواجب في هذه الحالة، أن يكون المؤلف هو الشخص الطبيعي الذي أدار العمل ونسقه ونظمه، ولو تعدد، ويعُد المؤلف –نظير الأجر او المكافأة التي يتقاضاها- انه قد تنازل عن حقوقه المالية في المصنف الجماعي، لصالح الشخص المعنوي الذي يعمل لحسابه"، ومن هنا فقد ذهب آخرون الى ان المصنفات الجماعية التي يتم إبتكارها بطلب و مبادرة أشخاص طبيعيين او معنويين والتي يقوم بتفيذها أشخاص "طبيعيين" فحسب يعملون لمصلحة الشخص المعنوي او تابعين له، لايمكن في ظلها –اي هذه المصنفات الجماعية- إكتساب الشخص المعنوي لـ "شرف صفة المؤلف"، وإن كان له من جهةٍ أُخرى أن يكون "صاحب حقوق التأليف" نتيجة تنازل المؤلفين الحقيقيين عن حقوقهم المالية، فحيث ان الشخص المعنوي ليس سوى كياناً مجرداً من الاحساس والشعور ومن ثم عدم قدرته على الابتكار، لذا كان مايجب أن يوصف به هو "صاحب حقوق التأليف" بشقها المادي فحسب، ومن دون أن يكون ملزماً بالحصول على تنازل من أي من المؤلفين المشاركين .




  • التوجه الفقهي والقضائي المؤيد لإكتساب الشخص المعنوي لصفة المؤلف وحقوق التأليف في إطار المصنفات الجماعية :
    مع الاشكاليات المتقدمة على منح الشخص المعنوي صفة "المؤلف" في إطار المصنفات الجماعية ومنها تلك المصنفات في صورتها الرقمية، الا انها لم تعدم من جهةٍ أُخرى مَـــن يخالفها، فقد ذهب الى انه مع صعوبة تصور "إنتقال الحق الأدبي للمؤلف في نسبة المصنف الى الشخص الموجه لهذا النوع من المصنفات، لأن ذلك يخالف أساسيات الحق الأدبي للمؤلف التي لاتجيز إنتقالها الى الغير"، إلا ان الاعتبارات العملية قد أرغمت المشرع على الخروج من هذه القاعدة العامة ولاسيما بالنسبة للدولة ومؤسساتها او بالنسبة للأشخاص الطبيعيين الذين يرغبون في تأليف مصنفاً ما، باسمهم، ومن ثم فسيكون منع ذلك منطوياً على حرمان الهيئة الاجتماعية من مجهود مشترك ماكان ليتحقق لولا جهود هذا الشخص .
    وقيل أيضاً ان تمتع الشخص المعنوي بصفة المؤلف في إطار المصنفات الجماعية، يظل إستثناءاً لايجوز التوسع فيه او القياس عليه، وهو أمرٌ تبرره الاعتبارات العملية على حد قول بعض الفقه،وذهب آخرون الى القول ان الاسناد الكلي لحقوق المؤف المالية والأدبية في المصنفات الجماعية لغير من قام بالتأليف الحقيقي، وان كان يبدو أمراً غريباً فضلاً عن كونه وضعاً خاصاً يأتي على خلاف القواعد العامة، إلا إن ما يبرره هو إعتبارات الحرص على الهدف الذي يتوخاه الشخص الموجه للعمل، إذ هنالك خشية على سلامة هذا الهدف فيما لو تم إعطاء كل مؤلف قدراً من السلطات بقدر ما بذله من مساهمة، وأيد آخرون إكتساب الشخص المعنوي لصفة المؤلف في إطار المصنفات الجماعية بدعوى ان الشخص الموجه هنا سيكون هو صاحب الفكرة، وما المؤلفين إلا منفذين لفكرته، حتى وإن أسهمت بأفكارها في إعداد المصنف بل حتى لو كانت هذه الافكار من عندها لأن العبرة الفكرة الام التي تعد أساس العمل، وكل مما يترتب عليها أفكار سيكون تابعاً لها، ومن ثم فان المصنف هنا سينسب الى صاحب الفكرة الأساس، وليس لأصحاب الافكار التابعين الذين يعملونو تحت توجيه وأشراف الشخص الطبيعي او المعنوي الموجه الذي له رفض المصنف في حال لم يصل المؤلفون الى تنفيذ ما إبتغاه .
    فيما ذهب آخرون الى رد الاعتراض القائل "ان المشرع لم يمنح صفة المؤلف للشخص المعنوي صراحةً، وان كل ما منحه إياه في هذا الشأن هو ملكية حقوق المؤلف ..."، بقولهم ان التعبيرات التي جائت بها التشريعات في هذا الصدد والتي تتضمن "مباشرة حقوق المؤلف او ملكيتها" يمكن أن تؤدي الى منح صفة "المؤلف" للشخص المعنوي في إطار المصنف الجماعي، لأنها قد منحت هذا الشخص المعنوي حقوق التأليف بشقيها "الأدبي والمالي"، وان الأمر لو كان مقتصراً على الحقوق المالية فحسب لكان المشرع قد إكتفى بالنص على تمتع الشخص المعنوي بهذه الحقوق فقط، في حين ان المشرع قد منحه كلا الحقين، وإذا لم يترتب على ذلك منحه صفة المؤلف، فما التسمية التي تلائم هذا الوضع القانوني ؟؟؟ .
    ويبدو ان إكتساب الشخص المبادر والموجه لحقوق التأليف حتى وان كان شخصاً معنوياً لم تقتصر على بعض الفقه فحسب، وإنما وجدت في القضاء من يعاضدها، فقد كان القضاء الانجليزي منذ عام 1824 قد ذهب الى القول "ان الشخص الذي وجه الى إبتكار المصنف وضارب في المنافع المتحصلة منه وإستخدم عدة أشخاص للاسهام في وضع أجزاء المصنف كلاً حسب إختصاصه، يعد هو مالك المصنف ومؤلِفه" . كما ذهب قضاء الاستئناف في مصر ومنذ وقت ليس بالقريب الى انه إذا أجهدت الدولة نفسها بواسطة موظفيها الذين يأخذون مرتباتهم من خزانتها العامة في تأليف كتاب جديد او تصحيح كتاب قديم وزادت فيه وعلقت عليه من مصادر أُخرى، ورتبته ووضعت مقدمة وفهرست له، فان كل ذلك يعتبر ملكية أدبية لايصح معها لفرد أن يستغل هذا المجهود إستغلالاً تجارياً لنفسه بدون أي مقابل من جهته ..."، حيث ذهبت ايضاً الى القول "ليس هنالك ما يمنع الدولة من أن تملك أملاكاً أدبية كما تملك أملاكاً مادية ...، وإن إستغلال الدولة لأملاكها الأدبية كاستغلالها لأملاكها المادية ما هو الا للمصلحة العامة، لأن ما تملكه الحكومة من مال يؤول بمجرد أيلولته اليها الى خزانة الدولة، العامة أي يصبح من الاموال العامة التي لاتُصرف الا في سبيل المصلحة العامة ..."، وفي حكم لمحكمة النقض الفرنسية في 1970 ذهبت فيه الى ان مصنف المنهج الدراسي الذي تم إعداده للمتدربين في "المركز الدولي للملاحة الشراعية" يعد مصنفاً جماعياً، مما تذوب معه شخصية المؤلفين لصالح الشخص المعنوي الموجه والمبادر والذي تثبت له حقوق التأليف، كما ذهب القضاء الفرنسي الى ان الشخص المعنوي الذي وجه الى إبتكار مصنف جماعي معين، سيكون هو المالك لحقوق التأليف كاملةً، وهو ما ذهبت اليه القضاء الفرنسي في حكم له في 1993 وفي 2012أيضاً، ولاسيما بشأن الحقوق الأدبية، وفي حكم لمحكمة النقض الفرنسية أيضاً في 1996ذهب أيضاً الى قبول قيام الشخص المعنوي لرفع دعوى قضائية ليس ضد الغير، بل ضد المؤلفين الحقيقيين أنفسهم، وهو ما يعني اعتراف القضاء الفرنسي بصفة المؤلف للشخص المعنوي، على خلاف ماكانت هذه المحكمة قد ذهبت اليه في حكم لها في 1957 من رفضها لدعوى التعويض لتي رفعتها إحدى الشركات باسمهما بوصفها "مؤلفاً" .




تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

في عصر الضعف لم...

في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...

مقدمة يُعتبر ا...

مقدمة يُعتبر القانون الدولي العام الهيكل القواعدي والنظمي الذي يحكم العلاقات بين ذوات الشخصية الدول...

ב. דיסגרפיה (Dy...

ב. דיסגרפיה (Dysgraphia) דיסגרפיה היא הפרעה שבה עיבוד חזותי-מוטורי וארגון שפתי משפיעים על ההבעה בכתב...

0:22 okay today...

0:22 okay today we're going to talk about 0:24 carb cycling 0:25 what it is how it works why it work...

في عصر الضعف لم...

في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...

يستدعي استشراف ...

يستدعي استشراف آفاق التعاون الليبي السعودي في قطاع النفط الصخري لما بعد عام 2026 تبني رؤية تحليلية ق...

حذر مركز التنبؤ...

حذر مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد بالعاصمة عدن،...

الاجابة علي تسا...

الاجابة علي تساؤلات البحث : السؤال الأول : ما السمات المميزة لدائرة الابراج المصرية ( زودياك دندرة )...

مقدمة التعريف ب...

مقدمة التعريف بقانون المرافعات المدنية والتجارية يتمتع الفرد في المجتمعات المتحضرة بأن يستوفي حقه با...

دروس في المال: ...

دروس في المال: كيف أنقذ "شاكيل أونيل" نفسه من مصير الإفلاس الذي يلاحق لاعبي السلة؟ مفارقة غريبة لكن...

درك الإمام أن ط...

درك الإمام أن طرد البرتغاليين من الحصون الساحلية يستحيل دون تأمين جبهة داخلية موحدة، فوضع خطة عسكرية...

2 - بداية عصر ا...

2 - بداية عصر الانقلابات -1-2- انقلاب حسني الزعيم 1949 م لقد كان لتردي الأوضاع الداخلية فضلا على الص...

أخبار التقنية