الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (61%)

يقوم تصورنا للعالم ككل والعالم المحيط بنا على مبدأ السببية أساسا. ولغتنا تزخر بالكلام السببي، ونحن نستعمل كلمة ( سبب ) في صيغة الفعل والاسم دائما في عباراتنا وأحاديثنا اليومية بصورة مباشرة
كقولنا مثلا ( التدخين يسبب السرطان ) ، وبصورة غير مباشرة كقولنا ( القراءة الواعية تؤدي الى مرونة في التفكير ) أو ( الألفاظ النابية تثير الانزعاج ) وغيرهما كثير .وهكذا نستعمل كثيراً من الأفعال والوقائع التي تفترض مسبقاً السببية . والمسألة التي يجب أن تكون في مدار البحث بالتالي، تتعلق بطبيعة السببية .وأفضل طريقة لبيان طبيعة السببية أن نتمثلها، والواقع أن الظواهر السببية هي حوادث، ونحن نفكر في السببية بوصفها علاقة بين الحوادث، فهناك دائما حادث يسبب حادثا أخر، أو نسمي الأول ( علة) و (الثاني ) معلولا .والسببية بوصفها علاقة بين حوادث أو ظواهر هي التي تجعل عالمنا متماسكا، وتجعل ظواهر العالم مرتبطة بعضها مع بعض، ومن دونها تتحول إلى مظاهر منفصلة ومستقلة، وما كان من الممكن أن يكون عالم كهذا العالم الذي نعيش فيه ونتصوره. إن السببية " نوع من الماكنة التي تحافظ على استمرار حركة عالمنا، ومن دون هذه العلاقة لن يكون للتغيرات والصيرورات ، التي تؤلف تاريخ العالم،ولا يقتصر الأمر على العالم الطبيعي، وانما تستغرق علاقة السببية العالمين: العالم الطبيعي والعالم الذهني، فاعتقادي بان السماء ستمطرٍ.سببيا لماذا أضع شمسيتي على رأسي وأنا خارج من بيتي إلى عملي. والواقع ان السببية لا تعمل في مجرى تفكيرنا اليومي المعتاد،وانما تعمل ايضاً في مجرى تفكيرنا الأكثر تخصصا، أو في العلوم الأكثر قربا من حياة الناس مثل الطب والقانون ، أو العلوم الأكثر بعد منها مثل العلوم الفيزيائية الدقيقه
قد جعلت منها موضوعا هاما للتحليل الفلسفي - الميتافيزيقي. والواقع ان الفلاسفة إهتموا إهتماما كبيرا بتحليل هذا المفهوم، يشهد على ذلك تاريخ الفلسفة. وقد أسفر هذا التحليل عن تفسيرين أساسيين : التفسير التقليدي والتفسير الحديث، وقبل ان نوضح هذين التفسيرين والرد عليهما، لنقل كلمة حول معنيين ترد بهما
يمكن تسمية المعنى الأول بالمعنى الظاهر، بالمعنى الباطن فسبب ( الزكام ) مثلا هو التعرض للبرد، أما اذا قلنا أن هذه الظاهرة المرضية هو عملية كيميائية تَغيّر أنسجة الرئتين وتؤدي إلى الاكثار من الجراثيم . فان السببية بالمعنى الظاهر تقف عند مستوى الظاهرات التي يراد تحليل علاقاتها، وأما السببية بالمعنى الباطن فتتجاوز الظاهر وتبحث عن ما يكمن وراء الظاهرة.إن السببية بالمعني الباطن تنتمي الى مستوى من مستويات الحقيقة أبعد غوراً وأكثر خفاء، تقول: ان السببية بالمعنى الظاهر تتركنا عند مستوى الظواهر المحسوسة، والسببية بالمعنى الباطن تدعونا الى الدخول في ميدان «المعقول» كما في أمثلة كثيرة مستمدة من البحث الكوني والفلكي والميتافيزيقي.والان نعود الى تفسير السببية، قلنا أن للسببية تفسيرين : تفسير

النص الأصلي

يقوم تصورنا للعالم ككل والعالم المحيط بنا على مبدأ السببية أساسا. ولغتنا تزخر بالكلام السببي، ونحن نستعمل كلمة ( سبب ) في صيغة الفعل والاسم دائما في عباراتنا وأحاديثنا اليومية بصورة مباشرة
كقولنا مثلا ( التدخين يسبب السرطان ) ، وبصورة غير مباشرة كقولنا ( القراءة الواعية تؤدي الى مرونة في التفكير ) أو ( الألفاظ النابية تثير الانزعاج ) وغيرهما كثير .
وهكذا نستعمل كثيراً من الأفعال والوقائع التي تفترض مسبقاً السببية . والمسألة التي يجب أن تكون في مدار البحث بالتالي، تتعلق بطبيعة السببية .
وأفضل طريقة لبيان طبيعة السببية أن نتمثلها، كما نفعل عادة ، بالحوادث. والواقع أن الظواهر السببية هي حوادث، ونحن نفكر في السببية بوصفها علاقة بين الحوادث، فهناك دائما حادث يسبب حادثا أخر، ونحن نسمي الأول «سببا» والثاني «نتيجة»، أو نسمي الأول ( علة) و (الثاني ) معلولا .
والسببية بوصفها علاقة بين حوادث أو ظواهر هي التي تجعل عالمنا متماسكا، وتجعل ظواهر العالم مرتبطة بعضها مع بعض، ومن دونها تتحول إلى مظاهر منفصلة ومستقلة، وما كان من الممكن أن يكون عالم كهذا العالم الذي نعيش فيه ونتصوره. إن السببية " نوع من الماكنة التي تحافظ على استمرار حركة عالمنا، ومن دون هذه العلاقة لن يكون للتغيرات والصيرورات ، التي تؤلف تاريخ العالم، من وجود"
ولا يقتصر الأمر على العالم الطبيعي، وانما تستغرق علاقة السببية العالمين: العالم الطبيعي والعالم الذهني، فاعتقادي بان السماء ستمطرٍ. ورغبتي في أن ابقى غير مبلل، من شانهما أن يقدما لي تفسيراً
سببيا لماذا أضع شمسيتي على رأسي وأنا خارج من بيتي إلى عملي. والواقع ان السببية لا تعمل في مجرى تفكيرنا اليومي المعتاد،
وانما تعمل ايضاً في مجرى تفكيرنا الأكثر تخصصا، أي في المعارف العلمية، أو في العلوم الأكثر قربا من حياة الناس مثل الطب والقانون ، أو العلوم الأكثر بعد منها مثل العلوم الفيزيائية الدقيقه
إن هذه الأهمية التي للسببية ، وعلى شتى المستويات، قد جعلت منها موضوعا هاما للتحليل الفلسفي - الميتافيزيقي. والواقع ان الفلاسفة إهتموا إهتماما كبيرا بتحليل هذا المفهوم، مفهوم السببية، يشهد على ذلك تاريخ الفلسفة. وقد أسفر هذا التحليل عن تفسيرين أساسيين : التفسير التقليدي والتفسير الحديث، وقبل ان نوضح هذين التفسيرين والرد عليهما، لنقل كلمة حول معنيين ترد بهما
السببية :
يمكن تسمية المعنى الأول بالمعنى الظاهر، والمعنى الثاني، بالمعنى الباطن فسبب ( الزكام ) مثلا هو التعرض للبرد، وهذا هو السبد الظاهر، أما اذا قلنا أن هذه الظاهرة المرضية هو عملية كيميائية تَغيّر أنسجة الرئتين وتؤدي إلى الاكثار من الجراثيم ... فنحن هنا نتحدث عن سبب باطن. وبعبارة أخرى، فان السببية بالمعنى الظاهر تقف عند مستوى الظاهرات التي يراد تحليل علاقاتها، وأما السببية بالمعنى الباطن فتتجاوز الظاهر وتبحث عن ما يكمن وراء الظاهرة.
إن السببية بالمعني الباطن تنتمي الى مستوى من مستويات الحقيقة أبعد غوراً وأكثر خفاء، ولكن أقرب الى العقل. وبكلمات أخرى، تقول: ان السببية بالمعنى الظاهر تتركنا عند مستوى الظواهر المحسوسة، والسببية بالمعنى الباطن تدعونا الى الدخول في ميدان «المعقول» كما في أمثلة كثيرة مستمدة من البحث الكوني والفلكي والميتافيزيقي.
والان نعود الى تفسير السببية، قلنا أن للسببية تفسيرين : تفسير
تقليدي وتفسير حديث،


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

يوجد العديد من ...

يوجد العديد من العلاقات المتداخلة بين فن النحت والعمارة النحتية لاسيما في المفهوم والشکل والفراغ وال...

إن القيم الإنسا...

إن القيم الإنسانية أساس في بناء شخصية الإنسان وتنظيم علاقته بمن حوله، وليست مجرد شعارات ترفعها الشعو...

توجد المركبات ا...

توجد المركبات الأيونية على شكل بلورات؛ ودرجتا انصهارها وغليانها عاليتان، كما أنها قاسية وصُلبة وهشّة...

السلام عليكم مو...

السلام عليكم موضوع المحاضرة اليوم بعنوان كردستان الكبرى تُعَدّ قضية كردستان الكبرى من القضايا التاري...

محفوظ كان يتكل...

محفوظ كان يتكلم في تليفون الدُكان بصوت مُرتفع، يُسمَع صوتُه رغم ضوضاء شارع الجيش الصاخب، وجعل يميل ...

اكلت البطاطا فس...

اكلت البطاطا فسمعت فقلت الحمد لله فدعبت الى المصلى فصليت عدت الى المنزل اخذت المدرسه وقلت الحمد لله ...

البيداغوجيا الل...

البيداغوجيا اللعبية المطبقة على المهارات السلوكية والتقنية تطبيقات في تكوين مصلحي مركبات السيارات مق...

كشفت صحيفة الغا...

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، في تقرير نشره محررها الدبلوماسي باتريك وينتور، عن مساعٍ لتقريب وجها...

لاحظتُ وجود بعض...

لاحظتُ وجود بعض الطلاب الجدد الذين لم يتم تسجيلهم وقيدهم في المدرسة، مما أدى إلى تأخر انتظامهم في ال...

وسعت مليشيات ال...

وسعت مليشيات الحوثي التابعة لإيران، اليوم الثلاثاء، نطاق هجماتها وتحركاتها العسكرية على عدة جبهات يم...

يشير هوس الهوات...

يشير هوس الهواتف الذكية إلى تحديات أخلاقية ومدنية، حيث يحول المواطن إلى مستهلك ويقلل من العلاقات الإ...

أستاذ في الدراس...

أستاذ في الدراسات الأمنية النقدية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، ومدير وحدة الدراسات الاستراتيجية بال...

أخبار التقنية