لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (36%)
فَكُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَخْطُوَ بِقَدَمَيْه الحافيتين اللَّتَيْن أرهقهما السَّيْرُ دَائِمًا لَسَعَتْهُ الْأَرْض لسعاتٍ، السكون حَوْلَه عَمِيمٌ فَلَيْسَ هُنَاكَ مَنْ مَارٍّ سِوَاهُ فِي الشَّوَارِعِ الْمُتَّسِعَةِ وَالضَّيِّقَةِ مَا حَدا بِهِ إلَى التَّفْكِيرِ فِي عَدَمِ التَّجَوُّل كَثِيرًا لَيَعْرِض بِضَاعَتَه وتمتم لِنَفْسِهِ: -وَلِمَنْ سأبيعها؟ حتى الْمَقَاهِي قَدْ خَلَتْ مِنْ روادها، كَمَا تَمَيَّزَ عِنْدَهُ أَيْضًا وَلَكِنْ لَيْسَ كَبَقِيَّة الصِّغَار، وَبِأَيِّ شَيْءٍ؟ فَهُوَ لَا يُعْرَفُ مِنْ أَمْرِ حَيَاتِه سِوَى أَنَّهُ يَمْلِكُ هَذِهِ الْقُرُوشُ الَّتِي يُتَاجِر بِهَا، حَتَّى إذَا جَاءَ اللَّيْلُ أَوَى إلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ خَارِج الْمَدِينَةِ حيثُ خُرُوقِه الْبَالِيَةِ، وَيُلْقِي بِجَسَدِهِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ الْمُظْلِم فَلَا يَصْحُو إلَّا عِنْدَ الْفَجْرِ عَلَى أَصْوَاتِ العربات تَقْطَع ذَلِكَ الطَّرِيقَ الْبَعِيدِ، ويتغلَّب عَلَى خُمولِه رُوَيْدًا رُوَيْدًا. إلَّا هَذَا الْيَوْمَ عِنْدَمَا بَدَأَهُ أَحَسّ بِثِقَلٍ غَرِيبٍ يدْهَسُ نَفْسَهُ فَكَثِيرًا مَا عَرَفَ مِنْ النَّاسِ أَنَّ الْعِيدَ قَرِيبٌ وَ كَثِيرًا مَا رَأَى أَطْفَالًا قَد سَبَقُوا الْعِيد، وَالْبُيُوتُ قَد عَمّهَا الضَّجيجُ وَالْأَطْفَالُ . أرجع إلَى مَكَانِي وَأَرْقُد. وَعَدَّ الْقُرُوشَ فَوَجَدَهَا ثَلَاثَةً وانْتابَتْهُ حَيْرَةً. مَاذَا تَكْفِي؟ قَطَعَةُ خُبْزٍ بِنِصْفِ قِرْشٍ. فواجَهَ أحدَ أَصْحَابِهِ مِنْ الْبَاعَةِ فَهَمَسَ: -هه. ولكنْ بَلَعَ رِيقَهُ وَسَكَت وباغَتَهُ صَاحِبُه وَهُمَا سائرانِ: عيسى هَيَّا نَعُد! كَاد يَصِيحُ: -إلَى أَيْنَ ؟ إلَى السَّمَاءِ ؟ وَلَكِنَّه فَضْلٌ أنْ يتسائل مُتبالِهًا : -أَيْن ؟ -عِنْدَنَا . سَكَت وَعَاد (سَالِم) لِيُعِيد عَلَى مِسْمَعَه: -هَيَّا. يَا أَخِي وتفادى تَأَزَّمَ الْمَوْقِفُ بِأَنْ سَارَ مَعَهُ وانبثقت مِنْ فَمِهِ كَلِمَةٌ: -أَنَا مِسْكِينٌ. عِيد الْمَسَاكِين مِثْلُنَا؟ -وَأَنْت مِسْكِين؟ -وَمَنْ لِي؟ -لَك نَفْسُك. وَاسْتَمَرَّا فِي سَيْرِهِمَا حَتَّى تَرْكا البِنايات الْكَبِيرَة خَلْفَهُمَا، وَبَانَت أمَام عَيْنَيْهِمَا أَطْرافِ الْمَدينَةِ، حيثُ تَقْبَعُ الأكواخُ وَسَط وَأَكْوَام مِن الْمُهْمَلَات وَبَقَايَا الْحَرْب الْمَاضِيَة. وَالْتَفَت إلَيْه سَالِمٌ قَائِلًا: -لَعَلّ وَالِدَتِي قَد طُبِخَت الطَّعَام وتنتظرني وَتَبِعَه عِيسَى سَاكِنًا وَسَارَا خِلَال الْمَسَارِب الَّتِي تُفْصَلُ الأكواخَ الْمُتَلَاصِقَةِ. وَنَادَوْا عَلَيْهِمَا فَلَمْ يرٌدَّا أحسَّا بِأَنَّهُمَا رَجُلَانِ قَدْ كَبِرا قَبْل أوانهما رَغْم أَنَّهُمَا لَمْ يتعديا الثانية عَشَرَة مِنْ عُمْرِ كُلٍّ مِنْهُمَا. وَدَخَلَت إلَى أَنْف عِيسَى، فَحَاوَل أَن يُقَارِنُهَا بِمَا تَخَلَّلَ أَنْفَاسَه أَثْنَاءَ سَيرهِ فِي الشَّوَارِعِ الْوَاسِعَة، وَذِهْنُه مَرْكَزٌ فِي آلامِ قَدَمَيْه الحافيتين مِنْ جَرَّاءِ حَرَارَةِ الطَّرِيقِ. وَتَفَتَّحَت أَنْفَاسَه لرائحة الصَّحْن الموضوع أمَامَه فَأَحَسّ بمذاق لَذِيذٌ لِمَا فِي فَمِهِ، فَأَسْرَعَت يَدُهُ فِي امتداداتها إلَى الصَّحْن، و حالَما أَوْشَكَ عَلَى الشَّبَعِ بَقِيَتْ فِي نَفْسِهِ غَصَّةٌ: -هَاه. مَا هُوَ فِي السَّمَاءِ هُنَا.
النص الأصلي
الْهَوَاء لَهُ رَائِحَةٌ وَكُلَّمَا تَحَرَّكَت هَبَّة مِنْهُ وَصَلَتْ إلَى أَنْفَاسِه تِلْكَ الرَّائِحَة الَّتِي تَعوَّدَ أنْ يَشُمَّهَا فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ مِنْ كُلِّ سَنَةٍ، وَالشَّمْس حارِقَةٌ، فَكُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَخْطُوَ بِقَدَمَيْه الحافيتين اللَّتَيْن أرهقهما السَّيْرُ دَائِمًا لَسَعَتْهُ الْأَرْض لسعاتٍ، جَعَلَتْه يَلْتَمِسُ الظِّلَّ إلَى جَانِبِ الْحِيطَان الْمُرْتَفِعَة. السكون حَوْلَه عَمِيمٌ فَلَيْسَ هُنَاكَ مَنْ مَارٍّ سِوَاهُ فِي الشَّوَارِعِ الْمُتَّسِعَةِ وَالضَّيِّقَةِ مَا حَدا بِهِ إلَى التَّفْكِيرِ فِي عَدَمِ التَّجَوُّل كَثِيرًا لَيَعْرِض بِضَاعَتَه وتمتم لِنَفْسِهِ: -وَلِمَنْ سأبيعها؟ حتى الْمَقَاهِي قَدْ خَلَتْ مِنْ روادها، وَرَأَى لِهَذَا الْيَوْمِ عِنْدَ كُلِّ النَّاسِ تَمَييزًا، كَمَا تَمَيَّزَ عِنْدَهُ أَيْضًا وَلَكِنْ لَيْسَ كَبَقِيَّة الصِّغَار، وَمِنْ أَيْنَ لَهُ أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُم، وَبِأَيِّ شَيْءٍ؟ فَهُوَ لَا يُعْرَفُ مِنْ أَمْرِ حَيَاتِه سِوَى أَنَّهُ يَمْلِكُ هَذِهِ الْقُرُوشُ الَّتِي يُتَاجِر بِهَا، فَيَشْتَرِي صُنْدُوقَ الْحَلْوَى ثُمَّ يَدُورُ بِه لِيَبِيعَه فَيَكْسِب قِرْشَيْن أَوْ ثَلَاثَةً، حَتَّى إذَا جَاءَ اللَّيْلُ أَوَى إلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ خَارِج الْمَدِينَةِ حيثُ خُرُوقِه الْبَالِيَةِ، وَقَد حَشْدُهَا فِي رُكْنٍ حَائِطٍ قَدِيمٍ مُتَهَدِّمٍ، فيلْتفُّ بِهَا، وَيُلْقِي بِجَسَدِهِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ الْمُظْلِم فَلَا يَصْحُو إلَّا عِنْدَ الْفَجْرِ عَلَى أَصْوَاتِ العربات تَقْطَع ذَلِكَ الطَّرِيقَ الْبَعِيدِ، فَيُسْرِع آخِذًا صُنْدُوقَه، وَمَا تَبَقَّى فِيهِ مِنْ بِضَاعَتِه، وَيَسِير مُتَمَهِّلا، وَعَيْنَاه مازالتا يغلقهما النَّوْم، وَجَسَدُه قَد رضَّه هَوَاءُ اللَّيْلِ الْبَارِدِ، الَّذِي نَفَذَ إلَى جِلْدِهِ مِنْ خِلَالِ الْخُرُوقِ التي تَغَطَّى بِها، ويتغلَّب عَلَى خُمولِه رُوَيْدًا رُوَيْدًا.. وَيَسِير، ثُمّ يَقْفِزُ خِلَال الْأَزِقَّة حَتَّى يَصِلَ الشَّوَارِع الْوَاسِعَة، فَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالنِّدَاءِ عَلَى بِضَاعَتِه بَادِئًا يَوْمًا جَدِيدًا. إلَّا هَذَا الْيَوْمَ عِنْدَمَا بَدَأَهُ أَحَسّ بِثِقَلٍ غَرِيبٍ يدْهَسُ نَفْسَهُ فَكَثِيرًا مَا عَرَفَ مِنْ النَّاسِ أَنَّ الْعِيدَ قَرِيبٌ وَ كَثِيرًا مَا رَأَى أَطْفَالًا قَد سَبَقُوا الْعِيد، فَلَبِسُوا الجديد، وروائحُ جَدِيدَةٌ تَمْلَأ الجَوَّ، وَالْبُيُوتُ قَد عَمّهَا الضَّجيجُ وَالْأَطْفَالُ . . . وَالْأَطْفَالُ فِي صِيَاحٍ وهرجٍ، و . . وَلَكِنَّه بَاتَ لَيْلَتَهُ كَبَقِيَّةِ لَيَالِيه، ليصْحوَ فِي فَجْرِ هَذَا الْيَوْمِ كَعَادَتِه. فَهَلْ مِنْ مُشْتَرٍ لِبِضَاعَتِه؟ لَا أَحَدَ، فَكُلُّ النَّاسِ لاهون فِي بُيُوتِهِمْ، وَالْأَطْفَال، فِي أَيْدِيهِمْ النُّقُودُ ولكن لَا يَشْتَرُونَ بِضَاعَتَه، إنَّ مَا يَعْرِضُه لَا قِيمَةَ لَهُ الْآنَ، لَا قِيمَةَ لِمَا يَبِيعَهُ فِي الْعِيدِ، وانبعثت فِي نَفْسِهِ خَاطِرِةٌ. أرجع إلَى مَكَانِي وَأَرْقُد. أَحَسَّ بِالجُوعِ، فَمُنْذ أنْ اسْتَيْقَظَ فِي الصَّبَاحِ، وَهُوَ لَمْ يَتَنَاوَلْ شَيْئًا مِنْ الطَّعَامِ، وَعَدَّ الْقُرُوشَ فَوَجَدَهَا ثَلَاثَةً وانْتابَتْهُ حَيْرَةً.. مَاذَا تَكْفِي؟ قَطَعَةُ خُبْزٍ بِنِصْفِ قِرْشٍ.. وَمَاذَا مَعَهَا؟ وَكَادَ أَنْ يَخْنُقَهُ الْبُكَاءُ عِنْدَمَا اِنْعَطَفَ إلَى شَارِعٍ، فواجَهَ أحدَ أَصْحَابِهِ مِنْ الْبَاعَةِ فَهَمَسَ: -هه.. كَيْفَ الْحَالُ يَا سَالِمُ؟ -عِيسَى.. كَيْفَ الْحَالُ؟ -مَا بِعْتُ شَيْئًا هَذَا الْيَوْم .. -حَتَّى إِنَّا -وَالْيَوْمَ عِيدٌ.. -لَكِنْ كَيْفَ يُعْرِفُ الْعِيدُ مَنْ هُمْ فِي مِثْلِ حَالِنَا. وكسَفَ بَصَرَهُ وَكَانَ عَلَى وَشْكِ أَن يَصْرُخَ فِي وَجْهِ صَاحِبِهِ قَائِلًا: -عِيدُنَا فِي السَّمَاءِ. ولكنْ بَلَعَ رِيقَهُ وَسَكَت وباغَتَهُ صَاحِبُه وَهُمَا سائرانِ: عيسى هَيَّا نَعُد! كَاد يَصِيحُ: -إلَى أَيْنَ ؟ إلَى السَّمَاءِ ؟ وَلَكِنَّه فَضْلٌ أنْ يتسائل مُتبالِهًا : -أَيْن ؟ -عِنْدَنَا . . فِي الْحَوْشِ -دعني -اشْتَرَيْت قَلِيلًا مِنْ اللَّحْمِ ولعلَّ وَالِدَتِي طَبَخَتْهُ. كَادَت شَرْقَةٌ مِنْ الْبُكَاءِ تهزُّه فَتَغْلِبُه، إلَّا أَنَّهُ عندما نَظَرَ فرأى صَاحِبَهُ "سَالِم" مُحَمْلِقًا فِيه، وَكَأَنَّهُ يُوَبِّخُهُ عَلَى ضَعْفِهِ الدَّاخِلِيّ، سَكَت وَعَاد (سَالِم) لِيُعِيد عَلَى مِسْمَعَه: -هَيَّا.. يَا أَخِي وتفادى تَأَزَّمَ الْمَوْقِفُ بِأَنْ سَارَ مَعَهُ وانبثقت مِنْ فَمِهِ كَلِمَةٌ: -أَنَا مِسْكِينٌ. وَلَمْ يُجِبْهُ سَالِم بِشَيْءٍ وَكَان يَسْبِقْه بِخُطُواتٍ، فَأَسْرَع عِيسَى لِيَلْحَقَ بِهِ. -حقًّا عِيدُنَا فِي السَّمَاءِ.. عِيد الْمَسَاكِين مِثْلُنَا؟ -وَأَنْت مِسْكِين؟ -وَمَنْ لِي؟ -لَك نَفْسُك. نَفْسِي الْيَوْم جوعانةٌ فِي يَوْمِ عِيدٍ وَلَا أَمَل لِي... ثَلَاثَة قُرُوش. هَاه.. -لَا تَهْتَمْ.. تَكَبَّرُ وتشتغلُ. وضحك فِي سُخْرِيَةٍ مَرِيرَةٍ لَا تَصْدُرُ إلَّا مِنْ رَجُلٍ كَهْلٍ، سَكَت بَعْدَهَا فَجْأَة، ونظر إليه "سَالِم" مُسْتَغْرَبًا مِن ضحكته، وَأَسْرَعْا، فَالشَّمْسُ قَدْ اشْتَدَّتْ حَرَارَتُهَا وَلَا شَيْءَ حَوْلَهَمَا سِوَى الْفَرَح السَّاكِن، وَاسْتَمَرَّا فِي سَيْرِهِمَا حَتَّى تَرْكا البِنايات الْكَبِيرَة خَلْفَهُمَا، وَبَانَت أمَام عَيْنَيْهِمَا أَطْرافِ الْمَدينَةِ، حيثُ تَقْبَعُ الأكواخُ وَسَط وَأَكْوَام مِن الْمُهْمَلَات وَبَقَايَا الْحَرْب الْمَاضِيَة. وَالْتَفَت إلَيْه سَالِمٌ قَائِلًا: -لَعَلّ وَالِدَتِي قَد طُبِخَت الطَّعَام وتنتظرني وَتَبِعَه عِيسَى سَاكِنًا وَسَارَا خِلَال الْمَسَارِب الَّتِي تُفْصَلُ الأكواخَ الْمُتَلَاصِقَةِ. فواجههما صِيَاحُ الْأَطْفَال وقفازاتهما، وَنَادَوْا عَلَيْهِمَا فَلَمْ يرٌدَّا أحسَّا بِأَنَّهُمَا رَجُلَانِ قَدْ كَبِرا قَبْل أوانهما رَغْم أَنَّهُمَا لَمْ يتعديا الثانية عَشَرَة مِنْ عُمْرِ كُلٍّ مِنْهُمَا. انْتَشَرَتْ فِي الجَوِّ رَائِحَةَ الثُّومِ وَالْبَصَلِ وَاللَّحْم، وَدَخَلَت إلَى أَنْف عِيسَى، فَحَاوَل أَن يُقَارِنُهَا بِمَا تَخَلَّلَ أَنْفَاسَه أَثْنَاءَ سَيرهِ فِي الشَّوَارِعِ الْوَاسِعَة، فَأَدْرَك أَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ غَيْرُ مَرْئِيٍّ، ومصمص شَفَتَيْه وَسَكَت. ودلفا إلَى دَاخِلِ أَحَدِ الأكواخِ وجلسا قُرْبَ الْبَاب، وَنَادَى سَالِمٌ عَلَى أُمِّهِ: وَأَطَلَّت عَجُوزٌ مِنْ خَلْفِ سِتارٍ مِن الخَيْشِ، وَغَابَت هُنَيْهَةً، ثُمَّ جَاءَتْ تَحْمِل صحْنًا مِن إِدَامٍ، أَبْرَزُ مَا فِيهِ قِطْعَتَان مِنْ اللَّحْمِ وَضَعَتْه أمَامهُما مَع قِطْعَتَيْنِ مِنْ الْخُبْزِ الْأَبْيَضُ،وتمتمت . -عِيدُكُم مُبَارَكٌ.. فَأَجَابَهَا عِيسَى ساهِمًا: -أعَادَهُ اللَّهُ عَلَيْك بِالْخَيْر.. ومدَّ يَدِه وَكَسْر قِطْعَةً مِنْ رَغِيفِه، وَغَمَسهَا فِي الْإِدَامِ، ثُمَّ تَنَاوَلَ قِطْعَةً مِنْ اللَّحْمِ، وَأَخَذَ مِنْهَا مَزْقَةً بِأَصَابِعِه وَضَعَهَا فِي فَمِهِ، وَبَدَأ يَمْضَغُهَا فِي غَيْرِ انْتِبَاهٍ، وَذِهْنُه مَرْكَزٌ فِي آلامِ قَدَمَيْه الحافيتين مِنْ جَرَّاءِ حَرَارَةِ الطَّرِيقِ. وَتَفَتَّحَت أَنْفَاسَه لرائحة الصَّحْن الموضوع أمَامَه فَأَحَسّ بمذاق لَذِيذٌ لِمَا فِي فَمِهِ، فَأَسْرَعَت يَدُهُ فِي امتداداتها إلَى الصَّحْن، ثُمّ رُجُوعِهَا إلَى فَمِهِ وَأَكْل أكلًا كَثِيرًا، فَقَدْ كَانَ جَائِعًا.. جَائِعًا، وَالْيَوْمَ عِيدٌ، وَكُلُّ النَّاسِ يأكلون.. يَأْكُلُون كَثِيرًا، و حالَما أَوْشَكَ عَلَى الشَّبَعِ بَقِيَتْ فِي نَفْسِهِ غَصَّةٌ: -هَاه.. وشهِقَ ثُمّ انْفَجَرَ بَاكِيًا وَكَلِمَاتُهُ تَقْطَعُهَا شهقاتٌ. الْعِيدُ فِي الْأَرْضِ.. هُنَا.. مَا هُوَ فِي السَّمَاءِ هُنَا. لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ العِيدُ هُنَا.. فِي الْأَرْضِ.. لَنَا كُلُّنَا.. لِي.. وَلِغَيْرِي .
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
يُعدّ الدستور الوثيقة القانونية الأساسية والسامية في الدولة؛ إذ يُرسخ مبادئ النظام السياسي، ويُحدد ط...
يُعدّ الدستور ا...يُعدّ الدستور الوثيقة القانونية الأساسية والسامية في الدولة؛ إذ يُرسخ مبادئ النظام السياسي، ويُحدد ط...
كشف مركز التحقق...كشف مركز التحقق الإعلامي التابع لوزارة الإعلام اليمنية، اليوم السبت، أن تسجيلًا صوتيًا متداولًا على ...
المشكلة المؤسسي...المشكلة المؤسسية: تمثل في تعدد الخدمات الرقمية المرتبطة بـ(روح السعودية) وتوزعها عبر عدد من البوابات...
تقرير عن مركز ش...تقرير عن مركز شباب المحافظة بالفيوم مقدمة تُعد مراكز الشباب من المؤسسات المهمة في المجتمع، لما تقو...
أولاً: النسق ال...أولاً: النسق الاقتصادي في المجتمع السعودي: 1 - النسق الاقتصادي في الفترة المستقرة: لوحظ أن الاقتصاد ...
قد يُهينك أحدهم...قد يُهينك أحدهم لعشر ثوانٍ فقط، ومع ذلك يظلّ يُسيطر على مزاجك لعشر ساعاتٍ لاحقة. فكّر في مدى خطورة ذ...
الأسس الفكرية ل...الأسس الفكرية للمدرسة الواقعية: تقوم المدرسة الواقعية على أساس فكري يعارض الرومانسية، فيقوم على ال...
نشاط قبلي سريع:...نشاط قبلي سريع: «ماذا أتذكر؟» كيف أضع مؤشر الكتابة في مكان معين؟ ما وظيفة مفتاح Enter؟ ما الفرق بين ...
ل لمعنى مترادفا...ل لمعنى مترادفات ونحوهما، وابتكار ، إبداع كلمات تعد جاء كما اللغة في الإبداع َ ُ ّف ر ع وي ، جديدة ب...
(مسألة 208): إذ...(مسألة 208): إذا صلّى جاهلاً بنجاسة البدن أو اللباس ثُمَّ علم بها بعد الفراغ منها صحّت صلاته إذا لم ...
دشنت السلطة الم...دشنت السلطة المحلية بمحافظة لحج، اليوم الجمعة، تسيير قافلة إغاثية وإسناد كبرى موجهة لدعم أبطال القوا...