لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (85%) تلخيص بواسطة الذكاء الاصطناعي
يُعد إيفان إيلتش زعيمًا بارزًا لحركة "اللامدرسية" التي تُعنى بعدم الاعتماد على مؤسسات التعليم النظامية في عملية التربية والتعليم واستثمار كافة القوى والمؤسسات التي يمكن أن تُساهم في تربية الإنسان. وتتمثل وجهة نظر إيلتش المتطرفة في إلغاء المؤسسات التعليمية النظامية تمامًا، ليكون المجتمع بأكمله هو المدرسة الكبرى للجميع.
ولعل من المفارقات أن إيلتش يُعرف بانتقاده اللاذع للكنيسة الكاثوليكية، إلا أنه درس اللاهوت بعمق وعمل في مجال العمل الكنسي. ولد عام 1926 في فيينا، النمسا، ثم درس اللاهوت والفلسفة في الجامعة الجريجورية في روما، وحصل على الدكتوراه في التاريخ من جامعة سالزبورج. انتقل إلى الولايات المتحدة عام 1951 وعمل كاهنًا في نيويورك، ثم انتقل إلى بورتوريكو ليشغل منصب مدير مساعد للجامعة الكاثوليكية.
شارك إيلتش في تأسيس "مركز توثيق الثقافات الأمريكية اللاتينية" و"مركز توثيق الثقافات المتداخلة" في كيرنافاكا، المكسيك. انضم إليه في هذه الدعوة إيفرت ر‘ر الذي عمل أيضًا في بورتوريكو. ويرى ر‘ر أن "المدرسة" هي أداة في يد الطبقات البرجوازية للتحكم في المجتمع من خلال فرض ثقافتها وقيمها ومعاييرها.
واعتمد إيلتش على ر‘ر في اهتمامه بقضية التعليم العام، فكان مؤيدًا لتعليم إلزامي شامل قبل أن يشكك في جدواه بعد تجربته في بورتوريكو عام 1958.
يؤكد إيلتش في كتابه "مجتمع بلا مدارس" على فشل التعليم الإلزامي في تحقيق المساواة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن نسبة ضئيلة فقط من الطلاب، والذين ينتمون إلى بيئات محظوظة، يتمكنون من الوصول إلى مراحل متقدمة في التعليم.
ويرفض إيلتش فكرة أن التعليم الإلزامي هو وسيلة لتحقيق ديمقراطية التعليم، مؤكدًا على أن النظام الإلزامي الحالي لا يهدف إلى مصلحة الأطفال، بل هو نتيجة لظروف اقتصادية واجتماعية سادت في الغرب، خاصة خلال العصر الصناعي في القرن التاسع عشر، الذي تطلب من المواطنين اكتساب مهارات تقنية للعمل في المصانع.
يرى إيلتش أن النظام المؤسسي في المجتمع الغربي الصناعي يؤدي إلى سحق الحرية الفردية واستلاب شخصية الإنسان. وتعمل مؤسسات مثل الإعلام على صياغة عقول الأفراد وتحديد اختياراتهم، بينما تتلاعب بالمصطلحات مثل "الفقر" لتحقيق أهدافها.
ويُعتبر نظام التعليم جزءًا من "أخطبوط" المؤسسات الذي يحكم المجتمع، من خلال إقناع الناس باعتبار "العملية" هي "المحتوى" في التعليم، مما يُؤدي إلى التلاعب بقيمة المعرفة.
يستند إيلتش في تحليله إلى معرفته بالكنيسة الكاثوليكية ومؤسساتها التي تعد بالخلاص، وهو ما يُشبهه بالوعود الكاذبة التي يُقدمها التعليم الحديث لخلق حياة سعيدة.
ويرى إيلتش أن الاعتماد المتزايد على المؤسسات يُؤدي إلى استهلاك المزيد من خدماتها، مما يُعزز الشعور بالضعف النفسي لدى الفقراء الذين يصبحون عاجزين عن الدفاع عن أنفسهم.
ويُؤكد إيلتش على ضرورة التحرر من "الاستلاب الثقافي" الذي ينتج عن الاعتماد على المؤسسات، ويرفض نمط الحياة الصناعي والتحول من الإنسان إلى مجرد أداة للعمل. ويرفض كل من الإنتاجية العمياء، والتعقيد البيروقراطي، والتطبق الاجتماعي.
ويُنكر إيلتش أن اليسار والماركسية والرأسمالية تقدم حلولاً فعّالة لهذه المشكلة، وإلا لماذا لا تزال العديد من الشعوب تعاني من الفقر والاستلاب؟
يُعتبر إيلتش أن النظام المؤسسي الذي يُفرض على الطلاب من خلال التعليم الإلزامي لا يختلف عن أنظمة الطقوس والهرطقة التي سيطرت على العصور الوسطى.
يؤكد إيلتش على أن معظم المعرفة تُكتسب خارج النظام المدرسي، وأن العديد من المهارات يمكن تعلمها بشكل سريع و‘كن من خلال أنظمة التدريب التقليدية.
وتُشير أمثلة مثل تعلم اللغة الإسبانية من قبل مهاجرين في نيويورك إلى إمكانية تعلم اللغات والمهارات خارج النظام المدرسي في فترة قصيرة.
ويُختتم النص بتأكيد على أن هناك حاجة للتخلص من النظام المؤسسي الذي يُسيطر على الحياة الاجتماعية والتعليم، وأن هناك طرق أفضل لتنمية المعرفة والمهارات.
النص الأصلي
ويعتبر (إيفان إيلتش) بحق الزعيم الأشهر للاتجاه الذي أصبح يـعـرف
باسم (اللامدرسية) وهو الاتجـاه الـذي يـعـنـي فـي صـورتـه ا8ـعـتـدلـةG عـدم
الاعتماد على ا8ؤسسات التعليمية النظامية في القيام fهمة التربية والتعليم
واستثمار كافة القوى وا8ؤسسات التي ‘كن أن يكون لـهـا دور فـي تـربـيـة
الإنسانG أما في صورته ا8تطرفة التي نركز عليها هنا فهي ا8ناداة بإلغاء
هذه ا8ؤسسة النظامية ليكون اجملتمع كله هو ا8درسة الكبرى للجميع.
وإذا كان إيلتش قد أصاب الكنيسة الكاثوليكية بصفة خاصة بكثير من
سهام نقدهG فإنه 8ما يثير الدهشة حقا هو دراسته ا8تعمـقـة لـلاهـوتG بـل
واشتغاله بالعمل الكنسيG فقد ولد في عـام ١٩٢٦ƒ دينة (فيينا) بالنمساG
ثم درس اللاهوت والفلسفة في الجامعة الجريجورية fدينة روما بإيطالياG
ثم توجه إلى سالزبورج ليحصل على الدكتوراه في جامعـتـهـا فـي الـتـاريـخG
وفي عام١٩٥١ توجه إلى الولايات ا8تحدة حيث عمل قسا في نيويورك في
منطقة تعج fواطنf أيرلنديf وبورتريكيGf وقد أهله هذا العمل لأن
ينتقل إلى (بورتريكو) نفسها مديرا مساعدا للجامعةالكاثوليكيـة فـي ا8ـدة
من ٥٦ـ G١٩٦٠ وكان نشطا للغاية فأنشأ مركزا كـبـيـرا لـتـدريـب الـقـسـاوسـة
الأمريكيf في الثقافة الأمريكية الـلاتـيـنـيـة. وسـاهـم إيـلـتـش كـذلـك فـي
تأسيس (مركز توثيق الثقافات الأمريكية اللاتينية. وساهم إيـلـتـش كـذلـك
في تأسيس (مركز توثيق الثقافات ا8تداخلة Intercultural For Center
Documentation في (كيرنافاكا) با8كسيك.
ولم يكن إيلتش وحده في تزعـم الـدعـوة الجـديـدةG فـقـد شـاركـه أيـضـا
(إيفرت ر‘ر).
وكان ر‘ر يعمل أيضا في بورتريكوG وتنبه إلى أن (ا8درسة) إن هي إلا
أداة في يد الطبقات البورجوازية لكي تحكم سيطرتهـا عـلـى اجملـتـمـع عـن
طريق تسييد ثقافتها وقيمها ومعاييرهاG وأصدر ر‘ر كتابه ا8عروف (وفاة
ا8درسـة)Dead is School أما إيلتش فقد سمى أشهر كتبه بـ (مجـتـمـع بـلا
مدارسSociety Deschooling ترجمه إلى العربية يوسف نور عوض وزميله.
ويدين إيلتش بالفضل في اهتمامه بقضية التعليم العام إلى (ر‘ر)
حيث لم يكن يخامره شك حول قيمة التوسع في التعليم الإلزامي كي يـعـم
كافة الجماهيرG وذلك قبل أن يتلقيا فـي بـورتـريـكـو عـام G١٩٥٨ إلى أن بدأ
يراجع مثل هذه الأفكار مراجعة جذرية.
وكتاب (مجتمع بلا مدارس) يشمل الدراسات التي ناقشهـا إيـلـتـش مـع
ر‘ر في مركز كيرنافاكا عام G١٩٧٠ أما فصله الأخيرG فقد أداره حول
تأملات عنت له بعد مناقشة جرت بينه وبf) إيريك فروم).
كان إيلتـش مـنـذ عـام ١٩٦٧ يلتقي بانتـظـام مـع ر‘ـر فـي مـركـز تـوثـيـق
الثقافات ا8تداخلةG وكانت تشترك في الحوار مع كليهما (فالنتf بور‘ان)
مديرة ا8ركز التي ظلت تحث إيلتش على اختيار أفكاره في ضوء ظروف
أمريكا اللاتينـيـة وأفـريـقـيـاG وكـانـت تـرى أن (أخـلاقـيـات) اجملـتـمـع ولـيـس
مؤسساته هي التي يجب أن ينهى (1درسها) Schoolging لقد وضح 1امـا
أن التعليم الإلزامي هدف يستحيل تحقيقه عن طريق ا8درسةG وسيكون من
ا8ستحيل أيضا تحقيقه بواسطة مؤسسات بديلة تقوم على نظرية ا8دارس
(٤(الحالية نفسها
.
فخلاف 8ا تدعيه الأيديولوجيةالرسميةG لم تقم ا8درسة الإلزامية
أصلا من أجل خير الأطفالG بل قامت بسبب الظروف الاقـتـصـاديـة الـتـي
سادت في الغربG إذ استلزم العصر الصناعي الذي بدأ في القرن التاسع
عشر انطلاقة تجعل ا8واطنf قادرين على تلبية ا8طالب التقنية والتكنولوجية
ا8تزايدةG ولكن دون أن يبلغوا مستوى عاليا من التأهيل. و8ا كان التعليم قد
عمم هذه الغاية وحدهاG فمن الطبيعي ألا يكون وسيلة للمساواة الاجتماعية
الحقةG ومن هنا كان فشلـه صـارخـاG إذ إن ١٠ %مـن الـطـلاب عـلـى أحـسـن
تقديرG وهم أولئك الذين ينتسبون إلى بيئات محظوظة مفضلةG هم الذين
يبلغون خا1ة ا8طاف في التعليم ا8درسي الإلـزامـيG والـقـول بـأن هـنـالـك
فرصا متكافئة يستوي فيها الجميع أمام التعليم هوقول يعتبره إيلتش قولا
كاذبا.
ونحن إذا حاولنا أن نقف على مثل هذا في بلد مثل مصرG فسوف نجد
أنه من بf ما يقرب من مليون طفل يلتحقون fدرسة التعليم الأساسـيG
لايصل منهم إلى التعليم العالي أكثر من ثمانf ألفا على وجه التقريب أي
بنسبة تصل إلى ١٢٬٥ %تقريبا. لكننا مرة أخرى لانستطيع أن نساير إيلتش
في استنتاجه بأن هذا يعني استحالة أن تحقق ا8درسة الإلزامية د‘وقراطية
التعليم وإ‚ا على العكس من ذلكG فمادامت هي التي تعلم أكبر عـدد مـن
أبناء الناسG وقدرا مشتركا من التعليمG فهي إذن التي تتحقق فيها د‘وقراطية
التعليم. وإذا كان لايصل من جملة طـلابـهـا إلـى الـتـعـلـيـم الـعـالـي إلا هـذه
النسبة الضئيلة فهذا لايقلل من د‘وقراطيتها بل من د‘وقراطية ا8رحلتf
التاليتf :الثانوية والعالية. وإن كان البعض يرفع حجة لها وجاهتها بأنه إذا
كان من الضروري لكل الناس أن تتعلم هذا القـدر ا8ـشـتـرك الـذي تـقـدمـه
مرحلة التعليم الأوليG فليس من المحتم على الجميع أن يحصلوا على القدر
التالي إلا بالنسبة التي يحتاج إليها اجملتمع.
ولم يكن هجوم إيلتش على ا8درسة يستهدف هذه ا8ؤسسة وحدها في
حد ذاتهاG وإ‚ا كان ذلك في إطار عام من النقد للاتجاه (ا8ؤسـسـي) فـي
اجملتمع الغربي الصناعي. إننا في مجتمعات العالم الثالـث نـتـحـرق شـوقـا
إلى أن يظلل هذا الاتجاه حياتنا بـحـيـث لاتـتـرك الأمـور لـلأهـواء الـذاتـيـةG
والنزعات الخاصة والعلاقات القرابية والوسائط وا8صالـح الـشـخـصـيـةG
ولن يتم هذا إلا بالقدر الذي تنحو فيه حياتنا الاجتماعية نحوا موضوعيا
يكون فيها الحكم للقانون وا8ؤسساتG لكن هذا الاتجاهG فيما يبدوG قد بولغ
في أهميته وضرورتهG فهذا إيلتش يؤكد أن مناخا مؤسسيا مثـل هـذا إ‚ـا
يسحق الحرية الفردية ويبتلع شخصية ا8واطن.
إن اجملتمع الغربي الصناعي ا8تقدم الذي تحكمه ا8ؤسسات يتحول في
نهاية الأمر إلى تحكم فئات قليلة تبتكر العديد من الوسائل الشيطانية
باسم العلم والتكنولوجيا لتوهم الإنسان أنه هو الذي يختار وهو الذي يقررG
ًبينما هي التي تشيع مناخا يلعب دوراً حاسما في تحديد الاختبارات وصياغة
العقول. وا8تأمل في مؤسسة (الإعلام) على سبيل ا8ثال يستطيع أن يلمس
كيف أن وكالات الأنباء وما يشبعها تتحكم بطريقة غير مباشرة فيما نحب
وبالتالي تحديد الفقر بأنه قلة استهلاك ما تنتجه ا8ؤسسات أو ما يوفـره
ونكرهG فيما نرى ونقرر. وما ا8درسة إلا (أخطبوط) معاصـر يـقـوم بـنـفـس
الدورG ويشاركها في ذلك مؤسستان أخريان وهما: الكاثوليكيةG والصحة أو
الهيئات التي تقوم بوظائفها.
يذهبإايلتش إلى أن كثيرا من الطلاب ـ وعلى وجه الخصوص الفـقـراء
منهم يدركون بالسليقة ما تعنيه ا8درسة في حياتهمG إذ هم يتعلمون كيف
يخلطون بf) العملية) و (محتواها)G وحf يصابون بالضبابية يبدأون منطقا
جديداG وهو أنه كلما كثرت ا8عالجةG تحسنت النتائجG أو يـؤدي الـتـصـعـيـد
رس) الطالب حتى يخلط بf) التدريس)ْدَمُبالضرورة إلى النجاح. وهكذا (ي
و (التعليم) وبf التقدم في الدرجات و (التعليم)G وبf الدبلوما والـكـفـاءة.
لقد م
س خياله كي يقبل الخدمة بدلا من (القيمة)G مثل إقناع الإنسانَرْدَ
بالذهاب إلى ا8ستشفى حتى لو لم تقدم له العلاج الناجع. ويتم بهذا الأسلوب
الخلط بf ا8عالجة الطبية والعناية الصحيةG وبf العمل الاجتماعي وتحسf
حياة اجملتمعG وبf الحماية البوليسية والأمنG وبf سباق الفئران والعمل
الإنتاجي. وأصبح تعريف الصحة والتعليم والكرامة والاستقلال والمحاولات
الإبداعية لا يتعدى في معظم الحالات ا8مارسات التي تقوم بها ا8ؤسسات
التي تدعي أنها تخدم تلك الأغراضG بل أصبح تطوير هذه الأغراض يعتمد
في الأساس على زيادة اخملصصات ا8قررة لإعانة ا8ستشفـيـات وا8ـدارس
(٥(وسائر ا8رافق الأخرى
.
ويبدو أن معرفة إيفان إيلتش الوثيقة بالكنيسة الكاثوليكـيـة ـ وهـي مـن
أهم ا8ؤسسات في العالم الغربي هي التي جعلته يفطن إلى طبيعة
ا8ؤسساتG خاصة تلك التي تعد الخلاص الديني أو العلماني. كما دفعـتـه
معرفتـه بـالـقـسـاوسـة الأمـريـكـيـf إلـى إدراك حـقـيـقـة فـئـات (المحـتـرفـf(
والبيروقراطية. إن التشابه ـ من وجهة نـظـره ـ يـبـدو واضـحـا بـf قـسـيـس
العصور الوسطى الذي يعد بالحياة بعد ا8وتG وا8درس الحديث الذي يعد
بحياة طيبة بعد ا8درسة.
إن تزايد اعتماد الإنسان على ا8ؤسسات يعني تزايد استهلاكه 8ا تنتجهG
اجملتمع من خدماتG فالفقير يحدد ـ مثلا ـ بأنـه مـن لـم يـحـصـل عـلـى (أو يستهلك) ثلاث سنوات من التعليم في ا8ـكـسـيـك واثـنـتـي عـشـرة سـنـة فـي
نيويورك ويزيد اطراد الاعتماد عـلـى ا8ـؤسـسـات مـن ضـعـف الـفـقـراءG بـل
ويصيبهم بالعجز النفسيG فحرمانهم من الخدمات التي تقدمها ا8ؤسساتG
والتي تصبح ذات أهمية ودلالة اجتماعيةG يشل قدرتهـم عـلـى الـدفـاع عـن
أنفسهمG ومن ذلك ـ على سبيل ا8ثال ـ أن الحرمان من التعليـم (أو بـعـبـارة
أدق من الخدمات التي تقدمها ا8درسة) يزيد من حدة التباين الاجتماعي
(٦(والتحيز ضد الفقراءويربط إيلتش بf التحرر من ا8درسة وإزالة الاستـلاب الـثـقـافـي وبـf
رفض التصنيع ا8فرط وسيطرة حياة ا8دينة وإحالة الـشـخـص إلـى مـجـرد
أداة للعمل وقلبه إلى محـض دولاب مـن دوالـيـب الإنـتـاجG أيـا كـان مـسـتـوى
كفاءته وأيا كان وضعه. وهو يرفض الإنتاجية العمياءG والتعقد والتكاثر
البيروقراطيG كما يرفض الطبقية والإرستقراطية والعلاقات القائمة على
التبعية والقسرG تلك العلاقات التي تجد في الحياة ا8درسـيـة صـورة لـهـا
واستباقا لها في نفس الوقت وهو يرفض ا8اركسية والرأسمالية على حـد
سواء. إنه يتهكم من فكرة (اليسار) ويرى أن اقتصاديي البلدان الاشتراكية
والرأسمالية يفعلون الشيء نفسه ويتوفرون سواء بسواء على العبادة الجنونية
للنمو fعنى الزيادة والوفرة.
لقد أصبحت ا8دارس عقيدة عند البروليتاريا المحدثةG وهي في نفس
الوقت 1ني الفقراء في العصر التقني بوعود كاذبـة وقـد تـبـنـتـهـا الـدولـة.
ولكن انتظام ا8واطنf جميعهم في نظام متدرج يقود إلى الشهادة الدراسية
لايختلف في شيء عن نظام الطقوس والهرطقة الذي كان ‘ارس في
العصور القد‘ةG إذ قامت الدولة الحديـثـة بـفـرض الـنـظـام الـذي وضـعـه
رجال تربيتها واستخدمت في ذلك موظفf يتميزون بالانضباط والفعاليةG
1اما كما كان ملوك الإسبان يفرضون أحكام رجال الدين بواسطة المحاربf
ومحاكم التفتيش.
ولكن تبقى الحقيقة الأساسية وهي أن غالبية الناس يحصلون على
معظم معارفهم خارج النظام ا8درسيG ولا ينفي ذلك أنهم يحصـلـون عـلـى
بعض معارفهم في ا8درسةG ا8ؤسسة التي أصبحت تستخدم في كثير مـن
الدول الغنية كمكان لاعتقال التلاميذ جزءا متزايدا من حياتهمG و‘كننا أن نقول إن معظم التعليم يتم بطريقة عشوائيةG وحتى ذلك الـتـعـلـم لايـحـدث
عادة نتيجة التدريس ا8برمجG كما نلاحظ أن الأطفال الـعـاديـf يـتـعـلـمـون
لغتهم الأولى بطريقة عشوائيةG ولا ننكر أنهم يتعلمون بسرعة إذا ما اهتم
بهم أولياء أمورهم. ومع ذلك هناك مـهـارات كـثـيـرة يـسـتـطـيـع الـطـالـب أن
يتعلمها إذا كانت لديه الدوافع في عدد قليل من الشهور حـتـى بـالـطـريـقـة
التقليدية. ويصدق على هذا معرفة الشفرات وفك الرموز كما يصدق على
تعلم اللغة الثانية أو الثالثة وتعلم القراءة والكتابة واللغات الخاصة كالجبر
وبرمجة الكومبيوتر والتحليل الكيميائي وا8هارات اليدوية مثل الطبع علـى
الا^لة الكاتبـة وصـنـاعـة الـسـاعـات والـسـبـاكـة وتـوصـيـل الأسـلاك وإصـلاح
التلفزيون وقيادة السيارات والقفز إلى ا8اء.
لقد ظهرت حاجة في عام١٩٥٦ لتعليم اللغة الأساسية بسرعة من أجل
خدمة عدة مئات من ا8درسf والعمال الاجتماعيf وا8طارنة في نيويورك
حتى يتمكنوا من التخاطب مع البورتريكـيـGf فـأعـلـن صـديـق لإلـيـتـش مـن
خلال إذاعة بالإسبانية أنه يحتاج إلى متحدث أصيل لهذه الـلـغـة مـن حـي
هارلمG واصطف في اليوم التالي حوالي مائتf من الصبـيـة أمـام مـكـتـبـةG
اختار من بينهم ثمانية وأربعGf وكان معظمهم من الذين رسبوا في ا8دارس.
لقد بدأ تدريبهم على استخدام كتيب التمارين الإسبانـي الخـاص بـا8ـعـهـد
الأمريكي للخدمة الخارجيةG وهو الكـتـيـب الـذي أعـده عـدد مـن الـلـغـويـf
لاسـتـخـدامـه بـوسـاطـة الخـريـجـGf وبـعـد أسـبـوع كـان ا8ـدرسـون يـقـومــون
fجهودهم الشخصيG إذ أصبح كل منهم مسؤولا عن أربعة نيويوركيf من
الذين يريدون أن يتكلموا باللغة الإسبانيةG وانتهت ا8همة خلال ستة أشهرG
(٧(فأي برنامج مدرسي ‘كن أن يواكب هذا?
.
إن هذا الذي يذهب إليه إيلتش معروف وملموس في مواقع عدة عندما
يكون الأمر أمر تدريب على مهارات عملية 8واجهة حاجات ومتطلبات سوق
العمل. فنحن نلاحظ ـ على سبيل ا8ثال ـ مراكز ومكاتب ثقافية أجنبية مثل
الجامعة الأمريكية بالقاهرة واجمللس الثقافي البريطاني وا8ركز الثقافي
الفرنسيG تنظم برامج قصيرة لتعليم اللغة الإنجليزية أو الفرنسيةG بحيث
‘كن للملتحق به أن يتعلمها في عدة شهورG بينما نلاحظ أن الطالـب فـي
مدارسنا يتعلم اللغة الإنجليزية طوال سنوات الإعدادية والثانويةG أي ست سنوات ومع ذلك يتخرج من الثانوية العامة دون أن يستطيع التحادث باللغة
الأجنبية.
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
دخلت أزمة المعلمين في ساحل حضرموت مرحلة جديدة مع بدء إدارات التربية والتعليم تسليم إشعارات لمعلمي ال...
بحث عضو مجلس ال...بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي باوزير، في نيويورك، مع المديرة العامة لصندوق ال...
ما الذي يجعل ال...ما الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في العمل الفني؟ الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في...
في 15 فبراير 19...في 15 فبراير 1944، وبالتزامن مع إحدى أبشع الجرائم في التاريخ الحديث بحق المسلمين، وُلد أحد أعظم القا...
رغم الطابع الهز...رغم الطابع الهزلي في النص، يحمل أبعادًا نقدية جادة تتعلق بانتقاد السلوك البشري والعبثية في النزاعات ...
تزداد أنصاف أقط...تزداد أنصاف أقطار الذرات كلّما اتجهنا من أعلى المجموعة إلى أسفلها؛ حيث تُضاف إلكترونات إلى مستويات ا...
ضعف الروابط الأ...ضعف الروابط الأسرية وغياب الزيارات المتبادلة، مع فقدان القدرة على بناء علاقات واقعية وتراجع التواصل ...
تصدر يوسف بزشكي...تصدر يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، ...
جاء في الصبح ال...جاء في الصبح المنّبي أنّ أبا الطيب قال: "وردت في صبايا من الكوفة إلى بغداد"، إلّا أنّه لم يحدد تاريخ...
نعم، جاءت الألف...نعم، جاءت الألفاظ والعبارات ملائمة تماماً لتجسيد هذه العاطفة وصادقة في التعبير عنها.التعليل:قوة الأل...
تتسع رقعة الموا...تتسع رقعة المواجهات بين القوات المسلحة اليمنية ومليشيات الحوثي التابعة لإيران في جبهات غرب تعز وشمال...
The technique i...The technique involves measuring the diffraction patterns of X-rays as they interact with the materi...