الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (72%)

كل إنسان في هذه الحياة قادر - إلى حدٍ ما - أن يصنع حياته ، فهو – إلى درجة كبيرة – ذكي بالوراثة ، قوي الأعصاب أو ضعيفها بالوراثة ، معتاد عادات حسنةً أو سيئةً بالبيئة وهكذا ولكن إرادة الإنسان وعزمه وهمته وتربيته نفسه قادرة قدرةً كبيرة على التغلب على عقبات الوراثة نعم إنك لا تقدر أن تكون في الذكاء قوة مائة إذا خُلقت وذكاؤك قوةٌ عشرين ، ولكنك قادر أن تستعمل ذكاءك المحدود خير استعمال ، كمصباح الكهرباء إذا نظف وكانت قوته عشرين شمعة كان خيراً من مصباح قوته خمسون إذا عَلته الأتربة وأُهمل شأنه، واعلم أنك لا تقدر أن تُساير أبناء الأغنياء في ملبسهم ومأكلهم ومركبهم ، ولكنك تستطيع أن تعيش عيشةً نظيفة وصحية بدخلك القليل حتى تفوق الغني في مظهره البرّاق ، إذا لم يسر على قوانين العقل والصحة وهكذا إذن فالوراثة والبيئة لا تعوقان الإنسان عن إسعاد حياته إذا منح الهمة وقوة الإرادة والتفكير، وأن تتوقع الخير في مستقبلك ، ولا تُقطب وجهك زاعماً أن الخير منحه غيرك وليس لك منه نصيب ، واعتقد أن العناية الإلهية لن تحرمك الخير في مستقبلك فاعتقادك أن لا مستقبل لك ، سم قاتل يضني الإنسان حتى يُميته وعلى العكس من ذلك توقعه الخير وأمله في الحياة يوسع أفقه ، يحمله على أن يوسع معارفه في الحياة ، وعلى الجد فيما اختاره لنفسه من صنوف العيش ، وعلى استعمال المادة التي في يده خير استعمال . والنجاح ليس مقصوراً على النابغين وحدهم ، إذ إنَّ كثيراً من السُّبَّان يعتقدون أن هناك من منحوا قدرة على التفوق من غير جهد ، وعلى الإتيان بالعجائب من غير مشقة ، وعلى قلب التراب ذهباً بعصا سحرية ، ولكن كل هذه أفكار عائقة عن العمل وعن النجاح . كل من ساروا في طريق العمل بدءوا حياتهم بنوع من الغموض والشك والظلام ، إنما نجح لأنه بعد أن بدأ حياته أحس أن في يده مصباحاً من نفسه يضيء له الطريق ويستحثه على السير، وكلما تقدم إلى الأمام خطوة استحثه عزمه على متابعة الخُطى من غير خوف ولا ملل، ومتى ما أراه مصباحه أنه سائر على هدى وعلى صراط مستقيم لم يتشكك في سيره ولم يتعجل النجاح واستمر في طريقه حتى يبلغ الغاية . وخير وسيلة للنجاح في الحياة هي أن يكون للشاب مثل أعلى عظيم يطمح إليه وينشده ويضعه دائماً دائماً في الوصول إليه : كأن يكون عالماً عظيماً أو تاجراً عظيما أو صانعاً عظيماً نصب عينيه ، فمن قنع بالدون لم يصل إلا إلى الدون. أن من عزم أن يسير ميلاً واحداً أحس التعب عند الفراغ منه ، ولكن من عزم أن يسير خمسة أميال قطع ميلاً وميلين وثلاثة من غير تعب ، لأن غرضه أوسع وهمته المدخرة أكبر . إنا نشاهد أن كل من رسم لنفسه غرضاً يسعى إليه وأخلص له واستوحاه واجتهد في الوصول إليه، أكبر أسباب فشلنا أننا نخلق لأنفسنا أعذاراً وأوهاماً وعوائق حتى تكون لنا سداً كبيرا كسد الصين، إلى غير ذلك من أسباب ، وما تزال هذه الأحجار تتراكم حتى يحجب السور الشمس عن أعيننا ، والإنسان ليس إلا بذرة أو نبتة تسعى دائماً للخروج إلى الشمس والهواء الطلق ، وثمرتها إنما تثمر بحظها من هذين ، وبذرة الإنسان يقضى عليها بهذه العوائق التي ذكرناها فلا تثمر . إن هذا المثل الأعلى الذي يجب أن ينشده الشباب يجب ألا يكون المال وحده ، والنجاح المؤسس على هذا النجاح هين ورخيص ، هو أن يجمع الإنسان إلى نجاحه في عمله نُبله في خُلقه ، وبعد أن يكون لك مثل أعلى تنشئه وتعمل للوصول إليه ، وبعد الثقة بنفسك واحترامها ، فالابتسام للحياة خير دواء للعقل ، وخير علاج لاحتمال المتاعب إن أعيته ، فإن رأيت عابساً فلا بد أن يكون هناك من أخطأ في تربيته من آبائه أو مدرسيه . وقد أرتنا التجربة أن الفرحين المستبشرين الباسمين للحياة خير الناس صحة وأقدرهم على الجد في العمل ، وأقربهم إلى النجاح ، ومن أكبر النعم على الإنسان أن يعتاد النظر إلى الجانب المشرق في الحياة لا الجانب المظلم منها، وانثر الأزهار باسماً على كل من عاملته ، أفقك إن توسيع ، وتحديد مثلك عالياً ، وطموحك أن تكون عظيماً ، ثم تفاؤلك وابتسامك وسرورك ، وما أحسنه من نسيج ،

النص الأصلي

كل إنسان في هذه الحياة قادر - إلى حدٍ ما - أن يصنع حياته ، فقيرة أو غنية خصبة أو مجدبة ، سعيدة أو شقية ، باسمة أو عابسة ، .. نعم إن للوراثة والبيئة دخلاً في تحديد حياته ، فهو – إلى درجة كبيرة – ذكي بالوراثة ، قوي الأعصاب أو ضعيفها بالوراثة ، وهو ناشئ في وسط فقير أو غني بالبيئة ، معتاد عادات حسنةً أو سيئةً بالبيئة وهكذا
ولكن إرادة الإنسان وعزمه وهمته وتربيته نفسه قادرة قدرةً كبيرة على التغلب على عقبات الوراثة
والبيئة .
نعم إنك لا تقدر أن تكون في الذكاء قوة مائة إذا خُلقت وذكاؤك قوةٌ عشرين ، ولكنك قادر أن تستعمل ذكاءك المحدود خير استعمال ، حتى يفيد فائدةً أكثر ممن ذكاؤه مائة إذا أهمل، كمصباح الكهرباء إذا نظف وكانت قوته عشرين شمعة كان خيراً من مصباح قوته خمسون إذا عَلته الأتربة وأُهمل شأنه، واعلم أنك لا تقدر أن تُساير أبناء الأغنياء في ملبسهم ومأكلهم ومركبهم ، ولكنك تستطيع أن تعيش عيشةً نظيفة وصحية بدخلك القليل حتى تفوق الغني في مظهره البرّاق ، إذا لم يسر على قوانين العقل والصحة وهكذا
إذن فالوراثة والبيئة لا تعوقان الإنسان عن إسعاد حياته إذا منح الهمة وقوة الإرادة والتفكير، الصحيح ، ومجال القول في ذلك فسيح ، ولكني أقتصر هنا على بعض من هذه المبادئ. أول نصيحة لك ألا تيأس ، وأن تتوقع الخير في مستقبلك ، ولا تُقطب وجهك زاعماً أن الخير منحه غيرك وليس لك منه نصيب ، ووسع أفقك ، واعتقد أن العناية الإلهية لن تحرمك الخير في مستقبلك فاعتقادك أن لا مستقبل لك ، ولا أمل في حياتك ، وأن لا خير ينتظرك ، سم قاتل يضني الإنسان حتى يُميته وعلى العكس من ذلك توقعه الخير وأمله في الحياة يوسع أفقه ، يحمله على أن يوسع معارفه في الحياة ، وعلى الجد فيما اختاره لنفسه من صنوف العيش ، وعلى استعمال المادة التي في يده خير استعمال .
ولا تتعلل بأنك لست نابغة ، ولا أن الظروف لا تواتيك ، ونحو ذلك ، فالعالم لا يحتاج إلى النوابغ وحدهم ، والنجاح ليس مقصوراً على النابغين وحدهم ، إذ إنَّ كثيراً من السُّبَّان يعتقدون أن هناك من منحوا قدرة على التفوق من غير جهد ، وعلى الإتيان بالعجائب من غير مشقة ، وعلى قلب التراب ذهباً بعصا سحرية ، ولكن كل هذه أفكار عائقة عن العمل وعن النجاح .
كل من ساروا في طريق العمل بدءوا حياتهم بنوع من الغموض والشك والظلام ، من نجح منهم ، إنما نجح لأنه بعد أن بدأ حياته أحس أن في يده مصباحاً من نفسه يضيء له الطريق ويستحثه على السير، وكلما تقدم إلى الأمام خطوة استحثه عزمه على متابعة الخُطى من غير خوف ولا ملل، ومتى ما أراه مصباحه أنه سائر على هدى وعلى صراط مستقيم لم يتشكك في سيره ولم يتعجل النجاح واستمر في طريقه حتى يبلغ الغاية .
وخير وسيلة للنجاح في الحياة هي أن يكون للشاب مثل أعلى عظيم يطمح إليه وينشده ويضعه دائماً دائماً في الوصول إليه : كأن يكون عالماً عظيماً أو تاجراً عظيما أو صانعاً عظيماً نصب عينيه ، ويسعى ) أو سياسياً عظيماً ، فمن قنع بالدون لم يصل إلا إلى الدون. ونحن نشاهد في حياتنا العادية، أن من عزم أن يسير ميلاً واحداً أحس التعب عند الفراغ منه ، ولكن من عزم أن يسير خمسة أميال قطع ميلاً وميلين وثلاثة من غير تعب ، لأن غرضه أوسع وهمته المدخرة أكبر .
إنا نشاهد أن كل من رسم لنفسه غرضاً يسعى إليه وأخلص له واستوحاه واجتهد في الوصول إليه، نجح في حياته ، ولو لم يدرك الغاية كلها أدرك جانباً عظيماً منها .
أكبر أسباب فشلنا أننا نخلق لأنفسنا أعذاراً وأوهاماً وعوائق حتى تكون لنا سداً كبيرا كسد الصين، حجارته أحياناً الكسل ، إلى غير ذلك من أسباب ، وما تزال هذه الأحجار تتراكم حتى يحجب السور الشمس عن أعيننا ، فلا نرى خيراً ولا نرى غاية . والإنسان ليس إلا بذرة أو نبتة تسعى دائماً للخروج إلى الشمس والهواء الطلق ، وثمرتها إنما تثمر بحظها من هذين ، وبذرة الإنسان يقضى عليها بهذه العوائق التي ذكرناها فلا تثمر . إن هذا المثل الأعلى الذي يجب أن ينشده الشباب يجب ألا يكون المال وحده ، ولو عن طريق التحايل والمكر واستغلال الآخرين لمصلحته وابتزاز الضعفاء لشخصه ، فتلك وسيلة من الوسائل
الحقيرة ، والنجاح المؤسس على هذا النجاح هين ورخيص ، إنما النجاح الحق ، هو أن يجمع الإنسان إلى نجاحه في عمله نُبله في خُلقه ، وصدقه وأمانته في نفسه
وبعد أن يكون لك مثل أعلى تنشئه وتعمل للوصول إليه ، وبعد الثقة بنفسك واحترامها ، اجتهد أن تبتسم للحياة ، فالابتسام للحياة خير دواء للعقل ، وخير علاج لاحتمال المتاعب إن أعيته ، والابتسام للحياة يضيئها ، فإن رأيت عابساً فلا بد أن يكون هناك من أخطأ في تربيته من آبائه أو مدرسيه . وقد أرتنا التجربة أن الفرحين المستبشرين الباسمين للحياة خير الناس صحة وأقدرهم على الجد في العمل ، وأقربهم إلى النجاح ، و أكثرهم استفادة وسعادة مما في يده ولو قليلاً. ومن أكبر النعم على الإنسان أن يعتاد النظر إلى الجانب المشرق في الحياة لا الجانب المظلم منها، فعود نفسك هذه العادة ، وانثر الأزهار باسماً على كل من عاملته ، ولا تنظر للحياة من خلال نظارة
معتمة
أفقك إن توسيع ، وتحديد مثلك عالياً ، وطموحك أن تكون عظيماً ، ثم ثقتك بنفسك واحترامك لها في غير كبرياء أو غرور ، ثم تفاؤلك وابتسامك وسرورك ، هي الخيوط التي يجب أن تنسج منها حياتك، وما أحسنه من نسيج ، إنك إن فعلت كان ذلك خيرا لك ولأمتك ، وكان ذلك نجاحاً عظيماً ، ولو لم تكسب مالاً كثيراً ، فما قيمة المال إذا لم تكن السعادة ؟ وما قيمة النجاح إذا لم يكن خُلُق ؟ وما قيمة الدنيا إذا عبست في وجهها دائما ؟


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

Abraj Al-Arab C...

Abraj Al-Arab Company reviews its risk assessments annually. They must be updated if there are chang...

اقرأ النص التال...

اقرأ النص التالي جيداا وخد وقتك كامل في الانشاء والتفكير وحاول الاستعانه بالمساعده من المصادر المذكو...

المشكلات الاقتص...

المشكلات الاقتصادية والمعيشية وعلاقتها بالمرض ترتبط الظروف الصحية للمريض ارتباطاً وثيقاً بنوعية الب...

مبيعات السيارات...

مبيعات السيارات القابلة للشحن مستمرة في التقدم، وفوائد السيارات الكهربائية لا تتوقف عن الزيادة. هذا ...

اعاده تدوير عمل...

اعاده تدوير عمليه اساسيه للحفاظ على بيئتنا تتضمن تحويل النفايات الى منتجات جديده او مواد خم لتصنيعها...

تتمثل مشكلة الم...

تتمثل مشكلة المشروع في تصريف مياه تكثّف المكيفات إلى الصرف دون الاستفادة منها، مع حاجة النباتات المس...

استحضر الناشط أ...

استحضر الناشط أبو هشام الصبيحي، محطات من الصراع العسكري والسياسي الذي شهدته مناطق الحجرية بمحافظة تع...

3. הגישה הקוגני...

3. הגישה הקוגניטיבית (Cognitive Approach) ⭐ جديدة בסיס תיאורטי: הגישה הקוגניטיבית חוקרת את התהליכי...

بحث حول فهم الس...

بحث حول فهم السوق وسلوك الزبون في منهجية Lean Startup مقدمة أصبحت المؤسسات الناشئة في العصر الحديث...

The therapeutic...

The therapeutic value of the drug Gedatolisib 1. Mechanism of action and therapeutic effect Mechanis...

Pedometric Tech...

Pedometric Techniques in Spatialisation of Soil Properties for Agricultural Land Evaluation Iuliana ...

تراجع المذهب ال...

تراجع المذهب الرومانسي حوالي منتصف القرن التاسع عشر الميلادي في الآداب الكبرى الأوروبية، وخلفه مذهبا...

أخبار التقنية