الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

أما الماضي البعيد فهو الحياة في ازدهارها وخصبها وتعدد نواحي الرؤية فيها ومع ذلك فإن بدء المقاييس الجديدة إنما يكمن في الشعور بعدم كفاية هذا الماضي ذلك أن الماضي كان في اعتقاد الرواد مجرد جزء وكان هذا الجزء عندهم أشبه بالموجه التي تغيب في موجه أخرى وسطح البحر لا تحكمه حاله واحدة أو مجموعة معينة من الأمواج فالماضي في هذه الحالة جزء من فيض المتغير على الدوام وهاهنا نجد زقار الأدب العربي القديم يتعرض لأعمق هزات ولم يكن متوقعا في أمة مغلوبة أن تستبقي الإحساس التقليدي الذي ورثه عن آدابها وفنونها فقد اهتز هذا الإحساس وسط اهتزاز كل مقومات الثقافة ووسط الانبهار العميق بالتراث الغربي الرومانتيكي على الخصوص. إن تاريخ النظر إلى الادب العربي في العصر الحديث ليبدأ من نقطة الاستحياء الجم الذي لاحظ في أقوال الرواد الذين أرسو دعائم النظر والتقويم. فالأدب القديم ساءه عندهم مبدأ النقاء في ذاته وسرفه في الحرص على ماضيه وخوفه من الذوب واعتداده بفكرة المبادئ والأصول ومن أجل ذلك كله كانت كلمة التجديد أكثر الكلمات سحرا وخطراً ولم تشع كلمة أخرى مثل الاجتهاد او التثقيف او التنقيح وكان اختيارها شعارا للنهضة الأدبية . إن أهميتهم في تاريخ النقد الحديث ترجع أولا إلى مكافحة تضخمن الإحساس بالماضي، وأنا الآن أشير – على خصوص- الى ما قاله المازني في حصاد الهشيم فقد أخذ المازني يصف الأدب العربي ويكر عليه بالنقد بين حين وحين كل أولئك إنما يريد به شيئاً واحداً هو أن الأدب العربي غير صالح للنمو من باطنه ولا بد له كما قلت من دم جديد ولأول مره بدأ الأدب العربي القديم مجموعة من الانطباعات اليسيرة التي طغت عليها في كثير من الأحيان محاولات البلاغة اللفظية ، ولم يكن الشعور بالعبقرية الجماعية سهل المنال في مثل هذه الظروف لقد عاش الرواد في ظل الشعور بأنهم هم الذين يخلقون مثل هذه العبقرية الذات التي كانت تبحث عنها مدرسة الديوان هي باختصار في مجال النقد الادبي ذات فردية ولكن فرديتها هذه هي مثار جاذبيتها وأصل قوتها وجدارنها ومهما يكن فإن المدرسة لم تبدأمن نقطة التراث ولم تبدأ من نقطة إعادة تشكيل العلاقة بين روح الأدب العامة وإنما بدأت من نقطة الشاعر بأنها هي تصنع التاريخ وكل ماعدا ذلك من تفضيلات لا يعدو في نهاية المطاف أن يكون تزكية لهذه المفهومات فالوجدان الفردي لا شيء أسبق منه والموجود لا وجود له بمعزل عنه إنه هو الذي يزيد الموجود وجوداً وهو وحده القادر على الرؤية والتأويل هو الذي يكشف المعنى ويصنعه الوجدان الفردي هو طاقة الانبساط على الأشياء فكل ماعدا الوجدان الفردي مظلم حتى يكشفه وكلمة الوجدان أو الشعور تكاد تكون مرادفة لكلمة الخيال الاخلاق ولأمر ما لم يصح في إحساس العقاد اللغوي استعمال مثل هذا الاصطلاح ومن ثم عكفت المدرسة. وليترك للأجيال التالية بعده مهمة الانتقال إلى النقيض ومهمة الانتقال الى صيغة توفق بين النقيضين والواقع أن سيرة الحياه في العصر الحديث لم توصف بعد وصفا كافيًا فقد تصور الجميع أن علاقتنا بالأدب العربي القديم يمكن أن تتعرض للبلى من أثر الشيخوخة وطول البقاء وتصور الجميع أن الفردي الذي يبحثون عنه يصح له وجود دون أن يكون له مقومات الحوار مع الماضي الفردية هي الأسلوب الصحيح للحوار ومن ثم حدث ذلك الصدع في علاقاتنا العاطفية بالأدب القديم فضلا على الصدع العميق في طريق تفهمه . أبو نواس في نظر المتقدمين شاعر عربي أو منتسب إلى الأدب العربي وأبو نواس في نظر بعض المحدثين على الأقل شاعر جذاب من حيث علاقة شعره بشخصيته فهم إذن يخرجون من الميدان يتركون ميدان الادب العربي ليبحثوا في ميدان الشخصية النواسية والغريب أن المتقدمين نظروا إلى تلك الأعمال الشخصية والبحث فيها نظرة الريب لقد كان الشعر في نظرهم عملا من الأعمال والعمل كما يعرفون قد يختلف عن النية وقد يتطابق النية ولكنه – على كل حال- شيء آخر غير النية وقد علمتهم آداب الإسلام أن ينظروا إلى الشعراء بحسب أعمالهم أو شعرهم لا بحسب نواياهم أو شخصياتهم كما يقال الآن كذلك يبدو أن طول بحثهم في التجريح والتعديل مهما عندهم قضايا الاحكام خاصة وكان يخف هذا الاهتمام كما يلاحظ البيهقي في المدخل في أحاديث الآداب والترغيب وما إلى ذلك حينئذ يرون أن هذه الأحاديث تعامل من حيث متونها فقط ولا ينظر كثير في العلاقة بين سندها.

النص الأصلي

أما الماضي البعيد فهو الحياة في ازدهارها وخصبها وتعدد نواحي الرؤية فيها ومع ذلك فإن بدء المقاييس الجديدة إنما يكمن في الشعور بعدم كفاية هذا الماضي ذلك أن الماضي كان في اعتقاد الرواد مجرد جزء وكان هذا الجزء عندهم أشبه بالموجه التي تغيب في موجه أخرى وسطح البحر لا تحكمه حاله واحدة أو مجموعة معينة من الأمواج فالماضي في هذه الحالة جزء من فيض المتغير على الدوام وهاهنا نجد زقار الأدب العربي القديم يتعرض لأعمق هزات ولم يكن متوقعا في أمة مغلوبة أن تستبقي الإحساس التقليدي الذي ورثه عن آدابها وفنونها فقد اهتز هذا الإحساس وسط اهتزاز كل مقومات الثقافة ووسط الانبهار العميق بالتراث الغربي الرومانتيكي على الخصوص.
إن تاريخ النظر إلى الادب العربي في العصر الحديث ليبدأ من نقطة الاستحياء الجم الذي لاحظ في أقوال الرواد الذين أرسو دعائم النظر والتقويم.
والقلق الجم يعني بعبارة أخرى أن الرواد أذكوا في أنفس الناس – رغبوا أم لم يرغبوا- الشعور بالانفصال؛ فالأدب القديم ساءه عندهم مبدأ النقاء في ذاته وسرفه في الحرص على ماضيه وخوفه من الذوب واعتداده بفكرة المبادئ والأصول ومن أجل ذلك كله كانت كلمة التجديد أكثر الكلمات سحرا وخطراً ولم تشع كلمة أخرى مثل الاجتهاد او التثقيف او التنقيح وكان اختيارها شعارا للنهضة الأدبية ..... صراحة – أن الأدب محتاج إلى ما يشبه التعديل الجوهري.
إننا أولا لابد أن نتجاوز المحاولات النقدية التي كانت في القرن التاسع عشر لانها لا تعنينا كثيرا في هذا الميدان ولنصعد إلى أول ثورة حقيقية في تاريخ المقاييس وهي ثورة أصحاب الديوان.
إن أهميتهم في تاريخ النقد الحديث ترجع أولا إلى مكافحة تضخمن الإحساس بالماضي، وأنا الآن أشير – على خصوص- الى ما قاله المازني في حصاد الهشيم فقد أخذ المازني يصف الأدب العربي ويكر عليه بالنقد بين حين وحين كل أولئك إنما يريد به شيئاً واحداً هو أن الأدب العربي غير صالح للنمو من باطنه ولا بد له كما قلت من دم جديد ولأول مره بدأ الأدب العربي القديم مجموعة من الانطباعات اليسيرة التي طغت عليها في كثير من الأحيان محاولات البلاغة اللفظية ، وخضعت لسلطان فكرة الجمهور ومطالب الإثارة والاستمتاع ومن خضع النقد والأدب جميعًا لمعارك هؤلاء الرواد والذي يعنينا الآن هو أن نسأل كيف تصوروا الانبعاث الجديد.
ولم يكن الشعور بالعبقرية الجماعية سهل المنال في مثل هذه الظروف لقد عاش الرواد في ظل الشعور بأنهم هم الذين يخلقون مثل هذه العبقرية الذات التي كانت تبحث عنها مدرسة الديوان هي باختصار في مجال النقد الادبي ذات فردية ولكن فرديتها هذه هي مثار جاذبيتها وأصل قوتها وجدارنها ومهما يكن فإن المدرسة لم تبدأمن نقطة التراث ولم تبدأ من نقطة إعادة تشكيل العلاقة بين روح الأدب العامة وإنما بدأت من نقطة الشاعر بأنها هي تصنع التاريخ وكل ماعدا ذلك من تفضيلات لا يعدو في نهاية المطاف أن يكون تزكية لهذه المفهومات فالوجدان الفردي لا شيء أسبق منه والموجود لا وجود له بمعزل عنه إنه هو الذي يزيد الموجود وجوداً وهو وحده القادر على الرؤية والتأويل هو الذي يكشف المعنى ويصنعه الوجدان الفردي هو طاقة الانبساط على الأشياء فكل ماعدا الوجدان الفردي مظلم حتى يكشفه وكلمة الوجدان أو الشعور تكاد تكون مرادفة لكلمة الخيال الاخلاق ولأمر ما لم يصح في إحساس العقاد اللغوي استعمال مثل هذا الاصطلاح ومن ثم عكفت المدرسة....
ولكن العقاد شعر بان واجبه هو الدعوة إلى تنشيط الذات الفردية ، وليترك للأجيال التالية بعده مهمة الانتقال إلى النقيض ومهمة الانتقال الى صيغة توفق بين النقيضين والواقع أن سيرة الحياه في العصر الحديث لم توصف بعد وصفا كافيًا فقد تصور الجميع أن علاقتنا بالأدب العربي القديم يمكن أن تتعرض للبلى من أثر الشيخوخة وطول البقاء وتصور الجميع أن الفردي الذي يبحثون عنه يصح له وجود دون أن يكون له مقومات الحوار مع الماضي الفردية هي الأسلوب الصحيح للحوار ومن ثم حدث ذلك الصدع في علاقاتنا العاطفية بالأدب القديم فضلا على الصدع العميق في طريق تفهمه ...
أبو نواس في نظر المتقدمين شاعر عربي أو منتسب إلى الأدب العربي وأبو نواس في نظر بعض المحدثين على الأقل شاعر جذاب من حيث علاقة شعره بشخصيته فهم إذن يخرجون من الميدان يتركون ميدان الادب العربي ليبحثوا في ميدان الشخصية النواسية والغريب أن المتقدمين نظروا إلى تلك الأعمال الشخصية والبحث فيها نظرة الريب لقد كان الشعر في نظرهم عملا من الأعمال والعمل كما يعرفون قد يختلف عن النية وقد يتطابق النية ولكنه – على كل حال- شيء آخر غير النية وقد علمتهم آداب الإسلام أن ينظروا إلى الشعراء بحسب أعمالهم أو شعرهم لا بحسب نواياهم أو شخصياتهم كما يقال الآن كذلك يبدو أن طول بحثهم في التجريح والتعديل مهما عندهم قضايا الاحكام خاصة وكان يخف هذا الاهتمام كما يلاحظ البيهقي في المدخل في أحاديث الآداب والترغيب وما إلى ذلك حينئذ يرون أن هذه الأحاديث تعامل من حيث متونها فقط ولا ينظر كثير في العلاقة بين سندها.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

Abraj Al-Arab C...

Abraj Al-Arab Company reviews its risk assessments annually. They must be updated if there are chang...

اقرأ النص التال...

اقرأ النص التالي جيداا وخد وقتك كامل في الانشاء والتفكير وحاول الاستعانه بالمساعده من المصادر المذكو...

المشكلات الاقتص...

المشكلات الاقتصادية والمعيشية وعلاقتها بالمرض ترتبط الظروف الصحية للمريض ارتباطاً وثيقاً بنوعية الب...

مبيعات السيارات...

مبيعات السيارات القابلة للشحن مستمرة في التقدم، وفوائد السيارات الكهربائية لا تتوقف عن الزيادة. هذا ...

اعاده تدوير عمل...

اعاده تدوير عمليه اساسيه للحفاظ على بيئتنا تتضمن تحويل النفايات الى منتجات جديده او مواد خم لتصنيعها...

تتمثل مشكلة الم...

تتمثل مشكلة المشروع في تصريف مياه تكثّف المكيفات إلى الصرف دون الاستفادة منها، مع حاجة النباتات المس...

استحضر الناشط أ...

استحضر الناشط أبو هشام الصبيحي، محطات من الصراع العسكري والسياسي الذي شهدته مناطق الحجرية بمحافظة تع...

3. הגישה הקוגני...

3. הגישה הקוגניטיבית (Cognitive Approach) ⭐ جديدة בסיס תיאורטי: הגישה הקוגניטיבית חוקרת את התהליכי...

بحث حول فهم الس...

بحث حول فهم السوق وسلوك الزبون في منهجية Lean Startup مقدمة أصبحت المؤسسات الناشئة في العصر الحديث...

The therapeutic...

The therapeutic value of the drug Gedatolisib 1. Mechanism of action and therapeutic effect Mechanis...

Pedometric Tech...

Pedometric Techniques in Spatialisation of Soil Properties for Agricultural Land Evaluation Iuliana ...

تراجع المذهب ال...

تراجع المذهب الرومانسي حوالي منتصف القرن التاسع عشر الميلادي في الآداب الكبرى الأوروبية، وخلفه مذهبا...

أخبار التقنية