خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
يسكن رجل يدعى هاشم بن سليم رجل فقير لا يملك من الدنيا الا بيتا من الطين وثوبين رثيب وكلبا وفيا اسمه وبيح كان هاشم نحيل الجسم اسمر البشره يحمل في عينيه مزيجا من الحزن والامل ويكسو وجهه لحيه خفي خفيفه تغزوها الشيبه كان يخرج كل صباح الى وادي الجنادل يجمع الحطب ويبيعه في السوق بنقود زهيده ليشتري بها كسره خبز وقدرا من التمر اما زوجته هند فكانت امراه جميله الوجه صباح غائم وبعد ان رجع هاشم من الوادي تقف على باب البيت وعيناها تقذف الشرر قالت وهي تشير اليه بغضب اخرج من بيتي يا بصوت مخنوق هل جننت يا هند اين اذهب وانا لا ملجا لي ولا ماوا صرخت فيه اذهب وعش مع كان من هاشم الا ان جمع اشلاء كرامته وحمل تحت شجره سدر عتيقه وقال يا رب لا املك شيئا سوى هذا الكلب فكن لي نصيرا وهنا كانت بدايه حكايه لم تتكهن بها هند ولا كان يحلم بها هاشم نفسه مرت الساعات على تلعب بثوبه البالي ووبيح يسند راسه على ركبتيه وينظر اليه بعينين تفيضان بالوفاء نهض وسار مع كلبه في طريق تؤدي الى اطراف وافترش التراب مهادا وجعل من كلبه ونيسا ثم قال ما ضرني الفقر يا وبيح اذا كنت الى وبينما كان يقلب احجار الكوخ ليرتب نفسه عتيق عليه نقش قديم لا يفهمه ولكنه مغلوق وقبل الارض ثم قال لا احد يعلم ما يخفيه من تلك اللحظه تغيرت الايام وبدات قصه هاشم الجديده رجل لا يملك شيئا يفكر فيما سيصنع نظر الى كلبه وبيح وقال يا صاحبي لولا كما كنت هنا وها انا اليوم وانت وقرر هاشم ان يخفي امر الكنز فاعاد دفنه تحت الارض واخذ قسما يسيرا من الدراهم واتجه الى سوق قريه ذريحه وهي سوق صغيره لكنها مكان يضج بالناس والاصوات ويكثر فيه البائعون والشراء تلثم هاشم وزقا من الماء وادوات للنقل والتخزين ثم رجع الى الكوخ بحيله الفقراء لا يشك الذهب قليلا قليلا ويشتري به بضاعه حتى اصبح يملك حانوتا صغيرا في طرف السوق يبيع فيه التمر والزيت والقطان ويقبل عليه الناس لاخلاقه وصدقه كان هاشم لا يبيع نور ومع انه كان يسكن ما زال في ذلك الكوخ القديم فانه قرر ان يطعم الجياع ويسقي ومد يده ليمسح راس وبيح ويقول يسكن في كوخ وياكل مع كلب وهكذا تحولت حياه هاشم في صمت وفي قلبه عهد الا ينسى على قلبه مرت ايام واسابيع وهاشم يسير في كلبه وبيح في كل خطوه وفي السوق بدا الناس تراقب من بعيد وعيناها تتقدان بالندم ولكنه كان سي الخلق قاسي القلب يهينها الى اهلها فصارت تتردد على السوق تتصنع الشراء وترمق هاشما في صمت ترقب حركاته كذي كان يجمع الحطب فيقلن صار التاجر الامين ويقولون انه يخفي ثراء وفي ليله وهاشم جالس في كوخه يصلي ثم يقرا في صحيفه قديمه سمع طرقا خفيفا على باب الكوخ نهض بهدوء وفتح الباب فاذا بهند تقف فنظر اليها طويلا وفي عينيه مزاج غريب بين الليل قالت وهي تكتم بكائها وقال للزمان دوره وللقلوب قدره على ووبيح ينظر الى هند بنظره خفيه كانه استيقظ هاشم على صوت هند تكنس امام الكوخ نحوها وقال بصوت هادئ لم اطلب منك شيئا وقالت اريد ان اكفر عما فعلته لم اعرف صمت هاشم ثم قال وهل قيمه الرجل في ماله لو كنت علمت قيمتي وانا اجمع الحطب ما كنت وقالت كنت غبيه وحبي للدنيا اعمني وقد وقال في نفسه اهذه توبه صاد صادقه ام طمع ووضع راسه على فخذه فمد هاشم يده ومسح على راسه وقال لا اريد في داري الا من صدقني في ضيقي وكنت ان في الليل نادى هاشم على هند وقال لها ساقول قولا واحدا ما بيني وبينك قد انته قد غفرت لك ولكني لن اعيد من الكوخ فانا لا اترك من يحتاج الى سقف هند صامته وفي قلبها ندم قاس ليس لفقد زوج فقط بل لفرصه قد لن تعود مرت الايام والكوخ الصغير الذي كان ماوى لهاشم وكلبه الشراكه وفي السوق صار اسم هاشم على السنه الجميع يناديه الناس بنجمه نجمه السيد التقي نجمه نجمه بينما هو يبيع ويشتري كمن لا يهتم بالمظاهر بل يعرف نفسه ويدرك اصله القوم وقال له انا حازم بن مروان نائب حاجه الى وجيه يمثل القريه في مجلس الحكام استوقف هاشم كلماته فهو لم يسعى لسلطان ويحفظ نفسه مما حرم الله قال له وما الذي ستكون لك كلمه في الارض وسلطه تنفذ ويكون فصمت هاشم طويلا ثم قال انا رجل كان يبيت في الطين ويشرب من زق مرقه فكيف اكون حاكما وامر على الناس لا اريد سوى ان ابقى كما انا قال الرجل وفي نظره دهشه اترفض قال ارفضها ما دمت لا امن نفسي فان غفلت العيون من كل حاكم على المنبر ثم عاد هاشم الى كوخه ووجد وبيحا ينبح في الباحه كانه والله يا صاحبي ما رايت اعز منك وما احكم كلبا وكم من كلب في وفائه ما لا يجاريه سيد في سوق في ظل ازدياد ثراء هاشم وسيته مع كلب في كوخ خرب يصبح من اغنى الرجال وفي السوق كان رجل يدعى جدا شحمي الوجه كثير الكلام يملك دكان كان للقطان والبهار وما هي الا ايام حتى بلغ هذا الكلام رجلا بقطع الطرق فيما مض ثم استقر في القريه تاجرا ظاهرا ولصا في السر قال نصيب في ليله ساكنه تسلل نصيب الى حول كوخ هاشم يتجسس ويراقب فراه جالسا مع وبيح على بساط من الجلود يتبادل معه قطع اللحم ويحدثه كمن يحدث صديقا قديما قال في نفسه التالي ارسل نصيب غلمانا له تحت ستار تراقب والاذن تتصن وهاشم باسم الشفه لكنه يدعي انه مستثمر يريد شراء ارض لبناء سوق جلس قاسم مع هاشم تحت ظل نخله قرب الكوخ وقال يا ابا وبيح اسمعنا عن نجاحك ورجلتك ونراك جديرا بان تكون معنا في المشروع هي ارض قريبه من البئر نقيم فيها سوقا للتجار واهل القر رفع هاشم حاجبيه وقال بحذر ومن هو شريكك الاصلي وما الضمان لي ان هذا ليس مكيده تلفت قاسم حوله ثم قال اعهدك بانني صادق وستكون شريكا بالنصف يكن غافلا فقد تعلم في ليله الجوع والطرد ان يثق بحسه لا بالكلمات المنمقه فقال اتيتني في الظل فتعال نجلس في النور ونكتب ما نقوله في المسجد بين الناس ومع شهود وقال اما تثق بي فاجاب هاشم ببسمه هادئه اني اثق بالله اما انت فانت والنور سواء ثم قام وصفق لوبيح فاقبل الكلب وجلس بجانبه كما تعود ونظر نحو قاسم كمن يحذره اسود وجه قاسم وعاد الى نصيب وقص عليه كل ليله معتمه والهدوء يخيم على اطراف القريه والكوخ يغط في سكون كانه ينام على سر قديم صدئا قال نصيب وهو يشير الى النافذه ان وصلوا الى النافذه حتى اطلقوا ووابيح كسهم منطلق وغرس انيابه في ذراعه فصرخ الرجل وسقط خنجره استيقظ هاشم على الصرخه واقر مرزوق بكل شيء بعد ان نقل الى الطبيب لعلاج جرحه قال احد الشيوخ ما راينا في حياتنا كلبا يحافظ على صاحبه انت يا هاشم فقد صنعت كنزك بيديك ولقد تهدى لهاشم ويكتب ذلك في سجل المجلس هكذا القريه واصبح له مكان في قلوب الناس اما وبيح فقد اصبح اكثر من كلب اصبح رمزا مرت ايام قليله على حادثه الليله السابقه يتجمعون حول وبيح ويقبلون راسه كان هاشم يقيم سوقا صغيره للقطان والصوف على اطراف الارض التي اهديت له وفي كل يوم تزداد سعه تخفي دموعا سقطت في داخلها قالت بصوت خافت كانك عب والله ما كنت ادري انني كنت اطرد النور من بيتي سكت هاشم وانزل نظره ثم رفعه وقال يا هند ما اكثر ما يكسر الفقر قلوب الناس وما اسرع ما قال ان كنت قد رجعت طمعا في مال فارجعي ولاه ما جئت الا لهاشم الذي كنت اجهل قدره والذي علمني ان الرجال لا تقاس بثيابهم وقال لنبدا صفحه جديده انت زوجتي طويله وكنت فقيرا مطرودا اعيش مع كلب واحد فصرت اليوم اغنى رجل لا بما املك بل بمن وبتلك الكلمات اسدل الستار على قصه كانت
في زمن قديم وفي قريه صغيره تدعى ذريح كان
يسكن رجل يدعى هاشم بن سليم رجل فقير لا
يملك من الدنيا الا بيتا من الطين وثوبين
رثيب وكلبا وفيا اسمه وبيح كان هاشم نحيل
الجسم اسمر البشره يحمل في عينيه مزيجا من
الحزن والامل ويكسو وجهه لحيه خفي خفيفه
تغزوها الشيبه كان يخرج كل صباح الى وادي
الجنادل يجمع الحطب ويبيعه في السوق بنقود
زهيده ليشتري بها كسره خبز وقدرا من التمر
اما زوجته هند فكانت امراه جميله الوجه
شديده اللسان ضجوره لا تصبر على الفقر
تستفيق وتصيح وتنام وتسب
لا ترى في زوجها الا رجلا عاجزا ضيع
شبابها في طين الفقر وتراب الذل وفي ذات
صباح غائم وبعد ان رجع هاشم من الوادي
متعبا وبيده رزمه حطب ورغيف يابس وجد هند
تقف على باب البيت وعيناها تقذف الشرر
قالت وهي تشير اليه بغضب اخرج من بيتي يا
رجل النحس ما عدت اريدك. دهل هاشم وقال
بصوت مخنوق هل جننت يا هند اين اذهب وانا
لا ملجا لي ولا ماوا صرخت فيه اذهب وعش مع
كلبك وبيح فهو ارجى منك واكثر فائده وما
كان من هاشم الا ان جمع اشلاء كرامته وحمل
كيسا صغيرا فيه ما تبقى له من الزاد وسار
في طريق مغبر ووبيح يمشي خلفه وذيله يلوح
كانه يواسيه وفي نهايه القريه جلس هاشم
تحت شجره سدر عتيقه وقال يا رب لا املك
شيئا سوى هذا الكلب فكن لي نصيرا وهنا
كانت بدايه حكايه لم تتكهن بها هند ولا
كان يحلم بها هاشم نفسه مرت الساعات على
هاشم وهو جالس تحت شجره الصدر وريح الغروب
تلعب بثوبه البالي ووبيح يسند راسه على
ركبتيه وينظر اليه بعينين تفيضان بالوفاء
كانت الارض تصفر والنجوم تشرف واحده تلو
الاخرى فقال هاشم وهو يتطلع في السماء يا
رب ان طردتني الدنيا فلا تكن انت علي. ثم
نهض وسار مع كلبه في طريق تؤدي الى اطراف
القريه حيث لا بيوت ولا انيس. حتى وصل الى
كوخ مهجور. اكل الزمن جدرانه وتدلت سقوفه
كانها تبكي من سكنها. دخل هاشم وكسر بعض
اغصان الشجر ليضيء نارا تدفئ عظامه.
وافترش التراب مهادا وجعل من كلبه ونيسا
ثم قال ما ضرني الفقر يا وبيح اذا كنت الى
جانبي انت اصدق من الف بشر في الليل
وبينما كان يقلب احجار الكوخ ليرتب نفسه
للنوم اذ وقعت يده على شيء صلب مدفون تحت
تراب الركن الايمن نبش
وو وبيح ينبش معه حتى انكشف صندوق خشبي
عتيق عليه نقش قديم لا يفهمه ولكنه مغلوق
بقفل صدي كسر القفل بحجر واذا بالعين
تبهرها اكياس صغيره ممتلئه بالدراهم
والدنانير
وحلي ذهبيه وعقود كانت مما يقدم لبنات
الساده تجمد في مكانه وهو يقولحلم
ام ان اللهى قد استجاب دعوتي
جلس على الركبتين
وقبل الارض ثم قال لا احد يعلم ما يخفيه
الله من رزق في جحور الكرهه وزوايا الياس
من تلك اللحظه تغيرت الايام وبدات قصه
هاشم الجديده رجل لا يملك شيئا
صار يملك كنزا يغنيه عن طيب الدنيا كلها.
في صباح اليوم التالي استيقظ هاشم وقلبه
يخفق كمن حلم بكنز فصحى عليه. وقبل ان
يفكر فيما سيصنع نظر الى كلبه وبيح وقال
يا صاحبي لولا كما كنت هنا وها انا اليوم
ابدا حياه جديده ولا يعلم بها سوى ربي
وانت وقرر هاشم ان يخفي امر الكنز فاعاد
دفنه تحت الارض واخذ قسما يسيرا من
الدراهم واتجه الى سوق قريه ذريحه وهي سوق
صغيره لكنها مكان يضج بالناس والاصوات
ويكثر فيه البائعون والشراء تلثم هاشم
بثوبه القديم واشترى جملا ومئزرا جديدا
وزقا من الماء وادوات للنقل والتخزين
ثم رجع الى الكوخ بحيله الفقراء لا يشك
احد فيه وفي الليالي التاليه بدا يخ يخرج
الذهب قليلا قليلا ويشتري به بضاعه
ويبيعها
حتى اصبح يملك حانوتا صغيرا في طرف السوق
يبيع فيه التمر والزيت والقطان ويقبل عليه
الناس لاخلاقه وصدقه كان هاشم لا يبيع
شيئا في غير وزنه ولا ياخذ مالا الا بحقه
وذا عصيته في القريه حتى اطلق عليه الناس
التاجر الامين الذي جاء من كوخ واصبح عليه
نور ومع انه كان يسكن ما زال في ذلك الكوخ
القديم فانه قرر ان يطعم الجياع ويسقي
الظمان ويخفي نعمه الله عن اعين الناس
وكلما عاد في الليل جلس في زاويه الكوخ
ومد يده ليمسح راس وبيح ويقول
يا صديقي
انهم لا يعلمون ان اغنى رجل في القريه
يسكن في كوخ وياكل مع كلب وهكذا تحولت
حياه هاشم في صمت وفي قلبه عهد الا ينسى
من كان وكيف بدا ولا يجعل للذهب سلطانا
على قلبه مرت ايام واسابيع وهاشم يسير في
طريق يرفعه بها قدر
يصبح ويمسي وقلبه ممتلئ بالشكر ولا يفارقه
كلبه وبيح في كل خطوه وفي السوق بدا الناس
يلحظون مظاهر النعمه عليه فمن هم من اعجب
به ومن هم من حسده وفيما بينهم كانت هند
تراقب من بعيد وعيناها تتقدان بالندم
والدهشه كانت قد تزوجت رجلا اخر بعد طردها
ولكنه كان سي الخلق قاسي القلب يهينها
ويضربها
ويعيشان في ضيق وذل حتى طلقها وتركها تعود
الى اهلها فصارت تتردد على السوق تتصنع
الشراء وترمق هاشما في صمت ترقب حركاته
وتسال بعض النساء اهو هاشم بن سليم ذاك
كذي كان يجمع الحطب فيقلن
نعم هو بعينه سبحان مغير الاحوال
صار التاجر الامين ويقولون انه يخفي ثراء
عظيما
وفي ليله وهاشم جالس في كوخه يصلي ثم يقرا
في صحيفه قديمه سمع طرقا خفيفا على باب
الكوخ نهض بهدوء وفتح الباب فاذا بهند تقف
امامه ووجهها قد غيرته السنون وفي عينيها
دموع تتساقط
قالت بصوت متردد
سلام عليك يا هاشم
فنظر اليها طويلا وفي عينيه مزاج غريب بين
الشفقه والحذر وذكرى جرح قديم قال بهدوء
وعليه عليك السلام ماذا جاء بك في هذا
الليل قالت وهي تكتم بكائها
جئت اطلب السماح اعلم اني اذنبت وقد ندمت
فاشار اليها بالجلوس
وقال للزمان دوره وللقلوب قدره على
الغفران
لكن الجرح اذا شفي ترك اثرا وبقي في صمت
ووبيح ينظر الى هند بنظره خفيه كانه
يحذرها بفطرته الوفيه في الصباح وبعد ليله
طويله ممتلئه بالصمت والتفكر
استيقظ هاشم على صوت هند تكنس امام الكوخ
وترتب ما تبقى فيه من الاثاث البسيط تقدم
نحوها وقال بصوت هادئ لم اطلب منك شيئا
لماذا تفعلين هذا؟ فرفعت راسها
وقالت اريد ان اكفر عما فعلته لم اعرف
قيمتك حتى خسرتك
صمت هاشم ثم قال وهل قيمه الرجل في ماله
ام في حسن عشرته
لو كنت علمت قيمتي وانا اجمع الحطب ما كنت
طردتني في طريق الليل تلاعبت الدموع في
عينيها
وقالت كنت غبيه وحبي للدنيا اعمني وقد
نالني ما نالني فهل من فرصه اخرى نظر
اليها هاشم طويلا ثم دخل الكوخ واغلق
الباب جلس على سجادته
وقال في نفسه اهذه توبه صاد صادقه ام طمع
فيما بيدي ثم تذكر لحظه الطرد والكلمات
القاسيه والذل الذي لفه تلك الليله وكيف
لم يجد سوى وبيحفظ له الود في تلك الاثناء
دخل وبيحبه
ووضع راسه على فخذه فمد هاشم يده ومسح على
راسه وقال لا اريد في داري الا من صدقني
في ضيقي وكنت ان في الليل نادى هاشم على
هند وقال لها ساقول قولا واحدا ما بيني
وبينك قد انته قد غفرت لك ولكني لن اعيد
ما انكسر فانخفضت راسها
وقالت فهل لي في البقاء ماوا
جاريه
تخدمك قال ان شئت فلتبقي في الطرف الاخر
من الكوخ فانا لا اترك من يحتاج الى سقف
ولكن لا تظني ان القلب سيعود كما كان فبكت
هند صامته وفي قلبها ندم قاس ليس لفقد زوج
فقط بل لفرصه قد لن تعود مرت الايام
والكوخ الصغير الذي كان ماوى لهاشم وكلبه
وبيح اصبح يزدحم بالزوار
فالناس جاؤوا يطلبون نصحه والفقراء
يلتمسون صدقته والتجار يعرضون عليه
الشراكه وفي السوق صار اسم هاشم على السنه
الجميع يناديه الناس بنجمه نجمه السيد
التقي نجمه نجمه بينما هو يبيع ويشتري كمن
لا يهتم بالمظاهر بل يعرف نفسه ويدرك اصله
وفي ذات يوم جاءه رجل وقور عليه ثياب كبار
القوم وقال له انا حازم بن مروان نائب
الوالي على هذه الارض وقد بلغنا امرك نظر
اليه هاشم وقال بسكون
خيرا ان شاء الله فقال حازم
انت رجل امين صدوق والناس تثق بك ونحن في
حاجه الى وجيه يمثل القريه في مجلس الحكام
استوقف هاشم كلماته فهو لم يسعى لسلطان
ولا وجاهه وكل ما يرجوه ان يطعم الجائعه
ويحفظ نفسه مما حرم الله قال له وما الذي
يطلب مني في هذا المجلس قال حازم
[موسيقى]
ستكون لك كلمه في الارض وسلطه تنفذ ويكون
لك جند وخدم وارض تحكمها
فصمت هاشم طويلا ثم قال انا رجل كان يبيت
في الطين ويشرب من زق مرقه فكيف اكون
حاكما وامر على الناس لا اريد سوى ان ابقى
كما انا قال الرجل وفي نظره دهشه اترفض
السلطه وهي تطلبك؟
قال ارفضها ما دمت لا امن نفسي فان غفلت
يوما كان ظلمي اشد من فقري وانصرف حازم
وترك خلفه رجلا كسيح اللباس ولكن اعظم في
العيون من كل حاكم على المنبر ثم عاد هاشم
الى كوخه ووجد وبيحا ينبح في الباحه كانه
يحذره من طريق لا يشبه طريق القلب فجلس
وقال لكلبه
والله يا صاحبي ما رايت اعز منك وما احكم
قلبك وكم من يلبس التاج ويحمل في داخله
كلبا وكم من كلب في وفائه ما لا يجاريه
سيد في سوق في ظل ازدياد ثراء هاشم وسيته
الذي ملا ارجاء القريه بدات الالسن تتحدث
والعيون تتفحص
والنفوس تتساءل كيف رجل طردته زوجته ونام
مع كلب في كوخ خرب يصبح من اغنى الرجال
وفي السوق كان رجل يدعى جدا شحمي الوجه
كثير الكلام يملك دكان كان للقطان والبهار
وكان قد حسد هاشما حسدا شديدا فقال
لاصحابه
ولاه ان الرزق في يد هذا الرجل فيه امر
عجيب لقد رايته بنفسي في ليله من الليالي
يحفر بجوار جدار قديم في الطرف الغربي من
القريه ارتفعت الحواجب وسرت الرياح
الملوثه بالظنون
فقام الرجل يشيع انه لقد وجد كنزا
نعم كنزا مدفونا تحت الارض ولذا غني فجاه
وما هي الا ايام حتى بلغ هذا الكلام رجلا
يدعى نصيب وهو من اهل المكر والخب عرف
بقطع الطرق فيما مض ثم استقر في القريه
تاجرا ظاهرا ولصا في السر قال نصيب في
نفسه كنز هاه هذا لا يترك وان صبرت عليه
ضاع مني وسيكون لي ولو كلفني نفسي وفي
ليله ساكنه تسلل نصيب الى حول كوخ هاشم
يتجسس ويراقب فراه جالسا مع وبيح على بساط
من الجلود يتبادل معه قطع اللحم
ويحدثه كمن يحدث صديقا قديما قال في نفسه
ليس مثل هذا من يصنع ثروه بالعقل لابد
انها ضربه حظ فاقسم ان يكشف موضع الكنز
ولو حفر الارض باظافره
ومن هنا بدات اللعبه القذره في اليوم
التالي ارسل نصيب غلمانا له تحت ستار
التجاره ليقربوا المسافه مع هاشم
ويستدرجوه للكشف عن سر غناه وكانت الاعين
تراقب والاذن تتصن وهاشم باسم الشفه لكنه
كان اذكى مما يظنون
في ظل زياده الريبه والشبهات
تظاهر نصيب باللطف والصداقه وارسل رجلا
يدعى قاسما الى هاشم
يدعي انه مستثمر يريد شراء ارض لبناء سوق
جديد وطلب منه مشاركه في راس المال مدعيا
ان سمعته في السوق ذهب
جلس قاسم مع هاشم تحت ظل نخله قرب الكوخ
وقال يا ابا وبيح اسمعنا عن نجاحك ورجلتك
ونراك جديرا بان تكون معنا في المشروع
هي ارض قريبه من البئر نقيم فيها سوقا
للتجار واهل القر رفع هاشم حاجبيه
وقال بحذر ومن هو شريكك الاصلي وما الضمان
لي ان هذا ليس مكيده تلفت قاسم حوله ثم
قال اعهدك بانني صادق وستكون شريكا بالنصف
نكتب ذلك بمشهد من الناس ولكن هاشما لم
يكن غافلا فقد تعلم في ليله الجوع والطرد
ان يثق بحسه لا بالكلمات المنمقه فقال
اتيتني في الظل فتعال نجلس في النور ونكتب
ما نقوله في المسجد بين الناس ومع شهود
ارتبك قاسم
وقال اما تثق بي فاجاب هاشم ببسمه هادئه
اني اثق بالله اما انت فانت والنور سواء
ثم قام وصفق لوبيح فاقبل الكلب وجلس
بجانبه كما تعود ونظر نحو قاسم كمن يحذره
بنظرات غير مفهومه
ثم اضاف هاشم
واعلم يا رجل ان الكنز الذي تظن اني وجدته
ليس في الارض بل في الصبر والذكر والسعي
فابتعد
اسود وجه قاسم وعاد الى نصيب وقص عليه كل
شيء فقال الاخير لا ضير اذا لم ياتي الكنز
طوعا
[موسيقى]
سناخذه كرها
وفي تلك الليله جمع نصيب ثلاثه من اشراره
وتسللوا نحو الكوخ وكان الظلم يترصد النور
ليله معتمه والهدوء يخيم على اطراف القريه
والكوخ يغط في سكون كانه ينام على سر قديم
تسلل نصيب ومعه ثلاثه من اعوانه
يخطون على اطراف اقدامهم
وكل واحد منهم يحمل عصا غليظه او خنجرا
صدئا قال نصيب وهو يشير الى النافذه
دخولنا من هنا انت يا مرزوق اغلق الفم
وانت يا سالم اقفل الباب حتى لا يهرب وما
ان وصلوا الى النافذه حتى اطلقوا ووابيح
نبحه مرتفعه هزت صمت الليل وثب على مرزوق
كسهم منطلق وغرس انيابه في ذراعه فصرخ
الرجل وسقط خنجره استيقظ هاشم على الصرخه
فامسك بعصا كانت بجواره وخرج من الكوخ وفي
الظلام لمح خيال نصيب وهو يفر صاح هاشم
ايها الجب
اتريد الكنز وانت نائم انه هنا في العرق
في الصبر في الكرامه واخذ وبيح يطاردهم في
الظلام وصوت نباحه يتردد في ارجاء القريه
حتى خرج الجيران وشهدوا المسرحيه
في الصباح جاء عرفاء القريه وقضاتها
وقاموا بالتحقيق
واقر مرزوق بكل شيء بعد ان نقل الى الطبيب
لعلاج جرحه قال احد الشيوخ
ما راينا في حياتنا كلبا يحافظ على صاحبه
كوبيح
لقد كان في ذمتك وفي ذمته وقال اخر اما
انت يا هاشم فقد صنعت كنزك بيديك ولقد
صارت قصتك على السنه الناس يحدثونها
لابنائهم
ثم رفع شيخ القريه صوته نصيب يطرد من
القريه والارض التي اراد سرقتها
تهدى لهاشم ويكتب ذلك في سجل المجلس هكذا
في يوم واحد كسب هاشم ارضا جديده وثقه اهل
القريه واصبح له مكان في قلوب الناس اما
وبيح فقد اصبح اكثر من كلب اصبح رمزا
للوفاء والنباهه
مرت ايام قليله على حادثه الليله السابقه
وصار اسم هاشم على كل لسان في القريه
الرجال ياتونه ليستشيروه في امورهم
والنساء يضربن المثل في صبره والاولاد
يتجمعون حول وبيح ويقبلون راسه كان هاشم
يقيم سوقا صغيره للقطان والصوف على اطراف
الارض التي اهديت له وفي كل يوم تزداد سعه
رزقه ويكبر اسمه وفي صباح دافئ جاءته هند
زوجته السابقه تقود خطاها بتردد وعيناها
تخفي دموعا سقطت في داخلها قالت بصوت خافت
يا هاشم
اعلم اني اخطات في حقك واني طردتك يوما
كانك عب والله ما كنت ادري انني كنت اطرد
النور من بيتي سكت هاشم
وانزل نظره ثم رفعه وقال يا هند ما اكثر
ما يكسر الفقر قلوب الناس وما اسرع ما
يغيرهم الطمع ولكننا نتعلم
ونغفر ونمضي
وقبل ان تتكلم
قال ان كنت قد رجعت طمعا في مال فارجعي
وان كنت قد جئت طلبا لرجل احببته وعرفت
قدره فاهلا وسهلا
انزلت هند راسها
وقالت والدمع في عينها
ولاه ما جئت الا لهاشم الذي كنت اجهل قدره
والذي علمني ان الرجال لا تقاس بثيابهم
بل بقلوبهم
فامسك هاشم بيدها
وقال لنبدا صفحه جديده انت زوجتي
وهذا كوخنا ولكنه سيصير قصرا ما دام فيه
قلبان صادقان
فضحك وبيح وقفز حولهما كانه يبارك ذلك
اللقاء وفي المساء جمع هاشم اهل القريه
واقام وليمه صلح وقال فيها كانت رحلتي
طويله وكنت فقيرا مطرودا اعيش مع كلب واحد
فصرت اليوم اغنى رجل لا بما املك بل بمن
يحبني
وبتلك الكلمات اسدل الستار على قصه كانت
فيها الكرامه كنزا والوفاء ثمره والحب
خاتمه الحكايه انتهت القصه صح
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...
Research Summary The study addresses one of the important topics in semantics, which is minor deriva...
لا شك في أن الظروف الدولية والإقليمية السائدة والتي يكون لها انعكاسات على منطقة الساحل، يكون لها تأث...
لم تُعرَّف جريمة الإبادة الجماعية بصورتها القانونية الحالية إلا بعد اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لعا...
ديم إشكالي نهجت الأنظمة الدكتاتورية سياسة التوسع لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية، فاصطدمت بمصالح الأن...
يُمثل الفضاء الجيوسياسي لمنطقة الساحل الإفريقي بُعداً حيوياً ومحورياً في صياغة العقيدة الأمنية والسي...
The study deals with one of the important topics in semantics, which is minor derivation, represente...
فقد هدفت دراسة () الي سهولة استخدام استخدام بيئة تعليم إلكتروني مُدمجة بمقاطع فيديو للغة الإشارة، وع...
قادة الشباب في مجال المناخ يلتقون وزير الشباب قبيل مشاركتهم في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP...
المدير العام يترأس اجتماعا مع اللجان الاستشارية لبحث تطوير الخدمات الطبية التخصصية والاستقدام الطبي...
Hydrogen production technologies have been a significant area of solar chemical research since the 1...
How Ergonomics Supports Safety and Wellbeing in Healthcare Ergonomics is the practice of designing ...