لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (50%) تلخيص بواسطة الذكاء الاصطناعي
اتجاهات جديدة في العمل الصحفي: من الاندماج إلى الصحافة التعاونية العالمية
يمثل اتجاه غرفة الأخبار نحو الاندماج تحديًا للممارسات الصحفية التقليدية. فمن جانب، يدفع الاندماج الصحفيين إلى اكتساب مهارات متعددة عوضًا عن التخصص في مجال واحد. من جهة أخرى، يسرع الاندماج وتيرة الإنتاج الإخباري الممتدة على مدار 24 ساعة، مما يثير تساؤلات حول المعايير الصحفية والإجراءات التحريرية. ثالثًا، يخلق الاندماج تناقضًا بين ممارسات كل منصة إعلامية عند العمل معًا.
أدى الاندماج إلى إعادة ترتيب شكل غرف الأخبار وبنيتها، واستخدام أنظمة تقنية تدعم تشارك الموارد بين منصات مختلفة وإدارتها بشكل متزامن. يركز هذا المحور على الأنماط التحريرية الجديدة الناتجة عن الاندماج والترابط بين التقنيات المختلفة، لاسيما وأن الاندماج ليس مجرد إعادة ترتيب لغرفة الأخبار، بل يتعلق بكيفية صناعة الصحافة والتفكير الصحفي نفسه.
تُعد صحافة السرد العابر للوسائط Transmedia Journalism إحدى الاتجاهات الجديدة، حيث يتم تطوير المحتوى عبر قنوات متعددة باستخدام كل وسيلة اتصال بشكل فعال. السرد العابر للوسائط يعني ببساطة نقل المحتوى من منصة لأخرى في إطار سردي أكثر ثراء وتعقيدًا. تستطيع تلك الإصدارات المتعددة من القصة الواحدة تحقيق تجربة غنية للمستخدم Rich user experience، مما يزيد من ولائه للعلامة التجارية الخاصة بالمؤسسة الصحفية.
يشير مصطلح صحافة الوسائط المتعددة Multimedia Journalism إلى استخدام النص والصورة والفيديو والصوت والرسوم في عرض المادة الصحفية. يُمكن تعريفها على مستويين: الأول هو عرض القصة الإخبارية على موقع إلكتروني باستخدام نمطين أو أكثر من المحتوى، بينما يشير المستوى الثاني إلى نشر القصة الإخبارية عبر أكثر من منصة. أصبح استخدام الوسائط المتعددة أمرًا مألوفًا في الممارسة الصحفية، إلا أن اتجاهًا جديدًا هو القصص الإخبارية ضخمة الإنتاج digital mega-stories، والتي تتميز بالإبهار وجودة العرض والتصميم.
تُعد صحافة الموبايل Mobile Journalism استخدام الهاتف الذكي في إعداد الأخبار Mobile Reporting، حيث يستخدم الصحفيون هواتفهم في التقاط الصور والفيديوهات وإجراء المقابلات المصورة. يُطلق على الصحفيين الذين يقومون بهذه المهام Mojos. تتزايد أهمية هذه الممارسات مع الأحداث التي تتطلب تغطية لحظية.
الصحافة التشاركية Participatory Journalism تعبر عن اندماج الناس في عمليات الإنتاج المستمرة بغرفة الأخبار. يمكن أن تتم مشاركة الجمهور من خلال التقارير Reports والمقالات Articles والمراجعات Reviews ، بالإضافة إلى المدونات ونقاشات المنتديات والتعليقات، فضلاً عن الأشكال الأكثر حداثة مثل التدوين المصغر Micro blogging والشبكات الاجتماعية. تُستخدم أساليب مختلفة لتعزيز مشاركة الجمهور، مثل دعوتهم لتحديد مناطق انقطاع الكهرباء أو تقييم الخدمات على خريطة Crowd map.
الصحافة التعاونية العالمية global collaborative journalism هي اتجاه صحفي جديد يتعاون فيه الصحفيون والمؤسسات الإعلامية عبر الدول من أجل إتمام مشروع صحفي واحد. تهدف الصحافة التعاونية العالمية إلى تحقيق التآزر من أجل مكافحة الفساد والجريمة، باستخدام أدوات تقنية حديثة لجمع المعلومات وتبادلها ونشرها.
صحافة البيانات Data Journalism هي أسلوب صحفي جديد يعتمد على تحليل البيانات وتحويلها إلى سرد إخباري جذاب ومفهوم للقارئ. تُستخدم أساليب مختلفة لتصور البيانات، مثل الخرائط والرسوم البيانية، لتحقيق فهم أعمق للقصة الإخبارية.
ال صحف الآلية Robot Newspapers هي مواقع إلكترونية تُستخدم فيها الخوارزميات Algorithms لسحب نوعية معينة من الأخبار، أو الموضوعات الأكثر قراءة أو الأكثر تفاعلاً. قد تكون هذه الصحف الآلية وسيلة للتغلب على صعوبات قراءة المحتوى الطويل عبر شاشات الحواسب أو الموبايل.
تُعد هذه الاتجاهات الجديدة في العمل الصحفي تحديًا كبيرًا للمؤسسات الصحفية التقليدية، حيث تتطلب إعادة النظر في أساليب العمل والتركيز على التعاون والتفاعل مع الجمهور. وتُعتبر هذه الاتجاهات وسيلة جديدة لجعل المحتوى الإخباري أكثر جاذبية وملائمة لاحتياجات القراء في العصر الرقمي.
النص الأصلي
يمثل اتجاه غرفة الأخبار لأي من أنماط الاندماج تحديا للممارسات الصحفية التقليدية، فمن جانب ينحو الاندماج إلى درجة من تعدد المهارات Multi skilling بخلاف مفهوم التخصص السائد في الوسيلة الواحدة، حيث يكون الصحفي مسئولاً عن جمع الحقائق وإدخال المحتوى وتحرير الصور والصوت وتوصيل المحتوى عبر منصات متعددة. ومن جانب آخر، فإن الاندماج يسرع وتيرة عملية الانتاج التي باتت ممتدة على مدار الأربع وعشرين ساعة بما تثيره من تساؤلات بشأن المعايير الصحفية والإجراءات التحريرية. ومن ناحية ثالثة، فإن الاندماج يخلق صراعًا بين الممارسات السائدة في كل منصة إعلامية حينما تعمل معا (1).
وقد كان للاندماج أثر بالغ في إعادة ترتيب شكل غرف الأخبار وبنيتها والاستعانة بنظم تقنية الإدارتها تتيح تشارك الموارد بين منصاتها المختلفة، وإدارتها بشكل متزامن يساعد في دعم مفاهيم اللحظية والتشاركية، وهي الأمور التي ارتبطت ببنى الغرف الإخبارية وهياكلها التنظيمية وإدارة مواردها البشرية وكذلك البنى التقنية المستخدمة في إدارتها وهي الأمور التي سيتم تناولها
بالتفصيل في الفصل الثالث.
وسنركز في هذا المحور على الجوانب المتصلة بالأنماط التحريرية الجديدة التي كانت نتاجا للاندماج والتقارب بين التقنيات المختلفة والمزج بينها، إذ لا يتعلق الاندماج بإعادة ترتيب غرفة الأخبار وتغيير شكلها، ولكن الأمر يتعلق بكيفية صناعة الصحافة في حد ذاتها والتفكير الصحفي نفسه (2)، الأمر الذي انعكس في ظهور اتجاهات جديدة في العمل الصحفي وممارساته.
أولاً الصحافة العابرة للوسائل Transmedia Journalism:
عام Transmedia storytelling مفهوم السرد العابر للوسائل Henry Jenkins طور 2001 وقصد به تطوير المحتوى عبر قنوات متعددة، حيث يستخدم منتجو القصص storytellers كل الوسائل المتاحة للاتصال عبر أنواع ومستويات ويات المختلفة لسرد
المعلومات، بحيث يتم استخدام كل وسيلة على الوجه الأمثل (3).
فالسرد العابر للوسائط يعني ببساطة تطويع المحتوى من منصة لأخرى في إطار سردي أكثر ثراء وتعقيدا (1)، أو هو بمعنى آخر هو إنتاج المحتوى لأكثر من منصة بشكل غير منعزل بحيث يمكن للمستخدم أن يقرأ نفس القصة الخبرية في إشعار على هاتفه المحمول وتقرير مصور بالموقع الإلكتروني وتقرير مطول بالجريدة المطبوعة ويشعر في كل مرة أنه حصل على قيمة مضافة إلى جانب قدرته على التفاعل والمشاركة، وبحيث تحقق تلك الإصدارات المتعددة من القصة الواحدة تجربة أكثر ثراء للمستخدم Rich user experience تزيد من ولائه للعلامة التجارية الخاصة بالمؤسسة الصحفية، ويشعره في كل مرة أنه حصل على إضافة مختلفة يحققها
الوسيط الذي استخدمه في استقاء الخبر.
وقد أدى ذلك لظهور مصطلح الصحافة العابرة للوسائط Transmedia Jouralism والتي يكون فيها كل خبر قائم بذاته، ولكنها في مجملها تعمل على بناء جسم متكامل يمثل عالما من الأخبار News world تتعدد فيه القصص وأنماطها ومنصات نشرها، حيث لا تعيد القصة الإخبارية نفسها بين المنصات، ولكن يتم سردها في كل منصة بأنماط تستثمر إمكاناتها، وبما
يعمق من تفاعل الجمهور (2).
ولعل ذلك النوع من الإنتاج التحريري يتطلب مقدمًا ما الذي يصلح لكل منصة تحريرية فالخبر الواحد والمباشر Straight news وكذلك الخبر الذي يحمل تفاصيل متناقضة أو مثيرة يصلح للنشر على nstant analysis والتحليل الفوري News with a twist الإنترنت، أما المطبوع فيصلح له المواد التي تحتوي تحليلات عميقة in-depth analysis وخلفيات background ورزی perspective وهو ما كان يطلق عليه صحفيا عمل اليوم الثاني Day 2 work ، ولكنه الآن أصبح من المهم عمله في يوم واحد ما دامت الأخبار تنتشر في لحظة وقوعها ، وكذلك استخدام الفيديو كمنصة لسرد الأخبار storytelling platform يتطلب إدراك الفارق بينه وبين البث التلفزيوني، إذ يتم فيه التركيز على سمة مشاهدة الفيديو عبر الوب أو الموبايل عند الطلب On demand web and mobile viewing، أي إمكانية
مشاهدته في التوقيتات المناسبة للمستخدم وليس في أوقات بث محددة على غرار البث التلفزيوني، وذلك باستخدام تقنية الفيديو عند الطلب video on demand VOD ، حيث ينحو
الاتجاه العام لانتاج فيديوهات للوب قصيرة short وخفيفة agile وسريعة quick).
ويشير Aviles & Carvajal (2008) في دراستيهما إلى جوانب التكامل بين الثقافات داخل غرف Integration of Different Journalistic Cultures الصحفية المختلفة الأخبار، إلى ما سمياه المنصة المتبدلة Switching platform والتي تتحول من نمط اتصالي إلى آخر وفق الوسيط الذي تتعامل معه سواء كان صوتًا أو نصا أو فيديو، موضحين أن ذلك يخلق هدفا طموحا باتجاه خلق ثقافة صحفية تقوم على مشاركة المعلومات والمحتوى عبر أكبر
من منصة لخدمة المؤسسة الإعلامية ككل (2).
وقد أثر السرد العابر للوسائط Transmedia storytelling أو متعدد المنصات multiplatform storytelling في ابتكار ما يسمى باستراتيجية الكتابة متعددة المنصات 2 multiplatform authoring strategy بحيث يقوم نظام إدارة المحتوى باستخدام مكونات النص المعدة بحجم مقرر سلفا، لبث الخبر على منصات نشر أخرى. وعلى الرغم من مساوئ تلك الاستراتيجية نظرا لأنها تضع قواعد ثابتة لكافة الأخبار التي قد تلاثم في جميع الأحوال جمهور كل منصة على حدة بما يهدد العلامة التجارية، بيد أن تلك الاستراتيجية تتيح بديلاً سهلاً للتعامل السريع مع التدفق الإخباري المتواتر، بحيث يقوم المحرر بإدخال حقول القصة بنظام معين يتيح استغلالها في أكثر منصة، فعلى سبيل المثال يتم إدخال العنوان بعدد أحرف معينة تلائم إرساله ضمن خدمات الموجز الإخباري، ويتم صياغة ملخص الخبر بعدد أحرف معينة بحيث يتم استخدامه في رسائل الهواتف المحمولة، كما أنه يمكن استخدام أكثر من حقل معا لصالح منصة معينة مثل استخدام العنوان والملخص والفقرة الأولى لنشرات الأخبار التلفزيونية وذلك وفق نظام لا يسمح بإدراج أكثر من عدد الأحرف المسموح به في كل حقل، كما يدركه المحرر ويراعيه في عمليات الصياغة ليقوم النظام أوتوماتيكيا بتوزيع حقول المحتوى عبر
منصات النشر المختلفة (3).
توصيل البيانات من قاعدة البيانات المنصات النشر والعملاء
نظام إدارة المحتوى CMS يكتب الصحفيون في حقول محددة بعدد أحرف Character limited fields معينة
Headline feed موجز العناوين
العنوان (35) حرف
H+S - الملخصات Tease والرسائل SMS
الملخص (5) 120 حرف
H+S+B1 الخدمات اللاسلكية WAP والتلفزيون TV
الجزء الأول من المتن (B1) 350 حرف
1+2++ خدمات المعلومات التلفزيونية ۱/۸
الجزء الثاني من المتن (B2) 300 حرف
Web نصوص الوب =H+S+B1+B2+B3
الجزء الثالث من المتن (B3) بدون حدود
المصدر: ديفيد بروير، التأليف متعدد المنصات للصحفيين، 9 أغسطس/آب 2012، متاح على: www.mediahelpingmedia.org
شكل رقم (2)
نموذج النظم الكتابة لمنصات متعددة
ثانياً - صحافة الوسائط المتعددة Multimedia Journalism:
يشير مصطلح صحافة الوسائط المتعددة إلى استخدام النص والصورة والفيديو والصوت والرسوم في عرض المادة الصحفية، وهي القدرات التي أتاحتها مفاهيم الاندماج والمزج بين التقنيات والمنتجات المختلفة، وقد وضع Deuze مستويين لتعريفها الأول إنها عرض القصة الإخبارية على موقع إلكتروني باستخدام نمطين أو أكثر من المحتوى كالتسجيلات الصوتية والنصوص والصور الثابتة أو المتحركة وكذلك رسوم الجرافيك، بما في ذلك عناصر التربيط والتفاعلية، فيما عبر المستوى الثاني من التعريف عن مستوى أكثر شمولاً لإدراك نشر القصة الإخبارية أو بالأحرى الحزمة الإخبارية News story package عبر أكثر من منصة، فاعتبر
صحافة الوسائط المتعددة هي عرض تلك القصة عبر وسائل مختلفة مثل المواقع الإلكترونية
والبريد الإلكتروني ورسائل الهواتف والصحف المطبوعة (1).
وأيا ما كانت وجهة النظر التي سيتم بها فهم صحافة الوسائط المتعددة، سواء من منظور القصة الإخبارية الواحدة، أو من منظور العملية الإنتاجية داخل غرفة الأخبار متعددة الوسائط والتي تصيغ حزمة من أنماط المحتوى المتصلة بنفس القصة ثم تبثها عبر منصات مختلفة يرتبط ذلك بنمط الصحافة العابرة للوسائط السابق الإشارة إليه فقد بات استخدام الوسائط المتعددة أمرا مألوفًا في الممارسة الصحفية، إلا أن اتجاها جديدًا أشار إليه تقرير اتجاهات غرف الأخبار لعام 2014 الصادر عن الاتحاد العالمي للصحف وناشري الأخبار، وهو تصاعد القصص الإخبارية ضخمة الإنتاج digital mega-stories (2)، والتي تكون أقرب إلى المشروعات الصحفية ولكنها منتجة بشكل خاص للصحافة متعددة الوسائط، وبالتركيز على الإبهار وجودة العرض والتصميم وفي بشكل يلائم منصات عرضها المختلفة عبر شاشات
الكمبيوتر أو الموبايل.
ففي عام 2012 ، أنتجت نيويورك تايمز تحقيقا صحفيًا حول وفاة متزلجين في انهيار جليدي 3)، للصحفي جون برانش( the Snow Fall: the Avalanche at Tunnel Creek باسم والذي فاز عنه بجائزة بوليتزر الصحفية (4) ، والذي حظى بنحو 3.5 مليون مشاهدة من 2.9 مليون زائر في الأسبوع الأول من نشره (5) ، وهو المشروع الذي تم فيه الدمج بين النصوص والفيديو والصور إلى جانب الجرافيك والخرائط والرسوم التفاعلية في مزيج جذاب وموحي بشأن القصة الإنسانية للتحقيق نفسه، وهو المشروع الذي سبقه إنتاج مشروع مشابه باسم الفارس The Jockey (9) بنفس التقنية وطريقة السرد متعدد الوسائط الذي يتمتع بسهولة التصفح وإتاحة
وعلى نفس الصعيد، أنتجت الجارديان في مايو 2013 مشروعًا صحفيا متعدد الوسائط باسم Firestorm والذي يحكي قصة عائلة نجت من حرائق الغابات بمنطقة تسامانيا الأسترالية (1) فما أعادت التجربة على نطاق أوسع وبنجاح أكبر في نوفمبر 2013 حيث أنتجت مشروعًا صحفيا حول تسريب الملفات التي تثبت تنصت وكالة الأمن القومي الأمريكية وتجسسها على الاتصالات الشخصية تحت اسم NSA) Files: Decoded) ، والذي مزج في عرضه ما بين النصوص والفيديوهات والانفوجراف والوثائق، فضلاً عن الأدوات التفاعلية والمزج بين الاهتمام العام والشخصي في سرد القصة نفسها، حيث انطلقت القصة مما تعنيه تلك التسريبات لنا
.what the revelations mean for you كمواطنين فقد اعتمدت "الجارديان" على عناصر الإبهار والإنتاج الأمر الذي جعل مشروعها مميزا عن القصص المعتادة على الإنترنت أو الإنتاج اليومي للأخبار الذي يصعب معه تقديم مثل تلك المشروعات كل يوم، حيث قامت بتشبيك المواد النصية والجرافيك والفيديو إلى قالب بسيط ملائم للعرض على الموبايل ويمكن تحريكه بسهولة بتمرير الشاشة لأعلى أو لأسفل mobile friendly scroll بدون أية إعلانات أو غيرها من العناصر التي تشوش المستخدم في العرض التقليدي لقصص الوب ويمكن للمستخدم مشاهدتها بتركيز ووقتما يريد On-demand viewing ، بالإضافة لسهولة مشاركتها على الصفحات الشخصية من خلال الكمبيوتر أو التابات أو الموبايل، ما يجعلها مصممة خصيصًا للوب ونابعة تماما منه native to the web، الأمر الذي يشير إلى ما يمكن أن تكون عليه منتجات الجيل التالي من الأخبار الرقمية the next generation of digital news products في مشروعات يشترك في إنتاجها الكتاب والمحررون والمصورون ومصورو الفيديو والمصممون ومطورو الوب لسرد الأخبار رقميا digital storytelling (3)، وهو ما يؤشر إلى بروز دور التقنيين في عمليات الإنتاج الصحفي أو كما وصفها جوناثان لاندمان مدير تحرير نيويورك تايمز الأسبق بأن لغة المحررين امتزجت مع لغة الوب، حيث اخترق مهندسو المعلومات غرف الأخبار وباتوا يعملون جنبا إلى
جنب مع المحررين (4).
ولعل تنوع موضوعات هذه المشروعات التي تعتمد على الإنتاج الضخم وإبراز عناصر التصميم والمزج بين الوسائط المتعددة، يشير إلى إمكانية تطبيقها على أكثر الموضوعات إثارة ومتعة دون اقتصارها على القضايا الإنسانية أو الجادة فقط بما يفتح مجالاً عريضا وأفكارا متنوعة بتنوع الموضوعات التي يهتم بها جمهور المنصات الرقمية نفسه...
وعلى الرغم من ارتفاع تكلفة إنتاج مثل تلك القصص إلا أن Andrew Nachison يرى أن
التعامل مع سرد الأخبار كفن news-as-art يمكن أن يوفر نموذجا اقتصاديا ناجحًا لتحقيق
الأرباح مستدلاً بعدد المشاهدات التي حظيت بها القصص الإخبارية ضخمة الإنتاج Mega news stories ومشيراً إلى أن عنصر الإبهار بات عاملاً رئيسيًا في زيادة الإيرادات مستشهدًا
في ذلك بالأرباح الهائلة التي حققتها بعض الألعاب أو أفلام السينما التي قدمت عناصر للعرض تقدم ما هو أكثر من خطوط البناء الدرامي التقليدية، كما أشار إلى أن مثل هذا الإنتاج المتميز
يوفر ميزة نوعية للمؤسسات الإعلامية يمكن أن تدعم اتجاهها لتقديم المحتوى المدفوع عبر
الإنترنت، لاسيما في ظل اتجاه نحو %41% من الصحف الأمريكية لتحصيل رسوم اشتراك نظير الدخول على مواقعها الإلكترونية (1) . كما أن هذا النوع من الإنتاج سيفتح المجال لإعادة استثمار الأرشيف والقصص اليومية everyday stories من خلال تجميعها في نسق متعدد الوسائط وبما قد يغير من قواعد استهلاك الأخبار على الإنترنت عبر خلق خبرة جديدة للقراءة العميقة
لهذا النوع من الإنتاج عالي القيمة (2).
وعلى الجانب الآخر، يظهر اتجاه يعارض مثل هذا النوع من الإنتاج الوسيط فائق السرعة والتطور، ويتسم بقصر حياة القصة الإخبارية عليه، حتى اعتبرها البعض نوع من استعراض الناشرين لعضلاتهم في الإنتاج للوب flexing their webby muscles، بل إن Khoi
Vinh المدير الفني السابق للنيويورك تايمز ترى أن هذه القصص تم إنتاجها للاستعراض وليس للقراءة، وأنها تحول صحافة الوسائط المتعددة من النمط النفعي utilitarian storytelling إلى
)3(superfluous bells and whistles ضوضاء غير مجدية
ولكن واقع الممارسة والأرقام الهائلة المشاهدات هذا النمط التحريري، يشير إلى أهميته وتفرده وتقديمه إضافة نوعية للصحافة الرقمية، وهو ما لا يتعارض مع السرعة والتغطيات المباشرة
والأخبار العاجلة والاهتمام بالأدوات التفاعلية، ولكن هناك اتجاه لما سمته Janine Gibson رئيس تحرير موقع الجارديان، بالتغطية الباقية The live coverage، كالإنتاج الوثائقي والاستقصائي والكتابة الطويلة long form journalism ، والتي على الرغم من تكلفة إنتاجها إلا أنه لا يتكرر إلا كل فترة طويلة، فضلاً عن أنه مع تكرار الإنتاج نقل التكلفة في كل مرة (1). كما أن التنافس الشديد الذي بات عليه الوب يدفع الناشرين لإنتاج شيء مميز يأسر المستخدمين، ويتمتع بقدر عال من التفاعلية، ويحقق أعلى استفادة ممكنه من الأدوات التي توفرها الإنترنت لجعل القصص الإخبارية أكثر جاذبية more engaging والتي أحدثت تغييرات جذرية في طريقة عرض التغطيات والأخبار ومنح الأولوية للمنصة الرقمية وإنتاج مواد خاصة
)2( web-first journalism لها، فيما يسمى
ثالثا - صحافة الموبايل Mobile Journalism :
على الرغم من أن الموبايل ارتبط بعمليات توزيع الأخبار باعتباره منصة نشر يتم من خلالها توصيل الأخبار الملايين المستخدمين الذين باتوا يتلقون الرسائل الإخبارية القصيرة أو يتصفحون الإصدارات الرقمية عبر هواتفهم الذكية أو يشتركون في تطبيقات تم تصميمها خصيصًا لهم وهو ما سيتم توضيحه تفصيلاً لاحقا)، إلا أن الموبايل ارتبط أيضا بإنتاج الأخبار من خلال مفهوم صحافة الموبايل Mobile Joumalism أو استخدام الموبايل في إعداد الأخبار Mobile Reporting حيث يستخدم الصحفيون هواتفهم الذكية في التقاط الصور والفيديوهات وإجراء المقابلات المصورة ()، فضلاً عن إمكانية تقديم بث حي من الموبايل إلى الوب مباشرة Live Mobile-to-web ونشر العناوين الموجزة على الإعلام الاجتماعي، وهي الممارسات التي
تزداد أهميتها مع الأحداث التي تتطلب تغطية لحظية مثل الانتخابات (1)، ويطلق على الصحفيين
الذين يقومون بهذه المهام اختصارا Mojos أي صحفيي الموبايل mobile journalists(2)
وقد ساعد في نمو هذا النمط من إنتاج الأخبار، التطور الكبير الذي لحق بالهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، سواء من حيث جودة كاميراتها أو سرعة أنظمتها، فضلاً عن إصدار التطبيقات المتخصصة التي تساعد الصحفيين ليس فقط في تسجيل الصوت والفيديو وكتابة النصوص، وإنما تحرير تلك المواد أيضًا مثل تطبيقات Vericorder ، وهي التطورات التي أثرت على بنى غرف الأخبار وابتكار ما يسمى غرف الأخبار المرتكزة على تغطية الموبايل mojo-focused newsroom والتي تعتمد على محررين ميدانيين يستخدمون الموبايل في التغطية بشكل كامل، ومحررين في مقر الغرفة يقومون بعمليات التحرير والإعداد النهائي والبث، وهو النمط الذي
يصلح إلى حد كبير في النماذج التي تعتمد على المواطنين الصحفيين (3).
وهناك تطبيقات عديدة قد تساعد صحفيي الموبايل في عملهم والتقاط الصور والفيديو بكفاءة، PCM Recorder, Said What?! لالتقاط الصور، و Pro HDR و Camera ومنها لتسجيل المقاطع الصوتية، و FiLMic Pro لتسجيل الفيديو وكذلك 1st Video لتحرير مقاطع الفيديو و Bambuser للبث الحي، وهي التطبيقات المهيئة لإعداد مواد صالحة للنشر وبجودة مناسبة تساعد الصحفيين في جمع المعلومات أثناء عملهم الميداني وتقديم تغطية لحظية
الأحداث (4).
كما ظهرت بعض المبادرات التي تعاون صحفيي الموبايل في عملهم، مثل موقع Joumalist apps الذي أطلقته الصحفية الأمريكية Lindsey Mastis ويجمع كافة التطبيقات التي تساعد الصحفيين على التغطية باستخدام الهاتف المحمول ومعلومات ونصائح عنها، فضلاً عن تصنيفها سواء حسب نوع الموبايل ونظام تشغيله أو حسب الوسيط (صور) - صوت فيديو) (5). وعلى نفس الصعيد، أصدرت كلية بيركيلي الدراسات الصحافة العليا بجامعة كاليفورنيا
دليلاً ميدانيا لصحفيي الموبايل، تتضمن مراجعات Reviews للأدوات والتطبيقات التي قد يستخدمونها على هواتف أبل الذكية Iphones مع تقديم تقييم لكل منها وفق جودتها وملائمتها
للعمل (1).
وقد أثبتت العديد من الأحداث أهمية هذا النوع من التغطية خاصة للحوادث الطارئة مثل تمرد الشرطة ضد رئيس الإكوادور وإنقاذ 33 شخصًا من عمال المناجم بتشيلي، وهي التغطية التي تزداد كفاءتها مع استخدام الشبكات الاجتماعية خاصة تويتر سواء في عمليات النشر السريع، أو
إنشاء هاشتاج لتجميع أي معلومات أخرى يرغب آخرون في مشاركتها .
رابعاً - الصحافة التشاركية Participatory Journalism
تباينت المسميات التي استخدمها الباحثون والمهنيون لوصف الدور الجديد الذي بات المستخدمون يلعبونه بالعملية الاتصالية في ظل التقنيات الجديدة التي مكنتهم ليس فقط من التعقيب على المواد الصحفية وإبداء إعجابهم بها أو مشاركتها، وإنما أيضًا المساهمة في إنتاجها، وهو الدور الذي سماه البعض المحتوى المنتج بواسطة المستخدم User generated content أو صحافة المواطن Citizen Joumalism أو ما سمي produsage في تعبير جمع بين الإنتاج production والاستخدام usage، ولكن تم صياغة مصطلح أكثر شمولاً تضم كافة تلك الممارسات وهو الصحافة التشاركية Participatory Joumalism والذي يعبر عن اندماج الناس في عمليات الإنتاج المستمرة بغرفة الأخبار والتي تتسم بالتعاونية Collaborative والتجميع Collective معا، وهو ما يمكن أن يتم من خلال التقارير Reports والمقالات Articles والمراجعات Reviews ، هذا بالإضافة للمدونات ونقاشات المنتديات والتعليقات، فضلاً عن الأشكال الأكثر حداثة مثل التدوين المصغر Micro blogging والشبكات الاجتماعية
(مواقع التواصل الاجتماعي)
كما باتت الصحف تدعو الجمهور للمشاركة في موضوعات بعينها عبر هاشتاج معين hashtags ومنصات التدوين المباشر live blogging فضلاً عن الاستعانة بأنماط للمحتوى تعتمد على مساهمات الجمهور CrowdSource مثل دعوتهم لتحديد مناطق انقطاع الكهرباء
دليلاً ميدانيا لصحفيي الموبايل، تتضمن مراجعات Reviews للأدوات والتطبيقات التي قد يستخدمونها على هواتف أبل الذكية Iphones مع تقديم تقييم لكل منها وفق جودتها وملائمتها
للعمل (1).
وقد أثبتت العديد من الأحداث أهمية هذا النوع من التغطية خاصة للحوادث الطارئة مثل تمرد الشرطة ضد رئيس الإكوادور وإنقاذ 33 شخصًا من عمال المناجم بتشيلي، وهي التغطية التي تزداد كفاءتها مع استخدام الشبكات الاجتماعية خاصة تويتر سواء في عمليات النشر السريع، أو
إنشاء هاشتاج لتجميع أي معلومات أخرى يرغب آخرون في مشاركتها .
رابعاً - الصحافة التشاركية Participatory Journalism
تباينت المسميات التي استخدمها الباحثون والمهنيون لوصف الدور الجديد الذي بات المستخدمون يلعبونه بالعملية الاتصالية في ظل التقنيات الجديدة التي مكنتهم ليس فقط من التعقيب على المواد الصحفية وإبداء إعجابهم بها أو مشاركتها، وإنما أيضًا المساهمة في إنتاجها، وهو الدور الذي سماه البعض المحتوى المنتج بواسطة المستخدم User generated content أو صحافة المواطن Citizen Joumalism أو ما سمي produsage في تعبير جمع بين الإنتاج production والاستخدام usage، ولكن تم صياغة مصطلح أكثر شمولاً تضم كافة تلك الممارسات وهو الصحافة التشاركية Participatory Joumalism والذي يعبر عن اندماج الناس في عمليات الإنتاج المستمرة بغرفة الأخبار والتي تتسم بالتعاونية Collaborative والتجميع Collective معا، وهو ما يمكن أن يتم من خلال التقارير Reports والمقالات Articles والمراجعات Reviews ، هذا بالإضافة للمدونات ونقاشات المنتديات والتعليقات، فضلاً عن الأشكال الأكثر حداثة مثل التدوين المصغر Micro blogging والشبكات الاجتماعية
(مواقع التواصل الاجتماعي)
كما باتت الصحف تدعو الجمهور للمشاركة في موضوعات بعينها عبر هاشتاج معين hashtags ومنصات التدوين المباشر live blogging فضلاً عن الاستعانة بأنماط للمحتوى تعتمد على مساهمات الجمهور CrowdSource مثل دعوتهم لتحديد مناطق انقطاع الكهرباء
أو تقييم الخدمات على خريطة Crowd map ، وهي الأساليب التي تعظم من دور الجمهور في إنتاج الأخبار، بل إنه أصبح بإمكان الأفراد تنفيذ وإنتاج الإصدارات المطبوعة من خلال تطبيقات أونلاين مجانية مثل ARTHR الذي يقدمه نادي الصحف Newspapers club وهو مؤسسة تأسست عام 2009 ببريطانيا وتقدم خدمات لمساعدة الأشخاص العاديين في إنتاج الصحف المطبوعة بطرق سهلة وسريعة (1).
وقد سبق أن وضع JD Lasica قائمة بالأنماط التي يمكن اعتبارها نوعا من الصحافة التشاركية والتي قسمها إلى خمسة مستويات، الأول مشاركة الجمهور في التدفق الإخباري بالمنصات الصحفية، والتي شملت مدونات الصحفيين Staff blogs ومنتديات النقاش Discussion forums والمقالات والصور والفيديوهات وغير ذلك من المساهمات المنتجة بواسطة القراء، أما الثاني فهو مواقع الأخبار والمعلومات المستقلة، والثالث المواقع الإخبارية التشاركية التي تقدم أخبارها بشكل كامل عبر إسهامات المستخدمين، فيما يتمثل المستوى الرابع في المواقع الشبكية التي تضم مدونات ومنتديات ومقالات يكتبها المستخدمون، ويتم عرضها
جميعا في واجهة موحدة بحيث يمكن التفاعل معها وتقييمها، وأخيرا يضم الخامس مواقع الإذاعة الشخصية والتي تعبر عن قنوات مصورة أو راديو التي ينشئها الأفراد (2).
كما أجرى .Domingo& et al دراسة شملت 16 موقعا إخباريًا من تسع دول وقامت برصد 17 طريقة تستخدمها الصحف للحصول على مشاركات الجمهور Participatory features استخدمتها تلك المواقع، والتي تم تقسيمها إلى ثلاث مجموعات المجموعة الأولى تضم الطرق المتصلة بإنتاج الأخبار News production-related spaces وتشمل دعوة الزوار التقديم مشاركتهم بالفيديو أو الصوت أو الصورة، تقديم أفكار للقصص، إجراء مقابلات مفتوحة مع صناع الأخبار، تخصيص مساحة المدونات المواطنين، تخصيص مساحة لنشر القصص التي
ينتجها المواطنون، اتباع أسلوب يعتمد على الجمهور في انتقاء الموضوعات التي ينتجها المواطنون، وكذلك اتباع أسلوب يعتمد على الجمهور لترتيب المحتوى الصحفي.
المجموعة الثانية تتمثل في المساحات الخاصة بالتعليق والنقاش Commentary and debate spaces والتي تشمل التعليقات على الموضوعات المنشورة والتي ينتجها الصحفيون أو المواطنون، تتبع التعليقات المنشورة بمدونات خارجية المنتديات الجماهيرية والمفتوحة لأي
موضوع المنتديات الخاصة بالقصص الصحفية، وأخيرا الاستطلاعات.
أما المجموعة الثالثة فتتعلق بالتشبيك الاجتماعي Social networking features وتتضمن صفحة للتعريف بالمستخدم Profile page اعتماد نظام للنقاط يرتبط بسلوك المستخدم على الموقع Karma system ، إضافة وسوم تتصل بالمستخدم، وأخيرا روابط تعزيز المحتوى على المواقع الاجتماعية (1).
وإذا كانت تلك الأنماط ترتبط بحد أدنى من التعليم والمعرفة الرقمية، فقد انتقلت الصحافة
التشاركية إلى مستوى أكثر انتشاراً مع إنشاء منصات للنشر تتلقى تقارير المواطنين عبر
اتصالهم على رقم معين، حيث يتم الرد عليهم بشكل آلي عبر تقنية الاستجابة التفاعلية الصوتية
Interactive voice response IVR، بحيث يتمكنون من تسجيل شكواهم صوتيا، ثم يقوم
فريق من الصحفيين المتخصصين بإدارة تلك التسجيلات وكتابتها ونشرها مصحوبة بتلك
التسجيلات، وهو ما فتح آفاقا واسعة أمام مشاركة الأميين وسكان المناطق النائية والناطقين
بلغات محلية، وهو ما تم تطبيقه عبر شبكة CGnetswara التي تغطي قضايا سكان منطقة
جوند اونا بوسط الهند (2).
وهكذا فالمفهوم يشير بشكل عام إلى قدرة الجمهور، وكذلك العاملين بغرف الأخبار بغير صفتهم الرسمية، على التأثير في المحتوى الإخباري، سواء عبر صناعته هو نفسه، أو المساهمة في ذلك، أو حتى توجيهه، فالصحافة التشاركية participatory Journalism تعبر عن المبادرات المتنوعة التي اتخذتها وسائل الإعلام لدعم نمج مشاركات الجمهور في صناعة الخبر، وهي المبادرات التي لاقت مقاومة من الصحفيين الذين تحفظوا في البداية على فتح عملية إنتاج الأخبار المساهمات المستخدمين لاسيما مع تزايد ضغوط العمل على مدار الساعة والتي تدفعهم للاعتماد على مصادر المعلومات التقليدية كالوكالات والمصادر الرسمية (9)، ولكن ذلك لم يمنع المؤسسات الصحفية من الاتجاه قدما في تنشين منصات للجمهور للتواصل community liaison boards وإنشاء شبكة من المدونين مع تشجيع مراكز الإعلام المتخصصة لتدريب الأفراد العاديين على تغطية الأخبار الثانوية واستخدام أدوات رواية الخبر
الرقمية، ليصبحوا جزءا من هذه العملية ومصدرا للأفكار والأخبار، بما يمنح المحررين والجمهور الفرصة ليعبروا عن الأحداث دون إملاء وجهة نظر الصحيفة بشأنها عليهم (1).
ولعل تلك التطورات قد عززت من مفاهيم ثنائية اتجاه تدفق المعلومات bidirectionality in Information flows حيث يمكن للجمهور التواصل مع الصحفيين عبر التعليقات والمحتوى الذي ينتجوه يضيفونه بأنفسهم (2) ، كما أنها نقلت مهمة المحرر من كتابة writing القصة الخبرية إلى توجيهها guiding، عن طريق خلق الروابط بين المحتوى لبناء صورة أكبر في عقل القارئ، وهي الروابط التي تحتوى على قصص قد لا تكون المؤسسة الإخبارية هي منتجها بالضرورة، بل قد ينتجها الناس أنفسهم، حيث أصبحت القصة الإخبارية عبارة عن حزمة من المصادر المترابطة التي تحوي الصور والكلمات والفيديوهات والتغريدات والتدوينات وغيرها، فلم تعد القصة الإخبارية على الوب مجرد صفحة web page ولكنها تلك الروابط The story is the
(3)رابط
فقد أثبتت العديد من الأحداث أن على المؤسسات الصحفية التقليدية إعادة النظر في علاقتها بجمهورها الذي بات يساهم في إنتاج الأخبار وليس استهلاكها فقط، ففي الأحداث الكبرى مثل أحداث تسونامي ديسمبر 2004 وتفجيرات لندن في يوليو 2005 تصدرت الصور التي التقطها الأفراد عبر كاميراتهم الرقمية وهواتفهم المحمولة الشاشات التلفزيونية، وعقب ساعات من تلك التفجيرات تلقت هيئة الإذاعة البريطانية 1000 صورة و 20 فيديو و 4000 مادة نصية و 20 ألف رسالة إلكترونية، ما دفع رئيس الأخبار بالهيئة آنذاك ريتشارد سامبروك للقول بأن الأحداث الضخمة تثبت أن العامة يمكنهم تقديم معلومات أكثر مما يمكننا إذاعتها لهم، ما يعني أن الجمهور بات "شريكا" في تغطية الأخبار، وهي الشراكة التي أثرت في تشكيل فرق الإنتاج الإخباري بهيئة الإذاعة البريطانية وسكاي نيوز وغيرها من المؤسسات التي أضافت وظائف الفلترة هذا التدفق من المحتوى المنتج بواسطة المستخدمين User
أساليب عديدة تتجاوز حدود العرض النصي (1) . تحدد الفارق بين العرض المرئي للبيانات Visualization بصورته المجردة والانفوجرافيك infographic باعتباره تصميما يتم وضعه لسرد بيانات محددة وفي إطار سياق واضح وبشكل قائم بذاته (2)، إذ يعد الأخير أشهر أشكال صحافة البيانات بنمطيه الثابت Static والتفاعلي Interactive وهو يستخدم هذه المستويات المتباينة من العرض المرئي للبيانات ولكن وفق تصميمات جذابة وسهلة الاستخدام
ومناسبة للوسائط الصحفية، ودون إغفال لعناصر التفاعلية والمشاركة. ويتم تحديد النمط المصور Visualization type الذي سيتم استخدامه في القصة الصحفية وفق مدى ملاءمته لنوع البيانات، إذ إن الأنواع البيانات دور هام في وضع التصور البصري لها، فالخرائط تستخدم للقصص الصحفية المبنية على بيانات جغرافية، مثل قصة انتشار معدلات ملكية الأسلحة حول العالم التي نشرها موقع breitbart في فبراير 2013(3) ، بينما يستخدم نموذج المربعات المتداخلة في عرض تفاصيل الموازنة العامة للدولة كما هو في القصة الصحفية التي نشرها موقع واشنطن بوست حول الموازنة العامة للولايات المتحدة لعام 2014)، وقد يعطي الرسم البياني الدائري تمثيلاً جيدا عند الحديث عن نسبة تمثيل المرأة مثلاً في الحكومة الجديد، لأن الدائرة ستعكس في صورة بصرية حجم المشاركة وستعطي للقارئ رسالة سريعة عن حجم مشاركة وتمثيل المرأة في الحياة السياسية.. وهكذا فإنه لا يوجد تصور ثابت لكل القصص الصحفية القائمة على البيانات، إذ يختلف الأمر يختلف باختلاف نوع وحجم
البيانات.
أما المستوى الثاني فيرتبط بمستوى معالجة البيانات داخل القصة الصحفية، والذي يتدرج من الحساب المبسط للإجماليات Totaling، إلى حساب النسب Proportion، ثم المقارنة بين حقول البيانات المتعلقة بنفس الظاهرة Internal comparison أو مقارنتها ببيانات ذات صلة بظاهرة أخرى External comparison ، وكذلك تتبع تغير البيانات عبر الزمن Change over time، فضلاً عن القصص التي تقوم على المقارنة الجدولية League tables والتحليل
القائم على فئات معينة Analysis categories بخلاف التحليلات القائمة على حساب
.)1( Association الارتباطات
فيما يرتبط المستوى الثالث بحجم قصة البيانات، والتي تتفاوت ما بين مشروعات صحافة البيانات الكبرى، مثل مشروع فجوة الفرص The Opportunity Gap الذي قدمه موقع propublica، وهو عبارة عن تحليل بيانات التعليم على المستوى الفيدرالي بالولايات المتحدة الأمريكية خلال عامي 2009 و 2010 لاختبار مدى تساوي الفرص بين المدارس العامة بالمناطق المختلفة في الحصول على برامج دراسية متقدمة تساعد الطلاب في حياتهم العملية لاحقا، مع إتاحة تلك البيانات وتحليلاتها وامكانية البحث فيها (2) ، وكذلك مشروعات صحافة البيانات الصغيرة التي تستهدف تحقيق تأثير واسع النطاق small-scale data journalism citizen-focused والتي تركز على المواطن projects designed for mega-impact
وما يرتبط بمشكلاته وحياته (3).
وقد قام برنامج زمالات الصحافة بمؤسسة نايت الدولية بالتعاون مع المركز الدولي للصحفيين بإصدار تقرير حول بنية وموارد فرق صحافة البيانات في ست غرف أخبار كبرى استطاعت أن تحقق نجاحا في هذا المجال، وهي هيئة الإذاعة البريطانية BBC، نيويورك تايمز NYT O Estado Washington post واشنطن بوست USA Today Guardian de São Paulo وشيكاغو تريبيون Chicago Tribune، وقد أشارت إلى أربعة أسباب رئيسية تقف خلف نجاح تلك التجارب في إدماج هذا النوع الصحفي بعملية الإنتاج اليومية وزيادة الوعي به، وهي: وضع فريق صحافة البيانات بالقرب من ديسك الأخبار، تشجيع المحررين وفرق المطورين developers للعمل معا وتوليد أفكار جديدة، تعيين محررين ومطورين لدى كل منهما معرفة بعمل الآخر بحيث يكون المحرر على دراية بالأساليب التقنية المستخدمة في عرض البيانات وتحريكها كما يكون لدى المطور فكرة عن أساليب تحليل البيانات والطرق الملائمة لعرضها صحفيا، وأخيرا إنتاج القصص التي توضح ماهية البيانات للجمهور وأهميتها
بالنسبة لهم ولحياتهم (4)
ولتشجيع انتشار هذا النوع من الممارسات الصحفية الذي يجمع بين الصحافة والبحث والتطوير الرقمي، فقد تم استحداث مسابقات عالمية لتشجيع منتجيها من أهمها جوائز صحافة البيانات The Data Journalism Awards التي تقدمها الشبكة العالمية للمحررين Global Editors Network GEN والتي يتم تنظيمها بالتعاون مع جوجل ومؤسسة نايت (1)، وتضم عدة فئات منها جائزة أفضل قصة حول موضوع واحد وقد فاز بها لعام 2014 قاعدة البيانات التفاعلية Mirgants files التي صممتها شركة + Joumalism المتخصصة بصحافة البيانات عن المهاجرين الذين ماتوا أثناء هجرتهم إلى أوروبا منذ عام 2000(2)، وجائزة أفضل تحقيق صحفي قائم على البيانات وقد فاز بها لنفس العام صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن تحقيق باسم Homes for taking والذي يتناول بيع الجهات الرسمية منازل الفقراء العاجزين عن سداد الضرائب العقارية لمستثمرين يتربحون منها الملايين، فيما لم تتعد تلك الديون الضريبية بضع عشرات الدولارات (3). وكذلك جائزة أفضل تصوير مرئي للبيانات والتي فازت بها صحيفة نيويورك الذي يشرح The Bloomberg Years: Reshaping New York تايمز عن مشروعها بشكل تفاعلي تطورات الطرق والمباني والإنشاءات في مدينة نيويورك على مدار 12 سنة (4).
سادساً - الصحف الآلية Robot Newspapers
وفرت رقمنة عمليات إنتاج الأخبار إمكانيات عديدة في انتقاء القصص المقدمة للمستخدم، و بروز عناصر الاهتمام Interest والتفاعل Interaction والشعبية Popularity في تحديد أعلى قدر من التوافق بين ما تقدمه غرفة الأخبار وما يهتم به المستخدمون، إذ ظهرت تقنيات آلية تتيح استخدام خوارزميات Algorithms لسحب نوعية معينة من الأخبار، أو الموضوعات
الأكثر قراءة أو الأكثر تفاعلاً.
وقد تم إنتاج مثل تلك الأخبار الأوتوماتيكية بعدة طرق للمواقع الإلكترونية، إذ باتت هناك مواقع تبني واجهات مخصصة Customized يتم سحب عناصرها أوتوماتيكيا وفق اهتمامات وسلوك المستخدم، مثل paper.li التي يمكن للمستخدم أن يحدد اسما لجريدته والمضمون الذي تقدمه من خلال تحديد كلمات مفتاحية أو وسوم أو حسابات على تويتر أو تغذية فورية RSS
ولتشجيع انتشار هذا النوع من الممارسات الصحفية الذي يجمع بين الصحافة والبحث والتطوير الرقمي، فقد تم استحداث مسابقات عالمية لتشجيع منتجيها من أهمها جوائز صحافة البيانات The Data Journalism Awards التي تقدمها الشبكة العالمية للمحررين Global Editors Network GEN والتي يتم تنظيمها بالتعاون مع جوجل ومؤسسة نايت (1)، وتضم عدة فئات منها جائزة أفضل قصة حول موضوع واحد وقد فاز بها لعام 2014 قاعدة البيانات التفاعلية Mirgants files التي صممتها شركة + Joumalism المتخصصة بصحافة البيانات عن المهاجرين الذين ماتوا أثناء هجرتهم إلى أوروبا منذ عام 2000(2)، وجائزة أفضل تحقيق صحفي قائم على البيانات وقد فاز بها لنفس العام صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن تحقيق باسم Homes for taking والذي يتناول بيع الجهات الرسمية منازل الفقراء العاجزين عن سداد الضرائب العقارية لمستثمرين يتربحون منها الملايين، فيما لم تتعد تلك الديون الضريبية بضع عشرات الدولارات (3). وكذلك جائزة أفضل تصوير مرئي للبيانات والتي فازت بها صحيفة نيويورك الذي يشرح The Bloomberg Years: Reshaping New York تايمز عن مشروعها بشكل تفاعلي تطورات الطرق والمباني والإنشاءات في مدينة نيويورك على مدار 12 سنة (4).
سادساً - الصحف الآلية Robot Newspapers
وفرت رقمنة عمليات إنتاج الأخبار إمكانيات عديدة في انتقاء القصص المقدمة للمستخدم، و بروز عناصر الاهتمام Interest والتفاعل Interaction والشعبية Popularity في تحديد أعلى قدر من التوافق بين ما تقدمه غرفة الأخبار وما يهتم به المستخدمون، إذ ظهرت تقنيات آلية تتيح استخدام خوارزميات Algorithms لسحب نوعية معينة من الأخبار، أو الموضوعات
الأكثر قراءة أو الأكثر تفاعلاً.
وقد تم إنتاج مثل تلك الأخبار الأوتوماتيكية بعدة طرق للمواقع الإلكترونية، إذ باتت هناك مواقع تبني واجهات مخصصة Customized يتم سحب عناصرها أوتوماتيكيا وفق اهتمامات وسلوك المستخدم، مثل paper.li التي يمكن للمستخدم أن يحدد اسما لجريدته والمضمون الذي تقدمه من خلال تحديد كلمات مفتاحية أو وسوم أو حسابات على تويتر أو تغذية فورية RSS
وتقدم تلك التجربة محتوى منتجا بتكنولوجيا جديدة ولكن عبر وسيط تقليدي، وهو ما اعتبرته الجارديان وسيلة للتغلب على صعوبات قراءة المحتوى الطويل عبر شاشات الحواسب أو
الموبايل، وهو ما بدأته قبل ذلك في مشروع أطلقته بلندن في ديسمبر 2013 حمل اسم The Good Long Read) والذي يقوم بتجميع أفضل الموضوعات الطويلة بناءً على خواريزميات تقوم بتتبع أكثر الموضوعات قراءة ومشاركة، ثم إعدادها في شكل جريدة، وتوزيعها في نسخ أسبوعية مجانية في مقهي تابع للمؤسسة بشرق لندن يحمل اسم guardiancoffee#، وهي العملية التي تتم بشكل آلي ولا تشهد أي تدخلات بشرية باستثناء مراجعة محدودة لشكل النسخة
النهائية لمنع نشر موضوعات قديمة أو مكررة (2).
وعلى الرغم من أن تجربة الجارديان تبدو وكأنها خطوة للخلف بالعودة لتقنيات قديمة، ولكن المؤسسة رأت أنها تسهم في تنويع المعروض الصحفي أمام متابعيها، من خلال تخليق إصدار
مطبوع يستدعي بعض سمات الإصدارات الرقمية وفي مقدمتها التخصيص Customization
والمعالجة Curation).
وقد أثارت تلك التجارب بعض التوقعات الطموحة وكذلك المخاوف، ففي حين إنها صعدت الآمال في إنتاج مطبوعة وثيقة الاتصال باهتمامات الأفراد، وسط تنبؤات بشأن دور الآلة Robot في إنتاج الأخبار بل وتحريرها، إلا أنها أثارت مخاوف بشأن انسياق المحتوى وراء تلك الاهتمامات، وتجاهل موضوعات قد لا تبدو جذابة للمشاركة أو التفاعل، ولكنها من المهم عرضها وإدخالها إلى دائرة اهتمام الأفراد (4) ، ولعل ذلك ما دفع بعض تجارب توليد الأخبار آليا في إضافة بعض الترشيحات الموضوعات غير ذات صلة بشبكة اهتمامات المستخدم، مثل تطبيق prismatic(5) لتوليد الأخبار آليا بناءً على تفضيلات المستخدم، الذي أضاف ضما للترشيحات باسم serendipity والذي يحتوي موضوعات يتم اختيارها بناءً على قرار المحرر
وليس وفق تفضيلات المستخدم، لإتاحة الفرصة أمامه لقراءة موضوعات جيدة ولكنه لم
يخترها (1).
: global collaborative journalism سابعاً الصحافة التعاونية العالمية
على الرغم من الاهتمام العالمي بالصحافة الاستقصائية، إلا أن هذا النمط الصحفي بدأ يشهد أشكالاً جديدة من التطور بتأثير الأدوات الجديدة للتواصل ومشاركة المحتوى، ومع نمو ثقافات التقارب وتزايد استخدام التقنيات الحديثة، وهو ما أدى لظهور مصطلح الصحافة التعاونية العالمية global collaborative joumalism كأحد الاتجاهات الصحفية الجديدة التي يتعاون فيها الصحفيون والمؤسسات الإعلامية عبر الدول من أجل إتمام مشروع صحفي واحد، يتجاوز مفاهيم المنافسة التقليدية إلى تحقيق التآزر من أجل مكافحة الفساد والجريمة، وباستخدام أدوات
تقنية حديثة لجمع المعلومات وتبادلها ونشرها (2).
إذ أصبح هناك اتجاه صحفي جديد يعرف بالصحافة الاستقصائية التشاركية collaborative
investigative journalism Cl والتي يتشارك فيها صحفيون من مؤسسات مختلفة لجمع الأدلة أو الوثائق الخاصة بقضايا الفساد أو الجريمة عبر جهد جماعي قد يمتد لأكثر من دولة cross-border investigations في ظل تمدد الاقتصاد العالمي وصعوبة تتبع العمليات المالية التي يشوبها الفساد إلا من خلال هذا النوع من المشروعات، الأمر الذي عززه ظهور تنظيمات دولية للصحفيين الاستقصائيين مثل شبكة الصحافة الاستقصائية العالمية GIJN والتي تضم صحفيين من أكثر من 100 مؤسسة في نحو 50 دولة حول العالم (3)، ورابطة الصحفيين والمحررين الاستقصائيين (NRE) ، ومشروع الصحافة المتخصصة في الفساد والجريمة المنظمة
OCCRP)، والتي ساعدت على تشبيك الجهود بين الصحفيين العاملين بنفس المجال.
كما تأسست المنظمات التي تقدم خدمات الدعم والتعزيز لهذا التشبيك مثل مشروع لوحة التحكم الاستقصائية The Investigative Dashboard) والتي تقدم ثلاث خدمات للصحفيين العاملين في مجال مكافحة الفساد والجريمة والمنظمة حول العالم، وهي: قاعدة بيانات مفتوحة
database لأصحاب المصالح وشبكة أعمالهم، وقائمة لأكثر من 400 قاعدة بيانات إلكترونية والسجلات التجارية في 120 دولة، إلى جانب خدمة بحثية research
desk المساعدة الصحفيين والباحثين في الوصول للمعلومات والمصادر . كما قادت تلك التنظيمات بعض المشروعات الهامة في مجال الصحافة الاستقصائية
التشاركية CIJ، والتي يأتي على رأسها مشروع الاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية the 2.5 لفحص نحو international consortium of investigative journalism ICIJ مليون ملف يوثق لنشاطات التهرب الضريبي وغسل الأموال في الخارج على مدار 30 عاما، وتضم معلومات عن 120 ألف شخص من 170 دولة حول العالم، وهو المشروع الذي شارك فيه 112 صحفيًا وعشرات المؤسسات الصحفية في 60 دولة، وهو ما أسفر عن عشرات القصص الإخبارية المتميزة، فضلاً عن تنشين قاعدة بيانات تتمتع بقدر عال من سهولة
الاستخدام والتفاعلية والنماذج المرئية (1). وقد شهدت الصحافة العالمية تدشين مشروعات صحفية متخصصة في هذا النوع من الصحافة الاستقصائية التشاركية العابرة للحدود، مثل منظمة بروبابليكا .propublica.org والتي تعرف نفسها بأنها غرفة أخبار مستقلة غير ربحية تنتج صحافة استقصائية للصالح العام الفضح إساءة استخدام السلطة سواء من قبل الحكومات أو رجال الأعمال أو غيرها من القطاعات بما يمثل ضغوطاً لتحفيز الإصلاح عبر تسليط الضوء المستمر على المخالفات (2). وقد انتهجت بروبابليكا أسلوب الصحافة التشاركية في إتمام تحقيقاتها الاستقصائية، ففي أكتوبر 2010 نشرت أولى حلقات سلسلة التحقيقات Dollars of Docs والتي عنيت بتتبع الأموال التي تدفعها شركات الأدوية للأطباء، وهي السلسلة التي تم تدعيمها بقاعدة بيانات وصل عدد الحالات الموثقة فيها لنحو 2 مليون حالة بقيمة 2.5 بليون دولار، وقد تم إنتاج هذه التحقيقات بالتعاون بين 5 مؤسسات إعلامية أمريكية ضمت the Boston Globe و Chicago Tribune و وهي ،NPR News و the Nightly Business Report و Consumer Reports المؤسسات التي زاد عندها إلى 18 مؤسسة عام 2013. وتم نشر هذه السلسلة في 180 وسيلة إعلامية بأكثر من دولة، فضلاً عن إتاحة قاعدة البيانات على 12 موقعا إلكترونيا في شكل widget يستطيع من خلالها المستخدمون البحث عن أسماء أطبائهم وما إذا كانوا متورطين في عمليات تلقي الأموال من شركات الأدوية، ما أدى في النهاية لتشديد قواعد الإفصاح
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
يعد النص الدستوري الأساس الذي تستند عليه بقية النصوص التشريعية، ويمثل قمة الهرم بالنسبة لغيره من الن...
الصمت لمدة طويل...الصمت لمدة طويلة: أكثر صفة تتميز بها الشخصية الغامضة أنها قليلة الكلام للغاية، فمن يتحلى بهذه الش...
كشفت مصادر عمال...كشفت مصادر عمالية ومعلومات متطابقة عن اتهامات عديدة موجهة لقيادة شركة بترومسيلة ،حول مخالفات في ملف ...
يجب أن يبتبه ال...يجب أن يبتبه المراهقون بشكل خاص إلى التأثير السَلبي للاشتخْدام المفرط للشبكة فيهم المراهقين؛ إذ تشير...
Syrian folk att...Syrian folk attire is distinguished by its unique cultural and geographical diversity, with each reg...
بما أن لكل شيء ...بما أن لكل شيء إيجابيات وشلبيات فإن شبكات التواصل الاجتماعي كذلك لها إيجابياتها وشلبياتها، ولقد تضار...
التقدير النهائي...التقدير النهائي وفق الأدلة المتاحة، أقيّم SPIRIT 2025 بأنه ملائم جداً لضبط البحث في تدخل LEGO لعسر ا...
المتواصل التكوي...المتواصل التكوين جامعة البشرية الموارد إدارة مقياس االعمال وإدارة البشرية الموارد إدارة :االولى المح...
ُعدّ الإيمان من...ُعدّ الإيمان من أهم أسباب القوة والثبات في حياة الإنسان، فهو يمنحه الطمأنينة والصبر عند مواجهة الشدا...
مقالة بعنوان: ل...مقالة بعنوان: لماذا أمر السلطان العثماني سليمان الأول بإعدام الصدر الأعظم إبراهيم باشا البرغلي؟ كان...
Johdanto Viest...Johdanto Viestintä on tärkeä osa ihmisten välistä vuorovaikutusta. Ihmiset viestivät kuitenkin eri ...
بسم الله الرحمن...بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ صدق الله العظيم ...