الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

الاسم والنسب: هو بلال بن رباح الحبشي القرشي التيمي، مولى سيدنا أبي بكر رضي الله عنهما، ويقال: أبو عبد الكريم، ويقال: أبو عبد الرحمن، نبذه: كان حبشيًّا من الأرقَّاء الذين يعيشون في مكة، وأشهر صفة له أنه كان مؤذِّن رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرًا وحضرًا، كان من الذين أظهروا إسلامهم في وقت مبكِّر؛ ذلك أن أول من أظهر إسلامه: أبو بكر، والمقداد؛ فأما النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، وحمَلوهم على أن يقولوا الباطل، فأعطوه الولدانَ، أحد. روى مسلمٌ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ: كُنْتُ وَأَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَظُنُّ أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلَالَةٍ، وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ، فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: «أَنَا نَبِيٌّ»، فَقُلْتُ: وَمَا نَبِيٌّ؟ قَالَ: «أَرْسَلَنِي اللهُ»، وَكَسْرِ الْأَوْثَانِ، وَأَنْ يُوَحَّدَ اللهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ»، وَعَبْدٌ»، فَقُلْتُ: إِنِّي مُتَّبِعُكَ. (مسلم/ حديث: 832) أحد، لم يشغله ما هو فيه عن توحيد الله، وكان أمية يخرج في وقت الظهيرة في الرمضاء - وهي الرمل الشديد الحرارة، فيقول: أحد، فأنقذه مما ترى، فأنزل الله فيه وفي أمية في سورة الليل: ﴿ فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى * لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى ﴾ [الليل: 14، 15]؛ أيْ: أميَّة بن خلف ﴿ الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى * وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ﴾ [الليل: 16، 17]: الصدِّيق ﴿ الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى * إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى ﴾ [الليل: 18 - 21] بما يعطيه الله في الأخرى جزاء أعماله". وقد آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح، فمِن هذه الروايات: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عندما بلغه ما يلقى بلال من التعذيب: ((لو كان عندنا شيء، فلقي أبو بكر العبَّاسَ: فقال اشتر لي بلالاً، وبعث به إلى أبي بكر، فأعتقه. ومنها: أن أبا بكر اشترى بلالاً وهو مدفون في الحجارة بخمس أواقٍ ذهبًا، فقالوا: لو أبيت إلا أوقية واحدة لبعناكه، فقال أبو بكر: لو أبيتم إلا مائة أوقيه لأخذته. ومنها: ان مواليه لما عرَفوا أنه أسلم فجعلوه في الشمس وعذَّبوه وهو يقول: أحد أحد، فبلغ ذلك أبا بكر فاشتراه وأعتقه. فقال المشركون: اطرد هؤلاء عنك، فلا يجترئون علينا، وكنت أنا وابن مسعود وبلالٌ ورجلٌ من هذيل وآخران، أخرج أبو نعيم بسنده عن عبدالله الهوزني قال: لقيت بلالاً، فأستقرض، ولقد أُوذيت في الله وما يؤذى أحدٌ، ولقد أتت عليَّ ثلاثون من بين ليلة ويوم، وما لي ولبلال طعامٌ يأكله ذو كبد، • فقد شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بأنه من أصحاب الجنة. • ومن فضائله: ما أخرجه البخاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقول: "أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا" وهذا الأثر يدل على فضل بلال؛ فهو من السادة الذين يستحقون هذا اللقب (سيدنا)، ويدل أيضًا على تواضع سيدنا عمر رضي الله عنه. • ومن فضائله: حرصه على الجهاد منذ أن أسلم، فقد أخرج البخاري أن بلالاً قال لأبي بكر: "إن كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني، وشَهِدَ بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَانْفَرَدَ البُخَارِيُّ بِحَدِيْثَيْنِ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَالأَسْوَدُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي لَيْلَى، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اطْرُدْ هَؤُلَاءِ لَا يَجْتَرِئُونَ عَلَيْنَا. قَالَ وَكُنْتُ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَرَجُلَانِ لَسْتُ أُسَمِّيهِمَا، فَوَقَعَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقَعَ فَحَدَّثَ نَفْسَهُ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ:(وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) (الأنعام:52) وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، إِنَّمَا كَانَ مَعَ بِلَالٍ مِنْ الطَّعَامِ مَا يَحْمِلُهُ تَحْتَ إِبْطِهِ. بلال يتوقف عن الأذان: وَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَرَكَ بِلَالٌ الْأَذَانَ. فَكَانَ إِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؛ انْتَحَبَ النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ. قَالَ فَلَمَّا دُفِنَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لَهُ أَبُو بَكْرٍ: أَذِّنْ. فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا أَعْتَقَتَنِي لأَنْ أَكُونَ مَعَكَ فَسَبِيلُ ذَلِكَ. قَالَ: فَإِنِّي لا أُؤَذِّنُ لأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: فَذَاكَ إِلَيْكَ. قَالَ فَأَقَامَ حَتَّى خَرَجَتْ بُعُوثُ الشَّامِ فَسَارَ مَعَهُمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهَا. * قَالَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: لماَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنِ الخطَّاب الشَّامَ، طَلَبَ مِنْهُ المُسْلِمُوْنَ أَنْ يَسْأَلَ لَهُم بِلاَلَ بْنِ رَبَاح يُؤَذِّنُ لَهُم. فَسَأَلَهُ، فَأَذَّنَ يَوْماً، فَلَمْ يُرَ يَوْماً كَانَ أَكْثَرَ بَاكِياً مِنْ يَوْمَئِذٍ، أقوال السلف الصالح في بلال:

  • روى ابنُ سعدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا (يَعْنِي بِلال بن رباح). - روى ابنُ عساكر عَنْ سَالِمٍ بنِ عبد الله بنِ عمر: أَنَّ شَاعِراً مَدَحَ بِلاَلَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، فَقَالَ: وَبِلاَلٌ عَبْدُ اللهِ خَيْرُ بِلاَلِ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَذَبْتَ، وفاة بلال: قَالَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: لَمَّا احْتُضِرَ بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ قَالَ: غَداً نَلْقَى الأَحِبَّهْ * مُحَمَّداً وَحِزْبَهْ. قَالَ: تَقُوْلُ امْرَأَتُهُ: وَاوَيْلاَهُ.

النص الأصلي

الاسم والنسب: هو بلال بن رباح الحبشي القرشي التيمي، مولى سيدنا أبي بكر رضي الله عنهما، وقد ذكروا في ترجمته عدة كنى له؛ فهو أبوعبدالله، ويقال: أبو عبد الكريم، ويقال: أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو عمرو.


نبذه: كان حبشيًّا من الأرقَّاء الذين يعيشون في مكة، وقد ولد فيها، وأمه حمامة مولاة لبني جمح، وأشهر صفة له أنه كان مؤذِّن رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرًا وحضرًا، وكان من السابقين الأوَّلين الذين عُذِّبوا في الله، كان من الذين أظهروا إسلامهم في وقت مبكِّر؛ ذلك أن أول من أظهر إسلامه: أبو بكر، وعمار، وسمية، وبلال، وصهيب، والمقداد؛ فأما النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، فمنعهما الله بقومهما، وأما الآخَرون، فأخَذهم المشركون وألبسوهم دروع الحديد، وأوقفوهم في الشمس في مكة، وحمَلوهم على أن يقولوا الباطل، فكلُّهم وافقوا المشركين على ما أرادوا إلا بلالاً؛ فإنه هانتْ نفسُه عليه في الله، فأعطوه الولدانَ، وجعلوا يطوفون به في شِعاب مكة يسخرون منه، ويُعذِّبونه، وهو يقول: أحد، أحد.


عن حياته: بلال أول من أسلم من العبيد:
روى مسلمٌ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ: كُنْتُ وَأَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَظُنُّ أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلَالَةٍ، وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ، فَسَمِعْتُ بِرَجُلٍ بِمَكَّةَ يُخْبِرُ أَخْبَارًا، فَقَعَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ، فَإِذَا رَسُولُ الله صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُسْتَخْفِيًا جُرَءَاءُ عَلَيْهِ قَوْمُهُ، فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: «أَنَا نَبِيٌّ»، فَقُلْتُ: وَمَا نَبِيٌّ؟ قَالَ: «أَرْسَلَنِي اللهُ»، فَقُلْتُ: وَبِأَيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَكَ، قَالَ: «أَرْسَلَنِي بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَكَسْرِ الْأَوْثَانِ، وَأَنْ يُوَحَّدَ اللهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ»، قُلْتُ لَهُ: فَمَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: «حُرٌّ، وَعَبْدٌ»، قَالَ: وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ، وَبِلَالٌ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ، فَقُلْتُ: إِنِّي مُتَّبِعُكَ. (مسلم/ حديث: 832)


قال الشيخ محمد الخضري: "كان بلال مملوكًا لأميه بن خلف الجمحي القرشي، فكان يجعل في عنقه حبلاً ويدفعه إلى الصبيان يلعبون به وهو يقول: أحد، أحد، لم يشغله ما هو فيه عن توحيد الله، وكان أمية يخرج في وقت الظهيرة في الرمضاء - وهي الرمل الشديد الحرارة، لو وضعت عليه قطعة من اللحم لنضجت - ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره، ثم يقول له: لا تزال هكذا حتى تموت أو تكفر بمحمد وتعبد اللات والعزى، فيقول: أحد، أحد.


فمرَّ به أبو بكر يومًا فقال: يا أمية، أما تتقي الله في هذا المسكين، حتى متى تعذبه؟
قال: أنت أفسدته، فأنقذه مما ترى، فاشتراه منه وأعتقه، فأنزل الله فيه وفي أمية في سورة الليل: ﴿ فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى * لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى ﴾ [الليل: 14، 15]؛ أيْ: أميَّة بن خلف ﴿ الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى * وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ﴾ [الليل: 16، 17]: الصدِّيق ﴿ الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى * إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى ﴾ [الليل: 18 - 21] بما يعطيه الله في الأخرى جزاء أعماله".


وقد آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح، وفي قصة شراء أبي بكر بلالاً روايات كلها تدل على فضل أبي بكر،
فمِن هذه الروايات: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عندما بلغه ما يلقى بلال من التعذيب: ((لو كان عندنا شيء، لابتعنا بلالاً))، فلقي أبو بكر العبَّاسَ: فقال اشتر لي بلالاً، فاشتراه العباس، وبعث به إلى أبي بكر، فأعتقه.
ومنها: أن أبا بكر اشترى بلالاً وهو مدفون في الحجارة بخمس أواقٍ ذهبًا، فقالوا: لو أبيت إلا أوقية واحدة لبعناكه، فقال أبو بكر: لو أبيتم إلا مائة أوقيه لأخذته.
ومنها: ان مواليه لما عرَفوا أنه أسلم فجعلوه في الشمس وعذَّبوه وهو يقول: أحد أحد، فبلغ ذلك أبا بكر فاشتراه وأعتقه.


• وأخرج مسلم (2413) (46) في فضائل الصحابة عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: كنا ستة نفر، فقال المشركون: اطرد هؤلاء عنك، فلا يجترئون علينا، وكنت أنا وابن مسعود وبلالٌ ورجلٌ من هذيل وآخران، فأنزل الله - عز وجلَّ -: ﴿ وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ﴾ [الأنعام: 52]


• كان خازن رسول الله الأمين:
أخرج أبو نعيم بسنده عن عبدالله الهوزني قال:
لقيت بلالاً، فقلت: يا بلال، حدِّثني كيف كانت نفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما كان له شيء، كنت أنا الذي ألي له ذاك منذ بعثه الله عز وجل، حتى توفي، وكان إذا أتاه الإنسان المسلم، فرآه عاريًا، يأمرني به، فأنطلق، فأستقرض، وأشتري البردة، فأكسوه وأطعمه.


وأخرج بسنده عن أنس أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(لقد أُخفت في الله تعالى وما يخاف أحدٌ، ولقد أُوذيت في الله وما يؤذى أحدٌ، ولقد أتت عليَّ ثلاثون من بين ليلة ويوم، وما لي ولبلال طعامٌ يأكله ذو كبد، إلا شيءٌ يواريه إبط بلال)


• وفضائله كثيرة جدًّا:
• فقد شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بأنه من أصحاب الجنة.
• ومن فضائله: ما أخرجه البخاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقول:
"أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا"
وهذا الأثر يدل على فضل بلال؛ فهو من السادة الذين يستحقون هذا اللقب (سيدنا)، ويدل أيضًا على تواضع سيدنا عمر رضي الله عنه.
• ومن فضائله: حرصه على الجهاد منذ أن أسلم، فقد أخرج البخاري أن بلالاً قال لأبي بكر:
"إن كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني، وإن كنتَ إنما اشتريتني لله فدعني وعملي لله".
وشَهِدَ بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم


علم بلال:
روى بِلاَلُ بنُ رَبَاحٍ أَرْبَعَةً وَأَرْبَعَينَ حَدِيْثاً، مِنْهَا فِي (الصَّحِيْحَيْنِ): أَرْبَعَةٌ، المُتَّفَقُ عَلَيْهَا: وَاحِدٌ. وَانْفَرَدَ البُخَارِيُّ بِحَدِيْثَيْنِ، وَمُسْلِمٌ بِحَدِيْثٍ مَوْقُوْفٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَالأَسْوَدُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي لَيْلَى، وَجَمَاعَةٌ.


مناقب بلال:
(1) روى مسلمٌ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: " كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةَ نَفَرٍ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اطْرُدْ هَؤُلَاءِ لَا يَجْتَرِئُونَ عَلَيْنَا. قَالَ وَكُنْتُ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ، وَبِلَالٌ، وَرَجُلَانِ لَسْتُ أُسَمِّيهِمَا، فَوَقَعَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقَعَ فَحَدَّثَ نَفْسَهُ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ:(وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) (الأنعام:52)
(2) روى الشيخانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ: يَا بِلَالُ حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ قَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَرْجَى عِنْدِي أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طَهُورًا فِي سَاعَةِ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ.
(3) روى الترمذيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَمَا لِي وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلَالٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى الترمذي: مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ: حِينَ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَارِبًا مِنْ مَكَّةَ وَمَعَهُ بِلَالٌ، إِنَّمَا كَانَ مَعَ بِلَالٍ مِنْ الطَّعَامِ مَا يَحْمِلُهُ تَحْتَ إِبْطِهِ.


بلال يتوقف عن الأذان:
قال الإمامُ ابن كثير (رحمه الله): أَذَّنَ بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّة عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، وَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَرَكَ بِلَالٌ الْأَذَانَ.



  • قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَذَّنَ بِلالٌ وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لَمْ يُقْبَرْ. فَكَانَ إِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؛ انْتَحَبَ النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ. قَالَ فَلَمَّا دُفِنَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لَهُ أَبُو بَكْرٍ: أَذِّنْ. فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا أَعْتَقَتَنِي لأَنْ أَكُونَ مَعَكَ فَسَبِيلُ ذَلِكَ. وَإِنْ كُنْتَ أَعْتَقَتَنِي لِلَّهِ فَخَلِّنِي وَمَنْ أَعْتَقَتَنِي لَهُ. فَقَالَ: مَا أَعْتَقْتُكَ إِلا لِلَّهِ. قَالَ: فَإِنِّي لا أُؤَذِّنُ لأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: فَذَاكَ إِلَيْكَ. قَالَ فَأَقَامَ حَتَّى خَرَجَتْ بُعُوثُ الشَّامِ فَسَارَ مَعَهُمْ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهَا.

  • قَالَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: لماَّ قَدِمَ عُمَرُ بْنِ الخطَّاب الشَّامَ، طَلَبَ مِنْهُ المُسْلِمُوْنَ أَنْ يَسْأَلَ لَهُم بِلاَلَ بْنِ رَبَاح يُؤَذِّنُ لَهُم. فَسَأَلَهُ، فَأَذَّنَ يَوْماً، فَلَمْ يُرَ يَوْماً كَانَ أَكْثَرَ بَاكِياً مِنْ يَوْمَئِذٍ، ذِكْراً مِنْهُم لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ


أقوال السلف الصالح في بلال:



  • روى ابنُ سعدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا (يَعْنِي بِلال بن رباح).

  • روى ابنُ عساكر عَنْ سَالِمٍ بنِ عبد الله بنِ عمر: أَنَّ شَاعِراً مَدَحَ بِلاَلَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، فَقَالَ: وَبِلاَلٌ عَبْدُ اللهِ خَيْرُ بِلاَلِ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَذَبْتَ، بَلْ: وَبِلاَلُ رَسُوْلِ اللهِ خَيْرُ بِلاَلِ.


وفاة بلال:
قَالَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: لَمَّا احْتُضِرَ بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ قَالَ: غَداً نَلْقَى الأَحِبَّهْ * مُحَمَّداً وَحِزْبَهْ. قَالَ: تَقُوْلُ امْرَأَتُهُ: وَاوَيْلاَهُ. فَقَالَ بِلَالٌ: وَافَرَحَاهُ.
تُوُفِّيَ بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ بِدِمَشْقَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَدُفِنَ عِنْدَ الْبَابِ الصَّغِيرِ فِي مَقْبَرَةِ دِمَشْقَ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً.


رحمَ اللهُ تعالى بِلَالَ بْنَ رَبَاحٍ، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وجمعنا به في الفردوس الأعلى من الجنة، مع النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا


المراجع :-
• رجال حول الرسول
• خالد محمد خالد
• الطبقات الكبرى لابن سعد
• صحيح البخاري
• صحيح مسلم


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

# الترجمة الكام...

# الترجمة الكاملة للبحث: نظام التكاليف على أساس الأنشطة (ABC) عنوان البحث: نظام التكاليف على أساس ا...

لبُزُق (أو الغل...

لبُزُق (أو الغلما) هي آلة موسيقية وترية خشبية تشبه العود ذات عنق طويل وجسم أصغر من العود. وكانت تسمى...

تطوير لوحة مؤشر...

تطوير لوحة مؤشرات تشمل إجمالي العقود والكميات المتعاقد عليها، ونسب التعاقد بحسب الجهات والدول، إضافة...

في عصر الضعف لم...

في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...

مقدمة يُعتبر ا...

مقدمة يُعتبر القانون الدولي العام الهيكل القواعدي والنظمي الذي يحكم العلاقات بين ذوات الشخصية الدول...

ב. דיסגרפיה (Dy...

ב. דיסגרפיה (Dysgraphia) דיסגרפיה היא הפרעה שבה עיבוד חזותי-מוטורי וארגון שפתי משפיעים על ההבעה בכתב...

0:22 okay today...

0:22 okay today we're going to talk about 0:24 carb cycling 0:25 what it is how it works why it work...

في عصر الضعف لم...

في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...

يستدعي استشراف ...

يستدعي استشراف آفاق التعاون الليبي السعودي في قطاع النفط الصخري لما بعد عام 2026 تبني رؤية تحليلية ق...

حذر مركز التنبؤ...

حذر مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد بالعاصمة عدن،...

الاجابة علي تسا...

الاجابة علي تساؤلات البحث : السؤال الأول : ما السمات المميزة لدائرة الابراج المصرية ( زودياك دندرة )...

مقدمة التعريف ب...

مقدمة التعريف بقانون المرافعات المدنية والتجارية يتمتع الفرد في المجتمعات المتحضرة بأن يستوفي حقه با...

أخبار التقنية