خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
لا شكّ أنّ كتاب "بنية الثورات العلمية" الذي أصدره توماس سامويل كون سنة 1962 أحدث ثورة في مختلف العلوم والمجالات، خصوصا في العلوم الإنسانية والاجتماعية. يقدم كون نظرة مختلفة لتاريخ تطور العلوم، ويعيد التفكير في كيفية تراكم المعرفة العلمية. يستخدم في شرح أفكاره مصطلح "البراديغم" أو "النموذج الإرشادي"، وهو مفتاح لفهم أفكار كون وأهمية البراديغم في أي مجال بحثي، خصوصا في مجال علوم الإعلام والاتصال.
البراديغم أو النموذج العلمي هو مجموعة من الإنجازات العلمية التي تُقبل في زمن معين، وتشكّل أساسا قويا لطرح المشكلات العلمية ولطرائق حلّها. يشترك الباحثون في مجموعة من القيم تحدّد وفقا لهذا النموذج، مثل المناهج والمعايير.
يُعد البراديغم تقليدا علميا خاصا ومنسجما، حيث يرتبط ارتباطا وثيقا بالنظريات والتجارب. يُعرف البراديغم بأنه "المثال" أو "النمط" ، وهو عبارة عن أسلوب أو طريقة، طراز، نوع، صنف. ويُشير كون إلى أنّ الاكتشافات والنظريات لا تصبح براديغما إلا عندما تدمج التجربة النظرية بشكل متناغم.
يؤدي اتباع البراديغم المشترك إلى التزام الباحثين بقواعد ومعايير الممارسة العلمية نفسها. ويشكل هذا الالتزام اتفاقا ظاهريا، وهما الشرطان الأساسيان لظهور "العلم العادي" - البحث الذي يُنشأ على أساس واحد أو أكثر من الإنجازات العلمية السابقة.
يرى كون أنّ التطور العلمي لا يتم بالضرورة عند اكتشاف معطيات جديدة كما يرى اتجاه "الضرورة العقلانية". بل ينطلق من تصور يُظهر العلم كفاعلية لأفراد ضمن "مؤسسة علمية" تخضع لالتزامات مذهبية وقوانين مؤسسية تحدد أدوات التجريب، إجراءات القياس ، وآليات المراقبة... إلخ.
يقدم "كون" أربعة خصائص للبراديغم:
في النهاية، نصل إلى نفس النتيجة التي توصل إليها "ألان شالمرز" عند عرضه للخطوط الكبرى لإبستمولوجيا كون، حيث لاحظ أنّ مفهوم البراديغم يتفلت أثناء محاولة تعريفه: "إنّنا لن نفهمه إلاّ من خلال وظيفته كموجّه يوجه الباحثين، وهم يشتغلون في إطار "العلم السائد"». وربما هذا التعريف الوظيفي هو ما يؤكد لنا تحليل "كون" القائل بأنّ النشاط العلمي لا يمكن أن يتطور إلاّ داخل براديغم معتمد من طرف أعضاء مجموعة علمية، وهم يشتغلون في إطار من المجابهة العلمية العاقلة.
تتعرّض هذه المقالة لفهم ظهور فكرة "البراديغم" في تاريخ البحث العلمي، وتناقش المدارس الابستمولوجية التي سبقت ظهور هذا المفهوم، وأهميته في النظرة العلمية.
تقدم المدارس الابستمولوجية الأساسية مثل المدرسة التجريبية (روادها دافيد هيوم)، والمدرسة الوضعية (روادها أوغست كونت)، والمدرسة التطورية (روادها تشارلز داروين) رؤى مختلفة حول ملاحظة الواقع وتحليله وتفسيره.
تُقدم المقالة المدرسة الثورية كمنظور حديث للابستمولوجيا، والذي ينقد تاريخ العلوم بدلاً من التحقق من صلاحية علم معين. و تُبرز أهمية هذا المفهوم في فهم تطور المعرفة العلمية عبر القرون.
تُعدّ فكرة البراديغم "النموذج - الموجه" من الأفكار الأساسية في فلسفة كون، وتُستخدم لتفسير مراحل تطور العلم.
يتحدث النص عن مراحل تطور العلم عند كون، وأنّ العلوم تمرّ بأزمات تؤدي إلى "ثورات علمية" تُكرس مجموعة جديدة من النظريات.
يُعرّف النص البراديغم كنظرة مشتركة للعالم، ويقدم أمثلة على ذلك مثل الفيزياء الأرسطية التي أصبحت نموذجًا موجهًا للبحث الفيزيائي في العصور الوسطى.
يُوضح النص كيف يتمّ بناء البراديغم، وكيف تواجهه الصعوبات التي تُحاول الجماعات العلمية حلّها.
تُعرف ثورة البراديغم بالانتقال من نموذج إلى آخر، وتُمثّل أعمال كوبرنيكس، نيوتن، وأينشتاين أمثلة على الثورات العلمية.
تُسلط المقالة الضوء على حقيقة أنّه لا يتمّ بناء براديغم جديد من قبل عالم واحد فقط، ولا بين يوم وليلة، وأنّ التطور العلمي لا يحدث بالضرورة عن طريق "التراكم" كما يعتقد بعض المؤرخين.
يرى كون أن البراديغمات تكتسب أهميتها من نجاحها في حل مشكلات محددة، وتركيزها على مجال خاص من المشكلات يسمح للعلماء بدراسة جوانب معينة من الطبيعة بعمق غير مسبوق. خلال فترة نجاح البراديغم، يصبح العلم قادرًا على حل مشكلات صعبة لم تكن لتُحَل بدون الالتزام بالبراديغم.
يقدم البراديغم الأسئلة والحلول في آن واحد، مما يجعل العلماء يعملون تحت مظلة تفرض توافقًا معينًا بين النظرية والتجربة. هذا التوافق مُحدد مسبقًا بفضل الجهاز المفهومي الذي يضمّ المسلّمات والإجراءات التي يكتشفها العلماء أثناء ممارستهم للنشاط العلمي.
يُحدد البراديغم العالم الذي يجب على العلماء استكشافه، ويضع شروطًا محددة لتأويل هذا العالم. هذه الشروط هي حدود البراديغم الذي يفترض التأويل، بالرغم من وجود اختلافات بين العلماء في تطبيق القيم المشتركة.
ينشئ البراديغم قياسًا جديدًا في العلم بإضافة عناصر مثل القوانين، النظريات، والأدوات التجريبية. تُصبح هذه العناصر نموذجًا لبناء تقاليد بحث علمية محددة.
يرى ميلفين ديفلر وساندرا بول روكيش أن الافتراضات التي تشكل البراديغم هي مسلمات تتخذ كنقطة انطلاق لاستخلاص تفسيرات نظرية لجوانب معينة من الظاهرة الاجتماعية والنفسية.
يعتبر رولان أومنيس البراديغم إنجازًا علميًا مميزًا أصبح نموذجًا يحتذى به من جانب باحثين آخرين.
لا شكّ أنّ كتاب "بنية الثورات العلمية" الذي أصدره توماس سامويل كون سنة 1962 أحدث ثورة في مختلف العلوم والمجالات، خصوصا في العلوم الإنسانية والاجتماعية. يقول الباحث الانجليزي في علم الاجتماع إيان كريب أن أحد أهم الكتب المؤثرة في علم الاجتماع في السنوات الثلاثين الماضية، لم يكن في علم الاجتماع على الإطلاق، بل في تاريخ العلوم الطبيعية. يقدم "كون" نظرة مختلفة لتاريخ تطور العلوم، ويعيد التفكير في كيفية تراكم المعرفة العلمية. استخدم في شرح أفكاره مصطلح "البراديغم" أو "النموذج الإرشادي"، وهو مفتاح لفهم أفكار "كون" وأهمية البراديغم في أي مجال بحثي، خصوصا في مجال علوم الإعلام والاتصال. تستوقفنا الإشكاليات والقضايا والمواضيع الكثيرة في علوم الإعلام والاتصال، في ظل التطور التكنولوجي والتحديات التي يفرضها، عند الأطر المنهجية التي يجب أن نهتم بها. الباحث الذي يسعى لتحقيق أهداف محددة من خلال دراسة موضوع معين، لا بد من أن يسلك منهجا سليما منذ البداية حتى لا تتشتّت جهوده. من هذا المنطلق، سنبين أهمية البراديغم باعتباره مرشدا وموجّها للباحث في مجال الإعلام والاتصال.
البراديغم: من التعريف إلى العلم العادي
البراديغم أو النموذج العلمي هو مجموعة من الإنجازات العلمية التي تُقبل في زمن معين، وتشكّل أساسا قويا لطرح المشكلات العلمية ولطرائق حلّها. يشترك الباحثون في مجموعة من القيم تحدّد وفقا لهذا النموذج، مثل المناهج والمعايير.
يُعد البراديغم تقليدا علميا خاصا ومنسجما، حيث يرتبط ارتباطا وثيقا بالنظريات والتجارب. يُعرف البراديغم بأنه "المثال" أو "النمط" ، وهو عبارة عن أسلوب أو طريقة، طراز، نوع، صنف. ويُشير كون إلى أنّ الاكتشافات والنظريات لا تصبح براديغما إلا عندما تدمج التجربة النظرية بشكل متناغم.
يؤدي اتباع البراديغم المشترك إلى التزام الباحثين بقواعد ومعايير الممارسة العلمية نفسها. ويشكل هذا الالتزام اتفاقا ظاهريا، وهما الشرطان الأساسيان لظهور "العلم العادي" - البحث الذي يُنشأ على أساس واحد أو أكثر من الإنجازات العلمية السابقة.
يرى كون أنّ التطور العلمي لا يتم بالضرورة عند اكتشاف معطيات جديدة كما يرى اتجاه "الضرورة العقلانية". بل ينطلق من تصور يُظهر العلم كفاعلية لأفراد ضمن "مؤسسة علمية" تخضع لالتزامات مذهبية وقوانين مؤسسية تحدد أدوات التجريب، إجراءات القياس
، وآليات المراقبة... إلخ.
وبالتالي، يُشير كون إلى أنّ البراديغم يشمل مجموعة القوانين والتقنيات والأدوات المرتبطة بنظرية علمية والتي تستخدم لتنفيذ الأبحاث وإدارة النشاط العلمي. وحالما تتأسس هذه المجموعة تُصبح "العلم العادي".
يقدم "كون" أربعة خصائص للبراديغم:
يتضمن قوانين وتعريفات وتعميمات رمزية (Modelization(، وكلما زاد عددها، ازدادت قوة العلم.
يتضمن نماذج ميتافيزيقية واعتقادات (Beliefs (معينة، تمكن المجموعة العلمية من استلهام الرموز والاستعارات لشرح النظرية العلمية.
يتضمن قيم (Values(، مثل تماسك النظرية العلمية، واتساقها الداخلي، وانسجامها مع الواقع. تشمل القيم أيضا المواقف المشتركة للعلماء تجاه أزمات العلم والنظريات المحددة.
يتضمن نماذج (Exemples (في شكل معارف ضمنية، تُكتسب من خلال ممارسة العلم.
في النهاية، نصل إلى نفس النتيجة التي توصل إليها "ألان شالمرز" عند عرضه للخطوط الكبرى لإبستمولوجيا كون، حيث لاحظ أنّ مفهوم البراديغم يتفلت أثناء محاولة تعريفه: "إنّنا لن نفهمه إلاّ من خلال وظيفته كموجّه يوجه الباحثين، وهم يشتغلون في إطار "العلم السائد"». وربما هذا التعريف الوظيفي هو ما يؤكد لنا تحليل "كون" القائل بأنّ النشاط العلمي لا يمكن أن يتطور إلاّ داخل براديغم معتمد من طرف أعضاء مجموعة علمية، وهم يشتغلون في إطار من المجابهة العلمية العاقلة.
السياق التاريخي لظهور فكرة البراديغم:
تتعرّض هذه المقالة لفهم ظهور فكرة "البراديغم" في تاريخ البحث العلمي، وتناقش المدارس الابستمولوجية التي سبقت ظهور هذا المفهوم، وأهميته في النظرة العلمية.
تقدم المدارس الابستمولوجية الأساسية مثل المدرسة التجريبية (روادها دافيد هيوم)، والمدرسة الوضعية (روادها أوغست كونت)، والمدرسة التطورية (روادها تشارلز داروين) رؤى مختلفة حول ملاحظة الواقع وتحليله وتفسيره.
تُقدم المقالة المدرسة الثورية كمنظور حديث للابستمولوجيا، والذي ينقد تاريخ العلوم بدلاً من التحقق من صلاحية علم معين. و تُبرز أهمية هذا المفهوم في فهم تطور المعرفة العلمية عبر القرون.
تُعدّ فكرة البراديغم "النموذج - الموجه" من الأفكار الأساسية في فلسفة كون، وتُستخدم لتفسير مراحل تطور العلم.
يتحدث النص عن مراحل تطور العلم عند كون، وأنّ العلوم تمرّ بأزمات تؤدي إلى "ثورات علمية" تُكرس مجموعة جديدة من النظريات.
يُعرّف النص البراديغم كنظرة مشتركة للعالم، ويقدم أمثلة على ذلك مثل الفيزياء الأرسطية التي أصبحت نموذجًا موجهًا للبحث الفيزيائي في العصور الوسطى.
يُوضح النص كيف يتمّ بناء البراديغم، وكيف تواجهه الصعوبات التي تُحاول الجماعات العلمية حلّها.
تُعرف ثورة البراديغم بالانتقال من نموذج إلى آخر، وتُمثّل أعمال كوبرنيكس، نيوتن، وأينشتاين أمثلة على الثورات العلمية.
تُسلط المقالة الضوء على حقيقة أنّه لا يتمّ بناء براديغم جديد من قبل عالم واحد فقط، ولا بين يوم وليلة، وأنّ التطور العلمي لا يحدث بالضرورة عن طريق "التراكم" كما يعتقد بعض المؤرخين.
أهمية البراديغم في البحث العلمي
يرى كون أن البراديغمات تكتسب أهميتها من نجاحها في حل مشكلات محددة، وتركيزها على مجال خاص من المشكلات يسمح للعلماء بدراسة جوانب معينة من الطبيعة بعمق غير مسبوق. خلال فترة نجاح البراديغم، يصبح العلم قادرًا على حل مشكلات صعبة لم تكن لتُحَل بدون الالتزام بالبراديغم.
يقدم البراديغم الأسئلة والحلول في آن واحد، مما يجعل العلماء يعملون تحت مظلة تفرض توافقًا معينًا بين النظرية والتجربة. هذا التوافق مُحدد مسبقًا بفضل الجهاز المفهومي الذي يضمّ المسلّمات والإجراءات التي يكتشفها العلماء أثناء ممارستهم للنشاط العلمي.
يُحدد البراديغم العالم الذي يجب على العلماء استكشافه، ويضع شروطًا محددة لتأويل هذا العالم. هذه الشروط هي حدود البراديغم الذي يفترض التأويل، بالرغم من وجود اختلافات بين العلماء في تطبيق القيم المشتركة.
ينشئ البراديغم قياسًا جديدًا في العلم بإضافة عناصر مثل القوانين، النظريات، والأدوات التجريبية. تُصبح هذه العناصر نموذجًا لبناء تقاليد بحث علمية محددة.
يرى ميلفين ديفلر وساندرا بول روكيش أن الافتراضات التي تشكل البراديغم هي مسلمات تتخذ كنقطة انطلاق
لاستخلاص تفسيرات نظرية لجوانب معينة من الظاهرة الاجتماعية والنفسية.
يعتبر رولان أومنيس البراديغم إنجازًا علميًا مميزًا أصبح نموذجًا يحتذى به من جانب باحثين آخرين.
لعينة من البراديغمـات المسـتخدمة في
علـوم الإعـلام والاتصال:
البراديغم السلوكي:
ظهرت الاتجاهات السلوكية في علم النفس في الولايات المتحدة الأمريكية، في العقد الثاني من القرن العشرين، وسادت في علم النفس لمدة تزيد عن ثلاثين سنة تقريبا. اهتم السلوكيون الأوائل بدراسة الأحداث البيئية كمثيرات في علاقتهـا بالسـلوك، ولاحظـوا أنّ الـتعلم يكـون مـن خـلال الخـبرة المكتسـبة، الناتجة عن التعرض للمثيرات البيئية وتعزيزها، أكثر من تأثير العوامل الوراثية. تركّـز الدراسـات السـلوكية علـى الظـواهر السـلوكية الخارجيـة الـتي يمكـن ملاحظتهـا، وعلـى دراسـة المنبهات التي تستثير أشكالا معينة من الاسـتجابات الـتي تأخـذ شـكلا صـريحا يمكـن ملاحظتـه. وبـذلك، فهي لا تثق كثيرا بالشروح والافتراضات المتعلقة بـالفكر والمعتقـدات، ومختلـف العمليـات العقليـة الداخليـة التي لا يمكن ملاحظتها. خضــعت هــذه الدراســات للتطــوير فيمــا بعــد مــن خــلال جهــود علمــاء الــنفس وعلــم الــنفس الاجتمــاعي. وأصــبحت تعــرف بنظريــات المثــير والاســتجابة أو نظريــات الــتعلم، تهتم جميعهــا بالســلوك الفردي في علاقته بالمثيرات الخارجية والتركيز على أنّ هذا السلوك هو عصبي متعلَّم في البداية. تزامن ظهور هذه الدراسات ببروز نظرية المجتمع الجماهيري التي تفترض:
• أنّ الأفراد يعيشون شروط عزلة نفسية تجاه الآخرين.
• أنّ اللاشخصانية تسود العلاقات المتبادلة بين هؤلاء الأفراد.
• أنّ أولئـك الأفـراد قـد تحـرّ روا نسـبيا مـن الأواصـر والواجبـات الاجتماعيـة غـير الشـكلانية، الـتي كانت تلزمهم وتقيدهم. كان لهــذا المــدخل تــأثير واضــح في بحــوث الإعــلام، حيــث ســاعد علــى بلــورة نظريــة التــأثير المباشــر الــتي ســادت لفــترة طويلــة حــتى نهاية الأربعينيــات مــن القــرن الماضــي تقريبــا. حيــث تفــترض أنّ الرسـائل الإعلاميـة مثـيرات تصـدرها وسـائل الإعـلام، ويتلقاهـا الأفـراد باعتبـارهم عناصـر منعزلـة وسـلبية، فيستجيبون لها بشكل فوري. عُرفت هذه النظرية باسم الطلقة السحرية أو الحقنة تحت الجلد. رغـم تراجـع اسـتخدام هـذا الـبراديغم في الدر اسـات الإعلاميـة الحاليـة، إلا أنّـه اسـتُخدم بشـكل واسع في دراسة الدعاية خلال الفترة ما بين الحربين العالميتين الأولى والثانية، وفترة الحرب نفسها. فتكـرار عرض الرسائل وعزل الفـرد عـن التعـرض لأي مصـادر إعلاميـة أخـرى، يـؤدّي وفـق فرضـيات نظريـة التـأثير المباشـر إلى إحـداث الاسـتجابة الـتي يرغـب فيهـا القـائم بالاتصـال. نفـس الأمـر بالنسـبة للـدول لسـلطوية الــتي تســيطر بشــكل تــام علــى وســائل الإعــلام، وتمنــع أي مصــادر أخــرى ســواء عــن طريــق الرقابــة أو التشويش أو المنع التام. وهو ما ينطبق على دولة كوريا الشمالية كمثال. إنّ نظريـة التـأثير المباشـر أو الحقنـة تحـت الجلـد كانـت منسـجمة تمامـا مـع النظريـة العامـة سـواء السوســيولوجية أو الســيكولوجية الــتي تمــت صــاغتها آنــذاك. هــذا بالإضــافة إلى أنّ التــأثير الهائــل الــذي مارسـته الدعايــة إبـان الحــرب العالميـة الأولى، شــكّل البرهـان الكــافي لمقـدرة الإعــلام الجمـاهيري. وكانــت هناك أيضا حقيقة أخرى غير قابلة للنقاش ظاهريا، وهي أنّ الإعلانات الجماهيرية لذلك العصـر، أثبتـت أنّ الإعلام يستطيع إقناع الناس بشراء سلع بكميات ونوعيات لم يكـن أحـد يقـدر علـى تخيّ لهـا في ذلـك الوقت. ممّا قوى القناعة بأنّ الإعلام الجماهيري يتمتع بمقدرة استثنائية. إنّ بحـوث الإعـلام الـتي ظهـرت في تلـك الفـترة، والمتـأثرة بنظريـة الـتعلم في علـم الـنفس، ونظريـة المجتمع الجمــاهيري في علــم الاجتمــاع، وكــذا نظريــة الرصاصــة الســحرية في الإعــلام، ركّــزت في دراســة اسـتجابات جمهـور وسـائل الإعـلام علـى الخصـائص الموروثـة مثـل النـوع، وتـأثير الخـبرات المكتسـبة بفضـل السن والتعلم والحالة الاقتصادية. وأصبحت هذه الخصائص هي القاسم المشترك في تصنيف الجمهـور في علاقـته بـالتعرض لوســائل الإعـلام أو تـأثّره بها هـذه الخصــائص والسـمات الـتي يطلــق عليهـا الســمات الأوليـة أو السـكانية أو العامـة، يـرى البـاحثون أنها تسـهم، مـع غيرهـا مـن السـمات، في تشـكيل خـبرات الفرد ومواقفه، وتؤثر في كل من بناء الشخصية ونماذج السلوك. كــان لهــذا المــدخل تــأثير واضــح في بحــوث الإعــلام، حيــث ســاعد علــى بلــورة نظريــة التــأثير المباشــر الــتي ســادت لفــترة طويلــة حــتى نهاية الأربعينيــات مــن القــرن الماضــي تقريبــا. حيــث تفــترض أنّ الرسـائل الإعلاميـة مثـيرات تصـدرها وسـائل الإعـلام، ويتلقاهـا الأفـراد باعتبـارهم عناصـر منعزلـة وسـلبية، فيستجيبون لها بشكل فوري. عُرفت هذه النظرية باسم الطلقة السحرية أو الحقنة تحت الجلد.
البراديغم السيبرنيطيقي:
إنّ مفهوم السيبرنطيقا يعني التحكم والضبط، استنادا إلى المعنى اللغوي اللاتيني للمصطلح، والذي يعود إلى ، وهو المصطلح الذي أطلقه "أفلاطون" على موجّه السفينة، والسيبرنطيقا تقوم على التغذية المرتدّة من خلال متابعة وضع ما خلال فترات زمنية معينة لتحديد الوضع اللاحق، أي أنها تقوم أساسا على المعلومة. أحدث ظهور السيبرنطيقا ثورة علمية خاصة في ميدان التكنولوجية، ويعود الفضل في وضع أسس السيبرنيطيقا إلى عالم الرياضيات الأمريكي "نوربرت وينر" (Wiener Norbert ( (1964-1894)، لحل ّ مشكلة عسكرية خلال الحرب العالمية الثانية. نشر "وينر" كتابه "السيبرنيطيقا أو التحكم والاتصال عند الحيوان والآلة"، خلال الأربعينيات من القرن الماضي، وقد ضمّ نه رؤيته لمسألة التنظيم داخل المجتمع المستقبلي، القائمة على مادة أولية جيدة ستظهر قريبا وتتمثل، حسب رأيه، في "المعلومة". وبالرغم من أنه دعا إلى أخلقة هذا النموذج الأعلى لـ "مجتمع المعلومات"، إلا أنه حذر في نفس الوقت من مخاطر الانحرافات التي قد يحملها. يقول "وينر": «إنّ مجموع المعلومات في نظام ما، هو مقياس درجة تنظيمه، والتدهور هو مقياس درجة فوضويته، حيث أنّ كل منهما يمثل الوجه السلبي للآخر». إنّ قيام مجتمع المعلومات مشروط بالقدرة على تدوير المعلومات، وتبادلها دون معوقات. فهي مناقضة، من حيث المبدأ والتعريف، للحصار وممارسة السرية، وعدم المساواة في الوصول إلى المعلومات، وتحويل هذه الأخيرة إلى سلعة. ذلك أن اتساع دائرة التدهور والتراجع مرتبط، مباشرة وتناسبيا، بتراجع التقدم. ولم يتردد "وينر" تحت ضغط الهمجية التي شكلتها الحرب العامية الثانية، في فضح مخاطر التدهور، موجها نقدا راديكاليا لـ "العوامل المناقضة للانضباط الذاتي"، والمتمثلة في التحكم المفرط في وسائل الإعلام. لأن هذا النظام، الذي يجب أن يساهم، أكثر من أي شيء آخر، في الانضباط الاجتماعي الذاتي، سقط حسب رأيه، مباشرة في أيدي أولئك المهووسين بالسلطة والمال. ما يطرحه "وينر"، انطلاقا من قضية النزعة الشمولية، هو مقدمات برنامج بحوث أوسع حول أجهزة السلطة: فهذه قابلة للتحليل باصطلاحات المعلومة والتواصل والتحكم، لأنَّ التمثلات هي ما به تشيَّدُ التنظيمات، والناس موضوع تحكم هذه التنظيمات، وتحُافظ على نفسها وتعيد إنتاج نفسها. ويعني أن الأسس الإعلامية للنظم الاجتماعية هي قابلة للتوضيح في مستوى كاف من العمومية لفهم العلاقة الجدلية القائمة بين التمثّل والتنظيم، كما من شأن تلك الأسس الإعلامية تجنيب الانخداع بما يحكيه نظام ما عن نفسه. إنَّ السبب الرئيسي (وهناك أسباب أخرى) "للإبعاد" المؤسسي للسيبرنطيقا، يعود قبل كل شيء إلى أنَّ مقاربة وينر تفضي بشكل طبيعي إلى مسألة السلطة. فتصوره للتحكم له شحنة سياسية بارزة، ويسلط الضوء جزئيا على عدم التكافؤ بين "صانعي القرار" و"المنفذين" مستوعبا إياه من زاوية التخصص الإعلامي والهوياتي. وهو ينسِّبُ عدم التكافؤ وي ُظهر أنَّه نتيجة ترتيب معين لمعالجة المعلومة وأنَّه يجب تكييف هذا الجهاز بنشاط لكي يبقى في الزمن. ويشير إلى أنَّ هذا التفاوت لا يشكل سوى شكل تنظيمي بين أشكال أخرى ممكنة، ومن ثمة فهو يفتح حقلا جديدا للبحث عن بدائل تنظيمية .
البراديغم الوظيفي:
يعد هذا البراديغم خلفية لكثير من النظريات المتعلّ قة بالسير العام للمجتمع، ومسلمته الأساسية هي النظر إلى المجتمع على أنّه كل تنظيمي، تفسَّر مختلف عناصره بالوظيفة التي تؤديها. يهتم هذا البراديغم بالطريقة التي تؤثر بها بعض الظواهر في سير النظام الاجتماعي. ويشكّل الاتصال الجماهيري إحدى الظواهر الملائمة للتحليل الوظيفي يعرف النموذج الإرشادي للبنائية الوظيفية بالنموذج المحافظ، لحرصه على مراعاة التوازن بين مكونات النظام الاجتماعي ومعارضته للتغيير. ويركز التحليل الوظيفي على توضيح المهام التي يسعى القائم بالاتصال إلى تحقيقها، والنتائج التي تحدث دون أن يهدف إليها. ويسعى في المستوى الأول إلى قياس تأثيرات عملية الاتصال بشكل عام كعملية اجتماعية، وعلى مستوى ثان يدرس وسيلة إعلامية أو أكثر، و في المستوى الثالث يقوم بتحليل وسيلة الاتصال كمؤسسة، أما المستوى الرابع فيدرس أوجه النشاط الإعلامية الأساسية التي تتم بواسطة الإعلام. إنّ تيار الوظيفية السوسيولوجية، كان محاولة لإعادة النظر في نظرية "لاسويل" ، التي تنظر إلى الاتصال كنقطة بدء ونقطة نهاية، فرفض هذا التيار المبدأ الآلي حول التأثير المباشر غير المكيّف حسب الوضعيات، متوقفا عند المتغيرات الوسيطية، بين نقطة البدء ونقطة النهاية. إنّ المقاربات التي يتيحها البراديغم الوظيفي عديدة، منها:
• نظرية الاستخدامات والإشباعات: تبحث في الإشباعات التي تحققها وسائل الإعلام للجمهور، أي أنّ الجمهور ينتقي وسيلة إعلامية معينة بناء على حاجات يريد إشباعها. في هذا السياق، أصبح السؤال المطروح في البحوث الإعلامية: ما الذي يفعله الجمهور بوسائل الإعلام؟ بدل ما الذي تفعله وسائل الإعلام بالجمهور؟ الذي كان سائدا في نظريات التأثير المباشر. عمّ ق تيار الاستخدامات والإشباعات في الثمانينيات من القرن الماضي، مفهومه الخاص للقراءة المتفاوض عليها: المعنى والتأثيرات تولد من تفاعل النصوص والأدوار التي يضطلع لها الجمهور. وإنّ فك الرموز يرتبط بمدى مشاركة الجمهور في عملية الاتصال. وترتبط المشاركة ذلك بالطريقة التي تبني بها مختلف الثقافات دور المتلقي. لقد شكل المسلسل التلفزيوني دالاس موضوعا يسمح بالتحري عن هذه الفرضيات. وقد أشرف الأستاذان "تامار ليباس و"إيليهو كاتز" (Katz Elihu (على فريق بحث لإجراء مجموعة من البحوث الميدانية، لتحليل القراءات المنفردة التي تقوم بها المجموعات الخاصة داخل الثقافات المختلفة لهذا المسلسل، الذي تبثه كل القنوات التلفزيونية في العالم.
• نظرية ترتيب الأوّ لويات: والتي مفادها أنّه أثناء عمليّة صناعة الأخبار، قد تقوم وسائل الإعلام باختيار بعض القضايا من بين الكمّ الهائل لها، في الوقت الذي لا تكتسي فيه أهمية في أذهان الجمهور، وتصبح هذه القضايا مع مرور الوقت، والتّوكيد عليها، وتكرارها، مهمّ ة في أذهانه. جعل "كوهين" يصرّح بما يمكن اعتباره أصل الصياغة في نظرية الأجندة، دون أن يسمّ يها بذلك: «بينما وسائل الإعلام لا تقول لنا كيف يجب أن نفكّر، فانها تكون ناجحة بصفة مذهلة في تحديد ما نفكر حوله، وما الذي ينبغي أن نعرفه وأن نشعر به».
البراديغم النقدي:
ترجع جذور الدّراسات النّقدية في بحوث وسائل الإعلام إلى ألمانيا في إطار " مدرسة فرانكفورت"، التي دشّنت دراسات الاتصال النّقدية في الثلاثينيات من القرن الماضي، والتي اكتسبت هذه التّسمية لمعارضتها للتيار الأمبريقي الأمريكي، أُسّ سَ ت سنة 1923 من طرف "ماكس هوركهايمر" و"فريدريك بولوك" ، و"تيودور أدورنو" (Adorno Teodor(، و"والتر بنجامين" (Benjamen Walter(، و"هربرت ماركيوز" (Marcuse Herbert (المتأثّرين بالنظرية الماركسية؛ حيث ركّزت تحليلاēم على العلاقة بين وسائلالإعلام والثقافة، من خلال مقال لِ ـ "هوركهايمر وأدورنو"( and Horkheimer 47 Adorno (سنة 1947 بعنوان:" الإنتاج الصناعي للمضامين الثقافية". يحُسب للنظريّات النقدية ذات الجذور والأصول الهيغلية فيما يتعلق بالنظرة إلى العقل ومفهـوم الجدليــة، وأيضــا الماركســية المؤسّســة لمفهــوم الهيمنــة في علاقتهــا بــالثروة، ربــط الصــلة الوثيقــة بــين العلــوم الاجتماعيـة والفلسـفة، وتشـمل هـذه النظريـات النقديّـة اتجـاهين أساسـيين همـا: اتجـاه مدرسـة فرانكفـورت والنظريــة الثقافيــة النقديــة، وأيضــا اتجــاه نظريــة الاقتصــاد السياســي، مــع العلــم أنّ الخــيط المــنظم لهــذين الاتجاهين، ينهل من المنطلقات الاجتماعية والفلسفة نفسها، ويسـتند إلى المسـوغات الأساسـية للنظريـات النقدية. لقد تعامل رواد فرانكفورت : "هوركهايمر"، و"هابرماس"، و"ماركيوز"، و"أودورنو"، و"آبل"، و"بنيامين"، مع الصيغ الاجتماعية من منطلقات واحدة في التفكير، واختلفوا في تحديد النتائج، وتأتّى هذا الاختلاف من طبيعة النهج المعرفي لكل منهم في وضع أسباب ونتائج الوضع الاجتماعي الحالي، فضلاً عن اجتهادهم في تقديم مقترحات مستقبلية للوضع ما بعد الاجتماعي. ويمكن تحديد أهم المعطيات النقدية لمدرسة فرانكفورت التي استطاعوا من خلالها مجابـهة الأطروحات النقدية لما بعد البنيوية، وخلخلة منظومة التفكيك، كالآتي: نقد العقل الأداتي.
• نظرية الفعل التواصلي.
• النظرية الاجتماعية في نقد الأيديولوجيا. أطلـق علـى أطروحـات مدرسـة فرانكفـورت : النظريـة النقديـة ( Theory Critical ( الـتي تتّسـم مـن جملـة مـا تمتـاز بـه بـالتركيز علـى تشـريح الأنظمـة الاجتماعيـة، وتحديـد العناصـر الم ُ كونـة للتوجّـه الاجتمـــاعي، وتحديـــد العلاقـــة بـــين الاجتمـــاعي والاقتصـــادي والأيـــديولوجي، وبيـــان تركيـــب المنظومـــة الاجتماعيـة المـؤثّر ة علـى سـلوك الفـرد وحركتـه في المجتمع، في ظـل أزماتـه النفسـية، وآفاقـه الممتـدّة الم ُ هـدّدة بسـيادة الآلـة علـى مجُ مـل نشــاط الفــرد، فضـلاً عـن الكشــف عـن دور الأقليـات في النشـاط الاقتصــادي للمجتمـع، وأهميـة تلـك الأقليـات في خلـق بـؤرٍ للأزمـات المتصـاعدة في حركتـه نظـراً لمـا تعانيـه مـن نقـص تجاههـا، محاولــة تعـويض ذلــك الــنقص بالأزمـة، وهــذا التوجـه يفســر أهميــة كـون رواد مدرســة فرانكفــورت جميعهم من اليهود الألمان. ويمكن إجمالاً تحديد أهم الخصائص التي امتازت بـها مدرسة فرانكفورت بالآتي:
• تُوجه النظرية النقدية سلوك الإنسان وأفعالـه، وتـرى توجههـا نقـداً فاحصـاً لأيـديولوجيا المجتمع الغربي وتعرية لها.
• تختلـف النظريـة النقديـة عـن نظريـة العلـوم الطبيعيـة، بكـون الأخـيرة ذات صـبغة موضوعيــة، أمّـا الأولى فذات صبغة تأملية انعكاسية لسلوكيات المجتمع، وتوجهاته، والسعي نحو نقدها.
• البحـث عـن الحقيقـة عـن طريـق اسـتخدام النقـد، والحقيقـة ليسـت سـابقة علـى النقـد، إنمّـا هـي إفـراز للنقـد ذاتـه، وحـتى يـتم الوصـول إلى الحقيقـة، علـى النقـد أن يحُ طـم أولاً الأوهـام والمظـاهر الخادعة.
• تشـترك النظريـة النقديـة مـع نظريـات مـا بعـد الحداثـة في مسـارٍ وحيـد هـو: نقـد سُ ـبل الحداثـة في العقلنة بأشكالها: الاجتماعية، والفلسفية، والتحليل الثقافي ، والاهتمامات السياسية.
• الاتفاق على أهمية المحور الإنساني في العملية البنائية التاريخية للمجتمعات البشر ية.
• نقد الرؤية الهيجيلية والماركسية، وتقديم رؤى جديدة تنطلق من اطروحتها، لاسيما في مسـألة الصراع والوعي الطبقي، إذ تؤكد النظرية النقدية غياب الوعي الطبقي في المجتمعات الرأسمالية. رصـد أزمـات المجتمع الرأسمـالي، ومحاولـة توجيـه ضـربات نقديـة متتابعـة، لبيـان تحيّزاتـه وممارسـاته السلطوية. لقد درست السوسيولوجيا الوظيفية وسائل الإعلام باعتبارها أدوات جديدة للديمقراطية الجديدة، وآليات مركزية في تنظيم المجتمع. وأقامت في هذا السياق، نظرية تعطي الأولوية لمسألة إعادة إنتاج القيم المجتمعية للنظام، أي الأوضاع الاجتماعية القائمة. وعلى عكس هذه الرؤية، فإنّ النظريات النقدية ترى أنّ وظيفة وسائل الإعلام هي مساعدة أصحاب السلطة في المجتمع على فرض نفوذهم، والعمل على دعم الوضع القائم، لذلك كانت دراستهم النقدية للأوضاع الإعلامية وانتشار "الثقافة الجماهيرية" بديلا عن الثقافة" الراقية" أو"الرفيعة" التي ترتقي بأذواق الجماهير، لوضع تفسيرات خاصة بانتشار صور المحتوى الذي تنشره وسائل الإعلام للترويج لمصالح الفئات أو الطبقات المسيطرة على المجتمع. وكانت الثقافة الجماهيرية محل نقد في الأدبيات الغربية يتعلق بعملها في الحالات التالية:
• ترسيخ قيم الامتثالية، إذ تعمل هذه الثقافة على إنتاج نمط من الإنسان الذي يؤدي دوره في المجتمع بصفة ساكنة.
• القضاء على التنوع الثقافي في المجتمع.
• إنشاء مجتمع استهلاكي بترويج بضائع مرتبطة بالإنتاج الاحتكاري المربح...الخ.
البراديغم التفسيري:
تحاول النظريات التفسيرية شرح الأفعال من خلال معانيها، وتأخذ هذه النظريات أشكالا متنوعة. فالكثير من النظريات التفسيرية تتم بالرسائل أو النصوص، وتحاول بعضها تحديد ما الذي يعنيه القائمون بالاتصال بأحاديثهم أو مقالاتهم، أو ما يقومون به من أشكال تعبيرية، ومن أبرز الاتجاهات الفكرية في النظريات التفسيرية الاتجاه الظاهراتي الذي يدرس المعرفة التي تنشأ وتظهر في الخبرة الواعية. والاتجاه التأويلي الذي يهتم بالتفسير النصي للتعبير الإنساني. ومن أبرز نظريات هذا البراديغم: الظاهراتية: الفينومينولوجيا أو الظاهراتية هي مدرسة فلسفية ترتكز على الخبرة الحدسية للظواهر، ثم الانطلاق نحو تحليل الظاهرة سعياً إلى فهم أعمق لوجود الإنسان والعالم. ملخص أفكار هذه المدرسة هي أنها تهتم بالوعي الإنساني باعتباره الطريق الموصل إلى فهم الحقائق الاجتماعية، وخاصة بالطريقة التي يفكر بها الإنسان في الخبرة التي يعيشها، أي كيف يشعر الإنسان بوعيه. حاولت الفينومينولوجيا التي نشأت سنة 1901 مع هوسرل (Husserl(، أن تتأمل العالم قبل أن تغيرّه. لذلك، وبرفضها لأنساق الماضي، فهي تقترح إلقاء نظرة جديدة على الأشياء، متفطنة إلى أسلوب ظهورها، ومبدية عناية أكبر بتعدديتها. فهل نجحت في مشروعها؟ يبدو أنه من المبكر الحكم على ذلك. لكن تظل هناك قناعة أو يقين راسخ يتمثل في: أنّ حيوية الفينومينولوجيا لا يمكن التشكيك فيها اليوم. إنّ بروز الظاهراتية الاجتماعية كان نتاج تقلص مصداقية الاتجاهات التقليدية. انها توفر ميدانا ثريا لنقد علم الاجتماع الوضعي الذي يقبل بسذاجة، ويتخذ العلوم الطبيعية نموذجا للعلوم الإنسانية. وفي معظم الحالات، فإن البحث الاجتماعي يقام وكأن جل المسائل والمشاكل المنهجية الأساسية قد تم تجاوزها بصفة مرضية. في المقابل، فالظاهراتية تعتبر ان المنهجية في حد ذاتها لا بد أن تعالج كإشكالية. إنّ الفينومينولوجيا تمتلك تاريخا متشابكا يحتل فيه مؤسسها "هوسرل" مكانة مركزية، ويعكس صورتها الشائكة التي ترتبط في جزء كبير منها بوجودية ما بعد الحرب العالمية. لكن ومع ذلك، فليست وضعيتها الراهنة مثالية. ويخطئ الفينومينولوجيون إن ظنوا في ظل الغليان الحالي، انهم فازوا بالمعركة مقدما. هناك العديد من الورشات التي تنتظرهم، وتساؤلات كبيرة تحيرّ هم: الأسبقية الذاتية لليقين، عودة المكبوت الميتافيزيقي، صعوبة بناء نظرية اجتماعية وسياسية.
• التفاعلية الرمزية: تركز على التفاعل الذي يعني وقوع فعل بين فردين، ومحاولة فهم هذه العملية، من خلال تفسير المعاني التي يعطيها الأفراد لأفعالهم. ويهتم هذا النموذج باللغة والرموز والمعاني المستخدمة في عمليات التفاعل، ويستخدم مجموعة من المفاهيم كالدور، والذات، والفعل الاجتماعي والأنظمة الاجتماعية، وبناء المعنى، والتفاوض بين الأفراد والجماعات المتنافسة في المج
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
2.1.1. الهيدروجين الغازي المضغوط نظرًا لأن كثافة الهيدروجين في الظروف المحيطة منخفضة جدًا لدرجة لا ت...
تمر المقابلة الإرشادية بثلاث مراحل رئيسية هي: مرحلة الإعداد (تهيئة البيئة وجمع السجلات)، مرحلة البنا...
In an established business There are two schools of thought on management in an established business...
Implications This study has implications to clinical practice, nursing leadership, nursing education...
Legal Harmonization or Conflict Thesis: Evaluating Legal Implications of Saudi Arabia’s Accession to...
Chief Complaint & Main Symptoms: SWELLING BOTH LOWER LIMBS , SCATTERED BLUISH TO BROWN SPOTS ALL OVE...
-1 أصبحت كل متدربة قادرة على التحكم بتوترها وخوفها الطبيعي عند الوقوف أمام الحشود بثقة وثبات. تمكنت ...
The proposed fellowship aims to achieve several key objectives. Firstly, the fellow will master the ...
التحول وتوقيع العقد مع جهة العمل في ثمان وعشرين ثلاثة 1446 وحتى الساعة لم يتم التوثيق واليوم اكتشفت ...
Solar cells are typically named after the semiconducting material of which they are composed. These ...
طبقا لإذن وكيل الجمهورية تم التفتيش الإلكتروني لجميع التطبيقات على شبكة الأنترنت المسجلة باسم المشتب...
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب. وسيتم رفع اسم سوريا ...