لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (100%)
مستلقية أنا على سريري وحولي دفاتر تلميذاتي، في الرف على يميني النظارة والقلم الأحمر وكوب الشاي السادة أرتاح من التصحيح، وأرمي رأسي على الوسادة، من نافذتي الكبيرة والوحيدة تدخل شمس الأصيل متكسرة بأشكال مربعة، وتدخل كَكُل عَصْر - أصوات احتكاك عجلات الدراجة الثلاث (بالأنترلوك) في الحوش، وصياح أخي الصغير فرحا بقفزات الدراجة الجديدة وبين الفينة والأخرى تدخل تحذيرات أُمِّي لَهُ مِنْ نَافِدَتِي أَيْضًا: "ملابسك. تَدْخُلُ أصْواتُ أخرى غامضة، تتحرك الستارة بنسائم بليلة، وتُنبت تدويرات الحروف في عيني خطوطا مضجرة، يدخل من النافذة صوتُ أُمِّي وهي تُدندن أُغنية قديمة، يتقطع الصوت فأخمنُ أنَّها منحنية على صواني التمر، تصل بعض حروف الأغنية مطحونة، فأتصور تمرةً في فم أمي تخالط الحروف، أرشف الشاي الذي برد الآن، أُفكر في تلميذتي "سلوى التي مات أخوها الرضيع ملدوعًا من يومين، أتخيل انحناءة رقبتها المطوقة بتعويذة وهي تُطرق واجمة، يبدو أن أخي أكمل عدة دورات حول حوش بيتنا الواسع، ويُحاول الآن إيهام أُمِّي بأنه سيمر على صواني التَّمْرِ بدرَّاجَتِهِ، أضحك في سري لهذه المُناوَرَةِ اليومية، وأقفل الباب بالمفتاح خَوْفًا مِنْ هجوم أخي المباغت أسير في العمر الفاصل بين غرفتي والصالة المطلة على الحوش، أقرأ رغمًا عني الحكمة التي علقتها أُمِّي في الممر: "احذر الكريم إذا أَهَنْتَهُ، واحذر اللَّئِيمَ إِذا أَكْرَمْتَهُ كُلَّمَاتٌ قَرَأْتُها . تَخَيَّلْتُ البشر يقفون في طابورين: كُرَماءَ ولئام، فأين سيقف الأطفال حينها؟ العمر طويل، دائما أقول لأمي : إنّي لا أفهم تصميم بَيْتِنا الغريب، في آخر الممر كان باب غرفة أُختي مفتوحًا على غير العادة، ألقيت نظرة سريعة على الداخل محاولة ألا أتوقف، غير أن أختي كانت : بمواجهتي تماما، وأشارت مباشرة إلى كوب الشاي، قَلَبْتُهُ في الصَّيْنِ لأُريهَا أَنَّهُ فَارِقٌ، فَظَلَّتْ تُشيرُ إِلَيهِ وهي تزحف باتجاهي، فارغ"، فَأَوْمَأْتُ لَها برأسي، وَذَهَبْتُ إلى المطبخ لأملاة بالشاي، حينَ لَمَحَتْني عائدة كَوَّرَتْ جَسَدَها بسرعة، مدت رقبتها وَظَهْرَها إلى الأمام، فضحكت بصوت خشنِ، وَمَدَّتْ إِلَيَّ يَدَيْهَا المرتجفتين، ناولتها الكوب فرفعته بحركة خرقاء إلى فيها، وأخذت تنظر إلي وهي تهمهم بصوت مشروع : 1 - ، تذكرت أن القاي بلا سكر في المطبخ وأنا أقلبه بالملعقة تذكرت أنها تصغرني بسنتين فقط، فضحكت، ظلت أسنانها ترتطم بحافة الكوب وحين سالَ بَعْضُهُ مِنْ جَانِبَي فيها مَسَحْتُهُ بِكُمّي، فاهتر جسدها في حركة لا إرادية، ومالث بجذعها إلى اليمين حتى انبطحث، أرقدت رأسها في حجري، قدماها الصغيرتان انخرطتا في موجة تشنجية، تقلصت عضلات وجهها ولم تزحزح عينيها البنيتين عن وجهي، مدت شعرها المحلوق فتساقطت القشرة على ركبتي، إصبعي مر على خدها الشديد النعومة، مُنذ سنين لم أتفرس فيها، لعلها في أحيان كثيرة لم تكن بالغرفة، لعل أمي تختتها في المسبح أو تقعدها أمام التلفاز في الصالة، وجسمها طال وتحف، سكنت، فبكيت،
النص الأصلي
عصر هذا اليوم، تعصر كل يوم، مستلقية أنا على سريري وحولي دفاتر تلميذاتي، في الرف على يميني النظارة والقلم الأحمر وكوب الشاي السادة أرتاح من التصحيح، وأرمي رأسي على الوسادة، وأحدق في السقف.
من نافذتي الكبيرة والوحيدة تدخل شمس الأصيل متكسرة بأشكال مربعة، وتدخل كَكُل عَصْر - أصوات احتكاك عجلات الدراجة الثلاث (بالأنترلوك) في الحوش، وصياح أخي الصغير فرحا بقفزات الدراجة الجديدة وبين الفينة والأخرى تدخل تحذيرات أُمِّي لَهُ مِنْ نَافِدَتِي أَيْضًا: "ملابسك... يديك.. ركبتك.. انتبه.. لا تَتَّسِخ.. لا تدعس التمر.. لا تَنْقَلِبْ .. تَدْخُلُ أصْواتُ أخرى غامضة، متقطعة، خافتة، مشروخة، لا تأتي من النَّافِئَةِ. تتحرك الستارة بنسائم بليلة، فأُقلب الدفاتر بكسل، وتُنبت تدويرات الحروف في عيني خطوطا مضجرة، غير أنها قريبة قرب الألفة.
يدخل من النافذة صوتُ أُمِّي وهي تُدندن أُغنية قديمة، يتقطع الصوت فأخمنُ أنَّها منحنية على صواني التمر، تصف الرُّطَبَ للشَّمْسِ، وتدخل اليابس المخزن، تصل بعض حروف الأغنية مطحونة، فأتصور تمرةً في فم أمي تخالط الحروف، أرشف الشاي الذي برد الآن، أُفكر في تلميذتي "سلوى التي مات أخوها الرضيع ملدوعًا من يومين، أتخيل انحناءة رقبتها المطوقة بتعويذة وهي تُطرق واجمة، أمنحها علامة مرتفعة.. "فووووب.. فووووب... يبدو أن أخي أكمل عدة دورات حول حوش بيتنا الواسع، ويُحاول الآن إيهام أُمِّي بأنه سيمر على صواني التَّمْرِ بدرَّاجَتِهِ، "انتبه.. يا ولدا .. أضحك في سري لهذه المُناوَرَةِ اليومية، وأهم بالخروج مَعَهُما بدل التململ في غرفتي، أحمل كوب الشاي الفارغ، وأقفل الباب بالمفتاح خَوْفًا مِنْ هجوم أخي المباغت أسير في العمر الفاصل بين غرفتي والصالة المطلة على الحوش، أقرأ رغمًا عني الحكمة التي علقتها أُمِّي في الممر: "احذر الكريم إذا أَهَنْتَهُ، واحذر اللَّئِيمَ إِذا أَكْرَمْتَهُ كُلَّمَاتٌ قَرَأْتُها .. تَخَيَّلْتُ البشر يقفون في طابورين: كُرَماءَ ولئام، فأين سيقف الأطفال حينها؟
العمر طويل، دائما أقول لأمي : إنّي لا أفهم تصميم بَيْتِنا الغريب، في آخر الممر كان باب غرفة أُختي مفتوحًا على غير العادة، ألقيت نظرة سريعة على الداخل محاولة ألا أتوقف، غير أن أختي كانت : بمواجهتي تماما، وأشارت مباشرة إلى كوب الشاي، قَلَبْتُهُ في الصَّيْنِ لأُريهَا أَنَّهُ فَارِقٌ، فَظَلَّتْ تُشيرُ إِلَيهِ وهي تزحف باتجاهي، صحت فيها: "إنَّه فارغ .. فارغ"، اقتربت من الباب حَيْثُ أَقِفُ، فَأَوْمَأْتُ لَها برأسي، وَذَهَبْتُ إلى المطبخ لأملاة بالشاي، حينَ لَمَحَتْني عائدة كَوَّرَتْ جَسَدَها بسرعة، مدت رقبتها وَظَهْرَها إلى الأمام، وهي تستند بكفيها حتى تمكنت من الجلوس، فضحكت بصوت خشنِ، وَمَدَّتْ إِلَيَّ يَدَيْهَا المرتجفتين، ناولتها الكوب فرفعته بحركة خرقاء إلى فيها، أصابعها جافة يكادُ جلدها يتقشر، وأظافرها طويلة شاحبة، أزاحت الكوب، وأخذت تنظر إلي
وهي تهمهم بصوت مشروع : 1 - ، تذكرت أن القاي بلا سكر في المطبخ وأنا أقلبه بالملعقة تذكرت أنها تصغرني بسنتين فقط، عُدت إليها فجشَوْتُ على ركبتي بمواجهتها، أسقيتها إياه، فضحكت، ظلت أسنانها ترتطم بحافة الكوب وحين سالَ بَعْضُهُ مِنْ جَانِبَي فيها مَسَحْتُهُ بِكُمّي، فاهتر جسدها في حركة لا إرادية، ومالث بجذعها إلى اليمين حتى انبطحث، وانطلق لسانها بالأصوات السعيدة مع تعتع.. تع"، أرقدت رأسها في حجري، قدماها الصغيرتان انخرطتا في موجة تشنجية، تقلصت عضلات وجهها ولم تزحزح عينيها البنيتين عن وجهي، مدت شعرها المحلوق فتساقطت القشرة على ركبتي، إصبعي مر على خدها الشديد النعومة، وجهها جديد جديد تماما، خداها قد شحبا، وعيناها تغيرت نظرتهما، وأحاطتهما الهالات الداكنة، لقد كَبُرَتْ، مُنذ سنين لم أتفرس فيها، منذ سنين أتجنب الدخول في الغرفة التي في آخر العمر أقف على الباب هاتفة صباح الخير رجاء أو مساء الخير رجاء"، دون أن أنظر، لعلها في أحيان كثيرة لم تكن بالغرفة، لعل أمي تختتها في المسبح أو تقعدها أمام التلفاز في الصالة، لم أز رجاء منذ سنواتٍ، وَوَجْهُها جديد تغيرت ملامحه، وجسمها طال وتحف، نظرت إلي رجاء بتمعن، لم تزخرخ عينيها، سكنت، مدت ذراعيها المرتجفتين لتطوّق رقبتي، فبكيت، لم يكن عصر هذا اليوم كعصر كل يوم.
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
نشأة المدرسة التقليدية في علم الآثار الجذور (القرنان 15–18): بدأت باهتمام أوروبا في عصر النهضة بالآث...
1. باب التاسيس ...1. باب التاسيس التشريعي:- الاحتياج التشريعي لتطوير القائم حتميا ، فقانون أصول المحاكمات الجزائية رقم...
المستخلص هدف ال...المستخلص هدف البحث الحالي إلى الوقوف علي أهم المعوقات التي تواجه تطبيق برامج التأهيل المهني للأشخاص ...
أكدت وزيرة الخا...أكدت وزيرة الخارجية اليمنية، الدكتورة أفراح الزوبة، السبت، أن طرح إيران نفسها وسيطاً لإنهاء الحرب في...
[14/10، 12:22 ...[14/10، 12:22 م] weaam: خطة تسويقية متكاملة لمؤسسة تعليمية مدارس – ضيافة جوية – إدارة أعمال – دبل...
دعت الجمهورية ا...دعت الجمهورية اليمنية، دول أعضاء منظمة التعاون الإسلامي، إلى اتخاذ موقف حازم وتصنيف الميليشيات الحوث...
بناءً على طلب ا...بناءً على طلب الواجب الظاهر في الصورة الأولى (إشرح التكييف القانوني لجريمة الرشوة موضحاً المذهبين)، ...
: تعزيز وعي الش...: تعزيز وعي الشباب والرواد الجدد بالبرامج الرقمية المحدثة لدعم الابتكار والتحول الرقمي للشركات الناش...
عداقة األنث ر و...عداقة األنث ر وبولوجيا بعلم الجيولوجيا والجغرافيا -خامسا ً راسات الجيولوجية التاريخية ف ي تحديد الف...
تتمثل التحديات ...تتمثل التحديات التقنية واللوجستية وأزمات البنية التحتية التي تواجه قطاع النفط الصخري في ليبيا في شبك...
الغزل الصّريح و...الغزل الصّريح وهو غزل مكشوف، نراه عند الشعراء الذين اتخذوا الغزل طريقاً إلى اللهو والمتعة، ووصف المر...
**[ﻰﻟوﻷا ﺔڡروﻟا...**[ﻰﻟوﻷا ﺔڡروﻟا]** ###**فﻮﺤٮﺸٮ نوﻄٮأ - ﺔ َ ﻠ َّ ڡ َ ﻌُﻤﻟا** بدﻷا ىڡ حرﺴﻤﻟاو ةﺮٮﺼڡﻟا ﺔﺼڡﻟا داور زرٮأ...