خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
وأحدث محلها فرف تجارية بكل من الجزائر العاصمة، باستحداث للقسم التجاري وصولا إلى التعديل القانوني لذات القانون بموجب القانون رقم: 13-22والذي استحدث المحكمة التجارية المتخصصة. أولا : الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية نظرا للتطور الاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده الجزائر والذي أدى إلى ظهور معاملات تجارية فنية وتقنية تستوجب توفير البيئة القانونية والقضائية المناسبة لها قصد تعزيز مناخ الأعمال، وذلك لمسايرة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، في سياق التوجه الفعلي نحو القضاء التجاري المتخصص . حيث نصت المادة 536 مكرر على المنازعات التجارية الداخلة في اختصاص المحكمة التجارية المتخصصة من حيث الاختصاص القضائي النوعي وهي: • المنازعـات المتعلقـة بالتجارة الدولية مما يدل على أن بوادر ظهور فكرة القضاء التجاري المتخصص كانت منذ صدور قانون الإجراءات المدنية والإدارية 08 -09 وكرست فعلا في ظل القانون رقم 13-22المعد والمتمم لذات القانون. أو حتى في ظل القوانين الخاصة، كان لزوما اعتماد القضاء التجاري المتخصص في بعده الإلكتروني بما يضمن السرعة في التقاضي والنشاط التجاري ثانيا : الاختصاص الإقليمي للمحكمة التجارية المتخصصة: تطبق أحكام الاختصاص القضائي الإقليمي المنصوص عليها في المواد من 37إلى47 من القانون رقم: 09-08 المتضمن قانون الإجراءات المدنية المعد والمتمم، 2023 والذي جاء تطبيقيا لأحكام المادتين 6و 7من القانون 07-22المؤرخ في 5مايو 2022والمتضمن التقسيم القضائي، وكل محكمة تجارية متخصصة تغطي دوائر الاختصاص الإقليمي لمجموعة من المجالس القضائية، وهذا على خلاف المحاكم التجارية المتخصصة الأخرى والتي تنعقد بالمحكمة المحددة التابعة للمجالس القضائية اليذي تقع في دائرة اختصاصه المحكمة التجارية المتخصصة وذلك بموجب قرار من وزير العدل المحكمة التجارية المختصة الاختصاص الإقليمي (المجالس القضائية) -1بشار بشار – أدرار – تندوف – تيميمون – بني عباس -2تامنغست تامنغست – إيليزي – برج باجي مختار – إن صالح – إن قزام – جانت -4البليدة البليدا – المدية – تيبازة – عين الدفلى -5تلمسان تلمسان – سعيدة – سيدي بلعباس – البيض – النعامة -7سطيف سطيف – باتنة – بجاية – المسيلة – برج بوعريريج -1تشكيل المحكمة التجارية المتخصصة: بالرجوع إلى أحكام القانون رقم 13-22 المعد لقانون الإجراءات المدنية، نجد المحكمة التجارية المتخصصة تتشكل من أقسام تحت رئاسة قاض وبمساعدة أربعة مساعدين ممن لهم دراية واسعة بالمسائل التجارية ويكون لهم رأي تداولي، واللذين يختارون وفقا للمرسوم التنفيذي رقم 52-23المؤرخ في 14جانفي عام 2023 والمحدد لشروط وكيفيات اختيار مساعدي المحكمة التجارية، بتحديد الأقسام، ممثل عين النيابية العامية النائب العام أو أحد مساعديه لدى المجلس القضائي الذي يقع مقر المحكمة التجارية المتخصصة في دائرة اختصاصه، كما يمكنها أن تستعين بكل هيئة أو مؤسسة عمومية أو خاصية أو أي شخص يمكنه أن يساعدها في أداء مهامها. كما يشترط جملة من الشروط يجب توافرها في هؤلاء المساعدين للمحكمة التجارية المتخصصة وهي: التمتع بالجنسية الجزائرية، باستثناء الجرائم غير العمدية. كما يخضع كل مساعد تم اختياره إلى تحقيق إداري، يسعي من النائب العام لدى المجلس القضائي الذي يقع مقر المحكمة التجارية في دائرا اختصاصه، ويحرر محضر بذلك تسلم نسخة منه للمعنيين ويحفظ في أرشيف المجلس القضائي والمحكمة التجارية المتخصصة، ثم يتم تنصيب المساعدين على مستوى المحكمة التجارية المتخصصة ويحرر محضر بذلك يحتفظ به على مستوى أمانة ضبط المحكمة التجارية المتخصصة، إجراءات سير الخصومة أمام المحكمة التجارية المتخصصة لذلك سوف نشير إلى تلك المنازعات الواردة في نفس القانون والتي سبقت الإشارة إليها بنوع من التحليل، المنازعات التجارية الداخلة في اختصا المحكمة التجارية المتخصصة: تختص المحكمة التجارية بالفصل في مجموعة من المنازعات حددتها المادة 536 مكرر من القانون رقم: 13-22 والتي يقتضي تحليلها وتتمثل هذه المنازعات فيما يلي: تسمح حقوق الملكية الفكرية بأشكالها المختلفة الأدبية الفنية والصناعية للمخترعين والمبدعين باستغلال عملهم تجاري بشكل حصري نظرا للفوائد التي تحققها هذه الحقوق للمجتمع في إطار نقل المعرفة والتكنولوجيا، وبالتالي فالحماية الجزائية تكون من اختصاص القضاء الجزائي أما الحماية المدنية فهي من اختصاص القضاء التجاري المتخصص المحكمة التجارية. المنازعات المتعلقة يدفع الرسوم، المنازعات بين أصحاب الحقوق فقد تدخل كذلك المشرع الجزائري لحمايتها من خلال اعترافه للقضاء التجاري بسلطة التدخل لمعالجة النزاعات القائمة في الشركات التجارية ضمانا لاستقرار الشركة ومنعها من الإفلاس وكذا الموازنة بين الشركاء. ومنازعات الشركاء والتي ذكرها المشرع الجزائري على سبيل المثال في الفقرة الثالثة من المادة 536 مکرر، جـ- منازعات المتعلقة بالإفلاس والتسوية القضائية: ذات القانون، حيث يؤول الاختصاص للمحكمة التجارية المتخصصة وفق نص المادة 536 مكرر، لكن لم تشر الفقرة إلى التداخل الموجود بخصوص موضوع الإفلاس مع القانون المدني والقانون الجنائي د- منازعات البنوك والمؤسسات المالية مع التجار: يخضع النشاط المصرفي في الجزائر لأحكام قانون النقد والقرض فضلا عن قواعد القانون التجاري، وهو ما نلمسه من أحكيم المادة 536 مكرر من القانون رقم 13-22 التي حصرت تلك المنازعات مع التجار فقط، هـ- المنازعات البحرية والنقل الجوي ومنازعات التأمينات المتعلقة بالنشاط التجاري: أما المادة الثالثة الفقرة الأخيرة فصنفته ضمن الأعمال التجارية بحسب الشكل، وبالتالي فعقد النقل البحري ذو طبيعة مزدوجة فهو يعتبر عملا تجاريا بصرف النظير عين أطرافه، وهذا بخلاف ما كان معمول به سابقا حيث كانت المنازعات البحرية ينظرها القسم التجاري عند الاقتضاء فقط أي عندما لا يكون هناك قسما بحريا في المحكمة المختصة وفقا لما هو منصوص عليه في القانون التجاري والقانون البحري والقوانين الخاصة. وبالتالي كان هناك تعدد للنصوص القانونية التي تحكم المنازعات البحرية، وعادة ما تثير الكثير من الإشكالات القانونية من ناحية تنازع القوانين وإشكالية الاختصاص القضاء الدولي، مع إمكانية اللجوء إلى التحكيم لفظها وفق القواعد العامة الناظمة للتحكيم التجاري الدولي المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية والإدارية رقم 09-08المعد والمتمم. الصلح أمام المحكمة التجارية المتخصصة:
عرفت الجزائر نظام المحاكم التجارية في عهد الاستعمار الفرنسي وفي بداية الاستقلال، حيث ألغيت بموجب المرسوم رقم : 63-69 المؤرخ في01 مارس 1963 والمتعلق بالجهات القضائية التجارية، وأحدث محلها فرف تجارية بكل من الجزائر العاصمة، وهران، قسنطينة و عنابة، حيث أقر المشرع وحيدة القضاء بدلا من التخصص وهو ما تكرس بصورة فعلية في القانون رقم : 154-66المؤرخ في 08جوان 1966 المتضمن قانون الإجراءات المدنية، والذي ألغي بموجب القانون رقم : 09-08 المتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية، هذا الأخير اتجه نحو فكيرا القضاء التجاري المتخصص، باستحداث للقسم التجاري وصولا إلى التعديل القانوني لذات القانون بموجب القانون رقم: 13-22والذي استحدث المحكمة التجارية المتخصصة.
أولا : الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية
نظرا للتطور الاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده الجزائر والذي أدى إلى ظهور معاملات تجارية فنية وتقنية تستوجب توفير البيئة القانونية والقضائية المناسبة لها قصد تعزيز مناخ الأعمال، كان لزوما على المشرع الجزائري وعلى غرا التشريعات المقارنة استحداث محاكم تجارية متخصصة كآلية قضائية لتسوية المنازعات التجارية النوعية والتقنية، والمحددة على سبيل الحصر، وذلك لمسايرة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، في سياق التوجه الفعلي نحو القضاء التجاري المتخصص .
وعله فقد جاء القانون رقم: 13-22السالف الذكر والمعيد لقانون الإجراءات المدنية والإدارية لينظم المحكمة التجارية المتخصصة، حيث نصت المادة 536 مكرر على المنازعات التجارية الداخلة في اختصاص المحكمة التجارية المتخصصة من حيث الاختصاص القضائي النوعي وهي:
• منازعــات الملكيــة الفكريــة
• منازعــات الشــركات التجاريــة لا ســيما منازعــات الشــركا وحــ وتصفية الشركات
• التسوية القضائية والإفاس
• منازعات البنـوك والمؤسسـات الماليـة مـع التجـار
• المنازعات البحرية والنق الجـوي ومنازعـات التأمينـات المتعلقـة بالنشـاط التجـاري
• المنازعـات المتعلقـة بالتجارة الدولية
ويلاحظ على هذه المنازعات التجارية المذكورة في المادة 536 مكرر أن بعضها كان يدخل سابقا في اختصاص الأقطاب المتخصصة الواردة في القانون رقم 09-08وحتى هذا الأخير كان قد استحدث قسما تجاريا ينظر المنازعة التجارية وبتشكيلة جماعية كما سبقت الإشارة إليه، مما يدل على أن بوادر ظهور فكرة القضاء التجاري المتخصص كانت منذ صدور قانون الإجراءات المدنية والإدارية 08 -09 وكرست فعلا في ظل القانون رقم 13-22المعد والمتمم لذات القانون.
وعليه ففي ظل تعدد المنازعات والقضايا التجارية النوعية الممنوحة من حيث الاختصاص القضائي منها النوعي للمحكمة التجارية المتخصصة يكون بذلك المشرع الجزائري قد جعل محكمة اقتصادية قيد تغطي كافية ربوع الإقليم الوطني حسيب تطور مناخ الأعمال والنشاط الاقتصادي في الجزائر، غير أنه وفي ظل تطور المعاملات التجارية إلى معاملات إلكترونية وفي ظل إقرار الوسائل الودية والطرق البديلة لتسويتها كان لزوما على المشرع الجزائري اعتماد آليات التقاضي الإلكتروني لفض المنازعات التجارية خاصة النوعية والدولية المطروحة أمام المحكمة التجارية المتخصصة وهو ما لم نلمسه في القانون رقم 13-22 لقانون الإجراءات المدنية والإدارية، باستثناء المنازعة الإدارية في إطار رقمنة إجراءات التقاضي وتسهيل تقريب مرفق القضاء من المواطن.
وفي هذا السياق ونظرا لتكريم المشرع الجزائري للمعاملات الإلكترونية في الكثير من موضع تشريعي سواء في ظل القانون المدني، أو القانون التجاري، أو حتى في ظل القوانين الخاصة، كان لزوما اعتماد القضاء التجاري المتخصص في بعده الإلكتروني بما يضمن السرعة في التقاضي والنشاط التجاري
ثانيا : الاختصاص الإقليمي للمحكمة التجارية المتخصصة:
تطبق أحكام الاختصاص القضائي الإقليمي المنصوص عليها في المواد من 37إلى47 من القانون رقم: 09-08 المتضمن قانون الإجراءات المدنية المعد والمتمم، بشأن الاختصاص الإقليمي للمحكمة التجارية وفق القواعد العامة والخاصة.
وفي هذا الشأن أجاز المشرع الجزائري الأطراف الخصومة التجارية وضع شرط في علاقتهم التجارية يخالف به الاختصاص القضائي الإقليمي في المنازعة التجارية، وهذا بخلاف المنازعات الأخرى، وذلك نظرا لطبيعة النشاط التجاري التي تقتضي السرعة والائتمان، وأجاز كذلك للخصوم الحضور باختيارهم أمام القاضي، حتى ولو لم يكن مختصا إقليميا بشرط توقيع الخصوم على ذلك وإذا تعذر التوقيع يشار إلى ذلك، أضف إلى ذلك فقد سمح لأطراف الخصومة إ ثارة الدفع بعدم الاختصاص الإقليمي وعدم القبول قبل أي دفاع في الموضوع، غير أن ذلك لا يكون إلا بالمرور عبير آلية الصلح القضائي قبل قيد وممارسة الدعوى القضائية أمام المحكمة التجارية المتخصصة ذات التشكيلة الجماعية.
وفي هذا الشأن وبالرجوع لأحكام المرسوم التنفيذي رقم: 53-23المؤرخ في 14جانفي ،2023 والذي جاء تطبيقيا لأحكام المادتين 6و 7من القانون 07-22المؤرخ في 5مايو 2022والمتضمن التقسيم القضائي، فإننا نجده أستحدث اثنتي عشيرة (12) محكمة تجارية متخصصة عبير كامل التراب الوطني تكريسا للقضاء التجاري المتخصص وتعزيز مناخ الأعمال ،وكل محكمة تجارية متخصصة تغطي دوائر الاختصاص الإقليمي لمجموعة من المجالس القضائية، كميا نص المشرع الجزائري على تزويد المحاكم التجارية المتخصصة لكل من الجزائر ووهران وقسنطينة بمقرات خاصة، وهذا على خلاف المحاكم التجارية المتخصصة الأخرى والتي تنعقد بالمحكمة المحددة التابعة للمجالس القضائية اليذي تقع في دائرة اختصاصه المحكمة التجارية المتخصصة وذلك بموجب قرار من وزير العدل
ولقد جاءت هذه المحاكم التجارية المتخصصة في المرسوم التنفيذي رقم: 53-23المؤرخ في 14 جانفي عام ،2023المحدد لدوائر الاختصاص الإقليمي للمحاكم التجارية المتخصصة فيي الملحق الخاص بها وفق الجدول التالي:
المحكمة التجارية المختصة الاختصاص الإقليمي (المجالس القضائية)
-1بشار بشار – أدرار – تندوف – تيميمون – بني عباس
-2تامنغست تامنغست – إيليزي – برج باجي مختار – إن صالح – إن قزام – جانت
-3الجلفة الجلفة – الأغواط – تيارت – تيسمسيلت
-4البليدة البليدا – المدية – تيبازة – عين الدفلى
-5تلمسان تلمسان – سعيدة – سيدي بلعباس – البيض – النعامة
-6الجزائر الجزائر – البويرة – تيزي وزو - بومرداس
-7سطيف سطيف – باتنة – بجاية – المسيلة – برج بوعريريج
-8عنابة عنابة – تبسة – قالمة – الطارف – سوق أهرا س
-9قسنطينة قسنطينة – أم البواقي – جيجل – سكيكدة – ميلة – خنشلة
-10مستغانم مستغانم – الشلف – غليزان
11-ورقلة ورقلة – الوادي – غرداية – توقرت – المنيعة – بسكرة – أولاد جلال
ثالثا : تشكيلة المحكمة التجارية المتخصصة وإجراءات سير الخصومة بها
سنعالج تشكيلة المحكمة التجارية المتخصصة، م إجراءات سير الخصومة التجارية أمامها.
-1تشكيل المحكمة التجارية المتخصصة:
بالرجوع إلى أحكام القانون رقم 13-22 المعد لقانون الإجراءات المدنية، نجد المحكمة التجارية المتخصصة تتشكل من أقسام تحت رئاسة قاض وبمساعدة أربعة مساعدين ممن لهم دراية واسعة بالمسائل التجارية ويكون لهم رأي تداولي، واللذين يختارون وفقا للمرسوم التنفيذي رقم 52-23المؤرخ في 14جانفي عام 2023 والمحدد لشروط وكيفيات اختيار مساعدي المحكمة التجارية، ويقوم رئيس المحكمة التجارية المتخصصة، بعد استطلاع رأي و وكيل الجمهورية، بتحديد الأقسام، بموجب أمر، حسب طبيعة وحجم النشاط القضائي، كما يحدد عدد المساعدين حسيب أقسامها وحجم نشاطها، على ألا يتجاوز في جميع الأحوال عشرين (20) مساعدا.
والجدير بالإشارة أنه يمسك على مستوى كل محكمة تجارية متخصصة بقائمة اسمية لهؤلاء المساعدين يتم إعدادها وتحيينها من قبل لجنة يرأسها رئيس المجلس القضائي الذي يقع في دائرة اختصاصه مقر المحكمة التجارية المتخصصة أو ممثله والتي تتشكل من: رئيس المحكمة التجارية المتخصصة، رؤساء الغرف التجارية للمجالس القضائية التابعة لاختصاص المحكمة التجارية المتخصصة، رؤساء أقسام المحكمة التجارية المتخصصة، ممثل عين النيابية العامية النائب العام أو أحد مساعديه لدى المجلس القضائي الذي يقع مقر المحكمة التجارية المتخصصة في دائرة اختصاصه،ويتولى أمانة هذه اللجنة أمين الضبط الرئيسي للمحكمة التجارية المتخصصة، وللجنة الحرية في تحديد قواعد عملها، كما يمكنها أن تستعين بكل هيئة أو مؤسسة عمومية أو خاصية أو أي شخص يمكنه أن يساعدها في أداء مهامها.
ويؤكد المشرع الجزائري أن يكون لدى المساعدين للمحكمة التجارية المتخصصة الدراية الواسعة بالمسائل التجارية التابعة لاختصاص المحاكم التجارية المتخصصة وذلك تماشيا مع فكرتي القضاء التجاري المتخصص وتحسين مناخ الأعمال وضمان الأمن القانوني والقضائي، كما يشترط جملة من الشروط يجب توافرها في هؤلاء المساعدين للمحكمة التجارية المتخصصة وهي: التمتع بالجنسية الجزائرية، والتمتع بالحقوق المدنية والسياسية والسيرة الحسنة، وألا يكون قد حكم عليه من أجل جناية أو جنحة، باستثناء الجرائم غير العمدية.
كما يخضع كل مساعد تم اختياره إلى تحقيق إداري، يسعي من النائب العام لدى المجلس القضائي الذي يقع مقر المحكمة التجارية في دائرا اختصاصه، مع متابعة تكوين قبل ممارسة المهام يتضمن على وجه الخصوص التعرف على العمل القضائي واختصاصات المحكمة التجارية المتخصصة وكيفيات تنظيمها وسيرها، وتحدد كيفيات ومكان إجراء الدورة التكوينية من قبل رئيس المحكمة التجارية المتخصصة أما مدتها وبرنامجها يكون بقرار من وزير العدل حافظ الأختام.
ويؤدي كذلك المساعدين وقبل مباشرة كذلك مهامهم اليمين القانونية أمام المجلس القضائي الذي يقع في دائرة اختصاصه مقر المحكمة التجارية المتخصصة، ويحرر محضر بذلك تسلم نسخة منه للمعنيين ويحفظ في أرشيف المجلس القضائي والمحكمة التجارية المتخصصة، ثم يتم تنصيب المساعدين على مستوى المحكمة التجارية المتخصصة ويحرر محضر بذلك يحتفظ به على مستوى أمانة ضبط المحكمة التجارية المتخصصة، ويتقاضى هؤلاء المساعدون تعويضات في إطار مهامهم يحددها التنظيم.
إجراءات سير الخصومة أمام المحكمة التجارية المتخصصة
تتعدد المنازعات التجارية التي تنظرها المحكمة التجارية المتخصصة والمحددة حصريا وفق المادة 536 من القانون رقم 13-22 حيث أقر المشرع الجزائري الصلح فيها بصفة إلزامية وقبل قيد الدعوى، لذلك سوف نشير إلى تلك المنازعات الواردة في نفس القانون والتي سبقت الإشارة إليها بنوع من التحليل، ثم إلى نتطرق إلى التنظيم القانوني لآلية الصلح أمام المحكمة التجارية المتخصصة.
المنازعات التجارية الداخلة في اختصا المحكمة التجارية المتخصصة:
تختص المحكمة التجارية بالفصل في مجموعة من المنازعات حددتها المادة 536 مكرر من القانون رقم: 13-22 والتي يقتضي تحليلها وتتمثل هذه المنازعات فيما يلي:
أ- منازعات الملكية الفكرية:
تسمح حقوق الملكية الفكرية بأشكالها المختلفة الأدبية الفنية والصناعية للمخترعين والمبدعين باستغلال عملهم تجاري بشكل حصري نظرا للفوائد التي تحققها هذه الحقوق للمجتمع في إطار نقل المعرفة والتكنولوجيا، لذلك أقر لها المشرع الجزائري الحماية القانونية والمؤسساتية في حالة المساس أو التعدي عليها، وبالتالي فالحماية الجزائية تكون من اختصاص القضاء الجزائي أما الحماية المدنية فهي من اختصاص القضاء التجاري المتخصص المحكمة التجارية.
وتتمثل المنازعات المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية والتي تدخل في اختصاص المحكمة التجارية المتخصصة في منازعات المنافسة غير مشروعة، المنازعات المتعلقة برفض قيد حقوق الملكية الفكرية المنازعات المتعلقة باستغلال حقوق الملكية الفكرية والعمليات الواردة عليها، المنازعات المتعلقة يدفع الرسوم، المنازعات بين أصحاب الحقوق
ولقد أعطى المشرع الجزائري الاختصاص في مجال منازعات الملكية الفكرية المدنية والتجارية قبل التعديل للأقطاب المتخصصة وإلى محكمة مقر المجلس موطن المدعى عليه لكن بعد التعديل أصبحت من اختصاص المحكمة التجارية المتخصصة، مع العلم أن نص المادة 40 الفقرة الرابعة، لم يقم المشرع في ظل التعديل القانوني رقم 13-22 لقانون الإجراءات المدنية بالغائها، مما يطرح ازدواجية الاختصاص القضائي الإقليمي حتى في ظل نية المشرع الهادفة إلى توسيع هذا الاختصاص.
ب- منازعات الشركات التجارية:
نظرا لأهمية الشركة التجارية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، فقد تدخل كذلك المشرع الجزائري لحمايتها من خلال اعترافه للقضاء التجاري بسلطة التدخل لمعالجة النزاعات القائمة في الشركات التجارية ضمانا لاستقرار الشركة ومنعها من الإفلاس وكذا الموازنة بين الشركاء.
وعليه من بين منازعات الشركات التجارية التي تنظرها المحكمة التجارية المتخصصة والتي كانت من اختصاص الأقطاب المتخصصة قبل التعديل، فاننا نجد دعاوي الإفلاس والتي لها علاقة بحل وتصفية الشركة، ومنازعات الشركاء والتي ذكرها المشرع الجزائري على سبيل المثال في الفقرة الثالثة من المادة 536 مکرر، مما يمكن القول معه أن اختصاص المحكمة التجارية المتخصصة في منازعات الشركات يشمل معه كذلك المنازعات الأخرى المتعلقة ببطلان الشركات التجارية ومداولاتها.
جـ- منازعات المتعلقة بالإفلاس والتسوية القضائية:
وهي المنازعات المتعلقة بشهر إفلاس المدين الشخص المعنوي أو الطبيعي الذي توقف عن الدفع وفق الشروط المقررة في قواعد القانون التجاري لا سيما تلك الأحكام التي جاءت في الفصل الثاني تحت عنوان أحكام الإفلاس والتسوية القضائية خصوصا المادة ،225 وكذلك أحكام المادتين 336 و 337 من
ذات القانون، حيث يؤول الاختصاص للمحكمة التجارية المتخصصة وفق نص المادة 536 مكرر، لكن لم تشر الفقرة إلى التداخل الموجود بخصوص موضوع الإفلاس مع القانون المدني والقانون الجنائي
د- منازعات البنوك والمؤسسات المالية مع التجار:
يخضع النشاط المصرفي في الجزائر لأحكام قانون النقد والقرض فضلا عن قواعد القانون التجاري، وفي هذا الشأن جعل المشرع الجزائر منازعات البنوك والمؤسسات المالية مع التجار من اختصاص المحكمة التجارية المتخصصة وفق معيار شخصي، وهو ما نلمسه من أحكيم المادة 536 مكرر من القانون رقم 13-22 التي حصرت تلك المنازعات مع التجار فقط، أما المنازعات التي هي مع غير التجار فتبقى من اختصاص القسم التجاري أو المدني للمحكمة حسب الحالة.
هـ- المنازعات البحرية والنقل الجوي ومنازعات التأمينات المتعلقة بالنشاط التجاري:
إن تحديد منازعات النقل البحري يتحدد من خلال طبيعية عقد النقل البحري حيث بالرجوع إلى أحكام قواعد القانون التجاري الجزائري المعد لا سيما المادة 2 الفقرة عشرون منه نجده يعتبر الرحلات البحرية عملا تجاريا بحسب الموضوع، أما المادة الثالثة الفقرة الأخيرة فصنفته ضمن الأعمال التجارية بحسب الشكل، وبالتالي فعقد النقل البحري ذو طبيعة مزدوجة فهو يعتبر عملا تجاريا بصرف النظير عين أطرافه، وعليه يكون الاختصاص القضائي بنظرها للمحكمة التجارية المتخصصة، وهذا بخلاف ما كان معمول به سابقا حيث كانت المنازعات البحرية ينظرها القسم التجاري عند الاقتضاء فقط أي عندما لا يكون هناك قسما بحريا في المحكمة المختصة وفقا لما هو منصوص عليه في القانون التجاري والقانون البحري والقوانين الخاصة.
كما أن نص المادة 32 من القانون رقم 09-08 المتضمن قانون الإجراءات القانونية قبل التعديل كانت المنازعات البحرية إلى الأقطاب المتخصصة، وبالتالي كان هناك تعدد للنصوص القانونية التي تحكم المنازعات البحرية، لكن في ظل تكريس فكرة القضاء التجاري المتخصص أصبحت من اختصاص المحكمة التجارية المتخصصة.
أما بخصوص منازعات النقل الجوي هذا الأخير الذي يتبنى كافة أشكال نقل الأفراد والبضائع عبير الجو وهو نشاط اقتصادي وتجاري، وفق قواعد القانون التجاري ويخضع في منازعاته للمحكمة التجارية المتخصصة.
و- منازعات التأمينات المتعلقة بالنشاط التجاري:
تعتبر شركات التأمين من المقاولات التجارية حسب قواعد القانون التجاري وتخضع منازعاتها لاختصاص المحكمة التجارية المتخصصة عندما تكون فقط التأمينات متعلقة بالنشاط التجاري، أما التأمينات الأخرى غير مرتبطة بالنشاط التجاري فهي غير مختصة بنظرها.
ي- المنازعات المتعلقة بالتجارة الدولية:
ونقصد بمنازعات التجارة الدولية تلك المنازعات المتعلقة بالعقود التجارية التي يبرمها مختلف المتعاملين الاقتصاديين أشخاص طبعين أو معنويين خواص أو عموميين ويتخللها العنصر الأجنبي، وعادة ما تثير الكثير من الإشكالات القانونية من ناحية تنازع القوانين وإشكالية الاختصاص القضاء الدولي، ويلاحظ أن المشرع الجزائري قد جعل الاختصاص بنظرها للمحكمة التجارية المتخصصة، مع إمكانية اللجوء إلى التحكيم لفظها وفق القواعد العامة الناظمة للتحكيم التجاري الدولي المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية والإدارية رقم 09-08المعد والمتمم.
ويلاحظ أن المشرع الجزائري أفرد هذا النوع من المنازعات لاختصاص المحكمة التجارية المتخصصة، والمتكونة كما سبقت الإشارة إليه من قاضي ومساعدين لهم دراية بالمسائل التجارية مما يعطي ضمانة الأطراف العقد التجاري الدولي، على غرار آلية الصلح التي أقرها بصفة إلزامية في المنازعات التجارية التي تختص بها المحكمة التجارية المختصة.
الصلح أمام المحكمة التجارية المتخصصة:
بطلب من أحد الخصوم قبل قيد الدعوى، حيث يقدم طلب إجراء الصلح إلى رئيس المحكمة التجارية المتخصصة والذي يعن في مدة أقصاها خمسة (05) أيام بموجب أمر على عريضة، أحد القضاة للقيام باجراء الصلح مدة أقصاها ثلا ثة أشهر، على أن يقوم طالب الصلح بتبليغ أطراف النزاع بتاريخ جلسة الصلح، كما يمكن للقاضي المعين للقيام بالصلح الاستعانة برأي شخص يراه مناسبا لمساعدته لإجراء الصلح والذي ينتهي بموجب محضر محرر يوقعه القاضي وأطراف النزاع وأمين الضبط، ويخضع للقواعد المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية والإدارية، ويودع لدى أمانة ضبط المحكمة باعتباره سندا قضائيا تنفيذيا.
وفي حالة فشل محاولة الصلح، يحرر محضر عدم الصلح وترفع الدعوى أمام المحكمة التجارية المتخصصة بعريضة افتتاح الدعوى طبقا للقواعد المنصوص عليها في ذات القانون مرفقة بمحضر عدم الصلح هذا الأخير الذي هو من الشروط لقبول الدعوى شكلا أمام المحكمة التجارية المتخصصة، لذلك وقبل قيد الدعوى أمام المحكمة التجارية المتخصصة لزوما تقديم طلب مسبق لرئيسها لإجراء الصلح
ويتم الفصل في الدعوى التجارية بحكم قضائي قابل للاستئناف أمام المجلس القضائي، وأعطى المشرع الجزائري لرئيس المحكمة التجارية المتخصصة كل الصلاحيات التي هي لرئيس المحكمة العادية في المنازعة التجارية، كما يمثل النيابة العامة لدى المحكمة التجارية المتخصصة وكيل الجمهورية لدى المحكمة التي تتواجد بدائرة اختصاصها وفق الأحكام المنصوص عليها في المادتين 259 و 260 من القانون رقم 09-08المتضمن قانون الإجراءات المدنية المعد والمتمم، حيث يبدي رأيه كتابيا بحول تطبيق القانون بشأن القضايا التجارية المطروحة على المحكمة التجارية المتخصصة، مع إلزام هيئة المحكمة التجارية المتخصصة بتبليغه خلال عشرة أيام قبل تاريخ الجلسة في قضايا محددة على سبيل الحصر ومنها قضايا الإفلاس والتسوية القضائية.
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
قوله: (في ظاهره) متعلق بيضطر: أي في الأفعال المتعلقة بظاهره كالصلاة. قوله: (وباطنه) أي والأفعال المت...
الإعداد العميق والتعليم الروحي الفعال مقدمة فخ المظاهر الخارجية يبدأ النقاش بتشبيه بليغ لمطعم فاخر ي...
شهدت جبهة الضالع خلال الساعات الماضية تطورات ميدانية متسارعة، بعد أن تمكنت القوات المسلحة الجنوبية م...
كشف مصدر حقوقي في العاصمة المؤقتة عدن، عن غموض يكتنف تحركات وبرنامج عمل لجنة العقوبات الدولية المتوا...
استقبل وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، الأستاذ عبد الرحمن شيخ، سفير اليابان لدى الجمهورية اليمنية، يو...
الثابت أن المستأنف ضدها لا تطعن في صدور السندين عنها من حيث التوقيع أو الشكل أو الإصدار الإلكتروني، ...
يمكن أن تكون أهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال المحاسبة متمثلة في التعلم الآلي، والأنظمة الخبير...
البن صحية من النوم، ما لا خاطر تتكلم، فتح موضوع، ما تبقى اتناقش فيه، لا تلوس، كنت تتكلم بعدين، ما قد...
شوفي انا مارح استنى ردك وابغا اقفل الموضوع. انتي غلطتي بحقي انك رحتي تحشين علي معها وتقذفيني بدل ما...
عُقدت اليوم بمحافظة مأرب جلسة فتح مظاريف المناقصة رقم (2/2026) الخاصة بمشروع حفر خمس آبار في مديرية ...
نبذة شخصية أنا شابة إماراتية أبلغ من العمر 27 عاماً، أعمل محاسبة في أكاديمية الفجيرة للفنون الجميلة...
ناقش عضوا مجلس القيادة الرئاسي، عبدالرحمن المحرمي وعثمان مجلي، مجمل التطورات العسكرية والسياسية والا...