- المحاضرة الثالثة
3- المبادئ الميكانيكية الأولية لدراسة الحركة:
3-1- مفهوم الحركة وإطارها المرجعي
يرتبط مفهوم الحركة بالفهم الدقيق للطرق التي يمكن أن يتحرك بها الجسم أو مجموعة الأجسام، وكيف يمكن أن تتم هذه الحركة؟ والمؤثرات التي تحدد إطارها؟ ويمثل التعرف على مكونات النظام المتحرك أولى خطوات دراسة الحركة. ويعني النظام المتحرك هنا الجسم أو مجموعة الأجسام أو الأجزاء المكونة له، فقد تكون الدراسة لحركة الجسم البشري ككل أو قد تكون لأي جزء من أجزائه كالذراع أو الرجل أو الفخذ. (الصميدعي, لؤي وآخران ،2011،ص43)
ولتحديد الحركة ومعرفة تفاصيلها يستوجب ذلك تحديد الإطار الذي تحدث من خلاله حيث يعتبر أساس تحليل الأجسام، فعلى سبيل المثال يمكن وصف حركات العداء من خلال دراسة أجزاء جسمه بالنسبة لسطح الأرض.
الشكل (08): يبين مكونات المعلم المعتمد لدراسة الحركة
وبصفة عامة ففي دراسة حركة الجسم البشري يجب أن تستخدم نقط مرجعية ثابتة- محاور وأسطح الحركة- و التي يمكن أن تقاس الحركة بالنسبة لها، كنقط الرجوع التي توضع على مفاصل الجسم أثناء التصوير بهدف التحليل ودراسة الحركة. وللقيام بعملية التحليل بالشكل الذي يضمن تحقيق الغرض منها فإن هناك العديد من المصلحات والرموز والمعاني التي يجب الإلمام بها والتعرف على تفاصيلها وفيما يلي بعض المفاهيم والمصطلحات بالحركة.
3-2- القوة:la force
تعرف القوة بأنها ذلك المتغير الميكانيكي الذي يعبر عن مدى التأثير بين الأجسام سواء بالشد أو الدفع، كما تعرف بأنها العامل المؤثر في حدوث الحركة أو تغييرها، وتقاس القوة بوحدة النيوتن في النظام الشائع استخدامه ويرمز لها بالرمز (F).
وإن معظم الأنشطة الرياضية تتطلب إما تحريك الجسم أو أحد أجزائه،أو إخراج قوة أشياء معينة مثل أدوات الرمي، كالجلة، القرص ... أو المضارب Les Raquettes التي تستخدم في بعض الألعاب كالتنس و القولف... ، حيث أن حركة هذه الأدوات لا يمكن أن تتم بدون وجود قوة تعمل على إحداث الحركة سوى للجسم كله أو أحد أجزائه أو في الأدوات المستخدمة.
ولذ لك فهنالك ثلاث مفاهيم أساسية لدراسة حركة الجسم و التي تتمثل في: Susan J. Hall, 2007, p35))
• الحركة
• التوازن
• القوة.
و التي سوف نتطرق إليها بالتفصيل في الدروس اللاحقة.
الشكل (09):يبين المفاهيم الأساسية لدراسة حركة الجسم
3-3-الضغط:la pression
يعني الضغط مقدار القوة المؤثرة عموديا على مساحة محددة ويميز بالنيوتن لكل سنتيمتر مربع أو لكل متر مربع(ن/سم2)، والضغط ليس مرادفا للقوة ولكنه صورة ميكانيكية مختلفة رغم أنها متضمنة للقوة، فإذا قلت المساحة إلى النصف زاد ضغط القوة المعنية إلى الضعف فالفرد الذي يرفع ثقلا يزيد عن 400 نيوتن وهو يقف على كلتا القدمين (حيث مساحة السطح السفلى للقدمين 200 سم2) يبذل ضغطا مقداره (400 نيوتن/200سم2) أي (2 نيوتن/سم2) أما إذا قام بأداء نفس العمل وهو يقف على قدم واحدة فإن الضغط هنا سوف يتضاعف حيث تقل المساحة إلى النصف وبالتالي فإن مقدار الضغط سوف يكون (400 نيوتن/100سم2) أي (4نيوتن/سم2).
3-4- الكتلة والوزن:la masse et le poids
- تعرف الكتلة بأنها ما يحتويه الجسم من مادة، أو مقدار ما يمكن أن يقاوم به الجسم أي نوع من الحركة تحت تأثير قوى خارجية و وحدة قياس الكتلة هي ( كلغ ) و هي وحدة قياس دولية .
- و مقاومة الجسم لهذا التغيير على ما يصطلح عليه بالقصور الذاتي أو الخاصية القصورية ,و لذالك فإن الكتلة الأكبر يكون قصورها أكبر أي أنه تكون قادرة على مقاومة الحركة بمعدل أكبر .
- أما وزن الجسم فهو مقياس لقوة الجاذبية بين مركز الأرض، ولذلك فإن قوة الوزن إنما تصل للأسفل مهما كانت وضعية الجسم أو الحركات التي يقوم بها. و يمكن حسابه من خلال المعادلة التالية : W= m ×.g
حيث أن:
- W : Weight الوزن
-M : masse الكتلة
-g : gravité الجاذبية
مما سبق يتضح لنا أن هناك تناسبا طرديا بين الكتلة ((m و الوزن (w) فالأجسام ذات الكتل الكبيرة تكون ذات وزن أكبر , و هنا يجب الإشارة إلى أن الكتلة و الوزن لا يتساويان من حيث القيمة فالوزن دائما عبارة عن قوة قد تتغير بتغير الجاذبية و التي قد تختلف من مكان لآخر , فمقدار الجاذبية على سطح القمر يمثل مما عليه على سطح الأرض وقد اصطلح على توحيد قياس قوة الجاذبية مهما اختلفت الظروف بمعدل 9.81 م /ثا² .
3-5- مركز الثقل: Centre de gravité
- مركز الثقل هي النقطة التي تتجمع فيها كتلة الجسم Body masse و الذي يرمز له بـ C.G centre de gravité. أو هو النقطة التي يكون وزن الجسم موازيا عليها بالتساوي من جميع الاتجاهات
و يعرف كذلك مركز الثقل بأنه نقطة تقاطع المستويات les plans الرئيسية للجسم الأمامي، الجانب ، العرضي .
و يجب الإشارة هنا إلى أهمية معرفة مركز ثقل الجسم و أجزائه على درجة عالية في نجاح الحركات التي تتطلب التوازن و الثبات.
- تحديد مركز الثقل يساعد في عملية التحليل الميكانيكي للحركة .
- معرفة مركز ثقل الجسم خلال حركة الجسم ضد قوى الجاذبية يساعدنا على معرفة هل الجسم قادر لإخراج قوة على حساب حركة أو العكس ( درس الدوافع )، و يعتمد تحديد مركز ثقل الجسم (C.G) على مايلي :
• وضع الجسم ( وقوف , جلوس , ثني الجذع , ...) .
• تركيب الجسم .
و عادة مركز ثقل الجسم يكون وسط الجسم تقريبا وعل بعد حوالي 55%من طول الجسم من الأسفل إلى الأعلى و موقعه يختلف من فرد لآخر طبقا للعوامل متعددة.
3-6- القدرةpower
يستخدم لفظ " القدرة " بصورة كبيرة في المجال الرياضي من قبل المدربين و اللاعبين... دون إدراك مفهوم معنى مصطلح القدرة في التعبير عن القوة المميزة في السرعة التي سببتها هذه القوة، و في الحقيقة القدرة عبارة عن معدل الشغل ( w) و يعبر عنها بالمعادلة التالية:
حيث أن:P=f×v k/s
- p : power La force : -f
t : Le temps - -d : La distance
3-7- الكميات القياسية والكميات المتجهة Vectors and Scalaires -
خلال عملية دراستنا و تحليلنا لمختلف الحركات الرياضية فلابد أن هنالك العديد من المقادير الكميات التي يتوجب علينا حسابها من مختلف المعادلات الرياضية و القوانين الميكانيكية لتحديد مختلف المتغيرات المميزة لنوع و مسار الحركة سواء كانت حركة الجسم أو أحد أطرافه أو حركة الأدوات المستخدمة في مختلف الفعاليات الرياضية كالكرة , الجلة , الرمح ...
- و إن هذه المقادير لا تخرج عن نوعين اثنين و المتمثلان في:
• الكميات الموجهة vectorielles.les quantités
• الكميات غير موجهة. les quantités scalaires
حيث أن:
- أي كمية فيزيائية مثل القوة (f) و التي لها قيمة و اتجاه (direction) تسمى قيمة موجهة و يضاف إليها سهم دلالة على اتجاه عملها ( ).وهي الكميات التي لا يكفي لتعريفها ذكر مقدارها فقط، بل ينبغي ذكر اتجاهها أيضا مثل القوة ككمية ميكانيكية، أو الإزاحة، أو الوزن، أو كمية الحركة... الخ.
- أي كمية فيزيائية ذات قيمة و لكن بدون اتجاه فإنها تسمى قيم غير موجهة مثل: الزمن, درجة الحرارة...
والكميات الغير الموجهة هي عبارة عن مقادير يمكن جمعها و ضربها و قسمتها أما الكميات الموجهة فيجب أن نتعامل معها عن طريق قوانين المثلثات و المبادئ الهندسية إلا إذا وقعت على نفس الخط (الاتجاه)..
2-المحاضرة الثانية
2- الأسس النظرية للبيوميكانيك الرياضي
2-1- مدخل إلى الميكانيكا الحيوية للحركات الرياضية:
حركات الأجسام المادية جميعها ومنها جسم الإنسان والحيوان تخضع دون استثناء لقوانين الميكانيكا وذلك لأن كل حركة تعتبر حركة ديناميكية ينتج عنها تغيير المكان الخاص بأجزاء الكتلة في حيز من المكان والزمان معا، ووفقا لرأي إنجلز Engels فإن أول واجبات العلم، هو إدراك هذا الأمر، وإن النص الذي يحدد أن ذلك ليس الواجب الوحيد للعلم يعد في الحقيقة نصا هاما وضروريا لأن الحركة ليست في الحقيقة تغييرا للمكان فحسب بل هي كذلك كيفي في المجالات فوق الميكانيكية.
وتبحث الميكانيكا الحيوية في حركات الإنسان والحيوان من وجهة نظر قوانين الميكانيكا، وهي بذلك تتناول أصغر وأبسط صور الحركة في الطبيعة الحية، وتصل عن طريق البحث العلمي إلى الأسس التي تقوم عليها الصور العليا الأكثر تعقيدا لهذه الحركات مع توضيحها وفي مفهوم إنجلز أن الميكانيكا الحيوية، تقوم بحل المشكلات الخاصة بأبحاث الحركات المعقدة.
- ووفقا لمجال البحث هذا، فإن الميكانيكا الحيوية، تعد بمثابة الميكانيكا التطبيقية، ويجب أن تكون طرق بحثها بالتالي نابعة من طرف بحث الميكانيكا غير أن الميكانيكا الحيوية لم تتطور في الحقيقة عن الميكانيكا وحدها وإنما هي أحد العلوم الحدية التي تطورت متأثرة بمجموعة من العلوم الأخرى: (التشريح، وظائف الأعضاء، والمناهج الرياضية).
- وقد تأثر تطور الميكانيكا الحيوية فيما بعد تأثرا شديدا بأهداف البحث، ويلاحظ أن الواجبات التي كانت مطروحة للبحث في مجال الميكانيكا الحيوية قبل بداية القرن الحالي، كانت تتعلق أولا بطب العظام، وعلم وظائف الأعضاء التطبيقي والصناعة (للبحث عن أنسب صور الحركات أثناء العمل باستخدام الآلات وهو ما يطلق عليه فن استخدام الآلة) وكان طبيعيا أن يؤدي تقدم المكينة والأوتمة في مجال الإنتاج الصناعي والزراعي إلى تضاؤل الاهتمام بالميكانيكا الحيوية من جانب علم وظائف الأعضاء التطبيقي والصناعة، أما من جانب طب العظام فقد طرحت مشاكل وواجبات جديدة للحل بصفة دائمة (مثال ذلك: طريقة التوجيه الكهربي البيولوجي للأطراف الصناعية).
وبظهور الألعاب الأولمبية في العصر الحديث، نمت الرغبة في تحسين فن الأداء الرياضي ومعنى ذلك الاهتمام بإيجاد الاستخدام الأمثل لقوانين الميكانيكا في مجال الحركات الرياضية، وفي بداية هذا التطور (تقريبا منذ بداية القرن الحالي) لم يكن هناك بطبيعة الحال اتجاه إلى التعمق البعيد في المعطيات الطبيعية العامة، وكان الرياضيون في كل رياضة على حدة يجربون بصفة مستمرة للتعرف على مسار الحركات المناسبة لتحقيق أعلى مستوى للأداء الرياضي وكان مسار الحركة يوصف عندئذ بالمسار الأمثل للحركة، كما كانت المقارنات التي تعقد بين مستوى الأداء في المنافسات تعد في هذا المجال بمثابة عامل هام من عوامل التقدم، فقد أدت النتائج الجديدة العالية المستوى إلى جعل الرياضيين الآخرين يحاكون مسارات الحركة.
وأدت الطلبات المتعددة النواحي التي فرضتها الأنواع المختلفة من الرياضات بطبيعة الحال، إلى الإسراع بتطوير الميكانيكا الحيوية، وقد طورت الدول الميكانيكا الحيوية للحركات الرياضية في إطار المناهج الرياضية، مع ربطها كوحدة واحدة بعلم الحركة، وقد قام معهد لنينجراد Leningrad للتربية البدنية لأول مرة سنة (1931م) ، وبناء على اقتراح كوتيكوﭭا Kotikowa بعقد دورة مستقلة ألقيت فيها مجموعة من المحاضرات تحت اسم "الميكانيكا الحيوية للحركات البدنية" وبعد الحرب العالمية الثانية تطورت الميكانيكا الحيوية للحركات الرياضية في الدول الاشتراكية الأخرى أيضا،كعلم قائم بذاته وقد عقد المؤتمر الدولي الأول حول المشكلات الأساسية للميكانيكا الحيوية للحركات الرياضية بمدينة ليزج "Leipzig" سنة (1960م)، ولم تبدأ تلك المرحلة الأخيرة من مراحل هذا التطور في الدول الرأسمالية إلا مؤخرا.
وقد عقد المجلس الدولي للرياضة والتربية البدنية "ICSPE " التابع لمنظمة اليونسكو دورته الدولية الأولى للميكانيكا الحيوية بمدينة زيورخ Zurich سنة (1967م) ،وقد أظهرت تلك الدورة مثلها مثل الدورتين الأخريين المنعقدتين في Eindhoven سنة (1969م) وفي روما Roma سنة (1971م): أن الموقف الحالي والاتجاهات العلمية في مجال الميكانيكا الحيوية لها وجهات نظر متباينة تباينا كبيرا، وكان لبعض المحاضرات والأبحاث التي ألقيت صلة من قريب أو بعيد بالميكانيكا الحيوية، ولم يكن لبعضها الآخر أية صلة بها على الإطلاق وكان من المستحسن أن تلقى في مؤثرات لعلوم التشريح أو لعلوم وظائف الأعضاء، أو العلوم النفسية وقد نشأت تلك الحالة غير المرضية في حقيقة الأمر من عدم فهم مدلول الميكانيكا الحيوية والتقصير في إيجاد نظام علمي يتلائم مع التطبيق العملي للميكانيكا الحيوية.
ويمكن على أساس من هذا الإدراك المتكامل أن نحدد الواجبات الأساسية للميكانيكا الحيوية للحركات الرياضية في النقاط التالية:
أولا: وضع البحوث الخاصة بالأداء الرياضي الأمثل، ومعنى ذلك معرفة أنسب الحلول الميكانيكية الحيوية، كما هو أمامنا من حركات رياضية مطروحة للبحث.
ثانيا: تعميم المعلومات المكتسبة حول فن الأداء الأمثل لأنواع الرياضة كل على حدة، ووضع ذلك في صورة أسس ثابتة للميكانيكا الحيوية، بما يخدم فن الأداء الرياضي الأمثل.
ثالثا: مواصلة تطوير مناهج البحث الخاصة بالميكانيكا الحيوية.
رابعا: تطوير مناهج البحث النوعية، فيما يتعلق بالميكانيكا الحيوية، من حيث سرعة وفورية الحصول على المعلومات لاستخداماتها في التدريب فنيا (المقارنة بين القيمة المرجوة والقيمة القائمة باستخدام أجهزة قياس الحركة المتوفرة).
خامسا: الاستناد على استخدام أسس الميكانيكا الحيوية في التدريبات الخاصة الهادفة إلى تطوير القدرات البدنية والنفسية المطلوبة (القوة، السرعة، رشاقة الجسم، القدرة على رد الفعل وسرعته). (www.hussein-mardan.com )
2-2- البيوميكانيك الرياضي:
إن المحتوى العام للبيوميكانيك الرياضي يمثل حوصلة للعديد من الدراسات والأبحاث منذ فترة طويلة، والتي كان محور اهتمامها، الحركة، بصورة عامة وحركات الإنسان على وجه الخصوص، فمنذ أن وضع أرسطو 384/322 Aristote الأسس الأولية للميكانيك ودراسته لقوانين الروافع وأثرها على حركة الأجسام المادية والحية. استمرت مجهودات الباحثين والعلماء في نفس النسق والذين كان لهم الفضل في إثراء حقل المعرفة بالعديد من القوانين والحقائق التي تحكم – الحركة – كأرخميدس 287/312 Archimedes ق/م صاحب نظرية "دافعة السوائل" والتي تفسر حركة السوائل فقد استمرت العلوم في التقدم إلى أن جاء العالم والفيلسوف ابن سينا 1037/930 والذي يعتبر من الأوائل الذين اهتموا بدراسة الجهاز العضلي إلى جانب الطبيب الإيطالي الشهير 1979/1608 – Shofane –borilli- والذي وضع طريقة عملية لتحديد موضوع مركز كتلة الجسم ودراساته أيضا لميكانيكية حركة الأجسام الحية والذي أصدر كتاب بعنوان – حركة الحيوانات-
وبعد اطلاعنا على مختلف المصادر والمراجع الخاصة بالبيوميكانيك الرياضي فإنه يمكن القول بأن الدراسات الجادة في موضوع تحليل الحركات الإنسان كانت في منتصف القرن التاسع عشر وذلك عندما ظهر في العالم العالمين Edward and weivher- 1836 من ألمانيا واللذان طبقا القوانين الميكانيكية حول حركة المشي للإنسان وأصدرا كتاب كان له صدى كبير في أوساط البحث العلمي بعنوان –ميكانيك المشي للإنسان- .
إلى جانب عالم التشريح الروسي –Leizfift- 1837/1909 والذي ساهم في وضع بعض الأسس النظرية لهذا التخصص وذلك من خلال دراساته المتعددة والتي أجملها في كتاب بعنوان – أسس الجمناستيك الطبيعي- والذي مثل بداية فعلية لدراسة نظريات الجسم بحيث بين من خلاله الإمكانية الحركية للإنسان بأجزاء جسمية ،وقد كان في نفس الفترة Koutikove- - كأول أستاذ في البيوميكانيك الرياضي في الإتحاد السوفياتي سابقا والذي استعمل نتائج مختلف الأبحاث السابقة تحت عنوان – وظيفة العضلات-...والذي أصدر كتاب سنة 1939 بعنوان – الميكانيك الحيوية للتمارين الرياضية-
- ولا بد من الإشارة إلى أن تقدم العلوم الأخرى (كالتشريح.الفسيولوجيا..) والتي يمثل جسم الإنسان موضوعها الأساسي،اظافة إلي الإطار النظري للميكانيك ساهمت بشكل كبير في تحديد المحاور الرئيسية للبيوميكانيك الرياضي كعلم متخصص يعني بدراسة الحركة والتكنيك الرياضي خلال الأداء الحركي لمختلف الفعاليات الرياضية.
- فالبيوميكانيك الرياضي يعتبر الحجر الأساسي لتقدم اللاعبين في أدائهم الحركي وذلك من خلال تطبيق مختلف الحقائق العلمية المتعلقة بالخصائص الحركية الدقيقة لمختلف الجسم في مختلف الوضعيات خلال الأداء.
وبناء على ما سبق ذكره يمكن القول بأن: البيوميكانيك الرياضي هو العلم الذي يهتم بتحليل حركات الإنسان تحليلا يعتمد على الوصف الفيزيائي (الكينماتيك) بالإضافة إلى التعرف على مسببات الحركة (الكينتيك) بما يكفل اقتصادا وفعالية في الجهد.
ويعرف هوخموت -1975 –Hochmuth-: البيوميكانيك الرياضي على أنه علم تطبيق القوانين والمبادئ الميكانيكية على سير الحركات الرياضية تحت شروط بيولوجية (التشريحية والفسيولوجية..).
- ومن جهة أخرى تم تقسيم البيوميكانيك إلى قسمين ووفقا للحركات التي يؤديها الإنسان وكما يلي:
• القسم العام والذي يبحث في القوانين والأنظمة الأساسية التي تحكم الأجسام الحية أثناء السكون وبذلك يسمى الثابت (الستاتيك) والمتحرك (الديناميك)...( لؤي غانم الصميدعي،1987،ص42)
• أما الجزء الآخر فهو التطبيقي والذي يهتم في حل المشاكل الحركية العلمية التي تعترض حركة الإنسان وتحسينها وكذلك الأوضاع المثالية والاقتصادية في الجهد خلال ممارسة الفعاليات الرياضية المختلفة أو تطبيق البرامج أو التأهيلية.
2- 3- الأهداف العامة للبيوميكانيك الرياضي:
إن تفاعل القوى الميكانيكية الأساسية خلال حركة الجسم البشري مع السيطرة والتحكم الكامل بهذا الأداء من خلال الجهاز العصبي وردود الأفعال والإدراك الحسي ووفقا للهدف من الأداء الحركة لغرض تنفيذ هذا الأداء وتحقيق الإنجاز بالاعتماد على توضيح العلاقة بين السبب والنتيجة أعطى ذلك في أن يكون هناك مجالين رئيسين للبيوميكانيك في الرياضة وهما:
مجال تحليل الأداء: وفي هذا المجال تطرح عادة بعض الأسئلة منها:
• ما هي خصائص تكنيك أفضل الرياضيين؟
• إلى أي مدى يمكن أن تؤثر عوامل معينة في الأداء الحركي وأداء الحركات المختلفة ككل؟
• ما هي الاختلافات الفنية بين كل من الرجال والنساء خلال الأداء لمختلف الحركات الرياضية؟
مجال تحليل الحمل: ومن بين الأسئلة الممكنة في هذا المجال:
• ما هي القوى المؤثرة في الحركات المتعددة؟
• كيف تتغير الأحمال كنتيجة طبيعية للتعب (بداية اللعب أو المنافسة ونهايتها)؟
• كيف يمكن التغيير في التدريب لتخفيض الأحمال؟ ( www.iraqacad.org)
- وعلى الرغم من تعدد مجالات علم البيوميكانيك بشكل عام فالبيوميكانيك الرياضي يقتصر مدرب ومدرس التربية الرياضية، واللاعبين وكذا الباحثين في هذا المجال سواء على مستوى التحليل الحركي، أو تحديد النماذج المثالية –Les Modèle- للحركات الرياضية وكذا دراسة خصائص ومميزات الأدوات الرياضية كالأحذية والكرات إلى جانب كل الوسائل والمعدات المستعملة خلال الأداء الحركي والتي يجب أن يراعي خلالها شروط الأمن والسلامة خلال التدريب وخاصة في بعض الرياضات كالجمباز وعلاقتها بمستوى الإنجاز الرياضي.
وعلى هذا الأساس يتوجب من القائمين على إعداد الرياضيين أن يكونوا على دراية بكل ما يتعلق بالأداء الفني للمهارات قبل أن يقبلوا على تدريسها وتطويرها وهذا يعتمد على فهم الأسس العلمية والشروط البيوميكانيكية المهارات والتي تمثل الأساس في عملية إعداد الرياضيين.
وكما ذكرنا سابقا بأن أهمية معلم أو مدرس التربية الرياضية تأتي في التدريس وطرقه، وهذا يعتمد على الأسس العلمية للتعلم الحركي وفسيولوجيا التدريب والأداء الفني للمهارات والتمارين المستخدمة في درس التربية الرياضية ومن الجدير بالذكر بأن مدرس التربية الرياضية لا بد أن يعي ويفهم الأداء الفني للمهارات قبل أن يقوم بتدريسها وهذا يعتمد على فهمه للأسس العلمية الخاصة لبيوميكانيكية هذه المهارات، والتي تعتبر من الأمور الأساسية المهمة جدا للمدرب الرياضي وخصوصا إذا كانت مثل الجمناستيك، وألعاب القوى والألعاب الأخرى، حتى إن بعض الأبحاث تؤكد أهمية الأداء الفني لراكض المسافات الطويلة مع العلم إن هناك إجماعا بأن هذه اللعبة تعتمد على التحمل الهوائي ولا دخل للبيوميكانيك في هذا الجانب.
2-4- المصطلحات والمفاهيم الأساسية في دراسة حركة :
- إن دراسة حركة الإنسان و العوامل المؤثرة عليها، تستدعي بالضرورة الإلمام بالعوامل التشريحية ،و الفسيولوجية ،وكذا الميكانيكية للحركة نظرا لدور هذه العوامل مجتمعة في التأثير على لحركة و التي تتداخل معا لكي تحدد الخصائص الأساسية للحركة و التي تتمثل فيما يلي: (ألخالدي وآخرون،2010، ص33)
نوع الحركة
مدة الحركة
شدة ( قوة الحركة )
الشكل (07): يبين الخصائص الأساسية للحركة
- فمن الناحية التشريحية فإن طول عظام الأطراف السفلية و العلوية وكذلك الطول الكلي للهيكل العظمي، إضافة إلى أنواع و مزايا مفاصل الجسم تحدد إلى درجة كبيرة نوعية و مدى الحركات التي يمكن للجسم ككل أو أحد أجزائه القيام بها.
- ومن الناحية الفسيولوجية فإن كمية و نوعية الألياف العضلية التي تقوم بإخراج القوة اللازمة للحركة من خلال مختلف التقلصات العضلية لها تأثير كبير على قوة و سرعة الحركة إضافة بطبيعة الحال إلى كفاءة الجهاز العصبي في تنشيط الوحدات الحركية اللازمة للأداء .
- أما بالنسبة للعوامل الميكانيكية فإن خضوع الجسم للقوانين الفيزيائية التي تحكم حركة الأجسام في الكون يجب أخذها بعين الاعتبار عند تنفيذ الحركات ، فمثلا : تأثير الجاذبية (G) على الأجسام وكذلك رد الفعل للأجسام ( R ) يجب التعرف على تأثيرها عند تنفيذ خاصة حركات الرمي (les Lancées ) و القفز (Les Sauts) من أجل الوصول إلى إنجاز أفضل .
2-5- الأهداف الميكانيكية الأساسية للمهارات الرياضية:
إن تصنيف المهارات يمكن أن ينطلق من أهدافها الميكانيكية الأساسية أو الأولية، فالتركيز على تطوير فاعلية الأداء من خلال التدريب ينطلق من هذه الأهداف، التي يمكن التعبير عنها بالمصطلحات المستخدمة في الميكانيكا التقليدية، فعلى سبيل المثال يتحدد الهدف الميكانيكي الأساسي أو الأولي من الضربة الساحقة، في ضرب الكرة لكي تتحرك بأعلى سرعة ممكنة في اتجاه ملعب الخصم، وبذلك تصبح الكرة جسما مقذوفا يمكن معالجة حركته ميكانيكيا بقوانين المقذوفات، ، أما المهارات التي تتميز بأغراض أو أهداف ميكانيكية أساسية متعددة فإن تحديد أولوية هذه الأهداف يعتبر من الأمور المهمة في تصنيف هذه المهارات فمن المثال السابق هل السرعة أهم من موقع وصول الكرة؟ أي بمعنى هل السرعة أهم من الدقة؟ وإن كان الأمر كذلك فهل يمكن التحكم في الأهداف الميكانيكية الأساسية وبالتالي أسلوب تصنيف المهارات في ظل هذا المبدأ.
- ولذا فقد وضعت قائمة بالأهداف الميكانيكية الأساسية وتصنيف المهارات الرياضية في ضوئها للاسترشاد بها في تحليل الأداء المهاري والتي يوضحها الجدول التالي: (حسام الدين طلحة،1993،ص52)
رقم الهدف الميكانيكي الأساسي المهارة
1 انطلاق الأداة أو الجسم لأقصى مسافة أفقية. القرص، الرمح، الجلة، الوثب الطويل، الثلاثي.
2 انطلاق الأداة أو الجسم لأقصى ارتفاع رأسي. الوثب العالي، القفز بالزانة.
3 انطلاق الأداة بأعلى مستوى دقة رماية السهام، الرماية، التصويب في كرة.
4 انطلاق الأداة بأعلى مستوى دقة مع توافر عنصر السرعة لتعزيز فعالية الأداء. الضرب الساحق، الإرسال في التنس، الإرسال في كرة الطائرة.
5 التغلب على مقاومات السباحة، المصارعة، الجيدو.
6 حركة الجسم لمسافة محدودة مع أو بدون تحديد زمن للأداء. السباحة
7 تحريك الجسم وأجزائه لإنجاز نمط حركي أساسي جمباز، غطس ترامبولين، كمال أجسام.
8 تحريك الجسم في ظروف بيئة ميكانيكية مختلفة. الغوص، تسلق الجبال.
الجدول (1):يبين قائمة الأهداف الميكانيكية الأساسية للمهارات الرياضية
-4الجهاز الحركي
4-1- الجهاز الحركي و مكوناته:
إن دراسة حركة جسم الإنسان لا تعتمد فقط على تطبيق الأسس والقواعد الميكانيكية فقط، بل يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار النواحي التشريحية والفسيولوجية التي يتميز بها جسم الإنسان، حيث أن جميع الحركات التي يؤذيها الفرد سوى في الحالات العادية أو أثناء أدائه لمختلف المهارات الحركية تتم نتيجة لتداخل وظائف ثلاثة أجهزة رئيسية، مترابطة فيما بينها في تناسق تام نتيجة آلية عمل الجهاز العصبي المركزي والتي تتمثل فـي: (-P. Allard, J.-P. Blanchi, 1999, p35)
الجـهاز العظمي والمتمثل في النــظام.
الجـهاز العضلي والمتمثل في العضلات.
الجـهاز المفصلي والمتمثل في مفاصل الجسم.
و تعمل هذه الأجهزة في تناسق تام لإخراج معظم أنواع الحركات التي يقوم بها الفرد عن طريق آلية و عمل الجهاز العظمي، وسوف نحاول التطرق باختصار إلى أهم الجوانب والنقط الأساسية والمحددة لكيفية عمل هذه الأجهزة والتي من خلالها يمكن فهم وتقصي كيفية أداء الحركات الرياضية بمختلف أشكالها وأنواعها
4-2- الجهاز الهيكلي (العظمي ):
على الرغم من أن مراجع علم التشريح تشير إلى وجود 206 عظمة مكونة للجهاز الهيكلي، لأن هنالك 177 منها فقط المشاركة في أداء الحركات. وعلى الرغم من وجود اختلافات متباينة بين عظام الجسم من أشكالها وظائفها إلا أنه طبقا لمبدأ التركيب يحدد الوظيفة فإنه يمكن تصنيف عظام الجسم إلى أربعة أنـواع رئيسية هي:
العظام الطويلة Les os Longs
العظام القصيرة Le os courts
العظام المستوية Les os plats
العظام الغير منتظمة Les os irrégulières
وبالنظر تعدد أشكالها واختلاف أحجامها فهي تضمن العديد من الوظائف الأساسية و التي من أهمها:
- إعطاء الشكل الخارجي لحجم الجسم و أجزائه.
- حماية أجزاء هامة من الجسم مثل الدماغ و القلب .
- يساعد في إنتاج كرات الدم الحمراء .
لكن ما يجب التركيز عليه في تخصص الميكانيك الحيوية هو الإمكانات الميكانيكية التي يتيحها الجهاز الهيكلي كنظام ميكانيكي يتيح للجسم احتمالات حركية متعددة والتي هي أساس كل المهارات الرياضية وذلك من خلال :
- توفير الروافع المطلوبة للحركة ( عظام طويلة ) .
- توفير محاور ارتكاز للحركة (المفاصل ) .
- توفر للعضلات مناطق نشوء و انتظام مما يزيد في القوة التي تنتجها .
وينقسم الجهاز الهيكلي في الإنسان إلى قسمين رئيسيين هما:
4-2-1- الجهاز الهيكلي المحوري:والذي يشمل الأعضاء التالية:
الجمجمة و التي تتكون من 29 عظمة , و الصدر و الذي يتكون من 25 عظمة , العمود الفقري الذي يتكون من 26 عظمة بالإضافة إلى 16 زوج من الضلوع-vertèbres -وكذلك عظام القفا التي تتكون من ثلاثة أجزاء متصلة .
4-2-2- الجهاز الطرفي: و الذي يتكون من الطرفين العلوي و السفلي.
و ينقسم هذا الجهاز إلى قسمين رئيسيين هما الطرف العلوي الأيمن و الأيسر, و يحتوي كل منهما على 32 عظمة, و الطرف السفلي الأيمن و الأيسر و يحتوي على 31 عظمة لكل منهما. ويمكن تمييز الخصائص التالية للعظام:
- عظام الأطراف السفلية أكثر صلابة وحجما من عظام الأطراف العلوية.
- العظام القصيرة مساهمتها في الحركة ضئيلة مقارنة بالطويلة.
- العظام الطويلة تعمل عادة على مفصلين واحد في كل طرف من طرفي العظم.
- العظام المستوية دورها في الحركة محدود جدا ويقتصر على عظام الحوض ولوح الكتف.
وتمثل العظام في الأداء الحركي دور الدوافع أو مصادر الحركة والتي تنزلق عليها العضلات خلال تقلصها وبالتالي فإن معرفتنا لأشكالها وخصائصها التشريحية تسمح لنا بتوظيفها خلال الإنجاز الحركي بشكل جيد وسليم لتفادي الإصابات والأوضاع الخاطئة التي تؤثر على الشكل النهائي للحركة.
4-3- المفاصل: les articulations
المفصل هو عبارة عن ارتباط بين عظمتين أو أكثر كما يمكن أن يكون الاتحاد بين عظمة و غضروف أو بين غضروفين أو أكثر و يربط جزئ أجزاء المفصل يبعضها نسيج ضام غالبا على هيئة أربطة .و تنقسم المفاصل تبعا لتكوينها أي تبعا للطريقة التي تتحدد بها العظام و الغضاريف حيث أن هذا الاتحاد و طريقته هما اللذان يحددان نوع الحركة التي يقوم بها المفصل:والتي يمكن تصنيف المفاصل الموجودة في الجسم على أساسها:
- مفاصل عديمة الحركة (مفاصل عظام الجمجمة La crâne)).
- مفاصل محدودة الحركة (مفاصل فقرات العمود الفقري La vertèbre))
- مفاصل ذات مدى حركي كبير( الرزي، الإرتكازي، الإنزلاقي...)
– مفاصل مقيدة الحركة أو محدودة الحركة مثل المفاصل الموجودة بين الفقرات حيث توجد بين كل فقرة و أخرى و سادة أو قرص مرن يعمل على امتصاص الصدمات كما يسمح بالحركة و يطلق على المفصل اسم المفصل ألاتفاقي و هو نوع من المفاصل يتكون من جزء ثابت و أخر متحرك و يمتاز بوجود جسم متوسط يسمح بحركة مبسطة و محدودة مثل اتصال الفقرات.
Ball and Socket Hoint1 – مفصل الكرة و الحق
و هو يسمح بالحركة في جميع الاتجاهات كما يسمح بالدوران مثل مفصل الكتف و مفصل الفخذ.
Heng Joint – المفصل الرزي
يسمح بالحركة ذات المدى الواسع و اتجاه واحد و ذلك كما في مفصل الكوع و الركبة.
Pivot Point – المفصل ألارتكازي
يسمح بالحركة في اتجاهين كما يسمح بالدوران مثل المفصل بين الفقرتين العنقيتين العلويتين (حركة الرأس ) و المفصل بين الكعبرة و عظام المرفق.
Gliduis Joint – المفصل الإنزلاقي
و ينزلق فيه العظام بعضها مع بعض في حركة محدودة مع المفاصل الموجودة بين عظام رسغ اليد و مفصل رسغ القدم.
Gondytoid Joint – المفصل اللقمي
يسمح للعظام بالحركة في اتجاهين دون الدوران مثل المفصل الموجود بين عظمي الزند و الكعبرة عند الرسغ حيث يسمح هذا المفصل بحركة الكب و البطح دون دوران.
4-3-1- أنواع المفاصل حسب الاتجاه التشريحي:
-4-3-1-1-المفصل الرزي أو المداري:
هذا النوع يتكون من مفصلي أحدهما مكعب والثاني مقعر قليلا بحيث يتلائم السطح الأول تماما مع التقعر الموجود في السطح الثاني. وتحدث الحركـة في مثل هذا النوع في مستوى واحد حول المحور العرضي.و يشمل هذا النوع مفاصل كل من:Le coude- le genou- inter phalange
4-3-1-2- مفصل الكرة والحق:
ويتكون هذا النوع من سطح مفصلي الأول على شكل كرة (دائري) الذي يندمج.... في تجويف سطح المفصل الآخر على شكل تقعر، وتحدث الحركـة في مثل هذا النوع في جميع الاتجاهات بما فيها الدوران. ويشمل هذا النوع مفاصل كل من:
- الحوض L’hanche
L’épaule- الكتف
4-3-1-3- المفصل المحوري:
و يتمثل هذا النوع في أنه يدور قسم من المفاصل حول محوره الطولي بينما علو مرتبط بقوة العضلة الأخرى من خلال حلقة ليفية يحدث الدوران بداخلها. و تكون الحركـة في هذا النوع محددة و التي تتمثل في حركـة الكب والبطح (pronation supination ) والتي تتم حول المحور الطولي.ويشمل هذا النوع النهاية العليا للعظمى (Radias, Cubitus)
4-3-1-4-المفصل الإنزلاقي:
هو المفصل الذي يربط بين سطحين كلا هما مسطح أو منحني، و تكون الحركـة في مثل هذه المفاصل إنزلاقية ،بحيث يشمل هذا النوع الحركة بين عظام سلاميات اليد ومشط القدم. Articulation de Métacarpe de main et pied
4-4- بيوميكانيك الجهاز الحركي :
يتطلب تحليل الحركات الرياضية من الناحية البيوميكانيكية توفر مجموعة من المعلومات الخاصة بالجهاز الحركي للإنسان و تستند الميكانيك الحيوية على المعلومات المتعلقة بعلم التشريح الوظيفي , وعلم فسيولوجيا العضلات فيما يختص بتكوين و قدرة الجهاز الحركي على الحركة .
- و بالنظر إلى الخصائص التشريحية المختلفة لأعضاء الجهاز الحركي فيعتبره العديد من الاختصاصيين في جسم الإنسان سلسلة متصلة من الروافع الحركية (leviers cinématique ) تتصل فيما بينها بمحاور الارتكاز (المفاصل) , و حركة كل سلسلة من هذه الروافع يؤثر على الأجزاء الأخرى . وبالتالي فإن جميع أجزاء السلسلة الحركية يجب أن تكون قادرة على أداء الدور المناط بها في إتمام الحركة و فعالية الحركة يعتمد على تنظيم و تنسيق عمل أجزاء السلسلة مع بعضها البعض.
و الذي يسمح بأداء الحركة المطلوبة بغض النظر عن كونها حركة جزئية لحركة أجزاء الجسم أو حركة كلية لحركة الجسم ككل , ولذلك سوف نتطرق لأهم مكونات ووظائف الجهاز الحركي و التي لا يمكن الاستغناء عنها خلال عملية تحليلنا للحركات الرياضية و لكن يمكن الرجوع إلى مصادر و مراجع التشريح للاستفادة أكثر في هذا الجانب .
بحيث يتناسب شكل العظام و تركيبها بصفة خاصة مع وظائفها الميكانيكية من حيث الخصائص التالية حيث أن:
- عظام الأطراف الطويلة تكون منحنية من أحد جوانبها بطريقة تزيد في قوتها.
- اتصاف العظام بكتلة صغيرة .
و تتجلى مدى أهمية انحناء العظام و تقوسها من حيث أن التحميل الديناميكي يؤثر عليها بمقدار كبير من عزم القوة (عزم الانحناء ) أما صغر كتلتها فيمثل كذلك أهمية خاصة في هذا الجانب حيث أنه يؤدي إلى تفادي حدوث مقاومة قصور ذاتي كبيرة في حالة الحركات السريعة و القوية مما يؤدي إلى زيادة نسبة زيادتها .
- ومن الأهمية للدارسين و المهتمين بدراسة الحركات الرياضية معرفة بعض المميزات و المواصفات التي تخص العظام من أجل الاستفادة أكثر خلال عملية تحليلنا الحركات و التي تتمثل في:
- أشكال العظام تتحدد طبقا لمبدأ التركيب يحدد الوظيفة . La structures détermine la fonctions
- العظام تصل لقمة نضجها و قوتها (maturation ) في سن 35 .
- كتلة العظام (masse) عند الذكور أكبر بحدود 30% مقارنة بالإناث.
- أحد أهم خصائص العظام إعادة البناء (la reconstruction) و التي تجري فيها باستمرار.
- إن نقص معدل تناول الكالسيوم يوميا عن 500ملغ في مرحلة الطفولة و المراهقة يؤثر على نسبة السمك النهائي للعظام عند مرحلة البلوغ .
- جميع العظام تعمل بنظام الزوجين " paire" تماما مثل العضلات .
- الإناث يفقدن ما يعادل 35% من سمك العظام مقارنة بنسبة الثلثين عند الذكور خلال حياتهن.
& L’anatomie du corps en fonction du sport &