Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (50%)
على الرغم من أن تاريخ علم النفس الحديث باعتباره علما مستقلا بذاته يرجع غالبًا إلى إنشاء أول معمل متخصص في الأبحاث النفسية في عام (۱۸۷۹) على يد عالم النفس الألماني فونت ، فإن محاولات إيجاد العديد من الوسائل لتقييم وعلاج الضغوط والاضطرابات النفسية كانت موجودة قبل ذلك بفترة طويلة كما أن الأساليب والوسائل المسجلة في بادئ الأمر كانت تجمع بين وجهات النظر الدينية ، والطبية ووجهات النظر المبنية على السحر والشعوذة ، ومن أمثلة هؤلاء الأطباء الأوائل في هذا المجال أبو بكر
الرازي وابن سينا وجلال الدين الرومي وفي بداية القرن التاسع عشر، أصبح من الممكن فحص رأس الفرد عن طريق علم فراسة الدماغ - أو ما يعرف بعلم الفرينولوجيا - وهو دراسة شخصية الفرد ومعرفة سماته ودرجة قواه العقلية من خلال شكل
الجمجمة. وهناك عدد من الطرق العلاجية الأخرى الشائعة والتي شملت علم فراسة الوجه أو ما يعرف باسم علم الفيزيونوميا - وهو دراسة شكل الوجه وملامحه وتعبيراته - والمسمرية التنويم المغناطيسي) ، وهو إحدى
طرق العلاج النفسي التي توصل إليها العالم الألماني مسمر من خلال التنويم المغناطيسي. ومن الطرق الأخرى التي شاع استخدامها في العلاج النفسي حينذاك أيضًا فكرة الروحانية والشفاء العقلي الذي يرجع إلى العالم الأمريكي فينياس كويمي.وعلى الرغم من أن الأوساط العلمية أعلنت في نهاية المطاف رفضها لجميع هذه الأساليب السابقة ، فلم يبد علماء النفس الأكاديميون أيضًا أي اهتمام بالحالات الخطيرة من الإضطرابات النفسية والعقلية. وكان قد تم التعامل مع هذه الحالات بالفعل من خلال مجالات الطب وطب الأعصاب داخل مصحات
ومستشفيات الأمراض النفسية والعقلية.المجال الأول: دراسة الاضطرابات النفسية والعقلية والتخلف العقلي التي كانت تحظى باهتمام كثير من الأطباء الفرنسيين والألمان مثل لويس روستان، وجان شاكو، وإميل كرايبلين، وأرنست كريتشمر ، وبيير
جانيه وغيرهم. المجال الثاني: هو دراسة الفروق الفردية التي حظيت باهتمام فرانسیس جالتون وجيمس ماكين كاتل ،واستخدامها في أغراض تطبيقية كثيرة.ومر علم النفس الإكلينيكي في تطوره بمراحل مختلفة ، فقد كان اهتمام علماء النفس الإكلينيكيين قبل الحرب العالمية الثانية مقتصرا على دراسة مشكلات الأطفال. وكانت وظيفتهم الرئيسة هي دراسة حالة الأطفال المشكلين ، وتطبيق الاختبارات النفسية عليهم القياس قدراتهم العقلية بغرض تقديم بعض التوصيات للآباء ، أو المدرسين ، أو الأطباء المعالجين ، أو المؤسسات المسؤولة عن الأحداث الجانحين. وحدث تطور كبير في علم النفس الإكلينيكي أثناء الحرب العالمية الثانية وبعدها ، فقد تسببت الحرب في كثرة عدد المصابين باضطرابات نفسية ، بعد أن كان مع معظم اهتمامهم مقتصرا من قبل
على العلاج النفسي للأطفال. والدافع ، والإدراك، وعلم نفس النمو ، وعلم النفس الفسيولوجي وعلم النفس الاجتماعي. ويعمل علماء النفس الإكلينيكيون في الدوائر الحكومية ، والمستشفيات ، والجامعات والعياداة الخاصة ، وأهم نشاطاتهم :
الاختبار والتشخيص.العلاج النفسي والجلسات.البحوث.الاختبار والتشخيص : يقوم علماء النفس الإكلينيكيون بوضع اختبارات قياس استعداد الفرد وذكائه وشخصيته ، ثم الإشراف على تلك الاختبارات وتفسيرها ، ويمكن الإستفادة من هذه الاختبارات في تشخيص الاختلال العقلي، أو في وضع الفرد في المكان الملائم له سواء في مجال الدراسة أو العمل. ٢. العلاج النفسي والجلسات تولى علماء النفس الإكلينيكيون علاج الاختلال العقلي الذي يسبب
خللاً في العلاقات الإنسانية ، أو يصيب الفرد بالقلق أو تولد له التعاسة. كما يتناولون الاضطرابات العارضة البسيطة ، مثل الإجهاد الناتج عن إخفاق في الدراسة ، ويجتهدون أيضاً في حل المشكلات المستديمة الناتجة عن الصراعات العاطفية الداخلية التي تسمى عادة العصاب والذهان. وهي الحالات التي يتغلب فيها عدم الواقعية على أفكار الفرد ومشاعره وكلماته ومفاهيمه
وجميعها مشكلات تستمر فترة طويلة.والعلاج النفسي الأداة الرئيسة في يد عالم النفس الإكلينيكي لعلاج الاختلال العقلي ، وفي معظم أنواع العلاج النفسي يشرع عالم النفس في الحديث مع المريض عبر سلسلة من اللقاءات الودية ، وفي معظم
الحالات يحاول عالم النفس مساعدة في فهم السبب في اضطراب شخصيته. وفهم الاضطرابات العقلية والحيلولة دون حدوثها مقصد مهم من مقاصد علماء النفس الإكلينيكيين . والعلاقات داخل الأسرة ، وتوسيع نطاق خدمات رعاية الصحة العقلية. كما أنهم يعملون مع رجال الدين ، ورجال التربية والتعليم ، وغيرهم من المهتمين بالأطفال لرصد المشكلات النفسية التي تنشأ في مرحلة مبكرة
ووضع الحلول لها. البحوث علم النفس الإكلينيكي هو ذلك العلم الذي يدمج بين العلوم والنظريات والمعرفة الإكلينيكية بهدف فهم طبيعة القلق والضغوط والاضطرابات النفسية أو الخلل الوظيفي الناتج عنها ومحاولة التخفيف من حدتها والتغلب عليها، كما أنه يهدف إلى تعزيز السعادة الذاتية لدى الفرد مما يحقق له التقدم على المستوى الشخصي، وذلك على الرغم من أن الأخصائيين النفسيين الإكلينيكين يقومون أيضًا بأدوار مهمة في مجالات أخرى منها البحث العلمي والتدريس في الجامعات وتقديم الاستشارات النفسية والمشاركة في تقارير وشهادات الطب الشرعي ووضع برامج جلسات العلاج
النفسي وتطويرها وإداراتها. وفي كثير من الدول يعتبر علم النفس الإكلينيكي من المهن الطبية المعينة بالصحة النفسية والتي يحكمها عدد من القواعد والقوانين.أول عيادة نفسية في جامعة بنسلفانيا على يد عالم النفس الإكلينيكي لا يتنر ويتمر. وفي النصف الثاني من القرن العشرين ، كان يقتصر اهتمام علم النفس الإكلينيكي على التقييم النفسي ، إلا أنه كان يولي اهتماما بسيطاً بالعلاج النفسي. ولكن حدث تطور كبير في علم النفس الإكلينيكي بعد انتهاء فترة الأربعينيات من القرن العشرين ، حيث تسببت الحرب العالمية الثانية في كثرة عدد المصابين با ضطرابات نفسية ، الأمر الذي أدى إلى الحاجة إلى زيادة عدد الأطباء الإكلينيكين المدربين ومنذ ذلك الوقت ، تم وضع نموذحين تعليميين رئسيين وهما نموذج العالم الممارس الحاصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة ( الذي يؤكز على البحث العلمي ونموذج الباحث الممارس الحاصل على درجة الدكتوراه في
علم النفس ) الذي يركز على الممارسة الإكلينيكية ). ألا وهي العلاج السلوكي ،والعلاج الإنساني، والعلاج النفسي الديناميكي، تاريخ علم النفس الإكلينيكي :
لكل علم تاريخ ، وقبل كل تاريخ يوجد ماض. وقد يمتد هذا الماضي إلى ما قبل عصر التدوين ، ونحن نتعلم دائما دروسا مهمة سواء من تاريخ العلم أو من ماضيه ، وقد يكون ما نتعلمه من الأخطاء أكبر
وأكثر فائدة مما نتعلمه من كل ما كان صوابا وخصبا. وتتتمثل القيمة الحقيقية للتاريخ في أنه يشعرنا بالتواصل مع الأجيال السابقة علينا ، والاستمرارية والارتباط بالأجيال التالية لنا ، ويوفر لنا المعنى الصحيح المفهوم التراكم في العلم ، وأن جهود العلماء
والمفكرين لا تذهب هباء حتى إن غفل عنها عصرهم أو تجاهلها أو لم يعرف قيمتها.ويعد الأخصائيون النفسيون الإكلينيكيون الآن متمرسين في مجال تقديم العلاج النفسي ، حيث إنهم عموما ما يتلقون تدريبا خاصا من خلال أربعة اتجاهات نظرية أساسية ، ألا وهي العلاج السلوكي ، والعلاج النفسي الديناميكي ، والعلاج السلوكي المعرفي والعلاج الأسري. تاريخ علم النفس الإكلينيكي : لكل علم تاريخ ، وقبل كل تاريخ يوجد ماض. وقد يمتد هذا الماضي إلى ما قبل عصر التدوين ، ونحن
نتعلم دائما دروسا مهمة سواء من تاريخ العلم أو من ماضيه ، وقد يكون ما تتعلمه من الأخطاء أكبر
وأكثر فائدة مما نتعلمه من كل ما كان صوابا وخصبا.وتتتمثل القيمة الحقيقية للتاريخ في أنه يشعرنا بالتواصل مع الأجيال السابقة علينا ، والاستمرارية والارتباط بالأجيال التالية لنا ، ويوفر لنا المعنى الصحيح المفهوم التراكم في العلم ، وأن جهود العلماء
والمفكرين لا تذهب هباء حتى إن غفل عنها عصرهم أو تجاهلها أو لم يعرف قيمتها. عندما نسعى للتعرف على البدايات الأولى المبكرة لعلم النفس الإكلينيكي ، فعلينا أن لا نتوقع العثور
على مصطلح علم النفس الإكلينيكي ، فعمر هذا المصطلح لا يتعدى بالكاد المئة عام. سوف نصادف تداخلا بين الكهانة والطب النفسي والفلسفة ، تداخلا بين الطقوس الدينية التي يتعين علينا أن نستوعبها ، فالفرد يسعى إلى الراحة والتخفف من القلق وهو يحاول فهم أمراضه وعلاجه ولا
يتسنى له تحقيق شيء من ذلك دون أن يفهم الحقائق بوضوح ويفرز الأفكار الصحيحة من الخرافة.يعود الوعي بالمرض العقلي وعلاجه إلى أبعد من (۲۱۰۰) قبل الميلاد ، وينسب أول اهتمام به إلى البابليين الذين اعتقدوا أن المرض العقلي يحدث نتيجة تملك شيطان لروح الشخص لا يمكن انتزاعه إلا
من خلال الوسائل السحرية والدينية ، وكان الكهنة هم الأطباء وهم السحرة.وتقدم تصوراً مشابها لفكرة التملك الشيطاني، إذ تفسر المرض على أنه عقاباً للخطايا التي يرتكبها الفرد ، وعلى الرغم من هذا التصور العقائدي اللاهوتي للصحة والمرض العقلي. وقد أظهر العبرانيون بعض الاستبصارات الواقعية المتسمة بالفهم حيث اعتبروا الأحلام تعبيرا عن رغبات ممنوعة لا يتحملها ضمير الفرد ، وهل فكره لا تختلف كثيرا عن أفكار فرويد بعد ذلك بتسعة وعشرين قرنا وقد يكون فرويد
استمدها من هذا التراث القديم.فالاضطراب العقلي كان معروفًا منذ القدم ولكن كان خرافيًا حيث ارتبط بأنه مس من الشيطان أو ارتبط
بالخرافات والأرواح التي تحل في أجساد بعض البشر. ولكن عندما ظهرت المدنيات بدأ هذا الارتباط يتلاشى لدى الكتاب والمفكرين فقد كان لهيبوكراتس Hippocrates الفضل في تخليص علم النفس المرض من النظريات التأميلة " الغيبية" الفلسفية كذلك الاتجاه الصوفي الغامض الذي كان يسيطر على رجال الدين. فقد كان هدفه أن يفسر موضوعات هذا
العلم على أساس بحث حيث أشار إلى ثلاث نقاط هي :
1 .
Original text
على الرغم من أن تاريخ علم النفس الحديث باعتباره علما مستقلا بذاته يرجع غالبًا إلى إنشاء أول معمل متخصص في الأبحاث النفسية في عام (۱۸۷۹) على يد عالم النفس الألماني فونت ، فإن محاولات إيجاد العديد من الوسائل لتقييم وعلاج الضغوط والاضطرابات النفسية كانت موجودة قبل ذلك بفترة طويلة كما أن الأساليب والوسائل المسجلة في بادئ الأمر كانت تجمع بين وجهات النظر الدينية ، والطبية ووجهات النظر المبنية على السحر والشعوذة ، ومن أمثلة هؤلاء الأطباء الأوائل في هذا المجال أبو بكر
الرازي وابن سينا وجلال الدين الرومي وفي بداية القرن التاسع عشر، أصبح من الممكن فحص رأس الفرد عن طريق علم فراسة الدماغ - أو ما يعرف بعلم الفرينولوجيا - وهو دراسة شخصية الفرد ومعرفة سماته ودرجة قواه العقلية من خلال شكل
الجمجمة. وهناك عدد من الطرق العلاجية الأخرى الشائعة والتي شملت علم فراسة الوجه أو ما يعرف باسم علم الفيزيونوميا - وهو دراسة شكل الوجه وملامحه وتعبيراته - والمسمرية التنويم المغناطيسي) ، وهو إحدى
طرق العلاج النفسي التي توصل إليها العالم الألماني مسمر من خلال التنويم المغناطيسي. ومن الطرق الأخرى التي شاع استخدامها في العلاج النفسي حينذاك أيضًا فكرة الروحانية والشفاء العقلي الذي يرجع إلى العالم الأمريكي فينياس كويمي.
وعلى الرغم من أن الأوساط العلمية أعلنت في نهاية المطاف رفضها لجميع هذه الأساليب السابقة ، فلم يبد علماء النفس الأكاديميون أيضًا أي اهتمام بالحالات الخطيرة من الإضطرابات النفسية والعقلية. وكان قد تم التعامل مع هذه الحالات بالفعل من خلال مجالات الطب وطب الأعصاب داخل مصحات
ومستشفيات الأمراض النفسية والعقلية.
ولم يزل ذلك حتى نهاية القرن التاسع عشر ، وتقريبا حتى قام سيجوند فرويد لأول مرة بتقديم طريقة العلاج بالكلام في فينيا ، وهذه كانت البداية الأولى للتطبيق العملي الإكلينيكي لعلم النفس.
فلقد تأثر في نشوئه بمجالين مهمين من مجالات الدراسة :
المجال الأول: دراسة الاضطرابات النفسية والعقلية والتخلف العقلي التي كانت تحظى باهتمام كثير من الأطباء الفرنسيين والألمان مثل لويس روستان، وجان شاكو، وإميل كرايبلين، وأرنست كريتشمر ، وبيير
جانيه وغيرهم. المجال الثاني: هو دراسة الفروق الفردية التي حظيت باهتمام فرانسیس جالتون وجيمس ماكين كاتل ، والفرد بينيه وتيوفل سيمون ، ومن جاء بعدهم من علماء النفس الذين اهتموا ببناء الاختبارات النفسية
واستخدامها في أغراض تطبيقية كثيرة.
ومر علم النفس الإكلينيكي في تطوره بمراحل مختلفة ، فقد كان اهتمام علماء النفس الإكلينيكيين قبل الحرب العالمية الثانية مقتصرا على دراسة مشكلات الأطفال. وكانت وظيفتهم الرئيسة هي دراسة حالة الأطفال المشكلين ، وتطبيق الاختبارات النفسية عليهم القياس قدراتهم العقلية بغرض تقديم بعض التوصيات للآباء ، أو المدرسين ، أو الأطباء المعالجين ، أو المؤسسات المسؤولة عن الأحداث الجانحين. وحدث تطور كبير في علم النفس الإكلينيكي أثناء الحرب العالمية الثانية وبعدها ، فقد تسببت الحرب في كثرة عدد المصابين باضطرابات نفسية ، ووجد الأطباء أنهم لا يستطيعون لقلة عددهم مواجهة أعباء العلاج النفسي لهذا العدد الضخم من المصابين باضطرابات نفسية ، مما أدى إلى زيادة الاهتمام بعلماء
النفس الإكلينيكيين والالتجاء إليهم ليساهموا في علاج المصابين باضطرابات نفسية . وهكذا بدأ علماء النفس الإكلينيكيين يعنون بالعلاج النفسي للكبار ، بعد أن كان مع معظم اهتمامهم مقتصرا من قبل
على العلاج النفسي للأطفال. وعلم النفس الإكلينيكي فرع علمي وتطبيقي من فروع علم النفس بمعنى أنه يطبق النظريات التي توصلت إليها مجالات علم النفس المختلفة ، ويقوم علماء النفس الإكلينيكيون بتطبيق كثير من نتائج دراسة النفس غير السوية عند تشخيصهم الاختلال العقلي وعلاجه ، كما أنهم يستقون المعرفة من مجالات التعلم، والدافع ، والإدراك، والشخصية ، وعلم نفس النمو ، وعلم النفس الفسيولوجي وعلم النفس الاجتماعي. ويعمل علماء النفس الإكلينيكيون في الدوائر الحكومية ، والمستشفيات ، والعيادات
، والجامعات والعياداة الخاصة ، وأهم نشاطاتهم :
الاختبار والتشخيص.
العلاج النفسي والجلسات.
البحوث.
الاختبار والتشخيص : يقوم علماء النفس الإكلينيكيون بوضع اختبارات قياس استعداد الفرد وذكائه وشخصيته ، ثم الإشراف على تلك الاختبارات وتفسيرها ، ويمكن الإستفادة من هذه الاختبارات في تشخيص الاختلال العقلي، أو في وضع الفرد في المكان الملائم له سواء في مجال الدراسة أو العمل. ٢. العلاج النفسي والجلسات تولى علماء النفس الإكلينيكيون علاج الاختلال العقلي الذي يسبب
خللاً في العلاقات الإنسانية ، أو يصيب الفرد بالقلق أو تولد له التعاسة. كما يتناولون الاضطرابات العارضة البسيطة ، مثل الإجهاد الناتج عن إخفاق في الدراسة ، أو الحزن لفقد عزيز غال. ويجتهدون أيضاً في حل المشكلات المستديمة الناتجة عن الصراعات العاطفية الداخلية التي تسمى عادة العصاب والذهان. وهي الحالات التي يتغلب فيها عدم الواقعية على أفكار الفرد ومشاعره وكلماته ومفاهيمه
وجميعها مشكلات تستمر فترة طويلة.
والعلاج النفسي الأداة الرئيسة في يد عالم النفس الإكلينيكي لعلاج الاختلال العقلي ، وفي معظم أنواع العلاج النفسي يشرع عالم النفس في الحديث مع المريض عبر سلسلة من اللقاءات الودية ، وفي معظم
الحالات يحاول عالم النفس مساعدة في فهم السبب في اضطراب شخصيته. وفهم الاضطرابات العقلية والحيلولة دون حدوثها مقصد مهم من مقاصد علماء النفس الإكلينيكيين . وهم يتولون وضع برامج الجلسات والمشاركة فيها لتعليم العامة سبل تطوير رعاية الطفل ، والعلاقات داخل الأسرة ، وتوسيع نطاق خدمات رعاية الصحة العقلية. كما أنهم يعملون مع رجال الدين ، ورجال التربية والتعليم ، وغيرهم من المهتمين بالأطفال لرصد المشكلات النفسية التي تنشأ في مرحلة مبكرة
ووضع الحلول لها. البحوث علم النفس الإكلينيكي هو ذلك العلم الذي يدمج بين العلوم والنظريات والمعرفة الإكلينيكية بهدف فهم طبيعة القلق والضغوط والاضطرابات النفسية أو الخلل الوظيفي الناتج عنها ومحاولة التخفيف من حدتها والتغلب عليها، كما أنه يهدف إلى تعزيز السعادة الذاتية لدى الفرد مما يحقق له التقدم على المستوى الشخصي، وعلادة على ذلك ، فإنه يركز بصورة أساسية على كل من التقييم النفسي والعلاج النفسي في الممارسة العملية ، وذلك على الرغم من أن الأخصائيين النفسيين الإكلينيكين يقومون أيضًا بأدوار مهمة في مجالات أخرى منها البحث العلمي والتدريس في الجامعات وتقديم الاستشارات النفسية والمشاركة في تقارير وشهادات الطب الشرعي ووضع برامج جلسات العلاج
النفسي وتطويرها وإداراتها. وفي كثير من الدول يعتبر علم النفس الإكلينيكي من المهن الطبية المعينة بالصحة النفسية والتي يحكمها عدد من القواعد والقوانين. ويعتقد غالبا أن بداية هذا المجال ترجع إلى عام (١٨٩٦) عندما تم افتتاح
أول عيادة نفسية في جامعة بنسلفانيا على يد عالم النفس الإكلينيكي لا يتنر ويتمر. وفي النصف الثاني من القرن العشرين ، كان يقتصر اهتمام علم النفس الإكلينيكي على التقييم النفسي ، إلا أنه كان يولي اهتماما بسيطاً بالعلاج النفسي. ولكن حدث تطور كبير في علم النفس الإكلينيكي بعد انتهاء فترة الأربعينيات من القرن العشرين ، حيث تسببت الحرب العالمية الثانية في كثرة عدد المصابين با ضطرابات نفسية ، الأمر الذي أدى إلى الحاجة إلى زيادة عدد الأطباء الإكلينيكين المدربين ومنذ ذلك الوقت ، تم وضع نموذحين تعليميين رئسيين وهما نموذج العالم الممارس الحاصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة ( الذي يؤكز على البحث العلمي ونموذج الباحث الممارس الحاصل على درجة الدكتوراه في
علم النفس ) الذي يركز على الممارسة الإكلينيكية ).
وبعد الأخصائيون النفسيون الإكلينيكيون الآن متمرسين في مجال تقديم العلاج النفسي ، حيث إنهم عموما ما يتلقون تدريبا خاصا من خلال أربعة اتجاهات نظرية أساسية ، ألا وهي العلاج السلوكي ،
والعلاج الإنساني، والعلاج النفسي الديناميكي، والعلاج السلوكي المعرفي والعلاج الأسري. تاريخ علم النفس الإكلينيكي :
لكل علم تاريخ ، وقبل كل تاريخ يوجد ماض. وقد يمتد هذا الماضي إلى ما قبل عصر التدوين ، ونحن نتعلم دائما دروسا مهمة سواء من تاريخ العلم أو من ماضيه ، وقد يكون ما نتعلمه من الأخطاء أكبر
وأكثر فائدة مما نتعلمه من كل ما كان صوابا وخصبا. وتتتمثل القيمة الحقيقية للتاريخ في أنه يشعرنا بالتواصل مع الأجيال السابقة علينا ، والاستمرارية والارتباط بالأجيال التالية لنا ، ويوفر لنا المعنى الصحيح المفهوم التراكم في العلم ، وأن جهود العلماء
والمفكرين لا تذهب هباء حتى إن غفل عنها عصرهم أو تجاهلها أو لم يعرف قيمتها.
ويعد الأخصائيون النفسيون الإكلينيكيون الآن متمرسين في مجال تقديم العلاج النفسي ، حيث إنهم عموما ما يتلقون تدريبا خاصا من خلال أربعة اتجاهات نظرية أساسية ، ألا وهي العلاج السلوكي ،
والعلاج الإنساني، والعلاج النفسي الديناميكي ، والعلاج السلوكي المعرفي والعلاج الأسري. تاريخ علم النفس الإكلينيكي : لكل علم تاريخ ، وقبل كل تاريخ يوجد ماض. وقد يمتد هذا الماضي إلى ما قبل عصر التدوين ، ونحن
نتعلم دائما دروسا مهمة سواء من تاريخ العلم أو من ماضيه ، وقد يكون ما تتعلمه من الأخطاء أكبر
وأكثر فائدة مما نتعلمه من كل ما كان صوابا وخصبا.
وتتتمثل القيمة الحقيقية للتاريخ في أنه يشعرنا بالتواصل مع الأجيال السابقة علينا ، والاستمرارية والارتباط بالأجيال التالية لنا ، ويوفر لنا المعنى الصحيح المفهوم التراكم في العلم ، وأن جهود العلماء
والمفكرين لا تذهب هباء حتى إن غفل عنها عصرهم أو تجاهلها أو لم يعرف قيمتها. عندما نسعى للتعرف على البدايات الأولى المبكرة لعلم النفس الإكلينيكي ، فعلينا أن لا نتوقع العثور
على مصطلح علم النفس الإكلينيكي ، فعمر هذا المصطلح لا يتعدى بالكاد المئة عام. سوف نصادف تداخلا بين الكهانة والطب النفسي والفلسفة ، تداخلا بين الطقوس الدينية التي يتعين علينا أن نستوعبها ، فالفرد يسعى إلى الراحة والتخفف من القلق وهو يحاول فهم أمراضه وعلاجه ولا
يتسنى له تحقيق شيء من ذلك دون أن يفهم الحقائق بوضوح ويفرز الأفكار الصحيحة من الخرافة.
يعود الوعي بالمرض العقلي وعلاجه إلى أبعد من (۲۱۰۰) قبل الميلاد ، وينسب أول اهتمام به إلى البابليين الذين اعتقدوا أن المرض العقلي يحدث نتيجة تملك شيطان لروح الشخص لا يمكن انتزاعه إلا
من خلال الوسائل السحرية والدينية ، وكان الكهنة هم الأطباء وهم السحرة.
وتقدم تصوراً مشابها لفكرة التملك الشيطاني، إذ تفسر المرض على أنه عقاباً للخطايا التي يرتكبها الفرد ، وعلى الرغم من هذا التصور العقائدي اللاهوتي للصحة والمرض العقلي. وقد أظهر العبرانيون بعض الاستبصارات الواقعية المتسمة بالفهم حيث اعتبروا الأحلام تعبيرا عن رغبات ممنوعة لا يتحملها ضمير الفرد ، وهل فكره لا تختلف كثيرا عن أفكار فرويد بعد ذلك بتسعة وعشرين قرنا وقد يكون فرويد
استمدها من هذا التراث القديم.
فالاضطراب العقلي كان معروفًا منذ القدم ولكن كان خرافيًا حيث ارتبط بأنه مس من الشيطان أو ارتبط
بالخرافات والأرواح التي تحل في أجساد بعض البشر. ولكن عندما ظهرت المدنيات بدأ هذا الارتباط يتلاشى لدى الكتاب والمفكرين فقد كان لهيبوكراتس Hippocrates الفضل في تخليص علم النفس المرض من النظريات التأميلة " الغيبية" الفلسفية كذلك الاتجاه الصوفي الغامض الذي كان يسيطر على رجال الدين. فقد كان هدفه أن يفسر موضوعات هذا
العلم على أساس بحث حيث أشار إلى ثلاث نقاط هي :
1 . وجود علاقة بين المرض العقلي والدماغ
فسر الأمزجة المختلفة والاضطرابات الانفعالية تفسيرات فسيولوجية هاجم بشدة فكرة ارتباط المرض العقلي بغضب الآلهة.
وقد أكد أفلاطون نظرية هيبوكراتس في أن المخ يلعب دورًا عامًا في الحياة العقلية للإنسان كما اعتقد
افلاطون أن الروح تتكون من جزئين
الروح المهذبة وهي أبدية خالدة ومقدسة ومركزها المخ.
- الروح غير المهذبة وهي غير أبدية وهي مصدر الشعور والنزعات ومركزها الصدر.
ونجد أرسطو من تلاميذ أفلاطون ذهب إلى أن القلب مصدر التعقل والإحساس ، ينبع منه أفعال كذلك فإن أبقراط الطبيب الإغريقي وإليه ينسب التطور البارز في المعارف الطبية المتعلقة بأداء الجسم
الإنسان وما يصدر عنه من حركات
الإنساني وأمراضه ، وقد امتدت نظرية أبقراط بحيث تضمن إدراكا جديدًا لطبيعة المرض العقلي فلا هو بالمرض المقدس ولا هو تلبس شيطاني بل هو مرض لا يختلف عن أي مرض إنساني آخر له أسبابه المحددة وخصائصه قابلة للملاحظة . وقد طور أبقراط نظرية في المزاج يفترض فيها أن الزيادة غير المتوزانة في بعض العناصر السائلة في الجسم مثل الدم ولعل أهم ما يلفت النظر في أعمال أبقراط أنه لم يرد الأعراض النفسية إلى أسباب عضوية بل أشار إلى ضغوط البيئة التي يتعرض لها المريض وأثرها في أحداث المرض.
عصور الظلام في القرون الوسطى :
ارتدت الحضارة بعد ذلك بقرون ارتدادا شديدًا في أوروبا وسيطر على المجتمع لاهوتيين ضيقوا الأفق نسوا تماما ما قدمه أبقراط إلى درجة من القوانين التي توجب محاكمة وإدانة كل من تعرض للمس الشيطاني (آي المرض العقلي بل وتوجب إدانة كل من يتصدى لعلاجه بالطب القائم على الإلحاد.
علم النفس الإكلينيكي في الحضارة الإسلامية
لا أحد يستطيع إسهامات الحضارة الإسلامية في كافة العلوم ومنها الطب النفسي ، فالحضارة الإسلامية امتداد للحضارة الإغريقية والرومانية فهي أخذت منهما مبادئ العلوم وقامت بتطويرها بفضل علمائها
وتعاليم الدين الإسلامي.
فقلد أسهم علماء المسلمين إسهامات كبيرة في مجال الطب النفسي ومنهم
۱. ابن سینا
حيث كان طبيبًا وجراحا نفسيا أجاد اللغات اليونانية واللاتينية والعبرية والعربية فقد كان ابن سينا أول من اكتشف العامل النفسي في إنتاج المرض العقلي وبعد المؤسس الأول للطب السيكوماتي في بيان علاقة الأمراض الجسمية كاستجابات للاضطرابات النفسية وقد كان وما زال كتابه " القانون" المرجع الأول الطبي في أوروبا وجامعاتها لما يزيد عن ( ٦٠٠ سنة) وفي عصر ابن سينا انتشرت المصحات العقلية في شتى المناطق وكان أول من طبق العمليات النفسية لمرضى العقول وأحرز فيها نجاحا ملحوظا. كان ابن سينا نفسانيا تجريبيا لا يفصل مطلقا بين أمراض النفس والاضطرابات الفيزيولوجية ، استخدم التحليل النفسي وتحدث عن الوراثة ومؤثراتها لوكنه لم يهمل تأثير البيئة فعارض فكرة الحجز والعزل في السجون لأمراض العقول ، وكان المسلمون أول من أقاموا المصحات للعلاج العقلي والنفسي والجسمي دون عزل بينها لارتباطها وتلاحمها فهم يعتقدون أنه لا انفصال مطلقا بين مؤثرات البيئة ومؤثرات الوراثة. كما كان ابن سينا أول من فكر بالأسلوب الجشتطالي الشمولي لأسباب العلة وأول من طبق العديد من أساليب العلاج دون التعصب لمنهج واحد ، حيث استخدم الأدوية والعقاقير واستخدم الحمامات والاسترخاء ، طبق الجراحة ونصح بالزواج ونادى بتغيير بيئة المريض وتنظيم غذائه كما قام بتصنيف
الأمراض بأنواعا ودرجاتها مستفيدا من منهجية أرسطو والمعرفة الفيزيولوجية عند أبقراط.
۲ ابن رشد
ابن رشد عالم وطبيب وفيلسوف ، احتوى كتابه الخالد " الكليات" أعظم نظرياته الطبيعية ، وقام ابن رشد
بتصنيف الأمراض وفرق بين الأمراض العقلية الحادة والأمراض المزمنة، وقال أن بؤرة المرض هي قاع الدماغ والبطن ، وبذلك يكون هناك التحام واضح بين الفيزيولوجيا والأمراض العصبية والعقلية وشدد على الأثر النفسي وعوامل البيئة في تكوين المرض العقلي.
نجد أحد مؤرخي الطب المحدثين في تلخيص الخصائص العامة التي طبقت الطب النفسي عند العلماء
المسلمين كالتالي:
. لقد كان المسلمون العرب أول من قاموا باكتشاف العامل النفسي والعصبي في الأمراض العقلية والجسمية فهم بذلك أول من أسسوا ما يطلق عليه حاليا " الطب السيكوسوماتي وعارضوا السجن
والعزل المرضى العقول وفتحوا لهم : المصحات " الخاصة بهم. قاموا بتصنيف الأمراض قبل "كرايبلين وميزوا بين أنواعها ودرجاتها ، وأوضحوا علاقة الاضطراب الإنفعالي بالمرض وهذا لم يظهر بوضوح حتى مطلع القرن العشرين ، كذلك فكرة دراسة تاريخ الحالة التي
كان أول من ابتكرها ابن سينا وابن رشد والكندي.
أقاموا مئات المصحات العقلية والنفسية واستخدموا الجراحة والأدوية والحمامات والراحة وتغير بيئة
المريض وعالجوا الأعصاب دون عزلها عن أمراض الجسم والحالات النفسية للمريض ، كما نادوا بفكرة
التعاطف الاجتماعي والعلاقات الإنسانية .
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
دخلت أزمة المعلمين في ساحل حضرموت مرحلة جديدة مع بدء إدارات التربية والتعليم تسليم إشعارات لمعلمي ال...
بحث عضو مجلس ال...بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي باوزير، في نيويورك، مع المديرة العامة لصندوق ال...
ما الذي يجعل ال...ما الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في العمل الفني؟ الذي يجعل اللون يبدو فاتحًا أو داكنًا في...
في 15 فبراير 19...في 15 فبراير 1944، وبالتزامن مع إحدى أبشع الجرائم في التاريخ الحديث بحق المسلمين، وُلد أحد أعظم القا...
رغم الطابع الهز...رغم الطابع الهزلي في النص، يحمل أبعادًا نقدية جادة تتعلق بانتقاد السلوك البشري والعبثية في النزاعات ...
تزداد أنصاف أقط...تزداد أنصاف أقطار الذرات كلّما اتجهنا من أعلى المجموعة إلى أسفلها؛ حيث تُضاف إلكترونات إلى مستويات ا...
ضعف الروابط الأ...ضعف الروابط الأسرية وغياب الزيارات المتبادلة، مع فقدان القدرة على بناء علاقات واقعية وتراجع التواصل ...
تصدر يوسف بزشكي...تصدر يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران، ...
جاء في الصبح ال...جاء في الصبح المنّبي أنّ أبا الطيب قال: "وردت في صبايا من الكوفة إلى بغداد"، إلّا أنّه لم يحدد تاريخ...
نعم، جاءت الألف...نعم، جاءت الألفاظ والعبارات ملائمة تماماً لتجسيد هذه العاطفة وصادقة في التعبير عنها.التعليل:قوة الأل...
تتسع رقعة الموا...تتسع رقعة المواجهات بين القوات المسلحة اليمنية ومليشيات الحوثي التابعة لإيران في جبهات غرب تعز وشمال...
The technique i...The technique involves measuring the diffraction patterns of X-rays as they interact with the materi...