Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (50%)
"لم يكن ليردد أبداً ولدك أي من تلك الكلمات البريئة التي تقالها عادةً الصغار، بدلاً من ذلك كان يهمس بكلمات غريبة في داخله مكتومة. وكثيراً ما كنت أراه جالساً وحيداً، وقت الهدوء والقراءة، كنت أسمع همساً خافتاً بين ثنايا غرفته، بعد أن قرأت القصة والرسالة الموجودة داخل ذلك الصندوق كان كل شيء واضحاً وكان هناك قدر كبير وألم يعتصر قلبي. تذكرت حينها كل تلك الأوقات التي وجدت فيها ابني وحيداً، ولكنه بعد لحظات سمح لنا بأن نلقي نظرة على الطائر الحبيس فيما كان يحتفظ بحلقة القفص في كفه محكمة الإغلاق. وقاعدته قد فرشت بقطعة زجاج صقيلة. وامتدت قصبة تصل بين الجدارين الأبعد، تعلق الحسون المذعور بساقيه الرفيعتين، فيما كان يرجف نافضاً رأسه بعنف، محدقًا إلينا بعينين صغيرتين فارقتين في السواد الداكن المحيط بهما، لم يكف الحسون من التواثب بين جدران القفص وقمته، وفي كل مرة كان يحط بنفس العنف والضراوة، غاضبًا كأعنف ما يكون الغضب حزينًا حتى ليكاد يبكي، "كان الحسان يحدق في الحسون الصغير ذو الريش الأزرق السماوي، عيناه تتبعان حركاته السريعة ذهاباً وإياباً بين القضبان. ولكنه كان في القفص قبل أن يأتي إلى هنا. وعدنا نتطلع إلى الحسون الصغير وهو يرتد من جدار حديد إلى جدار حديد آخر. فيما تابع أخي الأكبر بنفس النغمة الهادئة: - يحتاج الحسون إلى شهرين أو ثلاثة شهور كي يعتاد الحياة في بيته الجديد. وطوال ذلك الوقت بدأب على دراسته والتعرف وعقد حسان كفيه الصغيرتين وراء ظهره وأنشأ يحدق من جديد إلى الطائر الرمادي المخضب باحمرار دموي: وسوف يظل كذلك طوال ثلاثة شهور؟ وكان أخي يعرف بأن أسئلة حسان لن تنتهي، ولذلك فقد غادر الغرفة دون أن يكمل الاستماع وكنت أعرف، أن حسان لن يتركني أتمتع بالنوم في تلك الليلة، إذ إنه سيواصل الاطمئنان على عصفوره كلما تحرك العصفور أو كلما تحرك في نومه. وطوال الأيام الخمسة التالية ملأ الحسون حياة حسان بتواصل: وكان قد استدعى عدداً من رفاقه لمشاهدة الطائر الذي يتوقف لحظة عن الطيران من أجل أن يشم أسياخ القفص ويتعرف إلى منافذه وأركانه. وفي كل مرة كان حسان يكرر لأصدقائه ما سمعه من أخيه. إلا إنه بقي غير مقتنع تماماً بأن الطائر المذعور إنما يتعرف إلى بيته الجديد. ذلك أنه لم يكن يجرؤ على نقل وفي مرة سألني: طيب لو فتحت باب القفص بعد ثلاثة أشهر وتركت الحسون يطير فهل يعود إلى القفص ؟ ولكنني لم أكن لأستطيع أن أجيب فأنا لا أعلم شيئاً عن حيوات الطيور وعاداتها ووعدت حسان أن أسأل أغاه الأكبر وأنقل الجواب إليه، وحين قلت ذلك لأخي الأكبر انتهرني إنه يتعرف إلى القفص فقط ليطيق العيش فيه فمن العبث أن نمضي بالقصة إلى أبعد مما ترتسم في رأسه الصغير، وكان أخي الأكبر يرى نفس الرأي وإن كان ما يزال يعتقد أنه من السخف بالأساس أن يهدى الطفل الصغير عصفوراً حقيقياً. - انظرا لقد ترك كل ألعابه وكل حيوانات المطاط والصوف والقماش. مليون عصفور من القماش والبلاستيك أضحت الآن أقل من أن تعوض ذلك الحسون اللعين. لم يستطع أن يفهم كيف يمكن أن يسمي الحسون وفي اليوم التالي قال لي حسان أنه يريد نقوداً ليشتري قفصاً أكبر للحشون. وكنت – من ناحيتي - أشعر بأن القفص الحالي أصغر من أن يتسع لطيرانه الغضوب الدائب إلا إن القفص الجديد لم يخفف من حدة الطيران ذاك على الرغم من أنه أعطى الحسون وكانت سعادته أكبر حين قلت له بأن عليه نقل العصفور بنفسه من القفص القديم إلى الجديد، وشرحت له بأن عليه أن يحتوي الطائر الصغير بين كفيه دون أن يضغط كثيراً خوف معنى ذلك أنك ضغطت عليه كثيراً. ونظر إلي دون أن يفهم ولكنه كان على استعداد لينقل الطائر بأي شكل. ولم يشأن حين أطبق الحسون بمنقاره فوق جلد راحته. وطوال الأيام التالية تحدث عن ذلك كثيراً وصار يعتقد أن سعادة الحسون قد ازدادت في القفص الجديد الواسع. إلا إن أخي الأكبر الذي استمع يصبر إلى ذلك كله، ونحن على طاولة الغداء كان له رأي آخر قاله دون أن يرفع رأسه عن الطعام. خسرت شهراً على الحسون الآن أن يبدأ من جديد بالتعرف إلى بيته الجديد، ومن طرف عيني شاهدت حسان ينظر حواليه بأسى، ثم حاول أن يستأنف الأكل إلا إنه عاد فوضع الملعقة إلى جانب الصحن وأخذ ينظر إلي. الأمر إلى نصابه دون أن يغير في لهجته. فقد يروقه البيت الجديد فيتعرف إليه بأسرع مما وقبل أن يتم ما كان يريد قوله تلاقت أبصارنا، وكان حسان ينظر إلي دون أن يفهم طامعاً، التالية بلغ أخي الكبير لقمته، وها أنت ذا تشتري له قفصاً جديداً بعد شهر. وقبل أن يكمل زحزح حسان كرسيه واستدار عائداً إلى غرفته أوقفته وامسكت به من ذراعيه فطأطأ رأسه ملصقاً ذقنه بصدره ورغم ذلك فقد وقبل أن ينفجر قربت فمي من إذنه وسألته هامساً: ما بك؟ ولكنه لم يكن ليستطيع أن يتكلم بعد فخليت ذراعيه وتركته يعدو إلى غرفته، وتبعته بعد لحظة فرأيته جائياً إلى جانب الحسون المنتفض من جدار إلى جدار وحين التفت إلي بدا لي أنه قد حضر ما يريد قوله، وكنت على وشك أن أقترح على حسان أن يفتح باب القفص ويخلي الطائر، وقد كنت أتوقع بالضبط كل الذي سيحدث: وقف حسان جذلاً وقد احمر وجهه ثم أنشأ ينظر و كالسهم انطلق إلى غرفة الطعام وسمعت صراحه يختلط بخفقات فيما مضى حسان يكرر بلا توقف وواصل التحديق إلى الطير الصغير عاقداً حاجبيه بإمعان،
Original text
"لم يكن ليردد أبداً ولدك أي من تلك الكلمات البريئة التي تقالها عادةً الصغار، مثل صباح سعيد أو صباح جميل. بدلاً من ذلك كان يهمس بكلمات غريبة في داخله مكتومة. وكثيراً ما كنت أراه جالساً وحيداً، مكان نظراته الثابتة الحائط، وكأنه يتحدث لشخص غير موجود. لم أفهم أبداً ما الذي يدور في داخله. لماذا هذا الطفل الهادئ، اللطيف، يبدو منعزلاً هكذا؟
وفي ليالٍ كثيرة، وقت الهدوء والقراءة، ومن مكان بعيد، كنت أسمع همساً خافتاً بين ثنايا غرفته، همساً لا أفهم معناه.
ولكن سرعان ما علمت. بعد أن قرأت القصة والرسالة الموجودة داخل ذلك الصندوق كان كل شيء واضحاً وكان هناك قدر كبير وألم يعتصر قلبي. تذكرت حينها كل تلك الأوقات التي وجدت فيها ابني وحيداً، ربما كان يحاول أن يخبرني بطريقة ما."
"كان عليه أن يفعل ذلك، ولكنه بعد لحظات سمح لنا بأن نلقي نظرة على الطائر الحبيس فيما كان يحتفظ بحلقة القفص في كفه محكمة الإغلاق.
كان القفص الخشبي الصغير، دون طلاء، وقاعدته قد فرشت بقطعة زجاج صقيلة. وامتدت قصبة تصل بين الجدارين الأبعد، وفي زاويتين متجاورتين ثبت وعاء الماء ووعاء الطعام. وكان سلف القفص قد جعله كالهرم، وبدت أسياخه الحديدية جديدة ومتقنة الصنع. وفي قمة القفص، تعلق الحسون المذعور بساقيه الرفيعتين، فيما كان يرجف نافضاً رأسه بعنف، محدقًا إلينا بعينين صغيرتين فارقتين في السواد الداكن المحيط بهما، متوقدتين بالتماع حاد. وكانت مقدمة رأسه تصطبح بلون قرمزي ملتهب، فتعطي وجهه الدقيق سمة من سمات العنف العاجز الحزين. كان وجهًا مسحوقًا، فيه الكثير من البطولة. وطوال تلك اللحظات القصيرة، لم يكف الحسون من التواثب بين جدران القفص وقمته، وفي كل مرة كان يحط بنفس العنف والضراوة، مدخلاً منقاره الأصغر الحاد بين الأسياخ، مفتشًا بجنون عن نافذة تتسع لخروجه. وكان يبدو، بسبب البقع الحمراء والسوداء التي نقشت رأسه، غاضبًا كأعنف ما يكون الغضب حزينًا حتى ليكاد يبكي، وإنه بجسمه..."
"كان الحسان يحدق في الحسون الصغير ذو الريش الأزرق السماوي، عيناه تتبعان حركاته السريعة ذهاباً وإياباً بين القضبان. كان الريش منفوشاً كأن الطائر يرتدي رداءً ملكياً، ومنقاره الصغير يتحرك باستمرار وكأنه يهمس بسر ما. تساءل الحسان: لماذا لا يهدأ هذا الطائر الصغير؟ لماذا يرفرف بجناحيه بلا كلل؟ هل هو خائف مني؟ أم أنه يبحث عن شيء مفقود؟ ربما هو يشعر بالوحدة مثلي أنا، جالساً وحيداً في هذه الغرفة الكبيرة."
ولكنه كان في القفص قبل أن يأتي إلى هنا... لماذا لم يتعرف إليه قبل الآن؟
يبدو أن عمك قد اشتراه أو اصطاده منذ أيام قليلة، فهو
جديد على القفص. إن ذلك يتضح من سرعة حركاته... وعدنا نتطلع إلى الحسون الصغير وهو يرتد من جدار حديد إلى جدار حديد آخر.. فيما تابع أخي الأكبر بنفس النغمة الهادئة: - يحتاج الحسون إلى شهرين أو ثلاثة شهور كي يعتاد الحياة في بيته الجديد... وطوال ذلك الوقت بدأب على دراسته والتعرف
إليه محاولاً، في الوقت ذاته، أن يجد ثغرة للهرب...
وعقد حسان كفيه الصغيرتين وراء ظهره وأنشأ يحدق من
جديد إلى الطائر الرمادي المخضب باحمرار دموي: وسوف يظل كذلك طوال ثلاثة شهور؟
- أجل
ولن يغني أبداً في هذه الشهور الثلاثة؟ لا سوف يزقزق، ولكنه لن يغني. - وبعد ثلاثة شهور؟
- ريما.
وفي الليل.. هل سينام مثلنا؟ - سيقف، ولكن عينيه سوف تبقیان مفتوحتين لتراقبا كل شي... وكان أخي يعرف بأن أسئلة حسان لن تنتهي، ولذلك فقد غادر الغرفة دون أن يكمل الاستماع وكنت أعرف، أنا بدوري، أن حسان لن يتركني أتمتع بالنوم في تلك الليلة، إذ إنه سيواصل الاطمئنان على عصفوره كلما تحرك العصفور أو كلما تحرك في نومه. وطوال الأيام الخمسة التالية ملأ الحسون حياة حسان بتواصل: وكان قد استدعى عدداً من رفاقه لمشاهدة الطائر الذي يتوقف لحظة عن الطيران من أجل أن يشم أسياخ القفص ويتعرف إلى منافذه وأركانه. وفي كل مرة كان حسان يكرر لأصدقائه ما سمعه من أخيه. وكما يفعل كل طفل، فقد أعطاه من خياله شخصية وسلوكاً.. إلا إنه بقي غير مقتنع تماماً بأن الطائر المذعور إنما يتعرف إلى بيته الجديد.. وأكثر من مرة انتهز الفرصة ليعبر عن تلك الشكوك لي، ذلك أنه لم يكن يجرؤ على نقل
تلك الشكوك والهواجس لأخيه الأكبر.. وفي مرة سألني: طيب لو فتحت باب القفص بعد ثلاثة أشهر وتركت الحسون
يطير فهل يعود إلى القفص ؟
ولكنني لم أكن لأستطيع أن أجيب فأنا لا أعلم شيئاً عن حيوات الطيور وعاداتها ووعدت حسان أن أسأل أغاه الأكبر وأنقل الجواب إليه، وحين قلت ذلك لأخي الأكبر انتهرني
لا تكن غبياً. إنه يتعرف إلى القفص فقط ليطيق العيش فيه
ولكنه لن يهتم بذلك كثيراً إذا أتيحت له حياة غير مسيخة.... ولم أقل ذلك لحسان، فمن العبث أن نمضي بالقصة إلى أبعد مما ترتسم في رأسه الصغير، فليفهم الأمر كما يشاء فذلك أدعى الارتياحه وارتياحنا، وكان أخي الأكبر يرى نفس الرأي وإن كان ما يزال يعتقد أنه من السخف بالأساس أن يهدى الطفل الصغير عصفوراً حقيقياً.. إن ذلك حري بتبهيت الجوانب الأخرى من حياة الطفل... - انظرا لقد ترك كل ألعابه وكل حيوانات المطاط والصوف والقماش.. مليون عصفور من القماش والبلاستيك أضحت الآن أقل من أن تعوض ذلك الحسون اللعين.. ماذا سماه؟ - حشون..
- ماذا؟!
حشون. لم يستطع أن يفهم كيف يمكن أن يسمي الحسون
غير حسون
وفي اليوم التالي قال لي حسان أنه يريد نقوداً ليشتري قفصاً أكبر للحشون. وكنت – من ناحيتي - أشعر بأن القفص الحالي أصغر من أن يتسع لطيرانه الغضوب الدائب إلا إن القفص الجديد لم يخفف من حدة الطيران ذاك على الرغم من أنه أعطى الحسون
مدى أبعد في هز الجناحين الصغيرين النضرين، وكان حسان سعيداً بذلك التغيير، وكانت سعادته أكبر حين قلت له بأن عليه نقل العصفور بنفسه من القفص القديم إلى الجديد، وشرحت له بأن عليه أن يحتوي الطائر الصغير بين كفيه دون أن يضغط كثيراً خوف
أن يقتله ودون أن يرخي الراحتين كثيراً خوف أن يهرب... - وإذا عضني؟
معنى ذلك أنك ضغطت عليه كثيراً.. ارخ راحتيك... - وإذا هرب؟
تكون قد أرخيت راحتيك كثيراً.
ونظر إلي دون أن يفهم ولكنه كان على استعداد لينقل الطائر بأي شكل.. بل إنه فعل ذلك بأفضل مما تصورت، ولم يشأن حين أطبق الحسون بمنقاره فوق جلد راحته.. وطوال الأيام التالية تحدث عن ذلك كثيراً وصار يعتقد أن سعادة الحسون قد ازدادت في القفص الجديد الواسع.. إلا إن أخي الأكبر الذي استمع يصبر إلى ذلك كله، ونحن على طاولة الغداء كان له رأي آخر قاله دون أن يرفع رأسه عن الطعام. - لقد ارتكبت خطاً في شراء القفص الجديد... - لماذا؟
خسرت شهراً على الحسون الآن أن يبدأ من جديد بالتعرف إلى بيته الجديد، وسوف يستغرق ذلك وقتاً، خصوصاً وأن القفص الجديد كبير جداً.
ومن طرف عيني شاهدت حسان ينظر حواليه بأسى، ثم حاول أن يستأنف الأكل إلا إنه عاد فوضع الملعقة إلى جانب الصحن وأخذ ينظر إلي.. ويبدو أن أخي الأكبر لاحظ ذلك فحاول أن يعيد
الأمر إلى نصابه دون أن يغير في لهجته.
من يدري، فقد يروقه البيت الجديد فيتعرف إليه بأسرع مما
نتصور. إن حسونك خبير بالبيوت..
وقبل أن يتم ما كان يريد قوله تلاقت أبصارنا، وكان حسان ينظر إلي دون أن يفهم طامعاً، في أن تغيثه تعابير وجهي، وفي اللحظة
التالية بلغ أخي الكبير لقمته، ومضى بفكرته إلى مداها:
إن حسونك خبير بالبيوت لقد عاش شهرين في قفص من الخيزران عند عمك ثم نقله إلى القفص الخشبي الذي اشتراه خصيصاً ليرسله لك.. وها أنت ذا تشتري له قفصاً جديداً بعد شهر.. وقبل أن يكمل زحزح حسان كرسيه واستدار عائداً إلى غرفته
دون أن ينبس بكلمة، ولكنه، قبل أن يجتازني، أوقفته وامسكت به من ذراعيه فطأطأ رأسه ملصقاً ذقنه بصدره ورغم ذلك فقد
استطعت أن أرى رموشه مبتلة بالدموع التي حاول طوال الغداء أن يبقيها في رأسه. وقبل أن ينفجر قربت فمي من إذنه وسألته هامساً: ما بك؟ ولكنه لم يكن ليستطيع أن يتكلم بعد فخليت ذراعيه وتركته يعدو إلى غرفته، وتبعته بعد لحظة فرأيته جائياً إلى جانب الحسون المنتفض من جدار إلى جدار وحين التفت إلي بدا لي أنه قد حضر ما يريد قوله، فرماه بوجهي بصوت راجف حاد: - منذ ثلاثة شهور لم يكف عن الطيران.. وأمامه ثلاثة شهور
أخرى. وخيل إلي بأن الجناحين الغضين لن يستطيعا حمل الطير الصغير شهوراً ثلاثة أخرى. وكنت على وشك أن أقترح على حسان أن يفتح باب القفص ويخلي الطائر، إلا إنني عدت فسكت منتظراً منه أن يصل إلى ذلك دون مساعدتي.. ولكن شيئاً غريباً حصل في اللحظة التالية.. وقف الحسون فجأة ممسكاً بقبضتيه الدقيقتين القصبة الرفيعة محدقاً إلينا بعينين حادتي الغضب لاهثاً لهاناً قصيراً متتابعاً دافعاً صدره الأبيض كالزيد إلى الأمام. وطوال اللحظات التالية لم يتحرك وواصل التحديق إلينا. وقد كنت أتوقع بالضبط كل الذي سيحدث: وقف حسان جذلاً وقد احمر وجهه ثم أنشأ ينظر
إلي بعينيه الواسعتين فابتسمت فيما امتلأ وجهه بضحكة نادرة.. و كالسهم انطلق إلى غرفة الطعام وسمعت صراحه يختلط بخفقات
خطواته الصغيرة ويرتد صداه على جدران الممر: - لقد وقف كف حشون عن الطيران...
ومن جديد سمعت صوت خطواته تتابع عائدة، وشهدته يندفع عبر الباب ويركع إلى جانب القفص صافقاً كفيه فوق فخذيه مخضوضاً بالفرح وفي اللحظة التالية وصل أخي الكبير فوقف وراءه هنيهة دون أي اهتمام ثم الحنى فجأة متكتاً بكفيه على ركبتيه وحدق إلى الحسون الواقف بهدوء فوق القصبة.. فيما مضى حسان يكرر بلا توقف - ألا ترى؟ لقد كف حشون عن الطيران...
وهز أخي الكبير رأسه ببطء. وواصل التحديق إلى الطير الصغير عاقداً حاجبيه بإمعان، ثم انفكت أسنانه من جملة واحدة: - إنه يحتضر.
بیروت - ١٩٦٣
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
تشهد محافظة إب، وبقية مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، عزوفا كبيرا ورفضا لعمليات التجنيد التي تط...
يجب أن يبتبه ال...يجب أن يبتبه المراهقون بشكل خاص إلى التأثير السَلبي للاشتخْدام المفرط للشبكة فيهم المراهقين؛ إذ تشير...
Syrian folk att...Syrian folk attire is distinguished by its unique cultural and geographical diversity, with each reg...
بما أن لكل شيء ...بما أن لكل شيء إيجابيات وشلبيات فإن شبكات التواصل الاجتماعي كذلك لها إيجابياتها وشلبياتها، ولقد تضار...
التقدير النهائي...التقدير النهائي وفق الأدلة المتاحة، أقيّم SPIRIT 2025 بأنه ملائم جداً لضبط البحث في تدخل LEGO لعسر ا...
المتواصل التكوي...المتواصل التكوين جامعة البشرية الموارد إدارة مقياس االعمال وإدارة البشرية الموارد إدارة :االولى المح...
ُعدّ الإيمان من...ُعدّ الإيمان من أهم أسباب القوة والثبات في حياة الإنسان، فهو يمنحه الطمأنينة والصبر عند مواجهة الشدا...
مقالة بعنوان: ل...مقالة بعنوان: لماذا أمر السلطان العثماني سليمان الأول بإعدام الصدر الأعظم إبراهيم باشا البرغلي؟ كان...
Johdanto Viest...Johdanto Viestintä on tärkeä osa ihmisten välistä vuorovaikutusta. Ihmiset viestivät kuitenkin eri ...
بسم الله الرحمن...بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ صدق الله العظيم ...
وضع التصعيد الح...وضع التصعيد الحوثي الأخير اليمن في قلب الصراعات الدولية، وفتح الباب أمام المجتمع الدولي للنظر عن قرب...
طالب أكاديميو ج...طالب أكاديميو جامعات عدن وأبين ولحج وشبوة والضالع والجامعات الحكومية الأخرى من حملة اللقبين العلميين...