Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (Using the clustering technique)

لا يمكننا الحديث عن النزعة التوفيقية بين العقل والإيمان او الفلسفة واللاهوت بمنأى عن الأثر الفيلوني الذي يرد إليه جل المحاولات التي اتخذت من التأويل سبيلا لبناء نسق فلسفة اللاهوت او الخلاص الفردي الذي يعول على العقل والميثولوجيات دون اعتناق اللاهوت اليهودى أِو المسيحي في مدرسة الإسكندرية ، ويبدو ذلك بوضوح في كتابات امونيوس ساكاس وأفلوطين واكليمندس السكندري وأوريجانوس. فيمكننا التماس الإرهاصات الأولى للتوفيق والتأويل في الترجمة السبعينية التي قام بها احبار اليهود نحو عام 250 ق. م لنقل الدلالات اللاهوتية اليهودية العبرية التي حوتها الأسفار العشرة الأولى من العهد القديم إلى الثقافة اليونانية . ويميز أستاذنا الدكتور مصطفى النشار بين التأويل الروحي الصوفي الديني الذي كان يقوم به أحبار اليهود في دروسهم وبين التأويل التوفيقي الفلسفي الذي أرسى قواعده أريستوبولس السكندري نحو 155ق. م و )فيلون نحو20 ق. م -50 ق. م) وقد اجتهد الأول في تأويل الأيات التوراتية التي يحمل ظاهرها صفات التجسيم والتشبيه للإله وإحالتها إلى دلالات مجازية تعبر عن وحدانية الإله وتنزيهه وتفرده بصفاته المجردة وتأليفه بين وصايا موسى الشرعية وتعاليم الفلاسفة الأخلاقية ، َ وقد تأثر بهذا الضرب من التأويل جل الغنوسيين إليهود والمسيحيين، اما اللاهوتيون المسيحيون المحافظون من امثال أغناطيوس الأنطاكي وأثناسيوس السكندري فقد رغب عن هذا المنحى لأنه يتعارض تماما مع عقيدة الكريستولوجي التي تهدف إلى إثبات ناسوتية المسيح وألوهيه في سياق وأحد. اما فيلون فكان يسعى في تأويلاته للنصوص المقدسة إلي إثبات وحدة الحقيقة على الرغم من تباين تجلياتها وتعدد سياقاتها، فليس هناك خلاف عنده بين تصورات الفلاسفة العقلية للإله أو المثل الأخلاقية وبين اِللاهوت اليهودي والتعالم الشرعية ، فالفلاسفة عرفوا الله عن طريق العقل بينما عرفه علماء اللاهوت عن طريق الوحي ، العرض وليس في الجوهر. وقد حاول اللاهوتيون المسيحيون الاستفادة من هذا المنحى في محاولة ربطهم بين صفات المسيا وَتجليات الرب في العهد القديم وشخصية يسوع وكذا في الربط بين الأقانيم الثلاثة وصياغتها في قانون الإيمان الذي يجعل من الأب والابن والروح القدس تجليات لحقيقة واحدة وهي جوهر الإله وذاته. وينزع معظم مؤرخي اللاهوت المسيحى إِلى أن فيلون السكندري ، هو اول من عمد إلى تفسير أسفار العهد القديم تفسيرا رمزيا يتناسب مع الروح الأفلاطونية التى تشبع بها، فكان ينظر للنص على اعتباره كائن حي يمثل اللفظ جسده ويمثل المعنى روحه وعلى الفيلسوف أن يتحاور مع هذه الروح لتفصح عن الدلالات الكامنة في الألفاظ الغامضة ، وقد ارسى بذلك اولى قواعد التوفيق بين المنقول والمعقول أو الدين والفلسفة ، وتشير العديد من الكتابات إلى أثر ربطه بين الدلالة اللاهوتية ل "الكلمة " وبين الدلالة الفلسفية ل اللوجوس على الفكر العقدي المسيحي ولا سيما رسائل بولس وإنجيل يوحنا، الهيليني والمفهوم اليهودي النصي التقليدي والغنوسي ايضا، اللوجوس او الكلمة يحتل درجة وسطى بين الله او الألوهية وبين المخلوق ، فاللوجوس عنده ليس أزليا كالله ، كما انه ليس فانيا كالمخلوقات، لله، أو هو ابن الله، وتبعا لهذا سيكون له بدء، بالمعنى الزمني ، وإنما من حيث مرتبة الوجود، المسيحيين الذين ناقشوا قضية الكريستولوجي من منظور فلسفي ، رأسهم اكليمندس السكندري وأوريجانوس . ذلك فضلا عن تصوره للخلاص - الذي جعل فيه المعرفة الفلسفية والتأمل السبيل للاتصال المباشر بالله، الذي أثر في كتابات علماء اللاهوت والفلاسفة الذين جعلوا الرهبانية والبتولية البوابة التى ينفذ منها المؤمن إلى الاتحاد بالمسيح حيث تحقق الخلاص الأبدي مثل القديس )بنديكتس نحو 480-547م) و القديس (أنسلم1033 - 1109) وذلك في عدة مؤلفات أهمها المجاز في النواميس المقدسة . وتشير بعض الدراسات المعاصرة إلى وجود أثر مباشر للنهج الفيلوني في تخليص نصوص العهد القديم من القصص الخرافي والميثولوجيات، والمسحة العنصرية التى تهدف إلى الهيمنة السياسية، و إلباس اليهودية ثوبا أخلاقيا عالميا، وجعل الدلالات الرمزية القاعدة الرئيسة لفلسفة اللاهوت -على كتابات اللاهوتيين المسيحيين الأوائل مثل القديس بولس و لوقا والقديس يوستينوس والقديس إيرينايوس. والمثبت أن جل شراح الكتاب المقدس من الأباء الأوائل على اختلاف نوازعهم قد تأثروا بمنهج فيلون وبلغته المجازية وتأويلاته التي غلبت عليها المسحة الفلسفية ، فقد أخذوا عنه وصفه للإله بأنه الأب" أبو العالم وملكه" ومصدر كل كمال ومنبع الفضيلة والعلم والجمال والحب ، غير أنهم رفضوا ما جاء في فلسفته عن استحالة إتصال الإله الواحد بالمادة "نَاسوتية الإله" ، الكريستولوجية، ووجدوا في حديثه عن اللوجوس الذي يعنى العلم الإلهي وكلمته ضالتهم اذ جعلوا من هذا اللوجوس هو الابن والكلمة التى صارت جسدا في شخص يسوع ، ووصفوه بنفس الصفات الفيلونية )الإنسان الإلهي أو آدم السماوي ، او مخلص البشربة، أو صورة الله . ( ولا سيما في كتابات ترتليانوس القرطاجي الكريستولوجية تلك التى جعل فيها يسوع هو الجوهر الإلهي أو ابن الرب عوضا عن الدلالة الفيلونية التى كان الجوهر فيها يدل على الملاك الحامل لكلمة الله أو ابنه البكري على سبيل المجاز الذي ساعده في خلق العالم باعتباره وسيطا بين الله والمادة. وقد طور أمونيوس ساكاس السكندري نحو (5 17- 242 م) الأفلاطونية و ألف نسقا جديدا مع تلاميذه أفلوطين و لونجينوس وأوريجانوس مفعم بالثقافة الهيلينستية - الميثولوجيات ، اللاهوت ، التنسك الفيثاغوري البوذي - الذي عرف بعد ذلك بالأفلاطونية المحدثة والذي يعنينا من تعاليم أمونيوس أمرين ، أولهما اراءه في الألوهية التي أثرت تأثيرا مباشرا في التأويلات الفلسفية للعقيدة الكريستولوجية وثانيهما نزعته التوفيقية التي فتحت الباب امام المؤولين المسيحيين والفلاسفة المدرسيين الأوائل الذين حاولوا إيجاد صيغ مقبولة للتأليف بين الإيمان والعمل ، وعلى رأسهم القديس اوغسطينوس. فقد ذهب أمونيوس ساكاس بتأثير من حكايات الفيلسوف الأثيني الخيروني بلوتارخ وألبينوس الازميري او الكينوس إلى وجود إله متعال خالد مجرد ومنزه عن المادة ، وقد انبثقت عنه النفس الكلية أو العقل الأعلى الذي قام بخلق العالم والكائنات الروحية التي تتوسط بين الإله وبين سائر الموجودات والبشر، وقد انقسمت هذه الكائنات الروحية إلى قسمين أرواح نورانية خيرة وأخرى نارية شريرة -ملائكة وشياطين -، وقد اختلطت الأيونات الخيرة والشريرة فكونت النفس البشرية التي سقطت على الأرض ثم أسفت القوى العاقلة الطاهرة منها على ذلك المصير فاشتاقت إلى الاتحاد بمصدرها الإلهي وطلبت الخلاص من النفس الكلية او اللوجوس، وقد أضاف ساكاس على هذه النظرية المتواترة في كتابات الهرامسة والغنوسيين نظريته في العناية الإلهية والتقمص 4 ولا غرو في أن هذه التعاليم قد أثرت في فلسفة أكليمندس السكندري وترتليانوس وأوريجينوس ذلك فضلا عن منهجه في التوفيق أو التأليف بين الأنساق الفلسفية المتباينة التي تعتمد في المقام الأول على تغيير دلالات الألفاظ والمصطلحات وتطويعها جميعا لخدمة النسق الجديد المراد إبرازه ، وتعبر تأويلات اوريجانوس للمزامير وإصحاحات إنجيل متى واجتهاده في ربط المسيا اليهودية بشخص المسيح عن استيعابه لهذا المنهج التوفيقي. وسوف نحاول في السطور التالية الوقوف بشيء من التفصيل على اهم الاتجاهات التأويلية التى تمثل فلسفة اللاهوت في القرون الخمسة الأولى من ميلاد المسيح ، وسوف نشير إلى مصادر الأفكار التى انتحلوها من الأنساق الفلسفية السابقة عليهم لتأكيد ما قدمناه.

Original text

لا يمكننا الحديث عن النزعة التوفيقية بين العقل والإيمان او الفلسفة واللاهوت بمنأى عن الأثر الفيلوني الذي يرد إليه جل المحاولات التي اتخذت من التأويل سبيلا لبناء نسق فلسفة اللاهوت او الخلاص الفردي الذي يعول على العقل والميثولوجيات دون اعتناق اللاهوت اليهودى أِو المسيحي في مدرسة الإسكندرية ، ويبدو ذلك بوضوح في كتابات امونيوس ساكاس وأفلوطين واكليمندس السكندري وأوريجانوس.
فيمكننا التماس الإرهاصات الأولى للتوفيق والتأويل في الترجمة السبعينية التي قام بها احبار اليهود نحو عام 250 ق.م لنقل الدلالات اللاهوتية اليهودية العبرية التي حوتها الأسفار العشرة الأولى من العهد القديم إلى الثقافة اليونانية . ويميز أستاذنا الدكتور مصطفى النشار بين التأويل الروحي الصوفي الديني الذي كان يقوم به أحبار اليهود في دروسهم وبين التأويل التوفيقي الفلسفي الذي أرسى قواعده أريستوبولس السكندري نحو 155ق.م و )فيلون نحو20 ق.م -50 ق.م) وقد اجتهد الأول في تأويل الأيات التوراتية التي يحمل ظاهرها صفات التجسيم والتشبيه للإله وإحالتها إلى دلالات مجازية تعبر عن وحدانية الإله وتنزيهه وتفرده بصفاته المجردة وتأليفه بين وصايا موسى الشرعية وتعاليم الفلاسفة الأخلاقية ،َ وقد تأثر بهذا الضرب من التأويل جل الغنوسيين إليهود والمسيحيين، اما اللاهوتيون المسيحيون المحافظون من امثال أغناطيوس الأنطاكي وأثناسيوس السكندري فقد رغب عن هذا المنحى لأنه يتعارض تماما مع عقيدة الكريستولوجي التي تهدف إلى إثبات ناسوتية المسيح وألوهيه في سياق وأحد.
اما فيلون فكان يسعى في تأويلاته للنصوص المقدسة إلي إثبات وحدة الحقيقة على الرغم من تباين تجلياتها وتعدد سياقاتها، فليس هناك خلاف عنده بين تصورات الفلاسفة العقلية للإله أو المثل الأخلاقية وبين اِللاهوت اليهودي والتعالم الشرعية ، فالفلاسفة عرفوا الله عن طريق العقل بينما عرفه علماء اللاهوت عن طريق الوحي ، ومواطن الخلاف بين الفريقين في
العرض وليس في الجوهر. وقد حاول اللاهوتيون المسيحيون الاستفادة من هذا المنحى في محاولة ربطهم بين صفات المسيا وَتجليات الرب في العهد القديم وشخصية يسوع وكذا في الربط بين الأقانيم الثلاثة وصياغتها في قانون الإيمان الذي يجعل من الأب والابن والروح القدس تجليات لحقيقة واحدة وهي جوهر الإله وذاته.
وينزع معظم مؤرخي اللاهوت المسيحى إِلى أن فيلون السكندري ، هو اول من عمد إلى تفسير أسفار العهد القديم تفسيرا رمزيا يتناسب مع الروح الأفلاطونية التى تشبع بها، فكان ينظر للنص على اعتباره كائن حي يمثل اللفظ جسده ويمثل المعنى روحه وعلى الفيلسوف أن يتحاور مع هذه الروح لتفصح عن الدلالات الكامنة في الألفاظ الغامضة ، وقد ارسى بذلك اولى قواعد التوفيق بين المنقول والمعقول أو الدين والفلسفة ، وتشير العديد من الكتابات إلى أثر ربطه بين الدلالة اللاهوتية ل "الكلمة " وبين الدلالة الفلسفية ل اللوجوس على الفكر العقدي المسيحي ولا سيما رسائل بولس وإنجيل يوحنا، غير أن مفهوم فيلون للوجوس كان متميزا عن المفهوم
الهيليني والمفهوم اليهودي النصي التقليدي والغنوسي ايضا، إذ كان يرى أن
اللوجوس او الكلمة يحتل درجة وسطى بين الله او الألوهية وبين المخلوق ،
فاللوجوس عنده ليس أزليا كالله ، كما انه ليس فانيا كالمخلوقات، لأنه مولود
لله، أو هو ابن الله، وتبعا لهذا سيكون له بدء، ولكن هذا البدء يجب ألا يفهم
بالمعنى الزمني ، وإنما من حيث مرتبة الوجود، أي أن اللوجوس صادر عن
الله، وقد أثر هذا التصور الفيلوني في جل اللاحقين عليه من المفكرين
المسيحيين الذين ناقشوا قضية الكريستولوجي من منظور فلسفي ، وعلى
رأسهم اكليمندس السكندري وأوريجانوس .
ذلك فضلا عن تصوره للخلاص - الذي جعل فيه المعرفة الفلسفية
والتأمل السبيل للاتصال المباشر بالله، بجانب الرياضات الروحية الخيرة -
الذي أثر في كتابات علماء اللاهوت والفلاسفة الذين جعلوا الرهبانية
والبتولية البوابة التى ينفذ منها المؤمن إلى الاتحاد بالمسيح حيث تحقق الخلاص الأبدي مثل القديس )بنديكتس نحو 480-547م) و القديس (أنسلم1033 - 1109) وذلك في عدة مؤلفات أهمها المجاز في النواميس المقدسة .
وتشير بعض الدراسات المعاصرة إلى وجود أثر مباشر للنهج الفيلوني في تخليص نصوص العهد القديم من القصص الخرافي والميثولوجيات، والمسحة العنصرية التى تهدف إلى الهيمنة السياسية،و إلباس اليهودية ثوبا أخلاقيا عالميا، وجعل الدلالات الرمزية القاعدة الرئيسة لفلسفة اللاهوت -على كتابات اللاهوتيين المسيحيين الأوائل مثل القديس بولس و لوقا والقديس يوستينوس والقديس إيرينايوس. والمثبت أن جل شراح الكتاب المقدس من الأباء الأوائل على اختلاف نوازعهم قد تأثروا بمنهج فيلون وبلغته المجازية وتأويلاته التي غلبت عليها المسحة الفلسفية ، فقد أخذوا عنه وصفه للإله بأنه الأب" أبو العالم وملكه" ومصدر كل كمال ومنبع الفضيلة والعلم والجمال والحب ، غير أنهم رفضوا ما جاء في فلسفته عن استحالة إتصال الإله الواحد بالمادة "نَاسوتية الإله" ،َلأنه يهدم عقيدتهم
الكريستولوجية، ووجدوا في حديثه عن اللوجوس الذي يعنى العلم الإلهي وكلمته ضالتهم اذ جعلوا من هذا اللوجوس هو الابن والكلمة التى صارت جسدا في شخص يسوع ، ووصفوه بنفس الصفات الفيلونية )الإنسان الإلهي أو آدم السماوي ، او مخلص البشربة، أو صورة الله ...( ولا سيما في كتابات ترتليانوس القرطاجي الكريستولوجية تلك التى جعل فيها يسوع هو الجوهر الإلهي أو ابن الرب عوضا عن الدلالة الفيلونية التى كان الجوهر فيها يدل على الملاك الحامل لكلمة الله أو ابنه البكري على سبيل المجاز الذي ساعده في خلق العالم باعتباره وسيطا بين الله والمادة.
وقد طور أمونيوس ساكاس السكندري نحو (5 17- 242 م) الأفلاطونية و ألف نسقا جديدا مع تلاميذه أفلوطين و لونجينوس وأوريجانوس مفعم بالثقافة الهيلينستية - الميثولوجيات ، اللاهوت ، التنسك الفيثاغوري البوذي - الذي عرف بعد ذلك بالأفلاطونية المحدثة والذي يعنينا من تعاليم أمونيوس أمرين ، أولهما اراءه في الألوهية التي أثرت تأثيرا مباشرا في التأويلات الفلسفية للعقيدة الكريستولوجية وثانيهما نزعته التوفيقية التي فتحت الباب امام المؤولين المسيحيين والفلاسفة المدرسيين الأوائل الذين حاولوا إيجاد صيغ مقبولة للتأليف بين الإيمان والعمل ، وعلى رأسهم القديس اوغسطينوس. فقد ذهب أمونيوس ساكاس بتأثير من حكايات الفيلسوف الأثيني الخيروني بلوتارخ وألبينوس الازميري او الكينوس إلى وجود إله متعال خالد مجرد ومنزه عن المادة ، وقد انبثقت عنه النفس الكلية أو العقل الأعلى الذي قام بخلق العالم والكائنات الروحية التي تتوسط بين الإله وبين سائر الموجودات والبشر، وقد انقسمت هذه الكائنات الروحية إلى قسمين أرواح نورانية خيرة وأخرى نارية شريرة -ملائكة وشياطين -، وقد اختلطت الأيونات الخيرة والشريرة فكونت النفس البشرية التي سقطت على الأرض ثم أسفت القوى العاقلة الطاهرة منها على ذلك المصير فاشتاقت إلى الاتحاد بمصدرها الإلهي وطلبت الخلاص من النفس الكلية او اللوجوس، وقد أضاف ساكاس على هذه النظرية المتواترة في كتابات الهرامسة والغنوسيين نظريته في العناية الإلهية والتقمص 4 ولا غرو في أن هذه التعاليم قد أثرت في فلسفة أكليمندس السكندري وترتليانوس وأوريجينوس ذلك فضلا عن منهجه في التوفيق أو التأليف بين الأنساق الفلسفية المتباينة التي تعتمد في المقام الأول على تغيير دلالات الألفاظ والمصطلحات وتطويعها جميعا لخدمة النسق الجديد المراد إبرازه ، وتعبر تأويلات اوريجانوس للمزامير وإصحاحات إنجيل متى واجتهاده في ربط المسيا اليهودية بشخص المسيح عن استيعابه لهذا المنهج التوفيقي.
وسوف نحاول في السطور التالية الوقوف بشيء من التفصيل على اهم الاتجاهات التأويلية التى تمثل فلسفة اللاهوت في القرون الخمسة الأولى من ميلاد المسيح ، وسوف نشير إلى مصادر الأفكار التى انتحلوها من الأنساق الفلسفية السابقة عليهم لتأكيد ما قدمناه.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

مقدمة يُعتبر ا...

مقدمة يُعتبر القانون الدولي العام الهيكل القواعدي والنظمي الذي يحكم العلاقات بين ذوات الشخصية الدول...

ב. דיסגרפיה (Dy...

ב. דיסגרפיה (Dysgraphia) דיסגרפיה היא הפרעה שבה עיבוד חזותי-מוטורי וארגון שפתי משפיעים על ההבעה בכתב...

0:22 okay today...

0:22 okay today we're going to talk about 0:24 carb cycling 0:25 what it is how it works why it work...

في عصر الضعف لم...

في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...

يستدعي استشراف ...

يستدعي استشراف آفاق التعاون الليبي السعودي في قطاع النفط الصخري لما بعد عام 2026 تبني رؤية تحليلية ق...

حذر مركز التنبؤ...

حذر مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد بالعاصمة عدن،...

الاجابة علي تسا...

الاجابة علي تساؤلات البحث : السؤال الأول : ما السمات المميزة لدائرة الابراج المصرية ( زودياك دندرة )...

مقدمة التعريف ب...

مقدمة التعريف بقانون المرافعات المدنية والتجارية يتمتع الفرد في المجتمعات المتحضرة بأن يستوفي حقه با...

دروس في المال: ...

دروس في المال: كيف أنقذ "شاكيل أونيل" نفسه من مصير الإفلاس الذي يلاحق لاعبي السلة؟ مفارقة غريبة لكن...

درك الإمام أن ط...

درك الإمام أن طرد البرتغاليين من الحصون الساحلية يستحيل دون تأمين جبهة داخلية موحدة، فوضع خطة عسكرية...

2 - بداية عصر ا...

2 - بداية عصر الانقلابات -1-2- انقلاب حسني الزعيم 1949 م لقد كان لتردي الأوضاع الداخلية فضلا على الص...

بالقرب من مدينة...

بالقرب من مدينة أور الأثرية. كان من المقرر أن يمتد موسم التنقيب لهذا العام من منتصف شهر سبتمبر/أيلول...

Tech news