Online English Summarizer tool, free and accurate!
امتيازات الإدارة
الفرع الأول: السلطة التقديرية
المطلب الأول : تعريف السلطة التقديرية
في الظروف الطبيعية، وأن تتخذ عند وجودها أمام ظروف معينة وحالات معروفة، وفي إيضاح أكثر فإنه يقال بأن الإدارة تتمتع بالسلطة التقديرية كلما امتنعت القوانين من إلزامها باتخاذ قرارات معينة، والسلطة التقديرية تقابل السلطة المقيدة أو الاختصاص المقيد وهذه الأخيرة تتضمن إلزام الإدارة في الظروف العادية والطبيعية أن تتخذ قرارات معينة متى توافرت شروط معينة، لأن الإدارة طبقًا للاختصاص المقيد لا يكون من حقها الامتناع عن اتخاذ القرار الواجب اتخاذه بمقتضى القانون وأيضا ليس لها أن تتخذ قراراً غير القرار الواجب اتخاذه بمقتضى القانون ومثال استعمال الإدارة للسلطة التقديرية ما نصت عليه المادة ٣٧ من قانون نظام العاملين بالدولة الصادر بالقانون رقم ٧ لسنة ١٩٧٨م حيث خولت السلطة الإدارية اختصاص الترقية إلى الوظائف العليا بالاختيار. حيث نصت على أن للسلطة المختصة حفظ التحقيق مع العامل أو إلغاء القرار الصادر بتوقيع الجزاء أو تعديله . والإدارة في كل هذا تكون بالاختيار في أن تتخذ القرار أو لا تتخذه، وكذلك شروط قدرته على القيادة القانونية، فإذا كانت هذه الشروط جميعها متوافرة يصبح واجبًا على إدارة المرور منح الترخيص للطالب، ولا تستطيع أن تتعلل بأي سبب لرفض الطلب . بينما يجب عليها أن تتبع الحل أو الأسلوب الذي حدده القانون مسبقًا عندما تمارس سلطة مقيدة حتى ولو كان هذا الحل أو الأسلوب غير ملائم من وجهة نظرها. له أساس عملي ويهدف إلى التوفيق بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة. المصلحة العامة التي تتمثل في أن تعمل الإدارة بحرية وبسرعة وفق تقديرها للظروف القائمة في مجتمعها، بحيث إن كل قيد يرد على إرادتها يعوق من حسن أدائها لوظيفتها. والمصلحة الخاصة التي تتمثل في ضرورة كبح جماح الإدارة حتى لا تجنح إلى التحكمية الإدارية وتهدد المباديء والقواعد القانونية . مع إلزامها في الوقت نفسه باختصاصات مقيدة تمنعها من الاستبداد والتسلط ومجالات استخدام الإدارة للسلطة التقديرية متعددة وأهمها مجال السلطة البوليسية ومجال الوظيفة العامة . وكذلك عندما تقوم الإدارة بنشاط أو تتخذ إجراءات من شأنها الحد من الحريات العامة. وفي كلا الحالتين يكون للقضاء حق مراقبة وجود الأسباب التي ذكرها القانون . وأما ما عدا الحالتين السابقتين، لأن المشرع قد يترك قدرا كبيراً من الحرية للإدارة تمارس به نشاطها، ولكنه في الوقت نفسه يقوم بتحديد الإطار العام مع تركه التفصيلات والجزئيات مع ضرورة أن تضع الإدارة دائماً نصب عينيها عدم الخروج على مبدأ المشروعية، لأنها إذا خرجت عليه، فإن قراراتها تكون مشوبة بعيب إساءة استعمال السلطة ومن ثم تكون قابلة للإلغاء من قبل القضاء الإداري، ومعنى هذا أنه توجد ضوابط تحكم السلطة التقديرية تعرض فيما يلي :
المطلب الثاني : ضوابط استخدام السلطة التقديرية
من المسلم به فقهاً في الوقت الحاضر أن الإدارة لا تملك سلطة التقدير على جميع عناصر القرارات التي تتخذها، أي أن العمل الإداري لا يكون تقديرياً في كل نواحيه، في حين توجد عناصر أخرى لا تمارس فيها الإدارة سلطة تقديرية . وذلك بتفاوت نواحي أو عناصر التقدير في كل عمل من الأعمال، ولهذا فإن حرية الإدارة في استخدام سلطتها التقديرية يجب أن يتحقق بها الضوابط الآتية :
١ - قانونية الشخص القائم بالعمل الإداري
٢ - الغاية من العمل الإداري هو النفع العام
فالعمل الإداري لا يصدر عن السلطة الإدارية إلا إذا كان الهدف منه هو تحقيق النفع العام . ويتضح هذا من حكم المحكمة القضاء الإداري في مصر حيث يقول: «وإن كانت الإدارة تستقل بتقدير مناسبة إصدار قراراتها أي أن ليس لها الحرية المطلقة في تقدير ملاءمة إصدار القرار الإداري من عدمه بمراعاة ظروفه، ٣ - تحقق الأسباب التي من أجلها صدر العمل الإداري
كذلك لا يجوز للإدارة أن تصدر قرارًا بناء على عناصر قانونية غير صحيحة أو مخالفة للقانون . مثال ذلك استبعاد أشخاص من قائمة المرشحين لوظيفة عامة بناء على آرائهم السياسية مخالفة بذلك مبدأ المساواة الذي يتمتع به جميع الفرنسيين للدخول في الوظائف العامة .
وتكون رقابة القضاء على هذه الضوابط متضمنة حداً أدنى لرقابة الشرعية دون الملائمة فهي لا تتعرض لداخل العمل الإداري، ويثور التساؤل حول مدى حق القضاء الإداري في تكييف أو تقويم الوقائع للإجابة عن هذا التساؤل يجب معرفة أنه في كثير من الأحيان يتطلب المشرع توافر ظروف لوقائع معينة لتمارس الإدارة نشاطها ، وفي هذه الحالة تعتبر الظروف من عناصر الشرعية، لا تمارس سلطة تقديرية بل سلطة مقيدة من خلق القضاء نفسه . مثال ذلك قيام الإدارة باتخاذ إجراء معين بما لها من سلطة بوليسية، وذلك بسبب وقوع أعمال تهدد النظام العام، كذلك في حالة وجود نص لم يتعرض لظروف أو أسباب تطبيقه، فإن للقاضي الإداري أن يضع بنفسه الظروف والأسباب لتطبيق هذا النص، وهذه السلطة المقيدة التي ابتدعها القضاء الإداري نابعة من طبيعة مجلس الدولة الإنشائية التي عرفت عنه والتي من شأنها إنشاء وخلق المباديء القانونية والنظريات التي تتضمنها أحكامه في الدعاوى التي ينظرها، ولهذا يعتبر القاضي الإداري أنه ما زال قاضي الشرعية التي يبتدعها بنفسه . هذا ويلاحظ أن الاتجاه الحديث يميل نحو تقييد نشاط الإدارة منعًا من تحكم أجهزة السلطة الإدارية، وكذلك الشأن مع مجلس الدولة المصري وخاصة فيما يتعلق بقرارات الضبط المقيدة للحرية . ففي حكم المحكمة القضاء الإداري ذكرت أن القضاء مستقر على أن أوامر الاعتقال وبتحديد الإقامة التي تصدر بمناسبة إعلان الأحكام العرفية يجب أن تبنى على أسباب جدية تبررها كأن يرتكب الشخص بعض الأعمال المخلة بالنظام العام وأمن الدولة . الفرع الثاني : التنفيذ المباشر
ودون الإلتجاء إلى القضاء لاستصدار حكم بالتنفيذ والإدارة عندما تقوم بتنفيذ قراراتها تتمتع بامتيازين :
وفيما يلي نعرض لامتياز التنفيذ المباشر بشيء من التفصيل :
المطلب الأول: تعريف امتياز التنفيذ المباشر
بل إن قرارها يكون قابلا للتنفيذ بذاته. فإن ذلك لا يوقف تنفيذ القرار، بل تستطيع الإدارة رغماً عن ذلك الاستمرار في تنفيذ قرارها بواسطة موظفيها مباشرة، ويتعين لوقف التنفيذ صدور حكم من القضاء بوقف التنفيذ. كذلك تبنى النظام السعودي هذا الاتجاه في مشروع اللائحة الخاصة بتنظيم قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم حيث ورد في المادة الرابعة من المشروع ما يلي :
فإن الإدارة تملك المضي في تنفيذ قرارها بالرغم من الطعن فيه بالإلغاء أمام القضاء إلى أن يصدر حكم بإلغائه، وثانيهما أن تتبين المحكمة أن الدعوى تستند إلى أسباب جدية . . . وهو ما أظهره الحكم السابق . وإذا كانت الإدارة قد خولت امتياز التنفيذ المباشر وهو طريق استثنائي تبرره ضرورات المصلحة العامة، المطلب الثاني : حالات استخدام امتياز التنفيذ المباشر
الحالة الأولى : حالة وجود نص قانوني صريح
ويكون تنفيذه بطريق الحجز الإداري . ».
ومثال ذلك ما نصت عليه المادة ١٦٥ من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ۱۹۸۱م حيث جاء فيها: «يكون تحصيل الضرائب ومقابل التأخير المنصوص عليها في هذا القانون بمقتضى أوراد واجبة التنفيذ تصدر باسم من هم ملزمون قانونا بأدائها . كذلك يوجد العديد من النصوص القانونية في النظام السعودي والتي تخول الإدارة امتياز التنفيذ المباشر لقراراتها. فقد ورد في البند ۱۸ من المادة الثامنة من تعليمات تطبيق أحكام مواد النظام ما يلي: «في حالة ثبوت النقص أو الاختلاس تتخذ الجهة الإدارية التابع لها صاحب العهدة الإجراءات الواجبة وفقًا لنظام جباية أموال الدولة والتعليمات والتعاليم الصادرة في هذا الشأن لاستئداء حقوق الدولة من الأموال الخاصة للمسؤول عن العهدة ». . . فقد تجد الإدارة نفسها أمام خطر داهم أو في ظروف استثنائية تعرض الأمن العام للاضطراب أو الصحة العامة للخطر، ويكون عليها أن تتدخل بسرعة لتلافي آثار هذا الخطر الداهم. ولهذا فإنه يكون من حق الإدارة القيام بتنفيذ قراراتها مباشرة حتى ولو كان هناك نص صريح يمنعها من هذا ، وما يكون محظورًا على الإدارة فعله في الظروف العادية يكون مباحًا لها أن تفعله في حالة الضرورة. هذا وقد أقر كل من القضاء الإداري الفرنسي والمصري بحق الإدارة في التنفيذ المباشر في حالة الضرورة، وهذه الشروط هي :
أولاً : وجود خطر جسيم يهدد النظام العام ويستدعي سرعة التدخل لدرئه . ثانيا : أن يتعذر دفع هذا الخطر بالطرق القانونية العادية . ومعنى ذلك أنه لو أمكن للإدارة درء هذا الخطر الجسيم، فإنه يجب عليها اتباع هذه الوسائل :
بعبارة أخرى أنه يجب على الإدارة أن تتأكد أولاً من عدم وجود وسيلة عادية قادرة على درء الخطر الجسيم قبل اللجوء إلى وسيلة التنفيذ المباشر. ثانيًا : «أن تبتغي الإدارة باستخدامها التنفيذ المباشر تحقيق المصلحة العامة وحدها. وكما يقول الدكتور سليمان الطماوي فإن هذا الشرط هو شرط عام يهيمن على جميع تصرفات الإدارة دون حاجة لأن ينص عليه المشرع صراحة» . ثالثًا : أن لا تضحي الإدارة بمصلحة الأفراد في سبيل المصلحة العامة إلا بالقدر الضروري لدفع الخطر الداهم . ويستند هذا الشرط على قاعدتين هما :
الأولى : أن الضرورات تبيح المحظورات والثانية : أن الضرورة تقدر بقدرها . فإنه يجب عليها أن تختار أقل هذه الوسائل ضررًا. كما أنه يجب ألا تتعسف الإدارة في استعمال هذه الوسائل إذ يجب أن تراعي الحذر والاحتياط الواجب لكي لا تتجاوز القدر الذي تقتضيه حالة الضرورة. الحالة الثالثة : إذا لم يوجد نص قانوني يسمح للإدارة بالتنفيذ المباشر
فإنه يكون للإدارة أن تقوم به ما دام أنه لا يوجد لديها طريق قانوني آخر يمكنها من تنفيذ قراراتها وتعتبر العقوبات الجنائية من الطرق القانونية التي يجب على الإدارة اتخاذها حالة النص عليها، فإذا خالف أحد الأفراد تنفيذ قرار إداري . وكانت هذه المخالفة تستوجب عقوبة منصوص عليها في القرار، ولكن قد يصدر قانون أو لائحة دون أن ينص فيها على جزاء لمن يخالفها فإنه يصبح من حق الإدارة اللجوء إلى التنفيذ المباشر لجبر الأفراد على احترام نصوص هذا القانون أو اللائحة. وهذا ما قرره مجلس الدولة الفرنسي وذلك لتمكين الإدارة - وهي المكلفة بتنفيذ القوانين - من القيام بواجبها . المطلب الثالث: آثار استخدام الإدارة امتياز التنفيذ المباشر
امتيازات الإدارة
الفرع الأول: السلطة التقديرية
المطلب الأول : تعريف السلطة التقديرية
من هذه الامتيازات التي تتمتع بها الإدارة بل وأهمها جميعها هو تمتعها باستخدام السلطة التقديرية، وبناء على هذه السلطة يكون للإدارة أن تعمل وفق ما تقرره هي وحسب رغبتها دون أن تكون ملزمة بالعمل أو الامتناع عن العمل .
وبعبارة أخرى فإن السلطة التقديرية تعني الحق الممنوح للإدارة في ممارسة نشاطها العادي، في الظروف الطبيعية، وأن تتخذ عند وجودها أمام ظروف معينة وحالات معروفة، القرارات التي تراها ملائمة، وفي إيضاح أكثر فإنه يقال بأن الإدارة تتمتع بالسلطة التقديرية كلما امتنعت القوانين من إلزامها باتخاذ قرارات معينة، بل تترك لها الحرية في أن تتخذ القرار الذي تراه ملائما وفق تقديرها للظروف المحيطة .
والسلطة التقديرية تقابل السلطة المقيدة أو الاختصاص المقيد وهذه الأخيرة تتضمن إلزام الإدارة في الظروف العادية والطبيعية أن تتخذ قرارات معينة متى توافرت شروط معينة، لأن الإدارة طبقًا للاختصاص المقيد لا يكون من حقها الامتناع عن اتخاذ القرار الواجب اتخاذه بمقتضى القانون وأيضا ليس لها أن تتخذ قراراً غير القرار الواجب اتخاذه بمقتضى القانون ومثال استعمال الإدارة للسلطة التقديرية ما نصت عليه المادة ٣٧ من قانون نظام العاملين بالدولة الصادر بالقانون رقم ٧ لسنة ١٩٧٨م حيث خولت السلطة الإدارية اختصاص الترقية إلى الوظائف العليا بالاختيار. وكذلك ما نصت عليه المادة ۸۲ من القانون المذكور، حيث نصت على أن للسلطة المختصة حفظ التحقيق مع العامل أو إلغاء القرار الصادر بتوقيع الجزاء أو تعديله ... والإدارة في كل هذا تكون بالاختيار في أن تتخذ القرار أو لا تتخذه، وذلك وفقا لما تقدره طبقا للظروف التي تعيشها .
ومثال تقيد الإدارة في عملها طبقًا لما يقرره القانون، بحيث يجب أن تصدر القرار اللازم إذا ما تحققت الشروط التي يتطلبها القانون لإصدار مثل هذا القرار كما هو الحال عندما يتقدم فرد للحصول على ترخيص لقيادة سيارة، فيكون على إدارة المرور أن تتحقق من توافر الشروط الصحية في مقدم الطلب، سلامة النظر والخلو من الأمراض، وكذلك شروط قدرته على القيادة القانونية، فإذا كانت هذه الشروط جميعها متوافرة يصبح واجبًا على إدارة المرور منح الترخيص للطالب، ولا تستطيع أن تتعلل بأي سبب لرفض الطلب .
وعلى هذا تكون للإدارة أن تنتقي الحل أو الأسلوب الذي تراه أكثر ملائمة في مزاولة عملها بناء على ما تتمتع به من سلطة تقدير، بينما يجب عليها أن تتبع الحل أو الأسلوب الذي حدده القانون مسبقًا عندما تمارس سلطة مقيدة حتى ولو كان هذا الحل أو الأسلوب غير ملائم من وجهة نظرها.
ويلاحظ أن وجود سلطتين في يد الإدارة، إحداهما تقديرية والأخرى مقيدة، له أساس عملي ويهدف إلى التوفيق بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة. المصلحة العامة التي تتمثل في أن تعمل الإدارة بحرية وبسرعة وفق تقديرها للظروف القائمة في مجتمعها، بحيث إن كل قيد يرد على إرادتها يعوق من حسن أدائها لوظيفتها. والمصلحة الخاصة التي تتمثل في ضرورة كبح جماح الإدارة حتى لا تجنح إلى التحكمية الإدارية وتهدد المباديء والقواعد القانونية . وقد تهدر المصلحة الخاصة دون تحقيق للنفع العام . ولهذا كان من الضروري أن يكون للإدارة سلطة للتقدير، مع إلزامها في الوقت نفسه باختصاصات مقيدة تمنعها من الاستبداد والتسلط ومجالات استخدام الإدارة للسلطة التقديرية متعددة وأهمها مجال السلطة البوليسية ومجال الوظيفة العامة .
ویرى القضاء تعريف السلطة التقديرية عن طريق تعريف السلطة المقيدة، فالسلطة المقيدة في نظر القضاء عندما يذكر القانون الأسباب التي تمارس الإدارة اختصاصاتها من أجلها. وكذلك عندما تقوم الإدارة بنشاط أو تتخذ إجراءات من شأنها الحد من الحريات العامة. وفي كلا الحالتين يكون للقضاء حق مراقبة وجود الأسباب التي ذكرها القانون .
وأما ما عدا الحالتين السابقتين، فإن الإدارة تتمتع بالسلطة التقديرية ، وليس معنى تمتع الإدارة بالسلطة التقديرية أنها تستطيع خرق مبدأ المشروعية، لأن المشرع قد يترك قدرا كبيراً من الحرية للإدارة تمارس به نشاطها، ولكنه في الوقت نفسه يقوم بتحديد الإطار العام مع تركه التفصيلات والجزئيات مع ضرورة أن تضع الإدارة دائماً نصب عينيها عدم الخروج على مبدأ المشروعية، لأنها إذا خرجت عليه، فإن قراراتها تكون مشوبة بعيب إساءة استعمال السلطة ومن ثم تكون قابلة للإلغاء من قبل القضاء الإداري، ومعنى هذا أنه توجد ضوابط تحكم السلطة التقديرية تعرض فيما يلي :
المطلب الثاني : ضوابط استخدام السلطة التقديرية
من المسلم به فقهاً في الوقت الحاضر أن الإدارة لا تملك سلطة التقدير على جميع عناصر القرارات التي تتخذها، أي أن العمل الإداري لا يكون تقديرياً في كل نواحيه، ذلك أن العمل الإداري يتضمن داخله عناصر تتمتع فيها الإدارة بسلطة التقدير، في حين توجد عناصر أخرى لا تمارس فيها الإدارة سلطة تقديرية .
ومعنى ذلك أن درجة التقدير تتفاوت من عمل إداري لآخر، وذلك بتفاوت نواحي أو عناصر التقدير في كل عمل من الأعمال، ولهذا فإن حرية الإدارة في استخدام سلطتها التقديرية يجب أن يتحقق بها الضوابط الآتية :
١ - قانونية الشخص القائم بالعمل الإداري
أي أن يكون مصدر القرار محددًا قانونا، فيكون قد صدر قرار تعيينه صحيحًا من الشخص الإداري الذي يملك تعيينه، كما يكون إسناد الاختصاص الذي يباشره طبقا للقانون .
٢ - الغاية من العمل الإداري هو النفع العام
فالعمل الإداري لا يصدر عن السلطة الإدارية إلا إذا كان الهدف منه هو تحقيق النفع العام .
ويتضح هذا من حكم المحكمة القضاء الإداري في مصر حيث يقول: «وإن كانت الإدارة تستقل بتقدير مناسبة إصدار قراراتها أي أن ليس لها الحرية المطلقة في تقدير ملاءمة إصدار القرار الإداري من عدمه بمراعاة ظروفه، ووزن الملابسات المحيطة به إلا أنه يجب أن يكون الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة» .
٣ - تحقق الأسباب التي من أجلها صدر العمل الإداري
ألا يكون هناك خطأ في الوقائع أو القانون، فالإدارة لا تستطيع أن بمعنى تتمسك بوقائع لم توجد حقيقة ، مثال ذلك منح عمدة إجازة بناء على طلبه في حين أنه لم يتقدم بمثل هذا الطلب .
كذلك لا يجوز للإدارة أن تصدر قرارًا بناء على عناصر قانونية غير صحيحة أو مخالفة للقانون . مثال ذلك استبعاد أشخاص من قائمة المرشحين لوظيفة عامة بناء على آرائهم السياسية مخالفة بذلك مبدأ المساواة الذي يتمتع به جميع الفرنسيين للدخول في الوظائف العامة .
وتكون رقابة القضاء على هذه الضوابط متضمنة حداً أدنى لرقابة الشرعية دون الملائمة فهي لا تتعرض لداخل العمل الإداري، ولكن تنظر إليه من الخارج، فيراقب القضاء قانونية الاختصاص وصحة تحقق الوقائع، وعدم مخالفة القانون وعدم وجود «انحراف بالسلطة» .
٤ - ملاءمة العمل الإداري للأسباب التي دعت للقيام به
من المسلم به أنه يجب ألا ينظر إلى القضاء باعتباره جهة رئاسية للإدارة، ولهذا فهو لا يستطيع نظر الملاءمة التي تتمتع بها الإدارة في عملها وإنما يتعرض لنظر الشرعية فقط، وبقدر ازدياد قواعد لا شرعية يزداد تدخل القاضي الإداري . ويثور التساؤل حول مدى حق القضاء الإداري في تكييف أو تقويم الوقائع للإجابة عن هذا التساؤل يجب معرفة أنه في كثير من الأحيان يتطلب المشرع توافر ظروف لوقائع معينة لتمارس الإدارة نشاطها ،ويحدد المشرع هذه الظروف، ويترك للإدارة حرية التقدير والملاءمة في اتخاذها لقرارها .
وفي هذه الحالة تعتبر الظروف من عناصر الشرعية، وعندما يتصدى للتحقق من وجودها أو عدم وجودها القاضي الإداري، فإنه لا يكون قد خرج عن اختصاصه في مراقبة الشرعية .
ولكن قد لا يحدد المشرع مثل هذه الظروف، وفي هذه الحالة فإن القضاء الفرنسي يرى بأنه يمكنه أيضًا التصدي بالنظر فيها ومراقبتها، على أساس أن الإدارة، لا تمارس سلطة تقديرية بل سلطة مقيدة من خلق القضاء نفسه . مثال ذلك قيام الإدارة باتخاذ إجراء معين بما لها من سلطة بوليسية، وذلك بسبب وقوع أعمال تهدد النظام العام، فيتصدى القاضي الإداري لنظر ما إذا كانت هذه الأعمال من شأنها إحداث تهديد حقيقي للنظام أم لا .
كذلك في حالة وجود نص لم يتعرض لظروف أو أسباب تطبيقه، فإن للقاضي الإداري أن يضع بنفسه الظروف والأسباب لتطبيق هذا النص، وهذه السلطة المقيدة التي ابتدعها القضاء الإداري نابعة من طبيعة مجلس الدولة الإنشائية التي عرفت عنه والتي من شأنها إنشاء وخلق المباديء القانونية والنظريات التي تتضمنها أحكامه في الدعاوى التي ينظرها، ولهذا يعتبر القاضي الإداري أنه ما زال قاضي الشرعية التي يبتدعها بنفسه .
هذا ويلاحظ أن الاتجاه الحديث يميل نحو تقييد نشاط الإدارة منعًا من تحكم أجهزة السلطة الإدارية، كما يلاحظ أيضًا اتجاه مجلس الدولة الفرنسي نحو زيادة بسط رقابته على أعمال الإدارة التي تمارسها بما لها من سلطة تقديرية . وكذلك الشأن مع مجلس الدولة المصري وخاصة فيما يتعلق بقرارات الضبط المقيدة للحرية . ففي حكم المحكمة القضاء الإداري ذكرت أن القضاء مستقر على أن أوامر الاعتقال وبتحديد الإقامة التي تصدر بمناسبة إعلان الأحكام العرفية يجب أن تبنى على أسباب جدية تبررها كأن يرتكب الشخص بعض الأعمال المخلة بالنظام العام وأمن الدولة .
الفرع الثاني : التنفيذ المباشر
من الامتيازات التي تتمتع بها الإدارة باعتبارها سلطة عامة حقها في تنفيذ قراراتها مباشرة، ودون الإلتجاء إلى القضاء لاستصدار حكم بالتنفيذ والإدارة عندما تقوم بتنفيذ قراراتها تتمتع بامتيازين :
أولهما: أن لها سلطة اتخاذ القرارات النافذة أو القابلة للتنفيذ دون تدخل من القضاء .
وثانيهما : أن لها سلطة تنفيذ هذه القرارات مباشرة بواسطة موظفيها .
وفيما يلي نعرض لامتياز التنفيذ المباشر بشيء من التفصيل :
المطلب الأول: تعريف امتياز التنفيذ المباشر
يعرف امتياز التنفيذ المباشر بأنه حق الإدارة في أن تقوم بتنفيذ قراراتها وأوامرها في مواجهة الأفراد ولو بالقوة الجبرية دون حاجة للالتجاء إلى القضاء للحصول على إذن بالتنفيذ .
ويخول هذا الامتياز للإدارة سلطة خطيرة خاصة وأنها كما سبق القول يكون لها الحق في إصدار القرارات النافذة بمعنى أن الإدارة لا تكون ملزمة -على عكس الأفراد - باللجوء إلى القضاء أولاً للحصول على حكم قابل للتنفيذ. بل إن قرارها يكون قابلا للتنفيذ بذاته. ويقع على عاتق الشخص الذي مصلحته في إلغاء القرار أن يطلب ذلك أمام القضاء المختص. وبهذا تكون الإدارة دائماً في مركز المدعى عليه وهو ما ينقل عبء إثبات مخالفة القرار للشرعية على الشخص الطاعن، وحتى إذا ما طعن في القرار أمام القضاء، فإن ذلك لا يوقف تنفيذ القرار، بل تستطيع الإدارة رغماً عن ذلك الاستمرار في تنفيذ قرارها بواسطة موظفيها مباشرة، ويتعين لوقف التنفيذ صدور حكم من القضاء بوقف التنفيذ. وهذا ما نصت عليه المادة ٤٩ من قانون مجلس الدولة المصري رقم ٤٧ لسنة ۱۹۷۲م بقولها: «لا يترتب على رفع الطلب إلى المحكمة وقف تنفيذ القرار المطلوب إلغاؤه على أنه يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف تنفيذه إذا طلب ذلك في صحيفة الدعوى ورأت المحكمة أن نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها».
كذلك تبنى النظام السعودي هذا الاتجاه في مشروع اللائحة الخاصة بتنظيم قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم حيث ورد في المادة الرابعة من المشروع ما يلي :
« لا يترتب على رفع الدعوى وقف تنفيذ القرار المطلوب إلغاؤه، على أنه يجوز للدائرة المختصة أن تأمر بوقف تنفيذ القرار أو تأمر بإجراء تحفظي، أو وقتي بصفة عاجلة عند الاقتضاء خلال أربع وعشرين ساعة من تقديم الطلب العاجل أو إحالته إليها إذا قدرت ترتب آثار بتعذر تداركها وذلك حتى تفصل في أصل الدعوى».
وعلى هذا، فإن الإدارة تملك المضي في تنفيذ قرارها بالرغم من الطعن فيه بالإلغاء أمام القضاء إلى أن يصدر حكم بإلغائه، أو بوقف تنفيذه إذا رأت المحكمة أن نتائج التنفيذ يتعذر تداركها وفي هذا تقول محكمة القضاء الإداري في مصر «طلب وقف التنفيذ يجب أن يقوم على ركنين أولهما أن يتوافر الاستعجال بأن يظهر للمحكمة أن نتائج التنفيذ يتعذر تداركها، وثانيهما أن تتبين المحكمة أن الدعوى تستند إلى أسباب جدية . . .
وبهذا يثبت الحق للإدارة في أن تستمر في تنفيذ قراراتها بالرغم من الطعن فيها أمام القضاء إلا إذا أصدرت المحكمة قرارًا بإيقاف التنفيذ علما بأن المحكمة تتقيد في إصدار قرار وقف التنفيذ بقيدين: أحدهما توافر حالة الاستعجال، والثاني أن يظهر للمحكمة تعذر تدارك نتائج التنفيذ، وهو ما أظهره الحكم السابق .
وإذا كانت الإدارة قد خولت امتياز التنفيذ المباشر وهو طريق استثنائي تبرره ضرورات المصلحة العامة، فإنه يكون من الضروري - أيضا - المحافظة على حقوق الأفراد في مواجهة تعسف الإدارة، لذلك يكون من الواجب تحديد الحالات التي تستخدم الإدارة فيها هذا الامتياز.
المطلب الثاني : حالات استخدام امتياز التنفيذ المباشر
لما كان طريق التنفيذ المباشر الذي يعتبر امتيازا للإدارة يعتبر طريقًا استثنائياً لتنفيذ القرارات الإدارية، لذا فقد قصر استخدامه على حالات ثلاث هي : الأولى : حالة وجود نص قانوني صريح يخول الإدارة حق التنفيذ المباشر، والثانية : حالة وجود ضرورة، والثالثة : هي حالة عدم وجود طريقة أخرى.
الحالة الأولى : حالة وجود نص قانوني صريح
في هذه الحالة يكون حق الإدارة في تنفيذ قراراتها مباشرة مستندًا إلى نص صريح في القوانين أو اللوائح، مثال لذلك ما نصت عليه المادة الأولى من القانون رقم ١١١لسنة ١٩٥١م بشأن حق الإدارة في أن تخصم نسبة من مرتب الموظف في حدود الربح اقتضاء لما يكون مطلوبًا لها منه بسبب يتعلق بأداء الوظيفة .
مثال آخر ما نصت عليه المادة ٢٦ من القانون رقم ٧٠ لسنة ١٩٦٤م بشأن رسوم التوثيق والشهر حيث ورد فيها ما يلي: «في الأحوال التي تستحق فيها تكميلية يصدر أمين المكتب المختص أمر تقدير بتلك الرسوم، ويعلن هذا الأمر إلى ذوي الشأن بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم وصول ... ويجوز لذوي الشأن ... التظلم من أمر التقدير خلال ثمانية أيام من تاريخ الإعلان وإلا أصبح الأمر نهائيا، ويكون تنفيذه بطريق الحجز الإداري ...».
ومثال ذلك ما نصت عليه المادة ١٦٥ من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ۱۹۸۱م حيث جاء فيها: «يكون تحصيل الضرائب ومقابل التأخير المنصوص عليها في هذا القانون بمقتضى أوراد واجبة التنفيذ تصدر باسم من هم ملزمون قانونا بأدائها . ...». كذلك ما نصت عليه المادة ١٦٦ من القانون سالف الذكر بقولها : « يكون لمصلحة الضرائب حق توقيع حجز تنفيذي بقيمة ما قد يكون مستحقا من الضرائب من واقع الإقرارات المقدمة من الممول إذا لم يتم أداؤها في المواعيد القانونية دون حاجة إلى إصدار ورد أو تنبيه بذلك ».
كذلك يوجد العديد من النصوص القانونية في النظام السعودي والتي تخول الإدارة امتياز التنفيذ المباشر لقراراتها. مثال ذلك ما ورد بنظام وظائف مباشرة الأموال الصادر بالمرسوم الملكي رقم ٧٧ بتاريخ ٢٣ / ١٠ / ١٣٩٥هـ وما صدر بشأنه من لوائح وتعليمات. فقد ورد في البند ۱۸ من المادة الثامنة من تعليمات تطبيق أحكام مواد النظام ما يلي: «في حالة ثبوت النقص أو الاختلاس تتخذ الجهة الإدارية التابع لها صاحب العهدة الإجراءات الواجبة وفقًا لنظام جباية أموال الدولة والتعليمات والتعاليم الصادرة في هذا الشأن لاستئداء حقوق الدولة من الأموال الخاصة للمسؤول عن العهدة ». . .
ومثال آخر ما ورد بنص المادة ٤٤ من نظام البلديات والقرى من تحويل البلدية بأمر رئيسها بأن تقوم بتنفيذ أوامرها على نفقة الممتنع عن التنفيذ .
الحالة الثانية : حالة الضرورة
يكون للإدارة حق التنفيذ المباشر إذا وجدت أن هناك ظروفًا تستدعي ضرورة تدخلها بإصدار القرارات وتنفيذها مباشرة. فقد تجد الإدارة نفسها أمام خطر داهم أو في ظروف استثنائية تعرض الأمن العام للاضطراب أو الصحة العامة للخطر، ويكون عليها أن تتدخل بسرعة لتلافي آثار هذا الخطر الداهم. ولهذا فإنه يكون من حق الإدارة القيام بتنفيذ قراراتها مباشرة حتى ولو كان هناك نص صريح يمنعها من هذا ، حيث إن حالة الضرورة تبيح المحظور، وما يكون محظورًا على الإدارة فعله في الظروف العادية يكون مباحًا لها أن تفعله في حالة الضرورة.
هذا وقد أقر كل من القضاء الإداري الفرنسي والمصري بحق الإدارة في التنفيذ المباشر في حالة الضرورة، وإن كان قد وضع لها شروطًا يجب تحققها لكي يبرر هذا الحق ،وهذه الشروط هي :
أولاً : وجود خطر جسيم يهدد النظام العام ويستدعي سرعة التدخل لدرئه .
ثانيا : أن يتعذر دفع هذا الخطر بالطرق القانونية العادية .
ومعنى ذلك أنه لو أمكن للإدارة درء هذا الخطر الجسيم، بما تملكه من وسائل عادية دون اللجوء إلى التنفيذ المباشر، فإنه يجب عليها اتباع هذه الوسائل :
أولاً : فإذا ما اتخذت طريق التنفيذ المباشر قبل ذلك يكون عملها غير مشروع، بعبارة أخرى أنه يجب على الإدارة أن تتأكد أولاً من عدم وجود وسيلة عادية قادرة على درء الخطر الجسيم قبل اللجوء إلى وسيلة التنفيذ المباشر.
ثانيًا : «أن تبتغي الإدارة باستخدامها التنفيذ المباشر تحقيق المصلحة العامة وحدها. وكما يقول الدكتور سليمان الطماوي فإن هذا الشرط هو شرط عام يهيمن على جميع تصرفات الإدارة دون حاجة لأن ينص عليه المشرع صراحة» .
ثالثًا : أن لا تضحي الإدارة بمصلحة الأفراد في سبيل المصلحة العامة إلا بالقدر الضروري لدفع الخطر الداهم .
ويستند هذا الشرط على قاعدتين هما :
الأولى : أن الضرورات تبيح المحظورات والثانية : أن الضرورة تقدر بقدرها .
ويقتضي هذا أنه إذا كان متاحًا للإدارة عدة وسائل لتحقيق هدفها، فإنه يجب عليها أن تختار أقل هذه الوسائل ضررًا. كما أنه يجب ألا تتعسف الإدارة في استعمال هذه الوسائل إذ يجب أن تراعي الحذر والاحتياط الواجب لكي لا تتجاوز القدر الذي تقتضيه حالة الضرورة.
الحالة الثالثة : إذا لم يوجد نص قانوني يسمح للإدارة بالتنفيذ المباشر
فإنه يكون للإدارة أن تقوم به ما دام أنه لا يوجد لديها طريق قانوني آخر يمكنها من تنفيذ قراراتها وتعتبر العقوبات الجنائية من الطرق القانونية التي يجب على الإدارة اتخاذها حالة النص عليها، فإذا خالف أحد الأفراد تنفيذ قرار إداري . وكانت هذه المخالفة تستوجب عقوبة منصوص عليها في القرار، فإنه يجب متابعة هذا الفرد المخالف وتقديمه أمام المحكمة المختصة لينال جزاء مخالفته، ولكن قد يصدر قانون أو لائحة دون أن ينص فيها على جزاء لمن يخالفها فإنه يصبح من حق الإدارة اللجوء إلى التنفيذ المباشر لجبر الأفراد على احترام نصوص هذا القانون أو اللائحة. وهذا ما قرره مجلس الدولة الفرنسي وذلك لتمكين الإدارة - وهي المكلفة بتنفيذ القوانين - من القيام بواجبها .
المطلب الثالث: آثار استخدام الإدارة امتياز التنفيذ المباشر
إذا قامت الإدارة بالتنفيذ المباشر في الحالات السابق ذكرها ودون تعسف في استعمال سلطتها في هذا الشأن فإن عملها يكون مشروعًا منتجا لآثاره القانونية، ولكن إذا قامت الإدارة بالتنفيذ المباشر بصورة غير مشروعة فإن ذلك يكون على مسؤوليتها .
ويوجد صورتان للتنفيذ المباشر والتي تكون الإدارة موضع مساءلة :
الأولى : أن تقوم بالتنفيذ المباشر لقرار إداري مشوب بعيب يصدر فيما بعد حكم ببطلانه بسبب هذا القرار والأضرار التي حدثت عنه .
والثانية : تقوم الإدارة بالتنفيذ المباشر لقرار إداري سليم في الحالات التي لا تتوافر فيها الشروط اللازمة للتنفيذ المباشر والتي سبق ذكرها، ففي هاتين الصورتين تكون الإدارة مسؤولة عن عملها، وقد يصل هذا العمل إلى درجة الغصب فيصبح من قبيل العمل المادي .
ويكون للمحاكم العادية اختصاص نظر الدعاوى التي تستند إلى هذا العمل. بالإضافة إلى أن الموظف الذي قام بهذا العمل يكون مسؤولاً مسؤولية شخصية إلى جانب مسؤولية الإدارة عنه، ويكون للمتضرر الحق في التعويض يطالب به كل من الموظف والإدارة .
كما يكون لمن له مصلحة طلب وقف التنفيذ المباشر وذلك عن طريق التقدم بطلب أمام القضاء الإداري أو العادي حسب الأحوال، إذا كان سيترتب على التنفيذ نتائج يتعذر تداركها فيما بعد على التفصيل السابق ذكره .
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
often mixed ordinary speech with paradoxes and puns. The results were strange, comparing unlikely th...
رقابة قضائية حارسة لحقوق القاصر لا أداة لتسهيل ما حظره المشرع أصالةً. انتهى هذا الفصل من مقاربة سلطة...
1. Introduction The telecommunications sector serves as the essential infrastructure of the modern d...
يتضح من خلال هذا الفصل أن المشرع الجزائري نظم مسألة ترشيد القاصر للزواج بهدف تحقيق التوازن بين حماية...
بابا الفاتيكان "لاون الرابع عشر" يعد واحدا من أهم الرموز الدينية على الساحة الدولية، وفي أية دولة يص...
تسهم الدراسة في إضافة المعرفة إلى الدراسات العربية حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على اللغة العرب...
My Life in Spain morning everyone. Today I am going to talk about my life in Spain. Spain is a bea...
When the diabetes steps in the blood sugar levels start to drift out of hands. And for those who are...
إظهار مهارات القيادة في بيئة العمل أظهرت الأخصائية النفسية القيادة المهنية من خلال تنظيم العمل وتحمل...
كان يا ما كان، في قديم الزمان، وسالف العصر والأوان، كان هناك صياد سمك فقير يدعى "عجيب". لم يكن عجيب ...
✨✨✨✨✨✨✨ 📌الرسم المطلوب ١-خلية العصبية ص٣٦ كتابة البيانات ٢-القلب ص ٨٦ ٣- جهاز التناسلي الأنثو...
ما بعد الطبيعة : أ- إثبات وجود اللّٰه تعالى: تعد طريقة الإمكان والوجوب الطريقة المثلى لإثبات وجود ال...