Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (23%)
من الحماقة أن نقول إن تاريخ أوروبا هو تاريخ هذا العالم، أمّا اليوم فقد شاء الله أن تزول هذه الغشاوة عن أعيننا و أن يتّسع صدرنا للحقيقة، إن أوروبا تدين للعرب و للحضارة العربية، فلا نجد فيه إشارة لفضل العرب و ما أسدوه إلينا من علم ومعرفة، اللهم إلا هذه الإشارة العابرة إلى أن دور العرب لا يتعدى دور ساعي البريد الذي نقل إليهم التراث اليوناني أما العربي فلم يأت بجديد ولم يحقق رسالته. يشعون على العالم علما و فنا و أدبا و حضارة، ثم تنكر أوروبا على العرب الاعتراف بهذا الفضل. وأن هذا الشرق العربي القديم هو وطن الوحي و مبعث الفنون و العلوم و الآداب، إن موقف أوروبا من العرب منذ نزول الوحي المحمدي موقف عدائي بعيد كل البعد عن الإنصافي و العدالة، والاعتراف للعرب بفضلهم و بخاصة فقد غيروا وجه العالم الذي نعيش فيه. وأصبح الخلق العربي و الطبيعة العربية و الثقافة العربية و العقيدة الإسلامية مثالا يحتذى.
Original text
من الحماقة أن نقول إن تاريخ أوروبا هو تاريخ هذا العالم، وذلك لأنه مما لا شك فيه أن سائر القارات التي يتكون منها عالمنا هذا في هذا ساهمت و تساهم في تكييف الأحداث العالمية التي تخضع لها شعوب المعمورة، ويكفي أن ننظر إلى خريطة عالمنا هذا في العصور الوسطى لنرى كيف يحاصر البحر المتوسط جنوب القارّة الأوروبية ويخضعها للسلطان الثقافي لأثينا و روما. أمّا اليوم فقد شاء الله أن تزول هذه الغشاوة عن أعيننا و أن يتّسع صدرنا للحقيقة، فلا نغمط الشعوب الأخرى التي ساهمت في إيقاظ الوعي الإنساني، و بَعْثِ ثقافة إنسانية رفيعة أثرت و تؤثر حتى يومنا هذا لا في أوروبا فقط، بل في مختلف أرجاء العالم المتحضر. و شاء الله أن يظهر من الأروبيين من يجرؤ وينادي بهذه الحقيقة، فلا نغمط العرب حڨهم، في أنهم حملوا رسالة عالمية، وأدو خدمة إنسانية للثقافة البشرية قديما و حديثا. إن هذا النفر من الأروبيين المنصفين لا يأبه بتحدي أولئك المتعصبين الذين أعماهم تعصبهم الديني فحاولو جهد طاقاتهم طمس معالم هذه الحضارة العربية أو التقليل من شأنها. إن أوروبا تدين للعرب و للحضارة العربية، وإن الدين الذي في عنق أوروبا وسائر القارات الأخرى للعرب كبير جدا، وكان يجب على أوروبا أن تعترف بهذا الصنيع منذ زمن بعيد، لكن التعصب الديني واختلاف العقائد أعمى عيونها وترك عليها غشاوة، حتى إننا نقرأ ثمانية و تسعين كتابا من مائة، فلا نجد فيه إشارة لفضل العرب و ما أسدوه إلينا من علم ومعرفة، اللهم إلا هذه الإشارة العابرة إلى أن دور العرب لا يتعدى دور ساعي البريد الذي نقل إليهم التراث اليوناني أما العربي فلم يأت بجديد ولم يحقق رسالته. إن العرب ظلو ثمانية قرون طوال، يشعون على العالم علما و فنا و أدبا و حضارة، كما أخذو بيد أوروبا و أخرجوها من الظلمات إلى النور، ونشرو لواء المدنية أنّى ذهبو في أقاصي البلاد و دانيها، سواء في آسيا أو في إفريقيا، ثم تنكر أوروبا على العرب الاعتراف بهذا الفضل. إن النهضة العلمية الحديثة كشفت الغطاء عن حضارات الشرق القديم، وبخاصة مصر وبابل و آشور، ولم يعد سرا أن مصر هي الوطن الذي بزغ فيه فجر الضمير، وأن هذا الشرق العربي القديم هو وطن الوحي و مبعث الفنون و العلوم و الآداب، و إذا ما تَنَقَّل الباحث إلى بيزنطة لينفذ منها إلى المسيحية في العصور الوسطى، فالعصور الحديثة ازداد شكه في اليونان و روما وأيقن أن أوروبا وروما لا تستحق كل هذه العناية، وان ما يحاول المغرضون خلعه عليها، ماهو إلا سراب لا يقوى على البقاء أمام شمس الشرق العربي التي إذا ما سطعت بددت ضباب الغرب و سحابه و مطره و ثلوجه أنها سبة أن يعلم أهل العلم من الأوروبيين، أن العرب أصحاب نهضة علمية لا تعرفها الإنسانية من قبل و أن هذه النهضة فاقت كثيرا ما تركه اليونان أو الرومان، ولا يقرون بهذا. إن موقف أوروبا من العرب منذ نزول الوحي المحمدي موقف عدائي بعيد كل البعد عن الإنصافي و العدالة، و التاريخ وقت ذاك كان يملي ويصنع، و المملي لم يكن الضمير بل التعصب الأعمى. إن مثل هذا الوضع كان مفهموما في عصر كان فيه الشعور السائد هو إغماط حق كل فرد يخالف الأوروبيين عقائديا، ومما يؤسف حقا، أن هذه النظرة القديمة التي كان مبعثها الظن في أن الاعتراف للعربي بالفضل، خطر يهدد العقيدة المسيحية، مازالت قائمة حتى اليوم، والتعصب الديني مزال جادا في إقامة الحواجز بين الأوروبيين و الشعوب الأخرى، إذ ينظر الغربي إليهم كما لو أنهم مجرمون وثنيون سحرة. إن هذه النظرة الأوروبية دليل على ضيق أفق الغربيين و خشيتهم على قول الحق، والاعتراف للعرب بفضلهم و بخاصة فقد غيروا وجه العالم الذي نعيش فيه.
ثم لا يفوتنا أن نذكر أن هؤلاء العرب الذين ذكرهم هيرودوت، والذين بسطوا سلطانهم على شعوب كثيرة مهدوا للمغلوبين الطريق للاندماج في المجتمع العربي لغة وأدبا و علما و دينا، وأصبح الخلق العربي و الطبيعة العربية و الثقافة العربية و العقيدة الإسلامية مثالا يحتذى.
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
أسلمت الشمس نفسها للمغيبب وأخذت تحتجب وراء السفن الراسية في البحر وأرسلت خيوطها من وراء تلك السفن لت...
الشريحة 3 | الت...الشريحة 3 | التخطيط والتنظيم المؤسسي أبرز التعديلات في التخطيط والتنظيم 1. التخطيط المسبق للمشتريا...
1.ضرورة تحسين أ...1.ضرورة تحسين أنظمة العمل بصورة مستمرة 2.التركيز على أهمية القيادة. 3.إعادة تنظيم الحوافز داخل الأقس...
Egypt uncovers ...Egypt uncovers lost Byzantine-era city in the western desert A well-preserved Byzantine-era residen...
Food is served ...Food is served to customers using clean utensils and suitable serving equipment. Employees should av...
كمدخل لدراسة ال...كمدخل لدراسة الوحدة كان من الضروري معرفة المفاهيم العامة لها فالتوثيق هو الية لتفعيل مساطر معينة يتم...
المطلب الثاني: ...المطلب الثاني: مصادر الفقه الإسلامي، وميزاته، وخصائصه ممَّا قامت عليه دراستنا آنفًا، تبيّن لنا أن...
ومع ذلك، فإن "ه...ومع ذلك، فإن "هيئة تحرير الشام" تعتمد على تركيا في إمدادات السلاح، ولذا يتعين عليها مراعاة مصالح أرد...
بالطبع. سأصوغها...بالطبع. سأصوغها لك بصيغة أكاديمية تصلح **كجواب في مسابقة الدكتوراه**، مع مقدمة إشكالية، عرض منظم، تح...
تقديم القصة للأ...تقديم القصة للأطفال من خلال معلمة رياض الاطفال عمل فني واتصالي ومهاري وتعليمي كبير عمل تستخدم فيه ال...
أكدت ندوة حقوقي...أكدت ندوة حقوقية عقدت اليوم بمحافظة مأرب، خطورة توظيف العملية التعليمية والمناهج الدراسية والمراكز ا...
يبرز تاريخ الجز...يبرز تاريخ الجزائر عدداً كبيراً من العلماء والمصلحين والمفكرين الذين أسهموا في النهضة الدينية والفكر...