Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (29%)

أما بالنسبة للجماعة الأولى ، التكنولوجيا إن ما يتميز به سان سيمون عن جده وأصالة لا يتمثل في استماعه بالمنفعة ، لا يمكن أن تؤدى الملكية الخاصة إلى إنتاج يخدم المنفعة الاجتماعية . أدت بهم إلى تصور المنفعة بوصفها معيارا اجتماعيا ، وإعطائه طابعا اجتماعيا ولقد كان علم الاجتماع ، هذا وعلى الرغم من الموقف النقدي لعلم الاجتماع الوضعي من تلك الثقافة النفسية . ادخل هذا العلم الاجتماعي الجديد ، وباختصار نظر علم الاجتماع في تلك الفترة إلى المجتمع الجديد على اعتبار انه مراهق مختلف أكثر منه نتاجا للعصر القديم وقد أسهم كل من سان سيمون وكومت وأخيرا دور كايم في ذلك التراث السوسيولوجي الذي أكد أهمية تطوير أنساق المعتقدات ، تتميز بالطابع العام والدور الهام في تنظيم الحياة الشخصية عن طريق الترتيبات النظامية التي تحكمها القيم المشتركة والهدف من هذا كله استعادة ما فقد وجعل المجتمع كلا متكاملا خلاصة القول، بل عمل على توسيعها وجعلها اجتماعية وأصبح مهتما بالمنفعة للجمعية في مقابل المنفعة الفردية أو بحاجات المجتمع التي تدعم استقراره وتقدمه أو بما هو مفيد بالنسبة له ومن ثم فقد ولد علم الاجتماع كتوازن مضاد للاقتصاد السياسي في الطبقة الوسطي وكان ذلك في الربع الأول من القرن التاسع عشر وهكذا ركز علم الاجتماع معظم دراساته على ما هو اجتماعي ، وخصوصا ما تعلق بالأسرة والجماعات السلالية والمجتمع الحضري والانتحار والجريمة والطلاق وفي كل هذه المعالجات المدرسية كان علم الاجتماع يمثل دراسة ما هو مفتقد في العلوم الأخرى . وبذلك أصبح أساسا لهذه العلوم غير أن هذا القول لا يعتبر مقنعا من الناحية العقلية أو المهنية فعلم الاجتماع - على المستوى النظري - كان ينظر إلى ذاته بوصفه نظاما تحليليا ، وقد ذهب بعض علماء الاجتماع في الفترة الأخيرة من أمثال ليوبوند فون فيزه وجورج سيمل إلى أن مجال دراسة علم الاجتماع يتمثل تلك الجوانب الصورية للعلاقات الاجتماعية مثل دراسة التعاون والتنافس والتكامل والصراع وتحليل المظاهر الثنائية والثلاثية للتفاعل اى دراسة معدلاته أما الفكرة الأساسية التي تكمن وراء هذا الاهتمام بالمسائل الصورية منذ أفلاطون فهي تتمثل في قضايا النظام الاجتماعي : من حيث طبيعة التكامل والالتحام والتماسك الاجتماعي ومصادر كل منها . ولذلك فقد ظل علم الاجتماع مهتما بالمجتمع ككل ولكنه أصبح ينظر إلى ذاته الآن باعتباره مسئولا عن بعد واحد فقط من هذا الكل وهو البعد الاجتماعي إن علم الاجتماع - من حيث النظرية – لا يختلف الآن عن اى علم آخر من العلوم الاجتماعية لان كلا منها يتميز بنوع معين من الاهتمام وبطريقته الخاصة في النظر إلى الكل أما من حيث التطبيق فان هناك بحوثا خاصة في علم الاجتماع ركزت اهتمامها على المسائل المختلفة أو على النظم والمشاكل الملموسة التي لم تتناولها علوم اجتماعية أخرى وقد ظل علم الاجتماع علما مختلفا من حيث تطبيقه بالرغم من كونه مستقلا كعلم تحليلي يقوم بدراسة القضية العامة المتعلقة بتكامل الجماعات أو المجتمعات وذلك يعني أن علم الاجتماع الاكاديمي يزعم أنه يمكن تحليل النظام الاجتماعي وفهمه دون الاهتمام بالمسائل والمشكلات الأساسية لعلم الاقتصاد وهذا يتضمن بدوره امكان حل مشكلة النظام الاجتماعي - عمليا وعقليا - دون توضيح مشكلة الندرة التي يهتم بها علم الاقتصاد اهتماما مركزيا ومن ثم فان علم الاجتماع يهتم بمصادر النظام الاجتماعي غير الاقتصادية يعتبر شرطا كافيا او ضروريا لتدعيم النظام الاجتماعي . وخلال هذه المرحلة عمل علم الاجتماع على تكوين نظرية كبرى عن المجتمع تؤكد بشدة أهمية الدراسة العلمية للمجتمع بنفس الطريقة التي تدرس بها العلوم الأخرى موضوعاتها فلقد ظهرت الوضعية في فرنسا خلال ذلك العمل الذي قام به سان سيمون في مجال
صراع عميق بين طبقة النبلاء والطبقة الوسطي يضم الخصائص الأساسية للمجتمع القديم والعوامل الضرورية لتدعيم الثورة . وجود انشقاق بين النبلاء وتمزق بين النعتدلين والمتطرف وصراع داخل الطبقة الوسطي ذاتها. عجزت مصادر السلطة القديمة عن الضبط الشامل وخصوصا بعد ظهور جماعات جديدة . ٥) استمرار العلم في تقدمه وتطوره وإحراز تقديرا عظيما . يتزايد حتى بين الجماهير
ويبدوا احد الاختلافات الأساسية بين هذين الفريقين في تصورهما للعلم ذاته فقد كان كـــل مـــــن انفانتين وبازار يعتقد في الدور الخلاق الذي يمكن أن يقوم به الاقتراض والحدس والعبقرية في عملية المعرفة وباختصار نظرا إلى العلم بوصفه مصباحا أكثر منه مراه . فعندما فشل في الجهود التي بذلها من أجل إحراز موافقة على هذا النظام الجديد الذي حاول وضعة وهو دين الإنسانية ترك هذا الجهد وأصبح يزيد اهتمامه بصناعة النظام ذاته وهكذا يمكن القول بان علم الاجتماع الاكاديمي ، بينما كانت الموضوعية الوضعية تقدر أهمية الشعور بالانفصال ذاته والوضعية هي قدرة الناس على أن يقدموا أنفسهم أو يمنحوها لشئ معين وطبقا لهذا المستوى لا تمثل هذه الموضوعية حيادا وإنما اغترابا عن الذات والمجتمع في نفس الوقت . وأنها اغتراب عن المجتمع بوصفة شيئا غير محبب إلى الذات فالموضوعية هي طريقة النظر إلى عالم لا يحبه الإنسان ولكن لا يجب عليه أن يتعارض معه أنها تظهر عندما ينفصل المرء عن الحالة الراهنة التي يعيش فيها وعن النظام السائد في الواقع الاجتماعي وكذلك عن النظم البديلة ذات الدلالة والموضوعية أيضا هي الأيدلوجية هؤلاء الذين اغتربوا وأصبحوا بلا وطن وبالرغم من أنهم يمثلون الطبقة الوسطي في مجتمعهم ، والتعليم ولإصرارها على تدعيم الوضع القائم وفي نفس الوقت الذي كانت الطبقة الوسطي تسعى فيه إلى تقوية وضعها الجديد في المجتمع ضد الصفوة القديمة ، وجدت نفسها أمام طبقة للبروليتاريا التي ظهرت حديثا ، وبين الجموع التي ظهرت حديثا ولكن علم الاجتماع لم يتخذ وضعه الطبيعي إلا عند ما عمق الاتجاه الصناعي سيطرته على المجتمع : اي عندما أصبحت الطبقة الوسطي مطمئنة إلى قدرة الصفوة القديمة على عملية إعادة البناء وكذلك عندما لم تعد تنظر إلى الماضي باعتباره يهددها أو إلى المستقبل بوصفه.


Original text

الاتجاه الوضعي في علم الاجتماع بتناقض وجداني نحو الاتجاه النفعي التقليدي عند الطبقة الوسطي ، حيث كان الاتجاه الأول ينقد الاتجاه الثاني ، ويكمله في نفس الوقت ، إن سان سيمون أحد أباء الاشتراكية الحديثة وعلم الاجتماع - كان يتساءل دائما : ما الذي يمكن أن يحدث إذا افتقدت فرنســـا فـــي يـــوم مــا ، علماءها ورجال صناعتها ، وعمالها ، وموظفيها ، ووزراتها ، وقضاتها ، وكبار ملاك الاراضي فيها ؟ ويعتقد سان سيمون أن أثر افتقاد الطبقة الأخيرة سوف يكون عاطفيا ولكنه لن يسبب ضررا سياسيا للدونة ، طالما أنه يمكن إحلال أناس مكان آخرين مكان هؤلاء . أما بالنسبة للجماعة الأولى ، نان فقدانها ، يعتبر كارثة لفرنسا ، ومن شانه أن يغير من وضعها كدولة رائدة ومن الواضح أن سان سيمون كان في هذا التساؤل يميز بين ما هو مفيد وما هو عديم الفائدة ، وهو يتساءل أيضا : مفيد بالنسبة لمن ؟ وكانت إجابته تنصب على أن الفائدة أو المنفعة يجب أن تكون للأمة والإنسانية جمعاء . وقد انتم سان سيمون اعتصاما ملحوظا بتسائل مهند مزداه : عا هو الشئ النافع ؟ رعنا يغلى أهمية كبرى على فائدة العلم ، المعرفة ، التكنولوجيا إن ما يتميز به سان سيمون عن جده وأصالة لا يتمثل في استماعه بالمنفعة ، أي قبي إصراره على أن المنظمة الاجتماعية مع المنفعة الفردية ، بل يظهر في تصوره عن : ما الذي جعل المنفعة نافعة ؟ أم ما الذي أمد المنفعة بالأشياء التي تجعلها مفيدة ؟ والواقع أن تأكيده على فائدة العلم والتكنولوجيا ، وامتزاج ذلك بفكرته عن نسبية المنفعة ، أدى بأتباعه إلى نقد الملكية الخاصة. وقد أصبح أتباع سان سيمون اشتراكيين ، عندما ذهبوا إلى قنه في ظل الظروف الحديثة ، لا يمكن أن تؤدى الملكية الخاصة إلى إنتاج يخدم المنفعة الاجتماعية . إن اشتراكيتهم الخيالية ، أدت بهم إلى تصور المنفعة بوصفها معيارا اجتماعيا ، ومن ثم وجهوا نقدهم نحو النظم التي تدعم المنفعة الخاصة . وباختصار فإن الوضعيين ، واليوتوبيين ، حاولوا توسيع نطاق الاتجاه النفعي الفردي ، وإعطائه طابعا اجتماعيا ولقد كان علم الاجتماع ، منذ بدايته الوضعية في القرن التاسع عشر ، يمثل توازنا مضادا لمتطلبات الثقافة النفعية الفردية ، هذا وعلى الرغم من الموقف النقدي لعلم الاجتماع الوضعي من تلك الثقافة النفسية .
إلا أن هدفه من ذلك لم يكن تدميرها والقضاء عليها ، بل محاولة استكمالها . وفى بداياته الوضعية ، ادخل هذا العلم الاجتماعي الجديد ، نظرية في التخف الثقافي ، تفسير التوترات الاجتماعية الشائعة ، بوصفها علامة على ما هو موجود بالنسق كله وقد ترتب على ذلك احد الأمرين : وجود النظم التي كانت - فيما سبق - تؤدى وظائفها ولكنها عجزت عن القيام بتلك المهمة الآن ، أو عدم نضوج النسق . الصناعي الجديد الذي ظهر ، ولكنه فشل في خلق نظم جديدة ملائمة في قطاعات أخرى ، وباختصار نظر علم الاجتماع في تلك الفترة إلى المجتمع الجديد على اعتبار انه مراهق مختلف أكثر منه نتاجا للعصر القديم وقد أسهم كل من سان سيمون وكومت وأخيرا دور كايم في ذلك التراث السوسيولوجي الذي أكد أهمية تطوير أنساق المعتقدات ، والمصالح والرغبات المشتركة ، وكذلك المجتمعات الاجتماعية المستقرة فضلا عن ضرورة ضبط الأنشطة الفنية عن طريق نقابات الروابط المهنية ، تتميز بالطابع العام والدور الهام في تنظيم الحياة الشخصية عن طريق الترتيبات النظامية التي تحكمها القيم المشتركة والهدف من هذا كله استعادة ما فقد وجعل المجتمع كلا متكاملا خلاصة القول، إن علم الاجتماع في ذلك الوقت لم يكن يرفض الدعاوى النفعية لثقافة الطبقة الوسطي الجديدة ، بل عمل على توسيعها وجعلها اجتماعية وأصبح مهتما بالمنفعة للجمعية في مقابل المنفعة الفردية أو بحاجات المجتمع التي تدعم استقراره وتقدمه أو بما هو مفيد بالنسبة له ومن ثم فقد ولد علم الاجتماع كتوازن مضاد للاقتصاد السياسي في الطبقة الوسطي وكان ذلك في الربع الأول من القرن التاسع عشر وهكذا ركز علم الاجتماع معظم دراساته على ما هو اجتماعي ، وخصوصا ما تعلق بالأسرة والجماعات السلالية والمجتمع الحضري والانتحار والجريمة والطلاق وفي كل هذه المعالجات المدرسية كان علم الاجتماع يمثل دراسة ما هو مفتقد في العلوم الأخرى . وبذلك أصبح أساسا لهذه العلوم غير أن هذا القول لا يعتبر مقنعا من الناحية العقلية أو المهنية فعلم الاجتماع - على المستوى النظري - كان ينظر إلى ذاته بوصفه نظاما تحليليا ، يتميز بمنظورات مختلفة عن تلك التي توجد في العلوم الأخرى وهذا يعنى - من حيث المبدأ - إن علم الاجتماع يستطيع أن يقوم بدراسة اى جانب من جوانب الحياة الإنسانية اى نظام أو إقطاع أو جماعة أو صورة من صور السلوك تماما كمـــا يستطيع علم الاقتصاد أن يقوم بدراسة قضاياه المختلفة . وقد ذهب بعض علماء الاجتماع في الفترة الأخيرة من أمثال ليوبوند فون فيزه وجورج سيمل إلى أن مجال دراسة علم الاجتماع يتمثل تلك الجوانب الصورية للعلاقات الاجتماعية مثل دراسة التعاون والتنافس والتكامل والصراع وتحليل المظاهر الثنائية والثلاثية للتفاعل اى دراسة معدلاته أما الفكرة الأساسية التي تكمن وراء هذا الاهتمام بالمسائل الصورية منذ أفلاطون فهي تتمثل في قضايا النظام الاجتماعي : من حيث طبيعة التكامل والالتحام والتماسك الاجتماعي ومصادر كل منها . ولذلك فقد ظل علم الاجتماع مهتما بالمجتمع ككل ولكنه أصبح ينظر إلى ذاته الآن باعتباره مسئولا عن بعد واحد فقط من هذا الكل وهو البعد الاجتماعي إن علم الاجتماع - من حيث النظرية – لا يختلف الآن عن اى علم آخر من العلوم الاجتماعية لان كلا منها يتميز بنوع معين من الاهتمام وبطريقته الخاصة في النظر إلى الكل أما من حيث التطبيق فان هناك بحوثا خاصة في علم الاجتماع ركزت اهتمامها على المسائل المختلفة أو على النظم والمشاكل الملموسة التي لم تتناولها علوم اجتماعية أخرى وقد ظل علم الاجتماع علما مختلفا من حيث تطبيقه بالرغم من كونه مستقلا كعلم تحليلي يقوم بدراسة القضية العامة المتعلقة بتكامل الجماعات أو المجتمعات وذلك يعني أن علم الاجتماع الاكاديمي يزعم أنه يمكن تحليل النظام الاجتماعي وفهمه دون الاهتمام بالمسائل والمشكلات الأساسية لعلم الاقتصاد وهذا يتضمن بدوره امكان حل مشكلة النظام الاجتماعي - عمليا وعقليا - دون توضيح مشكلة الندرة التي يهتم بها علم الاقتصاد اهتماما مركزيا ومن ثم فان علم الاجتماع يهتم بمصادر النظام الاجتماعي غير الاقتصادية يعتبر شرطا كافيا او ضروريا لتدعيم النظام الاجتماعي . وخلال هذه المرحلة عمل علم الاجتماع على تكوين نظرية كبرى عن المجتمع تؤكد بشدة أهمية الدراسة العلمية للمجتمع بنفس الطريقة التي تدرس بها العلوم الأخرى موضوعاتها فلقد ظهرت الوضعية في فرنسا خلال ذلك العمل الذي قام به سان سيمون في مجال
علم الاجتماع بعد ثورة ۱۷۸۹۰ وقام كومت بتنظيمه وتنسيقه على هيئة نظرية كبرى أثناء مرحلة إعادة البناء وهى فترة لحقت هزيمة نابليون وباختصار تضمنت عملية إعادة البناء الاجتماعي بوصفها تمثل المادة الأساسية لبلورة الوضعية السوسيولوجية مجموعة العوامل الكبرى آلاتية :
صراع عميق بين طبقة النبلاء والطبقة الوسطي يضم الخصائص الأساسية للمجتمع القديم والعوامل الضرورية لتدعيم الثورة .
وجود انشقاق بين النبلاء وتمزق بين النعتدلين والمتطرف وصراع داخل الطبقة الوسطي ذاتها.
النقد الذي وجه لا مكان قيام جماعة معينة بضبط للمجتمع باعتبار أن تصور النظام الاجتماعي الملائم يختلف من جماعة إلى أخرى .
عجزت مصادر السلطة القديمة عن الضبط الشامل وخصوصا بعد ظهور جماعات جديدة .
(٥) استمرار العلم في تقدمه وتطوره وإحراز تقديرا عظيما . يتزايد حتى بين الجماهير
وقد ارتبط الاتجاه الوضعي السوسيولوجي بانهيار النظم الاجتماعية التقليدية وهو يعبر عن ذلك في إحساسه بعدم ملاءمة النظم الاجتماعية السائدة والمتاحة في. ذلك الوقت وكذلك في بحثه المستمر عن أسلوب جديد للنظام الاجتماعي أما السلطات التي سوف تكون مسئولة عن وضع هذا النظام الجديد فهي تتمثل في العلماء والتكنولوجيين ورجال الصناعة ويعتبر العلم طريقهم الجديد نحو بناء نظام العالم الاجتماعي . ولذلك فان الاتجاه الوضعي كان ينادى بعلم اجتماعي جديد يتميز بأنه عملي ومفيد و اخلاقى ويعتبر أداة لصناعة النظم الاجتماعية ومن اجل هذا كانت الوضعية تعبر منذ بدايتها عن ذلك الصراع الواضح والعميق بين أرائها فما هو وضعي يعنى من الناحية الأولى انه يجب على الناس أن يقيموا نظمهم على قضايا علمية أكيدة ولكنه يتضمن من الناحية الأخرى انه لا يجب عليهم أن يكونوا تقدميين فحسب بل يجب عليهم أن يحددوا ما ينبغي أن يكون عليه المجتمع قد بدا هذا التنافر بين جانبي الوضعية يقل عن طريق التمايز الذي ظهر بين أتباع سان سيمون حيث تكونت - بعد موته - جماعتان متميزتان احداهما تمركزت حول الفاتين وبازار واتفقت مع الهيجلية في ألمانيا وأسهمت في تطوير للماركسية أما الجماعة الأخرى فقد تمركزت حول كومت واستغرقت في علم الاجتماع الاكاديمي . ويبدوا احد الاختلافات الأساسية بين هذين الفريقين في تصورهما للعلم ذاته فقد كان كـــل مـــــن انفانتين وبازار يعتقد في الدور الخلاق الذي يمكن أن يقوم به الاقتراض والحدس والعبقرية في عملية المعرفة وباختصار نظرا إلى العلم بوصفه مصباحا أكثر منه مراه . أما بالنسبة لفريق كومت ، فعندما فشل في الجهود التي بذلها من أجل إحراز موافقة على هذا النظام الجديد الذي حاول وضعة وهو دين الإنسانية ترك هذا الجهد وأصبح يزيد اهتمامه بصناعة النظام ذاته وهكذا يمكن القول بان علم الاجتماع الاكاديمي ، ظهر في صورته الوضعية كنتيجة لفشل جهود كومت وأتباعه في حركتهم الاجتماعية العملية من اجل إعادة البناء الثقافي ولقد عززت الثقافة النفعية في التقائها بأزمة إعادة البناء ذلك الشعور القوى بالإنفصال أو الانقسام . ثم ترجمت الوضعية هذا الشعور بالانفصال إلى إيديولوجية وأخلاق وكان الانفصال أساسا مميزا للأخلاق الموضوعية ، بينما كانت الموضوعية الوضعية تقدر أهمية الشعور بالانفصال ذاته والوضعية هي قدرة الناس على أن يقدموا أنفسهم أو يمنحوها لشئ معين وطبقا لهذا المستوى لا تمثل هذه الموضوعية حيادا وإنما اغترابا عن الذات والمجتمع في نفس الوقت . وأنها اغتراب عن المجتمع بوصفة شيئا غير محبب إلى الذات فالموضوعية هي طريقة النظر إلى عالم لا يحبه الإنسان ولكن لا يجب عليه أن يتعارض معه أنها تظهر عندما ينفصل المرء عن الحالة الراهنة التي يعيش فيها وعن النظام السائد في الواقع الاجتماعي وكذلك عن النظم البديلة ذات الدلالة والموضوعية أيضا هي الأيدلوجية هؤلاء الذين اغتربوا وأصبحوا بلا وطن وبالرغم من أنهم يمثلون الطبقة الوسطي في مجتمعهم ، ويعملون من خلال إطار الحالة الاجتماعية القائمة هذا وعلى الرغم من ادعاء الوضعية بالحياد إلا أن تأكيدها المعرفي كان يركز الانتباه على مسائل الواقع، على اعتبار أن مسألة الصراع القيمي الموجودة يمكن أن تحل بعيدا عن السياسة ، ودون اى صراع سياسي ومن أجل هذا كانت الوضعية باستمرار تمثل طريقة لاستبعاد للصرعات بين النظم وإذن لم يكن الأثر الاجتماعي للوضعية محايدا نظرا لتأكيدها على مشكلة النظام الاجتماعي واصولة الاجتماعية ، والتعليم ولإصرارها على تدعيم الوضع القائم وفي نفس الوقت الذي كانت الطبقة الوسطي تسعى فيه إلى تقوية وضعها الجديد في المجتمع ضد الصفوة القديمة ، وجدت نفسها أمام طبقة للبروليتاريا التي ظهرت حديثا ، والجموع الحضرية التي صادرت النضال الثوري للطبقة الوسطي من اجل تحقيق مصالحها الخاصة ولذلك ظلت الطبقة الوسطي في القرن التاسع عشر في ذلك الوضع الذي تنادى فيه بتدعيم مصالحها ، مما جعلها تناضل على جبهتين فهي تحتاج إلى استكمال ثوريتها من ناحية وحماية وضعها وملكيتها من التفكك الحضري وطبقة البروليتاريا من الناحية الأخرى ومما هم جدير بالذكر أن علم الاجتماع التطوري عند كومت يدعى أن ما هو مطلوب في هذه الحالة من أجل اكتمال المجتمع الجديد و ليس هو الثورة ، بل التطبيق السلمي للعلم والمعرفة ( الاتجاه الوضعي ) ولذلك فان علم الاجتماع عند كومت كان يعكس رغبة الطبقة الوسطي في تدعيم وضعها الاجتماعي الجديد ضد مسالة إعادة البناء . بينما يستبعد الثورة منذ البداية ومن اجل هذا كان علم الاجتماع الجديد يعبر عن شعور الطبقة الوسطي الذي كان مقيدا أو محصورا بين الماضي والمستقبل أو بين الصفوة القديمة التي مازالت قوية . وبين الجموع التي ظهرت حديثا ولكن علم الاجتماع لم يتخذ وضعه الطبيعي إلا عند ما عمق الاتجاه الصناعي سيطرته على المجتمع : اي عندما أصبحت الطبقة الوسطي مطمئنة إلى قدرة الصفوة القديمة على عملية إعادة البناء وكذلك عندما لم تعد تنظر إلى الماضي باعتباره يهددها أو إلى المستقبل بوصفه. يتطلب شيئا مختلفا عما هو موجود في هذا الوقت فقط استطاعت الطبقة الوسطي أن تتخلى عن نظرية التخلف الثقافي التي تفسر التوترات الاجتماعية القائمة باعتبارها تنتج عن النظم القديمة وكان ذلك ضمن الشروط الأساسية التي أوجدت ما سمي بنظامية علم الاجتماع في الطبقة المتوسطة ولذلك ، فأن النظرية الاجتماعية الوظيفية الحديثة . بل وعلى علم الاجتماع ذاته يعتبران إلى حد كبير - نتاج تلك المجتمعات التي كان الاتجاه الصناعي لدى الطبقة المتوسطة فيها . يتحرك بسرعة فائقة ونقصد بها فرنسا ، وانجلترا ، والولايات المتحدة


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

اختصر واعد صياغ...

اختصر واعد صياغة "وفيما يتعلق بالبدايات الأولى لانتشار الألعاب الرياضية في المملكة وتحديداً كرة القد...

Speaker: new he...

Speaker: new headmaster Michael Obi and listener: the priest. Context: The speaker is refuting a bel...

“لدى فيسبوك 1.4...

“لدى فيسبوك 1.44 مليار مستخدم شهريًا، وعادةً ما تقوم نسبة كبيرة من المستخدمين بزيارة الموقع يوميًا ع...

السلام عليكم ور...

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك عل...

بداية أنا سرني ...

بداية أنا سرني حقيقة ما رأيت هذا المساء سواءً أداء عرض الاثنينية وهذا الصوت الجميل وهذه الحركات المت...

لما أُسرِيَ بال...

لما أُسرِيَ بالنبيِّ إلى المسجدِ الأقْصى. أصبح يتحدَّثُ الناسُ بذلك، فارتدَّ ناسٌ ممن كانوا آمنوا به...

1. تأثير الأنظم...

1. تأثير الأنظمة السياسية على الحقوق والحريات النظم الديمقراطية: تحترم حقوق الإنسان وتضمن حريات الأف...

حين بدأت أعي خط...

حين بدأت أعي خطواتي عمى الدرب، كنت في ممعب طفولتي عمى شط النيل بمدينة دمياط العريقة، حيث يقوم بيت ج...

وخرج عبيد الله ...

وخرج عبيد الله بن زياد فصعد المنبر، ومعه أشراف الناس وشرطه وحشمه، فقال: أما بعد: أيها الناس فاعتصموا...

سياسة الخصوصية ...

سياسة الخصوصية موقعنا يحترم خصوصيتك ويسعى لحماية معلوماتك الشخصية. تشرح سياسة الخصوصية كيفية جمعنا...

وسائل التواصل ا...

وسائل التواصل الاجتماعي : يحتاج فريق خدمة العملاء أيضا إلى التركيز على ما يحدث على وسائل التواصل الا...

تاريخ التعليم ع...

تاريخ التعليم عن بُعد :ـ التعليم عن بعد له أصوله التاريخية، فعمل به المسلمون عن طريق المدارس القرآن...