Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%)

مثلما هنالك حقوق يتمتع بها الموظف العام توجد واجبات يجب عليه القيام بها والالتزام بالقيود التي تضعها وإلا تعرض للمساءلة. ولصيانة سمعة الوظيفة والمحافظة على هيبتها من ناحية أخرى. وتتعدد أشكال واجبات الموظف فبعضها يكون إيجابياً يأتي بصورة أوامر يجب على الموظف تنفيذها، في حين يكون بعضها الآخر سلبيا وبشكل نواه لابد من أن يتجنبها. ويمكن حصر ما يجب على الموظف أداؤه في خمسة واجبات وهي: -4- المحافظة على كرامة الوظيفة وسوف نناقش كل واجب على حدة أولاً : القيام بأعمال الوظيفة لا شك في أن هذا الواجب هو أهم الواجبات الملقاة على عاتق الموظف، بل يمكننا القول إنه لو لم يوجد عمل للموظف فإنه لا داع لوجود الوظيفة أساساً، فالهدف الرئيسي لتعيين الموظف هو القيام بأعمال وظيفته. لكي يقوم الموظف بهذا الواجب على أكمل وجه، فيفترض أن يكون لكل وظيفة توصيف وظيفي، ويقصد بذلك أن يتم تحديد كل المهام والأعمال والمسؤوليات لكل وظيفة بشكل جلي ودقيق بموجب اللوائح والقوانين ذات الارتباط، حيث أن ذلك يمكن الإدارة من التحقق من أن الموظف قام بأداء ما هو مطلوب منه في وظيفته بصورة كاملة. وعلى الموظف القيام بأعمال وظيفته بنفسه، وذلك لأن الموظف هو المسؤول عما يترتب من نتائج على ما أداه من أعمال. ولا يتكمل أداء هذا الواجب بمجرد قيام الموظف بما هو مطلوب منه، بل يجب أن يكون ذلك بأمانة وإتقان، حيث تقرر المادة 24 منه على أنه يجب على الموظف: أن يقوم بنفسه بالعمل المنوط به وأن يؤديه بأمانة وإتقان) . ومن ثم تدخل ضمن عناصر تقييم الأداء السنوي للموظف كما يمكن محاسبة الموظف عند تدني مستوى أدائه. وكذلك يجب على الموظف أن ينجر ما هو مطلوب منه في الوقت المناسب، كما يجب على الموظف القيام بأعمال وظيفته حتى لو كان ذلك خارج أوقات العمل، وهذا ما يطلق عليه العمل الإضافي وإلزام الموظف باداء هذا العمل لا يصبح صحيحاً إلا إذا كان ما هو مطلوب منه غير ممكن أداؤه في أوقات العمل الرسمية وان يكون العمل ضرورياً، كما ينبغي أن يكون ذلك بشكل مؤقت، فلا يمكن أن يكلف الموظف بصورة دائمة بالعمل في غير أوقات الدوام الرسمي، إذ يدل ذلك على وجود نقص في أعداد الموظفين ذلك ما يستوجب تعيين المزيد الموظفين، كما يجب صرف له بدل نقدي مقابل هذا العمل الإضافي وفق ما يحدده القانون واللوائح ذات الصلة. ويلتزم الموظف بأداء العمل الذي يكلفه به رئيسه الإداري إذ أن توزيع العمل فيما بين الموظفين يدخل ضمن اختصاصات الرئيس، ولا يجوز للموظف أن يعمل بوظيفة عامة أخرى إلى جانب وظيفته الأصلية. كما أن الوقت قد لا يسعفه لإنجاز أعمال الوظيفتين في آن واحد، مما سيؤثر سلبا على مستوى أدائه في وظيفته الأصلية. إذ يقوم الموظف بأعمال وظيفة أخرى إلى جانب أعمال وظيفته الأصلية على سبيل الاستثناء وفق شروط معينة كما سبق البيان. وكذلك ينطبق الحال على عمل الموظف العام في القطاع الخاص، إذ منعت المادة 25 من قانون الخدمة المدنية أن يؤدي الموظف أي عمل للغير سواء أكان ذلك بمرتب أو مكافأة أو بدونهما ولو كان ذلك خارج أوقات العمل، ويعد الخروج على ذلك مخالفة إدارية تستوجب معاقبة الموظف. وقد استثنت بعض التشريعات بعض فئات الموظفين للعمل في القطاع الخاص في غير أوقات العمل. بعد الحصول على الأذن الخاص من جامعة الكويت فالموظف الأدنى يخضع للموظف الأعلى درجة وبالتالي على الأدنى تنفيذ ما يصدر عن رئيسه من أوامر وتوجيهات وتعليمات (1). وهذا ما تبناه قانون الخدمة المدنية عندما قرر في الفقرة الثالثة من المادة 24 من أنه يجب على الموظف. حيث سينتهي ذلك إلى صدور أوامر تكون فردية توجه الموظف بالذات مباشرة أو قد تشمل بعض أو جميع الموظفين، فالموظف غير ملزم بتنفيذها (1). ولكن السؤال الذي قد يطرح في هذا المقام هو إلى أي مدي يجب على الموظف إطاعة أوامر رئيسه، أو بمعنى آخر ماذا لو كانت أوامر الرئيس تتضمن مخالفات قانونية، ولكن يشترط على الموظف أن ينبه الرئيس إلى تلك المخالفة كتابة، كما لو طلب الرئيس من أحد موظفيه أن يغير بعض البيانات في المستندات بطريقة تشكل جريمة تزوير، وأنه قام بالتثبت والتحري للتحقق من مشروعية ما يقوم به بالإضافة إلى ما تقدم، يشتمل واجب طاعة الرؤساء على وجوب احترام الموظف لهم بالقدر الذي يجب أن يسود العلاقة فيما بين الرئيس والمرؤوس، جاز معاقبته تأديبياً قد يتحصل الموظف العام بحكم وظيفته على معلومات تعتبر سرية، والمعلومات التي تصل للموظف تصبح سرية لثلاثة أسباب: ومن ثم يمتنع على الموظف إفشاؤها وإلا تعرض ومحاضر التحقيق سواء أكان تحقيقاً إدارياً أم جنائياً، أو ترتيبات معينة قد يؤدي إفشاؤها إلى التأثير في الناحية الأمنية. كما قد تكون عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي أو الصحف والإذاعة والتلفزيون وغيرها من وسائل الإعلام. ويستمر التزام الموظف بعدم إفشاء الأسرار الوظيفية حتى فيما بعد انتهاء العلاقة الوظيفية. أو إذا أدلى بها لبعض الجهات الرقابية في الدولة كديوان المحاسبة أو هيئة المراقبين الماليين وفق ما ينظمه القانون بهذا الشأن أو للجهات القضائية كالنيابة العامة والمحاكم. وتظهر أهمية هذا الواجب في أن سمعة المرفق العام مرتبطة بسمعة وسلوك موظفيه، وهو ما يؤدي في نهاية الأمر إلى صون كرامة الوظيفة من كل ما قد يجرحها ويضعها موضع الشبهات. وأن يكون متعاوناً معهم في مجال العمل، كما يجب عليه أن يحسن التعامل مع المراجعين من الجمهور، وهذا يستلزم أن يعاملهم معاملة لائقة، وإلا يفرق بينهم على أسس غير مشروعة كالدين أو اللون أو الجنس أو كونه قريباً أو صديقاً لأحدهم، إذ إن مثل هذه التصرفات تعتبر مخالفة لهذا الواجب ما يعرض الموظف لعقاب تأديبي. كما يظل الموظف ملتزماً بهذا الواجب حتى خارج أوقات العمل، فإذا ما قام بتصرف يعبر عن سلوك مشين فلابد أن يكون له انعكاس سلبي على سمعة المرفق الذي يعمل فيه فالموظف مطالب بالحفاظ على سمعة وهيبة المؤسسة التي ينتمي إليها . إذ عليه الالتزام بملابس محتشمة لا تخالف العادات والتقاليد السائدة في المجتمع. كما يشتمل واجب المحافظة على كرامة الوظيفة امتناع الموظف عن توجيه النقد والإساءة إلى المرفق الذي يعمل فيه أو إلى الدولة بشكل عام وهذا الحظر يشمل جميع وسائل الإعلام سواء المقروءة أو المسموعة أو المرئية بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، كما يجوز للرئيس الإداري اصدار تعميم يمنع بموجبه موظفيه من الادلاء بأي تصريحات متعلقة بالعمل أو إجراء مقابلات شخصية متعلقة بالمرفق الذي يعمل فيه خامساً: صيانة الأموال العامة: وذلك لإنجاز المهام المطلوب منه كأجهزة الكمبيوتر والأدوات التعليمية والآلات وخلافها، أو على سبيل الأمانة لإنفاقها وقت الحاجة كالمبالغ النقدية والطوابع وما شابها أو قد يكون مسؤولا عن حراستها وصيانتها كموظفي المتاحف والمكتبات وغيرهم. ويقع على عاتق الموظف التزام المحافظة على هذه الأموال. وهذا يتطلب منه بذل العناية اللازمة لصيانتها من الضياع أو الإضرار بها أو الاستيلاء عليها أو تبديدها أو استغلالها بشكل يخالف الهدف الذي وضعت من أجله. وقد يساءل الموظف إدارياً وجنائياً ومدنياً بحسب الأحوال عن عدم المحافظة على الأموال العامة، وقد تكون نية الموظف سيئة ويتحقق ذلك عندما يستولى على المال العام أو يتعمد الإضرار به كقيامه بتكسير أثاث المكتب الذي يعمل به أو إتلاف مستندات تحت يديه. كما أضفى على الأموال العامة كما سبق البيان - حماية خاصة وتشدد في معاقبة من يضر بها، ويلحق بهذا الواجب حظر استغلال الوظيفة من قبل الموظف العام بأي شكل كان فالحكمة من هذا الالتزام هو منع تعارض المصالح،


Original text

مثلما هنالك حقوق يتمتع بها الموظف العام توجد واجبات يجب عليه القيام بها والالتزام بالقيود التي تضعها وإلا تعرض للمساءلة. وهذه الواجبات ضرورية لرفع مستوى اداء الموظفين في الجهات الحكومية من ناحية، ولصيانة سمعة الوظيفة والمحافظة على هيبتها من ناحية أخرى.
وتتعدد أشكال واجبات الموظف فبعضها يكون إيجابياً يأتي بصورة أوامر يجب على الموظف تنفيذها، في حين يكون بعضها الآخر سلبيا وبشكل نواه لابد من أن يتجنبها.
ويمكن حصر ما يجب على الموظف أداؤه في خمسة واجبات وهي:
-1- القيام بأعمال الوظيفة
2- طاعة أوامر الرؤساء



  • عدم إفشاء الأسرار الوظيفية
    -4- المحافظة على كرامة الوظيفة
    5- صيانة الأموال العامة
    وسوف نناقش كل واجب على حدة
    أولاً : القيام بأعمال الوظيفة
    لا شك في أن هذا الواجب هو أهم الواجبات الملقاة على عاتق الموظف، بل يمكننا القول إنه لو لم يوجد عمل للموظف فإنه لا داع لوجود الوظيفة أساساً، فالهدف الرئيسي لتعيين الموظف هو القيام بأعمال وظيفته.
    لكي يقوم الموظف بهذا الواجب على أكمل وجه، فيفترض أن يكون لكل وظيفة توصيف وظيفي، ويقصد بذلك أن يتم تحديد كل المهام والأعمال والمسؤوليات لكل وظيفة بشكل جلي ودقيق بموجب اللوائح والقوانين ذات الارتباط، حيث أن ذلك يمكن الإدارة من التحقق من أن الموظف قام بأداء ما هو مطلوب منه في وظيفته بصورة كاملة. كما أن ذلك يعطي الموظف الفرصة لمعرفة ما هو مطلوب منه.
    وعلى الموظف القيام بأعمال وظيفته بنفسه، فلا يجوز أن يقوم غيره بذلك ما لم تسمح بذلك التشريعات المنظمة كما هو الحال في التفويض، وذلك لأن الموظف هو المسؤول عما يترتب من نتائج على ما أداه من أعمال.
    ولا يتكمل أداء هذا الواجب بمجرد قيام الموظف بما هو مطلوب منه، بل يجب أن يكون ذلك بأمانة وإتقان، وهذا نص عليه صراحة قانون الخدمة المدنية، حيث تقرر المادة 24 منه على أنه يجب على الموظف: أن يقوم بنفسه بالعمل المنوط به وأن يؤديه بأمانة وإتقان) . فجودة العمل من الأمور المهمة التي تخضع لتقدير الرئيس الإداري، ومن ثم تدخل ضمن عناصر تقييم الأداء السنوي للموظف كما يمكن محاسبة الموظف عند تدني مستوى أدائه.
    ويتفرع من هذا الواجب اداء العمل في وأنته دون تاخير وهو ما يتضمن الالتزام بأوقات الدوام الرسمي من الحضور في ساعة بدء العمل والانصراف في نهايته. وكذلك يجب على الموظف أن ينجر ما هو مطلوب منه في الوقت المناسب، إذ يمكن أن تتم محاسبته على مجرد التأخير لما في ذلك من إضرار بسير المرفق الذي يتبعه )
    كما يجب على الموظف القيام بأعمال وظيفته حتى لو كان ذلك خارج أوقات العمل، وهذا ما يطلق عليه العمل الإضافي وإلزام الموظف باداء هذا العمل لا يصبح صحيحاً إلا إذا كان ما هو مطلوب منه غير ممكن أداؤه في أوقات العمل الرسمية وان يكون العمل ضرورياً، كما ينبغي أن يكون ذلك بشكل مؤقت، فلا يمكن أن يكلف الموظف بصورة دائمة بالعمل في غير أوقات الدوام الرسمي، إذ يدل ذلك على وجود نقص في أعداد الموظفين ذلك ما يستوجب تعيين المزيد الموظفين، كما يجب صرف له بدل نقدي مقابل هذا العمل الإضافي وفق ما يحدده القانون واللوائح ذات الصلة.
    كما لا يحق للموظف التغيب عن العمل دون عذر مقبول فإذا ما تغيب لمدة طويلة وقد حددها القانون بخمسة عشر يوما متصلة أو ثلاثين يوم غير متصلة فإنه يحق للإدارة إنهاء خدماته.
    ويلتزم الموظف بأداء العمل الذي يكلفه به رئيسه الإداري إذ أن توزيع العمل فيما بين الموظفين يدخل ضمن اختصاصات الرئيس، ولا يمكن للموظف أن يحتج أو يرفض أداء العمل بحجة أنه يجيد أو يفضل عملاً آخر.
    ولا يجوز للموظف أن يعمل بوظيفة عامة أخرى إلى جانب وظيفته الأصلية. حيث سيؤدي ذلك إلى استنفاد طاقته، كما أن الوقت قد لا يسعفه لإنجاز أعمال الوظيفتين في آن واحد، مما سيؤثر سلبا على مستوى أدائه في وظيفته الأصلية. إلا أن المشرع استثنى حالات خاصة وبنصوص صريحة كما هو الحال في الندب الجزئي، إذ يقوم الموظف بأعمال وظيفة أخرى إلى جانب أعمال وظيفته الأصلية على سبيل الاستثناء وفق شروط معينة كما سبق البيان.
    وكذلك ينطبق الحال على عمل الموظف العام في القطاع الخاص، إذ منعت المادة 25 من قانون الخدمة المدنية أن يؤدي الموظف أي عمل للغير سواء أكان ذلك بمرتب أو مكافأة أو بدونهما ولو كان ذلك خارج أوقات العمل، إلا بأذن كتابي من الوزير. ويعد الخروج على ذلك مخالفة إدارية تستوجب معاقبة الموظف. وقد استثنت بعض التشريعات بعض فئات الموظفين للعمل في القطاع الخاص في غير أوقات العمل. كالأطباء العاملون في وزارة الصحة الذين يحق لهم فتح عيادات خاصة أو العمل فيها وفق ضوابط حددها القانون بعد الحصول على موافقة الوزارة. وكذلك أعضاء هيئة التدريس بكلية الحقوق الذين يحق لهم ممارسة مهنة المحاماة، بعد الحصول على الأذن الخاص من جامعة الكويت
    ثانياً: طاعة أوامر الرؤساء:
    من الواجبات الأساسية التي تجعل العمل في الجهة الإدارية متناسقاً ومنظما وهو واجب طاعة الموظف الأوامر رؤسائه فطاعة الموظف لرئيسه أمر يمليه سببان رئيسان الأول أنه يفترض أن الرئيس الإداري لديه من الخبرة والدراية ما يمكنه من اتخاذ القرار الصائب فيما يتعلق بأمور العمل واختيار الطريقة المثلى لإنجاز ما هو مطلوب من الوحدة الإدارية التي يرأسها. أما السبب الثاني فهو أن الرئيس هو المسؤول عن جميع النتائج المترتبة على شؤون جهازه الإداري، وعليه تقع مهمة إنجاز الأعمال الموكلة لهذا الجهاز تحقيقاً للسلطة الرئاسية. فالموظف الأدنى يخضع للموظف الأعلى درجة وبالتالي على الأدنى تنفيذ ما يصدر عن رئيسه من أوامر وتوجيهات وتعليمات (1).
    وهذا ما تبناه قانون الخدمة المدنية عندما قرر في الفقرة الثالثة من المادة 24 من أنه يجب على الموظف...... أن ينفذ ما يصدر إليه من أوامر بدقة وأمانة وذلك في حدود القوانين واللوائح والنظم المعمول بها . فالطاعة هنا تؤدي إلى وحدة الجهاز الإداري، وهذا ما يفترض ألا يكون للموظف رئيسان متعارضة (2). إداريان في ذات الوقت، حيث سينتهي ذلك إلى صدور أوامر
    وتتعدد أشكال الأوامر التي تصدر عن الرؤساء المرؤوسيهم فقد تأتي على شكل أوامر مكتوبة أو تكون شفهية، كما قد
    تكون فردية توجه الموظف بالذات مباشرة أو قد تشمل بعض أو جميع الموظفين، فعليهم إطاعتها وتنفيذ ما جاء بها، مادامت داخلة في اختصاصهم. أما إذا كانت خارج نطاق وظيفته، فالموظف غير ملزم بتنفيذها (1).
    ولكن السؤال الذي قد يطرح في هذا المقام هو إلى أي مدي يجب على الموظف إطاعة أوامر رئيسه، أو بمعنى آخر ماذا لو كانت أوامر الرئيس تتضمن مخالفات قانونية، فهل هو ملزم بتنفيذها أم له الحق في رفضها ؟
    في الحقيقة يجب التفرقة بين فرضين، الأول أن أمر الرئيس ينطوي على مخالفة إدارية، وفي هذا الفرض يمكن للموظف أن ينفذ ما طلب منه دون أدنى مسؤولية، ولكن يشترط على الموظف أن ينبه الرئيس إلى تلك المخالفة كتابة، فإذا أصر الرئيس على ما أصدره من أوامر فيلزم أن يكون ذلك كتابة أيضاً، وإلا فلن يعفى الموظف من المسؤولية.
    أما الفرض الثاني فهو أن الأمر يشكل جريمة جنائية، كما لو طلب الرئيس من أحد موظفيه أن يغير بعض البيانات في المستندات بطريقة تشكل جريمة تزوير، أو أن يطلب منه صرف أموال تحت يده بصورة غير مشروعة وهو ما يعتبر جريمة اختلاس أموال عامة. ففي هذه الحالة لا يجوز بتاتا للموظف أن ينفذ ما طلب منه حتى لو كان الأمر الصادر له مكتوباً ، ولا يعفى الموظف من المسؤولية إلا إذ نفذ الأمر بحسن نية معتقداً صحة الأمر الصادر له وأنه يدخل ضمن اختصاصاته وأن يكون اعتقاده مبنياً على أسباب معقولة، وأنه قام بالتثبت والتحري للتحقق من مشروعية ما يقوم به
    بالإضافة إلى ما تقدم، يشتمل واجب طاعة الرؤساء على وجوب احترام الموظف لهم بالقدر الذي يجب أن يسود العلاقة فيما بين الرئيس والمرؤوس، فإذا ما ظهر من الموظف ما يخالف هذا الواجب من فعل أو قول، كأن يقوم بإشارات بيده أو يتلفظ بعبارات تدل على عدم الاحترام، جاز معاقبته تأديبياً
    ثالثاً: عدم إفشاء الأسرار الوظيفية:
    قد يتحصل الموظف العام بحكم وظيفته على معلومات تعتبر سرية، ومن ثم يقع عليه التزام بالتحفظ على هذه الأسرار وعدم إفشائها. والمسؤولية التي قد تثار هنا قد تكون إدارية أو جنائية أو مدنية بحسب الأحوال. والمعلومات التي تصل للموظف تصبح سرية لثلاثة أسباب:
    السبب الأول: وهو أن القانون يسبغ على بعض الأمور طابع السرية، ومن ثم يمتنع على الموظف إفشاؤها وإلا تعرض
    للمساءلة، ومثال ذلك ما جاء بالمادة 128 من الدستور وتنص على أن مداولات مجلس الوزراء سرية
    السبب الثاني: أن المعلومة بطبيعتها يجب أن تظل سرية من ذلك حالة المريض بالنسبة للطبيب المعالج، ومحاضر التحقيق سواء أكان تحقيقاً إدارياً أم جنائياً، وكذلك المشاورات الدبلوماسية التي تتم مع حكومات أجنبية وخلافها.
    السبب الثالث: أن المعلومة قد تكون عادية ولم ينص على سريتها قانون ولم تكن بطبيعتها كذلك، إلا أن الرئيس الإداري يرى ضرورة احاطتها بالسرية لمصلحة العمل مباشرة أو للمصلحة العامة أو الخاصة والأمثلة على ذلك كثيرة كان يطلب الرئيس الإداري من موظفيه عدم البوح بعدد الأشخاص المصابين بمرض معد وذلك حتى لا يصاب المجتمع بالهلع أو عدم ذكر أسماء الأشخاص الذين سيحالون للتقاعد، أو ترتيبات معينة قد يؤدي إفشاؤها إلى التأثير في الناحية الأمنية.
    وإفشاء الاسرار الوظيفية قد يكون كتابة أو شفاهة، كما قد تكون عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي أو الصحف والإذاعة والتلفزيون وغيرها من وسائل الإعلام. كما يمكن أن تكون عن طريق تسريب مستندات وصور تحتوي على المعلومات المحظور نشرها.
    ويستمر التزام الموظف بعدم إفشاء الأسرار الوظيفية حتى فيما بعد انتهاء العلاقة الوظيفية. فإذا ما أذاع سراً
    من هذه الأسرار بعد تركه للوظيفة فإن المساءلة تقتصر على الجانب الجنائي وكذلك المدني، إذ يتعذر مساءلته إدارياً في هذه الحالة.
    وتنتفي مسؤولية الموظف إذا أفشى مثل هذه الأسرار بناء على موافقة كتابية من الوزير ) ، أو إذا أدلى بها لبعض الجهات الرقابية في الدولة كديوان المحاسبة أو هيئة المراقبين الماليين وفق ما ينظمه القانون بهذا الشأن أو للجهات القضائية كالنيابة العامة والمحاكم.
    رابعا: المحافظة على كرامة الوظيفة
    يجب على الموظف أن يكون حسن السلوك، وهذا الشرط وضعه المشرع ابتداء عند التقدم بطلب الوظيفة ويستمر حتى نهاية خدمته فيها. وتظهر أهمية هذا الواجب في أن سمعة المرفق العام مرتبطة بسمعة وسلوك موظفيه، وهو ما يؤدي في نهاية الأمر إلى صون كرامة الوظيفة من كل ما قد يجرحها ويضعها موضع الشبهات.
    لذلك حرص المشرع الكويتي على تقرير هذا الواجب عندما نص في الفقرة 5 من المادة 24 من قانون الخدمة المدنية على أن يحافظ على كرامة الوظيفة وأن يسلك في تصرفاته مسلكاً يتفق والاحترام الواجب).
    ويتمثل السلوك الحسن المطلوب من الموظف في عدة أمور فعليه أولاً أن يكون طيب العلاقة مع زملائه الموظفين، وأن
    يكون متعاوناً معهم في مجال العمل، كما يتطلب أن ينقل الموظفين الأقدم للأحدث ما يلزمهم من خبرة لكي يتمكنوا من القيام بما هو مطلوب منهم من أعمال. كما يجب عليه أن يحسن التعامل مع المراجعين من الجمهور، وهذا يستلزم أن يعاملهم معاملة لائقة، وإلا يفرق بينهم على أسس غير مشروعة كالدين أو اللون أو الجنس أو كونه قريباً أو صديقاً لأحدهم، إذ إن مثل هذه التصرفات تعتبر مخالفة لهذا الواجب ما يعرض الموظف لعقاب تأديبي.
    كما يظل الموظف ملتزماً بهذا الواجب حتى خارج أوقات العمل، فإذا ما قام بتصرف يعبر عن سلوك مشين فلابد أن يكون له انعكاس سلبي على سمعة المرفق الذي يعمل فيه فالموظف مطالب بالحفاظ على سمعة وهيبة المؤسسة التي ينتمي إليها . فمن الواجب عليه الابتعاد عن الأماكن المشبوهة وكذلك عدم الظهور بمواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بصورة قد تسيء لوظيفته. وهذا ينسحب على لباس الموظف، إذ عليه الالتزام بملابس محتشمة لا تخالف العادات والتقاليد السائدة في المجتمع.
    ويختلف مدى هذا الواجب باختلاف الوظيفة، فما هو مطلوب من إمام المسجد أو المدرس مثلاً يختلف عن السلوك المفترض الموظف بسيط
    كما يشتمل واجب المحافظة على كرامة الوظيفة امتناع الموظف عن توجيه النقد والإساءة إلى المرفق الذي يعمل فيه
    أو إلى الدولة بشكل عام وهذا الحظر يشمل جميع وسائل الإعلام سواء المقروءة أو المسموعة أو المرئية بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، فلا يجوز له اظهار عدم الاحترام لعلم أو شعار الدولة أو توجيه إهانة لها أو عدم الولاء، كما يجوز للرئيس الإداري اصدار تعميم يمنع بموجبه موظفيه من الادلاء بأي تصريحات متعلقة بالعمل أو إجراء مقابلات شخصية متعلقة بالمرفق الذي يعمل فيه
    خامساً: صيانة الأموال العامة:
    غالباً ما يكون تحت يد الموظف العام وبحكم وظيفته أموال عامة، وذلك لإنجاز المهام المطلوب منه كأجهزة الكمبيوتر والأدوات التعليمية والآلات وخلافها، أو على سبيل الأمانة لإنفاقها وقت الحاجة كالمبالغ النقدية والطوابع وما شابها أو قد يكون مسؤولا عن حراستها وصيانتها كموظفي المتاحف والمكتبات وغيرهم. ويقع على عاتق الموظف التزام المحافظة على هذه الأموال. وهذا يتطلب منه بذل العناية اللازمة لصيانتها من الضياع أو الإضرار بها أو الاستيلاء عليها أو تبديدها أو استغلالها بشكل يخالف الهدف الذي وضعت من أجله.
    وقد يساءل الموظف إدارياً وجنائياً ومدنياً بحسب الأحوال عن عدم المحافظة على الأموال العامة، وقد يكون ذلك بنية حسنة من قبل الموظف كأن يكون الضرر الذي لحق بالمال العام نتيجة إهمال أو تقصير من جانبه. وقد تكون نية الموظف سيئة ويتحقق ذلك عندما يستولى على المال العام أو
    يتعمد الإضرار به كقيامه بتكسير أثاث المكتب الذي يعمل به أو إتلاف مستندات تحت يديه.
    وقد حرص المشرع الكويتي على تقرير هذا الواجب عندما نص في الفقرة الرابعة من المادة 24 من قانون الخدمة المدنية على انه يجب على الموظف ...... أن يلتزم بأحكام القوانين واللوائح وأن يحافظ على ممتلكات الدولة وأن يتقيد في إنفاق أموالها بما تفرضه الأمانة والحرص عليها). كما أضفى على الأموال العامة كما سبق البيان - حماية خاصة وتشدد في معاقبة من يضر بها، ومبينا أنواع الجرائم التي قد تطال هذا المال وعقوبة كل منها
    ويلحق بهذا الواجب حظر استغلال الوظيفة من قبل الموظف العام بأي شكل كان فالحكمة من هذا الالتزام هو منع تعارض المصالح، فالموظف قد يقوم ببعض الأفعال التي يستغل فيها وظيفته بما يعود عليه بالفائدة الشخصية مفضلا مصلحته الخاصة على المصلحة العامة، لا شك أن ذلك سيلحق العامة . لذلك حظرت المادة 25 من قانون الضرر بالمصالح الخدمة المدنية على الموظف أن يشترى أو يستأجر بنفسه أو بالواسطة عقارات أو منقولات من الجهة الحكومية التي يعمل فيها، أو أن يبيع أو يؤجر لها شيئا من ذلك. كما منع أن يكون طرفا في أعمال مقاولات أو مناقصات أو عقود متعلقة بأعمال اية جهة حكومية. ومخالفة هذا الواجب تعرضه للمساءلة الإدارية والجنائية


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

كشفت وثائق رسمي...

كشفت وثائق رسمية متداولة، ما وُصف بتناقضات في قرارات التعيين والترقيات داخل وزارة الداخلية، وسط اتها...

إن معنى الحياة ...

إن معنى الحياة الأبدية، هذا يظهر جليا في الفصل الذي يتحدث عن قيامة لعازر من آمن بي وإن مات، فسيحيا، ...

استناداً إلى كت...

استناداً إلى كتاب السيد محافظ حمص رقم 4128/ط تاريخ 31/12/2025 وحاشيتكم المسطرة عليه بتكليفي بإجراء ا...

Side panel Sayl...

Side panel Saylor University History of Psychology Back to '1.2: History of Psychology\' Completion...

شهدت الأبحاث ال...

شهدت الأبحاث الطبية والنفسية في السنوات الأخيرة زيادة في الاهتمام بالأمراض المزمنة، بسبب ما تسببه من...

محادثة مع Gemin...

محادثة مع Gemini اريد الاجابة المنطقية والواقعية لديوان المحاسبة الاردني الوحدة 3: كيف يمكن لمدقق في...

الفصل بين السلط...

الفصل بين السلطات والتعاون فيما بينهما . نظام الحكم في دولة الكويت ، يعمل في ظل هيكل دستوري فريد ، ي...

السيادة في الدو...

السيادة في الدولة الفدرالية لا يمكن أن يتوافق مفهوم السيادة في الدولة الدستورية مع الفصل بين السلطات...

كخلاصة لما جاء ...

كخلاصة لما جاء في هذا الفصل، فالسياسة الخارجية الجزائرية بمقارباتها المختلفة حققت العديد من المكاسب ...

لن يعود شيء كما...

لن يعود شيء كما كان بعد نهاية العصر الجليدي، حيث عُزلت جيوب كبيرة من البشرية على جانبي الكرة الأرضية...

كما مٌكن ب عٌ ا...

كما مٌكن ب عٌ الأصل التجاري الإلكترون ،ً فإنه مٌكن تقد مٌه حصة ف شركة والمقصود بتقد مٌ الأصل التجاري...

تغزو سهول شرق أ...

تغزو سهول شرق أفريقيا موطن الغابات التقليدي لأسلافنا من القردة، حيث تقل الأشجار وتتسع المسافات بينها...