Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%)

له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وأسباب عملية، وأما من سواهم، فإنها وإن حصلت لهم من وجه وسبب يجاهد فاتتهم من وجوه أنفع الذي يسعى له كل أحد. وحيى حياة طيبة، سب ما وفق له. فصــــل قال تعالى: نَّهُمْ أَج ْ رَهُمْ بِأَح ْ س َ ن ِ مَا كَ َ نُوا يَعْمَلُونَ ط َ يِّبَةً وَلَ َ َج ْ زِيَ مَن ْ عَمِل َ ص َ الِ ِ ًا مِن ْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَ َ وَهُوَ مُؤ ْ مِن ٌ فَلَنُح ْ يِيَنَّهُ حَيَاةً ﴿ ] 79 [سورة النحل: هذه الدار، للعمل فإن المؤمنين بالله الإيمان الصحيح، الصالح المصلح للقلوب والأخلاق والدنيا والآخرة، وشكر عليها، واستعمال لها فيما والطمع فإذا استعملوها على هذا الوجه. أ ورجاء ثواب الشاكرين، وبركاتها هذه المسرات التي هذه ثمراتها. منه بد، وبذلك يحصل لهم من آثار المكاره من المقاومات النافعة، للحياة السعيدة تضمحل معها المكاره، والطمع في فضل الله وثوابه، "عجباً لأمر المؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له وليس ذلك لأ حد إلا للمؤمن ﷺ فأخبر عظيماً في تلقيها، والابتهاج، الحياة الطيبة في هذه الدار. ومع ذلك فإنه غير مستريح بل مشتته من جهات عديدة، ومن جهة أن النفو الوسائل المفيدة لا تقف عند حد بل لا تزال متشوقة لأمور أخرى، قاء الحياة، ومثل واحد من هذا النوع، إذا تدبرته المؤمن العامل بمقتضى رأيت الفرق العظيم بين إيمانه، وبين من لم يكن كذلك، القناعة برزق الله، أو نحـوه مـن الأعـراض التي يكون قرير العين، من هو دونه، أو فقد بعض المطالب الدنيوية، الوسائل المفيدة وألمت بالإنسان المزعجات، تجد صحيح الإيمان ثابت القلب، وعمل، وهذه أحوال تريح الإنسان وتثبت فؤاده. كما تجد فاقد الإيمان بعكس هذه الحال إذا وقعت المخاوف انزعج لها ضميره، وهذا النوع من النا إن لم يحصل لهم بعض الأسباب الطبيعية التي تحتاج وذلك خصوصاً في المحال الحرجة، الشجاعة وفي الغريزة التي تلطف المخاوف وتهونها، واحتسابه لثوابه وتهون عليه نساء سورة ال للحياة السعيدة ومن الأسباب التي تزيل الهم والغم والقلق: بالقول والفعل، البر والفاجر الهموم والغموم بحسبها، ويدفع عنه المكاره بإخلاصه واحتسابه، ] فَس َ وْف َ نُؤ ْ تِيهِ أَج ْ رًا عَظ ِ يمًا والخير يجلب الخير، وأن ومن أسباب دفع القلق الَاشئ عن توتر الأعصاب، ببعض المكدرات: وازداد نشاطه، الذي يتعلمه أو يعلمه، إن كان الوسائل المفيدة وإن كان شغلاً دنيوياً أو عادةً أصحبها طاعة الله، وقصد الاستعانة بذلك على فكم من إنسان ابتلي بالقلق وملازمة فحلت به الأمراض المتنوعة، واشتغاله بعمل من مهماته). : اجتماع الفكر كله على الاهتمام بعمل ومما يدفع به الهم والقلق اليوم الحاضر، وعن الحزن على ف [متفق عليه] من الهم والحزن الوقت الماضي، فعلى العبد أن يكون يجمع جده واجتهاده في إصلاح يومه ووقته الحاضر، فإن جمع القلب على ذلك يوجب تكميل الأعمال، الاستعانة بالله والطمع في فضله على الجد والاجتهاد في التحقق لحصول ما فالعبد يجتهد فيما ينفعه في الدين والدنيا، ويسأل ربه نجاح مقصده. ولا"احرص على ما ينفعك واستعن بالله الوسائل المفيدة ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، والاستعانة ﷺ فجمع وجعل الأمور قسمين: قسماً يمكن العبد السعي في تحصيله أو تحصيل ما يمكن منه، وقسماً لا يمكن فيه ذلك، فهذا يطمئن له العبد ويرضى ويسلم، ولا ريب أن ومن أكبر الأسباب لانشراح الصدر وطمأنينته: 5 وزوال همه وغمه، عظيم في حصول هذا المطلوب لخاصيته، وكذلك التحدث بنعم الله الظاهرة والباطنة، فإن معرفتها والتحدث التي لا يحصى لها عد ولا حساب

  • البلايا. فإنه إذا قابل بين نعم الله عليه وبين ما أصابه من مكروه، وأدى فيها وظيفة الصبر وخفت مؤنتها، وكان تأميل العبد لأجرها والرضى والتسليم، ها وثوابها والتعبد لله بالقيام بوظيفة الصبر والرضى، ومن أنفع الأشياء فِ هذا الموضع استعمال ما أرشد إليه الَبي "انظروا إلى من فيزول قلقه وهمه وغمه، غيره ممن هو دونه فيها. وكلما طال تأمل العبد بنعم الله الظاهرة والباطنة، رأى ربه قد أعطاه خيراً ودفع عنه شروراً متعددة، 10 الوسائل المفيدة الموجبة للسرور وزوال الهم والغم: يمكنه ردها، وكذلك يجاهد قلبه عن قلقه لما يستقبله، من خير وشر وآمال وآلام، واطمأن إليه في ذلك، همه وقلقه. أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، واجعل الِياة زيادة لي فِ كل خير، ] رواه أبوداود بإسناد صحيح عيْ ْ وأصلح لي شأني الوسائل المفيدة فإذا لهج العبد بهذا الدعاء الذي فيه صلاح مستقبله الديني والدنيوي بقلب حاضر، ونية صادقة، حقق الله له ما دعاه لزوال القلق والهموم إذا حصل على العبد شي من الَكبات: ويوطن على ذلك نفسه، فإذا فعل ذلك فليسع إلى تخفيف ما فبهذا التوطين وبهذا السعي النافع، تزول وفد دفع المضار و الميسورة للعبد. ره، وخصوصاً إذا أشغل نفسه بمدافعتها بحسب مقدوره، للمكاره، مع ما يؤمله 12 الوسائل المفيدة ووقائعه ممن جربه البدنية: الأفكار السيئة. والغضب والتشوش من الأسباب المؤلمة ومن توقع حدوث أوقعه ذلك في الهموم والغموم والأمراض القلبية مضارها الكثيرة. وتوكل عليه، ومتى اعتمد القلب على الله والسرور ما لا يمكن التعبير عنه، وكم ثثررت هذه الأمور على قلوب كثيرين من والمعافى من الدافعة لقلقه، 3 لعلمه أن ذلك من ضعف النفس، وترحه فرحاً ليه بالكفاية التامة، فيثق بالله الترح: وخوفه أمناً، وثباته، وضير فصـــل إحداهما: الإرشاد إلى معاملة الزوجة والقريب والصاحب والمعامل، وكل من بينك وبينه علاقة واتصال، بد أن يكون فيه عيب أو نقص أو أمر تكرهه، فقارن بتذكر ما فيه من المحاسن، وبهذا حاسن، الوسائل المفيدة وبقاء الصفاء، والمداومة على الفائدة الثانية: وهي زوال الهم والقلق، بل عكس القضية فلحظ المساوئ، فلابد أن يقلق، سن ويتقطع كثير من الحقوق التي على كلٍ منهما المحافظة وكثير من النا ذوي الهمم العالية يوطنون أنفسهم عند وقوع لقون، الأمور الكبار، وأن لا يكله إلى نفسه طرفة عين، كما العاقل يعلم أن حياته الصحيحة حياة السعادة والطمأنينة وأنها فلا ينبغي له أن يقصرها بالهم والاسترسال مع الأكدار فإن ذلك ضد الحياة الصحيحة، فيشح بحياته أن يذهب كثير منها نهباً للهموم ولكن المؤمن له من التحقق للحياة السعيدة 15 أصابه من المكاره. السلامة منها فلا يدع الاحتمال الضعيف يغلب الاحتمالات الكثيرة القوية وبذلك يزول همه وخوفه، ويسعى في دفع ما لم يقع منها وفي رفع ما وقع أو تخفيفه. إلا إن أشغلت نفسك في الاهتمام بها، وسوغت لها أن تملك مشاعرك، تضع لها بالاً لم تضرك شيئاً. فإن كانت أفكاراً فيما يعود عليك واعلم أن حياتك تبع لأفكارك، وإلا فالأمر بالعكس. فإذا أحسنت إلى من له حق عليك أو من أن لا تطلب الشكر إلا من الله، فاعلم أن هذا معاملة منك مع الله. للحياة السعيدة حق خواص خلقه أنعمت عليه، كما قال تعالى في ويتأكد هذا في معاملة الأهل والأولاد ومن قوة اتصالك بهم فمتى الراحة أخذ وهذا من الحكمة، وتعود على أدراجك خائباً من حصول الفضيلة، صافية حلوة وبذلك يزيد صفاء الذلات، بالراحة وإجماع النفس على الأعمال المهمة. ومن الأمور الَافعة حسم الأعمال فِ الِال، ال السابقة،


Original text

لحمد لله الذي له الحمد كله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم.
أما بعد:
وزوال همومه وغمومه، هو
فإن راحة القلب، وطمأنينته وسروره
المطلب لكل أحد، وبه تحصل الحياة الطيبة، ويتم السرور والابتهاج، ولذلك
أسباب دينية، وأسباب طبيعية، وأسباب عملية، ولا يمكن اجتماعها كلها
إلا للمؤمنين، وأما من سواهم، فإنها وإن حصلت لهم من وجه وسبب يجاهد
وأثبت وأحسن حالاً ومآلاً.
عقلاؤهم عليه، فاتتهم من وجوه أنفع
ولكني سأذكر برسالتي هذه ما يحضرني من الأسباب لهذا المطلب
الأعلى، الذي يسعى له كل أحد.
فمنهم من أصاب كثيراً منها فعاش عيشة هنيئة، وحيى حياة طيبة،
ومنهم من أخفق فيها كلها فعاش عيشة الشقاء، وحيي حياة التعساء. ومنهم
سب ما وفق له. والله الموفق المستعان به على كل خير،
من هو بين بين، بح
وعلى دفع كل شر.
2
للحياة السعيدة
الوسائل المفيدة
فصــــل
وأعظم الأسباب لذلك وأصلها وأسها هو الإيمان والعمل الصالح،


1
قال تعالى:
نَّهُمْ أَج ْ رَهُمْ بِأَح ْ س َ ن ِ مَا كَ َ نُوا يَعْمَلُونَ ط َ يِّبَةً وَلَ َ َج ْ زِيَ مَن ْ عَمِل َ ص َ الِ ِ ًا مِن ْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَ َ وَهُوَ مُؤ ْ مِن ٌ فَلَنُح ْ يِيَنَّهُ حَيَاةً ﴿
. ] 79 [سورة النحل:

فأخبر تعالى ووعد من جمع بين الإيمان والعمل الصالح، بالحياة الطيبة في
هذه الدار، وبالجزاء الحسن في هذه الدار وفي دار القرار.
للعمل
وسبب ذلك واضح، فإن المؤمنين بالله الإيمان الصحيح، المثمر
الصالح المصلح للقلوب والأخلاق والدنيا والآخرة، معهم أصول وأسس
يتلقون فيها جميع ما يرد عليهم من أسباب السرور والابتهاج، وأسباب
القلق والهم والأحزان.
وشكر عليها، واستعمال لها فيما
يتلقون المحاب والمسار بقبول لها،


حدث لهم من الابتهاج بها، والطمع
ينفع، فإذا استعملوها على هذا الوجه. أ
في بقائها وبركتها، ورجاء ثواب الشاكرين، أموراً عظيمة تفوق بخيراتها
وبركاتها هذه المسرات التي هذه ثمراتها.
ويتلقون المكاره والمضار والهم والغم بالمقاومة لما يمكنهم مقاومته،


منه بد،
وتخفيف ما يمكنهم تخفيفه، والصبر الجميل لما ليس لهم
وبذلك يحصل لهم من آثار المكاره من المقاومات النافعة، والتجارب
والقوة، ومن الصبر واحتساب الأجر والثواب أمور عظيمة
3
للحياة السعيدة
الوسائل المفيدة
تضمحل معها المكاره، وتحل محلها المسار والآمال الطيبة،
عن هذا في

والطمع في فضل الله وثوابه، كما عبر النبي
"عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله الحديث الصحيح أنه قال:
خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء
"
]. رواه مسلم [
.
صبر فكان خيراً له وليس ذلك لأ حد إلا للمؤمن
أن المؤمن يتضاعف غنمه وخيره وثمرات أعماله في كل ما
ﷺ فأخبر
لهذا تجد اثنين تطرقهما نائبة من نوائب الخير أو الشر فيتفاوتان تفاوتاً يطرقه من السرور والمكاره.
عظيماً في تلقيها، وذلك بحسب تفاوتهما في الإيمان والعمل
الصالح.
هذا الموصوف بهذين الوصفين يتلقى الخير والشر بما
ذكرناه من الشكر والصبر وما يتبعهما، فيحدث له السرور
وشقاء الحياة وتتم له
لهم والغم، والقلق، وضيق الصدر،
والابتهاج، وزوال ا
الحياة الطيبة في هذه الدار.
والآخر يتلقى المحاب بأشرٍ وبطرٍ وطغيان. فتنحرف أخلاقه
ويتلقاها كما تتلقاها البهائم بجشع وهلع، ومع ذلك فإنه غير مستريح
القلب، بل مشتته من جهات عديدة، مشتت من جهة خوفه من زوال
بوباته، ومن كرةة المعارضات الناشئة عنها اللباً، ومن جهة أن النفو
مح
4
للحياة السعيدة
الوسائل المفيدة
لا تقف عند حد بل لا تزال متشوقة لأمور أخرى، قد تحصل وقد لا
تحصل، وإن حصلت على الفرض والتقدير فهو أيضاً قلق من الجهات
المذكورة ويتلقى المكاره بقلق وجزع وخوف وضجر، فلا تسأل عن ما
قاء الحياة، ومن الأمراض الفكرية والعصبية، ومن الخوف
يحدث له من ش
الذي قد يصل به إلى أسوأ الحالات وأفظع المزعجات، لأنه لا يرجو ثواباً.
ولا صبر عنده يسليه ويهون عليه.
وكل هذا مشاهد بالتجربة، ومثل واحد من هذا النوع، إذا تدبرته
المؤمن العامل بمقتضى
ونزلته على أحوال النا ، رأيت الفرق العظيم بين
إيمانه، وبين من لم يكن كذلك، وهو أن الدين يحث الية الحث على
القناعة برزق الله، وبما آتى العباد من فضله وكرمه المتنوع.
كل
فالمؤمـن إذا ابتلي بمرض أو فقر، أو نحـوه مـن الأعـراض التي
رضى بما قسم
بإيمانه وبما عنده من القناعة وال


أحد عرضة لها، فإنه
يكون قرير العين، لا يتطلب بقلبه أمراً لم يقدر له، ينظر إلى


الله له
من هو دونه، ولا ينظر إلى من هو فوقه، وربما زادت بهجته وسروره
وراحته على من هو متحصل على جميع المطالب الدنيوية، إذا لم يؤت
القناعة.
، إذا ابتلي
كما تجد هذا الذي ليس عنده عمل بمقتضى الإيمان
بشيء من الفقر، أو فقد بعض المطالب الدنيوية، تجده في الية التعاسة
والشقاء.
5
للحياة السعيدة
الوسائل المفيدة
ومثل آخر: إذا حدثت أسباب الخوف، وألمت بالإنسان المزعجات،
تجد صحيح الإيمان ثابت القلب، مطمئن النفس، متمكناً من تدبيره
وعمل، قد
وتسييره لهذا الأمر الذي دهمه بما في وسعه من فكر وقول
وطن نفسه لهذا المزعج الملم، وهذه أحوال تريح الإنسان وتثبت فؤاده.
كما تجد فاقد الإيمان بعكس هذه الحال إذا وقعت المخاوف انزعج لها
ضميره، وتوترت أعصابه، وتشتت أفكاره وداخله الخوف والرعب، واجتمع
عن كنهه،
عليه الخوف الخارجي، والقلق الباطني الذي لا يمكن التعبير
وهذا النوع من النا إن لم يحصل لهم بعض الأسباب الطبيعية التي تحتاج
إلى تمرين كثير انهارت قواهم وتوترت أعصابهم، وذلك
لفقد الإيمان الذي يحمل على الصبر، خصوصاً في المحال الحرجة،
والأحوال المحزنة المزعجة.
الشجاعة
فالبر والفاجر، والمؤمن والكافر يشتركان في جلب
الاكتسابية، وفي الغريزة التي تلطف المخاوف وتهونها، ولكن يتميز
المؤمن بقوة إيمانه وصبره وتوكله على الله واعتماده عليه، واحتسابه لثوابه
ـ أموراً تزداد بها شجاعته، وتخفف عنه وطأة الخوف، وتهون عليه
. ويحصل
تََْمُونَ وَتَرْجُ ونَ مِنإِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَ ﴿
1
: آية
[
نساء سورة ال

ْ اللَّ َّ ِ مَا لاَ يَرْجُ ونَلهم من معونة الله ومعينه الخاص ومدده ما يبعرة المخاوف. وقال تعالى
14 سورة الأنفال: آية
.
]
[

وَاص ْ بر ِ ُوا إِنَّ اللَّ َّ َ مَع َ الص َّ ابِرِين َ ﴿
6
للحياة السعيدة
الوسائل المفيدة
الإحسان إلى الخلق
ومن الأسباب التي تزيل الهم والغم والقلق:


2
بالقول والفعل، وأنواع المعروف، وكلها خير وإحسان، وبها يدفع الله عن
البر والفاجر الهموم والغموم بحسبها، ولكن للمؤمن منها أكمل الحظ
والنصيب، ويتميز بأن إحسانه صادر عن إخلاص واحتساب لثوابــه
فيهون الله عليه بذل المعروف لما يرجوه من الخير، ويدفع عنه المكاره
بإخلاصه واحتسابه، قال تعالى:
اللَّ َّ ِ بِص َ د َ قَةٍ أَوْ مَعْرُوف ٍ أَوْ إِص ْ لا َ ح ٍ بَيْ ْ َ الََّاس ِ وَمَن ْ يَفْعَل ْ ذَلِك َ ابْتِغَاءَ مَرْض َ اةِ لاَ خ َ ير ْ َ فِ ِ كَثِيرٍ مِن ْ نَ َ ْوَاهُمْ إِلاَّ مَن ْ أَمَرَ ﴿
فأخبر تعالى أن هذه
. ]
441
سورة النساء: آية
[

فَس َ وْف َ نُؤ ْ تِيهِ أَج ْ رًا عَظ ِ يمًا
الأمور كلها خير ممن صدرت منه. والخير يجلب الخير، ويدفع الشر. وأن
المؤمن المحتسب يؤتيه الله أجراً عظيماً ومن جملة الأجر العظيم: زوال الهم
والغم والأكدار ونحوها.
فصـــل
.ومن أسباب دفع القلق الَاشئ عن توتر الأعصاب، واشتغال القلب
3
الاشتغال بعمل من الأعمال أو علم من العلوم النافعة.
ببعض المكدرات:
فإنها تلهي القلب عن اشتغاله بذلك الأمر الذي أقلقه. وربما نسي بسبب
ذلك الأسباب التي أوجبت له الهم والغم، ففرحت نفسه،
وهذا السبب أيضاً مشترك بين المؤمن وغيره. ولكن
وازداد نشاطه،
المؤمن يمتاز بإيمانه وإخلاصه واحتسابه في اشتغاله بذلك العلم
الذي يتعلمه أو يعلمه، وبعمل الخير الذي يعمله، إن كان
7
للحياة السعيدة
الوسائل المفيدة
عبادة فهو عبادة، وإن كان شغلاً دنيوياً أو عادةً أصحبها
طاعة الله، فذللك أثره الفعال في
النية الصالحة. وقصد الاستعانة بذلك على
دفع الهم والغموم والأحزان، فكم من إنسان ابتلي بالقلق وملازمة
الأكدار، فحلت به الأمراض المتنوعة، فصار دواؤه الناجع (نسيانه السبب
الذي كدره وأقلقه، واشتغاله بعمل من مهماته).
فس
وينبغي أن يكون الشغل الذي يشتغل فيه مما تأنس به الن
وتشتاقه، فإن هذا أدعى لحصول هذا المقصود النافع، والله أعلم.
: اجتماع الفكر كله على الاهتمام بعمل
.ومما يدفع به الهم والقلق
4
اليوم الحاضر، وقطعه عن الاهتمام في الوقت المستقبل، وعن الحزن على
لا
، ف [متفق عليه]
من الهم والحزن

الوقت الماضي، ولهذا استعاذ النبي
ينفع الحزن على الأمور الماضية التي لا يمكن ردها ولا استدراكها وقد
يضر الهم الذي يحدث بسبب الخوف من المستقبل، فعلى العبد أن يكون
ابن يومه، يجمع جده واجتهاده في إصلاح يومه ووقته الحاضر، فإن جمع
زن. القلب على ذلك يوجب تكميل الأعمال، ويتسلى به العبد عن الهم والح
اء أو أرشد أمته إلى دعاء فإنما يحث مع
ـ
ا بدع
ـ
إذا دع

والنبي
الاستعانة بالله والطمع في فضله على الجد والاجتهاد في التحقق لحصول ما
يدعو بحصوله. والتخلي عما كان يدعو لدفعه لأن الدعاء مقارن للعمل،
فالعبد يجتهد فيما ينفعه في الدين والدنيا، ويسأل ربه نجاح مقصده.
ولا"احرص على ما ينفعك واستعن بالله

ويستعينه على ذلك، كما قال
8
للحياة السعيدة
الوسائل المفيدة
تعجز، وإذا أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا كَن كذا وكذا، ولكن
، [رواه مسلم]
قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان"
بين الأمر بالحرص على الأمور النافعة في كل حال. والاستعانة
ﷺ فجمع
لام للأمور
بالله وعدم الانقياد للعجز الذي هو الكسل الضار وبين الاستس
الماضية النافذة، ومشاهدة قضاء الله وقدره.
وجعل الأمور قسمين: قسماً يمكن العبد السعي في تحصيله أو
تحصيل ما يمكن منه، أو دفعه أو تخفيفه فهذا يبدي فيه العبد مجهوده
ويستعين بمعبوده. وقسماً لا يمكن فيه ذلك، فهذا يطمئن له العبد ويرضى
مراعاة هذا الأصل سبب للسرور وزوال الهم والغم.
ويسلم، ولا ريب أن
فصـــل
الإكثار من ذكر الله،
.ومن أكبر الأسباب لانشراح الصدر وطمأنينته: 5
فإن لذلك تأثيراً عجيباً في انشراح الصدر وطمأنينته، وزوال همه وغمه، قال
، فذلكر الله أثر ] 82 الرعد: آية
سورة
أَلاَ بِذِكْرِ اللَّ َّ ِ تَط ْ مَئِ ِ ُّ الْقُلُوب ُ ﴿
[

تعالى:
عظيم في حصول هذا المطلوب لخاصيته، ولما يرجوه العبد من ثوابه وأجره.
.وكذلك التحدث بنعم الله الظاهرة والباطنة، فإن معرفتها والتحدث
6
ويحث العبد على الشكر الذي هو أرفع المراتب
بها يدفع الله به الهم والغم،
د في حالة فقر أو مرض أو غيرهما من أنواع
وأعلاها حتى ولو كان العب
9
للحياة السعيدة
الوسائل المفيدة


التي لا يحصى لها عد ولا حساب



  • البلايا. فإنه إذا قابل بين نعم الله عليه
    وبين ما أصابه من مكروه، لم يكن للمكروه إلى النعم نسبة.
    بل المكروه والمصائب إذا ابتلى الله بها العبد، وأدى فيها وظيفة الصبر
    نت وطأتها، وخفت مؤنتها، وكان تأميل العبد لأجرها
    والرضى والتسليم، ها
    وثوابها والتعبد لله بالقيام بوظيفة الصبر والرضى، يدع الأشياء المرة حلوة
    فتنسيه حلاوةُ أجرها مرارة صبرها.
    في

    .ومن أنفع الأشياء فِ هذا الموضع استعمال ما أرشد إليه الَبي
    7
    هو أسفل منكم ولا تنظروا
    "انظروا إلى من
    الحديث الصحيح حيث قال:
    [متفق
    إلى من هو فوقكم فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم"
    فإن العبد إذا نصب بين عينيه هذا الملحظ الجليل رآه يفوق جمعاً عليه]،
    كثيراً من الخلق في العافية وتوابعها، وفي الرزق وتوابعه مهما بلغت به الحال،
    د سروره واغتباطه بنعم الله التي فاق فيها
    فيزول قلقه وهمه وغمه، ويزدا
    غيره ممن هو دونه فيها.
    وكلما طال تأمل العبد بنعم الله الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية،
    رأى ربه قد أعطاه خيراً ودفع عنه شروراً متعددة، ولا شك أن هذا يدفع
    الهموم والغموم، ويوجب الفرح والسرور.
    10
    للحياة السعيدة
    الوسائل المفيدة
    فصـــل
    الموجبة للسرور وزوال الهم والغم:
    .ومن الأسباب
    8
    السعي في إزالة الأسباب الجالبة للهموم وفي تحصيل الأسباب
    الجالبة للسرور وذلك بنسيان ما مضى عليه من المكاره التي لا
    يمكنه ردها، ومعرفته أن اشتغال فكره فيها من باب العبث والمحال، وأن
    وكذلك يجاهد قلبه عن
    ذلك حمق وجنون، فيجاهد قلبه عن التفكر فيها
    قلقه لما يستقبله، مما يتوهمه من فقر أو خوف أو غيرهما من المكاره التي
    يتخيلها في مستقبل حياته. فيعلم أن الأمور المستقبلة مجهول ما يقع فيها
    من خير وشر وآمال وآلام، وأنها بيد العزيز الحكيم، ليس بيد العباد منها
    ها، ودفع مضراتها، ويعلم العبد أنه إذا
    شيء إلا السعي في تحصيل خيرات
    صرف فكره عن قلقه من أجل مستقبل أمره، واتكل على ربه في إصلاحه،
    واطمأن إليه في ذلك، إذا فعل ذلك اطمأن قلبه وصلحت أحواله، وزال عنه
    همه وقلقه.
    استعمال هذا
    .ومن أنفع ما يكون فِ ملاحظة مستقبل الأمور:
    9
    "اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة
    :
    يدعو به

    الدعاء الذي كان النبي
    أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها
    معادي، واجعل الِياة زيادة لي فِ كل خير، والموت راحة لي من كل شر"
    "اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة
    وكذلك قوله:
    ، [رواه مسلم]
    [
    . ] رواه أبوداود بإسناد صحيح
    كله، لا إله إلا أنت"
    عيْ ْ وأصلح لي شأني
    11
    للحياة السعيدة
    الوسائل المفيدة
    فإذا لهج العبد بهذا الدعاء الذي فيه صلاح مستقبله الديني والدنيوي
    بقلب حاضر، ونية صادقة، مع اجتهاده فيما يحقق ذلك، حقق الله له ما دعاه
    ورجاه وعمل له، وانقلب همه فرحاً وسروراً.
    فصـــل
    ء
    لزوال القلق والهموم إذا حصل على العبد شي
    .ومن أنفع الأسباب
    11
    أن يسعى في تخفيفها بأن يقّدِر أسوأ الاحتمالات التي ينتهي
    من الَكبات:
    إليها الأمر، ويوطن على ذلك نفسه، فإذا فعل ذلك فليسع إلى تخفيف ما
    يمكن تخفيفه بحسب الإمكان، فبهذا التوطين وبهذا السعي النافع، تزول
    يكون بذل ذلك السعي في جلب المنافع، وفد دفع المضار
    همومه وغمومه، و
    الميسورة للعبد.
    فإذا حلت به أسباب الخوف، وأسباب الأسقام، وأسباب الفقر والعدم
    لما يحبه من المحبوبات المتنوعة، فليتلق ذلك بطمأنينة وتوطين للنفس
    ره، عليها، بل على أشد ما يمكن منها، فإن توطين النفس على احتمال المكا
    يهونها ويزيل شدتها، وخصوصاً إذا أشغل نفسه بمدافعتها بحسب مقدوره،
    فيجتمع في حقه توطين النفس مع السعي النافع الذي
    يشغل عن الاهتمام بالمصائب، ويجاهد نفسه على تجديد قوة المقاومة
    للمكاره، مع اعتماده في ذلك على الله وحسن الثقة به ولا ريب أن لهذه
    تها العظمى في حصول السرور وانشراح الصدور، مع ما يؤمله
    الأمور فائد
    12
    للحياة السعيدة
    الوسائل المفيدة
    العبد من الثواب العاجل والآجل، وهذا مشاهد مجرب، ووقائعه ممن جربه
    كثيرة جداً.
    فصـــل
    .ومن أعظم العلا جات لأمراض القلب العصبية، بل وأيضاً للأمراض
    11
    ت التي تجلبها
    قوة القلب وعدم انزعاجه وانفعاله للأوهام والخيالا
    البدنية:
    الأفكار السيئة. والغضب والتشوش من الأسباب المؤلمة ومن توقع حدوث
    المكاره وزوال المحاب، أوقعه ذلك في الهموم والغموم والأمراض القلبية
    والبدنية، والانهيار العصبي الذي له آثاره السيئة التي قد شاهد النا
    مضارها الكثيرة.
    ولم
    ، وتوكل عليه،
    .ومتى اعتمد القلب على الله
    12
    يستسلم للأوهام ولا ملكته الخيالات السيئة، ووثق بالله
    وطمع في فضله، اندفعت عنه بذلك الهموم والغموم، وزالت
    عنه كثير من الأسقام البدنية والقلبية، وحصل للقلب من القوة والانشراح
    والسرور ما لا يمكن التعبير عنه، فكم ملئت المستشفيات من مرضى
    وهام والخيالات الفاسدة، وكم ثثررت هذه الأمور على قلوب كثيرين من
    الأ
    الأقوياء، فضلاً عن الضعفاء، وكم أدت إلى الحمق والجنون، والمعافى من
    عافاه الله ووفقه لجهاد نفسه لتحصيل الأسباب النافعة المقوية للقلب،
    سورة
    اللَّ َّ ِ فَهُوَ حَس ْ بُهُ وَمَن ْ يَتَوَكل َّ ْ على َ َ ﴿
    [

    الدافعة لقلقه، قال تعالى:
    أي كافيه جميع ما يهمه من أمر دينه ودنياه.] 3
    الطلاق: آية
    13
    للحياة السعيدة
    الوسائل المفيدة
    فالمتوكل على الله قوي القلب لا تؤثر فيه الأوهام، ولا تزعجه الحوادث
    لعلمه أن ذلك من ضعف النفس، ومن الخور والخوف الذي لا حقيقة له،
    ويعلم مع ذلك أن الله قد تكفل لمن توكل ع
    ويطمئن لوعده، فيزول همه وقلقه، ويتبدل عسره يسراً، وترحه فرحاً ليه بالكفاية التامة، فيثق بالله
    [الترح:
    ، وخوفه أمناً، فنسأله تعالى العافية وأن يتفضل علينا بقوة القلب
    الحزن]
    وثباته، وبالتوكل الكامل الذي تكفل الله لأهله بكل خير، ودفع كل مكروه
    ر]. [الضير: الضر
    وضير
    فصـــل
    إن كره منها خلقاً ، : "لا يفرك مؤمن مؤمنة

    وفي قول الَبي



13
، فائدتان عظيمتان:
[رواه مسلم]
"
رضي منها خلقاً آخر
إحداهما: الإرشاد إلى معاملة الزوجة والقريب والصاحب والمعامل،
وأنه ينبغي أن توطن نفسك على أنه لا
وكل من بينك وبينه علاقة واتصال،
بد أن يكون فيه عيب أو نقص أو أمر تكرهه، فإذا وجدت ذلك، فقارن
بين هذا وبين ما يجب عليك أو ينبغي لك من قوة الاتصال والإبقاء على
المحبة، بتذكر ما فيه من المحاسن، والمقاصد الخاصة والعامة، وبهذا
حاسن، تدوم الصحبة والاتصال وتتم
الإغضاء عن المساوئ وملاحظة الم
الراحة وتحصل لك.
14
للحياة السعيدة
الوسائل المفيدة
وبقاء الصفاء، والمداومة على
الفائدة الثانية: وهي زوال الهم والقلق،
القيام بالحقوق الواجبة والمستحبة: وحصول الراحة بين الطرفين، ومن لم
بل عكس القضية فلحظ المساوئ،


ﷺ يسترشد بهذا الذي ذكره النبي
، فلابد أن يقلق، ولابد أن يتكدر ما بينه وبين من


سن
وعمي عن المحا
يتصل به من المحبة، ويتقطع كثير من الحقوق التي على كلٍ منهما المحافظة
عليها.
وكثير من النا ذوي الهمم العالية يوطنون أنفسهم عند وقوع
الكوارث والمزعجات على الصبر والطمأنينة. لكن عند الأمور التافهة
لقون، ويتكدر الصفاء، والسبب في هذا أنهم وطنوا نفوسهم عند
البسيطة يق
الأمور الكبار، وتركوها عند الأمور الصغار فضرتهم وأثرت في راحتهم،
فالحازم يوطن نفسه على الأمور القليلة والكبيرة ويسأل الله الإعانة عليها،
وأن لا يكله إلى نفسه طرفة عين، فعند ذلك يسهل عليه الصغير، كما
سهل عليه الكبير. ويبقى مطمئن النفس ساكن القلب مستريحاً.
فصـــل
.العاقل يعلم أن حياته الصحيحة حياة السعادة والطمأنينة وأنها
14
فلا ينبغي له أن يقصرها بالهم والاسترسال مع الأكدار فإن ذلك
قصيرة جداً،
ضد الحياة الصحيحة، فيشح بحياته أن يذهب كثير منها نهباً للهموم
والأكدار، ولا فرق في هذا بين البر والفاجر، ولكن المؤمن له من التحقق
بهذا الوصف الحظ الأوفر، والنصيب النافع العاجل والآجل.15
للحياة السعيدة
الوسائل المفيدة
ضاً إذا أصابه مكروه أو خاف منه أن يقارن
.وينبغي أي
15
بيْ بقية الَعم الِاصلة له دينية أو دنيوية، وبيْ ما أصابه
، فعند المقارنة يتضح كرةة ما هو فيه من النعم، واضمحلال ما
من مكروه
أصابه من المكاره.
وكذلك يقارن بين ما يخافه من حدوث ضرر عليه، وبين الاحتمالات
السلامة منها فلا يدع الاحتمال الضعيف يغلب الاحتمالات
الكثيرة في
الكثيرة القوية وبذلك يزول همه وخوفه، ويقدر أعظم ما يكون من
الاحتمالات التي يمكن أن تصيبه، فيوطن نفسه لحدوثها إن حدثت،
ويسعى في دفع ما لم يقع منها وفي رفع ما وقع أو تخفيفه.
أن أذية الَاس لك وخصوصاً فِ
.ومن الأمور الَافعة أن تعرف
16
إلا إن أشغلت نفسك في الاهتمام بها،
الأقوال السيئة، لا تضرك بل تضرهم،
وسوغت لها أن تملك مشاعرك، فعند ذلك تضرك كما ضرتهم، فإن أنت لم
تضع لها بالاً لم تضرك شيئاً.
فإن كانت أفكاراً فيما يعود عليك
.واعلم أن حياتك تبع لأفكارك،
17
في دين أو دنيا فحياتك طيبة سعيدة. وإلا فالأمر بالعكس.
نفعه
.ومن أنفع الأمور لطرد الهم أن توطن نفسك على
18
فإذا أحسنت إلى من له حق عليك أو من
أن لا تطلب الشكر إلا من الله،
ليس له حق، فاعلم أن هذا معاملة منك مع الله. فلا تبال بشكر من
16
للحياة السعيدة
الوسائل المفيدة
إِنَّمَا نُط ْ عِمُكُمْ لِ وَج ْ هِ ﴿
حق خواص خلقه
أنعمت عليه، كما قال تعالى في
]. 7
سورة الإنسان: آية
[

اللَّ َّ ِ لاَ نُرِيد ُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلاَ ش ُ ك ُ ورًا
ويتأكد هذا في معاملة الأهل والأولاد ومن قوة اتصالك بهم فمتى
وطنت نفسك على إلقاء الشر عنهم، فقد أرحت واسترحت، ومن دواعي
الفضائل والعمل عليها بحسب الداعي النفسي دون التكلف
الراحة أخذ
الطريق الملتوي، وهذا من الحكمة، وأن تتخذ من الأمور الكَدِرَة أموراً الذي يقلقك، وتعود على أدراجك خائباً من حصول الفضيلة، حيث سلكت
صافية حلوة وبذلك يزيد صفاء الذلات، وتزول الأكدار.
ولا تلتفت
ب عينيك واعمل على تحقيقها،
.اجعل الأمور الَافعة نص
19
إلى الأمور الضارة لتلهو بذلك عن الأسباب الجالبة للهم والحزن واستعن
بالراحة وإجماع النفس على الأعمال المهمة.
.ومن الأمور الَافعة حسم الأعمال فِ الِال، والتفرغ
21
ال السابقة، ، لأن الأعمال إذا لم تحسم اجتمع عليك بقية الأعم
فِ المستقبل
وانضافت إليها الأعمال اللاحقة، فتشتد وطأتها، فإذا حسمت كل شيء
بوقته أتيت الأمور المستقبلة بقوة تفكير وقوة عمل.
وميز بين ما
.وينبغي أن تتخير من الأعمال الَافعة الأهم فالأهم،
21
تميل نفسك إليه وتشتد رغبتك فيه، فإن ضده يحدث السآمة والملل
ستعن على ذلك بالفكر الصحيح والمشاورة، فما ندم من استشار،
والكدر، وا
17
للحياة السعيدة
الوسائل المفيدة
وادر ما تريد فعله درساً دقيقاً، فإذا تحققت المصلحة وعزمت فتوكل على
الله إن الله يحب المتوكلين.
والِمد لله رب العالميْ.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

حذرت مؤسسة "عرا...

حذرت مؤسسة "عراق المستقبل" للدراسات والاستشارات الاقتصادية، اليوم الجمعة، من تداعيات خفض قيمة الدينا...

وتتناول الاسترا...

وتتناول الاستراتيجية كافة أسس نظام الصحّة النفسية بهدف تحسين صحّة الأفراد النفسية بشكل عام والوقاية ...

As a core compo...

As a core component of the combustor, the gas turbine swirler’s thermomechanical behavior directly i...

لاستراتيجية الو...

لاستراتيجية الوطنية للصحة النفسية 2024-2030 ملخّّص تنفيذي يمكننا القيام بالكثير ولكلّّ منا دوره في ...

الليلة الأولى ...

الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...

الليلة الأولى ...

الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...

لا تخافي ترا ال...

لا تخافي ترا التوتر ما ينفع يخليك تفقدي من بدري وانتي عندك شهر وقت كاافي جدا انك تخلصي يا كثر الي قف...

د.رقية العلواني...

د.رقية العلواني الرئيسية ‹ تدبر القرآن ‹ سورة التغابن ‹ حلقة 2 تدبر سورة التغابن: الحلقة الثانية - ...

و من أهم المعوق...

و من أهم المعوقات التي تواجه نبات الشماري هي انخفاض قدرته على التكاثر بالطرق التقلدية سواء بالبذوراو...

تعتبر اليابان ن...

تعتبر اليابان نموذجًا للدول الصناعية الكبرى، حيث تحولت إلى قوة تكنولوجية بدون موارد باطنية كافية، مس...

السودان يمتلك ب...

السودان يمتلك بالفعل كافة المقومات الجغرافية والطبيعية التي تؤهله ليكون "سلة غذاء العالم" وقوة اقتصا...

يُعدّ هذا الفصل...

يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...