Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

وسوف تتطرق إلى وصف هذه المحاولات على الصعيدين الألماني والروسي كل على أولاً : العلاقات : الكويتية الألمانية: وعلى سند من هذه العلاقات الطيبة أقدمت ألمانيا على التفكير في إقامة بعض المشروعات الاقتصادية على الأراضي التابعة للدولة العثمانية الواقعة في آسيا الصغرى وسورية والعراق. نواجه أيضاً محاولات روسية للتوسع في المنطقة ذاتها . وهناك تباحث مع السلطان العثماني عبد الحميد الثاني حول مشروع خط السكة الحديد المقترح فضلاً عن تعزيز ومهما يكن من أمر فقد تكللت جهود المبعوث الألماني بالنجاح، وكانت ألمانيا تري أن الكويت تمتلك ميناءاً هاماً، وعليه فقد رفض الموافقة على المشروع الألماني على الرغم من موافقة السلطان العثماني وهكذا خرجت البعثة بانطباع يعني عدم ترحيب الشيخ حيث أرسل وزير خارجية بريطانيا سولزبري رسائل لكل من السلطان العثماني في اسطنبول والسفير الألماني في اسطنبول والسفير البريطاني في اسطنبول بتاريخ ۲۰ مارس ۱۹۰۰م أكد فيهما على وجود اتفاق حماية بين الكويت وبريطانيا ينص على منع تأجير أو منح أية مساحة من أرض الكويت إلا بموافقة بريطانية. وأنها لن تسكت عن منح أي أطراف خارجية امتيازات في أرض تابعة لحاكم وقد ظلت العلاقات الكويتية الألمانية في حالة سكون، كما كان لوزيره المفروض في بغداد د. جروبا دوراً في إثارة الفتنة ومحاولة القيام بإنقلاب لاستبدال حاكم الكويت، وبالتالي ضم الكويت للعراق بعد إلغاء الحماية البريطانية على الكويت (١). وكانت لبريطانيا وجهة نظر حيال ذلك مفادها أن محاولات هتلر لضم الكويت للعراق تطابق دعوته لضم مقاطعة السوديت وبانتهاء الحرب العالمية الثانية لم يحدث أي نوع من الاتصال السياسي المباشر بين البلدين، وبعد حصول الكويت على الاستقلال عام ١٩٦١م، حيث أفتتحت سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية في الكويت عام ١٩٦٣م، وفي العام التالي افتتحت السفارة الكويتية في ألمانيا أما فيما يختص بموقف ألمانيا من الاحتلال العراقي للكويت عام ١٩٩٠م. ثانيا : العلاقات الكويتية - الروسية حيث أشار إلى اجتماع سري عقد بين شيوخ آل . صباح وبعض أعيان الكويت في ١٦ مايو ١٨٩٦م أي قبل حدوث الانقلاب الذي قام به الشيخ مبارك على شقيقيه، كما ذكر ما شكوف أن الاجتماع المذكور قد تناول الصلة الوثيقة بين الشيخ محمد الصباح حاكم الكويت ويوسف الإبراهيم وزعم بأن المجتمعين وافقوا على قيام الشيخ مبارك بالانقلاب (٢٢). كما كشف عن وجود نية لدى حاكم قطر جاسم آل ثاني و التاجر الكويتي المعروف يوسف الإبراهيم لدخول الكويت وبالعودة إلى مسار العلاقات الكويتية - الروسية في فترة حكم الشيخ مبارك، يلاحظ أن الأطماع الروسية في منطقة الخليج العربي وفي الكويت على وجه التحديد، ففي ٣٠ ديسمبر ۱۸۹۸م حصل كابنيست على امتياز من الدولة العثمانية ورداً على هذا التطور طالب الوزير بتوقيع اتفاقية مع الكويت مشابهة للمعاهدة الموقعة مع مسقط عام ١٨٩١م١). ولا يؤجر، ولا ينقل ملكية أي قطعة أرض من أراضي الكويت دون أن يحصل على موافقة من قبل بريطانيا على أن يحصل الشيخ مبارك على معونة قدرها خمس عشر ألف روبية ألف جنيه إسترليني (١). وما أن تناهى لعلم الروس أنباء الاتفاقية المعقودة بين الكويت وبريطانيا في عام ۱۸۹۹م حتى بادروا بتقديم احتجاج للبريطانيين معلنين أن هذا الاتفاق موجه ضدهم، ومن ناحية أخرى حاول الروس التقرب إلى الشيخ مبارك عارضين عليه توقيع اتفاقية معه بواسطة القنصل الروسي في منطقة بوشهر، وأقام فيها ليلة حاول فيها اقناع الشيخ مبارك لعقد اتفاق مناسب وأفضل من الاتفاق الذي عقده مع الحكومة البريطانية الا أن الشيخ مبارك رفض العرض الروسي قامت السفينة غيلياك في بداية عام ١٩٠٠ م برحلة شملت المحمرة ولنجة وبندر عباس والبصرة والكويت حيث وصلت للكويت في ١٦ مارس، وقد رست هذه السفينة التي قدرت حمولتها بنحو ٦٥٠٠ طن وبتسليح مكون من ٣٤ مدفعاً، وبهذه المناسبة عبر الشيخ جابر عن عميق شكره لهذه الزيارة التي كانت ضمن جولة للسفينة في منطقة الخليج العربي، وكان أن واصل الروس محاولاتهم بلا كلل، ولكن الشيخ مبارك أرسل أخاه لتلبية الدعوة بدلاً منه، أبدوا تذمرهم من هذه التحركات (١٩). ولم يحدث بعد ذلك أي نوع من الاتصال بين الكويت والاتحاد السوفيتي حتى بداية الستينات من القرن العشرين، أعلن خلاله أن الكويت جزء لا يتجزأ وأكد أنه لن يتنازل عن أي شبر من الكويت التابعة للعراق على حد زعمه (٢٠). إلا أنه عارض قبول عضوية الكويت في الأمم المتحدة بحجة أن الكويت ما زالت تحت السيطرة البريطانية بل وجه اتهاما للولايات المتحدة وبريطانيا بتصعيد الأزمة، وبالتالي تعزيز وجودهم في المنطقة. وهذا الموقف المعارض للحق الكويتي في الانضمام لهيئة الأمم المتحدة عزز بين السوفيت والعراق، وكونهم يرون بأن الكويت ما زالت تحت السيطرة في المقابل كانت وجهة النظر الأمريكية تجاه هذه الأزمة بأن أي تدخل من الاتحاد السوفيتي في العراق سوف يعقد المسألة رغم استبعادهم لهذا التدخل أو حتى العراقية، كما رأت بريطانيا ضرورة توضيح موقفها للمجلس في محاولة منها للحصول على الدعم السياسي لموقفها من الأزمة حتى تتمكن من اتخاذ الموقف الذي تريده دون إحراج لها ولشركائها والهدف هو خلق لوبي أمريكي - بريطاني ضد السوفيت المنحازين إلى جانب العراق، وطالب المندوب السوفيتي بانسحاب القوات البريطانية منها، فضلا عن إجراء تعديلات على الاقتراح البريطاني الخاص تمخض عن هذه الاجتماعات رفض طلب الكويت للانضمام للأمم المتحدة رغم موافقة الأعضاء على الاستقلال باستثناء السوفيت الذين استخدموا حق الفيتو بحجة وجود قوات بريطانية الأمر الذي لا يجعلها مستقلة من وجهة نظر وتولت الجامعة العربية إيجاد حل لهذه في المقابل استمر التأييد البريطاني في مواجهة تهديدات الرئيس العراقي عبد الكريم قاسم بضم الكويت للعراق وشككت في قدرته على تهديد الكويت نتيجة لضعف الجيش العراقي الذي يتكون من تجهيزات مختلفة منها الروسية والأمريكية والبريطانية (٢٨). واستمر في استخدام حق الفيتو مرة أخرى ضد انضمام الكويت للأمم المتحدة في نفس العام لأنه يرى أن الكويت ما زالت تحت النفوذ البريطاني (٢). وتحسن العلاقات الكويتية العراقية ودخلوا نستنتج مما سبق أن الموقف السوفيتي جاء على خليفة سقوط حليفهم واستشهد شرطيين كويتيين، ومما لاشك فيه أن الموقف السوفيتي جاء متسعاً بإيجابية لافته حيث نصح الاتحاد السوفيتي نائب الرئيس العراقي صدام حسين أثناء زيارته لها أثناء الأزمة بالتراجع عن موقف العراق المتعنت وسحب قواته من الكويت وقد رحبت الكويت بموقف الاتحاد السوفيتي وأعلنت ترحيبها بزيارة وزير خارجية العراق لها في الثامن من أبريل ۱۹۷۳م. بيد أن العراق لجأ إلى المماطلة وأرجاء زيارة الوفد إلى النصف الثاني من أبريل من العام نفسه، وسفارتي الولايات المتحدة وفرنسا، وأيضا تعرضت المنشآت النقطية في منطقة الأحمدي إلى بعض الحرائق بين عامي ١٩٨٦ - ١٩٨٧ م ٣٦) ونصبها منصة لإطلاق الصواريخ في شبه جزيرة الفاو العراقية بعد احتلالها، مما أدى إلى خطر كبير على المنشآت النفطية والحيوية في الكويت (٢١). نظرا لخطورة انقطاع النفط الكويتي وما يترتب على ذلك من نتائج سلبية على وفي الثاني من أغسطس ۱۹۹۰ م قامت القوات العراقية باحتلال الكويت وأصدر مجلس الأمن عدداً من القرارات التي أيدها الاتحاد السوفيتي كونه أحد الخمسة الأعضاء الدائمين في الأمم المتحدة، وطالب العراق بالانسحاب الكامل من الكويت دون قيد أو شرط وساند جميع القرارات الصادرة من الأمم المتحدة، وكان موقفه متميزا ومختلفاً عن موقفه إبان أزمة حاكم العراق عبد الكريم قاسم ١٩٦١م . وشدد على ضرورة تطبيق الحصار كما صدرت بعض القرارات الأخرى مثل القرار رقم ٦٧٧ بتاريخ ۱۹۹۰/۱۱/۲۸م الذي كلف السكرتير العام للأمم المتحدة بإيداع نسخة من السجلات المدنية للسكان الكويتيين في الأمم المتحدة بعد تصديقها من قبل الحكومة الكويتية، وفضلاً عن هذه القرارات قام العديد من الشخصيات العالمية بمحاولات لإنهاء الاحتلال ومنح مجلس الأمن العراق مهلة حتى ١٩٩١/١/١٥م للانسحاب الكامل من الكويت دون شروط وإلا فإنه سوف يتحمل كافة العواقب المترتبة على ذلك، وبعد رفض العراق تطبيق قرارات الأمم المتحدة بدأت حرب تحرير الكويت المعروفة بعاصفة الصحراء بقيادة الجنرال الأمريكي نورمان شوارسكوف حيث بدأت في ۱۹۹١/١/١٧م الحرب الجوية ثم تلتها الحرب البرية التي انتهت

Original text

الفصل الثالث
علاقات الكويت مع ألمانيا وروسيا
ازداد الاهتمام الروسي والألماني بالكويت إعتباراً من نهاية القرن التاسع عشر، وقد تجلت مظاهر هذا الاهتمام من خلال عرض بعض المشاريع الاقتصادية التي اتخذت غطاء يعهد إلى التغلغل في الكويت، بيد أن الانجليز كانوا على بيئة من تلك المحاولات، ولم يغفلوا عن التصدي لها في حينها، وسوف تتطرق إلى وصف هذه المحاولات على الصعيدين الألماني والروسي كل على
حدة
أولاً : العلاقات : الكويتية الألمانية:
لم تشر المصادر المحلية أو الأجنبية لوجود اتصال مباشر بين الكويت والمانيا وذلك منذ نشأة الكويت وحتى عهد الشيخ مبارك الصباح (١٩١٥- ١٨٩٦م)، وفيما بعد اتخذت العلاقات الكويتية الألمانية مساراً مغايراً إذ بدأت عبر أطراف أخرى ولأسباب مختلفة كان أبرزها التقارب العثماني - الألماني في عهد السلطان عبد الحميد الثاني حيث نجحت الدولتان في إقامة علاقات وطيدة بينهما، وعلى سند من هذه العلاقات الطيبة أقدمت ألمانيا على التفكير في إقامة بعض المشروعات الاقتصادية على الأراضي التابعة للدولة العثمانية الواقعة في آسيا الصغرى وسورية والعراق. في هذا الإطار قدمت ألمانيا للسلطان عبد الحميد الثاني عرضاً مغريا لإنشاء خط سكة حديد يربط مضيق البسفور بالخليج العربي وهو خط برلين - بغداد - كاظمة، وقد أثار هذا المشروع حفيظة الإنجليز الذين رأوا فيه خطراً على مصالحهم في منطقة الخليج العربي، تلك المصالح التي
نواجه أيضاً محاولات روسية للتوسع في المنطقة ذاتها .
أما ألمانيا فقد خطت خطوة إلى الأمام بزيارة قام بها مبعوث الماني يدعى ويلهلم الثاني إلى تركيا في أكتوبر ١٨٩٨م، وهناك تباحث مع السلطان العثماني عبد الحميد الثاني حول مشروع خط السكة الحديد المقترح فضلاً عن تعزيز
التعاون الألماني - العثماني (").
ومهما يكن من أمر فقد تكللت جهود المبعوث الألماني بالنجاح، وحصل على موافقة السلطان على المشروع في ۲۷ نوفمبر ۱۸۹۹م، وقد تضمن الفرمان السلطاني موافقة على مد خط بغداد الحديدي حتى منطقة البصرة بينما أراد الساسة الألمان أن تكون نهاية الخط في الكويت نظرا للعمق الكبير الذي يتميز به ميناء الكويت على العكس من القاع الرملي الضحل الواقع عند مصب شط العرب، وكانت ألمانيا تري أن الكويت تمتلك ميناءاً هاماً، وبالتالي يمكنها
الاستفادة منه في إقامة محطة للفحم ).
وترتيباً على ذلك وصلت بعثة ألمانية إلى الكويت في الفترة من ۱۹ - ۲۰ يناير ١٩٠٠م برئاسة الهر ستمرنخ بهدف التفاوض مع الشيخ مبارك حول المشروع، وبطبيعة الحال اعترضت بريطانيا على المشروع، وبادر المقيم السياسي البريطاني في الخليج العربي بالاتصال بالشيخ مبارك وإبلاغه بضرورة الالتزام بفحوى الاتفاق المبرم بين الكويت وبريطانيا، وقد استجاب الشيخ مبارك لطلبه وأكد التزامه بمقتضيات الاتفاق المبرم بين البلدين، وعليه فقد رفض الموافقة على المشروع الألماني على الرغم من موافقة السلطان العثماني
عليه وتقديم أعضاء البعثة للشيخ مبارك ما يثبت حصولهم على الموافقة ).
وكان الشيخ مبارك قد رد على طلب البعثة الألمانية، بالقول نحن بدو بسطاء لا نزرع ولا نقيم البساتين وليست لنا مداخيل فما لزوم هذا الخط لنا وسط الصحراء»، وهكذا خرجت البعثة بانطباع يعني عدم ترحيب الشيخ
مبارك بالبعثة (1).
وقد باءت جهود الألمان في إقناع الشيخ مبارك بجدوى المشروع بالفشل. على الرغم من الإغراءات التي عرضوها ومنها ارتفاع قيمة الأرض التي قد ترتفع من ليرة واحدة إلى ٢٠ ليرة. بيد أن الشيخ مبارك اعتذر عن المضي في هذا المشروع الحيوي من وجهة النظر الألمانية، ومما لا شك فيه أن دبلوماسية الشيخ مبارك قد لعبت دوراً أساسياً وكبيراً في الخلاص من هذا المأزق، حيث أعلن أمام البعثة الألمانية عن رغبته في دراسة المشروع بينما كان يؤكد للبريطانيين رفضه
للمقترحات الألمانية (1).
وعلى أثر الرفض الذي أبداه الشيخ مبارك، عرضت عليه ألمانيا تقديم الحماية اللازمة للكويت وهنا اضطر البريطانيون للإفصاح علناً عن الاتفاق المعقود بينهم وبين الشيخ مبارك والذي مضى عليه أربعة عشر شهراً، وقد اضطرت بريطانيا لكشف الاتفاق المذكور للطرفين الألماني والعثماني معاً، حيث أرسل وزير خارجية بريطانيا سولزبري رسائل لكل من السلطان العثماني في اسطنبول والسفير الألماني في اسطنبول والسفير البريطاني في اسطنبول بتاريخ ۲۰ مارس ۱۹۰۰م أكد فيهما على وجود اتفاق حماية بين الكويت وبريطانيا ينص على منع تأجير أو منح أية مساحة من أرض الكويت إلا بموافقة بريطانية. وأنها لن تسكت عن منح أي أطراف خارجية امتيازات في أرض تابعة لحاكم
الكويت الشيخ مبارك الصباح (۷).
وفوجئت ألمانيا بوجود اتفاقية الحماية بين الكويت وبريطانيا المعقودة في ٢٣ يناير ۱۸۹۹م، وأدركت أن المشروع لا يمكن قيامه دون موافقة بريطانيا.
فقد قبلت ألمانيا بمشاركة إنجليزية في المشروع في فترة لاحقة ).
والتبديد المخاوف البريطانية أكد الألمان للإنجليز عدم وجود أطماع لهم في
الكويت وعرضوا عليهم المشاركة في المشروع، وتوقيع اتفاق بين الطرفين بهذا الشأن في 5 مارس ١٩٠٣م ولكن تخوف بريطانيا استمر خاصة وأنها توجست في بعض بنود العقد المعروض، ومنها احتكار التعدين حول خط السكة الحديد وكذلك المستودعات اللازمة لهذا الخط، ومن ثم أعلنوا انسحابهم من المشروع ().
وقد ظلت العلاقات الكويتية الألمانية في حالة سكون، ولم تشهد أي تطور حتى ما قبل الحرب العالمية الثانية حين نجح الألماني أدولف هتلر - طبقاً الرواية الوكيل السياسي البريطاني في الكويت هيرالد ديكسون (۱۹۲۹ - ١٩٣٦م) بتأسيس حزب في الكويت يضم فئة الشباب عرف باسم الشبيبة، كما كان لوزيره المفروض في بغداد د. جروبا دوراً في إثارة الفتنة ومحاولة القيام بإنقلاب لاستبدال حاكم الكويت، وبالتالي ضم الكويت للعراق بعد إلغاء الحماية البريطانية على الكويت (١). وكانت لبريطانيا وجهة نظر حيال ذلك مفادها أن محاولات هتلر لضم الكويت للعراق تطابق دعوته لضم مقاطعة السوديت
الجنوبية الألمانيا (١).
وبانتهاء الحرب العالمية الثانية لم يحدث أي نوع من الاتصال السياسي المباشر بين البلدين، ذلك لأن ألمانيا وبعد هزيمتها في الحرب اتجهت إلى التصنيع وتخلت عن طموحها العسكري خاصة بعد ظهور قوى جديدة كالولايات المتحدة والإتحاد السوفيتي، وبعد حصول الكويت على الاستقلال عام ١٩٦١م، حدث تبادل دبلوماسي بين البلدين، حيث أفتتحت سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية في الكويت عام ١٩٦٣م، وفي العام التالي افتتحت السفارة الكويتية في ألمانيا
الاتحادية.
أما فيما يختص بموقف ألمانيا من الاحتلال العراقي للكويت عام ١٩٩٠م. فقد جاء إيجابياً مسانداً للحق الكويتي، فدعمت ألمانيا القرارات الدولية التي
أصدرها مجلس الأمن بشأن الأزمة كما قدمت دعماً مالياً مؤثرا لقوات التحالف التي خاضت معركة تحرير الكويت من براثن الاحتلال العراقي، وقد قدر هذا الدعم المالي بحوالي ٦ مليارات دولار أمريكي.
ثانيا : العلاقات الكويتية - الروسية
بدأ اهتمام الروس بالكويت عبر متابعتهم لبعض الأحداث التي شهدتها الكويت في عهد الشيخ مبارك الصباح من ذلك ما ذكره القائم بأعمال القنصل الروسي في بغداد ماشكوف، حيث أشار إلى اجتماع سري عقد بين شيوخ آل . صباح وبعض أعيان الكويت في ١٦ مايو ١٨٩٦م أي قبل حدوث الانقلاب الذي قام به الشيخ مبارك على شقيقيه، كما ذكر ما شكوف أن الاجتماع المذكور قد تناول الصلة الوثيقة بين الشيخ محمد الصباح حاكم الكويت ويوسف الإبراهيم
وزعم بأن المجتمعين وافقوا على قيام الشيخ مبارك بالانقلاب (٢٢).
ثم بدأ اهتمام الروس بصورة متزايدة بالكويت فيما بعد، ففي يونيو ۱۸۹۸ م كتب القنصل الروسي في بغداد كروغلو تقريراً أشار فيه إلى خطورة حاكم حائل ابن الرشيد عدو الشيخ مبارك ، كما كشف عن وجود نية لدى حاكم قطر جاسم آل ثاني و التاجر الكويتي المعروف يوسف الإبراهيم لدخول الكويت
وتحدث عن الدور الإنجليزي في التصدي للمذكورين (١٢).
وبالعودة إلى مسار العلاقات الكويتية - الروسية في فترة حكم الشيخ مبارك، يلاحظ أن الأطماع الروسية في منطقة الخليج العربي وفي الكويت على وجه التحديد، جاءت عبر بوابة بعض المشاريع التجارية التي رأي الإنجليز فيها تهديداً لمصالحهم، ومن تلك المشاريع مشروع الكونت الروسي كابنيست». ففي ٣٠ ديسمبر ۱۸۹۸م حصل كابنيست على امتياز من الدولة العثمانية
يقوله إنشاء خط سكة حديد يمتد من طرابلس على البحر المتوسط وصولاً إلى الكويت عبر حمص وبغداد، وقد تصدى الإنجليز لهذا المشروع حيث رأوا فيه خطراً على مصالحهم على حد وصف وزير خارجية بريطانيا سولزبري الذي قال إن هذا المشروع سيحول بلاد الشام والعراق وشرق الجزيرة العربية إلى منطقة نفوذ روسية. ورداً على هذا التطور طالب الوزير بتوقيع اتفاقية مع الكويت مشابهة للمعاهدة الموقعة مع مسقط عام ١٨٩١م١).
ونزولاً على طلب وزير خارجية بريطانيا تم توقيع اتفاقية الحماية مع الكويت في ٢٣ يناير ۱۸۹۹ م ومن أهم بنودها أن لا يقبل الشيخ مبارك وكيلاً أو قائماً مقام من جانب أي حكومة في الكويت أو في أي قطعة من أرضه، ولا يفوض ولا يرهن، ولا يؤجر، ولا ينقل ملكية أي قطعة أرض من أراضي الكويت دون أن يحصل على موافقة من قبل بريطانيا على أن يحصل الشيخ مبارك على معونة
قدرها خمس عشر ألف روبية ألف جنيه إسترليني (١).
وما أن تناهى لعلم الروس أنباء الاتفاقية المعقودة بين الكويت وبريطانيا في عام ۱۸۹۹م حتى بادروا بتقديم احتجاج للبريطانيين معلنين أن هذا الاتفاق موجه ضدهم، وقد يتسبب في عرقلة مشروع سكة الحديد إلى الكويت (٢).
ومن ناحية أخرى حاول الروس التقرب إلى الشيخ مبارك عارضين عليه توقيع اتفاقية معه بواسطة القنصل الروسي في منطقة بوشهر، وزار الكويت في ١٩٠١م على بارجة روسية المقيم السياسي الروسي في بوشهر، وكان الشيخ مبارك متواجداً في قرية الجهراء يستعد لمواجهة حاكم حائل ابن الرشيد ، فاتجه المقيم السياسي الروسي إلى الجهراء والتقى بالشيخ مبارك، وأقام فيها ليلة حاول فيها اقناع الشيخ مبارك لعقد اتفاق مناسب وأفضل من الاتفاق الذي عقده مع الحكومة البريطانية الا أن الشيخ مبارك رفض العرض الروسي
واستطراداً للبحث في مسار العلاقات الكويتية الروسية، قامت السفينة غيلياك في بداية عام ١٩٠٠ م برحلة شملت المحمرة ولنجة وبندر عباس والبصرة والكويت حيث وصلت للكويت في ١٦ مارس، ووجد البحارة الروس كل ترحيب وحفاوة خلال اليوم الذي قضته في ميناء الكويت، وشاهدوا معالم المدينة ونالوا هدايا كثيرة (۱۸). ثم قامت أيضاً السفينة الروسية فارياغ في أوائل ١٩٠٢م بالزيارة الثانية، وقد رست هذه السفينة التي قدرت حمولتها بنحو ٦٥٠٠ طن وبتسليح مكون من ٣٤ مدفعاً، على شاطئ الكويت حيث أجرى لها ولطاقمها وقائدها أو سنيكو استقبال حافل شارك فيه الأهالي والشيخ جابر المبارك ابن الحاكم المتواجد أنذاك بقرية الجهراء الكويتية، وبهذه المناسبة عبر الشيخ جابر عن عميق شكره لهذه الزيارة التي كانت ضمن جولة للسفينة في منطقة الخليج العربي، وكان أن واصل الروس محاولاتهم بلا كلل، حيث قدم قائد السفينة الروسية بويارين دعوة للشيخ مبارك في مارس ١٩٠٣م لزيارته، ولكن الشيخ مبارك أرسل أخاه لتلبية الدعوة بدلاً منه، وفي ١٢ سبتمبر ١٩٠٤م أرسل الروس سفينة حربية إلى الكويت محملة رسالة مؤداها أن روسيا على استعداد الحماية الشيخ مبارك إذا تعاون مع الروس، واستقبل القناصل الروسي والفرنسي في مدينته، وعلى الجانب الآخر كان الإنجليز يراقبون عن كتب هذه الزيارة، وقد
أبدوا تذمرهم من هذه التحركات (١٩).
ولم يحدث بعد ذلك أي نوع من الاتصال بين الكويت والاتحاد السوفيتي حتى بداية الستينات من القرن العشرين، حيث اتخذت الأمور منحنى جديدا ففي ١٩٦١/٦/١٩م أعلنت الكويت استقلالها بعد إلغاء اتفاقية الحماية مع بريطانيا، وبالطبع لاقي هذا الإعلان صدى دولياً وعربياً مرحباً به على مختلف الصعد، إلا أن الرئيس العراقي عبد الكريم قاسم فاجأ العالم بمؤتمر عقد في مقر وزارة الدفاع العراقية في ١٩٦١/٦/٢٥م. أعلن خلاله أن الكويت جزء لا يتجزأ
من العراق وأنها كانت تابعة للبصرة إبان الحكم العثماني، وأكد أنه لن يتنازل عن أي شبر من الكويت التابعة للعراق على حد زعمه (٢٠).
أما موقف الاتحاد السوفيتي من الأزمة الكويتية العراقية فقد ساند الاتحاد السوفيتي العراق في الأمم المتحدة وهذا يعود بطبيعة الحال إلى العلاقة القوية بين حاكم العراق عبد الكريم قاسم والاتحاد السوفيتي، حيث كان له دور
كبير في دعم الحزب الشيوعي في العراق.
والموقف السوفيتي من الأزمة العراقية - الكويتية يتسم بالغرابة، فقد سبق للاتحاد السوفيتي أن وافق على انضمام الكويت للمنظمات الدولية المختلفة كاليونسكو، والطيران المدني . إلا أنه عارض قبول عضوية الكويت في الأمم المتحدة
بحجة أن الكويت ما زالت تحت السيطرة البريطانية بل وجه اتهاما للولايات المتحدة وبريطانيا بتصعيد الأزمة، وطالب بسحب القوات البريطانية من الكويت (٢١).
يتضح لنا أن الاتحاد السوفيتي ونتيجة لهذه الأزمة جاءته الفرصة المناسبة للدخول إلى منطقة الخليج العربي أو قريب منها، وهو ما يسعي إليه الروس أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين في عهد الشيخ مبارك
الصباح، وبالتالي تعزيز وجودهم في المنطقة.
وهذا الموقف المعارض للحق الكويتي في الانضمام لهيئة الأمم المتحدة عزز بين السوفيت والعراق، وكونهم يرون بأن الكويت ما زالت تحت السيطرة
التعاون البريطانية فضلا عن عدم وجود علاقة قوية بين الكويت والاتحاد السوفيتي، في المقابل كانت وجهة النظر الأمريكية تجاه هذه الأزمة بأن أي تدخل من الاتحاد السوفيتي في العراق سوف يعقد المسألة رغم استبعادهم لهذا التدخل أو حتى
دعوة حاكم العراق عبد الكريم قاسم للاتحاد السوفيتي للتدخل في العراق".
وفي أوائل يوليو ١٩٦١م عقد مجلس الأمن جلسة لمناقشة الأزمة الكويتية
العراقية، وعلى الرغم من أن المندوب السوفيتي لم يعترض على طلب حاكم الكويت للنظر في موضوع الخلاف إلا أنه شك في حقيقة الوضع باعتبار أن
الكويت ما زالت محتلة من قبل البريطانيين (٢).
وفي خضم اللعبة السياسية التي تدور في أروقة الأمم المتحدة، حرصت الحكومة البريطانية على إتباع أسلوب هادئ تدعو فيه جميع الأطراف إلى المحافظة على السلام مع تجنب إدانة العراق ولو ضمنيا - لأن ذلك سوف يعقد الموقف ويدفع العراق إلى عدم التراجع عن إدعاءاته. كما رأت بريطانيا ضرورة توضيح موقفها للمجلس في محاولة منها للحصول على الدعم السياسي لموقفها من الأزمة حتى تتمكن من اتخاذ الموقف الذي تريده دون إحراج لها ولشركائها
في مجلس الأمن (٢).
والهدف هو خلق لوبي أمريكي - بريطاني ضد السوفيت المنحازين إلى جانب العراق، وذلك انطلاقاً من مصالحهم الحيوية، من جانبها ردت الكويت من خلال المندوب الكويتي على الإدعاء السوفيتي باستقلال الكويت وعدم تبعيته للعراق أو الدولة العثمانية منذ تولي أسرة آل الصباح الحكم في الكويت. وعلى مدى قرنين ونصف لم يتدخل أحد بشؤونها، بل نالت اعترافاً بعدم تبعيتها للدولة العثمانية من مدحت باشا والي العراق العثماني، فضلا عن توقيعها اتفاقية الحماية مع بريطانيا عام ۱۸۹۹م مما يبرهن على عدم تبعيتها لأي جهة خارجية وذلك يؤكد بما لا يخدع مجالاً للشك على عدم تبعية الكويت للعراق والدولة العثمانية، وصعد المندوب العراقي في الأمم المتحدة عدنان الباجه جي الموقف في الخامس من يوليو ١٩٦١م حين اعترض على حضور الممثل الكويتي كونها ليست عضواً في الأمم المتحدة وسانده في ذلك مندوب الاتحاد السوفيتي في حين امتنعت عشر دول عن التصويت، وطالب المندوب السوفيتي بانسحاب القوات البريطانية منها، فضلا عن إجراء تعديلات على الاقتراح البريطاني الخاص
باستقلال الكويت وسيادتها ("").
تمخض عن هذه الاجتماعات رفض طلب الكويت للانضمام للأمم المتحدة رغم موافقة الأعضاء على الاستقلال باستثناء السوفيت الذين استخدموا حق الفيتو بحجة وجود قوات بريطانية الأمر الذي لا يجعلها مستقلة من وجهة نظر
بلادهم (۲).
نتيجة للفيتو السوفيتي في جلسة السابع من يوليو ١٩٦١م لم ينجح الكويت في الانضمام للأمم المتحدة (۲)، لذلك فشل مجلس الأمن في اتخاذ قرار حاسم يحسم الخلاف الكويتي العراقي، وتولت الجامعة العربية إيجاد حل لهذه
الأزمة.
في المقابل استمر التأييد البريطاني في مواجهة تهديدات الرئيس العراقي عبد الكريم قاسم بضم الكويت للعراق وشككت في قدرته على تهديد الكويت نتيجة لضعف الجيش العراقي الذي يتكون من تجهيزات مختلفة منها الروسية
والأمريكية والبريطانية (٢٨).
ورغم فشل مجلس الأمن في اتخاذ قرار حاسم لحل الأزمة الكويتية العراقية، وتولت الجامعة العربية مسئولية الدفاع عن الكويت من خلال إرسال قوات عربية حلت محل القوات البريطانية التي انسحبت من الكويت في أكتوبر ١٩٦١م إلا أن الموقف السوفيتي لم يتغير، واستمر في استخدام حق الفيتو مرة أخرى ضد انضمام الكويت للأمم المتحدة في نفس العام لأنه يرى أن الكويت ما
زالت تحت النفوذ البريطاني (٢).
بيد أن موقف الاتحاد السوفيتي تغير بعد سقوط حليفهم عبد الكريم قاسم في الثامن من فبراير ١٩٦٣م، وتحسن العلاقات الكويتية العراقية ودخلوا
في محادثات مع الجانب العراقي حاول الكويتيون استغلالها عام ١٩٦٣م للحصول على وثيقة اعتراف عراقي بالكويت وحدودها، خاصة مع التوجه السوفيتي بعدم استخدام الفيتو ضد طلب الكويت للانضمام للأمم المتحدة. وتأكدت الحكومة العراقية أن الفيتو السوفيتي لن يقف حجر عثرة ضد انضمام الكويت للأمم المتحدة (۳)، وقبوله لعضوية الكويت للانضمام لهيئة الأمم المتحدة، وتمت الموافقة عليه في الرابع عشر من مايو ١٩٦٣م لتصبح الكويت
الدولة رقم ۱۱۱ في الأمم المتحدة (۳۱).
نستنتج مما سبق أن الموقف السوفيتي جاء على خليفة سقوط حليفهم
السابق عبد الكريم قاسم الذي دعم الحزب الشيوعي في العراق.
وفي مارس ۱۹۷۳م انتهكت القوات العراقية حدود الكويت واحتلت مركز الصامتة الكويتي، واستشهد شرطيين كويتيين، وعلى الأثر تداعت الدول العربية لإيجاد حل سلمي للنزاع الطارئ، بينما أصدرت الكويت بياناً طالبت فيه بانسحاب القوات العراقية من المركز الكويتي واستئناف المحادثات بين البلدين، وما يهمنا في هذا السياق هو موقف الإتحاد السوفيتي حيال هذا الخلاف، ومما لاشك فيه أن الموقف السوفيتي جاء متسعاً بإيجابية لافته حيث نصح الاتحاد السوفيتي نائب الرئيس العراقي صدام حسين أثناء زيارته لها أثناء الأزمة بالتراجع عن موقف العراق المتعنت وسحب قواته من الكويت وقد رحبت الكويت بموقف الاتحاد السوفيتي وأعلنت ترحيبها بزيارة وزير خارجية العراق لها في الثامن من أبريل ۱۹۷۳م. بيد أن العراق لجأ إلى المماطلة وأرجاء زيارة الوفد إلى النصف الثاني من أبريل من العام نفسه، ولكن يبقي الموقف السوفيتي المساند للكويت محطة مضيئة في مسيرة العلاقات الكويتية السوفيتية، حيث بدأ انسحاب القوات العراقية من الأراضي الكويتية بمجرد
إتخاذ الاتحاد السوفيتي لهذا الموقف الفعال (٢).
وفي الثمانيات من القرن الماضي في فترة الحرب العراقية الإيرانية في الفترة من (۱۹۸۰ - ۱۹۸۸م) تعرضت منشآتها بدءا من ديسمبر ١٩٨٣م لبعض التفجيرات من بعض العناصر الإرهابية التي استهدفت المنشآت النفطية ومطار الكويت. والمقاهي الشعبية، وسفارتي الولايات المتحدة وفرنسا، وأيضا تعرضت المنشآت النقطية في منطقة الأحمدي إلى بعض الحرائق بين عامي ١٩٨٦ - ١٩٨٧ م ٣٦)
كما تعرضت ناقلات النفط الكويتية للقصف الإيراني أثناء فترة الحرب مما اضطر حاكم الكويت الشيخ جابر الأحمد إلى طلب المساعدة العاجلة من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي لرفع علميهما على السفن الكويتية لحمايتها من القصف الإيراني، خاصة بعد تزايد التهديدات الإيرانية، ونصبها منصة لإطلاق الصواريخ في شبه جزيرة الفاو العراقية بعد احتلالها، مما أدى
إلى خطر كبير على المنشآت النفطية والحيوية في الكويت (٢١).
نتيجة لتدهور الأوضاع في المنطقة وافقت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي على الطلب الكويتي على رفع أعلامهما على ناقلات النفط الكويتي. نظرا لخطورة انقطاع النفط الكويتي وما يترتب على ذلك من نتائج سلبية على
الاقتصاد العالمي (٢).
وفي الثاني من أغسطس ۱۹۹۰ م قامت القوات العراقية باحتلال الكويت وأصدر مجلس الأمن عدداً من القرارات التي أيدها الاتحاد السوفيتي كونه أحد الخمسة الأعضاء الدائمين في الأمم المتحدة، حيث صدر القرار ٦٦٠ في الثاني من أغسطس الذي أدان الغزو العراقي، وطالب العراق بالانسحاب الكامل من الكويت دون قيد أو شرط وساند جميع القرارات الصادرة من الأمم المتحدة، وكان موقفه
متميزا ومختلفاً عن موقفه إبان أزمة حاكم العراق عبد الكريم قاسم ١٩٦١م .. ثم توالى صدور القرارات
وجميعها ترفض العدوان وتطالب العراق بالانسحاب من الكويت دون شروط والامتثال للقرارات الدولية، ورفض ضم العراق للكويت وتحويلها إلى محافظة عراقية، واستنكار ما يتعرض له الأبرياء، وشدد على ضرورة تطبيق الحصار
خاصة فيما يتعلق بالنقل البحري من وإلى العراق والتفتيش بدقة عليها ).
وشدد الاتحاد السوفيتي على ضرورة التزام العراق بقرارات الأمم المتحدة، كما جاء القرار رقم ٦٧٠ بتاريخ ١٩٩٠/٩/٢٥م والذي يدين سوء معاملة العراقيين للمواطنين الكويتيين وإجبارهم على ترك بلادهم، كما صدرت بعض القرارات الأخرى مثل القرار رقم ٦٧٧ بتاريخ ۱۹۹۰/۱۱/۲۸م الذي كلف السكرتير العام للأمم المتحدة بإيداع نسخة من السجلات المدنية للسكان الكويتيين في الأمم المتحدة بعد تصديقها من قبل الحكومة الكويتية، وفضلاً عن هذه القرارات قام العديد من الشخصيات العالمية بمحاولات لإنهاء الاحتلال
والإفراج عن الرهائن المحتجزين في العراق (۳).
كما صدر القرار رقم ٦٧٨ بتاريخ ٢٩ / ۱۹۹٠/١١م وسانده الاتحاد السوفيتي الذي أعطى العراق فرصة أخيرة للانسحاب من الكويت دون شروط أو قيود، ومنح مجلس الأمن العراق مهلة حتى ١٩٩١/١/١٥م للانسحاب الكامل من الكويت دون شروط وإلا فإنه سوف يتحمل كافة العواقب المترتبة على ذلك، وبعد رفض العراق تطبيق قرارات الأمم المتحدة بدأت حرب تحرير الكويت المعروفة بعاصفة الصحراء بقيادة الجنرال الأمريكي نورمان شوارسكوف حيث بدأت في ۱۹۹١/١/١٧م الحرب الجوية ثم تلتها الحرب البرية التي انتهت
في ٢/٢٦/ ۱۹۹۱م بتحرير الكويت الكامل من براثن الغزو العراقي.
ورغم أن الاتحاد السوفيتي لم يرسل قوات عسكرية إلى المنطقة إلا أنها دعمت القرارات الدولية، ولم يستخدم حق الفيتو كما حدث في الأزمة الكويتية
العراقية في ١٩٦١ م كما سبق أن ذكرنا سابقاً.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

إلى ضلعي الثابت...

إلى ضلعي الثابت وأمان أيامي.. أخي وأخواتي أنتم النعمة الكبرى التي أمتن لله عليها، والدعم الذي لا يخف...

أعلنت القوات ال...

أعلنت القوات المسلحة، اليوم الأحد، تنفيذ 756 عملية استهداف نوعية ودقيقة ضد مواقع وعناصر وقدرات عسكري...

دخل تركي ناظره ...

دخل تركي ناظره فهد : خذه للتوقيف لين نخلص تحقيق ، ولف ع سلطان وبـ ابتسامه ساخره : إذا طلعت من هنا فك...

تهدف الندوة إلى...

تهدف الندوة إلى تحويل "صدمة الحرب" إلى "فرصة استراتيجية" لإعادة بناء مفهوم الأمن الخليجي. فبعد أن أث...

تخيل أنك تعيش ف...

تخيل أنك تعيش في العالم القديم، قبل أكثر من ألفي عام، وتسمع أن جيشًا غريبًا قادم من بعيد، يقوده قائد...

يمثل الذكاء الا...

يمثل الذكاء الاصطناعي مرحلة متقدمة في مسار التحول الرقمي، لأنه لا يقتصر على رقمنة الإجراءات، بل يسمح...

ا ليتك صدقتني ....

ا ليتك صدقتني .. يا طارق صالح المستشار محمد المسوري ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦م في ديسمبر ٢٠٢٤م في الرياض كان...

أكدت عدد من منظ...

أكدت عدد من منظمات المجتمع المدني، أن التصعيد المتواصل والانتهاكات الجسيمة لمليشيا الحوثي، أدى إلى ت...

يتناول النص سير...

يتناول النص سيرة وجهود العالمة المغربية مارسيليا ألفرنسيس (التي أُشير إليها في بعض المواضع باسم سارة...

أكد مدير عام مك...

أكد مدير عام مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في العاصمة عدن، المستشار أرسلان أحمد السقاف، أن توح...

مسك فهد ببرود ا...

مسك فهد ببرود الملف للي فيه قضيه سلطان وفتحته وبدأ يقرأ بصوت عالي : سلطان بن سعود بن فهد متهم بحياز ...

[ إِنَّهُمْ يَر...

[ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا ] لايك قبل م تقرين 🤍 { Part : 2 } امر فهد تركي...

Tech news