Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (8%)

التعريف بما جرى به العمل : يقصد بما جرى به العمل الأخذ بقول ضعيف، أو عرف أو غير ذلك من الأسس أو هو اختيار قول ضعيف، وتمالؤ الحكام والمفتين بعد اختياره على العمل به لسبب اقتضى ذلك.178)
ويبدو من هذا التعريف أن ماجرى به العمل نوع من الاجتهاد المذهبي، إذ يقوم على اختیار قول ضعيف من عالم، أو المشهور، والنظر إلى الأدلة التي يقوى بها ذلك القول على غيره. قال محمد بن الحسن الحجوي : وهذا مبني على أصول في المذهب المالكي، فإذا كان العمل بالضعيف لدرء مفسدة،- (177) انظر شرح ذلك مواهب الجليل ج 1 ص 38. (178) العرف والعمل في المذهب المالكي د. عمر بن عبد الكريم الجيدي ص 342.266, أو جلب مصلحة، لأن الحكم بالراجح، ثم المشهور واجب ثم أضاف قائلا : وعليه فالعمل لايعتمد إلا إذا جری بقول راجح، أو من قاض مجتهد الفتوى بين وجه ترجيح ماعمل به، وماهو في رتبة التحسينات إلخ. أما من لم يبلغها، فليس له رخصة في أن يترك المشهور إلى الشاذ في الفتوى والحكم أصلا فالباب دونه مسدود وجاء في شرح العمل المطلق المسمى بفتح الجليل الصمد :
وفي واقع الأمر أنه لما أقفل باب الاجتهاد - سدا لذريعة من قد يدعيه دون أن يكون له أهلا فتح فقهاء المذهب المالكي بابا له آخر عن طريق ماجرى به العمل (181) حين طرأت نوازل ووقائع، واستجدت أمور كان لابد من مواجهتها بالنظر في المذهب إلى أقوال مهجورة، وآراء منثورة لتصبح لها حظ من النظر بعد تقويتها بأدلة وأصول. ومادامت تلك الأسس قائمة للعمل بالقول الضعيف، فإذا زالت رجع الحكم إلى الراجح، أو المشهور، ويظن أنه حكم مؤبد، فإذا ذهبت، رجع الحكم للمشهور. (182) (17) الفكر السامي ج 2 ص 406 وما يليها. (180) نفح الجليل الصمد في شرح التكميل والمعتمد لمحمد بن أبي القاسم الفلالي م 1 ص 5 طبعة حجرية بفاس دون تاریخ، وانظر أيضا مواهب الحلاق ج 2 ص 266. وحاشية محمد المهدي الوزاني على شرح التاودي على لامية الزفاف م المطبعة السلفية عام 1349 القاهرة، وحاشية الهواري على شرح التاودي أيضا م 45 ص 3 ط حجرية. (181) رجع الدكتور عمر الجيدي ابتداء التاريخ الذي بدأ فيه ماجرى به العمل بالأندلسي حوالي القرن الرابع الهجري بأدلة سائها لتأييد ذلك انظر العرف والعمل ص 344 وما يليها. 513 337
وف مفهومهما، والملاحظة المستمرة، لأمور مت منذ عمد الرسول إلى زمن الإمام مالك، أمحت في مرتبة الراجح، أو المشهور، ذكر آنفا. ٢ ينبغي التنبيه عل أن ماجى ، العمل نثأ وترعرع في الغرب الإسلامي بما فه الأندلس والزب، بالرغم من وجود حملة وأباع للمذهب هناك، وضعفه في المشرق، وغلبة المذهب تستدعي نوذ القضاء وتدخل الفتوى لحل مشاكل الناس، والكلور الاصل في المجتمع ككل.وهناك فرق بين ماجرى به العمل والعرف، أشار إليه غير واحد من علماء المذهب. فقد ذكر الشيخ المهدي الوزاني بأن : مراد العلماء بقولهم وبه العمل، وعمل به أن القول حكمت به الأثمة واستمر حكمهم به. وجريان العرف بالشيء هو عمل العامة من غير استناد لحكم من قول أو فعل. والعمل هو حكم القضاة بالقول وتواطؤهم عيه. (ه١) فيستفاد" من هذه الأقوال أن الفارق الأساس بين ماجرى به العمل، أن الأول يصدر من يقتدى بهم من العلماء والأئمة بشروط مخصوصة سوف نرى، وبكلامه. وبالرغم من قيام هذا الفرق بين ماجرى به العمل، والعرف، فليس هناك قطيعة تفصل يسنهما، إذ نمجد أن العرف يعتير أحد الأسس الني ينبني عليا ماجرى به العمل، وهو أيضا أ -د المرجحات الني يتقوى بها من أجل خالفة الراجح والمشهور، فيصبح ماجرى به العمل 51 ١ عليما. طعة حجرية بفأس، وانظر، متأر الالك مي 50. (4و د) غغفة اياس الكا يشرع عمليات فاس للمهدى الوزان ج 1 مص S طمة حجرية بفاس.وأما ترجيح ماجرى به العمل بغره من الأدلة والأسس، وفي ذلك يقول الشيخ أبو الماس أحد الملالي : مما يرجح مقابل المشهور فبجرى به العمل مود : أحدها العرف وهو أقوى المرجحات، ولايختص أي الكرح به بامجتهد بل القلر الصرف يدركه لأن العرف سبب ظاهر يشترك في إدراكه الخاص والعام. لنها ونه طريقا لدرء مفسدة. وجلب المصالح فضلا من الله تعال، واى الترجيح ببذين الأمرين الأخيرين لايعم القادر عل الترجيح، وغيره ك تقدم في الترجيح بالعرف، بل لابد هنا من أهلية الترجيح لاتقان الآلات والقواعد. ب ماجر به العمل عاما، غير خاص ببلد، ويسمى بالعمل المطلق(87().185) نقلا عن حالية للهدي الوزلي عل الدحفة ج9٠١ ص 6 لملجع السابق. (86 1) وفد قام بنظمه الشيخ عبد الرححان الفاسي، ومن شرحه الناظم رحه الل ولم يتمه، وشرحه القاضي العميمى، وأبو عد ال عمد الجلماي ومو شرح حافل له، وشرحه أبو عى المهدي الوزاني بشرعين : كبر، ومغر وهو المى تحفة أكياس الناس يشرح عملات فاس، والأخو على الورق عطبعة الدرق بعمر، والشرح الكبر للثغ عد المهدى الوزان فهي في عال المخطوطات. (187) نظمه، عمد بن قاسم الفيلالي السعلماي، ومى فرسه وخح الجلل الممد، في شرع التكمل والمعمد».ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المبحث الأول : نشأة العمل في المغرب عرفنا فيما سبق أن من أصول مذهب مالك، عمل أهل المدينة وأثبتنا أن مالكا ليس أول من قال به، بل ثبت عن شيوخه كالإمام الزهري (1). وربيعة بن أبي عبد الرحمن (2) ومن عاصرهما وشيوخهم كالإمام سعيد ابن المسيب (3) وأبي سلمة بن عبد الرحمن (4) ومن عاصرهما، وكذلك الشأن بالنسبة للإمام الشافعي الذي احتج بعمل أهل مكة. غير أن الأحناف والشافعية وإن أخذوا بهذا العمل في الجملة فإنهم لم يشتهروا بذلك شهرة المالكية.ــــــــــــــــــــــــــــــ
والبب فى ذلك يرجع إلى أن مالكا جعله من أصوله المقدمة حتى على الحد يث على التفصيل الذي قدمناه. ومع مرور الزمان، وانتشار المذهب المالكى في الغرب الإسلامى تطور هذا العمل. وظهر بمظهر يتفق مع عمل أهل المدينة فى المبدأ. والعمل كما استقر عليه الرأي عند المغاربة هو المول عن القول الراجح أو المشهور في بعض المائل إلى القول الضعيف فيها. رعيا لمصلحة الأمة وما تقتضيه حالتها الاجتماعية. أو هو «حكم القضاة بالقول وتواطؤهم عليه. من غير أن يكون كل ما حكم به قاض جرى به العمل». اختيار قول ضعيف والحكم والإفتاء به. فيعمد بعض القضاة إلى الحكم بقول يخالف المشهور لسبب من الأساب كدر، مفدة. أو خوف فتنة أو جريان عرف فى الأحكام التى متندها العرف لا غيره. أو تحقيق مصلحة أو نحو ذلك. ما دام الموجب الذي لأجله خولف المشهور - فى مثل ذلك البلد وذلك الزمان ـ قائما. وهذا بناء على أصول المذهب المالكي، لأنه إذا كان العمل بالضعيف لدرء مفدة. فهو على أصل مالك في سد الذرائع. وإذا كان لجلب مصلحة. وكذا الشأن بالنبة للعرف.فيه ما اشترط فيها ما لم يخالف نصا أو يصادم مصلحة أقوى. حتى إذا زال الموجب الذي كان سببا لقيام العمل، عاد الحكم للمشهور. ومن الموجبات ، تبدل العرف، وعروض جلب المصلحة، ودرء المضدة فيرتط العمل بالموجب وجودا وعدما. ولأجل ذلك يختلف باختلاف البلدان. بل ويتبدل في البلد الواحد بتجدد الأزمان (م). ومستندهم في ذلك ، قول عمر بن عبد العزيز، «تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجوره (3) فاتحا بذلك باب التطور في الأحكام وصبغها بصبغة المجتمع (8) ويعزى بعض العلماء السبب في قيام العمل إلى التقهقر الذي حصل في جس الأمة في غلمها ودينها. فتضعف الأفكار في الاجتهاد والاستنباط تبعا لذلك. ففي عهد قوتها وعظمتها لا تلجا لمثل هذا. ولكن عندما تضعف لا تتطيع التمشي على المشهور أو الراجح في بعض مائل الأحكام وإلا رجح بعض الأئمة كان تمشيها عليه. لا يوافق مذهبها ومشر بها لذلك الذهاب على بعض الأقوال الضعيفة كلما اقتضى الحال ذلك، فصار هذا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النوع من التشريع تدريجيا، وقد وصف بعض الفقهاء هذه المرحلة بمرحلة تقهقر الفقه (9) وعدها القاضي أبو بكر ابن العربي بقاصمة العلم إذ قال «ثم حدثت حوادث لم يلقوها في نصوص المالكية. فنظروا فيها بغير علم. فتاهوا وجعل الخلف منهم يتيع في ذلك الف حتى ألت الحال ألا ينظر إلى قول مالك وكبراء أصحابه ويقال قد قال في هذه المسألة أهل قرطبة وأهل طلمنكة وأهل طليطلة وأهل طلبيرة. ولا يعرف بالضبط التاريخ الذي بدأ فيه هنا العمل، والذي يستنتج من بعض الوقائع التاريخية أن ذلك كان حوالى القرن الرايع الهجري. يدل على ذلك أمور منها ،ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أ- أن الدولة الأموية عندما كانت في أوج عظمتها وعزتها، مشددة على قضاتها في عدم الخروج عنه، إذ ذاك . لم يقلبوا الأقوال الضعيفة ولكن لما دب الضعف إلى الدولة، ومن المعلوم أن الفقه مادة اجتماعية يتأثر بتأثر المجتمع، إذ يرتبط به ارتباط العلة بالمعلول، ب . مشكلة أم لا، وقد كان الحكم قبله. وهو أن لا تعطي النسخ إلا إذا كانت مشكلة - والمعروف أن هذا العالم كان يعيش في القرن الرابع الهجري. ج. ثبت أيضا أن الإمام ابن لبابة (14) كان يأخذ بما جرى به العمل في مسألة الخلطة وغيرها. وابن لبابة هذا كان يعيش في القرن الرابع كذلك. د. ما ورد في أزهار الرياض (15) أن القاضي منذر بن سعيد البلوطی (16) كان يؤثر مذهبه الظاهري، ويجمع كتبه، ويحتج بمقابلته
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويأخذ به في نفسه وذويه، فإذا جلس للحكومة قضى بمذهب مالك وأصحا به بالذي استقر عليه العمل في بلدهم، وحمل عليه اللطان أهل مملكته. ومعلوم أن ولا ية هذا القاضي بقرطبة كانت سنة 339 ه (17). ثم لا يزال هذا العمل يحدث بتلك الأقوال وتجدد في بعض لم يكد يمضي من المسائل كلما اقتضى الحال والمصلحة ذلك، هذا القرن نصفه الأول حتى كانت لفظة «ما جرى به العمل» جارية على ألسنة الفقهاء. ومبثوتة فى كتبهم ومؤلفاتهم. ولا نمضى في الزمن إلا قليلا. ونصل إلى القرن الخاس الهجري، تى نرى هذا العمل» صار من الذيوع والانتشار ما غطى مجموع تاليف الفقهاء. بل إن بعضهم خص بالتألف كتابا كل ما ذكر فيه من مائل نص على أن العمل جرى بها.


Original text

التعريف بما جرى به العمل : يقصد بما جرى به العمل الأخذ بقول ضعيف، أو شاذ، في مقابل الراجح، أو المشهور لمصلحة، أو ضرورة، أو عرف أو غير ذلك من الأسس أو هو اختيار قول ضعيف، والحكم، والافتاء به، وتمالؤ الحكام والمفتين بعد اختياره على العمل به لسبب اقتضى ذلك.(178)
ويبدو من هذا التعريف أن ماجرى به العمل نوع من الاجتهاد المذهبي، إذ يقوم على اختیار قول ضعيف من عالم، أو قاض أهل لذلك أي من ذوي الاجتهاد داخل المذهب لأنه القادر على مقابلة القول الضعيف، أو الشاذ، بالراجح، أو المشهور، والنظر إلى الأدلة التي يقوى بها ذلك القول على غيره. قال محمد بن الحسن الحجوي : وهذا مبني على أصول في المذهب المالكي، فإذا كان العمل بالضعيف لدرء مفسدة،



  • (177) انظر شرح ذلك مواهب الجليل ج 1 ص 38. (178) العرف والعمل في المذهب المالكي د. عمر بن عبد الكريم الجيدي ص 342. وانظر مواهب الخلاق لأبي الشتاء الصنهاجي ج1 مي .266,


فهو على أصل مالك في سد الذرائع، أو جلب مصلحة، فهو على أصله في المصالح المرسلة ... فإذا زال الموجب، عاد الحكم للمشهور، لأن الحكم بالراجح، ثم المشهور واجب ثم أضاف قائلا : وعليه فالعمل لايعتمد إلا إذا جری بقول راجح، أو من قاض مجتهد الفتوى بين وجه ترجيح ماعمل به، لأن المجتهد هو الذي يقدر على تمييز ماهر مصلحة، وماهر مفسدة، أو ذريعة إليها، ويميز ماهو في رتبة الضروريات، والحاجيات، وماهو في رتبة التحسينات إلخ... وعلى كل حال لايقدر على نقد مثل هذا إلا من بلغ رتبة الاجتهاد المذهبي، أما من لم يبلغها، فليس له رخصة في أن يترك المشهور إلى الشاذ في الفتوى والحكم أصلا فالباب دونه مسدود وجاء في شرح العمل المطلق المسمى بفتح الجليل الصمد :


وفي واقع الأمر أنه لما أقفل باب الاجتهاد - سدا لذريعة من قد يدعيه دون أن يكون له أهلا فتح فقهاء المذهب المالكي بابا له آخر عن طريق ماجرى به العمل (181) حين طرأت نوازل ووقائع، واستجدت أمور كان لابد من مواجهتها بالنظر في المذهب إلى أقوال مهجورة، وآراء منثورة لتصبح لها حظ من النظر بعد تقويتها بأدلة وأصول. ومادامت تلك الأسس قائمة للعمل بالقول الضعيف، فإن العمل يستمر جاريا بذلك، فإذا زالت رجع الحكم إلى الراجح، أو المشهور، إذ الحكم يدور مع علته وجودا وعدما. وفي ذلك يذكر الشيخ الحجوي أيضا بقوله : فعلم أن القاضي أو المفتي لايجوز له الاسترسال في الإفتاء بما به العمل، ويظن أنه حكم مؤبد، بل هو مؤقت، مادامت المصلحة مدة التي لأجلها خولف المشهور، فإذا ذهبت، رجع الحكم للمشهور. (182) (17) الفكر السامي ج 2 ص 406 وما يليها. (180) نفح الجليل الصمد في شرح التكميل والمعتمد لمحمد بن أبي القاسم الفلالي م 1 ص 5 طبعة حجرية بفاس دون تاریخ، وانظر أيضا مواهب الحلاق ج 2 ص 266. وحاشية محمد المهدي الوزاني على شرح التاودي على لامية الزفاف م المطبعة السلفية عام 1349 القاهرة، وحاشية الهواري على شرح التاودي أيضا م 45 ص 3 ط حجرية. (181) رجع الدكتور عمر الجيدي ابتداء التاريخ الذي بدأ فيه ماجرى به العمل بالأندلسي حوالي القرن الرابع الهجري بأدلة سائها لتأييد ذلك انظر العرف والعمل ص 344 وما يليها. (182) الفكر السامي ج 2 ص 410. 513 337


تجدر اللاحظة أن ماجرى به العمل عند متأخري المذهب ليس مرادفا لعمل أهل المدينة، وف مفهومهما، إذ مبنى عمل أهل الدنة عل المشاهدة، والملاحظة المستمرة، لأمور مت منذ عمد الرسول إلى زمن الإمام مالك، في مكان مخصوص هو المدينة المنورة، ماكان منه اجتهاديا فهو متعلق أيضا بعلماء ذوي قدر وذكر زمانا ومكانا. ى بولاف ماجرى به العمل إذ مناه عل أقوال ضعيفة تعززت بأسس محيرة في المذهب، أمحت في مرتبة الراجح، أو المشهور، ذكر آنفا. ٢ ينبغي التنبيه عل أن ماجى ، العمل نثأ وترعرع في الغرب الإسلامي بما فه الأندلس والزب، وعرف عدة تطبيقات عملية بخلاف المشرق الذي لم يعرف من التأصيل والتطبيق سمف في الصقع الأول، بالرغم من وجود حملة وأباع للمذهب هناك، إلا أنه يمكن تبرير ؤللى بغلبة المذهب المالكي في الغرب الاسلامي، وضعفه في المشرق، وغلبة المذهب تستدعي نوذ القضاء وتدخل الفتوى لحل مشاكل الناس، ومسايرة الأحداث، والكلور الاصل في المجتمع ككل.


وهناك فرق بين ماجرى به العمل والعرف، أشار إليه غير واحد من علماء المذهب. فقد ذكر الشيخ المهدي الوزاني بأن : مراد العلماء بقولهم وبه العمل، وعمل به أن القول حكمت به الأثمة واستمر حكمهم به. وجريان العرف بالشيء هو عمل العامة من غير استناد لحكم من قول أو فعل.(دا) ٢ أكد الشيخ الذكور بأن : العرف هو العادة، والعمل هو حكم القضاة بالقول وتواطؤهم عيه. (ه١) فيستفاد" من هذه الأقوال أن الفارق الأساس بين ماجرى به العمل، والعرف، أن الأول يصدر من يقتدى بهم من العلماء والأئمة بشروط مخصوصة سوف نرى، ولا مفهوم لحكم القضاه بل يدخل قول عالم أو مفث معثد به، وبكلامه. وبالرغم من قيام هذا الفرق بين ماجرى به العمل، والعرف، فليس هناك قطيعة تفصل يسنهما، إذ نمجد أن العرف يعتير أحد الأسس الني ينبني عليا ماجرى به العمل، وهو أيضا أ -د المرجحات الني يتقوى بها من أجل خالفة الراجح والمشهور، فيصبح ماجرى به العمل 51 ١ عليما. ا أن ترجيح ماجرى به العمل بالمرف يستوي فيه المقلد، والمجتهد في دائرة المذهب بمعى مجتهد المذهب والمقلد الصرف فيه. (183) حاشية المهدى الرزال عل شس غشة ان عاصم ج l م9 مي 6. طعة حجرية بفأس، وانظر، متأر الالك مي 50. (4و د) غغفة اياس الكا يشرع عمليات فاس للمهدى الوزان ج 1 مص S طمة حجرية بفاس.


وأما ترجيح ماجرى به العمل بغره من الأدلة والأسس، فلا يقوم به إلا مجتهد لنى. وفي ذلك يقول الشيخ أبو الماس أحد الملالي : مما يرجح مقابل المشهور فبجرى به العمل مود : أحدها العرف وهو أقوى المرجحات، ولايختص أي الكرح به بامجتهد بل القلر الصرف يدركه لأن العرف سبب ظاهر يشترك في إدراكه الخاص والعام. لنها ونه طريقا لدرء مفسدة. ثالثها كونه طريقا لجلب مصلحة إذا عرضت واحتيج للدرء والجلب و لم يكن إلا مقابل ووجه ذلك أن الشريعة جاءت بدفع المفاسد، وجلب المصالح فضلا من الله تعال، واى الترجيح ببذين الأمرين الأخيرين لايعم القادر عل الترجيح، وغيره ك تقدم في الترجيح بالعرف، بل لابد هنا من أهلية الترجيح لاتقان الآلات والقواعد. (١) وينقسم ماجرى به العمل إل قسمين : أ- ماجرى به العمل في بلد معين، العمل الفامى (١٩6) مثلا وهو ماسار عليه العلماء بمدينة فاس. ب ماجر به العمل عاما، غير خاص ببلد، ويسمى بالعمل المطلق(87().


(185) نقلا عن حالية للهدي الوزلي عل الدحفة ج9٠١ ص 6 لملجع السابق. (86 1) وفد قام بنظمه الشيخ عبد الرححان الفاسي، ومن شرحه الناظم رحه الل ولم يتمه، وشرحه القاضي العميمى، وأبو عد ال عمد الجلماي ومو شرح حافل له، وشرحه أبو عى المهدي الوزاني بشرعين : كبر، ومغر وهو المى تحفة أكياس الناس يشرح عملات فاس، ٢ شرعه شرحا وسعل الملامة عد الصمد كوة حد : جى زر الآبى في شرح نظم عمل خلن. رعذم الثروح مطوعة بعضها عل املج، والأخو على الورق عطبعة الدرق بعمر، الاشرح الناظم، وشرع العميري، والشرح الكبر للثغ عد المهدى الوزان فهي في عال المخطوطات. (187) نظمه، وشرحه. عمد بن قاسم الفيلالي السعلماي، ومى فرسه وخح الجلل الممد، في شرع التكمل والمعمد».


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


المبحث الأول : نشأة العمل في المغرب عرفنا فيما سبق أن من أصول مذهب مالك، عمل أهل المدينة وأثبتنا أن مالكا ليس أول من قال به، بل ثبت عن شيوخه كالإمام الزهري (1). وربيعة بن أبي عبد الرحمن (2) ومن عاصرهما وشيوخهم كالإمام سعيد ابن المسيب (3) وأبي سلمة بن عبد الرحمن (4) ومن عاصرهما، وبينا أن علماء الأحناف أخذوا بدورهم بعمل أهل العراق وما اشتهر بينهم من قضاء وفتوى، وكذلك الشأن بالنسبة للإمام الشافعي الذي احتج بعمل أهل مكة.. غير أن الأحناف والشافعية وإن أخذوا بهذا العمل في الجملة فإنهم لم يشتهروا بذلك شهرة المالكية..


ــــــــــــــــــــــــــــــ


والبب فى ذلك يرجع إلى أن مالكا جعله من أصوله المقدمة حتى على الحد يث على التفصيل الذي قدمناه.. ومع مرور الزمان، وانتشار المذهب المالكى في الغرب الإسلامى تطور هذا العمل. وظهر بمظهر يتفق مع عمل أهل المدينة فى المبدأ. ويختلف عنه فى الاعتبارات كما سيتضح.. والعمل كما استقر عليه الرأي عند المغاربة هو المول عن القول الراجح أو المشهور في بعض المائل إلى القول الضعيف فيها. رعيا لمصلحة الأمة وما تقتضيه حالتها الاجتماعية. أو هو «حكم القضاة بالقول وتواطؤهم عليه. من غير أن يكون كل ما حكم به قاض جرى به العمل». أو هو، اختيار قول ضعيف والحكم والإفتاء به. وتمالؤ الحكام والمفتين بعد اختياره على العمل به لبب اقتضى ذلك». وإ يضاح ذلك أن بعض المسائل يكون فيها خلاف بين فقهاء المذهب، فيعمد بعض القضاة إلى الحكم بقول يخالف المشهور لسبب من الأساب كدر، مفدة. أو خوف فتنة أو جريان عرف فى الأحكام التى متندها العرف لا غيره. أو تحقيق مصلحة أو نحو ذلك. فيأتي من بعده ويقتدي به. ما دام الموجب الذي لأجله خولف المشهور - فى مثل ذلك البلد وذلك الزمان ـ قائما. وهذا بناء على أصول المذهب المالكي، لأنه إذا كان العمل بالضعيف لدرء مفدة. فهو على أصل مالك في سد الذرائع. وإذا كان لجلب مصلحة. فهو على أصله في اعتبار المصلحة المرسلة. وكذا الشأن بالنبة للعرف. لأنه من جملة الأصول التى بنى الفقه عليها . كما تقدم - وهو راجع إلى المصلحة المرسلة أيضا فيشترط


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


فيه ما اشترط فيها ما لم يخالف نصا أو يصادم مصلحة أقوى.. حتى إذا زال الموجب الذي كان سببا لقيام العمل، عاد الحكم للمشهور. وأصل ا بتداء العمل بالشاذ وترك المشهور الاستناد لاختيارات شوح المذهب المتأخرين وتصحيحهم لبعض الروايات والأقوال الموجبة لذلك (5). ومن الموجبات ، تبدل العرف، وعروض جلب المصلحة، ودرء المضدة فيرتط العمل بالموجب وجودا وعدما. ولأجل ذلك يختلف باختلاف البلدان. بل ويتبدل في البلد الواحد بتجدد الأزمان (م). ومستندهم في ذلك ، قول عمر بن عبد العزيز، «تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجوره (3) فاتحا بذلك باب التطور في الأحكام وصبغها بصبغة المجتمع (8) ويعزى بعض العلماء السبب في قيام العمل إلى التقهقر الذي حصل في جس الأمة في غلمها ودينها. والضعف والهوان الذي أصا بها لما للأحكام من الارتباط بالياسة والدولة. فتضعف الأفكار في الاجتهاد والاستنباط تبعا لذلك.. ففي عهد قوتها وعظمتها لا تلجا لمثل هذا. ولكن عندما تضعف لا تتطيع التمشي على المشهور أو الراجح في بعض مائل الأحكام وإلا رجح بعض الأئمة كان تمشيها عليه. لا يوافق مذهبها ومشر بها لذلك الذهاب على بعض الأقوال الضعيفة كلما اقتضى الحال ذلك، فصار هذا


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


النوع من التشريع تدريجيا، وقد وصف بعض الفقهاء هذه المرحلة بمرحلة تقهقر الفقه (9) وعدها القاضي أبو بكر ابن العربي بقاصمة العلم إذ قال «ثم حدثت حوادث لم يلقوها في نصوص المالكية. فنظروا فيها بغير علم. فتاهوا وجعل الخلف منهم يتيع في ذلك الف حتى ألت الحال ألا ينظر إلى قول مالك وكبراء أصحابه ويقال قد قال في هذه المسألة أهل قرطبة وأهل طلمنكة وأهل طليطلة وأهل طلبيرة. فانتقلوا من المدينة وفقهائها إلى للبيرة وطريقها وحدثت قاصمة أخرى تعلم العلم فيرجع القهقري أبدا إلى وراء على أمه الهاو ية» (10). وهى المرحلة التى نمتها الفقيه الحجوي بمرحلة «هرم الفقه» (11) والمعروف تار يخيا. أن ابتداء العمل بهذه الأقوال الضعيفة بدأ بجزيرة الأندل لأن علماءها كانوا أقدر من غيرهم على تطوير الأحكام وتوجيهها تبعا للمصلحة (12). ولا يعرف بالضبط التاريخ الذي بدأ فيه هنا العمل، والذي يستنتج من بعض الوقائع التاريخية أن ذلك كان حوالى القرن الرايع الهجري. يدل على ذلك أمور منها ،


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


أ- أن الدولة الأموية عندما كانت في أوج عظمتها وعزتها، كانت حريصة على متابعة أحوال مالك، مشددة على قضاتها في عدم الخروج عنه، فتقضي حالتهم هذه، أن الأئمة . إذ ذاك . لم يقلبوا الأقوال الضعيفة ولكن لما دب الضعف إلى الدولة، سري ذلك الضعف إلى علمائها، ومن المعلوم أن الفقه مادة اجتماعية يتأثر بتأثر المجتمع، إذ يرتبط به ارتباط العلة بالمعلول، وكان هذا الضعف الذي أصاب المجتمع الأندلسي في القرن الرابع الهجري. ب . ثبت أن الإمام ابن الهندي (13) أحد أصحاب الشورى في الأحكام نص على جريان العمل بالقول بإعطاء الخصم نسخة خصمه كيفما كانت تلك الحجج ، مشكلة أم لا، وقد كان الحكم قبله. يجري في هذه المسألة بالمشهور، وهو أن لا تعطي النسخ إلا إذا كانت مشكلة - والمعروف أن هذا العالم كان يعيش في القرن الرابع الهجري. ج. ثبت أيضا أن الإمام ابن لبابة (14) كان يأخذ بما جرى به العمل في مسألة الخلطة وغيرها.. وابن لبابة هذا كان يعيش في القرن الرابع كذلك.. د. ما ورد في أزهار الرياض (15) أن القاضي منذر بن سعيد البلوطی (16) كان يؤثر مذهبه الظاهري، ويجمع كتبه، ويحتج بمقابلته


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ويأخذ به في نفسه وذويه، فإذا جلس للحكومة قضى بمذهب مالك وأصحا به بالذي استقر عليه العمل في بلدهم، وحمل عليه اللطان أهل مملكته. ومعلوم أن ولا ية هذا القاضي بقرطبة كانت سنة 339 ه (17). ثم لا يزال هذا العمل يحدث بتلك الأقوال وتجدد في بعض لم يكد يمضي من المسائل كلما اقتضى الحال والمصلحة ذلك، هذا القرن نصفه الأول حتى كانت لفظة «ما جرى به العمل» جارية على ألسنة الفقهاء. ومبثوتة فى كتبهم ومؤلفاتهم.. ولا نمضى في الزمن إلا قليلا. ونصل إلى القرن الخاس الهجري، تى نرى هذا العمل» صار من الذيوع والانتشار ما غطى مجموع تاليف الفقهاء. بل إن بعضهم خص بالتألف كتابا كل ما ذكر فيه من مائل نص على أن العمل جرى بها. كما هو الشأن بالنبة لأبي الوليد الباجى (18)، ثم يكثر في مؤلفات ابن عتاب (19) وا بن سهل (20) وغيرهما من كتب الأحكام كتحفة ابن عاصم (27) التي أكثر فيها من ذكر العمل..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ويحدثنا أبو الوليد أحمد ين هثام الغرناطي صاحب كتاب المفيد» والمتوفى عام 530 هـ أن العمل في عهده جرى في اثنتين وعشرين سألة خالف فيها أهل الأندلس مذهب الإمام مالك وا بن القاسم منها أر بعة خالفوا فيها الإمام مالكا (22). ثم تتابع العمل بالمفرب. وصار فيه تدريجيا إلى أن ضخمت مائله. ودخل في غالب أبوا الفقه. وعقد له المؤلفون فصولا في تاليفهم كالشيخ الزقاق (23) الذي عقد في لاميته فصلا بما جرى به العمل. وأثار فيه إلى أن عمل المغرب هذا مقتبس من عمل أهل الأندلس.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ثم جاء أبو العباس أحمد بن القاضي (24) فألف كتاب «نيل الأمل الأئمة جری العمل»، وتلاه العربي الفاسي (25) فألف كتابا صغير الحجم فيما جرى به العمل من شهادة اللفيف خاصة (26). وجاء بعد هؤلاء الشيخ مبارة (27) فألف فيما به بین في مسألة الصفقة (28) ثم أفرد له علماء آخرون أتوا بعدهم كتبا وتأليف ومنظومات بو بوها على أبواب الفقه، واعتنى بها الفقهاء وتصدوا لشرحه وتوضيحه (29) كما فعل الشيخ عبد الرحمن الفاسي الذي نظم فيه منظومة ضمنها حوالي ثلاثمائة مسألة مما جرى به العمل بفاس وتصدي الشرحها بنفسه ولم يكملها (30) كما شرحها غيره أمثال القاضي العميري (31) والسجلماسي (32) والمهدي الوزاني (33).


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

نظام التقاضي في...

نظام التقاضي في البحرين يعتمد على مبدأ التقاضي على درجتين، حيث يتم رفع النزاعات أمام محكمة الدرجة ال...

الطفل قد يشارك ...

الطفل قد يشارك معلومات شخصية حساسة مع روبوتات الدردشة مثل اسمه، عنوانه، صورته، أو مشاكله العائلية، م...

تلخيص المحاضرة ...

تلخيص المحاضرة الثامنة: كتاب دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين والكتاب المعاصرين، د.محمد أبو شهبة، (3...

يَقَعُ الْعَصْر...

يَقَعُ الْعَصْرُ الْأُمَوِيُّ بَيْنَ عُصُورٍ اَزْدَهَرَ فِيهَا الْأَدَبُ اَزْدَهَارًا بَيِّنًا؛ لَقَ...

أتناول في هذا ا...

أتناول في هذا المبحث الحديث عن حقيقة التوبة في اللغة ، والاصطلاح ، ليتسنى لي الوصول إلي معرفة شروطها...

La capacité d'é...

La capacité d'écoute, l'empathie, le respect de la confidentialité (secret professionnel), l'esprit ...

The descriptive...

The descriptive survey provided quantitative information as to the level of acceptance by 20 partici...

تعرض المغرب للا...

تعرض المغرب للاحتلال سنة 1919 بفرض مشاهدة الحماية عليه حيت تم تقسيم المغرب الى مناطق الاستعمار الفرن...

طالبت منظمة "شه...

طالبت منظمة "شهود لحقوق الإنسان" (غير حكومية)، الأربعاء، بفتح تحقيق مستقل وشفاف في واقعة مقتل طفل وإ...

أتقدم بطلب استث...

أتقدم بطلب استثناء لتجديد الهوية الإماراتية لزوجة أخ زوجي بسبب ظروفها الصحية والإنسانية. هي تتلقى ال...

يا مستر عامل اي...

يا مستر عامل ايه انا حبيت بس اوضحلك بالنسبة للشغل واللي حصل انا كنت مع شركه هولداي دي فا قولت أرسل...

مقــــدمــــة ت...

مقــــدمــــة تعتبر الرفاهية النفسية من المفاهيم الحديثة في علم النفس الإيجابي باعتبارها عنصرا أساسي...