Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (50%)

(Using the AI)

يتناول هذا النص أحكام الاختصاص الإقليمي والدولي في المنازعات البحرية الجزائرية، وتنظيم المحاكم التجارية المتخصصة وإجراءات التقاضي أمامها. يُحدد الاختصاص الإقليمي عادةً بموطن المدعى عليه، أو مكان وقوع الحادث، أو تسجيل السفينة، أو إبرام العقد، أو وقوع الضرر، مع معايير أخرى خاصة بالمنازعات البحرية كميناء الشحن والتفريغ وجنسية السفينة. أما الاختصاص الدولي، فيستند إلى معايير كالجنسيّة الجزائرية للأطراف، أو مكان إبرام العقد أو وجود المال، مع مراعاة أن قواعد الاختصاص الوطني هي الأصل. بشأن المحاكم التجارية المتخصصة، تشكّل من قاض ومساعدين، وتنظّم حسب حجم النشاط القضائي، وتقسم إلى أقسام. تتميز إجراءات التقاضي بمرحلة قبلية تتضمن الصلح والإخطار والتصريحات من المؤمن والمؤمن له، ثم مرحلة لاحقة تتبع قواعد الإجراءات المدنية العامة، مع مراعاة خصوصيات الدعاوى البحرية وأطرافها المتعددة (الشاحن، المرسل إليه، المؤمن، المؤمن له، والغير). يُعتبر محضر الصلح سندا تنفيذيا، بينما يُشترط أمر قضائي للمصادقة على محضر الوساطة.


Original text

المبحث الأول: أحكام الاختصاص الإقليمي في المنازعات البحرية
الأصل أن الدين مطلوب وليس محمول وبالتالي فان الأصل أن الاختصاص المحلي الدعوى يتم رفعها أمام محكمة موطن المدعى عليه، وضع استثناءات في قانون الإجراءات المدنية والإدارية حيث حدد لبعض الدعاوى جهات قضائية ترفع حصرا أمامها وهذا حسب نص المادة 39 من ق ا م وا وقد اخضع المشرع المنازعات البحرية لنفس المبدأ، ووضع استثناءات في القانون البحري.
المطلب الأول: أحكام الاختصاص الإقليمي في المنازعات البحرية
الاختصاص الإقليمي في المنازعات البحرية يعني تحديد المحكمة المختصة مكانياً للنظر في النزاع البحري. يحدد هذا الاختصاص عادةً بناءً على موقع السفينة وقت وقوع الحادث، أو مكان تسجيل السفينة، أو مكان توقيع العقد، أو موطن المدعى عليه، أو مكان وقوع الضرر.
الفرع الأول: الأساس القانوني
لقد وضع المشرع الجزائري قواعد الاختصاص المحلي في المنازعات البحرية في قانون الاجراءات المدنية والإدارية ونص عليه في المادة 37 والتي تنص على: يحدد الاختصاص الإقليمي بموطن المدعى عليه، فإذا لم يكن له موطن معروف يحدد بمحل إقامته الأخير. وإذا لم يكن له موطن أو محل إقامة معروف، يحدد الاختصاص بمكان وقوع الفعل أو العقد الذي نشأت عنه الدعوى" وفي المادة 536 مكرر 1 من القانون 22ـــ13 المعدل والمتمم لقانون الاجراءات المدنية والإدارية والتي نصت” تطبق على المحكمة التجارية المتخصصة أحكام الاختصاص الإقليمي المنصوص عليها في هذا القانون".
كما نص المشرع على الاختصاص الاقليمي لبعض المنازعات البحرية في القانون البحري
الفرع الثاني معايير تحديد الاختصاص الاقليمي في المنازعات البحرية
الاختصاص القضائي الإقليمي في القانون الجزائري يحدد المحكمة المختصة مكانياً بنظر الدعوى، ويتم تحديده بناءً على عدة عوامل، أهمها موطن المدعى عليه، و إذا لم يكن للمدعى
عليه موطن معروف، يتم تحديد الاختصاص بالمحكمة التي يقع فيها آخر موطن له، أو الموطن المختار إذا تم تحديده.
ولكن في المنازعات البحرية وبسبب خصوصيتها فإن المشرع وضع معايير أخرى منها ميناء الشحن وميناء التفريغ، جنسية السفينة، دولة العلم، الدولة الساحلية، مكان إبرام العقد و مكان وقوع الضرر.
المطلب الثاني: أنواع لاختصاص المحلي للمحاكم التجارية المتخصصة
لا توجد "أنواع" محددة للاختصاص الإقليمي للمحاكم التجارية، بل هو قاعدة عامة لتحديد الجهة القضائية المختصة مكانيًا في دولة ما، ويخضع لتطبيق مبادئ عامة مثل اختصاص موطن المدعى عليه كما سبق وذكرنا، وعند استقراء نصوص القوانين يمكن ان نستخلص نوعين رئيسيين للاختصاص الاقليمي للمحاكم التجارية.
الفرع الأول: الاختصاص الوطني
يحدد الاختصاص الإقليمي للمحاكم التجارية المتخصصة من خلال دائرة كل محكمة التي تغطي مجموعة من الولايات، ويتم تحديدها في مرسوم تنفيذي، بهدف تقريب العدالة للمستثمرين وتغطية النزاعات التجارية في مراكز اقتصادية، وقد حدد المشرع الإختصاص الإقليمي للمحاكم التجارية المتخصصة بموجب أحكام المادة 536 مكرر 01 من القانون 22ـــ13 بنصها على: "تطبق على المحكمة التجارية المتخصصة أحكام الاختصاص الإقليمي المنصوص عليها في هذا القانون"، و حدد المرسوم التنفيذي 23-53 دوائر الاختصاص الإقليمي للمحاكم التجارية المتخصصة، حيث تم استحداث 12 محكمة عبر التراب الوطني على سبيل المثال المحكمة التجارية المتخصصة بقسنطينة يشمل اختصاصها ولايات قسنطينة ام البواقي جيجل سكيكدة ميلة خنشلة.
ومن الأمثلة على قواعد الاختصاص الإقليمي في المنازعات البحرية:
• محكمة موقع السفينة:
تختص محكمة موقع السفينة بالنظر في القضايا الناشئة عن الأضرار المادية التي تحدثها السفينة، مثل حوادث التصادم البحري، أو الخسائر الناتجة عن التلوث البيئي، وكذلك قضايا إنقاذ السفن والديون البحرية، بالإضافة إلى النزاعات المتعلقة بعقود النقل البحري أو التأمين البحري، فإذا وقع حادث بحري في المياه الإقليمية الجزائرية، فإن المحاكم الجزائرية هي المختصة وبالتحديد المحكمة التجارية المتخصصة التي تقع في دائرة اختصاصها تلك المنطقة هي التي تنظر في النزاع.
• مكان تسجيل السفينة:
قد يكون للمحكمة في بلد تسجيل السفينة اختصاص النظر في النزاعات المتعلقة بها، حتى لو لم يقع الحادث في مياهها الإقليمية، وتختص محكمة مكان تسجيل السفينة عادةً بالقضايا المتعلقة بها، بما في ذلك قضايا الحجز والتنفيذ على السفينة، والتسجيل والشطب، وبشكل عام الأمور الإدارية والقانونية الخاصة بالسفينة، وقد تمارس الدولة الجزائرية اختصاصها القضائي على السفن المسجلة لديها بموجب مبدأ "علم الدولة"، حيث ترتبط السفينة بالقانون الوطني للدولة التي تحمل علمها.
• مكان أبارم العقد:
يكون الاختصاص الأقليمي لمحكمة مكان إبرام العقد خاصة في عقود التأمين البحري


وللاختصاص الإقليمي أهمية بالغة حيث يساعد على تحديد المحكمة التي لديها أقرب صلة بالنزاع، مما يسهل عملية التقاضي و يضمن تطبيق القانون المناسب على النزاع كما يساهم في تحقيق العدالة والإنصاف في تسوية المنازعات البحرية.
وترد بعض الاستثناءات:
ـــ قد يتم الاتفاق على اختصاص محكمة معينة عن طريق التحكيم.
ــــ قد يكون هناك اتفاقيات دولية تحدد الاختصاص في بعض أنواع المنازعات البحرية.
الفرع الثاني: الاختصاص الدولي للمحاكم التجارية
يقصد بالاختصاص الدولي للمحاكم الجزائرية ومن بينها المحاكم التجارية المتخصصة، الحالات التي يكون القضاء الوطني مختصا للفصل في المنازعات ذات العنصر الأجنبي دون منحه الاختصاص لجهة قضائية أجنبية، ولما كانت قواعد الإختصاص هي قواعد وطنية يشكل تطبيقها مظهرا من المظاهر السيادية للدول، فإن هذه الأخيرة تراعي بشدة عند سنها لهذا النوع من القواعد مصالح مواطنيها ودون الإضرار بالأجانب لضمان معاملتها بالمثل، وكذا السماح بتنفيذ أحكامها خارج إقليمها ، فعندما يكون النزاع بين وطنيين من نفس الدولة لا يطرح أي إشكال، لأنهم خاضعون لسيادة تشريعية واحدة، لكن إذا تعدى ذلك حدود الدولة الواحدة، أو كان محل النزاع أو سببه أجنبي، فإنه من الصعب بمكان تحديد القانون الواجب التطبيق على هذا النزاع، و متى طرح نزاع على القاضي و اشتمل على عنصر أجنبي فإنه يقوم بتكييف النزاع لوضعه ضمن فئة مسندة وبعده تحديد القانون الواجب التطبيق.
إن الاختصاص الدولي للمحاكم الجزائرية يستند إلى ضوابط مثل الجنسية الجزائرية التي تُمكّن القضاء الجزائري من النظر في المنازعات حتى لو تعاقد الطرفان في الخارج ، والإقليمية المتمثلة في مكان إبرام العقد أو مكان وجود المال، بالإضافة إلى ضوابط عامة كـموطن الأجانب أو إقامتهم في الجزائر.
وقد نص المشرع الجزائري على الاختصاص الدولي للمحاكم الجزائرية في المادتين 41 و 42 من قانون الاجراءات المدنية والادارية، ومن خلال القراءة الحرفية فقط لنصي المادتين، يبدوا لنا للوهلة الأولى بأن المشرع يسمح فقط بالدعاوى المرتبطة بالالتزامات التعاقدية التي يكون أطرافها جزائريون، ولكن ما يلاحظ على المادتين أنهما جوازيتين وليستا إلزاميتين على القاضي بقول المشرع "يجوز أن يكلف بالحضور...". ومعنى ذلك أن القاضي إذا توفرت أمامه معايير الربط من جنسية و التزامات تعاقدية، فإنه يطبق المادتين إستثناءا وتبقى قواعد الاختصاص الداخلية
العادية)الاختصاص الإقليمي( هي الأصل وهذه القاعدة.
ونظرا لكون المنازعات البحریة تكتسي طابعا یمیزها عن غیرها من المنازعات الأخرى، نظرا لما تتمتع به من طابع تجارى واقتصادي ودولي ولعل المتتبع لخصائصها یجدها مرتبطة بخصائص القانون الدولي، لذا فإن الاختصاص الدولي للمحاكم التجارية لكونها صاحبة الاختصاص الحصري للنظر في المنازعات البحرية.


المبحث الثاني: تشكيل وتنظيم المحاكم التجارية وإجراءات التقاضي أمامها
تعد بنية المحاكم التجارية المتخصصة عنصرا حيويا في النظام القضائي لأي دولة؛ إنها تمثل الإطار الهيكلي والتنظيمي الذي يتيح للمحكمة أداء دورها بفعالية في معالجة القضايا والنزاعات المتعلقة بالأمور التجارية والشؤون المالية، يشمل ذلك توظيف قضاة متخصصين وتطوير إجراءات قانونية وتنظيمية تتناسب مع تلك القضايا، لهذا يجب أن تكون بنية المحاكم التجارية مصممة بعناية لضمان تقديم العدالة وتسهيل الوصول إلى القضاء في القضايا التجارية.
المطلب الأول: تشكيلة المحاكم التجارية المتخصصة وتنظيمها
لقد بين المشرع تشكيلة وتنظيم المحاكم التجارية المتخصصة في القانون 22ــــ13 و فصل ذلك من خلال التظيم في المرسوم التنفيذي رقم23ــــ52 المؤرخ في 14/01/2023.
الفرع الأول: تشكيلة المحاكم التجارية المتخصصة
بالرجوع إلى أحكام القانون رقم 22ـــ13 المعدل لقانون الإجراءات المدنية، نجد المحكمة التجارية المتخصصة تتشكل من أقسام تحت رئاسة قاض وبمساعدة أربعة مساعدين ممن لهم دراية واسعة بالمسائل التجارية ويكون لهم رأي تداولي، و اللذين يختارون وفقا للمرسوم التنفيذي رقم23ــــ52 المؤرخ في 14/01/2023 والمحدد لشروط وكيفيات اختيار مساعدي المحكمة التجارية، ويقوم رئيس المحكمة التجارية المتخصصة، بعد استطلاع رأي وكيل الجمهورية، بتحديد عدد الأقسام، بموجب أمر، حسب طبيعة وحجم النشاط القضائي كما يحدد عدد المساعدين حسب أقسام وحجم نشاط، على أن لا يتجاوز في جميع الأحوال عشرين ( 20 ) مساعدا.
يمسك على مستوى كل محكمة تجارية متخصصة بقائمة إسمية لهؤلاء المساعدين حسب ما نصت عليه المادة 2 من المرسوم التنفيذي 23ــ52 يتم إعدادها وتحيينها من قبل لجنة يرأسها رئيس المجلس القضائي الذي يقع في دائرة اختصاصه مقر المحكمة التجارية المتخصصة أو ممثله والتي تتشكل من: رئيس المحكمة التجارية المتخصصة، رؤساء الغرف التجارية للمجالس القضائية التابعة لاختصاص المحكمة التجارية المتخصصة، رؤساء أقسام المحكمة
التجارية المتخصصة، ممثل عن النيابة العامة النائب العام أو أحد مساعديه لدى المجلس القضائي الذي يقع مقر المحكمة التجارية المتخصصة في دائرة اختصاصه ، ويتولى أمانة هذه اللجنة أمين الضبط الرئيسي للمحكمة التجارية المتخصصة، وللجنة الحرية في تحديد قواعد عملها ، كما يمكنيا أن تستعين بكل هيئة أو مؤسسة عمومية أو خاصة أو أي شخص يمكن أن يساعدها في أداء مهامها.
ونجد المشرع الجزائري شدد على أن اختيار المساعدين يتم وفق الشروط القانونية، لاسيما شرط الدراية الكافية بالمسائل التي من اختصاص المحكمة التجارية المتخصصة والتي من ضمنها المنازعات البحرية ، مع متابعة تكوين قبل ممارسة المهام يتضمن على وجه الخصوص التعرف على العمل القضائي واختصاصات المحكمة التجارية المتخصصة وكيفيات تنظيمها
وسيرها، وتحدد كيفيات ومكان إجراء الدورة التكوينية من قبل رئيس المحكمة التجارية المتخصصة أما مدتها وبرنامجها يكون بقرار من وزير العدل حافظ الأختام ، ويؤدي كذلك المساعدين وقبل مباشرة مهامهم اليمين القانونية أمام المجلس القضائي الذي يقع
في دائرة اختصاصه مقر المحكمة التجارية المتخصصة، ويحرر محضر بذلك تسلم نسخة منه للمعنيين ويحفظ في أرشيف المجلس القضائي والمحكمة التجارية المتخصصة ، ثم يتم تنصيب المساعدين على مستوى المحكمة التجارية المتخصصة ويحرر محضر بذلك يحتفظ به على مستوى أمانة ضبط المحكمة التجارية المتخصصة ، ويتقاضى هؤلاء المساعدون تعويضات في إطار مهامهم يحددها التنظيم ،و على سبيل المثال نجد المحكمة التجارية المتخصصة بقسنطينة تستعين بمساعدين من المؤسسة المينائية جنجن.
و بناء على المادة 536 مكرر الفقرة 2، تجري جلسة المحكمة بشكل سليم في حال غياب أحد
المساعدين، وإذا غاب مساعدان أو أكثر، يعوضون بقضاة لتأديتهم واجبات المساعدين، في حالة غياب المساعدين، يمكن تعيين قاض أو قاضيين، بالإضافة إلى رئيس القسم، لتأدية
واجباتهم؛ يجب أن يكون عدد القضاة في القسم ثلاثة على الأقل.
الفرع الثاني: تنظيم المحاكم التجارية المتخصصة
فيما يخص تنظيم المحكمة التجارية المتخصصة ، فإن هذه الأخيرة يمكن أن تقسم إلى أقسام حسب طبيعة وحجم النشاط القضائي ، بأمر من رئيسها بعد استطلاع رأي وكيل الجمهورية و حيث تنص المادة 536 مكرر 3 " يحدد رئيس المحكمة التجارية المتخصصة ، بعد استطلاع رأي وكيل الجمهورية ، عدد الأقسام ، بموجب أمر ، حسب طبيعة وحجم النشاط القضائي ، على أن لا تقل عن ثلاثة أقسام.
المطلب الثاني: إجراءات التقاضي في المنازعات البحرية أمام المحكمة التجارية المتخصصة
تتميز إجراءات سير الخصومة أمام المحاكم التجارية المتخصصة بفرض إجراءات سابقة لانعقاد الخصومة ثم تليها إجراءات لاحقة لقيد الدعوى ، لهذا سنوضح فيما يلي الاجراءات القبلية و إجراءات سير الدعوى البحرية.
الفرع الأول: الإجراءات القبلية ( الصلح)
اشترط المشرع الجزائري قبل قيد الدعوى أمام المحكمة التجارية المتخصصة من توفر الشروط القانونية المتمثل في إجراء الصلح، من أجل تخفيف العبء على القضاء، وهذا من خلال القانون رقم 22ـــ13 وجعله كإجراء وجوبي أمام المحاكم التجارية المتخصصة، إذ لا تستقيم
الدعوى بتخلفه وعليه يتم هذا الأخير وفق إجراءات معينة، ولكن توجد إجراءات قبلية أخرى تم النص عليها في القانون البحري ، وسنبينها حسب تسلسلها الزمني.
1ـــ الإخطار:
نصت المادة 790 من القانون البحري على أنه : " إذا حصلت خسائر أو أضرار للبضاعة يقوم المرسل إليه أو من يمثله بتبليغ الناقل أو ممثله كتابيا في ميناء التحميل، قبل أو في وقت تسليم البضاعة وإذا لم يتم ذلك تعتبر البضائع مستلمة حسبما تم وصفها في وثيقة الشحن لغاية ثبوت العكس.
و إذا لم تكن الخسائر أو الأضرار ظاهرة فيبلغ عنها خلال ثلاثة أيام عمل اعتبارا من استلام البضائع.
ولا جدوى من التبليغ الكتابي إذا كانت حالة البضائع محققا فيها حضوريا عند استلامها.
و تعتبر باطلة كل الشروط التعاقدية الناصة على تكاليف زائدة بالنسبة لمن أرسلت إليه البضائع عن الشروط المبنية أعلاه ".
وضع المشرع ضمن هذه المادة جملة من الشروط ينبغي احترامها، ففرض على الشاحن أو المرسل إليه في حالة إلحاق خسارة بالبضاعة القيام بالإخطار كتابة في مواعيد قصيرة الأجل، وأن يكون كذلك الإخطار واضحا ومحددا، أما بخصوص ميعاد الإخطار فيميز بين ما إذا كان هلاك البضاعة أو تلفها ظاهر أم غير ظاهر، كما فرقت في فقرتها الثانية بين الخسائر والأضرار الظاهرة وغير الظاهرة.
2ــ التصريحات المقدمة من المؤمن والمؤمن له:
يشترط المشرع في قانون التأمينات على المؤمن والمؤمن له قبل اللجوء للقضاء تقديم تصريح للطرف الآخر في آجال محددة وهي:
ــ بالنسبة للمؤمن له: يحتم المشرع على المؤمن له في عقد التأمين البحري أن يخطر المؤمن بتفاقم الخطر خلال 10 أيام بعد اطلاعه على تفاقم الخطر ، وأن يعلمه خلال 07 أيام بوقوع أي حادث من شأنه أن يستوجب ضمانه ، أما إذا اختار المؤمن له التخلي فعليه أن يبلغ المؤمن بواسطة رسالة مضمونة الوصول في أجل 03 أشهر على الأكثر من وقوع الحادث الذي أدى للتخلي أو انقضاء الآجال التي تسوغه.
ــ بالنسبة للمؤمن:
حيث يلزم المؤمن بأن ينذر المؤمن له بوجوب دفع القسط بواسطة رسالة مضمونة الوصول مع الإشعار بالوصول خلال 08 أيام الموالية لموعد استحقاق القسط، وفي حالة فسخ العقد يجب إعلام المؤمن له برسالة مضمونة الوصول.
3ـــ الصلح:
عرف الفقه الصلح بأنه تسوية ودية للنزاع يتوصل إليها الطرفان عن طريق شخص أجنبي عن الخصوم ، وعرفه المشرع في المادة 200 من القانون المدني بأنه :"عقد ينهي به الطرفان نزاعا قائما أو يتوقيان به نزاعا محتملا، وذلك بأن يتنازل كل منهما على وجه التبادل عن حقه ".
وقد أوكل المشرع مهمة إجراء محاولة الصلح أمام المحاكم التجارية إلى قاض، اذ جاء بنص 536 مكرر 4 من قانون إجراءات المدنية والإدارية، أنه يسبق قيد الدعوى إجراءات الصلح الذي يتم بطلب من أحد الخصوم ويقدم إلى رئيس المحكمة التجارية الذي يعين خلال مدة 05 أيام بموجب أمر على عريضة أحد القضاة للقيام به، على أن يبلغ طالب الصلح باقي أطراف النزاع بتاريخ جلسة الصلح، وإن كان المشرع لم يحدد وسيلة التبليغ، غير أن المنطق يقتضي أن يكون ذلك عن طريق المحضر القضائي، مادام الأمر يتعلق بإجراءات رسمية.
يتمثل دور القاضي في السعي إلى اصلاح ذات البين بين طرفي الخصام، من خلال وضع اليد
على مواضع الخلافات التي أدت إلى المنازعة، ومحاولة التوفيق بينهما وصولا إلى تسوية ودية للنزاع بطريقة سريعة وفعالة، في أجل لا يتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ تعيينه من طرف رئيس المحكمة التجارية، بما يتناسب مع الهدف من انشاء هذه المحاكم المتخصصة.
تدعيما لدور القاضي في هذا المجال نصت الفقرة الثانية من المادة 536 مكرر 4 من قانون
الإجراءات المدنية والإدارية، على إمكانية استعانة القاضي بطرف يساعده على إيجاد حل ودي، فقد يكون هذا الطرف أحد المساعدين المعينين في المحكمة التجارية المتخصصة أو خبير قضائي أو أي شخص آخر على عموم صياغة النص.
تختتم إجراءات محاولة الصلح بتحرير محضر يوقع من القاضي و أطراف النزاع وأمين الضبط، ومن ثم يودع لدى أمانة ضبط المحكمة، ويخضع في ذلك لنفس القواعد المقررة في قانون الإجراءات المدنية والإدارية، لاسيما المادة 973 منه التي تنص على أنه إذا وقع الصلح يحرر القاضي محضرا يبين فيه ما تم الاتفاق عليه ، ويأمر بتسوية النزاع وغلق الملف، ويكون هذا الأمر غير قابل لأي طعن، وفي حالة فشل محاولة الصلح، يحرر القاضي محضرا بعدم الصلح.
يعتبر محضر الصلح الصادر عن المحاكم التجارية سندا تنفيذيا بمجرد ايداعه على مستوى أمانة الضبط طبقا للمادتين 622 فقرة 08 و 993 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية، وذلك خلافا لمحضر الوساطة الذي لا يعتبر سندا تنفيذيا، إلا بعد المصادقة عليه بأمر قضائي طبقا للمادة 1004 من نفس القانون.
الفرع الثاني: إجراءات سير الدعوى أمام المحاكم التجارية المتخصصة
تطبيقا لنص المادة 536 مكرر 4 في فقرتها الثالثة التي تنص على أنه: "
...... في حالة فشل محاولة الصلح ، ترفع الدعوى أمام المحكمة التجارية المتخصصة بعريضة افتتاح الدعوى طبقا للقواعد المنصوص عليها في هذا القانون مرفقة، تحت طائلة
عدم قبول الدعوى شكلا، بمحضر عدم الصلح".
من خلال نص المادة السابقة نجد أن المشرع ورغم تعديل قانون الإجراءات المدنية و الإدارية، إلا أنه لم يأتي بإجراءات خاصة بسير الدعوى أمام المحكمة التجارية المتخصصة، إنما أحال على القواعد العامة المطبقة على الدعاوى بصفة عامة، وحتى إخطار النيابة العامة ليس وجوبيا في المنازعات البحرية أمام المحاكم التجارية المتخصصة، كإجراء أساسي لإقامة الدعوى أو استمرارها، حيث أن دور النيابة العامة في القضايا المدنية والتجارية يتمثل في التدخل كطرف منضم في قضايا معينة لحماية النظام العام ونجد المشرع جعله وجوبيا في قضايا الإفلاس والتسوية القضائية ، وليس كطرف أصلي إلا إذا نص القانون صراحة على ذلك. يُحدد دور النيابة العامة بناءً على ما ورد في قانون الإجراءات المدنية والإدارية ، وقد يتدخل ممثلها لإبداء رأيه كتابيًا في بعض القضايا التي تلزمها بالإخطار.


و أطراف الدعوى البحرية هما المدعي والمدعى عليه واللذان يتمتعان بالصفة و المصلحة وفقا للقواعد العامة، إلا أن الدعوى البحرية لها خصوصيات تميزها عن باقي الدعاوى الأخرى نظرا لخصوصية القانون البحري وطبيعة النشاط الذي ينظمه، فقد يتدخل في عملية نقل واحدة أكثر من ناقل وأكثر من شاحن يرجع بعضهم على بعض كلما تم الاخلال بالالتزامات المتضمنة في العقد.
وصاحب الحق في رفع الدعوى البحرية هو من له الحق في الحصول على الحماية القضائية إما شخصيا أو من ينوب عنه قانونا أو اتفاقا ويكون في مركز المدعي، في مواجهة من قام بالاعتداء ويكون فيمركز المدعى عليه، والمدعي والمدعى عليه قد يكون:
ـــ الشاحن أو من ينوب عنه.
ــ المرسل إليه
ــ المؤمن
ــ المؤمن له
ــ الغير


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

لاستراتيجية الو...

لاستراتيجية الوطنية للصحة النفسية 2024-2030 ملخّّص تنفيذي يمكننا القيام بالكثير ولكلّّ منا دوره في ...

الليلة الأولى ...

الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...

الليلة الأولى ...

الليلة الأولى وصلت أيها الشيخ - أطال الله حياتك - أول ليلة إلى مجلس الوزير - أعز الله نصره، وشد بال...

لا تخافي ترا ال...

لا تخافي ترا التوتر ما ينفع يخليك تفقدي من بدري وانتي عندك شهر وقت كاافي جدا انك تخلصي يا كثر الي قف...

د.رقية العلواني...

د.رقية العلواني الرئيسية ‹ تدبر القرآن ‹ سورة التغابن ‹ حلقة 2 تدبر سورة التغابن: الحلقة الثانية - ...

و من أهم المعوق...

و من أهم المعوقات التي تواجه نبات الشماري هي انخفاض قدرته على التكاثر بالطرق التقلدية سواء بالبذوراو...

تعتبر اليابان ن...

تعتبر اليابان نموذجًا للدول الصناعية الكبرى، حيث تحولت إلى قوة تكنولوجية بدون موارد باطنية كافية، مس...

السودان يمتلك ب...

السودان يمتلك بالفعل كافة المقومات الجغرافية والطبيعية التي تؤهله ليكون "سلة غذاء العالم" وقوة اقتصا...

يُعدّ هذا الفصل...

يُعدّ هذا الفصل التطبيقي الجوهر الإجرائي لدراستنا، حيث ننتقل فيه من التنظير إلى الممارسة من خلال إخض...

Research Summar...

Research Summary The study addresses one of the important topics in semantics, which is minor deriva...

لا شك في أن الظ...

لا شك في أن الظروف الدولية والإقليمية السائدة والتي يكون لها انعكاسات على منطقة الساحل، يكون لها تأث...

لم تُعرَّف جريم...

لم تُعرَّف جريمة الإبادة الجماعية بصورتها القانونية الحالية إلا بعد اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لعا...