Home

Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

الإسلام في مواجهة الاستعمار في الخارج والقهر في الداخل. فكان الأبَ الروحي للحزب الوطني المصري والذي كتَب برنامجَه تلميذُه محمد عبده. فعاليتَها في المقاومة الإسلامية في فلسطين وجنوب لبنان وأفغانستان قبل أن تتحول المقاومة الأفغانية ضد الاحتلال السوفيتي إلى حرب أهلية ومقاومة البوسنة والهرسك العدوان الصربي ظهرَت دلالة الأفغاني في ذكراه المئوية الأولى، لحاقًا به بعد أن كانت النتائج تتناقض مع المقدمات، وأصبح الجيل السادس من الإصلاحيِّين على طرف نقيض من جيل الرواد الأوائل، لأنه لم يَعُد موضوعَ اهتمام في عصر الاستقطاب في الخطاب السياسي الحالي بين السلفيِّين والعلمانيِّين، صراعًا على السلطة وليس تأصيلًا للفكر حتى انقسمَت الأمة إلى فريقين متقاتلين متخاصمين، والعدو يحاصر من على الأبواب، الإسلام في مواجهة الاستعمار في الخارج والقهر في الداخل وانتشرَت تعاليمُه عند بعض رجال الدين وضباط الجيش والأدباء والمفكرين المهاجرين من الشام اندلعَت الثورة العرابية في مصر للمطالبة بالحرية والدستور والمساواة بين الوطنيِّين والأجانب. واستمرَّت روحها عند عبد الله النديم. ونُفيَ عرابي ورفاقه إلى سرنديب في المحيط الهندي ارتدَّ تلميذُه محمد عبده، ونَدِم على اشتراكه في هوجة عرابي وفتنة العرابيِّين. وآثر محمد عبده التحولَ من السياسة إلى التربية، ومن الثورة السياسية إلى التغير الاجتماعي، ومن النفَس القصير إلى النفَس الطويل ابتداء من إصلاح اللغة العربية والمحاكم الشرعية والتحول بالوقائع المصرية من ثبت للقوانين إلى مقالات نقدية إصلاحية. وانتصرَت القومية الطورانية على الجامعة الإسلامية، فارتدَّت الحركة الإصلاحية مرة ثانية من السلفية المجاهدة عند الأفغاني إلى السلفية المحافظة عند محمد بن عبد الوهاب الذي ردَّه إلى ابن تيمية الذي ردَّه بدوره إلى أحمد بن حنبل باسم النص. وتحوَّلت الدولة القاعدة من مصر إلى السعودية، ومن الدستور والبرلمان إلى القبيلة والأسرة. وتحقيق حلمه لتأسيس حزب إسلامي ثوري يقوم بتحقيق الأيديولوجية الإسلامية الثورية أسس الإخوان المسلمين في الإسماعيلية وعلى ضفاف القناة وأمام جنود الاحتلال الإنجليزي في الشرقية، وأصبحت الجماعة بعد الوفد أكبرَ تنظيم سياسي شعبي في الأربعينيات قبل الثورة المصرية وبعدها بسنتين. ولما اغتيل حسن البنا في ١٩٤٩م وبداية تكوين التنظيم السري، وبعد الصدام بين قيادة الإخوان والضباط الأحرار في ١٩٥٤م واستشهاد بعض قياداتهم ونزول الإخوان تحت الأرض وتعذيبهم في السجون نشأ جيلٌ جديد منهم رافضٌ غاضب. يودُّ الانتقام من المجتمع والثأر من النظم العلمانية الليبرالية والقومية والماركسية خاصة بعد أن تحوَّل سيد قطب في السجن وتحت أهوال التعذيب من العدالة الاجتماعية في الإسلام ومعركة الإسلام والرأسمالية والسلام العالمي والإسلام إلى معالم في الطريق الذي يكفِّر المجتمع ويقسِّمه إلى إیمان وكفر، ولا علاقة بين الاثنين إلا بقضاء أحدهما على الآخر. فارتدَّت الحركة الإصلاحية مرة ثالثة لتكوِّن جيل الجماعات الإسلامية الحالية. وإلى الأفغاني تعود الفعالية للحركة الإسلامية المعاصرة في أفغانستان أثناء حرب الاستقلال ضد الغزو السوفيتي قبل أن تتحول إلى حرب أهلية بين الفِرَق، وفي البوسنة والهرسك بالرغم من عجز المسلمين على مدى ثلاث سنوات وانتظار القطب الأوحد في العالم لإنهاء الصراع على حساب المسلمين، وفي لبنان وفلسطين ضد الاحتلال الإسرائيلي دون استنارة الأفغاني وليبراليته ودعوته إلى حرية الفكر والنظم البرلمانية والدستور. فقد بعدت المسافة بين ليبرالية القرن الماضي وأوائل القرن، وبين هذا الجيل بعد أن قضَت الثورات العربية الأخيرة منذ أوائل الخمسينيات على النظم الليبرالية العربية، ويبدو أن طول اضطهاد الحركة الإسلامية واستبعادها من العمل الوطني على مدى نصف قرن حولها إلى حركة مناهضة تقابل الإقصاء بالإقصاء، والاستبعاد بالاستبعاد، وتواجه العنف بالعنف، الاستعمار والصهيونية، مرحلة التحرر الوطني ضد الاستعمار، ومرحلة التحرر الاجتماعي ضد التخلف وبعد استقلال الدول. بل يعطي البعض الأولوية للنضال ضد الداخل على النضال ضد الخارج ولتحرير الأنظمة العربية من الطاغوت على تحرير فلسطين من الاستعمار الاستيطاني. أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ، وجاعلين الجهاد الأكبر هو جهاد النفس، والجهاد الأصغر هو الجهاد ضد العدو الخارجي بالرغم من تحذير الإخوان الأوائل من سوء تأويل الأحاديث وعدم التيقن من صحتها لخطورتها على الجهاد ضد الاستعمار والصهيونية. وتظهر دلالة الأفغاني في عصر الاستقطاب بين خطابَين سائدَين في الفكر العربي المعاصر، وهو الخطاب الذي حاول اليسار الإسلامي إعادةَ صياغته في أوائل الثمانينيات في بداية الاستقطاب. أما وأن الاستقطاب تحوَّل إلى حرب أهلية في الجزائر وإراقة الدماء بالآلاف، ويُثير القلاقل في مصر واليمن والخليج وليبيا ولدرجة الكبت في سوريا والعراق والمغرب وتونس فقد أصبحت دلالة الخطاب الثالث عند الأفغاني، وظهرَت محاولات لتشويه صورة الأفغاني في جيلنا من أجل قطع جذور نضالنا الوطني والقضاء على الإسلام الثوري إبقاءً للاستقطاب بين الإسلام السلفي والثورة العلمانية الغربية، فكل شيء سيِّئ في الأفغاني حتى الوطنية والمعاداة للاستعمار ودعوته للجامعة الشرقية في مواجهة الغرب؛ فالوطني إرهابي، ١) إيراني ولیس أفغانيًّا وكأن الجنسية عنصر حاسم في حياته ورسالته وآرائه. وهو الذي حارب الجنسية كرابط بين الجماعة وكعامل توحيد بين الأقوام. وهو الذي ردَّ على رينان في الربط بين الثقافة والعرق ونظريته العنصرية التي راجَت في القرن الماضي، فالتركيز على الجنسية إسقاط من الحاضر على الماضي، ومن الدولة الوطنية المعاصرة على عصر الخلافة. ويتحول الحديث عن الجنس إلى حديث بيولوجي عرقي عن ملامح الوجه ولون البشرة وفصيلة الدم في ثقافة ساوَت بين الشعوب، ادعى أنه من أهل السنة للوصول إلى قلوب الأغلبية من المسلمين. بل إنه بابي بهائي من فرقتَين شيعتَين معاصرتين أخرجهما المسلمون من الأمة لادِّعاء الباب وبهاء الله النبوة، والأفغاني نفسه يدعو إلى وحدة الأمة وتجاوز هذا الخلاف التاريخي. ٣) إرهابي انقلابي، وهو الاتهام الذي يُلقى عادة على كلِّ الثوريين من الأنظمة الرجعية التسلطية أو نظم الاحتلال مثل اتهام المقاومة الفلسطينية المشروعة ضد الاحتلال الصهيوني بالإرهاب. الإرهاب أفعال فردية أو جماعية محاصرة لا تجد مَن يساندها. في حين أن الثورة حركات شعبية بدليل اندلاع كثير من الثورات في العالم الإسلامي بفضل تعاليمه. وقد قامت الانقلابات الحديثة بفضل الجيوش في البلاد النامية بتثوير مجتمعاتها في الخمسينيات والستينيات وكما حدث في الثورات العربية الأخيرة. كما نجحَت الثورة الإسلامية في إيران ضد إرهاب الشاه والسافاك. ومع ذلك فالأفغاني من كبار المدافعين عن النظم البرلمانية والتعددية الحزبية والدستور والملكيات المقيدة حتى أصبحت الليبرالية الغربية نمطًا للتحديث في الحركة الإصلاحية لا فرق بينها وبين الليبرالية السياسية عند الطهطاوي وخير الدين التونسي أو العلمانية عند شبلي شميل وفرح أنطون وسلامة موسى وزكي نجيب محمود. ينتقل من استبداد إلى استبداد حتى ولو قال بالمستبد العادل. وأولوية الأولى على الثانية في حالة التعارض؛ لأن الحاكمَ القويَّ ضروريٌّ للدفاع عن البلاد، ويستطيع العالم أن ينبهَه على ضرورة مراعاة العدل ومقاومة الظلم. يتآمر على عزل إسماعيل، واختفت رسالة التأسيس التي أرسلها له السلطان لهذه الغاية. كما ادعى باحث آخر من نفس الملة اختفاء رسالة خطيرة من محمد عبده إلى تولستوي. لو ظهرَت لكشفَت النقاب وبان المستور. لا يعني ذلك أنه ضحَّى بالفكر من أجل السياسة أو تنازل عن النظر من أجل العمل بل يكشف عن القدرة على تجميع المذاهب والفِرَق تحقيقًا لوحدة المسلمين. إذ يقول عن نفسه بالنثر الفارسي: الإنجليز يعتقدون أني روسي والمسلمون يظنون أني مجوسي، وبعض أصحاب الرفاق الأربعة يعتقدون أني وهَّابي، والمؤمنون بالله يظنون أني مادي والأتقياء يتصورون أني خاطئ مجرد من التقوى، وفي نفس الوقت له صورة أخرى: عالمٌ دینيٌّ قويُّ الإيمان، وهي نفسُ صورةِ كلِّ مفكر من هذا النوع يحاول أن يلمَّ الشمل، ويجمع بين فِرَق الأمة، وعند الدولة إخوانيٌّ شيوعيٌّ. وهي نفس التهمة التي قيلت على عبد الناصر في عصر الاستقطاب، بل وعلى كلِّ الزعماء الوطنيِّين في العالم الثالث في عصر التحرر الوطني. بل وقيلت على لينين إنه عميل لألمانيا، انضم إلى عديد من المحافل الماسونية، ما دام يريد السيطرة على العالم مثلها. ويهودي صهيوني بالرغم من أنه تُوفي في نفس العام الذي عقد فيه المؤتمر الصهيوني الأول في بازل بزعامة هرتزل. وينبِّه على صداقته للشوام إقلالًا من مصريته في ثقافة لا تقوم على القومية ولدى مفكر يسعى إلى وحدة الأمة بداية بين مصر والشام. وهو الذي رفض تتويجه على السودان. وعادة ما يتهم كل زعيم وطني بأنه يعمل لصالحه وليس للوطن مما يدفع بعض الزعماء للتوحيد بينهم وبين الأوطان كما فعل ديجول في عبارته الشهيرة أنا فرنسا. ١٠) مثالي لم يَعِ الواقع القطري. فكان دفاع الأفغاني عن وحدة الأمة حماية لها من الاستعمار الذي يتوحَّد للقضاء عليها بعد تفتيتها. فلا فرق بين الاستعمار الإنكليزي والروسي والفرنسي. والخطاب العربي المعاصر ما زال على هذا المستوى من التنظير؛ وهو نفس نوع الخطاب في الثورة الفرنسية، والثورة الأمريكية والثورة الروسية مع اختلاف في الدرجة وليس في النوع. هذا التشويه المتعمد لصورة الأفغاني هو في الحقيقة قضاء على جذور النضال الوطني في وقت تشتد فيه الحاجة إلى التمسك بها حرصًا على وحدة الوطن وكرامته. لم يترك له حسنة واحدة مثل عدائه للاستعمار وللاستبداد وتثويره للمسلمين وتوحيده للقوى الثورية. يشقُّ على القلوب لمعرفة ولائها وهو ما قد ينطبق على الباحث أيضًا. يسقط التصور القومي على مسيرة حياته، من المرحلة الأفغانية إلى المرحلة التركية إلى المرحلة المصرية، ٧ يحول الفكر إلى تاريخ. والمفكر إلى رحلاته من أجل القضاء على استقلال الفكر وقدرته على التأثير ما دام وليدَ الظروف، وينضم إلى موقف الخصوم الذين اتهموا الأفغاني بالإلحاد ولإنكاره النبوة وتشبيهها بالصناعة، وتقريبه بين النبي والفيلسوف.

Original text

الدين الأفغاني هو رائد الحركة الإصلاحية، وباعث النهضة الإسلامية كما هو مسطور على شاهده في كابول، وهو أول مَن صاغ المشروع الإصلاحي الحديث في النصف الثاني من القرن الماضي، الإسلام في مواجهة الاستعمار في الخارج والقهر في الداخل. وبفضل تعاليمه اندلعَت الثورةُ العرابية وعبرَت بلسان عرابي أمام الخديوي توفيق في ساحة قصر عابدين إن الله خلقنا أحرارًا ولم يخلقنا عقارًا، والله لا نُورَث بعد اليوم. وهو رافع شعار مصر للمصريين، فكان الأبَ الروحي للحزب الوطني المصري والذي كتَب برنامجَه تلميذُه محمد عبده. وهو أول مَن صاغ مفاهيم الوحدة في العصر الحديث وبؤرتها مصر، الدولة القاعدة، مصر وجنوبها، مصر والسودان، وحدة وادي النيل. مصر وغربها، وحدة المغرب العربي. مصر وشمالها، وحدة مصر وسوريا، مصر والشام. مصر وشرقها، وحدة مصر وشبه الجزيرة العربية، مصر ومحيطها، الوحدة العربية. مصر وجناحها الشرقي في الجامعة الشرقية. مصر كعبة الإسلام ومنارة الأزهر الشريف في الوحدة الإسلامية الشاملة. ولما أعادَت الصحوة الإسلامية الحالية للإسلام حيويته من جديد، وأعادَت الحركة الإصلاحية، الإسلام الثوري، فعاليتَها في المقاومة الإسلامية في فلسطين وجنوب لبنان وأفغانستان قبل أن تتحول المقاومة الأفغانية ضد الاحتلال السوفيتي إلى حرب أهلية ومقاومة البوسنة والهرسك العدوان الصربي ظهرَت دلالة الأفغاني في ذكراه المئوية الأولى، لحاقًا به بعد أن كانت النتائج تتناقض مع المقدمات، وأصبح الجيل السادس من الإصلاحيِّين على طرف نقيض من جيل الرواد الأوائل، وبعد أن كان يطويه النسيان؛ لأنه لم يَعُد موضوعَ اهتمام في عصر الاستقطاب في الخطاب السياسي الحالي بين السلفيِّين والعلمانيِّين، صراعًا على السلطة وليس تأصيلًا للفكر حتى انقسمَت الأمة إلى فريقين متقاتلين متخاصمين، يتبادلان تُهَمَ التكفير والتخوين، والعدو يحاصر من على الأبواب، ويُحكم الحصار يومًا وراء يوم.
من الأفغاني تبدأ كبوة الإصلاح؛ فبعد أن أسَّس حركة إسلامية ثورية لتحرير العالم الإسلامي وتوحيده بشعار بسيط وواضح، الإسلام في مواجهة الاستعمار في الخارج والقهر في الداخل وانتشرَت تعاليمُه عند بعض رجال الدين وضباط الجيش والأدباء والمفكرين المهاجرين من الشام اندلعَت الثورة العرابية في مصر للمطالبة بالحرية والدستور والمساواة بين الوطنيِّين والأجانب. واستمرَّت روحها عند عبد الله النديم. خطيب الثورة، متخفيًا عشرات السنين.١
ولما فشلَت الثورة العرابية واحتُلَّت مصر، ونُفيَ عرابي ورفاقه إلى سرنديب في المحيط الهندي ارتدَّ تلميذُه محمد عبده، ونَدِم على اشتراكه في هوجة عرابي وفتنة العرابيِّين.٢ ونُفيَ إلى بيروت أستاذًا في جمعية المقاصد الإسلامية معززًا مكرمًا. فقد كان صديقًا للورد كرومر. وآثر محمد عبده التحولَ من السياسة إلى التربية، ومن الثورة السياسية إلى التغير الاجتماعي، ومن النفَس القصير إلى النفَس الطويل ابتداء من إصلاح اللغة العربية والمحاكم الشرعية والتحول بالوقائع المصرية من ثبت للقوانين إلى مقالات نقدية إصلاحية. ومع ذلك قامت ثورة ١٩١٩م بفضل تلاميذه، مثل سعد زغلول، وبدأت حركةُ تحرُّر المرأة المصرية بفضل قاسم أمين، وبداية الليبرالية السياسية بفضل علي عبد الرازق، والنقد الجديد بفضل طه حسين والعودة إلى التراث الفلسفي بفضل مصطفى عبد الرازق.
ولما قامت الثورة الكمالية في تركيا، وانتصرَت القومية الطورانية على الجامعة الإسلامية، وحزب الاتحاد والترقِّي على حزب الإصلاحيِّين، وتركيا الفتاة على الخلافة حدث ردُّ فعلي سلفي عند رشيد رضا تلميذ محمد عبده خوفًا من تكرار التجربة التركية في باقي أرجاء العالم الإسلامي، فدافع عن الإمامة أو الخلافة العظمى ضد العلمانية التركية، ودافع عن الوحي المحمدي ضد العقلانية العلمية الغربية، وحاجج الإسلام ضد شبهات النصارى. فارتدَّت الحركة الإصلاحية مرة ثانية من السلفية المجاهدة عند الأفغاني إلى السلفية المحافظة عند محمد بن عبد الوهاب الذي ردَّه إلى ابن تيمية الذي ردَّه بدوره إلى أحمد بن حنبل باسم النص. وتحوَّلت الدولة القاعدة من مصر إلى السعودية، ومن الدستور والبرلمان إلى القبيلة والأسرة.


ولما أراد حسن البنا تلميذ رشيد رضا في دار العلوم العودة إلى تعاليم الرائد الأول، الإسلام المجاهد، وتحقيق حلمه لتأسيس حزب إسلامي ثوري يقوم بتحقيق الأيديولوجية الإسلامية الثورية أسس الإخوان المسلمين في الإسماعيلية وعلى ضفاف القناة وأمام جنود الاحتلال الإنجليزي في الشرقية، وقيادتها في التل الكبير، وأصبحت الجماعة بعد الوفد أكبرَ تنظيم سياسي شعبي في الأربعينيات قبل الثورة المصرية وبعدها بسنتين. ولما اغتيل حسن البنا في ١٩٤٩م وبداية تكوين التنظيم السري، وبعد الصدام بين قيادة الإخوان والضباط الأحرار في ١٩٥٤م واستشهاد بعض قياداتهم ونزول الإخوان تحت الأرض وتعذيبهم في السجون نشأ جيلٌ جديد منهم رافضٌ غاضب. يودُّ الانتقام من المجتمع والثأر من النظم العلمانية الليبرالية والقومية والماركسية خاصة بعد أن تحوَّل سيد قطب في السجن وتحت أهوال التعذيب من العدالة الاجتماعية في الإسلام ومعركة الإسلام والرأسمالية والسلام العالمي والإسلام إلى معالم في الطريق الذي يكفِّر المجتمع ويقسِّمه إلى إیمان وكفر، إسلام وجاهلية، إيمان وطاغوت. ويدعو إلى حاكمية الله ضد حاكمية البشر تحت تأثير المودودي وكأنهما متناقضان. ولا علاقة بين الاثنين إلا بقضاء أحدهما على الآخر. ولا يقضي على الكفر والجاهلية والطاغوت إلا جیلٌ قرآني فرید تحت شعار لا إله إلا الله. فارتدَّت الحركة الإصلاحية مرة ثالثة لتكوِّن جيل الجماعات الإسلامية الحالية. تمارس العنف، وتحمل السلاح، وتكفِّر حتى الخارجين عليها. فالحق المطلق لا يقبل المساومة أو الحوار.٣
وإلى الأفغاني تعود الفعالية للحركة الإسلامية المعاصرة في أفغانستان أثناء حرب الاستقلال ضد الغزو السوفيتي قبل أن تتحول إلى حرب أهلية بين الفِرَق، كلٌّ منها يظن أنه الفرقة الناجية، وفي البوسنة والهرسك بالرغم من عجز المسلمين على مدى ثلاث سنوات وانتظار القطب الأوحد في العالم لإنهاء الصراع على حساب المسلمين، وفي لبنان وفلسطين ضد الاحتلال الإسرائيلي دون استنارة الأفغاني وليبراليته ودعوته إلى حرية الفكر والنظم البرلمانية والدستور. فقد بعدت المسافة بين ليبرالية القرن الماضي وأوائل القرن، منذ ثورة ١٨٨٢م حتى ثورة ۱۹۱۹م، وبين هذا الجيل بعد أن قضَت الثورات العربية الأخيرة منذ أوائل الخمسينيات على النظم الليبرالية العربية، وغابَت عن النظم الملكية الوراثية التي ترسخَت بعد انحسار المد الثوري العربي، وبالرغم من أشكال الديمقراطية في مجالس الشورى والشعب والأمة والبرلمان والتعددية الحزبية في بعض الأقطار.


ويبدو أن طول اضطهاد الحركة الإسلامية واستبعادها من العمل الوطني على مدى نصف قرن حولها إلى حركة مناهضة تقابل الإقصاء بالإقصاء، والرفض بالرفض، والاستبعاد بالاستبعاد، وتواجه العنف بالعنف، والسلاح بالسلاح. لا تفرق بين العدو الخارجي، الاستعمار والصهيونية، وبين العدو الداخلي، الملكية والعسكرية. ولا تفرق بين المرحلتَين التاريخيتَين، مرحلة التحرر الوطني ضد الاستعمار، ومرحلة التحرر الاجتماعي ضد التخلف وبعد استقلال الدول. بل يعطي البعض الأولوية للنضال ضد الداخل على النضال ضد الخارج ولتحرير الأنظمة العربية من الطاغوت على تحرير فلسطين من الاستعمار الاستيطاني. إذ إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ، في حين أن القرآن أيضًا أعطى الأولوية للنضال ضد الخارج على النضال ضد الداخل، أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ، وجاعلين الجهاد الأكبر هو جهاد النفس، والجهاد الأصغر هو الجهاد ضد العدو الخارجي بالرغم من تحذير الإخوان الأوائل من سوء تأويل الأحاديث وعدم التيقن من صحتها لخطورتها على الجهاد ضد الاستعمار والصهيونية.٤
وتظهر دلالة الأفغاني في عصر الاستقطاب بين خطابَين سائدَين في الفكر العربي المعاصر، الخطاب السلفي الذي يعرف كيف يقول ولا يعرف ماذا يقول، والخطاب العلماني الذي يعرف ماذا يقول ولا يعرف كيف يقول. إذ يقدِّم الأفغاني الخطابَ الثالث الذي يعرف كيف يقول ويعرف ماذا يقول. وهو الخطاب الذي حاول اليسار الإسلامي إعادةَ صياغته في أوائل الثمانينيات في بداية الاستقطاب. أما وأن الاستقطاب تحوَّل إلى حرب أهلية في الجزائر وإراقة الدماء بالآلاف، دماء الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب، وأصبح يهدِّد تركيا بالنزاع بين الجيش وحزب رافاه، ويُثير القلاقل في مصر واليمن والخليج وليبيا ولدرجة الكبت في سوريا والعراق والمغرب وتونس فقد أصبحت دلالة الخطاب الثالث عند الأفغاني، الإسلام الوطني أو الإسلام الثوري أو الإسلام السياسي، ملحَّةً للغاية في الداخل والخارج، وفي عصر التحول من قرن مضى إلى قرن آتٍ.
وظهرَت محاولات لتشويه صورة الأفغاني في جيلنا من أجل قطع جذور نضالنا الوطني والقضاء على الإسلام الثوري إبقاءً للاستقطاب بين الإسلام السلفي والثورة العلمانية الغربية، والفتور من الأول والإعجاب بالثانية، وحتى يبقى الباحث وحده مثالًا للوطنية ورافعًا شعار مصر للمصريين بمضمونه العلماني وليس الإسلامي الوطني وربما بمضمونه القبطي ودرءًا لمخاطر الثورة الإسلامية في إيران التي أصبحت محطَّ جذب للشعوب العربية الإسلامية. فالثائر لا يكون إلا غريبًا والإسلامي لا يكون إلا متخلفًا؛ فكل شيء سيِّئ في الأفغاني حتى الوطنية والمعاداة للاستعمار ودعوته للجامعة الشرقية في مواجهة الغرب؛ فالباحث قبطي والمبحوث إسلامي، والباحث علماني والمبحوث ديني، والباحث غربي والمبحوث شرقي.٥
وقد استمدَّت هذه الصورة من أرشيف المخابرات البريطانية، وكأن صورة الأفغاني أصدقُ في ملفات الأعداء منها في كتابات الأفغاني وتلاميذه، وفي كتب الاستشراق المعادية للحركة الإسلامية المعاصرة دفاعًا عن الغرب وقِيَمِه التي كانت موضعَ نقدٍ من الأفغاني؛ فتقارير المخابرات مثل تقارير المباحث العامة عن الوطنيِّين لتشويههم لإيجاد ذريعة للقبض عليهم وتعذيبهم. فالوطني إرهابي، والاشتراكي شيوعي، والليبرالي إباحي.٦ وقد قيل عن الأفغاني:
(١) إيراني ولیس أفغانيًّا وكأن الجنسية عنصر حاسم في حياته ورسالته وآرائه. وهو الذي حارب الجنسية كرابط بين الجماعة وكعامل توحيد بين الأقوام. وهو الذي ردَّ على رينان في الربط بين الثقافة والعرق ونظريته العنصرية التي راجَت في القرن الماضي، تفوُّق العقلية الآرية الغربية في مقابل انحطاط العقلية السامية الشرقية. فالتركيز على الجنسية إسقاط من الحاضر على الماضي، ومن الباحث على المبحوث، ومن الدولة الوطنية المعاصرة على عصر الخلافة. ويتحول الحديث عن الجنس إلى حديث بيولوجي عرقي عن ملامح الوجه ولون البشرة وفصيلة الدم في ثقافة ساوَت بين الشعوب، وجعلَت لا فضلَ لعربي على عجمي إلا بالتقوى والعمل الصالح.
(٢) طائفي شيعي، ادعى أنه من أهل السنة للوصول إلى قلوب الأغلبية من المسلمين. بل إنه بابي بهائي من فرقتَين شيعتَين معاصرتين أخرجهما المسلمون من الأمة لادِّعاء الباب وبهاء الله النبوة، استثمارًا للنزاع التقليدي الموروث بين السنة والشيعة. والأفغاني نفسه يدعو إلى وحدة الأمة وتجاوز هذا الخلاف التاريخي.
(٣) إرهابي انقلابي، شارك في عديد من المؤامرات والانقلابات السياسية في أفغانستان، مؤيدًا فريقًا ضد فريق، بل أخًا ضد أخيه. دبر اغتيال الخديوي إسماعيل على كوبري قصر النيل. وهو الاتهام الذي يُلقى عادة على كلِّ الثوريين من الأنظمة الرجعية التسلطية أو نظم الاحتلال مثل اتهام المقاومة الفلسطينية المشروعة ضد الاحتلال الصهيوني بالإرهاب. الإرهاب أفعال فردية أو جماعية محاصرة لا تجد مَن يساندها. في حين أن الثورة حركات شعبية بدليل اندلاع كثير من الثورات في العالم الإسلامي بفضل تعاليمه. الثورة العرابية في مصر، والثورة المهدية في السودان. وقد قامت الانقلابات الحديثة بفضل الجيوش في البلاد النامية بتثوير مجتمعاتها في الخمسينيات والستينيات وكما حدث في الثورات العربية الأخيرة. كما نجحَت الثورة الإسلامية في إيران ضد إرهاب الشاه والسافاك. ومع ذلك فالأفغاني من كبار المدافعين عن النظم البرلمانية والتعددية الحزبية والدستور والملكيات المقيدة حتى أصبحت الليبرالية الغربية نمطًا للتحديث في الحركة الإصلاحية لا فرق بينها وبين الليبرالية السياسية عند الطهطاوي وخير الدين التونسي أو العلمانية عند شبلي شميل وفرح أنطون وسلامة موسى وزكي نجيب محمود. وقد ظهرَت تيارات إخوانية تعود إلى هذا النموذج الليبرالي في الأردن واليمن والكويت وحزب الوسط (تحت التأسيس) في مصر.
(٤) استبدادي تسلطي نازي، ينتقل من استبداد إلى استبداد حتى ولو قال بالمستبد العادل. فالمستبد لا يكون عادلًا والعادل لا يكون مستبدًّا. والحقيقة أن المستبد العادل تعبير عن تجربة النهضة في عصره وإعجابه بمحمد علي وبنهضة اليابان وبسمارك في ألمانيا. ويعتمد في ذلك على حكم شرعي قديم باجتماع صفتَي القوة والعدل في الإمام، وأولوية الأولى على الثانية في حالة التعارض؛ لأن الحاكمَ القويَّ ضروريٌّ للدفاع عن البلاد، ويستطيع العالم أن ينبهَه على ضرورة مراعاة العدل ومقاومة الظلم.
(٥) متآمر ومناور، يتفق مع رياض في إستانبول ويخطط معه. يتآمر على عزل إسماعيل، وتفضيل عباس حلمي. يُقيم محاور ضد محاور، ضد تركيا ومع الخلافة، وضد الخلافة العثمانية ومع الخلافة القرشية. أنشأ «العروة الوثقى» دفاعًا عن الخلافة، واختفت رسالة التأسيس التي أرسلها له السلطان لهذه الغاية. كما ادعى باحث آخر من نفس الملة اختفاء رسالة خطيرة من محمد عبده إلى تولستوي. لو ظهرَت لكشفَت النقاب وبان المستور.
(٦) انتهازي متلون، لا يثبت على حال، وله ظهرٌ وبطن، ولا ينتمي إلى مذهب سياسي. يشكُّ كل الحكام في ولائه بعد أن يثقوا فيه. وهي صفة السياسي أكثر منها صفة المفكر. لا يعني ذلك أنه ضحَّى بالفكر من أجل السياسة أو تنازل عن النظر من أجل العمل بل يكشف عن القدرة على تجميع المذاهب والفِرَق تحقيقًا لوحدة المسلمين. ويعترف الأفغاني نفسه بذلك ويكشف عن صورته في ذهن الناس؛ إذ يقول عن نفسه بالنثر الفارسي: الإنجليز يعتقدون أني روسي والمسلمون يظنون أني مجوسي، والسنة يحسبون أني رافضي، والشيعة يخالون أني نصيبي (أعداء علي)، وبعض أصحاب الرفاق الأربعة يعتقدون أني وهَّابي، وبعض أتباع الأئمة يتوهمون أني بابي، والمؤمنون بالله يظنون أني مادي والأتقياء يتصورون أني خاطئ مجرد من التقوى، والعلماء يعدونني جهولًا، والمؤمنون يظنون أني كافر. لا الكافر يدعوني إليه ولا المسلم يعدني من ذويه. منفي من المسجد، منبوذ من المعبد. وفي نفس الوقت له صورة أخرى: عالمٌ دینيٌّ قويُّ الإيمان، مفكِّر حرٌّ، متفلسف ملحد. وهي نفسُ صورةِ كلِّ مفكر من هذا النوع يحاول أن يلمَّ الشمل، ويجمع بين فِرَق الأمة، ويوحِّد الخطاب الوطني. فهو عند السلفيِّين شیوعيٌّ متخفٍّ، وعند الشيوعيين سلفيٌّ متخفٍّ، وعند الدولة إخوانيٌّ شيوعيٌّ.
(٧) عمیل سوفييتي، يعمل لحساب القيصر. وهي نفس التهمة التي قيلت على عبد الناصر في عصر الاستقطاب، بل وعلى كلِّ الزعماء الوطنيِّين في العالم الثالث في عصر التحرر الوطني. بل وقيلت على لينين إنه عميل لألمانيا، والأفغاني هو الذي أراد توحيد الشرق في مواجهة الغرب. وتتداخل لديه الوحدة الإسلامية مع الجامعة الشرقية. وقد استأنفها السلطان جالييف وهوشي منه. وكانت أكبرَ ملهمٍ لربط مصر بالشرق منذ حافظ إبراهيم أنا تاج العلاء في مفرق الشرق والصحافة المصرية مثل مرآة الشرق حتى كوكب الشرق، وريح الشرق عند نیدهام، وأنور عبد الملك.
(٨) ماسوني یهودي، انضم إلى عديد من المحافل الماسونية، وكان من زعمائها، ما دام يريد السيطرة على العالم مثلها. ويهودي صهيوني بالرغم من أنه تُوفي في نفس العام الذي عقد فيه المؤتمر الصهيوني الأول في بازل بزعامة هرتزل. صديق يعقوب صنوع مع أنه صديق أيضًا لنصارى الشام المهاجرين مثل سليم الضموري، وسليم النقاش، ولويس صابونجي وشبلي شميل، وأديب إسحاق أقرب تلاميذه إلى قلبه، ولم يُتهم بأنه نصراني، ويكشف هذا الاتهام عن طائفية بغيضة من الباحث وإسقاطها على المبحوث، وينبِّه على صداقته للشوام إقلالًا من مصريته في ثقافة لا تقوم على القومية ولدى مفكر يسعى إلى وحدة الأمة بداية بين مصر والشام.
(٩) طموح شخصي، يريد أن يكون رئيس جمهورية، سياسي متطلع يحقق أحلامه. وهو الذي رفض تتويجه على السودان. وهو الذي كان مطاردًا من كل نظام حتى استقر به المقام في باريس ينشر العروة الوثقى. وعادة ما يتهم كل زعيم وطني بأنه يعمل لصالحه وليس للوطن مما يدفع بعض الزعماء للتوحيد بينهم وبين الأوطان كما فعل ديجول في عبارته الشهيرة أنا فرنسا.
(١٠) مثالي لم يَعِ الواقع القطري. حماسي خطابي، لم يترك فكرًا سياسيًّا نظريًّا منظمًا. والحقيقة أن هذه الصورة قراءة للحاضر في الماضي؛ فقد كان عصر الأفغاني ما زال عصر الخلافة بالرغم من محاولات الأقطار الانفصال بعد ضعف مركز الخلافة. فكان دفاع الأفغاني عن وحدة الأمة حماية لها من الاستعمار الذي يتوحَّد للقضاء عليها بعد تفتيتها. فلا فرق بين الاستعمار الإنكليزي والروسي والفرنسي. والخطاب العربي المعاصر ما زال على هذا المستوى من التنظير؛ لأنه خطاب جماهيري اختارته النخبة من أجل النضال الوطني وليس خطابًا نظريًّا في مجتمعات مستقرة بلغَت شأْوًا من التعليم وقطعَت مع تراثها الماضي. وهو نفس نوع الخطاب في الثورة الفرنسية، والثورة الأمريكية والثورة الروسية مع اختلاف في الدرجة وليس في النوع.
هذا التشويه المتعمد لصورة الأفغاني هو في الحقيقة قضاء على جذور النضال الوطني في وقت تشتد فيه الحاجة إلى التمسك بها حرصًا على وحدة الوطن وكرامته. وهو حكم مسبق عليه له دوافعه غير العلمية. لم يترك له حسنة واحدة مثل عدائه للاستعمار وللاستبداد وتثويره للمسلمين وتوحيده للقوى الثورية. يشقُّ على القلوب لمعرفة ولائها وهو ما قد ينطبق على الباحث أيضًا. يسقط التصور القومي على مسيرة حياته، من المرحلة الأفغانية إلى المرحلة التركية إلى المرحلة المصرية، والأخيرة هي أكبر المراحل لهزِّها وانتزاعها من الشعور الوطني.٧ يحول الفكر إلى تاريخ. والمفكر إلى رحلاته من أجل القضاء على استقلال الفكر وقدرته على التأثير ما دام وليدَ الظروف، وانطباعات رحالة. ويقيم فكره من سلوكه الشخصي لسهولة رفض الفكر عن طريق الحجة ضد الشخص. بل إن الدهرية التي ارتبطَت بأحمد خان عميل الإنجليز أصبحت مجردَ غنوصية من تراث الشرق القديم دون أن يكون لها مغزًى سياسيٌّ. وتتم السخرية من فلسفته في التاريخ، نهوض الأمم ثم سقوطها ثم نهوضها من جديد، ومن محاضرته عن النبوة والصناعة مع أنها من تراث الفلاسفة القدماء خاصة الفارابي وابن سينا. وينضم إلى موقف الخصوم الذين اتهموا الأفغاني بالإلحاد ولإنكاره النبوة وتشبيهها بالصناعة، وقسمته الناس إلى خاصة وعامة، وتقريبه بين النبي والفيلسوف. والباحث تقدمي علماني، لا یرى التقدمية والعلمانية إلا في التراث الغربي دون جذورهما في التراث الفلسفي القديم.


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate

Latest summaries

الثَّانِيَةُ ال...

الثَّانِيَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ،...

اللون والخامة: ...

اللون والخامة: الفستان بلون وردي ناعم (بينك/لحمي)، ومصنوع من قماش الساتان اللامع أو الحرير الذي يعكس...

The Role of Isl...

The Role of Islamic Finance as an Alternative to Conventional Finance in Mitigating Financial Crises...

يعد النص الدستو...

يعد النص الدستوري الأساس الذي تستند عليه بقية النصوص التشريعية، ويمثل قمة الهرم بالنسبة لغيره من الن...

الصمت لمدة طويل...

الصمت لمدة طويلة: ‏أكثر صفة تتميز بها الشخصية الغامضة ‏أنها قليلة الكلام للغاية، فمن يتحلى بهذه ‏الش...

كشفت مصادر عمال...

كشفت مصادر عمالية ومعلومات متطابقة عن اتهامات عديدة موجهة لقيادة شركة بترومسيلة ،حول مخالفات في ملف ...

يجب أن يبتبه ال...

يجب أن يبتبه المراهقون بشكل خاص إلى التأثير السَلبي للاشتخْدام المفرط للشبكة فيهم المراهقين؛ إذ تشير...

Syrian folk att...

Syrian folk attire is distinguished by its unique cultural and geographical diversity, with each reg...

بما أن لكل شيء ...

بما أن لكل شيء إيجابيات وشلبيات فإن شبكات التواصل الاجتماعي كذلك لها إيجابياتها وشلبياتها، ولقد تضار...

التقدير النهائي...

التقدير النهائي وفق الأدلة المتاحة، أقيّم SPIRIT 2025 بأنه ملائم جداً لضبط البحث في تدخل LEGO لعسر ا...

المتواصل التكوي...

المتواصل التكوين جامعة البشرية الموارد إدارة مقياس االعمال وإدارة البشرية الموارد إدارة :االولى المح...

ُعدّ الإيمان من...

ُعدّ الإيمان من أهم أسباب القوة والثبات في حياة الإنسان، فهو يمنحه الطمأنينة والصبر عند مواجهة الشدا...

Tech news