Online English Summarizer tool, free and accurate!
فاطمة ما زالت متمسكة بأمل أن يكون ولدها على قيد الحياة لكن الجميع يحطمون أملها كل مرة. حاولت ماكو تعليم هدارة الكلام ولكن دون جدوى . النعامة ماكو تفكر في اختيار اسم للصبى الصغير . ماكو متحيرة من سيرعى هداة خلال الفترة التي ترقد فيها على العش . طائرا النعام يطردا صغارهما من السرب لأن أصبحوا بالغين. هدارة كان يتردد فى ذهنه اسم فاطمة لكنه لا يعرف معنى الكلمة. أحلام هدارة لم تكن مثل أحلام النعام لأن النعام غالباَ يحلمون بالطعام. بنات آوى عانت من الجوع حيث أنها لم تحصل على فرائس منذ أسابيع. عرف هدارة أنه ليس طائر نعام حقيقياَ. • وصل هناك منهكا تعبا أحس بالوحدة والحزن ولكنه نام وعندما استيقظ في الصباح أدرك أنه في جزيرة يحط بها الماء من كل الاتجاهات أصبح هدارة يبحث عن الطعام من أوراق الأشجار والديدان وقطع الأحجار الصغيرة فيأكلها . • أدرك هدارة أن الطعام الموجود في الجزيرة لن يكفيه مدة طويلة فقرر الخوض في النهر ليصل للجهة الأخرى ما إن وصل هدارة لمنتصف النهر ووصل الماء إلى خاصرته أحس بالخوف بدأ المطر بالهطول فرجع مسرعا إلى الجزيرة . طلبت النعام من هدارة النزول لتلك البحيرة التي ستختفي قريبا ليتعلم السباحة لكن هدارة كان خائفا بسبب تلك الحادثة ولكن بعد تشجيع ماكو وحوج ونزولهما في البحيرة تشجع فبدأ بغسل شعره وجسمه بالماء، مع إنشغال الجميع بشؤونهم كان هدارة يتنقل في الجوار كل يوم، طلبت النعام من هدارة النزول لتلك البحيرة التي ستختفي قريبا ليتعلم السباحة لكن هدارة كان خائفا بسبب تلك الحادثة ولكن بعد تشجيع ماكو وحوج ونزولهما في البحيرة تشجع فبدأ بغسل شعره وجسمه بالماء، مع إنشغال الجميع بشؤونهم كان هدارة يتنقل في الجوار كل يوم، وكان يقلد النعام في إمالة رأسه هنا وهناك ، حيث كانت النعامات تشجعه على هذه الهواية وهي رمي الحجارة . لقد تسبب في اغلاق باب القفص. خرج هدارة حاملا حجرين بيديه أطلقهما على بنات آوى كي يفترقوا لكن الفرخ لم يتوقف عن الركض الى أن دخل في القفص واغلق الباب، احتار هدارة عما يجب فعله لكنه سرعان ما تنسل وراء الكثبة لأن البشريان قدما يجريان. شرب هدارة الماء فزعا ثم طلب من السرب مغادرة جنة النعام لأن البشر الخطيرين قد عادوا، لكنهم لم يكونوا على علم أنهم اتجهوا جنوبا مثلما اتجه الوفد المستكشف!
بدو قرروا الرحيل والمغادرة بالرغم من سماعمهم نعيق الغراب, والذى يدل على علامة شؤم ؛ وذلك لأن جمالهم وماعزهم عانت من الجوع .
ألهى فاطمة الغناء لصغيرها هدارة ؛ فتأخر جملها عن أفراد القبيلة , اندهشت فاطمة لرأيتها عش نعام وفرحت كثيرا ونادت على الآخرين لكنهم لم يسمعوها .
هبت عاصفة رملية أدت الى فرار الجمل فتركت فاطمة صغيرها وأسرعت للحاق بالجمل , فقدت فاطمة صغيرها , لم تنس فاطمة هذه العاصفة الرملية التى استمرت لمدة سبع أيام وسبع ليال.
أحست النعامة ماكو والجمل بخطر قادم اليهم ,فكرت النعامة بالطفل هدارة وأنه بحاجة الى من يحميه,تصرفت كما تتصرف الأمهات مع أبنائها .
تبنى طائرا النعام(حوج وماكو) الطفل.أنقذ حوج الطفل من العاصفة الرملية وكان كغطاء سميك فوقه وفوق ماكو أيضا.وصلا طائرا النعام بعد فترة قليلة من الزمن الى الصخرة السوداء التى كانت ملجأ لهم سابقاً.
احتمى هدارة بالمغارة التى قدمت له قدرا كبيرا من الحماية حيث أنه لا رياح ولا رمل يصلا الى المغارة.دارت بين حوج وماكو محادثات صامتة حيث أن الأفكار تنتقل بينهما .
الصبى يمد يده نحو العقرب وكان العقرب على وشك لدغ (تسميم الطفل) لكن ماكو أنقذت الصغير.
تعلمت ماكو أن صغار البشر يضحك وكانت تحب أن تسمع ضحكة صغيرها دائماً.
مضى عشرة أيام على اختفاء هدارة اعتقد خلالها الجميع أن هدارة قد مات ولكن فطمة لم تصدق ذلك.عثر البدو على مكان جيد لوجود بئر وما يكفى من العشب لرعى قطعانهم؛فقرروا البقاء فى هذا المكان.
دولة رجل مشهور حيث كان رجلا صالحا وكان يلتف حوله الناس بعد كل صلاة جمعة ليلقى عليهم خطبة ويستمعون الى ترتيله.فاطمة ذهبت الى دولة دون علم زوجها أو أحد أفراد عائلتها كى تتطلب منه أن يدعو لها بحفظ حياة صغيرها.دعا الرجل الصالح (دولة ) لفاطمة .
فاطمة ما زالت متمسكة بأمل أن يكون ولدها على قيد الحياة لكن الجميع يحطمون أملها كل مرة.
زاد السِرب الذى كان يتألف من متكو وحوج وهدارة حيث انضمت اليه ثلاث نعامات شابات .تنقلوا خلال الليل يبحثون عن مكان جديد لأنهم لم يريدوا بناء عش في ذلك المكان الذى اختفى فيه بيض النعام تحت الرمل أثر العاصفة الرملية.
قال حوج ان حال هدارة ميؤس منها ولكن ماكو لم تحب ذلك.ماكو أحبت هدارة جدا لدرجة أنها مصممة على الاحتفاظ به.حاولت ماكو تعليم هدارة الكلام ولكن دون جدوى .
ماكو قامت بدور الأم بجدارة مع أنها ليست بنى آدم لكنها تمتلك عاطفة الأمومة.ماكو تحذر النعامات الشابات الثلاث من أن يغضبن هدارة .ماكو ذكرت حوج بقانون النعام .
حوج يفكر في التخلص من الصبى حيث يظن أنه عبئ اضافى.هدارة حاول السير وكان عطشاً جدا.حوج ينتظر موت الطفل الصغير
النعامة ماكو تفكر في اختيار اسم للصبى الصغير .رأت ماكو نسر مشؤم يحوم في حلقات في السماء ؛فعرفت أن هذا النسر ينتظر موت أحد ما .سيتذكر الصبى المرة التي أتت به أمه وأيقظته نت النوع بمداعبتها له .
حوجا تظاهر بأنه ذهب ليشرب الماء فحزنت ماكو لذلك انها تحب هدارة كثيرا. حوج يعمل على إيجاد عش مناسب له ولماكو ليجعلها سعيدة وكى يتخلص من الصبى الصغير .استطاع هدارة أن يخبر ماكو باسمه عن طريق أفكاره .
حوج وجد عشاً مناسباً ونال العش اعجاب ماكو .ماكو متحيرة من سيرعى هداة خلال الفترة التي ترقد فيها على العش .ماكو كنت ترقد على البيضات في النهار وحوج كان يرقد عليهم في الليل.حوج أنقذ هدارة من الموت دون أن يحدثه وأحضر له نبتة ليأكلها .
هدارة صار واحدا من سرب النعام,أصبح قادرا على السير والركض.قام طائرى النعام (ماكو وحوج) بالدور الذى يقوم به الأم والأب لكى يحموا أبنائهم مع هدارة.
هدارة يطارد النسور المصرية والغربان عندما كانت تقترب من طيور النعام.اكتشف حوج أن الحيوانات تتفادى مواجهة هدارة وهذه كانت خاصية مميزة اكتشفها حوج فى هدارة.هدارة كان يقلد ماكو وصغارها, وهذا الأمر أسعد ماكو كثيرا. يوجد فرق بين طائر النعام والانسان حيث أنه يستطيع طائر النعام البقاء أيام متتالية دون أن يعطش على عكس هدارة.
ماكو تحزن كثيرا لرؤية هدارة يبكى وذلك لأنه عطش.ماكو وحوج قرروا البقاء فى أماكن قريبة من البرك حتى ولو كانت خطيرة لأجل الصبى الصغير.تعلم هدارة البحث عن طعامه بنفسه. حوج وماكو متعجبين من الطفل البشرى لأن بعض تصرفاته كانت غامضة.طائرا النعام يطردا صغارهما من السرب لأن أصبحوا بالغين.أصبح هدارة الابن المفضل لطائرا النعام.
حوج أصبح بالغا من العمر عشر سنوات.ركض هدارة فى عمق الصحراء ثم توقف فجأة ,كان هذا اليوم يوم أمل واشراقة شمس كان جميع أفراد السرب سعداء .
أفراد السرب يقررون الانتقال من مكانهم بسبب الجوع والعطش .سار أفراد السرب فى مكان أطلقت عليه ماكو المكان الممنوع .
هدارة أصبح فى الثانية عشرة من العمر.أطلقت ماكو ذلك الاسم على المكان لأنه نفس المكان الذى فقد فيه هدارة أمه وهبت فيه العاصفة الرملية.ل
لم يجد أفراد السرب أى طعام على الاطلاق.غادر هدارة السرب وانطلق نحو الكثبان الرملية ذات الهواء الدافئ والرمال الناعمة .ظل هدارة يلعب حتى فاجأه هبوب الرياح .
هدارة كان يتردد فى ذهنه اسم فاطمة لكنه لا يعرف معنى الكلمة.هدارة وجد سوار أراد الاحتفاظ به.ماكو دفنت السوار لأنه كان يجعل هدارة حزينا.
استيقظ هدارة من النوم ولم يجد السوار راح يسأل عنه ماكو حتى جاء قائد السرب وقطع الحديث.تبقى فى السرب فقط خمس نعامات والصبى فقط.
كان على السرب الرحيل من أجل البحث عن ماء وطعام.هدارة تتردد فى ذهنه أغنية بدون كلمات هو يسمع اللحن فقط,ثم سأل ماكو ما هى فطمة؟ .
ماكو تحاول أن تلهى هدارة عن اسم فاطمة لأنهامتأكدة من أنها كلمة يستعملها البشر.هدارة شعر بالتعب لأنه عطشاَ .تعجب كل أعضاء السرب لاصدار حوج فحيحا حادا.السبب لاصدار حوج فحيحاَ هو رؤيته عش بيض مهجور.
أخذ هدارة البيضات الفارغة معه ولكن ماكو وبخته وأيضا هدارة وصل الى سن لا يسمع كلام ماكو كما فى البداية.
وجد أفراد السرب بئر لكنهم لا يعرفون كيف يرفعون الماء من أعماق البئر .تمكن هدارة من النزول الى البئر وارتوى عطشه ,ثم ملئ البيضتان الفاغتان لكى تشرب النعامات ونجح بالفعل ولكن بعد معاناة.
هدارة استيقظ من نومه فى مغارة دافئة تكونت من ريش النعام.هدارة مازال متذكر السوار وسأل عنه ماكو لكنها أكدت له أنها لم تذكر شيئاَ.أحلام هدارة لم تكن مثل أحلام النعام لأن النعام غالباَ يحلمون بالطعام.هدارة دفن بيضتين بعد أن ملأهما بالماء وذلك لكى يتمكن من ايجاد الماء بسهولة فى الصحراء.
فكر هدارة بأمرين الأول هو ايجاد شئ يستطيع أن يضع فيه المزيد من البيض ,الأمر الثانى هو أن شكله يختلف كلياَ عن شكل والديه.ثلاث من بنات آوى تزحف بمحاذاة الأرض للاقتراب من السرب ,لكن هدارة امسك بالحجر الأقرب اليه ثم رماه تجاه البنات الثلاث .قام هدارة بدور الحارس الذى يحمى الشعب.
بنات آوى عانت من الجوع حيث أنها لم تحصل على فرائس منذ أسابيع.هدارة أنقذ ماكو من بنات آوى.تساقط الأمطار كان أمر يريده كل شخص فى الصحراء وكل الحيوانات والنباتات.
استعادة هدارة وعيه ونشاطه عندما تساقطت عليه قطرات الأمطار وبللت شفتيه الجافتين وفمه العطشان.كان السرب الذى يتكون من طيور النعام الخمسة والصبى فى غاية السعادة عندما تساقطت الأمطار وظلوا يرقصون فرحين.
غمرت السعادة كل الكائنات الحية الموجودة فى الصحراء.أراد هداركة أن يخلص ماكو من القرادات التى فى عنقهاوبالفعل خلصها منهم.حكت ماكو لهدارة لماذا لا يستطيع طائر النعام الطيران.
سأل هدارة ماكو لماذا ليس له جناحين كمثل باقى النعام .عرف هدارة أنه ليس طائر نعام حقيقياَ.ذكّرت ماكو هدارة بأن هيئته أنقذتهم من بنات آوى.حكت ماكو القصة الكاملة عندما رأو هدارة .
يتحدث هذا الفصل عن معاناة هدارة مع المياه والأمطار ، حينما بدأت الأمطار الغزيرة بالسقوط لم تستطع الصحراء الجافة بالرغم من
عطشها للماء أن تمتص كل المياه التي تسقط فتشكلت الأنهار الصحراوية التي جرفت هدارة معها بعيدا .
• أصبح هدارة يصيح بأفكاره ويسقط في الماء يبتلع المياه والرمال فيطفوا مرة أخرى أصبح يحرك يديه لنجدته لكن لا احد موجود ، جرفت المياه هدارة أعلن هدارة استسلامه لكن فجأة ارتطم بشجرة جرفتها المياه فاستطاع أن يثبت نفسه بهذه الشجرة واستطاع أن يبقي رأسه مرفوعا واخذ بالتنفس لكنه كان متعبا ومرهقا.
• فجأة توقفت الشجرة عن الحركة لأنها علقت بشيء أدرك هدارة ذلك واستطاع بواسطة الأغصان أن يسحب نفسه إلى الشاطئ ابتعد عن الشاطئ ليصل لمكان مرتفع ( جزيرة مقطوعة )
• وصل هناك منهكا تعبا أحس بالوحدة والحزن ولكنه نام وعندما استيقظ في الصباح أدرك أنه في جزيرة يحط بها الماء من كل الاتجاهات أصبح هدارة يبحث عن الطعام من أوراق الأشجار والديدان وقطع الأحجار الصغيرة فيأكلها .
• أدرك هدارة أن الطعام الموجود في الجزيرة لن يكفيه مدة طويلة فقرر الخوض في النهر ليصل للجهة الأخرى ما إن وصل هدارة لمنتصف النهر ووصل الماء إلى خاصرته أحس بالخوف بدأ المطر بالهطول فرجع مسرعا إلى الجزيرة .
• اعتقد أنه في أمان في هذه الجزيرة لكن منسوب المياه بدأ بالارتفاع وبدأت الجزيرة بالتقلص عندما وصل الماء إلى قدمي هدارة رأى شخصا يسبح باتجاهه من بعيد وإذ بماكو يسبح باتجاهه ( ماكو الذي لم يسبح إلا مرة واحدة من قبل ) أتى لينقذ هدارة فامسك به هدراه من
جناحه فسحب هدارة إلى الشاطئ.
طلبت النعام من هدارة النزول لتلك البحيرة التي ستختفي قريبا ليتعلم السباحة لكن هدارة كان خائفا بسبب تلك الحادثة ولكن بعد تشجيع ماكو وحوج ونزولهما في البحيرة تشجع فبدأ بغسل شعره وجسمه بالماء،وبعد ثلاثة أيام اختفت البحيرة لتحل محلها أزهار وخضرة ظهرت على إثرها العديد من الحيوانات التي لم تكن تظهر من قبل فرأى ماكو لأول مرة الغزلان واعجبه شكلها.
مع إنشغال الجميع بشؤونهم كان هدارة يتنقل في الجوار كل يوم،وفي يوم غادر هدارة باكراً وظل يسير حتى رأى ثلاث خيمات رغم عد معرفته بأنها خيمات لكنه دخلها بعد ان اطمئن أنه ليس هنالك أحد ، وجد عظام كبيرة وسجادة حمراء ذكرته بأنه قد رقد على مثلها ذات يوم وفجأة ظهر حيوان لم ير مثله من قبل"عنزة" فأخبرت هدارة أن أصحاب الخيام ماتوا قبل زمن بالحمى الصفراء وأنه أول إنسان تراه منذ سنوات،فظل هدارة يفكر في كونه إنسان ثم غفا في تلك الخيام لستيقظ مساءاً فيهرع مسرعا حاملا من الخيمات سكينة وقطعة قماش مزركشة رغم عدم معرفته بماهيتهم ،بوصوله وجد النعام في انتظاره.
طلبت النعام من هدارة النزول لتلك البحيرة التي ستختفي قريبا ليتعلم السباحة لكن هدارة كان خائفا بسبب تلك الحادثة ولكن بعد تشجيع ماكو وحوج ونزولهما في البحيرة تشجع فبدأ بغسل شعره وجسمه بالماء،وبعد ثلاثة أيام اختفت البحيرة لتحل محلها أزهار وخضرة ظهرت على إثرها العديد من الحيوانات التي لم تكن تظهر من قبل فرأى ماكو لأول مرة الغزلان واعجبه شكلها.
مع إنشغال الجميع بشؤونهم كان هدارة يتنقل في الجوار كل يوم،وفي يوم غادر هدارة باكراً وظل يسير حتى رأى ثلاث خيمات رغم عد معرفته بأنها خيمات لكنه دخلها بعد ان اطمئن أنه ليس هنالك أحد ، وجد عظام كبيرة وسجادة حمراء ذكرته بأنه قد رقد على مثلها ذات يوم وفجأة ظهر حيوان لم ير مثله من قبل"عنزة" فأخبرت هدارة أن أصحاب الخيام ماتوا قبل زمن بالحمى الصفراء وأنه أول إنسان تراه منذ سنوات،فظل هدارة يفكر في كونه إنسان ثم غفا في تلك الخيام لستيقظ مساءاً فيهرع مسرعا حاملا من الخيمات سكينة وقطعة قماش مزركشة رغم عدم معرفته بماهيتهم ،بوصوله وجد النعام في انتظاره.
بعد أن خرج هدارة من المغارة شعر بعطش شديد، فارتأى أن يبحث عن الماء في الجانب الآخر من الجبل لكنه لم يجد شيئا، استمر بحثه إلى ان استقر على رؤية شجرة في سفح جبل آخر ظن أنها إشارة على وجود ماء بقربها، لكن أمله خاب حين بلغها ورآها أغصان فحسب دون أية أوراق، لكنه لاحظ وجود فتحة في جذع الشجرة فأخذ القصبة التي جلبها معه ثم بدأ وضعها داخل فتحة الجذع وبدأ يمتص فإذا بماء كثير روى غليله. قرّر هدارة العودة الى عائلته لكن بعد أن ينام قليلا تحت ظل جذع الشجرة، لكن شيئا ما اقترب ذو رائحة قوية ومألوفة لديه، إنها جِمال! اختبأ هدارة وبدأ ينظر فرأى كائنا مثله، انسانا يقود تلك الجمال وجميعهم يشعر بالعطش الشديد. لم يقوَ الجمل الأول على الاستمرار فهوى على الأرض من قوة العطش وبسرعة كبيرة استل الانسان سكينا وذبحه ثم شق جانب بطنه وبدأ بالشرب منه. أثارت الدماء الكثيرة ومشهد الذبح فزع وغثيان هدارة وسرعان ما تقيأ.
صعب النوم على السرب في ظل غياب هدارة ، وكان حوج يرقد على البيض في الليل ؛ لأن
ريشه قاتم اللون . كانوا جميعا قلقين بسبب غياب هدارة .
• ماكو في أشد الاحتياج إليه الآن فهي بدأت تضع البيض مجددا . كانت ماكو تترقب قدومه بين الحين والآخر ، فها هي حيوانات الصحراء تنشط في الليل كالعادة وشاهدت ماكو كل مشاهد الحيوانات من حولها ، ولكنها تنتظر هدارة وهدارة فقط . غفا ثم استيقظ ثم غفا وتذكر الأيدي التي كانت مرسومة على الجدار في المغارة ، وتذكر كذلك الجمال الخمسة ، وتذكر أيضا
الرجل الذي ذبح الجمل وأخرج من بطنه سائلا قد يكون ماء ثم شربه بكل جشع .
صعب النوم على السرب في ظل غياب هدارة ، وكان حوج يرقد على البيض في الليل ؛ لأن
ريشه قاتم اللون . كانوا جميعا قلقين بسبب غياب هدارة .
• ماكو في أشد الاحتياج إليه الآن فهي بدأت تضع البيض مجددا . كانت ماكو تترقب قدومه بين الحين والآخر ، فها هي حيوانات الصحراء تنشط في الليل كالعادة وشاهدت ماكو كل مشاهد الحيوانات من حولها ، ولكنها تنتظر هدارة وهدارة فقط . غفا ثم استيقظ ثم غفا وتذكر الأيدي التي كانت مرسومة على الجدار في المغارة ، وتذكر كذلك الجمال الخمسة ، وتذكر أيضا
الرجل الذي ذبح الجمل وأخرج من بطنه سائلا قد يكون ماء ثم شربه بكل جشع
• ظهرت القافلة في الأفق ، أربعة عشر جملا تحمل البضائع ، وأربعة تحمل الفرسان ، ظهروا جميعا في البداية كطابور من النمل الأسود ، وبعد مرور ساعة بدوا كطابور من بنات آوى ، وبعد
مرور ساعتين بدوا كقافلة من الجمال والبشر ، كانوا قادمين من موريتانيا ،
• وكان من بينهم رجل يدعى ” بوبوطا ” أسمر اللون ضخم التكوين يحمل عصا فوق ركبتيه ، كان معروفا في جميع أنحاء الصحراء الكبرى ، وله أخ يسمى ” دولة ” له خبرة بالجمال ودراية
بالدين .
• التقت القافلة بقافلة أخرى قادمة من الجنوب قامت بتحذيرهم من السير في هذه الطريق قائلة : توجد هنا واحة وبحيرة بالفعل هناك أسد أيضا آكل للحوم البشر ، لم تأبه القافلة لكلام
القافلة الأخرى وأكملوا طريقهم قائلين : المهم عندنا أن تشرب جمالنا وترتوي
اعتاد هدارة على الذهاب إلى البحيرة يوميا ، وكان يقلد النعام في إمالة رأسه هنا وهناك ، وكان
يريد التأكد من عدم وجود الكائنات البشرية في الجوار . وجد بعض الفواكه الدسمة فهرسها
ودهن بها شعره فبدا شعره لامعا سهل التسريح مما جعله سعيدا .
• عاد إلى النعام مجددا ومارس هواياته المفضلة كالرسم على الرمل ورمي الحجارة على جذوع الشجر ، حيث كانت النعامات تشجعه على هذه الهواية وهي رمي الحجارة .
• شعر هدارة بسعادة بالغة كلما ذهب إلى البحيرة خاصة حينما كان يشاهد الغزلان تأتي لتشرب من البحيرة ، وكان يتمنى أن يلمس إحداها ولكن الغزلان حيوانات شديدة الحساسية تخاف من
البشر جدا .
• حاول هدارة أن يوصل للغزلان عن طريق الأفكار أنه لا ينوي أذيتهم ولكن دون جدوى . شاهد هدارة النسور تحوم في المكان فعلم أن هناك حيوانا على وشك الموت ،
• كانت النسور ضخمة وقاتمة اللون هذه المرة . كانت هناك غزالة تنام خلف شجيرة ، اقترب منها هدارة ببطء ولمس جسمها ، فقد كانت مغمضة العينين هزيلة الجسم لا تقوى على الوقوف ،
كانت ساخنة جدا يبدو أنها مريضة .
كان في عش ( ماكو ) اثنتان وثلاثون بيضة ، هي بيضات جميع الإناث جمعوها ليتسنى لـ ( هدارة ) حراستها من النسور المصرية ولكنهم لم يكونوا يعرفون أن اللبؤة هي عدوهم الأشد خطورة ، تركت اللبؤة شبلها في كوة جبلية وراحت تبحث عن فريسة بالقرب من البحيرة .
أحست ( ماكو ) بالخطر فأصدرت فحيحاً فتنبه الجميع للبؤة ولكن ( هدارة ) وقف عاجزاً خائفاً واللبؤة تتقدم نحو النعام ، ولكن النعام قام بمهاجمة اللبؤة ورفسها بقدميه فجرحها فاضطرت اللبؤة للانسحاب فأحس ( هدارة ) بالخجل لأنه لم يقم بأي شيء .
بدأت البيضات تفقس وكان الفراخ بحاجة إلى الماء والجميع يهاب الذهاب للبحيرة خوفاً من اللبؤة .. اعتمد ( هدارة ) على البيض المملوء بالماء الذي كان قد دفنه منذ زمن .. ولكن سرعان ما نفد الماء فاضطر ( هدارة ) لوضع البيض في قطعة القماش والتوجه للبحيرة لملء البيض بالماء ، ملأ البيض بالماء ولكنه شم رائحة غريبة ، لم تكن رائحة اللبؤة وإنما رائحة بنزين وآثار عجلات سيارة
حين انتهى لوك اوكونر من قتل اللبؤة نزل من سيارة الجيب وهو يشعر بالفخر الجديد، ثم طلب من سيدي ابراهيم التحر الصحراوي أن يلتقط له صورا بمعية اللبؤة الميتة، بعد ذلك بدأ سيدي ابراهيم في سلخ الأخيرة وقطع لحمها. جمع الاثنان اللحم ووضعاه خلف سيارة الجيب ثم انطلقا مجددا،
وما ان ساروا مدة ليست بالقليلة حتى طلب سيدي ابراهيم من لوك أن يتوقف وبدأ يتحسس الأرض والآثار. اكتشف سيدي ابراهيم وجود آثار غزالة وقافلة مكونة من جمال ورجل زعم أنه غير مصلّ لله. سخر لوك وضحك ملئ شقديه على سيدي ابراهيم، لكن الأخير لم يعره اهتماما.
عاد الاثنان ادراجهما ثم توقفا في مكان قتل اللبؤة ووضعا اللحم الذي قطعاه هناك بغية استدراج حيوانات أخرى وربما حتى القبض على شبل اللبؤة حيا دون قتله. سيقضي الاثنان الليلة هنا وهما ينتظران.
لاحظ هدارة تحليق نسور مصرية بشكل دوراني وكأنها تحوم، إنها تتربص مجددا بفريسة، قد تكون تلك الغزالة! مشى هدارة باتجاه المكان وبدأت رائحة عفن كريهة بالانتشار كلما اقترب. حين وصل هناك وجد قفصا حديديا به لحم متعفن وآثار بنات آوى وأقدام بشرية.
شعر هدارة بالذعر أكثر هذه المرة فارتأى أن يعود إلى العش لكن بطريقة مقوسة حتى لا يجلب انتباه البشر. لكن وفي أثناء جريه الخفيف سمع دوي صوت، لقد تسبب في اغلاق باب القفص.
جرى لوك وسيدي ابراهيم تجاه القفص لكنهم لم يجدوا ولا حيوانا داخله، فقط آثار قدمين بشريتين أمام الباب، أعاد لوك وضع لحم جديد طازج بغية استدراج الشبل وعاد الى مكانه. في طريق هدارة وجد جبلا صخريا ظن أنه مثل جبل المغارات الذي كان به قبل أيام،
وجد شقا فيه فدخل بهدوء ليجد الشبل وحيدا ينادي على أمه! فزع هدارة وأراد الهروب لكن الشبل طالب بالماء، ذهب هدارة الى البحيرة وأتى بالماء في قشرة بيض نعام ثم جعل الشبل يشرب إلى ان استعاد نشاطه، اكتشف أنها لبؤة صغيرة وأن اسمها نانابولوكا.
بدأوا باللعب سويا ثم قرر هدارة تعريف اللبؤة بعائلته، لكن عواقب ذاك الفعل كانت وخيمة، إذ بعد عودة اللبؤة الصغيرة إلى عرينها وبخ الوالدان هدارة على فعلته الشنعاء، وعاقباه بأن نام وحيدا مستندا على جذع شجرة.
حاول هدارة استعطاف والديه صباحا حين طلب منهما ترك مهمة أخذ فراخ النعام الصغار إلى البحيرة كي يشربوا الماء، لكن ماكو وحوج رفضا وقاما بأخذهم بنفسيهما. حين دخل هدارة الى منتصف البحيرة لاحظ جري أحد الفراخ خارج البحيرة وبصدد صعود التل، ولم يكتفي بذلك بل تجاوزه وجرى نحو القفص!
خرج هدارة حاملا حجرين بيديه أطلقهما على بنات آوى كي يفترقوا لكن الفرخ لم يتوقف عن الركض الى أن دخل في القفص واغلق الباب، احتار هدارة عما يجب فعله لكنه سرعان ما تنسل وراء الكثبة لأن البشريان قدما يجريان.
فرح لوك حين رأى أنه اصطاد فرخ نعام وحمل القفص بمساعدة سيدي ابراهيم ووضعاه في الجيب ثم انطلقا بالسيارة، بدأ حينها هدارة باللحاق بهما لكن الرمل المتطاير حجب الرؤية الخلفية فلم يرى هدارة. بعد أن توقف لوك وسيدي ابراهيم أخرجا الفرخ من القفص كي يتناول طعامه بنفسه وربطاه بحبل كي لا يهرب ثم ناما.
سنحت الفرصة أخيرا لهدارة كي يطلق سراح الفرخ ويهرب به لكن اعجابه بالنار ومده يده اليها جعله يصرخ صرخة جعلت الصياد ينهض ويكتشف ما يخطط له الطفل. لكن سرعة هدارة والفرخ وتعودهما على التضاريس الصحراوية صعّب من مأمورية لوك في القبض عليهما اذ سرعان ما أصابه الارهاق وتوقف عن ملاحقتهما.
بعد أن سار هدارة حاملا الفرخ بين يديه نحو العش، ارتأى أن يذهب إلى نانابولوكا كي يخبرها بما جرى، أخبرها أنه قد أحرقه شيئ أزرق مصفر في يده وأن ألم الحرق كبير، أجابت اللبؤة الصغيرة أن ذاك الحرق ناجم عن شيء يدعى النار وأنها أمها قد حذرتها من الاقتراب إليها، ثم قامت بلعق يديه بلسانها. بعدها أعلم هدارة اللبؤة الصغيرة بالخبر الحزين،
لقد وجد أمها ميتة. وحذرها من مغبة البقاء هناك وأن عليها ان تغادر المكان. عاد هدارة الى العش وهو يشعر بالفخر لإنقاذه الفرخ، ثم حكى الحادثة لوالديه اللذان قررا ترك بعض البيض والتوجه الى مكان آخر لأن هذا المكان وبالرغم من توفره على الطعام والشراب إلا أنه اصبح مكانا خطيرا عليهم.
ملأ هدارة قشور البيض بالماء وحملها على ظهره ثم اتجه بمعية عائلته في وسط الصحراء. شعر لوك بالسعادة القصوى لاكتشافه ولدا بريا يعيش مع النعام وقرر البحث عنه بغية ايجاده، سيكون رجلا مشهورا حين يعلم الولايات المتحدة الامريكية كلها بالقضية، لقد اصطاد طفلا بريا متوحشا!
بعد أن غادر سرب النعام المكان الخطير الذي كانوا مستقرين به، هاهم قد وجدوا مكانا أشد بهاءً وجمالا ووفرةً من سابقه، إنه جنة النعام! فيه الكثير من الطعام والأشجار والأزهار وحتى البطيخ لكن ينقصه الماء.
إذ يستيقظ الجميع صباحا مبكرين كي يتسنى لهم شرب قطرات الندى الموجودة فوق أوراق الأشجار، لكن ذلك لم يكف هدارة البتة كي يروي عطشه، فتوجه بعد أيام عدة يمشي بحثا عن الماء حتى وجد بركة كبيرة، لكنه وجد أيضا الكثير من الآثار، أقدام بشرية وجمال وماعز! ينتظر هدارة عادة قرابة الست ساعات وهو يترقب المكان حتى يذهب باتجاه البركة ويشرب حتى يرتوي ثم يملئ قشور البيض الفارغة ويعود بها الى الشرب.
منع هدارة عائلته من الاقتراب من البركة متكفلا بنفسه مهمة جلب الماء كل ثلاثة أيام إلى السرب. اكتشف سيدي ابراهيم بعد أن جاء الى البركة أن الولد البري يتردد باستمرار لمدة ثلاثة أيام على هذا المكان، بل وحتى تصور جسده ووجهه وحتى شعره، لكنه رفض ان يُعلِم الصياد بالأمر والتزم الصمت.
بعد أن عاد لوك اوكونر الى أمريكا، توصل الى اتفاق يقضي باجتماعه مع ثلاثة مسؤولين من مجلة ناشيونال جيوغرافيك بغية التباحث في أمر إرسال بعثة استكشافية الى موريتانيا، غرضها البحث عن الولد البري الذي اكتشفه لوك. حين اجتمع الطرفان عرض لوك صور الآثار التي تجمع اقدام انسان مع اقدام نعام،
لكن المسؤولون بدووا غير مقتنعين بما صدر عن لوك وبدأوا بإلقاء قصص عن أولاد يقال أنهم عاشوا مع حيوانات لكنها كلها كانت أقرب إلى الخيال، حاول لوك اقناعهم بشتى الطرق أن الولد بري ويمكنه تكلم لغة خاصة وأن بإمكان ناشيونال جيوغرافيك أن تقوم بإصدار أول بحث حقيقي عن ولد بري يعيش مع حيوانات،
أجاب المسؤولون أنهم سيبلغونه بالقبول من عدمه في ظرف أسبوع، بعد ثلاثة أيام أتى اتصال للوك يبلغه أنهم متأسفون لعدم قبول عرضه بسبب غياب الأدلة الكافية على وجود الولد البري. ارتأى بعدها لوك أن يتصل بشركة انتاج افلام للبحث عن الولد، وهو ما وافقت عليه الأخيرة بعد أن علمت بحصولها على كامل الحقوق الحصرية، ستنطلق البعثة الاستكشافية بعد شهر من الآن.
استيقظ هدارة من النوم فزعا بعد أن تكررت رؤيته لنفس الكابوس الذي يراوده منذ أيام، كأن شيئا أسودا يجري خلف السرب والأخير تخلى عن هدارة،
وكان كلما أمسك الشيء الأسود بهدارة إلا واستيقظ. انتظر هدارة طلوع الصباح ثم أخذ قشور البيض الفارغة ليملأها ماءً، بعد أن وصل الى التل الذي يطل على البركة اختبأ وراء شجرة ووجد رجلا وجمله يشربان المياه ثم انطلقا مجددا. اتجه هدارة الى البركة بعد ان رأى قطيع غزلان متوجها نحوها،
بعد أن رآه القطيع اقتربت القائدة منه على نحو مغاير مما سبق وبدأت بمسح أنفها على يده، إنها ظبي! الغزالة التي أنقذها هدارة يوما من الموت.
اعتاد هدارة بعدها على شرب الحليب يوميا من إناث الغزلان واللعب مع صغارها حتى أتى يوم أبلغه فيها القطيع أنهم سيرحلون دون رجعة، لأنهم رأوا بشرًا قادمين في سيارات جيب حاملين لبنادق، يبدو أنهم صيادون كثر!
بعد أن جاء لوك اوكونر من أمريكا مصحوبا بأربعة أشخاص يُعدُّون الفريق المنتج للفيلم، استقل الجميع ثلاث سيارات جيب محملة بمعدات تصوير وتخييم وصناديق وشبكة كبيرة للإمساك بهدارة. أبدى بوب المنتج قلقه من التجول في الصحراء دون أي دليل،
وطلب من الباقيين التوقف حين رؤية بدو لسؤالهم عن التحر الصحراوي سيدي ابراهيم، كي يضمه الى الفريق. امتعض لوك اوكونر من قرار بوب لكن ما باليد حيلة،
بوب هو منتج الفيلم. بعد أن حل اقترب الليل توقف الجميع وشيدوا خيمهم وطهوا طعامهم ثم اشتغل كل بعمل. بوب بكتابة سيناريو الفيلم وأحداثه، وغاي ميكلوس الخبير اللغوي بقراءة كتاب عن ولد بري في فرنسا، أما المهندس الصوتي والمصور السينمائي فبصيانة المعدات وتنظيفها من الرمل.
قصّ ميكلوس قصة الولد البري على الجميع واقترح عمل ثلاثة أفلام بدلا من فيلم واحد، سيكون انتاجا عظيما. لم يكن يدري الجميع أن لوك اوكونر كذب عليهم بخصوص قدرة هدارة على التكلم، فكل ما فعله الأخير هو اصدار فحيح وفقط.
بعد مسيرة ثلاثة أيام في الصحراء، وجد أخيرا لوك والأربعة خياما على مرمى بصرهم فاتجهوا اليه، يبدو أنهم عائلات بدو.
رحب كبير القوم بالوفد متواصلا مع ميكلوس الخبير اللغوي، ثم شربوا كؤوسا من الشاي ونجح بعدها ميكلوس في الظفر بمساعدين اثنين هما علي وفريد وثلاثة من الماعز بغية البحث عن مكان سيدي ابراهيم التحر الصحراوي.
انطلق بعدها الجميع مصحوبين بالوافدين الجديدين حتى هبطت الشمس فنقص حر الصحراء قليلا وبدأت نسمة عليلة تجوب الجو. حكى ميكلوس قصة ولد بري آخر، هو أشهر من الولد البري الفرنسي، إنه كاسبر هاوزر،
ولد بري من ألمانيا استطاع على عكس الولد البري الفرنسي أن يندمج مع المجتمع ويتعلم اللغة في ظرف قصير جدا، بل وحتى لعب معزوفات موزارت! أثار الولد دهشة السامعين وعزم الجميع على أن يجعلوا من هدارة الولد البري الصحراوي أشهر من كاسبر هاوزر،
أما لوك فجلّ ما كان يريده هو القبض على الولد وأخذه معه الى مونتانا بينما يكتب كتابا حوله.
بعد أن عاد سيدي ابراهيم من البركة إلى خيمته وجد ثلاث سيارات جيب ووجد زوجته أعدت حصيرا للغرباء، تعرف سيدي ابراهيم على لوك الذي عرض الالتحاق به في رحلة البحث عن الولد البري مقابل مبلغ من المال وهو ما وافق عليه التحر الصحراوي.
بعد أن نصب الوفد خيامه بجانب خيمة سيدي ابراهيم وأطفأوا أنوارهم، اتجه الأخير الى البركة حاملا مكنسة وراكبا جمله، حيث مسح أثار هدارة وسرب النعام ودفن جرة خزفية في الرمل بجانب شجرة.
في الصباح ذهب الوفد الى البركة بعد أن ملأوا قربهم بالماء واتجهوا جنوبا. بعد ان استيقظ هدارة وجد نفسه قد تحسن قليلا فمشى الى البركة كي يشرب الماء ولكن فجأته كانت أعظم، لقد رأى أثار أقدام بشرية وعجلات سيارة! يبدو أن الصياد قد اقترب كثيرا من سرب النعام، شرب هدارة الماء فزعا ثم طلب من السرب مغادرة جنة النعام لأن البشر الخطيرين قد عادوا،
لكنه فوجئ بعكوكة النعامة المشاكسة تحفر في الرمل بعد أن شممت رائحة، ذهب هدارة للحفر معها فوجد الجرة الخزافية المدفونة في الرمل مملوءة بالتمر الذي لم يسبق له وأن رآه يوما، أغرت الرائحة هدارة الذي بدأ بتناول التمر وسرعان ما أحس بالقوة،
ثم أعطى النعام بعضا منه إلى أن فرغت الجرة منه. بعدها أعاد دفن الجرة في الرمل لصعوبة أخذهم معهم في رحلتهم القادمة، سيغادر السرب جنة النعام، لكنهم لم يكونوا على علم أنهم اتجهوا جنوبا مثلما اتجه الوفد المستكشف!
بعد أن توقف الوفد عن المسير بالسيارة جراء تعطل كاميرا المصور السينمائي، توجه سيدي ابراهيم بعيدا في التلال كي يبحث عن حطب يمكنه من اشعال نار وتحضير شاي،
لكنه تفاجأ بعد ان ابتعد وتسلق قمة تّل برؤية الولد البري والنعام. عاد سيدي ابراهيم بعدها الى الوفد حاملا الحطب ولم ينبس ببنت شفة عما رآه. ثم انطلق الوفد مجددا فبدأت المصائب تتوالى،
لقد توقفت إحدى السيارات وتقطعت الأحزمة الخاصة بها تواليا، فما كان من الوفد سوى أن يتركها وسط الصحراء ويكتفي باثنتين فقط. وما إن حاول الانطلاق من جديد حتى وجد لوك أن إطار إحدى السيارتين قد فرغ من الهواء، فبدلوا إطارا جديدا كفل لهم الذهاب حيث خيّم لوك وسيدي ابراهيم لأول مرة، أين التقى لوك وجها لوجه مع هدارة.
بعد أن نصب الوفد الخيام في المكان المحدد وحضّر سيدي ابراهيم خبزا على الطريقة الصحراوية وتناول الجميع الطعام، خلد الجمع إلى النوم غير دارين أن بالضفة الأخرى من التل الذي يرقدون به سرب نعام وولد بري!
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
نظام التقاضي في البحرين يعتمد على مبدأ التقاضي على درجتين، حيث يتم رفع النزاعات أمام محكمة الدرجة ال...
الطفل قد يشارك معلومات شخصية حساسة مع روبوتات الدردشة مثل اسمه، عنوانه، صورته، أو مشاكله العائلية، م...
تلخيص المحاضرة الثامنة: كتاب دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين والكتاب المعاصرين، د.محمد أبو شهبة، (3...
يَقَعُ الْعَصْرُ الْأُمَوِيُّ بَيْنَ عُصُورٍ اَزْدَهَرَ فِيهَا الْأَدَبُ اَزْدَهَارًا بَيِّنًا؛ لَقَ...
أتناول في هذا المبحث الحديث عن حقيقة التوبة في اللغة ، والاصطلاح ، ليتسنى لي الوصول إلي معرفة شروطها...
La capacité d'écoute, l'empathie, le respect de la confidentialité (secret professionnel), l'esprit ...
The descriptive survey provided quantitative information as to the level of acceptance by 20 partici...
تعرض المغرب للاحتلال سنة 1919 بفرض مشاهدة الحماية عليه حيت تم تقسيم المغرب الى مناطق الاستعمار الفرن...
طالبت منظمة "شهود لحقوق الإنسان" (غير حكومية)، الأربعاء، بفتح تحقيق مستقل وشفاف في واقعة مقتل طفل وإ...
أتقدم بطلب استثناء لتجديد الهوية الإماراتية لزوجة أخ زوجي بسبب ظروفها الصحية والإنسانية. هي تتلقى ال...
يا مستر عامل ايه انا حبيت بس اوضحلك بالنسبة للشغل واللي حصل انا كنت مع شركه هولداي دي فا قولت أرسل...
مقــــدمــــة تعتبر الرفاهية النفسية من المفاهيم الحديثة في علم النفس الإيجابي باعتبارها عنصرا أساسي...