Online English Summarizer tool, free and accurate!
تعريف الظهار وأصله التشريعي: الظهار لغة مأخوذ من "الظهر"، وسمي كذلك لتشبيه الرجل زوجته بظهر أمه، حيث كان الظهر يعتبر موضع الركوب والمرأة مركوبة عند غشيانها، فكأن المظاهر يحرم ركوب زوجته عليه كركوب أمه. اصطلاحاً، تعددت تعريفاته الفقهية، أبرزها أنه تشبيه الرجل زوجته بظهر محرمٍ عليه تأبيداً، كالأم أو البنت أو الأخت. وذكر الحنفية أنه تشبيه الزوجة أو جزء شائع منها أو ما يعبر به عن الكل، بما لا يحل النظر إليه من المحرمة على التأبيد. وقد وسّع جمهور الفقهاء هذا التشبيه ليشمل أعضاء أخرى من الزوجة ونساء محرمات غير الأم، بينما قصر الظاهرية الظهار على لفظ "الظهر" و"الأم" فقط، تمسكاً بظاهر النص القرآني.
الأصل التشريعي للظهار ثابت في القرآن الكريم، حيث وصفه الله تعالى في سورتي المجادلة والأحزاب بأنه "مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا"، مما يدل على تحريمه وعظيم أمره. كما دلت السنة النبوية على تحريمه ومشروعيته، ومن ذلك حديث عائشة رضي الله عنها عن قصة خولة بنت ثعلبة التي اشتكت زوجها أوس بن الصامت لرسول الله ﷺ بعدما ظاهر منها، فنزل فيها القرآن بآيات الظهار وحكمه. كذلك، وردت قصة سلمة بن صخر البياضي الذي ظاهر من امرأته، فأمره النبي ﷺ بالكفارة.
أركان الظهار وألفاظه: أركان الظهار هي المظاهر (الزوج المسلم الذي يصح طلاقه)، والمظاهر منها (الزوجة حقيقة أو حكماً)، والصيغة (اللفظ والمشبه به). وعند الحنفية، يقتصر الركن على لفظ الظهار الدال عليه. تتنوع ألفاظ الظهار إلى صريحة وكناية. الصريح هو ما تضمن ذكر الظهر في محرم من النساء، كقوله: "أنتِ عليّ كظهر أمي". أما الكناية فنوعان: ظاهرة، وهي ما تضمنت ذكر الظهر في غير محرم أو التشبيه بالمحرم من غير ذكر الظهر (كقوله: "أنتِ عليّ مثل أمي" أو "حرام كأمي")، والخفية وهي ما لا يقتضي الظهار بوجه. الصريح يقع ظهاراً بلا نية، بينما الكناية الظاهرة تكون ظهاراً إذا قصد بها التحريم، وقد يقع بها الطلاق إن أراده. أما الكناية الخفية، فلا يلزمه بها شيء إلا إذا نوى الظهار. وقد قصر الظاهرية الظهار على لفظ "الظهر" و"الأم" دون غيرهما من الأعضاء أو المحارم.
حكم الظهار والكفارة ومعنى العود: يترتب على الظهار حكمان: تحريم الجماع أو الاستمتاع بالزوجة المظاهر منها حتى التكفير، ووجوب الكفارة. وإذا واقع الرجل زوجته قبل أن يكفر، فعند الجمهور تلزمه كفارة واحدة. تجِب الكفارة بالعود، كما نصت الآية الكريمة: "ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا". وقد اختلفت تفسيرات العلماء لمعنى "العود" الذي يوجب الكفارة إلى عدة أقوال رئيسة: الأول، العزم على الوطء (الحنفية وبعض المالكية). الثاني، العزم على الإمساك بعد الظهار (المالكية). الثالث، الوطء نفسه (الحسن ومالك). الرابع، إمساكها زوجة بعد الظهار مع القدرة على الطلاق (الشافعية). الخامس، أن الظهار يوجب تحريماً لا يرفعه إلا الكفارة، ومعنى العود هو استباحة الوطء قبل الكفارة. والسابع، تكرير لفظ الظهار، وهذا قول الظاهرية، مستدلين بحديث عائشة عن تكرار أوس بن الصامت للظهار. ويعكر على هذا الاستدلال أن الرسول ﷺ أمر بالكفارة في حديث خولة بنت ثعلبة بمجرد حصول الظهار دون سؤال عن التكرار.
كيفية الكفارة وتوقيتها: الكفارة مرتبة شرعاً: أولاً، عتق رقبة، ثم صيام شهرين متتابعين قبل أن يمس المظاهر زوجته. فإن لم يستطع الصيام، فإطعام ستين مسكيناً. يُشترط التتابع في الصيام، فإن انقطع بلا عذر بطل الصوم ووجب استئنافه، ويبطله وطء الزوجة أثناء الشهرين. في توقيت الظهار، يرى المالكية أن تعليق الظهار على أمر متيقن الوقوع يجعله منعاً حالاً، والظهار المحدد بوقت كـ"هذا اليوم" يجعله مؤبداً تلزمه الكفارة. بينما يرى غير المالكية أن الظهار يصح مؤقتاً ويزول بمضي الوقت دون كفارة ما لم يقع الوطء خلاله، ولا ينعقد بتعليقه على مشيئة الله. أخيراً، لم يتعرض قانون الأسرة الجزائري لموضوع الظهار، بخلاف بعض قوانين الدول العربية التي تنظمه وتلزم بالكفارة أو تطليق الزوجة قضائياً في حال الامتناع.
تعريف الظهار:
لغة : مأخوذ من الظهر . سمي كذلك لتشبيها لرجل زوجته بظهر أمه . وخصوا الظهر دون بقية الأعضاء ، كالفخذ والبطن ، لأنه موضع الركوب . والمرأة مركوبة إذا غشيت . فكأن المظاهر من زوجته قال لها : ركوبك للنكاح علي حرام كركوب أمي للنكاح . فأقام الظهر مقام الركوب ؛ لأنه مركوب ، وأقام الركوب مقام النكاح ... وهذا من استعارات العرب في كلامها (2) .
اصطلاحا : تعددت تعريفات الفقهاء للظهار ، ومن ذلك :
هو تشبيه الرجل زوجته بظهرٍ مُحَرِّمٍ أو محرم، كالأم أو البنت أو الأخت وغيرها من المحارم (3) .
أو هو أن يشبه امرأته أو عضوا منها بظهر من تحرم عليه على التأبيد ؛ بها أو بعضو منها (1) .
وقال الحنفية بأن الظهار : تشبيه الزوجة أو جزء شائع منها أو ما يعبر به عن الكل بما لا يحل النظر إليه من المحرمة على التأبيد (2) .
والأصل المتفق عليه في الظهار هو تشبيه امرأته بظهر أمه، ولكن كثيرا من الفقهاء لحظوا المعنى ، فألحقوا بالظهر غيره من الأعضاء كالبطن والرأس، وألحقوا بالأم غيرها من النساء المحرمات . بينما توقف الظاهرية عند مورد النص القرآني وقصروا الظهار على لفظ الظهر والأم .
والأصل التشريعي للظهار هو قول الله : وَالَّذِينَ يُظْهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَا بِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَنَتِهِمْ إِنْ أُمَّهَتُهُمْ إِلَّا الَّتِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ [المجادلة : 2] .
كما ورد الكلام عن الظهار في قول الله : مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ الَّتِي تُظهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ﴾ [الأحزاب : 4] . فقد جمع تعالى بين الظهار والتبني ؛ لما فيهما من زور وقول مخالف للحق .
وقد سمى الله تعالى قول الرجل لزوجته : أنت علي كظهر أمي" منكرا من القول وكذبا وزورا. وهذا يدل على تحريمه وعظيم أمره ؛ لأن المنكر والكذب والزور كلها من ألفاظ التحريم .
من السنة : عن عائشة رضي الله عنها قالت : "تبارك الذي وسع سمعه سمعه كل
شيء ؛ إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ، ويخفى علي بعضه ، وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله ﷺ ، وهي تقول : يا رسول الله ، أكل شبابي ، ونثرتُ له بطني . حتى إذا كبرت سني وانقطع ولدي ، ظاهر منّي . اللهم إني أشكو إليك . فما برحت حتى نزل جبرائيل بهؤلاء الآيات : قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا ) (1) .
فقد بين حديث عائشة رضي الله عنها سبب نزول هذه الآيات الكريمة ، وملابسات النزول، وأنها عالجت واقعة حصلت في المجتمع النبوي حينما ظاهر أوس بن الصامت من زوجه خولة أو خويلة أو جميلة بنت ثعلبة بن مالك، فشكته إلى رسول الله ، فأنزل الله في شأنهما قرآنا. يتلى، يتناول حكمه جميع المسلمين ؛ إذ المقرر أن العبرة في مثل ذلك بعموم النص لا بخصوص السبب .
ويبدو أن أمر الظهار قد تكرر في العهد النبوي ، وحدث من غير أوس بن الصامت فقد روى أصحاب السنن عن سلمان أو سلمة بن صخر البياضي أنه جعل امرأته عليه كظهر أمه حتى يمضي رمضان . فلما مضى نصف من رمضان، وقع عليها ليلا ، فأتى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له ، فقال له رسول الله ﷺ : ( أعتق رقبة ) . قال : لا أجدها . قال : ) فَصُم شهرين متتابعين ) . قال : لا أستطيع . قال : « أطعم ستين مسكينا ) . قال : لا أجد . فقال رسول الله لفروة بن عمرو : « أعطه ذلك العرق ( وهو مكتل يأخذ خمسة عشر صاعا أو ستة عشر صاعا ) إطعام ستين مسكينا ) (2) .
أركان الظهار :
وأركان الظهار هي المظاهر ، والمظاهر منها ، والصيغة ( اللفظ والمشبه به ) (1) .
واقتصر الحنفية في أركان الظهار على لفظه الدال عليه (2) .
فالمظاهر : هو الزوج المسلم الذي يصح طلاقه .
والمظاهر منها : هي الزوجة ؛ إما حقيقة أو حكما . فالحقيقية هي الموجودة في العصمة. والحكمية هي الزوجة مآلا بأن ظاهر من الأجنبية بشرط تزوجها ( على قول الحنفية والمالكية ، كما رأينا في الطلاق ) .
والصيغة : هي الألفاظ الدالة عليه ؛ بتشبيه الزوجة أو بعضها بظهر مَحْرَمٍ أو عضو من أعضائها .
ألفاظ الظهار (3):
ألفاظ الظهار عند المالكية نوعان : صريحة ، وكناية :
الصريح وهو ما تضمَّن ذكر الظهر في محرم من النساء، كقوله : "أنت علي كظهر أمي أو .... أختي أو : "عمتي" أو : "خالتي" ، أو غيرها من المحارم .
الكناية: وهي نوعان ظاهرة ، وخفية :
ا الكناية الظاهرة: ما تضمَّن ذكر الظهر في غير محرم، أو التشبيه بالمحرم
من غير ذكر الظهر ، كقوله : "أنت علي مثل أمي" ، أو : "حرام كأمي" ، أو : "مثل "، أو : "كفخذها" ، " ، أو : "كبعض أجزائها . أو كقوله : "أنت علي كظهر فلانة أمي" ، الأجنبية" ، وهي متزوجة أو غير متزوجة .
الكناية الخفية وهي ما لا يقتضي الظهار بوجه ، كقوله : "ادخلي الدار" ، أو : أخرجي" ، أو : "تقنعي" وشبهه .
حكم الصريح: الصريح يكون ظهارا . ولا يقع طلاقاً وإن نواه على الراجح .
حكم الكناية الظاهرة: هي ظهار أيضا ، إلا إذا أراد بها التحريم، فتكون عليه حراما ، أي : يقع بها الطلاق إن أراده . فإن ادعى أنه لم يرد به شيئا لا ظهارا ولا طلاقا ، لم يقبل قوله .
حكم الكناية الخفية: إن أراد بها الظهار لزمه . وإلا لم يلزمه بها شيء .
وأما الظاهرية ؛ فقد قصروا الظهار على لفظ الظهر دون غيره، وأن يكون من الأم دون غيرها من المحارم أو غير المحارم . فلا ظهار بذكر أي عضو من الأعضاء ، كالفرج والبطن والرأس ، كما لا يتحقق بظهر غير الأم، كالبنت والأخت، بخلاف الجدة ؛ فإنها أم (1) .
وقسم جمهور الفقهاء الظهار كما قسموا الطلاق إلى صريح وكناية . فيقع الصريح ظهاراً دونما بحث عن النية . وأما في ألفاظ الكناية ، فلا يقع ظهارا إلا إذا نواه بها ، كقوله : "أنت" علي مثل أمي" ، أو : "أنت علي كأمي" ؛ لأنه يحتمل أنها مثل الأم في التحريم أو في الكرامة (2) .
ول
حكم الظهار: يترتب على الظهار حكمــان هـمـا : تحريم الجماع أو الاستمتاع ، والكفارة (1) .
، فلا 1 تحريم حماع المرأة المظاهر منها والاستمتاع بها : وهو تحريم يمتد إلى غاية التكفير . وقال سحنون وأصبغ : إنما يحرم الجماع فقط . أما الاستمتاع ، خوف الذريعة ؛ لأنَّ الظهار تحريم الركوب للوطء، فلا تحرم أوائله. وعلى القول الأول المشهور يعتبر الظهار تحريما للزوجة بالكلية وليس للوطء فقط . وعليه يأتي الخلاف في معنى العود . يحرم. وإنما ينهى عنه
فإن واقع الرجل المرأة قبل أن يكفر ، فإن عليه كفارة واحدة عند الجمهور ولا تضاعف عليه ؛ لحديث سلمة بن صخر البياضي عن النبي ﷺ في المظاهر يواقع قبل أن يكفر ، قال : ( كفارة واحدة ) . قال أبو عيسى : "حديث حسن غريب . والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم . وهو قول سفيان ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق . وقال بعضهم : إذا واقعها قبل أن يكفر ، فعليه كفارتان . وهو قول عبد الرحمن بن مهدي (2) .
2 وجوب الكفارة : وإنما تجب الكفارة بالعود ، كما هو منصوص في الآية
معنى العود الموجب للكفارة : رتب الشارع وجوب كفارة الظهار على عودة المظاهر لِمَا قاله ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا . فسبب الكفارة إذن هو العود، أو الظهار والعود معا ، وليس مجرد الظهار . فما معنى هذا العود ؟ .
لقد اختلف العلماء رحمهم الله في تفسير معنى العود على عدة أقوال ، أوصلها الإمام القرطبي رحمه الله إلى سبعة ، سنذكرها مختصرة ، وهي :
أو
القول الأول : العود هو العزم على الوطء . فمتى عزم على وطئها ، عد عائدا روجبت عليه الكفارة ولا يمسها قبل ذلك . وهذا قول العراقيين ؛ ابي حنيفة وأصحابه. وهو رواية عن الإمام مالك
القول الثاني : هو العزم على الإمساك بعد الظهار . قاله مالك .
القول الثالث : هو العزم عليهما ) العزم على الوطء والإمساك ) . وهو قول مالك في "الموطأ" .
القول الرابع : هو الوطء نفسه . فإن لم يطأ ، لم يكن عودا ولم تجب الكفارة . وهو قول الحسن ومالك .
القول الخامس : هو أن يمسكها زوجة بعد الظهار مع القدرة على الطلاق ؛ لأنه لما ظاهر قصد التحريم . فإن وصل به الطلاق ، فقد جرى على خلاف ما ابتدأه من إيقاع التحريم ولا كفارة عليه . وهذا قول الشافعي .
القول السادس : إن الظهار يوجب تحريما لا يرفعه إلا الكفارة . ومعنى العود عند القائلين بهذا : أنه لا يستبيح وطأها إلا بكفارة يقدمها . وهو قول للحنفية .
القول السابع : هو تكرير الظهار بلفظه . فإذا كرر اللفظ بالظهار ، فهو عود .
وإن لم يكرر ، فليس بعود . وهذا قول الظاهرية وقول الفراء وأبي العالية على مقتضى ظاهر اللفظ . قال ابن حزم رحمه الله : من قال لامرأته : "أنت علي كظهر أمي أو قال لها : "أنت مني بظهر أمي" أو : "كظهر أمي" أو : "مثل ظهر أمي" ، فلا شيء عليه . ولا يحرم بذلك وطؤها عليه حتى يكرر القول بذلك مرة أخرى . فإذا فالها مرة ثانية وجبت عليه كفارة الظهار، وهي عتق الرقبة ؛ لأن الله تعالى لم يذكر إلا الظهر من الأم ، ولم يوجب تعالى الكفارة في ذلك إلا بالعود لما قال .. واستدل ابن حزم رحمه الله على مذهبه بحديث عائشة أم المؤمنين أن جميلة بنت ثعلبة
. فأنزل الله امرأة أوس بن الصامت وكان به لمم (١) ، فكان إذا اشتد لممه ظاهر منها . فـ عز وجل فيه كفارة الظهار (2) .
قال ابن حزم : وكل ما عدا ذلك فساقط . إما مرسل، وإما من رواية من لا خير فيه (3) . وظاهر من رواية قصة الظهار تكريره من قبل الرجل ، كما تدل عبارة ) كان إذا اشتد لممه ظاهر .. ) .
ومما استدل به من لم يجعل العود تكرار قول الظهار حديث خولة بنت مالك ابن ثعلبة قالت : ( ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت فجئت رسول الله ﷺ أشكو إليه، ورسول الله يجادلني فيه ويقول : ( اتقي الله ؛ فإنه ابن عمك » . فما برحت حتى نزل القرآن ... فقال : ( يعتق رقبة ) . قالت : لا يجد . قال : « فيصوم شهرين متتابعين ) . قالت : يا رسول الله ، إنه شيخ كبير ما به من صيام . قال : « فليطعم ستين مسكينا » . قالت : ما عنده من شيء يتصدق به . قالت : : فَأْتِي ساعتئذ بعرق من تمر . قلت : يا رسول الله : فإني أعينه بعرق آخر . قال : « قد أحسنت . اذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكينا وارجعي إلى ابن عمك ) (4) .
فقد أمر الرسول ﷺ بأن يعتق المظاهر رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا بمجرد أن أخبرته بحصول الظهار منه، دون أن يسألها أو
(1) اللهم هنا : هو الإلمام بالنساء وشدة الحرص والتوقان إليهن . يدل على ذلك قوله في هذا الحديث من الرواية الأولى : "كنت امرءا أصيب من النساء ما لا يصيب غيري" . وليس معنى اللمم - ههنا - الخبل والجنون . ولو كان به ذلك ثم ظاهر في تلك الحالة ، لم يكن يلزمه شيء من كفارة ولا غيرها . والله أعلم . انظر : معالم السنن للخطابي : 2/ 666
( 2) رواه أبو داود في : الطلاق ، باب : في الظهار : 3 / 666 رقم : 2219 ، 2220 .
190/9 : 3) انظر : المحلى(
(4) الحديث رواه أبو داود في كتاب : الطلاق ، باب : الظهار : 2214 ، من طريق يحيى بن آدم ثنا ابن إدريس عن محمد بن إسحاق عن معمر ... وقد عنعن ابن إسحاق كما ترى .
يستفسر منها هل تكرر تلفظه بالظهار أو لم يتكرر . إلا أن هذا الاستدلال يعكر عليه عدم ثبوت الحديث الذي عنعن في سنده ابن إسحاق .
العود عند المالكية:
للعود أربعة معان في المذهب المالكي (1) :
العزم على الإمساك والوطء معا .
العزم على الإمساك خاصة .
العزم على الوطء فقط .
الوطء نفسه .
كفارة الظهار (2):
هي صيام شهرين متتابعين قبل أن يمس المظاهر زوجته التي ظاهر منها . فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا .
ويجب التتابع في صيام الشهرين . فإن قطعه بلا عذر بطل الصوم، واستأنف صوما جديدا قبل أن يمس . أما لو قطعه بعذر كالمرض ، فالصحيح أنه يبني على ما صام ولا يبطل الصوم . واختلف في إفطاره للسفر هل يقطع التتابع أو لا ؟ فقال الجمهور ( أبو حنيفة ومالك والشافعي ) : يقطع التتابع ويبدأ صوما جديدا . وقال الحسن : يبني ؛ لأنه عذر قياسا على رمضان .
كما يبطل التتابع بوطء المرأة أثناء الشهرين ليلا أو نهارا ؛ لأنه شرط الكفارة ؛ لقوله تعالى : ﴿وَمِن قَبْلِ أَن يَتَمَاساً) [المجادلة : 3] . فإن جامعها أثناء فترة التكفير ، بطل التكفير ؛ لانتفاء شرطه ، ووجب عليه ابتداء صوم جديد .
توقيت الظهار (1)
إذا علق ظهارها على حصول أمر متيقن الوقوع، فقد قال المالكية بتنجز الظهار ، ويمنع منها حالا ، دون انتظار وقت التعليق ، كقوله لها : "إن طلعت الشمس غداً أو : "إن حل "الربيع" ، فأنت علي كظهر أمي" ، كما هو الحال في الطلاق ويكون المنع من وقت إنشاء الظهار .
إذا حدد الظهار منها بوقت معين كأن يقول لها : "أنت علي كظهر أمي هذا اليوم أو شهر رمضان ، عد مظاهرا عند فقهاء المالكية ويتأبد عليه مثل الطلاق .
فتلزمه الكفارة ولو لم يقربها في الوقت الذي حرمها عليه فيه ، ولا ينحل الظهار إلا بالكفارة . ويمنع منها حتى يكفر .
وأما إذا قيد الظهار بمدة يكون فيها ممنوعا من الوطء كالإحرام والصوم والاعتكاف ، فإنه لا يلزمه الظهار ، سواء كان المانع قائما به أو بالمرأة .
وعند غير المالكية يصح الظهار مؤقتا ويزول الظهار بمضي الوقت، وتحل المرأة بعده بلا كفارة ، ولا يكون بذلك عائدا ، بل يكون عائدا فقط بالوطء في المدة (2) . كما لا ينعقد الظهار عندهم بتعليقه على مشيئة الله تعالى ؛ لأنها يمين مكفرة ، فصح فيها الاستثناء ، كاليمين بالله تعالى (3)
ومثل تقييد الظهار بالزمان تقييده بالمكان . فإذا قال : "أنت علي كظهر أمي في
مكان ما" ، لم يكن عائدا إلا إذا أصابها وهي بذلك المكان . فإن وطئها به حرم عليه وطؤها مطلقا حتى يكفر (1) .
ترتيب الكفارة : ذكر الله تعالى كفارة الظهار مرتبة ، فلا سبيل إلى الإطعام ( ستين مسكينا ) إلا بعد العجز عن صيام الشهرين المتتابعين ؛ لقوله سبحانه : فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً [المجادلة : 4] . فالإطعام يكون بعد العجز عن الصوم ولم يحدد قدره . وقد يكون الشبع حدا كافيا ؛ لأن الإطلاق يتناوله .
ولا يجزئ الإطعام كفارة إلا بوقوعه لستين مسكينا عند الجمهور . وعند أبي حنيفة رحمه الله يجزئه أن يطعم مسكينا واحدا ستين يوما أو ستين مرة؛ لأن المعنى واحد . والله أعلم .
الظهار في قانون الأسرة الجزائري
لم يتعرض قانون الأسرة الجزائري لموضوع الظهار ولم يعتبره من صور الطلاق بخلاف بعض قوانين الدول العربية كموريتانيا حيث جاء في المادة 105 منه :
( - إذا ظاهر الزوج من زوجته بالمعنى الشرعي للظهار فعليه أن يكف عنها حتى يكفر بإحدى المسائل المقررة شرعا .
إذا امتنع المظاهر من الكفارة أمهله القاضي أربعة أشهر فإن لم يكفر طلق عليه . )
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
الفرع الاول : الحماية الجنائية للتجارة الالكترونية في جرائم النصب: إن دراسة أي جريمة تتطلب التعرض لع...
في الحضارات القديمة كان العلم يخضع لهيمنة دينية وفكرية قوية -خاصة في أوروبا- من قبل الكنيسة الكاثولي...
نظرية التعلم السلوكي تبرر استخدام الدعم الإلكتروني الثابت في التعليم. هذه النظرية تركز على تعزيز الس...
ما يصحب به السلطان قال ابن المقفع: ينبغي من خدم السلطان أن لا يغتر به إذا رضي ولا يغير له إذا سخط، ...
قبل التطرق لتعريف الملكية العقارية الخاصة نلاحظ أنها تتكون من ثلاث كلمات وجب الوقوف عند كل واحدة منه...
تتواصل حالة الجدل والصدمة في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، على خلفية وفاة الطفلة ميمي مجيب البالغة من...
نفّذ مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية لودر، صباح اليوم السبت، حملة تحصين طارئة ومصغرة في منطقة الجن...
المتمعن في الموضوعات التي يهتم بها هذا العلم يجدها متنوعة ومتناثرة، لكن في جوهرها تدور حول واقع المش...
يشرف الناظر على الاستشارة التربوية و يراقبه وهذا تحت سلطة المدير ,كما يقوم بالتنسيق اليومي مع الأسات...
نصيحة السلطان ولروم طاعته قال الله تبارك وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول و...
ويقول: ما ظنك باثنين؛ الله ثالثهما.. لا تحزن إن الله معنا.. فتنصرف تلك الفرقة دون أن تراهما. 65 . خر...
ثالثا : اإلضاءة الخلةية تعطى اإلبااة الخلفية عمقا لمكان التصوير وذلم عن طريق زيادة اإلبااة، وفصل م...