Online English Summarizer tool, free and accurate!
5 - الوحدة الثقافية المغربية الأندلسية : وأخيراً على أيدي ملوك فاس من بني مرين، إقليما يمتاز عن العالم الإسلامي ببعض الخاصيات نذكر منها اعتناقه لمذهب عقائدي واحد، ونذكر منها على سبيل المثال، وقد ظهرت هذه المميزات بكل وضوح في الفن المعماري والزخرفة والموسيقى . حاملين معهم مؤلفاتهم وأفكارهم وأساليبهم العلمية والفنية فيما بين العدوتين الأندلسية والمغربية، وهذا ما فعله على سبيل المثال محمد التنسي في القسم الأدبي من كتاب «نظم الدر». وسيتبين لنا عند حديثنا عن العلوم المتداولة في هذا العصر أن سوق الأدب، فإن القرن التاسع مثلا لم ينجب في الشعر أقران محمد بن خميس، ولا محمد بن أبي جمعة التلالسي ولا محمد بن يوسف القيسي وكلهم شعراء نشأوا بتلمسان في القرن الثامن. وعن مشاهير العلماء، وأشهر العلوم التي كانوا يدرسونها، فقد وجدت طبقة العامة سواء من كان يتكلم العربية منهم أو إحدى اللهجات المازيغية، لهذا لا تتوفر لدينا المصادر الضرورية لدراسة ما أنتجته هذه الطبقات الشعبية من أدب بما فيه الشعر والأمثال والحكم والقصص و الغناء وذلك لأننا نجد القصص نفسها، مقتبسة من الحكايات والأساطير المنقولة من المشرق الإسلامي . ونورد على سبيل المثال كلام ابن خلدون عن كاهن من قبيلة غمرت) الزناتية القاطنة جنوب مسيلة واسمه موسى بن صالح» فقد قال عنه : «إنه مشهور عندهم حتى الآن، ويتناقلون بينهم كلماته برطانتهم على طريقة رأينا من اللائق أن نضيف إلى ما قلناه سابقاً عن سمات الحركة الفكرية في العهد الزياني وعن خصائص هذا القرن أن نذكر على سبيل المثال لا الحصر، كما رأينا أن نذكر أيضاً أهم العلوم وأهم الكتب التي كانت متداولة بمدارس تلمسان وبمختلف المراكز الثقافية فإذا كان للعلوم الدينية الحظ الأوفر في تصانيفهم ودروسهم، لهذا اقتصرنا على إثبات أسماء من اشتهر منهم، والجبر وقد ولي القضاء بمدن مختلفة ما يزيد على أربعين سنة . والبياني (85) أكثرها في فقيه إشتهر بكتابه الدرر المكنونة في نوازل مازونة وقد جمع فيه فتاوى المتأخرين أهل تونس وبجاية، وتلمسان، أشهر علماء العصر اهتم بالتفسير، وقد نبغ في علم الكلام وصنف فيه أشهر مؤلفاته . اشتهر على الخصوص بكتابه «نظم الدر والعقيان في بیان شرف بني زيان وقد احتل مكانة مرموقة بين والمغرب» . 8 - العلوم المتداولة : 8 - 1 - العلوم الدينية : لقد كان من البديهي في عصر تميز بتأثير الدين على الحياة الفكرية كلها أن يوجه العلماء جل اهتمامهم للعلوم الدينية، وإنما قد عنوا أكثر بفروع الفقه والإفتاء في المشاكل اليومية، يعلقون عليها التفسير وكذلك الحديث يحفظونه ويشرحون مجاميعه المشهورة (94) أما القرآن فقد اعتنوا ببعض علومه عناية كبيرة، وفي مقدمتها وكثيراً ما كان الإختصاصي في الفرائض بارعاً وقد حظي علم المنطق وهو ذو علاقة وثيقة بعلم الكلام باهتمام علماء فإن التراجم لا تشير إليه إلا نادراً، وهذا لا يعني أن الأدب المهتم بالتسلية والترفيه لم يحظ بأية عناية في هذا العصر. ها 8 - 3 - الرياضيات والعلوم التطبيقية : فإن ما ذكره الرحالة المصري عبد الباسط بن خليل الذي زار تلمسان في النصف الثاني من القرن التاسع كما قدمنا، بالعاصمة الزيانية (96) في ذلك العصر. وقد رتبناها حسب الفنون مبتدئين بالقرآن الكريم والعلوم المرتبطة به . 1-9- من كتب التفسير : مع أن كتب التراجم قد أكثرت من الكلام عن دروس التفسير التي كان يلقيها علماء القطر، و ـ الكتب الأكثر تداولا : وكذلك إلى تراجم تلامذتهم . مع أن كتب التراجم قد أكثرت من الكلام عن دروس التفسير التي كان يلقيها علماء القطر، ومع أن بعض أولئك و «الخراز» أو «ضبط» الخراز، (101) والاسم الكامل للكتاب، (105) نشير إلى : المدونة لعبد السلام بن سعيد التنوخي الملقب (106) و «الرسالة» أو «رسالة ابن أبي زيد القيرواني، الشهير بالقيرواني . خليل بن إسحاق . - بالحوفي» واسمه الكامل هو كتاب الفرائض » ومؤلفه هو و - 8 - من كتب التصوف نشير إلى : (113) وعنوانها الكامل الكواكب الدرية في الحياة الفنية والحصارات وآلامها، قد تحول بيننا وبين التصور الواضح الحقيقة الجو الفني الذي كان يصبغ حياة المجتمع التلمساني في القرن التاسع الهجري،
بناؤه المدرسة الجديدة «التي» أوقف
عليها أوقافاً جليلة . (64)
5 - الوحدة الثقافية المغربية الأندلسية :
إن ضم أطراف المغرب بعضها مع بعض، وضم الأندلس إليه، وذلك على أيدي المرابطين أولاً، ثم على أيدي الخليفة عبد المؤمن الذي أنجبته أرض المغرب الأوسط وأبنائه من بعده، وأخيراً على أيدي ملوك فاس من بني مرين، جعل من هذا الجزء من العالم الإسلامي الواقع غربي طرابلس، إقليما يمتاز عن العالم الإسلامي ببعض الخاصيات نذكر منها اعتناقه لمذهب عقائدي واحد، ولمذهب فقهي غالب وكذلك امتيازه ببعض أساليب التعليم التي عرضها عبد الرحمن بن خلدون في فصول مختلفة من المقدمة (65) وبعض الخاصيات العلمية والأدبية كازدهار بعض العلوم أكثر من غيرها. ونذكر منها على سبيل المثال، شدة اعتناء أهل المغرب والأندلس بقراءات القرآن وميلهم الكبير للبديع (66) ، وتفوقهم في علم الحساب وهكذا، ومن هذه الخاصيات أيضاً، تداول بعض الكتب مكان أخرى، (67) وظهور ضروب من الشعر تميز بها أهل الناحية كالموشحات . وقد ظهرت هذه المميزات بكل وضوح في الفن المعماري والزخرفة والموسيقى .وكان من نتائج هذه الوضعية، أن كثرت الإتصالات وازداد تنقل العلماء والأدباء والفنانين، حاملين معهم مؤلفاتهم وأفكارهم وأساليبهم العلمية والفنية فيما بين العدوتين الأندلسية والمغربية، إلى أن تحققت وحدة ثقافية مغربية أندلسية أنجبت عدداً كبيراً من المفكرين والعلماء والأطباء والكتاب والشعراء والصناع والفنانين، خلفوا تراثاً ثقافياً تميز بطابع خاص، واضحة آثاره في عدد كبير من المصنفات، وفي أكثر الإنجازات الفنية التي بلغتنا.
6 - الحياة الفكرية في القرن التاسع :
6 - 1 - نشاط ثقافي مستمر :
بقيت الحركة العلمية بالمغرب الأوسط نشيطة في القرن التاسع، ويشهد على ذلك العدد الكبير من العلماء الذين أنجبهم العصر، وقد جاوزت شهرة بعضهم السنين والأجيال كما خلف لنا آخرون مصنفات احتفظت بقيمتها إلى يومنا هذا . ويؤكد لنا ذلك تواصل الزيارات التي كان يقوم بها العلماء لتلمسان من المغرب خاصة، ومن الأندلس والمشرق الإسلامي أيضاً، وذلك ليأخذوا العلم على الأساتذة التلمسانيين المشهورين ، (68) غير أن استمرار النشاط العلمي لا يعني ازدهاراً علمياً، إذ أن الثقافة في ذلك العصر أصبحت تحمل في ثناياها عناصر التدهور والإنحطاط ، وسبب ذلك هو تعلق العلماء بالماضي . فقد كانوا يقلدون تقليداً أعمى كل ما خلفه أسلافهم من إنتاج علمي وأدبي، واقتصرت مساهمة أكثرهم في حركة التأليف على وضع الشروح والتقاييد والتعاليق على المصنفات المتداولة في القرن التاسع، أو جمع ما أنتجته قرائح الشعراء والكتاب القدامي . وهذا ما فعله على سبيل المثال محمد التنسي في القسم الأدبي من كتاب «نظم الدر». وهكذا فإن علماء هذه الفترة لم يمتازوا بالإبتكار في أفكارهم ولا في إنتاجهم. وسيتبين لنا عند حديثنا عن العلوم المتداولة في هذا العصر أن سوق الأدب، والتاريخ والجغرافيا لم تكن رائجة وقتذاك. فإن القرن التاسع مثلا لم ينجب في الشعر أقران محمد بن خميس، ولا محمد بن أبي جمعة التلالسي ولا محمد بن يوسف القيسي وكلهم شعراء نشأوا بتلمسان في القرن الثامن. أما التاريخ فلم يكتب فيه غير التنسي، وهكذا يجوز لنا أن نقول إن هذا
العصر كان عهد انحطاط في المغرب الأوسط رغم المظاهر الخارجية التي يبرزها عدد العلماء الكبير الذين أنجبهم الفطر
6 - 2 - الثقافة الشعبية
وقبل أن نتكلم بالتفصيل عن الثقافة في هذا العصر، وعن مشاهير العلماء، وأشهر العلوم التي كانوا يدرسونها، وعن الكتب المتداولة وقتذاك، نود أن نلقي بعض الضوء على ثقافة عامة الشعب، فمن واجبنا أن ننتبه أنه إلى جانب طبقة العلماء والفقهاء والأدباء وهم الذين اهتم المؤرخون ومصنفو كتب التراجم بنقل أخبارهم، فقد وجدت طبقة العامة سواء من كان يتكلم العربية منهم أو إحدى اللهجات المازيغية، ولم يلق هؤلاء العناية اللازمة من المؤرخين، لهذا لا تتوفر لدينا المصادر الضرورية لدراسة ما أنتجته هذه الطبقات الشعبية من أدب بما فيه الشعر والأمثال والحكم والقصص و الغناء
ونستثني من ذلك ما خلفه لنا الدهر من أخبار أسطورية تناولت موضوع هجرة بني هلال وكان أول من عنى بها وأولاها اهتماماً خاصاً عبد الرحمن بن خلدون . ) وقد حافظت ذاكرة الشعب من جهتها على قصص وأشعار مدارها «تغريبة بني هلال» وأبطالها، وقد تناقلها الرواة على كما أن مصر، وتونس والجزائر ) مر القرون وخاصة في ذاكرة الشعب قد حافظت لنا بالإضافة إلى بعض الأمثال، على حكايات لا نشك في رجوعها إلى غياهب الزمن القديم، وذلك لأننا نجد القصص نفسها، والأبطال أنفسهم، في جهات مختلفة من الشمال الأفريقي، وبلهجات عربية ومازيغية مختلفة وأن مثل هذا الإنتشار لدليل قاطع في نظرنا على رجوع تاريخها إلى مجاهل القرون. وتوجد إلى جانب هذه القصص المنبعثة من أصل محلي قصص أخرى، مقتبسة من الحكايات والأساطير المنقولة من المشرق الإسلامي .
ومما لا شك فيه أن السكان الذين حافظوا على اللغة المازيغية في حديثهم اليومي ، (71) كان لهم أدب شعبي باللغة المازيغية، ونورد على سبيل المثال كلام ابن خلدون عن كاهن من قبيلة غمرت) الزناتية القاطنة جنوب مسيلة واسمه موسى بن صالح» فقد قال عنه : «إنه مشهور عندهم حتى الآن، ويتناقلون بينهم كلماته برطانتهم على طريقة
)2( . الرجز
7 مشاهير العلماء في القرن التاسع :
نبغ من بين العلماء والكتاب الذين أنجبهم المغرب الأوسط على مر العصور، عدد من المشاهير ظهروا إلى الوجود في هذا القرن، فإن هؤلاء المشاهير من أمثال محمد ابن مرزوق الحفيد، ومحمد السنوسي، وأحمد الونشريسي، والحافظ التنسي ، (73) نعدهم نجوما نيرة ما زال ضوؤها يتألق في سماء العلم والثقافة في هذا القطر إلى اليوم.
وحتى نستطيع تكوين صورة واضحة عن الجانب الفكري للحياة في القرن التاسع، رأينا من اللائق أن نضيف إلى ما قلناه سابقاً عن سمات الحركة الفكرية في العهد الزياني وعن خصائص هذا القرن أن نذكر على سبيل المثال لا الحصر، بعض هؤلاء العلماء الذين نشأوا بالمغرب الأوسط في هذا القرن، وقضوا أكبر شطر من حياتهم هناك، هذا زيادة على العلماء الذين استقروا به سواء كان ذلك بصفة نهائية أو الفترة معينة، كما رأينا أن نذكر أيضاً أهم العلوم وأهم الكتب التي كانت متداولة بمدارس تلمسان وبمختلف المراكز الثقافية
الموجودة في باقي القطر .
أما العلماء الذين نبغوا في المغرب الأوسط، فقد اختلفت
نواحي القطر التي ولدوا بها، كما تنوعت اختصاصاتهم، فإذا كان للعلوم الدينية الحظ الأوفر في تصانيفهم ودروسهم، فإن أيضاً نصيباً العلوم الأخرى كما . ستری بعد قليل ، نالت من
اهتماماتهم .
اولن نتمكن هنا من ذكر علماء العصر كلهم، لهذا اقتصرنا على إثبات أسماء من اشتهر منهم، وذلك لأننا رأينا أنهم يمثلون أكثر من غيرهم، الحركة العلمية في العصر، وقد اكتفينا بعد ذكر أسمائهم بالإشارة إلى بعض ما امتازوا به ..
وأشهر أولئك المشاهير : (74)
سعيد العقباني (75) المتوفى سنة 811 هـ / 1408 م ، اهتم بالتفسير، والفقه والأصول والفرائض، والمنطق، والجبر وقد ولي القضاء بمدن مختلفة ما يزيد على أربعين سنة . (76) - محمد بن مرزوق الحفيد 77) ، المتوفى سنة 842 هـ / 1438 م، نعته أحمد بابا بالفقيه، والمجتهد، والأصولي، والمفسر، والمحدث، وكذلك بالنحوي، واللغوي، والبياني
والعروضي (78) أحمد بن زاغو (79) المتوفى سنة 845 هـ / 1441 م، اهتم بالتفسير والحديث والأصول والفرائض، والمنطق ، وقال تلميذه العالم الرياضي علي القلصادي (80) ، كانت له
قدم راسخة في التصوف . (1)
والحساب . محمد الحباك (83) المتوفى سنة 867 هـ / 1463 م ، الفلكي والفرضي، ألف على الخصوص في علم الأسطرلاب. محمد بن أحمد العقباني (84) المتوفى سنة 871 هـ / 1467 م ،
صاحب كتاب تحفة الناظر وغنية الذاكر في حفظ الشعائر
وتغيير المناكر» في الحسبة . (85)
القرآن وعلومه وفي الفقه . (87)
يحيى المازوني (88) المتوفى سنة 884 هـ / 1478 م ، فقيه إشتهر بكتابه الدرر المكنونة في نوازل مازونة وقد جمع فيه فتاوى المتأخرين أهل تونس وبجاية، والجزائر
وتلمسان، بالإضافة» . (89)
محمد بن يوسف السنوسي (90) المتوفى سنة 865 هـ / 1490م. أشهر علماء العصر اهتم بالتفسير، والحديث والفقه والفرائض والنحو والمنطق والطب، وألف فيها كلها، وقد نبغ في علم الكلام وصنف فيه أشهر مؤلفاته .
محمد بن عبد الله التنسي (91) المتوفى سنة 889هـ / 1494 . الأديب والمؤرخ والمحدث والفقيه الذي عرف بالحافظ التنسي . اشتهر على الخصوص بكتابه «نظم الدر والعقيان في بیان شرف بني زيان وقد احتل مكانة مرموقة بين
معاصريه . أحمد الونشريسي (92) المتوفى سنة 914 هـ / 1508 م، وقال عنه ابن مريم هو حامل لواء المذهب المالكي) على رأس المائة التاسعة (93) اشتهر على الخصوص بكتابه الضخم فتاوی علماء أفريقية والأندلس المعيار المعرب عن
والمغرب» .
وقد خلف هؤلاء العلماء كلهم مصنفات قليلها مبتكر والباقي منها شروح وتعاليق على كتب مشهورة كما أشرنا إلى
ذلك سابقاً .
8 - العلوم المتداولة :
8 - 1 - العلوم الدينية :
لقد كان من البديهي في عصر تميز بتأثير الدين على الحياة الفكرية كلها أن يوجه العلماء جل اهتمامهم للعلوم الدينية، وكان في مقدمتها الفقه ومع أن علم الأصول قد استرجع شيئاً من مكانته بفضل الحركة الموحدية، فإن اهتمام الفقهاء لم يكن موجهاً إلا قليلا للأبحاث النظرية، وإنما قد عنوا أكثر بفروع الفقه والإفتاء في المشاكل اليومية، وببعض الكتب الفقهية المشهورة، يعلقون عليها
ويشرحونها . ومن العلوم الدينية التي اهتم بها علماء القطر، التفسير وكذلك الحديث يحفظونه ويشرحون مجاميعه المشهورة (94) أما القرآن فقد اعتنوا ببعض علومه عناية كبيرة، وفي مقدمتها
القراءات ورسم المصاحف . (95)
ومن الميادين التي اهتم بها علماء القرن التاسع علم الفرائض. وكثيراً ما كان الإختصاصي في الفرائض بارعاً
أيضاً في علم الحساب ..
أما في العقائد فمما يشهد على وجودها، نبوغ العالم محمد السنوسي المتقدم الذكر في هذا العلم. غير أن ذكر العقائد لم يتردد كثيراً، في أخبار المترجمين وفي حديث العلماء عن الدروس التي كانت تلقى في مدارس القطر، وقد حظي علم المنطق وهو ذو علاقة وثيقة بعلم الكلام باهتمام علماء
العصر.
ومن العلوم الدينية التي كانت تدرس ويؤلف فيها أيضاً
علم التصوف .
8 - 2 - اللغة والأدب :
أولى العلماء وطلبة العلم جل اهتمامهم للنحو، وتلاه في ذلك العروض، كما اهتموا أيضاً بعلوم البلاغة، أما الأدب شعراً ونثراً، فإن التراجم لا تشير إليه إلا نادراً، بقولها إن فلاناً مثلاً كان مهتما بالأدبيات. وقد بدأ التأثير الديني في الأدب أيضاً فاعتنى الناس على الخصوص بالمدائح النبوية.
وهذا لا يعني أن الأدب المهتم بالتسلية والترفيه لم يحظ بأية
عناية في هذا العصر. فإن تأليف كتاب مثل «نظم الدر» فاق
القسم الأدبي فيه القسم التاريخي المحض، يشهد على اهتمام الناس بالنظم والنثر من أجل التسلية. وإن تصنيف مثل هذا الكتاب في هذا القرن وتصنيف «بغية الرواد ليحيى بن خلدون في القرن الذي سبقه وقد جاء زاخراً بالأدب والشعر منه على الخصوص، وظهور أديب كأحمد المقري في القرن لم الذي تلا قرون التنسي، لأكبر دليل في نظرنا على استمرار من حركة أدبية بتلمسان على مر القرون والأجيال، رغم غلبة الدين على الحياة الفكرية، ورغم ما يبدو لنا من خلال أكثر سماء التراجم من ابتعاد الناس عن الأدب.
مل
ها
في
ب
ان
وإذا استثنينا السيرة النبوية التي كانت تعتبر علما دينياً لا دنيوياً، واستثنينا عناية التنسي بتدوين أخبار بني زيان، فإن التاريخ لم يحظ على ما يبدو، باهتمام كبير.
8 - 3 - الرياضيات والعلوم التطبيقية :
اهتم علماء القطر بالحساب والجبر اهتماماً كبيراً. كما وجهوا بعض عنايتهم إلى الهندسة والفلك. أما العلوم في الأخرى كالكيمياء والجغرافيا والفلاحة فلم تلق منهم أية عناية .
أما الطب، فإن ما ذكره الرحالة المصري عبد الباسط بن خليل الذي زار تلمسان في النصف الثاني من القرن التاسع كما قدمنا، يزيدنا يقيناً بأن تدريس الطب كان موجوداً
بالعاصمة الزيانية (96) في ذلك العصر.
و - الكتب الأكثر تداولا :
لقد توصلنا إلى حصر الكتب التي كانت أكثر تداولاً في القرن التاسع في حلقات التدريس، وعند الشراح والمعلقين على المصنفات في هذه الفترة، بالرجوع إلى تراجم الأساتذة الذين كانوا يعيشون في المغرب الأوسط في ذلك العصر وكذلك إلى تراجم تلامذتهم. فقمنا بإحصاء الكتب المذكورة في هذه التراجم واحتفظنا بما تكرر وروده من الكتب فيها. وقد رتبناها حسب الفنون مبتدئين بالقرآن الكريم والعلوم المرتبطة به .
1-9- من كتب التفسير :
مع أن كتب التراجم قد أكثرت من الكلام عن دروس التفسير التي كان يلقيها علماء القطر، ومع أن بعض أولئك العلماء قد ألفوا كتباً في هذا الموضوع ) فإننا لم نعثر على أي اسم لكتاب تفسير كان متداولا بالمغرب الأوسط في هذا العصر.
و - 2 - من كتب القراءات والرسم، تذكر : الشاطبية ، واسمها الكامل حرز الأماني ووجه التهاني»، وهي نظم لكتاب التيسير في القراءات السبع لأبي عمرو الداني، ونظمها أبو القاسم الرعيني الشاطبي كما قدمنا، يزيدنا يقيناً بأن تدريس الطب كان موجوداً بالعاصمة الزيانية (96) في ذلك العصر.
و ـ الكتب الأكثر تداولا :
لقد توصلنا إلى حصر الكتب التي كانت أكثر تداولاً في القرن التاسع في حلقات التدريس، وعند الشراح والمعلقين على المصنفات في هذه الفترة، بالرجوع إلى تراجم الأساتذة الذين كانوا يعيشون في المغرب الأوسط في ذلك العصر، وكذلك إلى تراجم تلامذتهم . فقمنا بإحصاء الكتب المذكورة في هذه التراجم، واحتفظنا بما تكرر وروده من الكتب فيها. وقد رتبناها حسب الفنون، مبتدئين بالقرآن الكريم والعلوم
المرتبطة به .
9 - 1 - من كتب التفسير :
مع أن كتب التراجم قد أكثرت من الكلام عن دروس التفسير التي كان يلقيها علماء القطر، ومع أن بعض أولئك و «الخراز» أو «ضبط» الخراز، واسم الكتاب الكامل هو، مورد الظمآن في رسم القرآن» لمحمد بن محمد الأموي
الشريشي الشهير بالخراز . (101)
9 - 3 - من كتب الحديث :
ومسلم، اشتهر ا إلى جانب صحيحي البخاري (102) كتاب «الأربعين حديثاً النووية جمع يحي النووي. (103)
9 - 4 - من كتب السيرة النبوية، نورد - 5 - من كتب الأصول، اشتهر :
ابن الحاجب الأصلي». والاسم الكامل للكتاب، «منتهى السول والأمل في علمي الأصول والجدل» لعثمان بن عمر
ابن الحاجب . (105)
9 - 6 - من كتب الفقه، نشير إلى :
المدونة لعبد السلام بن سعيد التنوخي الملقب
بسحنون . (106)
و «الرسالة» أو «رسالة ابن أبي زيد القيرواني، واسم مؤلفها الكامل، عبيد الله بن عبد الرحمن بن أبي زيد
الشهير بالقيرواني . (107)
و «مختصر ابن الحاجب» أو «المختصر الفرعي». وعرف هذا الكتاب أيضاً باسم ابن الحاجب الفرعي». واسمه الحقيقي «المختصر في الفروع ومؤلفه هو عثمان بن عمر بن
الحاجب المتقدم الذكر . (108)
و «مختصر خليل واسم المؤلف الكامل، خليل بن
إسحاق . (109)
9 - 7 - من كتب الفرائض، عنى الدارسون :
أحمد بن خلف الحوفي . وبالتلمسانية واسمها الكامل الأرجوزة في الفرائض نظمها أبو إسحاق بن أبي بكر التلمساني الوشقي . (111)
و - 8 - من كتب التصوف نشير إلى :
الله الشاذلي . (112)
و - 9 - أما في المديح النبوي فقد اشتهرت :
البردة»، وهي القصيدة المعروفة التي نظمها في مدح النبي (ص) شرف الدين محمد بن سعيد الصنهاجي المعروف بالبوصيري ، (113) وعنوانها الكامل الكواكب الدرية في
مدح خير البرية .
الحياة الفنية
المنشآت المعمارية: -1
إن تراجم العلماء والمتصوفة بما تحويه من أخبار التقشف والزهد في ملاذ الدنيا، وما اقتصرت كتب التاريخ في غالبها على ذكره من أخبار الحروب وأهوالها، والحصارات وآلامها، قد تحول بيننا وبين التصور الواضح الحقيقة الجو الفني الذي كان يصبغ حياة المجتمع التلمساني في القرن التاسع الهجري، فما كان لمجتمع بلغ من الغنى ما بلغ هذا المجتمع أن يكتفي بحياة يغلب عليها الزهد، وأن يرضى ببيوت بسيطة لسكناه، وبمساجد عادية لا زخرف فيها ولا تزويق
التأدية صلواته .
وما يجدر ذكره بادىء ذي بدء هو أن الملوك من بني عبد الواد قد تميزوا من يوم اتخذوا تلمسان حاضرة ملكهم، بما بنوا وشيدوا فيها. وقد أشار إلى ذلك ابن خلدون بقوله ، فاختطوا بها القصور المونقة والمنازل الحافلة، واغترسوا الرياض والبساتين، واجروا خلالها المياه، فأصبحت أعظم
أمصار المغرب . (123) ولم يزين بنو عبد الواد وحدهم حاضرة
المغرب الأوسط، بل أن أعداءهم ومنافسيهم من بني مرين
قد زينوا بدورهم المدينة ببعض الإنجازات المعمارية عندما
تمكنوا من احتلالها.
وإذا كانت الأسماء فقط بقيت لنا فيما يخص بعض القصور
التي شيدت في تلك القرون الثلاثة التي استمر فيها حكم بني عبد الواد ، (124) فإن حظنا أوفر فيما يخص المساجد
والمدارس. (125) إذ أن بعضها قد بقي قائما إلى زماننا كما
وصلتنا تفاصيل دقيقة عما اندثر منها .
2 - الآثار المعمارية :
2 - 1 - المساجد :
أما أهم الآثار المعمارية التي كانت قائمة على وجه
التحقيق في القرن التاسع فهي : (120)
الجامع الكبير، ويرجع تأسيسه إلى العهد المرابطي ، (17) وقد زينه يغمراسن بمئذنته الحالية، واشتهر بتناسق بنائه
وجمال نقوشه .
مسجد سيدي أبي الحسن الذي أسسه السلطان أبو سعيد عثمان سنة 696 هـ / 1296 م. ويعده الاختصاصيون أبدع المخلفات الأثرية الزيانية . (128)
. مسجد أولاد الإمام». وقد كان تابعاً للمدرسة التي بناها أبو حمو الأول حسبما ذكر التنسي (129) والتي طمست معالمها .
مسجد سيدي إبراهيم المصمودي . وقد أسسه السلطان
أبو حمو الثاني إلى جانب المدرسة اليعقوبية التي اندرست هي كذلك كسابقتها مدرسة أولاد الإمام» . (130) ومن الروائع الفنية التي خلفها بنو عبد الواد أيضاً المدرسة التي شيدها السلطان أبو تاشفين الأول إلى جانب الجامع
)13( الكبير
وفي خارج المدينة نذكر خاصة المسجد التابع لضريح أبي مدین شعيب بقرية العباد والمدرسة التي شيدت إلى جانبه ويعتبر هذا المسجد ومسجد سيدي الحلوى الموجود شمال تلمسان، من آثار بني مرين بعاصمة بني عبد الواد . (132) أما مدينة «المنصورة» التي أسسها السلطان المريني أبو يعقوب يوسف غربي تلمسان مدة حصاره لها ثم رحمها السلطان أبو الحسن (133) فإننا متأكدون من أنها كانت أطلالاً فى القرن وذلك اعتماداً على قول التنسي، وهي الآن (134) التاسع ودر محرث .
2 - 2 - المآذن :
كما تميز بنو عبد الواد في ميدان الفن المعماري بالصوامع الكثيرة التي شيدوها في تلمسان وندرومة والجزائر العاصمة، وقد اتقن المهندسون والبناة تشييد هذه المآذن، كما اتقن الفنانون نقوشها وزخارفها مجتنبين كل إفراط . (135
وللفن الزياني كما كان للفن المريني، خاصياته في الهندسة والبناء والزخرفة إلا أنهما ينتميان إلى عائلة واحدة، وهي عائلة الفن المغربي الأندلسي الذي صبغ بصبغته الروائع الفنية التي انجبتها ستة قرون (130) من البناء والتشييد في العدوتين .
2 - 3 - القصور :
أما عن القصور والمنازل الفخمة، والمنتزهات التي كانت للسلطان ومساعديه وأقاربه من الأسرة الحاكمة، والموظفين السامين في الدولة، والأغنياء من التجار، فإن الوثائق عنها منعدمة انعداماً كلياً .
ونود أن ننبه إلى أن هذا القرن خلافاً للقرنين الأولين من حياة دولة بني عبد الواد لم ينجب أي أثر معماري ذي بال يستحق الذكر، إلا ما كان من الترميم الذي قام به السلطان أحمد العاقل للمدرسة التاشفينية . (
الخط :
وإلى جانب الفن المعماري والزخرفة في البناء، كانت هناك مظاهر أخرى للحياة الفنية. فقد علمنا أن الناس كانوا يعتنون بالخط وذلك من خلال تراجم العلماء الذين كان المترجمون لهم يقولون بين الحين والآخر: إن هذا حسن الخط، فنحن إذن نعرف أن الإهتمام بالخط وبحسنه كان موجوداً غير أننا لا تتوفر لدينا الوثائق الكافية لتصور المنزلة
التي بلغها هذا الفن في المجتمع وقتذاك (138)
4 - الموسيقى :
أما المظهر الفني الآخر الذي يجدر ذكره فهو الموسيقى .
فمن الجلي أن هذا المجتمع التلمساني لم يذعن لآراء الفقهاء المالكية المتشددة ضد بعض الأنواع من الموسيقى . فكونه قد استقبل الموسيقى الواردة من الأندلس وأصحابها المهاجرين من هناك، وآواها (139) ثم حافظ عليها عبر القرون الدليل على تمكنها في حضارة المغرب الأوسط في عهد بني عبد الواد.
ويؤكد لنا انتشارها بتلمسان، تنديد العقباني باجتماع النساء على احتفال أو تزين، فيحلقن دائرة على رجل غير محرم يغنيهن ويطربهن (140) وفي تنديده أيضاً «باجتماعن للملاهي والرقص»، (141) وفي منع استعمال البوق )142( .والعود
أما عن موسيقى القطر المحلية التي كانت موجودة فيه قبل الفتح الإسلامي، وعن كيفية امتزاجها بما جاءها من المشرق مباشرة، وعن طريق الأندلس، فنحن لا نملك أية معلومات موثوق بها، كما أننا نجهل زمن ظهور الأنواع الموسيقية الجديدة المتولدة عن هذا الإنصهار كالحوزي مثلا وهو نوع من أنواع الموسيقى الخفيفة ظهر بالمغرب الأوسط إلى جانب الموسيقى الأصيلة الواردة من الأندلس ووافق أذواق العامة لذلك بالحوزي لأن الحوز هو ضاحية المدينة وكان في وسمي الغالب مكاناً لسكن العامة من الناس.
ومن أنواع الموسيقى التي تمخضت عنها الحضارة المغربية الأندلسية «الحوفي» وهو نوع من الغناء خاص بالفتيات
وبالشابات من النساء يتغنين به وهن يلعبن بالأرجوحة (143) في الحدائق وعلى ضفاف الأنهار وإلى جانب العيون وما أكثرها في ضواحي تلمسان والبليدة والجزائر العاصمة حيث ما زال موجوداً هذا النوع من اللعب. وهذا الحوفي هو شعر باللغة الدارجة تبلغ بعض قطعه أسمى درجات التعبير عن الشعور والعواطف من حب وشكوى وتشوق إلى الحبيب أو القريب، وتغني القطع كلها على نغمة واحدة. وقد ذكر ابن خلدون في المقدمة هذا النوع من الشعر العامي المنظوم بلغتهم الحضرية (144) عند حديثه عن «الموشحات والأزجال للأندلس وربطه بنوع المواليا» وتحته فنون كثيرة يسمون منها «الحوف (145) . وتدل إشارات ابن خلدون على ذيوع
الشعر العامي الذي انتقل من الأندلس إلى المغرب والذي كان يتغنى به في حواضر أفريقية والمغربين وكذلك رسوخ هذا النوع من الشعر النسوي الموجود في المدن التي استقبلت جاليات من المهاجرين الأندلسيين على أن «الحوفي كما نعرفه اليوم، كان معروفاً في المغرب الأوسط في القرن التاسع
الهجري - (146)
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Statistics will be essential for my future career in medicine because they help doctors make decisio...
تساهم المنصات الرقمية المدعمة بالذكاء الاصطناعي في رفع مستوى طموح الطالبات من خلال التفاعل المستمر، ...
أثار تأخر صرف مرتبات منتسبي اللواء الثاني مشاة بحري بمنطقة بالحاف موجة استياء وغضب واسعة في أوساط ال...
أكد رئيس حلف قبائل دهم في محافظة الجوف "الشيخ عبد الرحمن مرعي"، (الخميس)، أن قضية "الشيخ حمد بن فدغم...
إليكم أبرز الأعمال بإدارة المشاريع بالقطاع الجنوبي للنصف الثاني من شهر يونيو 2026، حيث تم تنفيذ أطوا...
في مجال يقوم على الحزم والرحمة معاً، وتتشابك فيه القوانين مع قصص الناس وأوجاعهم، اخترت أن أكون حاضرة...
برزت مزايا الفصول الافتراضية مع توافر العديد من الأدوات المرونة هي الميزة الأبرز في باقة مزايا الفصو...
اعادة كتابة هدا التقرير بصيغة اخرىالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين جهة سوس ماسة المديرية الإقليمي...
ترأس وزير الدولة، محافظ العاصمة عدن، عبد الرحمن شيخ، اليوم الأربعاء، اجتماعًا موسعًا للمكتب التنفيذي...
مع تصدّر تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي قائمة الأدوات التي بدأت تُغيّر ممارسات التواصل وإنتاج المح...
Summarize to the lawyer, اود ان الفت نظرك لنقطة خطيرة جدا و هي سبب لمخاوفي و قلقي و هي ان من السه...
أفادت منصة "شيبا إنتلجنس" المتخصصة في الشؤون الاستخباراتية، أن ميليشا الحوثي قامت بنقل شحنة صواريخ إ...