Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (50%)
وللكلمة نظائرها في مختلف اللغات، واستخدمها الباحثون للإشارة إلى الوسيلة التي تستخدم في البحث سواء كانت تلك الوسائل متعلقة بجمع البيانات أو بعمليات التصنيف والجدولة، ويرتبط مفهوم الوسيلة أو الأداة بالكلمة الاستفهامية بما؟ فإذا تساءلنا بما يجمع الباحث بياناته؟ فإن الإجابة على ذلك تستلزم تحديد نوع الأداة اللازمة للبحث ويستخدم الباحث في كل بحث يقوم به مجموعة معينة من مناهج البحث وأدوات جمع البيانات التي تتلاءم مع طبيعة الموضوع الذي يدرسه، من أجل الحصول على نتائج البحث الذي يقوم بإجرائه، وهو يختار المناهج الأصلح للبحث والأدوات الأكثر ملائمة من بين مجموعة كبيرة من المناهج، ومجموعة أكبر من أدوات جمع البيانات ). فوفقا لمبدأ التعدد المنهجي يفضل استخدام أكثر من أداة من أدوات جمع البيانات حتى يتم دراسة المشكلة أو الظاهرة الاجتماعية من جميع نواحيها ، والكشف عن طبيعتها بدقة وموضوعية فضلا عن الاستفادة من مميزات كل طريقة ولتعويض جوانب القصور في الأدوات الأخرى . فمثلا قد يقتضى البحث التعرف على اتجاهات الناس نحو عمل المرأة ومشاركتها في ميدان العمل ، وفي هذه الحالة يفضل الاستعانة بأكثر من أداة لجمع البيانات كالاستبيان والمقابلة بالإضافة إلى الملاحظة لمشاهدة سلوكهم وتصرفاتهم في الواقع وتتمثل أهم أدوات جمع البيانات الأكثر شيوعاً واستخداماً في البحث العلمي في ثلاثة أدوات رئيسية هي الملاحظة والمقابلة والاستبيان تعتبر الملاحظة من أهم وسائل جمع البيانات، إلا من خلال مشاهدتها مشاهدة واقعية، بمعنى رؤيتها رؤية العيان. والفروق الطبقية بين أساليب مخاطبة الآخرين تعد أمثلة لبعض جوانب الحياة الاجتماعية التي يمكن استيعابها من خلال الملاحظة. والملاحظة لغة تعنى النظر إلى الشيء الملاحظ بمؤثر العينين، بمعنى نظر الأمر إلى أين يصير أو مراقبة الشيء. والملاحظة هي " مراقبة مقصودة تستهدف رصد أية تغييرات تحدث على موضوع الملاحظة، سواء كان الملاحظ ظاهرة طبيعية أو بشرية أو مناخية" . ومن الأمور المتفق عليها بين علماء المنهجية أن الملاحظة تعد من العمليات الضرورية لكل البحوث العلمية سواء في مجال الظواهر الطبيعية والإنسانية وتعتمد الملاحظة بصفة أساسية ومباشرة على الحواس الخمس للملاحظ الأولى يمارسها كل الناس بقصد التعرف على ما يحيط بهم أو يشغلهم من ظواهر وأمور، والثانية لها ممارسون من نوع خاص الأولى عضوية والثانية مبرمجة، والثانية يدعم الحواس خلالها أدوات ووسائل تختلف باختلاف التراث التكنولوجي المتراكم . وتنقسم الملاحظة العلمية إلى نوعين هما الملاحظة البسيطة والملاحظة المنظمة على النحو التالي : 1 - الملاحظة البسيطة وبغير استخدام أدوات دقيقة للتأكد من دقة الملاحظة وموضوعيتها وتنقسم الملاحظة البسيطة بدورها إلى نوعين هما الملاحظة بالمشاركة والملاحظة بدون المشاركة. وتتلخص في أن يعيش القائم بالملاحظة مع الأشخاص المطلوب ملاحظاتهم لفترة زمنية طويلة نسبياً، قد تمتد إلى ما يقرب من العام، ويتعين على الباحث أن يبتعد عن التحيز لفئةمعينة، وخاصة في التقارير المبدئية التي يقوم بصياغتها الباحثون لتصوير موقف معين مثلاً :
- الملاحظة المنظمة وهي ملاحظة دقيقة وعميقة متأنية وموجهة وهادفة ، وتمتاز بقدر من الصحة والثقة وقد يلجأ الملاحظ حتى يسهل عليه تحليل البيانات عن بعد إلى استخدام الأجهزة العلمية ، والوسائل السمعية والبصرية بالإضافة إلى كتابة المذكرات ، وقد يستعين بعمل خرائط واستمارات البحث ، واستخدام المقاييس السوسيومترية لقياس العلاقات الاجتماعية ، كلما قام الملاحظ بملاحظاته على فترات أو عندما يقوم عدد من الملاحظين بتسجيل ملاحظاتهم وكل مستقل عن الآخر ويعتبر البحث باستخدام الملاحظة حرفة وفن في الوقت نفسه، ولكن ملاحظة وتسجيل مشهد معين ملاحظة دقيقة ، ويجب أن يكون يقظاً مرناً، ويجب أن يتوقف الباحث على فترات منتظمة، ويتأمل على انفراد ما شاهده وما سجله وما هيه دلالته السوسيولوجية ، وكذلك القدرة على أن ينظم نتائجه، ويقدمها للقارئ من خلال وصف مكتوب كتابة جيدة وللملاحظة عدة مزايا وعيوب شأنها في ذلك شأن كافة أدوات جمع البيانات، ومن مزاياها أنها تسمح بتسجيل السلوك وقت حدوثه، وتسجل السلوك التلقائي، فكثيراً ما يقوم الأفراد بأنماط سلوكية دون تفكير، بينما يتمكن الباحث من ملاحظته وتفسيره، كما أن الملاحظة عادة ما تكون مستقلة وغير متأثرة برغبة الشخص الذي تجرى عليه الملاحظة إذ على الباحث أن ينتظر وقوع الحدث حتى يقوم بملاحظته، أو تغير الصلات بين الوحدات أو تغير من مجرى الحوادث. ثانياً : المقابلة Interview : تعنى المقابلة لغة المواجهة أو الاستجواب أو الاستعراض (١٤). ويرجع ذلك إلى الأصل اللغوي للكلمة، فالاستبار من سبر وأسبر وأستيبر الجرح أو البئر أو الماء أي امتحن غوره ليعرف مقدراه، واستبر الأمر جربه. كما تعرف بأنها التقاء مباشر بين فردين وجها لوجه، أي أنها على حد تعبير "وليام جود" عملية من عمليات التفاعل الاجتماعي ويذهب "لندبرج" إلى أن أهمية المقابلة للبحث الاجتماعي ترجع إلى أنها قد تكون وسيلة للتأكد من المادة العلمية التي جمعها الباحث عن طريق مصدر ثانوي. وفي هذه الحالة، فإن اهتمامنا الأول ينصب على الاستجابات المباشرة وتصنف المقابلة وفقاً للأسس المختلفة على النحو التالي : ١ - من حيث الهدف : تنقسم المقابلة إلى حيث يقوم الباحث بجمع البيانات المتعلقة بموضوع البحث، وغالباً ما تكون هذه البيانات من النوع الذي يصعب الحصول عليه عن طريق الملاحظة، أو تكون ذات صلة وثيقة بمشاعر الأفراد ودوافعهم واتجاهاتهم. ويستخدمها الطبيب، والأخصائي النفسي والاجتماعي في تشخيص حالات العملاء من المرضى وذوى المشكلات. جـ - المقابلة العلاجية : ويقصد بها المقابلة التي تهدف إلى رسم خطة لعلاج العميل، وهي التي تتم بين القائم بالمقابلة وبين شخص واحد من المبحوثين، ويتطلب هذا النوع كثيراً من النفقات والوقت والجهد، إلا أنه يتيح الاطمئنان للمبحوث. - من حيث درجة المرونة في موقف المقابلة تنقسم إلى : أ - المقابلة المقننة: وهنا يتحدد شكل ومضمون المقابلة قدر الإمكان قبل القيام بها ، فتوضع قائمة من الأسئلة يلتزم بها كل الباحثين وتوجه الأسئلة بنفس الكلمات وبنفس الترتيب لجميع المبحوثين ويهدف التقنين إلى أن الأفراد يستجيبون لنفس المثير أو المنبه بـ - المقابلة غير المقننة أو الحرة : ويختلف هذا الأسلوب تبعاً الموقف المقابلة ذاته، تبعاً لحالة كل مبحوث وتبعاً لسياق الحديث معه وتستخدم المقابلة في البحوث الاجتماعية في مواقف عدة تختلف حسب طبيعة المواقف ذاتها، وبالتالي تتميز بما يلي بل تكون ضرورية، في حالة ما إذا كان أفراد البحث يكثر بينهم غير الملمين بالقراءة والكتابة. فيستطيع الباحث مثلاً أن يلاحظ تناقضاً بين ما يذكره المبحوث عن سنه وعدد أولاده، 3- يمكن الحصول على تعاون المبحوثين وتجاوبهم إذا ما أحسن عرض الموضوع، ويتوقف ذلك على خبرة الباحث ولباقته. - تفضل المقابلة في الحالات التي لا يتيسر فيها استخدام الملاحظة مثل السلوك في الماضي، والآمال في المستقبل، إلا أن المقابلة تكشف عن بعض نقاط الضعف كأحد أدوات جمع البيانات نتيجة لما يلي 1- الأخطاء والتحيزات التي تأتى من القائم بالمقابلة نفسه وتأتى هذه الأخطاء وتلك التحيزات من الاختلافات والفروق بين القائمين بالمقابلة والتي من مصادرها الموقف الأيديولوجي للباحث وانتمائه الطبقي وقيمه وأخلاقياته المهنية ، والوقت والجهد الذي تحتاجه المقابلة والتكاليف الخاصة بالمواصلات ، فضلاً إلى حاجاتها إلى فترة لتحليل بياناتها وذلك لأن المقابلة تتطلب وصفاً دقيقاً وبطريقة لفظية لوقائع السلوك، هذا إلى جانب احتياجها إلى كوادر ماهرة من الباحثين وذلك قد لا يتوافر أحياناً نتيجة لضعف الإمكانات الفنية البشرية في بعض المجتمعات ثالثاً : الاستبيان ويتم استخدامها من خلال مقابلة مقننة بين الباحث والمبحوث فهناك اختلاف كبير في الصياغة إذا استخدام الاستبيان بالبريد أو بمعرفة المبحوث في حضور الباحث أو دون حضوره ومن خلال توجيه أسئلة مقننة أو شبة مقننة في الترتيب والصياغة - إليهم حول هذه الخبرات وتلك الاتجاهات ويتم تطبيقه إما ذاتياً من خلال المبحوث ، أو بواسطة الباحث حيث تنقسم إلى 1 - الأسئلة المغلقة : وهي ذلك النوع من الأسئلة الذي يطلب فيه من المبحوث أن يختار الإجابة المناسبة من بين عدة إجابات بديلة، بأنها سهلة ويجاب عنها بسرعة ولا تحتاج إلى كتابة. كما تتم عملية معالجتها كمياً في سهولة ويسر. وجعله يفكر في البدائل التي يحتمل ألا تكون قد حدثت له . وهي التي لا يعقبها أي نوع من الاختيار،
Original text
تمهید (۰) :
الأداة هي ترجمة للكلمة الإنجليزية Technique، وللكلمة نظائرها في مختلف اللغات، واستخدمها الباحثون للإشارة إلى الوسيلة التي تستخدم في البحث سواء كانت تلك الوسائل متعلقة بجمع البيانات أو بعمليات التصنيف والجدولة، ويرتبط مفهوم الوسيلة أو الأداة بالكلمة الاستفهامية بما؟ فإذا تساءلنا بما يجمع الباحث بياناته؟ فإن الإجابة على ذلك تستلزم تحديد نوع الأداة اللازمة للبحث
ويستخدم الباحث في كل بحث يقوم به مجموعة معينة من مناهج البحث وأدوات جمع البيانات التي تتلاءم مع طبيعة الموضوع الذي يدرسه، من أجل الحصول على نتائج البحث الذي يقوم بإجرائه، وهو يختار المناهج الأصلح للبحث والأدوات الأكثر ملائمة من بين مجموعة كبيرة من المناهج، ومجموعة أكبر من أدوات جمع البيانات ).
وإذا كانت الطريقة المستخدمة في البحث تحدد أداة جمع البيانات الأكثر تلاؤما إلا أن هذا لا يعنى الاعتماد على أداة واحدة أو وسيلة واحدة فقط ، فوفقا لمبدأ التعدد المنهجي يفضل استخدام أكثر من أداة من أدوات جمع البيانات حتى يتم دراسة المشكلة أو الظاهرة الاجتماعية من جميع نواحيها ، والكشف عن طبيعتها بدقة وموضوعية فضلا عن الاستفادة من مميزات كل طريقة ولتعويض جوانب القصور في الأدوات الأخرى . فمثلا قد يقتضى البحث التعرف على اتجاهات الناس نحو عمل المرأة ومشاركتها في ميدان العمل ، وللتعرف على هذه الاتجاهات على وجه الدقة يتطلب المقارنة بين ما يقوله الناس وما يدعوه أمام المجتمع والباحثين وبين ما يفعلوه ويمارسونه في الواقع ، وفي هذه الحالة يفضل الاستعانة بأكثر من أداة لجمع البيانات كالاستبيان والمقابلة بالإضافة إلى الملاحظة لمشاهدة سلوكهم وتصرفاتهم في الواقع
وتتمثل أهم أدوات جمع البيانات الأكثر شيوعاً واستخداماً في البحث العلمي في ثلاثة أدوات رئيسية هي الملاحظة والمقابلة والاستبيان
أولاً : الملاحظة Observation:
تعتبر الملاحظة من أهم وسائل جمع البيانات، فهناك مجموعة من أنماط الفعل الاجتماعي التي لا يمكن فهمها فهماً حقيقياً ، إلا من خلال مشاهدتها مشاهدة واقعية، بمعنى رؤيتها رؤية العيان. فموكب المراسيم الطقوسية، والاشتغال به وظروف الحياة الخاصة للمبحوثين، والفروق الطبقية بين أساليب مخاطبة الآخرين تعد أمثلة لبعض جوانب الحياة الاجتماعية التي يمكن استيعابها من خلال الملاحظة.
والملاحظة لغة تعنى النظر إلى الشيء الملاحظ بمؤثر العينين، دلالة على التدقيق ، كما يقال لاحظه أي دعاه . بمعنى نظر الأمر إلى أين يصير أو مراقبة الشيء. والملاحظة هي " مراقبة مقصودة تستهدف رصد أية تغييرات تحدث على موضوع الملاحظة، سواء كان الملاحظ ظاهرة طبيعية أو بشرية أو مناخية" .
ومن الأمور المتفق عليها بين علماء المنهجية أن الملاحظة تعد من العمليات الضرورية لكل البحوث العلمية سواء في مجال الظواهر الطبيعية والإنسانية وتعتمد الملاحظة بصفة أساسية ومباشرة على الحواس الخمس للملاحظ
والملاحظة إما أن تكون ملاحظة عادية أو ملاحظة علمية، الأولى يمارسها كل الناس بقصد التعرف على ما يحيط بهم أو يشغلهم من ظواهر وأمور، والثانية لها ممارسون من نوع خاص الأولى عضوية والثانية مبرمجة، الأولى تلقائية والثانية علمية الأولى تلعب فيها الحواس الإنسانية الدور الأساسي، والثانية يدعم الحواس خلالها أدوات ووسائل تختلف باختلاف التراث التكنولوجي المتراكم .
وتنقسم الملاحظة العلمية إلى نوعين هما الملاحظة البسيطة والملاحظة المنظمة على النحو التالي :
1 - الملاحظة البسيطة
يقصد بالملاحظة البسيطة ملاحظة الظواهر كما تحدث تلقائيا في ظروفها الطبيعية دون إخضاعها للضبط العلمي ، وبغير استخدام أدوات دقيقة للتأكد من دقة الملاحظة وموضوعيتها وتنقسم الملاحظة البسيطة بدورها إلى نوعين هما الملاحظة بالمشاركة والملاحظة بدون المشاركة.
أ - الملاحظة بالمشاركة:
وتتلخص في أن يعيش القائم بالملاحظة مع الأشخاص المطلوب ملاحظاتهم لفترة زمنية طويلة نسبياً، قد تمتد إلى ما يقرب من العام، وذلك للتعمق في فهم خصائصهم الاجتماعية والثقافية والسلوكية والاقتصادية، ويتعين على الباحث أن يبتعد عن التحيز لفئةمعينة، فإذا أراد مثلاً دراسة مصنع فعلية أن يدرس العمال والإدارة معاً دون أن يتحيز لجانب معين ).
ب - الملاحظة بدون مشاركة : وهي لا تتضمن أكثر من مجرد النظر أو الاستطلاع في موقف اجتماعي معين دون المشاركة الفعلية فيه. ويحاول الباحث - قدر الإمكان - ألا يظهر في الموقف. وتتعدد الأمثلة لمثل هذا النوع من الملاحظة، وخاصة في التقارير المبدئية التي يقوم بصياغتها الباحثون لتصوير موقف معين مثلاً :
ملاحظة الأفراد في موقف نشاط معين، كاجتماع عام، أو تجمعات الأفراد وسلوكهم في المواقف المختلفة. - الملاحظة المنظمة
وهي ملاحظة دقيقة وعميقة متأنية وموجهة وهادفة ، تربط بين الوقائع وتخضع للضبط العلمي ، وتتحقق في موضوعات محددة ، لها صلة مباشرة بالموضوع المدروس ، وتعتمد على إعداد خطة مسبقة لإجراء الملاحظة ، وتسجيل المشاهدات وجمع البيانات ، وتمتاز بقدر من الصحة والثقة وقد يلجأ الملاحظ حتى يسهل عليه تحليل البيانات عن بعد إلى استخدام الأجهزة العلمية ، وأدوات التصوير والرصد والقياس ، والوسائل السمعية والبصرية بالإضافة إلى كتابة المذكرات ، وقد يستعين بعمل خرائط واستمارات البحث ، التي تساعد في تحليل المعلومات الكيفية إلى معلومات رقمية وبالتصنيف في فئات ، وبمقاييس التقدير لتحديد درجة ما يلاحظ من سلوك ونشاط للتعبير عن المواقف الاجتماعية والسياسية بطريقة رقمية وكمية ، واستخدام المقاييس السوسيومترية لقياس العلاقات الاجتماعية ، وتزداد درجة الصدق أو الصحة والثقة والدقة ، كلما قام الملاحظ بملاحظاته على فترات أو عندما يقوم عدد من الملاحظين بتسجيل ملاحظاتهم وكل مستقل عن الآخر
ويعتبر البحث باستخدام الملاحظة حرفة وفن في الوقت نفسه، فكل فرد يستطيع أن يلاحظ ، ولكن ملاحظة وتسجيل مشهد معين ملاحظة دقيقة ، وتحليل ما يرتبط به من دلالة سوسيولوجية واعياً يحتاج إلى تخطيط واع.
ومثل هذه المهارات لا تتطور إلا من خلال الخبرة والممارسة الطويلة، والقرار الأول الذي يجب أن يتخذه الباحث الملاحظ هو تحديد مجال الملاحظة، ويجب أن يكون يقظاً مرناً، طالما أنه موجود في الميدان، كما يجب أن يكون قادراً على الموائمة بين التدوين وبين تركيز الانتباه، حسب ما يمليه الموقف، فالكنز الذهبي الحقيقي الذي يظهر من خلال الملاحظة هو الشيء غير المتوقع ، ويجب أن يتوقف الباحث على فترات منتظمة، ويتأمل على انفراد ما شاهده وما سجله وما هيه دلالته السوسيولوجية ، وكذلك القدرة على أن ينظم نتائجه، ويقدمها للقارئ من خلال وصف مكتوب كتابة جيدة
وللملاحظة عدة مزايا وعيوب شأنها في ذلك شأن كافة أدوات جمع البيانات، ومن مزاياها أنها تسمح بتسجيل السلوك وقت حدوثه، وتسجل السلوك التلقائي، ولا تترك المجال للاعتماد على الذاكرة، كما أنها تكون مناسبة في حالات كثيرة، فكثيراً ما يقوم الأفراد بأنماط سلوكية دون تفكير، وقد لا تكون لديهم القدرة اللغوية أو الكلمات التي تساعدهم على شرح هذه الأنماط، بل لعلهم لا يجدون الأسباب التي يعللون بها هذا السلوك، كما أن هناك من أنماط السلوك ما يعتبر عادياً في نظر الفرد الذي يقوم به دون أن يسترعى انتباهه، بينما يتمكن الباحث من ملاحظته وتفسيره، كما أن الملاحظة عادة ما تكون مستقلة وغير متأثرة برغبة الشخص الذي تجرى عليه الملاحظة
أو عدم رغبته.
هذا فضلاً عن وجود بعض الحالات التي لا يتيسر فيها استخدام غير الملاحظة مثل طرق الحل الجماعي للمشكلات أو التفاعل الاجتماعي في لعب الأطفال
ومن ناحية أخرى توجد بعض الحدود لطريقة الملاحظة العلمية، إذ على الباحث أن ينتظر وقوع الحدث حتى يقوم بملاحظته، وتسجيل الانفعالات واتصالات الأشخاص بعضهم البعض. كما أن بعض العوامل قد تتدخل في حدوث بعض الأحداث فتمنعها من الحدوث، أو تغير الصلات بين الوحدات أو تغير من مجرى الحوادث. وتوجد بعض الأحداث التي يصعب على الباحث تتبعها مثل الصلات الزواجية والأزمات التي تحدث بين أفراد الأسرة في حياتهم اليومية والأعمال التي يشترط فيها إلى السرية ومن عيوبها أيضاً أنها عادة ما تكون وصفية وليست رقمية
ثانياً : المقابلة Interview :
تعنى المقابلة لغة المواجهة أو الاستجواب أو الاستعراض (١٤). وقد تستخدم كلمة الاستبار بدلاً من المقابلة، ويرجع ذلك إلى الأصل اللغوي للكلمة، فالاستبار من سبر وأسبر وأستيبر الجرح أو البئر أو الماء أي امتحن غوره ليعرف مقدراه، واستبر الأمر جربه.
كما تعرف بأنها التقاء مباشر بين فردين وجها لوجه، وتتحقق طريقة المقابلة في الدراسات الميدانية، عن طريق أسئلة يلقيها السائل المعرفة رأى المجيب في موضوع محدد بالذات، ومن ثم تكون المقابلة في حد ذاتها هي "تبادل لفظي" بين السائل والمجيب، أي أنها على حد تعبير "وليام جود"
عملية من عمليات التفاعل الاجتماعي
ويذهب "لندبرج" إلى أن أهمية المقابلة للبحث الاجتماعي ترجع إلى أنها قد تكون وسيلة للتأكد من المادة العلمية التي جمعها الباحث عن طريق مصدر ثانوي. أو أنها قد تكون بالنسبة للبحث الاجتماعي مثل الدراسة المعملية للسلوك الواقعي. وفي هذه الحالة، فإن اهتمامنا الأول ينصب على الاستجابات المباشرة وتصنف المقابلة وفقاً للأسس المختلفة على النحو التالي :
١ - من حيث الهدف : تنقسم المقابلة إلى
أ - مقابلة لجمع البيانات:
حيث يقوم الباحث بجمع البيانات المتعلقة بموضوع البحث، وغالباً ما تكون هذه البيانات من النوع الذي يصعب الحصول عليه عن طريق الملاحظة، أو تكون ذات صلة وثيقة بمشاعر الأفراد ودوافعهم واتجاهاتهم.
ب - المقابلة التشخيصية:
ويستخدمها الطبيب، والأخصائي النفسي والاجتماعي في تشخيص حالات العملاء من المرضى وذوى المشكلات.
جـ - المقابلة العلاجية :
ويقصد بها المقابلة التي تهدف إلى رسم خطة لعلاج العميل، وتخفيف حدة التوتر الذي يشعر به مع الاستفادة من إمكانيات المجتمع.
٢ - من حيث عدد المبحوثين تنقسم المقابلة إلى
أ - المقابلة الفردية:
وهي التي تتم بين القائم بالمقابلة وبين شخص واحد من المبحوثين، ويتطلب هذا النوع كثيراً من النفقات والوقت والجهد، إلا أنه يتيح الاطمئنان للمبحوث.
ب - المقابلة الجماعية :
وهي التي تتم بين الباحث وعدد من المبحوثين في وقت واحد ومكان واحد بقصد توفير الوقت والجهد والحصول على معلومات أشمل وأوفر إلا أنها تتسبب في حرج المبحوث.
- من حيث درجة المرونة في موقف المقابلة تنقسم إلى :
أ - المقابلة المقننة:
وهنا يتحدد شكل ومضمون المقابلة قدر الإمكان قبل القيام بها ، فتوضع قائمة من الأسئلة يلتزم بها كل الباحثين وتوجه الأسئلة بنفس الكلمات وبنفس الترتيب لجميع المبحوثين ويهدف التقنين إلى أن الأفراد يستجيبون لنفس المثير أو المنبه
بـ - المقابلة غير المقننة أو الحرة :
وفيها يتسم أسلوب المقابلة بالمرونة الكاملة، ويختلف هذا الأسلوب تبعاً الموقف المقابلة ذاته، كما أن للباحث الحق في تغيير صياغة الأسئلة، أو إضافة أسئلة جديدة، أو ترتيب الموضوعات التي يسأل فيها، تبعاً لحالة كل مبحوث وتبعاً لسياق الحديث معه
وتستخدم المقابلة في البحوث الاجتماعية في مواقف عدة تختلف حسب طبيعة المواقف ذاتها، فمن مميزات المقابلة أنها تساعدنا على جمع البيانات عن طريق الحوار اللفظي وجها لوجه مع المبحوثين، وبالتالي تتميز بما يلي
١- تصلح هذه الأداة، بل تكون ضرورية، في حالة ما إذا كان أفراد البحث يكثر بينهم غير الملمين بالقراءة والكتابة.
٢- يستطيع الباحث في معظم الحالات التأكد من إجابات المبحوثين، فيستطيع الباحث مثلاً أن يلاحظ تناقضاً بين ما يذكره المبحوث عن سنه وعدد أولاده، وعن طريق المناقشة يمكن للباحث أن يصحح الخطأ إن وجد.
3- يمكن الحصول على تعاون المبحوثين وتجاوبهم إذا ما أحسن عرض الموضوع، ويتوقف ذلك على خبرة الباحث ولباقته. - تفضل المقابلة في الحالات التي لا يتيسر فيها استخدام الملاحظة مثل السلوك في الماضي، والآمال في المستقبل، السلوك الجنسي، والحالات التي يصعب فيها التنبؤ مقدماً.
إلا أن المقابلة تكشف عن بعض نقاط الضعف كأحد أدوات جمع البيانات نتيجة لما يلي
1- الأخطاء والتحيزات التي تأتى من القائم بالمقابلة نفسه وتأتى هذه الأخطاء وتلك التحيزات من الاختلافات والفروق بين القائمين بالمقابلة والتي من مصادرها الموقف الأيديولوجي للباحث وانتمائه الطبقي وقيمه وأخلاقياته المهنية ، وكذلك الخصائص الثقافية والاجتماعية لمجتمع البحث
۲- هناك بعض الأخطاء التي قد تنجم عن طبيعة المبحوث نفسه كعدم إدلائه ببيانات دقيقة أو ضعف قدرته على تذكر أحداث مضت وغير ذلك هناك صعوبات ترتبط بطبيعة المقابلة نفسها كأداة من بينها كثرة التكلفة ، والوقت والجهد الذي تحتاجه المقابلة والتكاليف الخاصة بالمواصلات ، فضلاً إلى حاجاتها إلى فترة لتحليل بياناتها وذلك لأن المقابلة تتطلب وصفاً دقيقاً وبطريقة لفظية لوقائع السلوك، هذا إلى جانب احتياجها إلى كوادر ماهرة من الباحثين وذلك قد لا يتوافر أحياناً نتيجة لضعف الإمكانات الفنية البشرية في بعض المجتمعات
ثالثاً : الاستبيان
الاستبيان عبارة عن استمارة تستخدم في جمع المعلومات من المبحوثين، سواء تمت عملية جمع المعلومات عن طريق إرسال الاستمارة بالبريد، أو نشرها بأية صورة من صور الإعلام ليرد عليها المبحوث بنفسه، دون تدخل من الباحث ثم يردها إلى مصدرها مرة أخرى ، ويتم استخدامها من خلال مقابلة مقننة بين الباحث والمبحوث
ومن المهم أن يحدد الباحث منذ البداية الأسلوب الذي سيتخذه في استخدام هذه الأداة، فهناك اختلاف كبير في الصياغة إذا استخدام الاستبيان بالبريد أو بمعرفة المبحوث في حضور الباحث أو دون حضوره
كما يعرف الاستبيان على أنه أداة لفظية بسيطة ومباشرة تهدف إلى التعرف على ملامح خبرات المبحوثين واتجاهاتهم نحو موضوع معين ، ومن خلال توجيه أسئلة مقننة أو شبة مقننة في الترتيب والصياغة - إليهم حول هذه الخبرات وتلك الاتجاهات ويتم تطبيقه إما ذاتياً من خلال المبحوث ، أو بواسطة الباحث
وإذا كان الاستبيان في ذاته عبارة عن مجموعة من الأسئلة، فما هي أشكال الأسئلة؟ وما هي الشروط التي يجب توافرها فيها؟ تختلف الأسئلة في استمارة الاستبيان من حيث الشكل، حيث تنقسم إلى
1 - الأسئلة المغلقة :
وهي ذلك النوع من الأسئلة الذي يطلب فيه من المبحوث أن يختار الإجابة المناسبة من بين عدة إجابات بديلة، وأن يضع المبحوث علامة أو خطأ تحت الإجابة التي يختارها في الاستبيان المكتوب. وقد تعرض الأسئلة المغلقة بدائل بسيطة مثل نعم أو لا. وتمتاز الأسئلة المغلقة، بأنها سهلة ويجاب عنها بسرعة ولا تحتاج إلى كتابة. كما تتم عملية معالجتها كمياً في سهولة ويسر.
ويعنى ذلك أنه يمكن طرح عدد كبير من الأسئلة خلال وقت معقول واستيفائها بأقل قدر من التكاليف .
وتنحصر عيوب الأسئلة المغلقة في أنها تذهب بالتلقائية والتعبير الحر مع احتمال التحيز من خلال إجبار المبحوث على الاختيار بين بدائل معروضة عليه، وجعله يفكر في البدائل التي يحتمل ألا تكون قد حدثت له .
- الأسئلة المفتوحة :
وهي التي لا يعقبها أي نوع من الاختيار، وينبغي تسجيل الإجابات برمتها، وتساعد المساحة أو عدد الأسطر المتاحة للإجابة على الأسئلة المفتوحة على تحديد طول واكتمال الاستجابات التي يمكن التوصل إليها. ولذلك تتمثل الميزة الرئيسية للسؤال المفتوح في الحرية التي يتيحها هذا النوع من الأسئلة أمام المبحوثين، إلا أنه يصعب تصنيف إجابات هذه الأسئلة، ويستغرق وقتاً طويلاً للغاية.
أما الشروط التي يجب توافرها في استمارة الاستبيان فتتمثل فيما
١- يجب أن تكون لغة السؤال سهلة وبسيطة وتتمشى مع مستوى ثقافة المبحوثين.
٢- يجب أن لا تشمل الأسئلة على وقائع شخصية أو محرجة.
3- يجب صياغة الأسئلة بطريقة لا توحي بإجابات معينة.
٤- ألا تكون صيغة السؤال قابلة للتأويل.
5- يجب الابتعاد عن الأسئلة المزدوجة.
٦- يجب الابتعاد عن الأسئلة الكيفية، كلما أمكن استخدام مقاييس كمية.
7- إذا كانت الأسئلة من النوع المغلق، فيجب تقديم جميع الإجابات المحتملة.
8- يجب أن يكون الباحث متأكداً من أن لدى المبحوثين المعلومات أو الآراء
التي يستطيعون الإجابة بواستطها على الأسئلة.
9- يجب صياغة بعض الأسئلة بأكثر من صيغة للتأكد من صحة الإجابات.
١٠ - ألا تتطلب الأسئلة من المبحوث التفكير العميق أو القيام بعمليات حسابية معقدة.
١١- يجب أن تكون الأسئلة محدودة العدد بقدر الإمكان، وبالصورة التي تخدم أغراض البحث فقط .
ويعتبر الاستبيان أقل وسائل جمع البيانات تكلفة سواء في الجهد المبذول أو المال، ولا يحتاج تنفيذه إلى جهد كبير من الباحثين المدربين، نظراً لأن الإجابة على الأسئلة وتسجيلها متروك للفرد ذاته
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
مقدمة تُعدّ المشكلة االقتصادية من الموضوعات األساسية التي يقوم عليها علم االقتصاد، الرتباطها بالعال...
The Concept of ...The Concept of Business and Profit • Business– organization that provides goods or services to earn ...
وقد تم التطرق ...وقد تم التطرق لمنهجية تعبئة التقرير التركيبي من خلال استثمار "بطاقة نتائج تفريغ التقويم التشخيصي ال...
والتأكيد على أن...والتأكيد على أن المظاهر الأثرية (مثل المساكن والجرار) هي نتاج تفاعل بيئي واقتصادي محلي استمر منذ الع...
خلاصةً، تُظهر ا...خلاصةً، تُظهر الدراسات السابقة أن تبني خدمات الدفع عبر الهاتف المحمول والاستمرار في استخدامها يمثلان...
- 2- قالَ بُزَر...- 2- قالَ بُزَرْ جَمِهْرُ لِوَلِيِّ العَهْدِ: - لا بُدَّ، أَيُّها الأَمِيرُ السَّعيدُ، أَنَّكَ سَمِع...
أسباب تناول الم...أسباب تناول المشكلة الحالية : ١- التحول الرقمي في الإعلام الرياضي : مع انتشار الإعلام الرياضي الإلكت...
قصة الشيوخ الثل...قصة الشيوخ الثلاث المحبة والثروة والنجاح ذات مرة خرجت امرأة من بيتها فرأت ثلاثة شيوخ لهم لحى بيضاء ط...
مة: إنّ ال...مة: إنّ التعليم مهنةٌ سامية تُسهم في بناء الأمم ورقيّها، إذ يُعدّ التعليم الجيّد الركيزة الأساس...
ارتفعت معدالت إ...ارتفعت معدالت إكمال الدراسة في المرحلة االبتدائية من 75 في المائة في عام 2000 إلى 85.4 في المائة في...
تعتبر السلطة ال...تعتبر السلطة اللامركزية الإقليمية من أهم الأساليب التي تستخدمها الدولة لتنظيم إدارتها. تهدف هذه السل...
باريس - لقد أضح...باريس - لقد أضحى اسمها على جميع الشفاه منذ أن قام الرئيس إيمانويل ماكرون بزيارة مفاجئة للمعهد الاستش...