Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (Using the clustering technique)
1. نقد الحداثة الغربية أم نقد التقليد العربي؟إذا تجاوزنا التحديدات اللغوية واالصطالحية الكثيرة للكلمة والتي تصب في كون الحداثة نمط حضاري للحياة؛ نمط تفكير أوال كما يؤكد جان بودريار، ونمط سلوك في الواقع اليومي، ، حركةكاسحةمكانياوذات قدرة خارقة "أخالق شرعية للتغيير، متخلية عن القديم. على االنتشار أفقيا وعموديا، ومسلسل مفتوح على جميع االحتماالت وممتد إلى املستقبل الالمتعين، يحدد ما يريد، يمحو السحر عن العالم ويمارس سحرا جديدا، ،فإن طه عبد الرحمن يرى بأن التهويل من هذا املفهوم وتصنيمهأوتوثينه ال يفيد كوني مشترك بين جميع األمم )معاني الحداثة( وبين تطبيقاته النسبية واملتعددة )أواني الحداثة( التي تختلف باختالف والتاريخية، وبين الواقعالتنزيلياملتعددواملتجدد، أي أن االستواءفيالروح ال يفيد االستواءفيالتطبيق. بناء على ما سبق انصب النقد الفلسفي للحداثة عند طه عبد الرحمن على نقد التقليد العربي لنمط الحضارة الغربية، والتحذير مما طال هذه األخيرة من آفات منهجية ومعرفية وأخالقية، موضوعات الهوية والعقيدة والعقل وغيرها، الكتابات املستشكلة ملوضوعي الحداثة وما بعد الحداثة. وهو إسهام نقدي على وجه الخصوص، خبير بقضايا الفلسفة الغربية الحديثة واملعاصرة، من املسلمات الفكرية التي انطلق منها طه عبد الرحمن في نقده لواقعالحداثةالغربيةوبالتالي نقد دعوى االنعتاق عبرتقليدها أ. مسلمة الهوية األخالقية لإلنسان: ومقتضاها أنه "ال إنسان بغير أخالق"، فإذا سقطت أخالقه سقطت إنسانيته، الناس بتراتب أخالقهم، على غرار مذهب ابن خلدون القائل: "إذا فسد النسان في قدرته على أخالقه ودينه، إنسانيته وصار مسخا على الحقيقة" الحداثة الغربية في تطبيقها الغربي التي سلخت النسان من هويته األخالقية وألبسته هوية عقالنية مجردة. ب. مسلمة املرجعية الدينية لألخالق: ومقتضاها أنه "ال أخالق بغير دين" يؤسسها مباشرة بالوحي أو بطريقة غير مباشرة عبر اقتباسها منه والقياس عليه دون الحالة إليه، قص ي من اهتمامها الوحي واأللوهية والروح والغيب واملطلق. التصورات لتي تربط األخالق بالعقل )إيمانويل كانط(، أو تقدم األخالق على الدين )دافيد هيوم(، لإلنسان بوصفه "الكائن الحي املتدين" سواء اعترف بتدينه أو ادعى االنسالخ عنه متسترا عما يوصله به. وبناء على ما سبق يجدر بكل أمةأن تصنع حداثتها من داخلهاوال تستوردها من خارجها، التطبيقات ال ينتج وضعا يضاهيوضعاآلخرين، يقول طه: "ال حداثةإال بصدورهامن الداخل، ال بورودهامن الخارج، عو إال معوجود البداع، ال معوجوداالتباع، سة الغربيةالحديثة فهم يجهلون -في نظر طه- خصوصيةالتطبيق الغربي في مقابل عامليةاألخالق السالميةذات األبعاد املؤ أي هو تخيير بين تقليد وتقليد. ناهيك واملتغير، عن كونهاستجابةملا يريده الغرب ويسعى جاهدا إلى ترسيخهوهو تذويب الثقافات األخرى ودمجها في الثقافةاملعياريةالغالبة، نصب نفسه قاضيا على جميع الحضارات األخرى معتبرا أن املسار الذي يقول روجيه غارودي بهذا الصدد: "يطمع الغرب بأن ي اتبعه هو مثالي وهو الوحيد املمكن، وبأن يقرر، انطالقا من هذه النظرة بأن شعبا ما أو حضارة أو علما أو تقنية هي "بدائية"، نستنتج أن هذه الحداثة املتصلة بالدين أو "الديانية" تتأسس على األخالق السالمية بوصفها أخالق عاملية وحركية وعميقة سة على امليثاق اللهي األول الذي "أخذه الشارع األسمى من العقالء وعقولهم" وهو الوارد في القرآن الكريم "وإذ أخذ رب والسطحية التي تولدت بفعل سيطرة األنموذج الغربي للحضارة وما يتصل به من تفوق تقني وعسكري وثقافي يتم توظيفه في 10 املتمثلة في التقليد. وتتضاعف الفتنة إذا انضافت إلى ما سبق الغراء حتى يتحقق االفتتان به، آفة املحاصرة الذاتية والتي تتمثل في وقوع الفكر السالمي املعاصر في آفة "التسييس" املنسلخ من األخالق بدل "التأنيس" نخلص هنا إلى أن طه عبد الرحمن ينتقد الحداثة الغربية في شكلها ال في روحها، سعهم من أجل ذلك، مثلما ال يفوته أنه ال يمكن خلق حداثة خاصة بنا، ولو بذل الناس و نستفيد فيها من غيرنا، كما يؤكد ذلك العروي أيضا بقوله"إن خلق ثقافةمناوإليناوحدنا، طبعامع حفظ الفارق بين العروي الذي يدعو إلى القطيعةالتامةمعالتراث العربي السالمي وتقليد الغرب، أن عالقتنا بالتراث ال تنفك حتى ولو حاولنا القطع مع تراثنا فإننا سنرتمي في تراث غيرنا. ناهيك أن املاض ي على ضربين؛ ميت وماض ي حي، األول هو ماض ي الوقائع والثاني هو ماض ي القيم، والعبرة في القيم عموما بإنتاجها ال بقدمها أو حدوثها. وللدكتور سعيد خالد الحسن تنبيهدقيق في املوضوع في إطارمفهوم املدركات الجماعيةلألمةوالتي تبلورت عبرتاريخها الطويل، أحمد الفراك سؤال الحداإذيقول: "املقصودبتجديد املدركات ليس العمل على تجاوزها أوإحداث قطيعةمعها أو محاولة تغييرها، 2. الحداثةبين وحدةالروح وتعدديةالصورة: عمل طه عبد الرحمن فيكتابه"روح الحداثة" علىإعداد جواب األمم؟ هل توجد حداثةدون التعلق باملاض ي الذي يحيىباستمرار؟أليستالحداثةاألوربيةرجوعاوتجذرا فياملاض يمن أجل في إطار الجواب عن هذا السؤال يرى طه عبد الرحمن بعد نقده لنمطي املقلدةمن املتقدمين واملتأخرين أن "الحداثةليست هي وهي "ليست سوى ظاهرة تاريخية عارضة، تقليد الغير في قوله وفعله، وإنما التيان بما يضاهي ما عند الغير، . حدثت الحداثة عبرمراحل زمنيةوأحداث فعليةومنطق والظواهر كما تأتي تفنى، للتاريخ ال يحترم إرادة النسان، لتظهر غيرها بعدها وتخضع لنفس الصيرورة15، وهكذا دواليك، املعاصرة قد ظهرت متصلة بالعقالنية والليبرالية، فإنه بإمكان الفكر السالمي العربي أن يصنع جوابه وينتج حداثته بإبداعه، سقطون مفاهيمهم التراثية بدءا من إبداع مفاهيمه وتجديد آليات تفكيره، قاطعا مع التقليد بنوعيه: تقليد املتقدمين الذين ي على مفاهيم الغير)الغرب( و"يتبعون ما أبدعه السلف من غير تحصيل األسباب التي جعلتهم يبدعون ما أبدعوه"16، سقطون مفاهيم غيرهم )الغرب( على مفاهيمهم، ه الغرب من غير تحصيل األسباب التي املتأخرين الذين ي إن الحداثة التي يبشر بها الدكتور طه هي حداثة داخلية بروح أخالقية بديلة وتجليات إيمانية جديدة تعيد االعتبار للمعنى همعنوي بديلة عن الحداثةذات التوجه والغايةمن وجود النسان وسعيهاملتعدد في مجاالت ال عد املادي التي يعرفها املجتمع الغربي؛ فالرأي الذي نرتضيه هو أن الحداثة عبارة عن إمكانات متعددة، ، مع العلم أن حضارة هذه الحداثة هي "حضارة ناقصة عقال وظاملة قوال ومتأزمة معرفة ومتسلطة والدليل على إمكان تعدد الشكل مع الحفاظ على وحدة الروح هو تعدد التطبيقات في الغرب نفسه، التجارب رغم ما يوقفنا من قواسم مشتركة للحضارة في مجموعها، أي أن "املشهد الحداثي الغربي ليس بالتجانس املظنون، فيه من التنوع ما يجوز معه الكالم عن حداثات كثيرة، طري )فرنسية، أملانية. )اقتصادية، سياسية. ( رغم االشتراك في التاريخ واملصير. في الشكل مع وحدة التاريخ واملصير ال يمنع –ومن باب أولى- من االختالف في التطبيق مع االختالف في التاريخ واملصير. هناك حداثة غير إسالمية واقعة أفال يمكن بناء حداثة إسالمية متوقعة؟ على خالفبعض روادالفكر العربي املعاصر )أركون، العروي، الجابري. وترديد خطاب الحداثة وتعريب نصوص مفكري الحداثة والزعم بأن النموذج الغربي الحديث يتصف بالحتمية والكونية والكمال ال يتقدم باملجتمع العربي والسالمي خطوة في طريق الحداثة املطلوبة املرغوبة، التسلط والتبعيةواالستعباد. لذلك ينبغي التمييزفي الحداثةبين الروح والصورة الواقعية، واتي أصول مجالنا التداولي الذي هو "جملة املبادئ والقواعد العامة التي تضبط العقيدة واللغة واملعرفة والتي يشترك في . فما الفرق إذن بين الروح والتطبيق؟ التسليم والعمل بها ك ل املنتسبين إلى املجتمع"22 وهي روح عاملية وإنسانية ليست "من صنع املجتمع الغربي الخاص، صنعاملجتمعالنساني فيمختلف أطواره، إذأن أسبابها تمتد بعيدا في التاريخ النساني الطويل؛ كنتها أن تتحقق بوجوه أخرى في مجتمعات أخرى تلوح في آفاق مستقبل النسانية" فهذه الدعوى إذن تؤكد استواء يبقى في م ل النسانيةفياالنتساب إلىالتاريخ وبالتالي إلىروح الحداثةباعتبارهامِ لكا للبشريةالتي تستفيد من تاريخها لتشييد عمرانها، الرخاء املشتركبين األمم لطالبيهبشروطهوضوابطه. ب. "واقع الحداثة": وهو النجاز املحلي والخاص الذي تصنعه كل أمة في إطار مقومات مجالها التداولي24 وتجويده. أما التطبيق الغربي وهو واحد من التطبيقات الواقعة في زماننا، بشريا وتطبيقا نسبيا لروح يمكن أن تتعدد تطبيقاتها وتتنوع أشكالها. وليست حداثة واحدة كما يتوهم البعض. أليس من الحق العربي في االختالف الفكري تحديث تفكيرهم ونمط حياتهم؟ ثم أليس من الحق السالمي القدار على إبداع حداثة إسال مية تخرج األمة من سجن التقليد واالستتباع إلى فضاء التجديد والبداع؟ رغم نقده للحداثة فطه ال يدعو إلى االنكفاء على الذات واالرتداد إلى املاض ي وال االنغالق عن الغير ونكران الخير، الواقع العربي والسالمي الذي نعيشه اليوم ال هو أبدع حداثته الخاصة وال هو نقل الحداثة الغربية في شكلها الحاضر، طه: "واقعنا الحالي ليس تطبيقا لروح الحداثة، وإنما يدعو إلى االنتقال من تقليد حداثة إلى إنتاج حداثة، تطبيق لتطبيق آخر لروح الحداثة، وال يمكن أن نسمي ذلك واقعا حداثيا، أو حداثة، مادام ال قِبل لهبإخراجنامن حالةالتخلفالتينعيشفيهاوال نكادنبرحها إال من حيثنرتد إليها أكثر. يدعو طه إلى استصناع حداثة تتخلص من تقليد "إبداع اآلخرين" وتسهم بإبداعها وتميزها في "إنشاء كونية إيمانية تعارفية لك التعاوني األ متواصلة اعتبر فيه بعض املفكرين العرب أن "التقليد وحده يساعد على الخالص من املوت التاريخي". وسؤال األخالق كسؤال وجواب يستدعي لفت االنتباه إلى ضرورة تجسير "التواصل بين خصوصية األمة والواقع الكوني"26، يخصها لروح الحداثة يكون إضافة نوعية من حيث املرجعية واملقصدية أنه بإمكان األمة السالمية العربية أن تظفر بتطبيقٍ واملعنوية ما يجعلها "حداثة عاملية" تناسب تطلعات النسان الحديث واتساع آفاقه. هذه الحداثةاملطلوبة ال تحصل عبر منهج القطيعة مع التراث، يقول: "االنطالق من نقطة الحداثة وليس من نقطة املاض ي أو التراث، بطريقة متسامحة ومنفتحة ومرنة، وأن نقبل شيئا أساسيا يعتبر من منجزات الحداثة العقلية أال وهو نسبية الحقيقة، إذن أن أركون ال يرى فيالدين والتراثأوما يسميهبـ"الحدث القرآني" و"الحدث السالمي"28 إمكانية للنهوض والتحديث، يقر بأن لحظة ظهور السالم كانت لحظة حداثة! "ألنه كان محطة تغيير وتحريك لعجلةالتاريخ، م املعارف واملواقف الثقافية املكررة، وبالتالي ال التاريخ، أما اليوم فقد أصبح السالم نوعا من التراث ومن التقليد، يمكن أليشخصعاقل أن يقول بأن السالم يمثل حاليا الحداثة"29 و على عكس ذلك يرى طه عبد الرحمن "أن هذا القطع من باب املحال" مادامت الحداثة الغربية نفسها ال تدعي االنفصال عن املاض ي بقدر ما تدعي الرجوع إليه لتأسيس ذاتها، وتوفر له القيمة واملقصد والغاية. وإنما القطع املرجو هو القطع مع التقليد الذي يمنع البداع، والجمود الذي يمنع االجتهاد. داد والعطاء من الدين والتاريخ واستثمار عطاءاتهما املتعددة في واستخراج كنوز التراث مادام لكل زمان قدراته على االستم إصالح أحوال النسان وتشييد أركان العمران، مما يحقق أسباب الصالح في الدنيا والفالح في اآلخرة. ومن وجوه العطاء والبداعستحداث حداثة أو حداثات مقرونة تطبيقاتها السالمية بثالثة مبادئ مقترحة، كافيةلجعلهاراشدةوناقدةوشاملة، وهي:مبدأ الرشد ومبدأ النقد ومبدأ الشمول. أ. التطبيق اإلسالمي ملبدأ الرشد الحداثي: والرشد هو حصول االستقالل عن األوصياءوتجاوز حالةالقصور الفكري بالتعبير ترشيد أول لـ"الترجمةالحداثية" التي أخلت بضوابط الترجمةالتأصيليةاالستكشافيةالتي الكانطي. ويقصد فيه إلى ترشيدين؛ توفر للمترجم استقالال مسؤوال عن النصامل البداع، وترشيد ثاني لـ"القراءة الحداثية للقرآن" التي ما انفكتعن الوقوع فيآفات "االنتقاداملنقول" للمقدس والنص والغيب، وتوجيهها إلى الرسوخ في األخالق وتكريم النسان وتوسيع العقل. ب. التطبيق اإلسالمي ملبدأ النقد الحداثي:وينطلق هذا التطبيق من التعقيل املزدوج لنظامين من أنظمة الحداثة الغربية وهما: "نظام العوملة" الذي يريد أن يفرض قالبا صلبا ومطلقا على األمم لتخنع وتتبع، لق الحياء جملةوأنتج واقعا بئيسا شرد فيهالنسان عن ربه )rationalisation( وعن عقله وعن أسرته، وحصل له االنفصال في حياتهبين ما ال يقبل االنفصال من جهةأخرى. الحداثة هو االنتقال من حال االعتقادإلى حالة النتقاد
Original text
- نقد الحداثة الغربية أم نقد التقليد العربي؟إذا تجاوزنا التحديدات اللغوية واالصطالحية الكثيرة للكلمة والتي تصب
في كون الحداثة نمط حضاري للحياة؛ نمط تفكير أوال كما يؤكد جان بودريار، ونمط سلوك في الواقع اليومي، أو قل هي
، حركةكاسحةمكانياوذات قدرة خارقة
3
"أخالق شرعية للتغيير، متخلية عن القديم... إيديولوجيا التغيير من أجل التغيير"
على االنتشار أفقيا وعموديا، ومسلسل مفتوح على جميع االحتماالت وممتد إلى املستقبل الالمتعين، ال يتحكم في ذاته وال
يحدد ما يريد، يمحو السحر عن العالم ويمارس سحرا جديدا، يخفي املقاصد اللهية عن النسان ويؤله النسان في نفس
،فإن طه عبد الرحمن يرى بأن التهويل من هذا املفهوم وتصنيمهأوتوثينه ال يفيد
الوقت،و ينتصر بعقله على كل الكراهات4
عطى
ُ
في تحديد داللته، مما يستدعي االنتقال من هول قداسته املزعومة أو قل من "سحره" إلى التمييز بين روحه التي هي م
كوني مشترك بين جميع األمم )معاني الحداثة( وبين تطبيقاته النسبية واملتعددة )أواني الحداثة( التي تختلف باختالف
املجاالت التداولية، مما يفيد أن هناك اختالفا بين الروح املشتركة واملتاحة للجميع مهما استوفيت شروطها العمرانية
والتاريخية،وبين الواقعالتنزيلياملتعددواملتجدد، أي أن االستواءفيالروح ال يفيد االستواءفيالتطبيق.
بناء على ما سبق انصب النقد الفلسفي للحداثة عند طه عبد الرحمن على نقد التقليد العربي لنمط الحضارة الغربية،
به تمس
ُّ
والتحذير مما طال هذه األخيرة من آفات منهجية ومعرفية وأخالقية، وما استتبع ذلك من وقوع في جملة من الش
موضوعات الهوية والعقيدة والعقل وغيرها، ليقدم إسهاما دقيقا في معالجة جملة من الشكاليات النظرية والعملية التي تطرحها
الكتابات املستشكلة ملوضوعي الحداثة وما بعد الحداثة. وهو إسهام نقدي على وجه الخصوص، يصدر من مفكر إسالمي عربي
خبير بقضايا الفلسفة الغربية الحديثة واملعاصرة، وهو ينتصر بوضوح في نفس الوقت للمرجعيةالسالميةالعربيةالتي تختزن
الهوية والذاكرة والمكانات.
من املسلمات الفكرية التي انطلق منها طه عبد الرحمن في نقده لواقعالحداثةالغربيةوبالتالي نقد دعوى االنعتاق عبرتقليدها
نذكر:
أ. مسلمة الهوية األخالقية لإلنسان: ومقتضاها أنه "ال إنسان بغير أخالق"، فإذا سقطت أخالقه سقطت إنسانيته، فيتراتب
الناس بتراتب أخالقهم، على غرار مذهب ابن خلدون القائل: "إذا فسد النسان في قدرته على أخالقه ودينه، فقد فسدت
5
إنسانيته وصار مسخا على الحقيقة"
الحداثة الغربية في تطبيقها الغربي التي سلخت النسان من هويته األخالقية وألبسته هوية عقالنية مجردة.
ب. مسلمة املرجعية الدينية لألخالق: ومقتضاها أنه "ال أخالق بغير دين" يؤسسها مباشرة بالوحي أو بطريقة غير مباشرة عبر
6 والطبيعانية واملادية
اقتباسها منه والقياس عليه دون الحالة إليه، على خالف التصورات الفلسفية العلمانية والناسوتية
قص ي من اهتمامها الوحي واأللوهية والروح والغيب واملطلق. ناهيك عن تلك
ُ
والتاريخيانية، التي تنكر الدين مرجعا لألخالق فت
التصورات لتي تربط األخالق بالعقل )إيمانويل كانط(، أو تقدم األخالق على الدين )دافيد هيوم(، متجاهلة الهوية الدينية
لإلنسان بوصفه "الكائن الحي املتدين" سواء اعترف بتدينه أو ادعى االنسالخ عنه متسترا عما يوصله به.
وبناء على ما سبق يجدر بكل أمةأن تصنع حداثتها من داخلهاوال تستوردها من خارجها، وبالتالي تظل بال حداثة مادام استيراد
التطبيقات ال ينتج وضعا يضاهيوضعاآلخرين، يقول طه: "ال حداثةإال بصدورهامن الداخل، ال بورودهامن الخارج،وال حداثة
.
7
عو إال معوجود البداع، ال معوجوداالتباع، فال تكون الحداثةإال ممارسةداخليةمبدعة"
َّ
ن صفةالكونيةللقيم أما الذين يد
سة الغربيةالحديثة فهم يجهلون -في نظر طه-
سَّ
َ
خصوصيةالتطبيق الغربي في مقابل عامليةاألخالق السالميةذات األبعاد املؤ
.
8
واملتعدية والشاملة
ُ
دعي الحداثة، أو قل وفي سبيل النقد املزدوج للتقليدين في كتابه "روح الحداثة" ركز جهده على وجوه وقوع هذا التقليد عند م
مقلدة الحداثة الغربية، ذلك أن تسجيل العجاب بالحداثة الغربية املعاصرة وترجمة النصوص الفكرية والفلسفية والثقافية
التي تحمل مضمونا حداثيا، أوتبنىمذهبافكريا يدعي الحداثة ال يفيد األمةفي تقريب مضمون الحداثةوتطبيق روحها في الواقع
، أي هو تخيير بين تقليد وتقليد. ناهيك واملتغير، بقدرما يوقعها في تقليدٍ جديد من غيرأن يخرجهامن التقليد القديم الحديث
عن كونهاستجابةملا يريده الغرب ويسعى جاهدا إلى ترسيخهوهو تذويب الثقافات األخرى ودمجها في الثقافةاملعياريةالغالبة،
نصب نفسه قاضيا على جميع الحضارات األخرى معتبرا أن املسار الذي يقول روجيه غارودي بهذا الصدد:
ُ
"يطمع الغرب بأن ي
اتبعه هو مثالي وهو الوحيد املمكن، وبأن يقرر، انطالقا من هذه النظرة بأن شعبا ما أو حضارة أو علما أو تقنية هي "بدائية"،
.
ا للنقطةالتيتوضعفيها على هذا املسار، أعني وفق شبهها القليل أو الكثير بنا نحن الغرب"9
ً
"نامية"، "متخلفة"وفق
نستنتج أن هذه الحداثة املتصلة بالدين أو "الديانية" تتأسس على األخالق السالمية بوصفها أخالق عاملية وحركية وعميقة
ك
ُّ
سة على امليثاق اللهي األول الذي "أخذه الشارع األسمى من العقالء وعقولهم" وهو الوارد في القرآن الكريم "وإذ أخذ رب
مؤسَّ
بربكم قالوا بلى"
)األعراف:172(، مقابل األخالق الناسوتية املادية من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألستُ
والسطحية التي تولدت بفعل سيطرة األنموذج الغربي للحضارة وما يتصل به من تفوق تقني وعسكري وثقافي يتم توظيفه في
دامة"
َ
10 املتمثلة في التقليد.وتتضاعف الفتنة إذا انضافت إلى ما سبق الغراء حتى يتحقق االفتتان به،مقابل تشجيعودعم "الق
آفة املحاصرة الذاتية والتي تتمثل في وقوع الفكر السالمي املعاصر في آفة "التسييس" املنسلخ من األخالق بدل "التأنيس"
املتلبس بها.
نخلص هنا إلى أن طه عبد الرحمن ينتقد الحداثة الغربية في شكلها ال في روحها، وهو يعي أن األشكال ال يمكن أن تتطابق حتى
سعهم من أجل ذلك، مثلما ال يفوته أنه ال يمكن خلق حداثة خاصة بنا، تصدر منا وترجع إلينا من غير أن
ُ
ولو بذل الناس و
،
نستفيد فيها من غيرنا،كما يؤكد ذلك العروي أيضا بقوله"إن خلق ثقافةمناوإليناوحدنا، هو في الواقع خلق فلكلور جديد"11
طبعامع حفظ الفارق بين العروي الذي يدعو إلى القطيعةالتامةمعالتراث العربي السالمي وتقليد الغرب،وبين طهالذي يعتبر
أن عالقتنا بالتراث ال تنفك حتى ولو حاولنا القطع مع تراثنا فإننا سنرتمي في تراث غيرنا. ناهيك أن املاض ي على ضربين؛ ماض ي
ميت وماض ي حي، األول هو ماض ي الوقائع والثاني هو ماض ي القيم، والعبرة في القيم عموما بإنتاجها ال بقدمها أو حدوثها.
وللدكتور سعيد خالد الحسن تنبيهدقيق في املوضوع في إطارمفهوم املدركات الجماعيةلألمةوالتي تبلورت عبرتاريخها الطويل،
أحمد الفراك سؤال الحداإذيقول: "املقصودبتجديد املدركات ليس العمل على تجاوزها أوإحداث قطيعةمعها أو محاولة تغييرها، بل إحياؤها عبر العودة
.
إلىالخبرة الحضاريةللجماعةاملجتمعية"12 - الحداثةبين وحدةالروح وتعدديةالصورة: عمل طه عبد الرحمن فيكتابه"روح الحداثة" علىإعداد جواب
مخصوص على سؤال مخصوص، حيثالسؤال هو: هل الحداثةمعطى كوني موحد ووحيد أم أنه إنجاز مخصوص لكل أمة من
األمم؟ هل توجد حداثةدون التعلق باملاض ي الذي يحيىباستمرار؟أليستالحداثةاألوربيةرجوعاوتجذرا فياملاض يمن أجل
املستقبل؟
في إطار الجواب عن هذا السؤال يرى طه عبد الرحمن بعد نقده لنمطي املقلدةمن املتقدمين واملتأخرين أن "الحداثةليست هي
،وهي "ليست سوى ظاهرة تاريخية عارضة،
تقليد الغير في قوله وفعله، وإنما التيان بما يضاهي ما عند الغير، إنتاجا وإبداعا"13
. حدثت الحداثة عبرمراحل زمنيةوأحداث فعليةومنطق
والظواهر كما تأتي تفنى، أما همة النسان فهي حقيقة باقية ببقائه"14
للتاريخ ال يحترم إرادة النسان، لتظهر غيرها بعدها وتخضع لنفس الصيرورة15، وهكذا دواليك، وإذا كانت الحداثة الغربية
املعاصرة قد ظهرت متصلة بالعقالنية والليبرالية، فإنه بإمكان الفكر السالمي العربي أن يصنع جوابه وينتج حداثته بإبداعه،
سقطون مفاهيمهم التراثية بدءا من إبداع مفاهيمه وتجديد آليات تفكيره،
ُ
قاطعا مع التقليد بنوعيه: تقليد املتقدمين الذين ي
على مفاهيم الغير)الغرب( و"يتبعون ما أبدعه السلف من غير تحصيل األسباب التي جعلتهم يبدعون ما أبدعوه"16، وتقليد
سقطون مفاهيم غيرهم )الغرب( على مفاهيمهم، و"يتبعون ما أبدع
ُ
ه الغرب من غير تحصيل األسباب التي املتأخرين الذين ي
.
جعلتهم يبدعون ما أبدعوه"17
إن الحداثة التي يبشر بها الدكتور طه هي حداثة داخلية بروح أخالقية بديلة وتجليات إيمانية جديدة تعيد االعتبار للمعنى
ُّ
لها، فهي "حداثةذات توج
َّ
همعنوي بديلة عن الحداثةذات التوجه والغايةمن وجود النسان وسعيهاملتعدد في مجاالت ال عد
املادي التي يعرفها املجتمع الغربي؛ فالرأي الذي نرتضيه هو أن الحداثة عبارة عن إمكانات متعددة، وليست كما رسخ في
، مع العلم أن حضارة هذه الحداثة هي "حضارة ناقصة عقال وظاملة قوال ومتأزمة معرفة ومتسلطة
األذهان، إمكانا واحدا"18
.
تقنية"19، وليست حداثة عقل باملعنى الغربي املشتهر للعقل20
والدليل على إمكان تعدد الشكل مع الحفاظ على وحدة الروح هو تعدد التطبيقات في الغرب نفسه، فال نجد التطابق في
التجارب رغم ما يوقفنا من قواسم مشتركة للحضارة في مجموعها، أي أن "املشهد الحداثي الغربي ليس بالتجانس املظنون، بل
فيه من التنوع ما يجوز معه الكالم عن حداثات كثيرة، ال حداثة واحدة" ويمكن عد هذا التكاثر بعدة اعتبارات منها االعتبار
طري )فرنسية، أملانية..( واالعتبار املجالي
ُ
الق
)اقتصادية، سياسية...( رغم االشتراك في التاريخ واملصير. غير أن جواز االختالف 21
في الشكل مع وحدة التاريخ واملصير ال يمنع –ومن باب أولى- من االختالف في التطبيق مع االختالف في التاريخ واملصير. وكما أن
هناك حداثة غير إسالمية واقعة أفال يمكن بناء حداثة إسالمية متوقعة؟
على خالفبعض روادالفكر العربي املعاصر )أركون، العروي، الجابري...( يرى طه عبد الرحمن أن االنخراط في "كونية الحداثة"
وترديد خطاب الحداثة وتعريب نصوص مفكري الحداثة والزعم بأن النموذج الغربي الحديث يتصف بالحتمية والكونية
والكمال ال يتقدم باملجتمع العربي والسالمي خطوة في طريق الحداثة املطلوبة املرغوبة، ما لم يؤدي إلى عكس ذلك فيو قع
التسلط والتبعيةواالستعباد. لذلك ينبغي التمييزفي الحداثةبين الروح والصورة الواقعية، فنتمسك بالروح ونصنعالتطبيق بما
واتي أصول مجالنا التداولي الذي هو "جملة املبادئ والقواعد العامة التي تضبط العقيدة واللغة واملعرفة والتي يشترك في
ُ
ي
. فما الفرق إذن بين الروح والتطبيق؟
التسليم والعمل بها ك ل املنتسبين إلى املجتمع"22
م، وإنما هي من أ. "روح الحداثة":
َ
وهي روح عاملية وإنسانية ليست "من صنع املجتمع الغربي الخاص، حتى كأنه أنشأها من عد
صنعاملجتمعالنساني فيمختلف أطواره، إذأن أسبابها تمتد بعيدا في التاريخ النساني الطويل؛ ثم ال يبعد أن تكون مبادئ هذهن
الروح أو بعضُ
كنتها أن تتحقق بوجوه أخرى في مجتمعات أخرى تلوح في آفاق مستقبل النسانية"
ُ
فهذه الدعوى إذن تؤكد استواء يبقى في م
23
.
ل النسانيةفياالنتساب إلىالتاريخ وبالتالي إلىروح الحداثةباعتبارهامِ لكا للبشريةالتي تستفيد من تاريخها لتشييد عمرانها، تحم
الرخاء املشتركبين األمم لطالبيهبشروطهوضوابطه.
،وتسعى إلى تطويره
ب. "واقع الحداثة": وهو النجاز املحلي والخاص الذي تصنعه كل أمة في إطار مقومات مجالها التداولي24
نعا
وتجويده. أما التطبيق الغربي وهو واحد من التطبيقات الواقعة في زماننا، فيمكن االستغناء عنه ونقد نموذجه ما دام صُ
بشريا وتطبيقا نسبيا لروح يمكن أن تتعدد تطبيقاتها وتتنوع أشكالها. وبالتالي فالحداثة من حيث التطبيق والشكل حداثات
وليست حداثة واحدة كما يتوهم البعض. فكيف يمكن تطبيق هذه الروح في واقعنا؟ وما العمل لنستفيد من حداثة الغرب؟
أليس من الحق العربي في االختالف الفكري تحديث تفكيرهم ونمط حياتهم؟ ثم أليس من الحق السالمي القدار على إبداع
حداثة إسال مية تخرج األمة من سجن التقليد واالستتباع إلى فضاء التجديد والبداع؟
رغم نقده للحداثة فطه ال يدعو إلى االنكفاء على الذات واالرتداد إلى املاض ي وال االنغالق عن الغير ونكران الخير، معالعلم أن
الواقع العربي والسالمي الذي نعيشه اليوم ال هو أبدع حداثته الخاصة وال هو نقل الحداثة الغربية في شكلها الحاضر، يقول
طه: "واقعنا الحالي ليس تطبيقا لروح الحداثة، وإنما يدعو إلى االنتقال من تقليد حداثة إلى إنتاج حداثة، أي من االنتقال من
تطبيق لتطبيق آخر لروح الحداثة، وال يمكن أن نسمي ذلك واقعا حداثيا، أو حداثة، وإنما يمكن أن يوصف بشبه الحداثة أو
مادام ال قِبل لهبإخراجنامن حالةالتخلفالتينعيشفيهاوال نكادنبرحها إال من حيثنرتد إليها أكثر. مسخ للحداثة"25
يدعو طه إلى استصناع حداثة تتخلص من تقليد "إبداع اآلخرين" وتسهم بإبداعها وتميزها في "إنشاء كونية إيمانية تعارفية
لك التعاوني األ متواصلة
ُ
داتي والتفاضلي، في الوقت الذي عبر تغليب العقل والرادة والروح امللكوتية في عالم مستغرق بعقل الـم
اعتبر فيه بعض املفكرين العرب أن "التقليد وحده يساعد على الخالص من املوت التاريخي". من هنا جاء مشروع روح الحداثة
وسؤال األخالق كسؤال وجواب يستدعي لفت االنتباه إلى ضرورة تجسير "التواصل بين خصوصية األمة والواقع الكوني"26، أي
يخصها لروح الحداثة يكون إضافة نوعية من حيث املرجعية واملقصدية أنه
بإمكان األمة السالمية العربية أن تظفر بتطبيقٍ
واملعنوية ما يجعلها "حداثة عاملية" تناسب تطلعات النسان الحديث واتساع آفاقه.
هذه الحداثةاملطلوبة ال تحصل عبر منهج القطيعة مع التراث، وال يمكن أن تنطلق من ذاتها كما ما لبث يؤكد محمد أركون إذ
يقول: "االنطالق من نقطة الحداثة وليس من نقطة املاض ي أو التراث، ينبغي علينا تهذيب نفوسنا وتدريبها على أن تتصرف
بطريقة متسامحة ومنفتحة ومرنة، وأن نقبل شيئا أساسيا يعتبر من منجزات الحداثة العقلية أال وهو نسبية الحقيقة، األمر
.فالحال
الذي يتعارض جذريامعمطلق الحقيقة، أواالعتقادبوجودالحقيقةاملطلقةكما ساد سابقا فيكل األوساطالدينية"27
إذن أن أركون ال يرى فيالدين والتراثأوما يسميهبـ"الحدث القرآني" و"الحدث السالمي"28 إمكانية للنهوض والتحديث، وإن كان
يقر بأن لحظة ظهور السالم كانت لحظة حداثة! "ألنه كان محطة تغيير وتحريك لعجلةالتاريخ، والحداثة تعني بث الحيوية في
م املعارف واملواقف الثقافية املكررة، وبالتالي ال التاريخ، أما اليوم فقد أصبح السالم نوعا من التراث ومن التقليد، ومن تراك
.
يمكن أليشخصعاقل أن يقول بأن السالم يمثل حاليا الحداثة"29
و على عكس ذلك يرى طه عبد الرحمن "أن هذا القطع من باب املحال" مادامت الحداثة الغربية نفسها ال تدعي االنفصال عن
املاض ي بقدر ما تدعي الرجوع إليه لتأسيس ذاتها، إذ "التراث فينا كما نحن في التراث" وال إبداع ممكن من غير مرجعية يستند إليها
وتوفر له القيمة واملقصد والغاية. وإنما القطع املرجو هو القطع مع التقليد الذي يمنع البداع، والجمود الذي يمنع االجتهاد.
داد والعطاء من الدين والتاريخ واستثمار عطاءاتهما املتعددة في واستخراج كنوز التراث مادام لكل زمان قدراته على االستم
إصالح أحوال النسان وتشييد أركان العمران، مما يحقق أسباب الصالح في الدنيا والفالح في اآلخرة. ومن وجوه العطاء والبداعستحداث حداثة أو حداثات مقرونة تطبيقاتها السالمية بثالثة مبادئ مقترحة، تكون – على األقل في نظر طه عبد الرحمان-
كافيةلجعلهاراشدةوناقدةوشاملة،وهي:مبدأ الرشد ومبدأ النقد ومبدأ الشمول.
أ. التطبيق اإلسالمي ملبدأ الرشد الحداثي: والرشد هو حصول االستقالل عن األوصياءوتجاوز حالةالقصور الفكري بالتعبير
ترشيد أول لـ"الترجمةالحداثية" التي أخلت بضوابط الترجمةالتأصيليةاالستكشافيةالتي الكانطي. ويقصد فيه إلى ترشيدين؛
ترجم،ورضيتلنفسها بترجمةاتباعيةواستنساخيةوآليةتؤبد االستتباع وال تحقق
َ
توفر للمترجم استقالال مسؤوال عن النصامل
البداع، وترشيد ثاني لـ"القراءة الحداثية للقرآن" التي ما انفكتعن الوقوع فيآفات "االنتقاداملنقول" للمقدس والنص والغيب،
وتوجيهها إلى الرسوخ في األخالق وتكريم النسان وتوسيع العقل.
ب. التطبيق اإلسالمي ملبدأ النقد الحداثي:وينطلق هذا التطبيق من التعقيل املزدوج لنظامين من أنظمة الحداثة الغربية وهما:
"نظام العوملة" الذي يريد أن يفرض قالبا صلبا ومطلقا على األمم لتخنع وتتبع، وبالتالي يحتاج إلى التعقيل أو العقلنة
لق الحياء جملةوأنتج واقعا بئيسا شرد فيهالنسان عن ربه )rationalisation(
ُ
من جهة، و"نظام األسرة الغربية" الذي أخل بخ
وعن عقله وعن أسرته، وحصل له االنفصال في حياتهبين ما ال يقبل االنفصال من جهةأخرى. أوقل بعبارةمختصرة: "األصل في
، عبرمنهجاالستيعابوالتجاوز.
الحداثة هو االنتقال من حال االعتقادإلى حالة النتقاد
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
تطوير لوحة مؤشرات تشمل إجمالي العقود والكميات المتعاقد عليها، ونسب التعاقد بحسب الجهات والدول، إضافة...
في عصر الضعف لم...في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...
مقدمة يُعتبر ا...مقدمة يُعتبر القانون الدولي العام الهيكل القواعدي والنظمي الذي يحكم العلاقات بين ذوات الشخصية الدول...
ב. דיסגרפיה (Dy...ב. דיסגרפיה (Dysgraphia) דיסגרפיה היא הפרעה שבה עיבוד חזותי-מוטורי וארגון שפתי משפיעים על ההבעה בכתב...
0:22 okay today...0:22 okay today we're going to talk about 0:24 carb cycling 0:25 what it is how it works why it work...
في عصر الضعف لم...في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...
يستدعي استشراف ...يستدعي استشراف آفاق التعاون الليبي السعودي في قطاع النفط الصخري لما بعد عام 2026 تبني رؤية تحليلية ق...
حذر مركز التنبؤ...حذر مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد بالعاصمة عدن،...
الاجابة علي تسا...الاجابة علي تساؤلات البحث : السؤال الأول : ما السمات المميزة لدائرة الابراج المصرية ( زودياك دندرة )...
مقدمة التعريف ب...مقدمة التعريف بقانون المرافعات المدنية والتجارية يتمتع الفرد في المجتمعات المتحضرة بأن يستوفي حقه با...
دروس في المال: ...دروس في المال: كيف أنقذ "شاكيل أونيل" نفسه من مصير الإفلاس الذي يلاحق لاعبي السلة؟ مفارقة غريبة لكن...
درك الإمام أن ط...درك الإمام أن طرد البرتغاليين من الحصون الساحلية يستحيل دون تأمين جبهة داخلية موحدة، فوضع خطة عسكرية...