Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (50%)
المبحث الأول: ماهية المهارات و تسييرها نظراً لتعدد الزوايا التي يمكن من خلالها النظر إلى مفهوم المهارة، المطلب الأول: مفهوم المهارات و خصائصها إلا أن جذوره تمتد إلى زمن بعيد. فقد بدأ الاهتمام بتطوير المهارات بشكل منهجي مع ظهور أعمال رائدة مثل أعمال فريدريك تايلور الذي أكد على ضرورة إمتلاك كل فرد لمجموعة محددة من المهارات المتخصصة. مفهوم المهارات ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج تطور فكري طويل يعود للعصور السابقة حيث أن الظهور الحقيقي والتطور النظري والتطبيقي لهذا المفهوم تزامن مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدها العالم في سبعينيات القرن الماضي. برزت أهمية المهارات بشكل جلي. إذ اضطرت المؤسسات جراء هذه الأزمة إلى إعادة تقييم قواها العاملة، بل أصبح لزامًا على الأفراد امتلاك مجموعة محددة من المهارات التي تتناسب مع المتطلبات الجديدة لسوق العمل المتغير. فهل يتم تسريح الموظفين بناءً على سنوات الخبرة أم على أساس كفاءتهم ومهاراتهم؟. أدت التغيرات الاقتصادية السريعة إلى تحول بارز في مفاهيم إدارة الموارد البشرية مما دفعها الى اعادة تقييم معاييرها فمع زيادة المنافسة و تطور التكنولوجيا حل مصطلح "المهارات" محل "المؤهلات" التقليدية بل أصبحت المهارات العملية والقدرة على التعامل مع التحديات المتجددة هي العامل الحاسم في النجاح المهني. ويمكن اعتبار المهارة على أنها الحذق والإجادة بكل عمل، فالماهر هو الحاذق بكل عمل يقال مهر في العلم وفي الصناعة بمعنى أنه أجاد وأحكم فيها2 يرى Bouytizis أن المهارة هي "سمة كامنة في الفرد، -اما Jean Guy Millet إعتبرها:"القدرة على تحديد وتطوير مجموعة متكاملة من المعارف والسلوكيات الفردية، على الرغم من الإرتباط الوثيق بين المهارات و المعرفة ، جدول رقم: 1الفرق بين المهارات والمعارف
- تشكل نموذج لتسيير المؤسسة - مجموعة من المعلومات
- نوعية المعارف تحكم نوعية المهارات تتنوع التصورات حول مفهوم المهارة بين مختلف المدارس الفكرية، فبينما يركز علم النفس على البعد الفردي للمهارة، ويربطها بالاستعدادات الشخصية والقدرات المعرفية والسلوكية، يهتم علم الاجتماع بدراستها في سياقها الاجتماعي، أما علوم التربية فتسلط الضوء على العملية التعليمية كمحرك أساسي لإكتساب وتطوير المهارات، تتميز المهارات بمجموعة من الخصائص التي تميزها ، المهارات ترتكز على الفرد لأنها تعتبر مكتسبة غير فطرية و قابلة للتطوير. تتميز بالمرونة أي قابلية التكيف و التحويل من مجال إلى أخر. مهارات الافراد مكونة من البناء الشخصي و الاجتماعي. تعتبر المهارات الكفاءات الموثقة والمعترف بها في ميدان العمل. المهارات هي الجوهر الرئيسي للقيام بأي نشاط. تعتبر المهارات الرابط الأساسي بين الفرد وسوق العمل. تجمع المهارة بين المعرفة النظرية و المهارات العملية . تتأثر المهارات بالبيئة التي يعيش فيها الفرد و التجارب التي يمر بها وكذلك التعليم و التدريب. المهارات هي قدرات بشرية مكتسبة، تتميز المهارات بطبيعتها العملية والهيكلية، كما أنها تتطلب استثمارًا مستمرًا في التعلم والتطوير للحفاظ على فعاليتها. يمكن تلخيص خصائص المهارات على النحو التالي8: 1-العملية الموجهة: و يعني بذلك أن المهارات ترتبط إرتباط وثيق بمهام و أعمال محددة وذلك لتحقيق هدف معين. 2- العملية الهيكلية: المهارات هي هياكل معرفية و سلوكية مصممة لتحقيق أهداف ضمن إطار عمل منظم و وفق خطط محددة. 3-مفهوم مجرد: المهارات هي قدرات كامنة، 4-مكتسبة : المهارات هي ثروة بشرية مكتسبة لا تولد فطريا تتطلب استثمارا مستمرا في التعلم و التطوير للحفاظ على فعاليته. 1. المعرفة الأساسية: هي الركيزة التي تبنى عليها المهارة. والقوانين المرتبطة بمجال المهارة. وتعزز القدرة على التعامل مع المواقف المختلفة، 3. المهارات الحركية والبدنية: تتضمن الحركات الماهرة والأفعال المتقنة التي يتطلبها أداء المهمة. فمهارات الجراح تختلف عن مهارات العامل في المصنع، 4. المهارات المعرفية: تشمل القدرة على التفكير النقدي، هذه المهارات تمكن الفرد من تحليل المعلومات، 5. المهارات الاجتماعية: هي القدرة على التواصل الفعال مع الآخرين، 6. المواقف والقيم: تمثل الجانب السلوكي والنفسي للمهارة. فالمعرفة النظرية وحدها غير كافية لإنتاج عمل متقن وكذلك الحال بالنسبة للمهارات الحركية أو الاجتماعية. إن التكامل بين هذه العناصر هو الذي يؤدي إلى ظهور المهارة الحقيقية. المطلب الثاني: أنواع المهارات و أهميتها تتنوع تصنيفات المهارات بإختلاف السياق والهدف، يمكن تصنيف المهارات إلى عدة أنواع، • المهارات المتخصصة: هي تلك المرتبطة بمجال عمل معين، مثلًا المهارات البرمجية لمهندس البرمجيات، • المهارات العامة: هي مهارات قابلة للتطبيق في مجالات متعددة وتساهم في أداء الأفراد بشكل فعال في بيئات العمل المختلفة ، • المهارات التقنية: هي المهارات الأساسية المطلوبة لأداء المهام اليومية بشكل روتيني. • المهارات التكتيكية: هي المهارات التي تستخدم لحل المشكلات التي تنشأ بشكل مفاجئ خلال العمل. • المهارات الاستراتيجية (المفتاحية): هي المهارات عالية المستوى التي تمكن المؤسسة من تحقيق ميزة تنافسية مستدامة. • المهارات الفنية: هي المهارات المتعلقة بالجوانب التقنية للعمل، • المهارات السلوكية: هي المهارات المرتبطة بالتفاعل مع الآخرين، • المهارات الفكرية: هي المهارات العليا التي تتطلب التفكير النقدي والإبداعي، • المهارات الأساسية: هي المهارات التي تميز المؤسسة عن منافسيها، ولكنها قابلة للتطوير والتقليد. • المهارات التميزية: هي المهارات النادرة والصعبة التقليد والتي تعطي المؤسسة ميزة تنافسية فريدة. المهارات المشتركة (وسائل للتطور في العمل او المهنة)، والقدرات المرتبطة بالعمل( المعارف الذاتية، كل نوع من هذه المهارات يلعب دورًا حاسمًا في أداء الأفراد والمؤسسات، وتطويرها المستمر هو مفتاح النجاح في عالم العمل المتغير. تعتبر المهارات ركيزة أساسية للنجاح في مختلف جوانب الحياة فهي تمكن الفرد من تحقيق أهدافه، يمكن تلخيص أهمية المهارات في النقاط التالية: • تحقيق الذات و تطويرها المستمر: تساعد المهارات في تحفيز الفرد على التعلم والتطوير المستمر، • بناء علاقات اجتماعية قوية: تساعد المهارات الاجتماعية على بناء علاقات قوية مع العائلة والأصدقاء، • فرص عمل أفضل: المهارات المتطورة تزيد من فرص حصول الفرد على عمل مناسب، • مرونة أكبر في سوق العمل: القدرة على اكتساب مهارات جديدة والتكيف مع متطلبات الوظائف المتغيرة تجعل الفرد أكثر مرونة وقابلية للتأقلم. • تطوير ذاتي مستمر: تساهم المهارات في تحفيز الفرد على التعلم والتطوير المستمر، • تحسين جودة الحياة: المهارات لا تقتصر على المجال المهني فقط، بل تساعد أيضًا على بناء علاقات اجتماعية أفضل، • زيادة الإنتاجية والكفاءة: تساعد المهارات على إنجاز المهام بسرعة ودقة، • الابتكار والتجديد: المؤسسات التي تمتلك موظفين ماهرين تكون أكثر قدرة على تطوير منتجات وخدمات جديدة. • التكيف مع التغيرات: تُمَكن المهارات الفرد من التكيف مع التغيرات المتسارعة في بيئة العمل، • بناء سمعة قوية: المؤسسات التي تتميز بموظفين ماهرين تبني سمعة قوية تجذب العملاء والمستثمرين. • الاستفادة القصوى من الموارد: من خلال تطوير مهارات الموظفين، • التميز والتقدم الوظيفي: تزيد المهارات من قدرة الفرد على أداء مهامه بكفاءة عالية، • بناء علاقات قوية: تساعد المهارات الاجتماعية على بناء علاقات قوية مع الزملاء والمدراء، أهمية المهارات في تحسين أداء المؤسسة وفقًا لـ Strategor16: • استثمار الموارد البشرية: تتيح المهارات للمؤسسة الاستفادة القصوى من قدرات موظفيها في مختلف العمليات. • الاقتصاد في الموارد: تساهم المهارات في استخدام الموارد المتاحة بكفاءة عالية، مما يؤدي إلى تحقيق وفورات اقتصادية. • الابتكار المستمر: تدفع المهارات المتنوعة الموظفين إلى ابتكار حلول جديدة ومبتكرة للمشكلات. • التكامل والتعاون: يؤدي الجمع بين مختلف المهارات إلى تعزيز التعاون والابتكار، نجاح المؤسسة يرتبط بشكل مباشر بمهارات الأفراد الذين يعملون بها ، فالمؤسسة التي تستثمر في تطوير مهارات موظفيها تكون أكثر قدرة على تحقيق أهدافها الاستراتيجية . باختصار المهارات هي الركيزة الأساسية للنجاح سواء على المستوى الفردي أو المؤسسي وهي تمثل استثمارًا طويل الأجل يعود بالفائدة على الجميع. الفرع الثالث: معوقات إكتساب المهارات تعتبر عملية اكتساب المهارات رحلة مستمرة تتطلب الجهد والوقت والالتزام ومع ذلك هناك العديد من العوامل والمعوقات التي قد تعيق هذه العملية. o قلة الدافع: قد يفتقر الفرد إلى الدافع الداخلي لتطوير مهاراته، o عدم الثقة بالنفس: قد يؤدي انخفاض الثقة بالنفس إلى الشعور بعدم القدرة على تعلم مهارات جديدة. o الموارد المحدودة: قد يواجه الفرد نقصًا في الموارد المالية أو المادية اللازمة لتطوير مهاراته. o بيئة العمل: قد لا توفر بيئة العمل الدعم الكافي لتطوير المهارات، 3. معوقات متعلقة بالتعلم:18 o عدم وجود مدربين مؤهلين: قد يفتقر الفرد إلى مدربين مؤهلين لمساعدته في تطوير مهاراته. 4. معوقات متعلقة بالمؤسسة: 19 o عدم وجود استراتيجية واضحة لتطوير المهارات: قد تفتقر المؤسسة إلى استراتيجية واضحة لتطوير مهارات موظفيها. o التركيز على المهام قصيرة الأجل: قد تركز المؤسسة على المهام اليومية على حساب تطوير المهارات طويلة الأجل. المطلب الثالث: تسيير المهارات الفرع الأول : مفهوم تسيير المهارات تسيير المهارات هو نهج استراتيجي متكامل يهدف إلى تحويل الموارد البشرية إلى قوة دافعة للابتكار والنمو المستدام للمؤسسة، تحديد دقيق للاحتياجات لا يقتصر الأمر على تحديد المهارات الناقصة، بل يتعداه إلى تحديد الفجوات بين المهارات الحالية والمهارات المطلوبة لتحقيق الأهداف المستقبلية للمؤسسة. مع التركيز على تطوير المهارات الفنية والسلوكية اللازمة للنجاح في الأدوار الحالية والمستقبلية. وتحديد المجالات التي تحتاج إلى مزيد من التطوير. ربط التطوير المهني بالمكافآت والحوافز: يتم ربط فرص التطوير المهني بالمكافآت والحوافز، بناء ثقافة التعلم المستمر: يتم تشجيع ثقافة التعلم المستمر على جميع المستويات في المؤسسة، من خلال توفير بيئة داعمة للتعلم والتطوير. تسيير المهارات هو عملية ربط بين احتياجات المؤسسة ومهارات الموظفين، ويمكن القول أنه "مجموعة الانشطة المخصصة لاستخدام و تطوير الأفراد و الجماعات بطريقة مثلى بهدف تحقيق مهمة المؤسسة و تحسين أداء الأفراد بهدف استعمال و تطوير الكفاءات الموجودة أو المستقطبة نحو الاحسن" 20 الفرع الثاني: أهداف تسيير المهارات تعتبر عملية تسيير المهارات نهجًا استراتيجيًا متكاملًا يهدف إلى تحديد وتطوير مهارات القوى العاملة بحيث تتوافق مع أهداف المؤسسة وتطلعات الموظفين، عموما يهدف تسيير المهارات إلى:21 وتحديد الفجوات بين المهارات الحالية والمهارات المطلوبة لتحقيق الأهداف المستقبلية للمؤسسة. الاستجابة للتغيرات التكنولوجية والاقتصادية: يساهم تسيير المهارات في تمكين المؤسسة من مواكبة التطورات السريعة في بيئة العمل، من خلال تطوير مهارات الموظفين لتلبية متطلبات التقنيات الجديدة والأسواق المتغيرة. بناء منظومة متكاملة لتطوير المهارات: يتمثل الهدف في بناء نظام شامل يجمع بين تخطيط وتنفيذ وتقييم برامج التدريب والتطوير، الحفاظ على قابلية التوظيف: يساهم تسيير المهارات في الحفاظ على قابلية توظيف الموظفين، من خلال تزويدهم بالمهارات والمعارف اللازمة للانتقال إلى أدوار جديدة أو التكيف مع التغيرات التنظيمية. إدارة المسارات الوظيفية بفعالية: يساعد تسيير المهارات في تحديد المسارات الوظيفية للموظفين، وتوفير فرص التطوير والتقدم المهني، الحد من المخاطر وتقليل التكاليف: من خلال توفير التدريب والتطوير المناسبين، تخطيط القوى العاملة بشكل استباقي: يساهم تسيير المهارات في تخطيط احتياجات القوى العاملة المستقبلية، وتحديد المهارات التي ستكون مطلوبة، الفرع الثالث: خطوات تسيير المهارات تقييم المهارات الحالية: إجراء تقييم شامل للمهارات التي يمتلكها الموظفون حاليًا في مختلف الوظائف والمستويات. تحديد الفجوات: مقارنة المهارات الحالية بالمهارات المطلوبة لتحقيق أهداف المؤسسة، بحيث يغطي الفجوات ويطور المهارات المطلوبة. توفير البيئة المناسبة: توفير بيئة تعلم فعالة تشجع المشاركة والتفاعل. توفير الموارد اللازمة: توفير الموارد اللازمة لنجاح برامج التدريب (أجهزة، تقييم مستمر: إجراء تقييم مستمر لاحتياجات المهارات والتأكد من أن برامج التدريب لا تزال ذات صلة. ربط التطوير بالمسار الوظيفي: ربط فرص التطوير المهني بالمسارات الوظيفية للموظفين. تخطيط و اكتساب المهارات: هو عملية أساسية لتحديد الفجوات بين المهارات الحالية للموظفين والمهارات المطلوبة لتحقيق أهداف المؤسسة المستقبلية. يتم ذلك من خلال تحليل الوظائف وتحديد المعارف والمهارات اللازمة لكل وظيفة، ثم مقارنة هذه المهارات بالمهارات الحالية للموظفين. تطوير المهارات :لا يكفي أن تمتلك المؤسسة مجموعة من المهارات في الوقت الحالي، بل يجب عليها أن تعمل باستمرار على تطوير هذه المهارات ومواكبة التغيرات المتسارعة في بيئة العمل، ولا تقتصر أهمية تطوير المهارات على المهارات الفنية المرتبطة بأداء المهام اليومية، بل تشمل أيضًا المهارات السلوكية التي تساعد على بناء علاقات قوية مع العملاء والعمل بشكل فعال في فريق. مما يتطلب من الموظفين امتلاك مهارات تواصل وتفاعل قوية. استعمال المهارات: لتحقيق أقصى استفادة من الاستثمارات في التدريب والتطوير، يجب أن تتجاوز المؤسسات مرحلة اكتساب المعرفة والمهارات لتوفير بيئة عمل محفزة تدعم تطبيق هذه المكتسبات بشكل فعال. من خلال توفير الدعم والتحفيز اللازمين، يمكن للمؤسسات تحويل الموظفين المدربين إلى قوة عاملة منتجة تساهم في تحقيق النمو المستدام24 الاعتراف بالمهارات: تؤمن المؤسسة بأن تطوير الموارد البشرية هو أساس النجاح. تعمل على توفير بيئة محفزة تشجع الموظفين على اكتساب مهارات جديدة وتطوير قدراتهم. ويتم ذلك من خلال توفير فرص التدريب والتطوير، وتقديم المكافآت والتقدير لأداء الموظفين المتميز، التسيير التقديري للوظائف و الكفاءات(المهارات): التسيير التوقعي للوظائف والكفاءات هو عملية مستمرة تهدف إلى تحقيق التوافق بين احتياجات المؤسسة ومهارات موظفيها. وكذلك تقييم مهارات الموظفين وتحديد الاحتياجات التدريبية. شكل رقم1 : التسيير التقديري للوظائف والكفاءات
Original text
المبحث الأول: ماهية المهارات و تسييرها
نظراً لتعدد الزوايا التي يمكن من خلالها النظر إلى مفهوم المهارة، وتنوع الاحتياجات في مختلف المجالات، فإنه يصعب وضع تعريف شامل أو قائمة ثابتة بأنواع المهارات.
المطلب الأول: مفهوم المهارات و خصائصها
الفرع الاول مفهوم المهارات:
على الرغم من أن مصطلح "مهارات" قد يبدو حديثًا، إلا أن جذوره تمتد إلى زمن بعيد. فقد بدأ الاهتمام بتطوير المهارات بشكل منهجي مع ظهور أعمال رائدة مثل أعمال فريدريك تايلور الذي أكد على ضرورة إمتلاك كل فرد لمجموعة محددة من المهارات المتخصصة.
مفهوم المهارات ليس وليد اللحظة، بل هو نتاج تطور فكري طويل يعود للعصور السابقة حيث أن الظهور الحقيقي والتطور النظري والتطبيقي لهذا المفهوم تزامن مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدها العالم في سبعينيات القرن الماضي. فمع أزمة النفط عام 1973، التي أحدثت تحولات عميقة في الاقتصاد العالمي، برزت أهمية المهارات بشكل جلي. إذ اضطرت المؤسسات جراء هذه الأزمة إلى إعادة تقييم قواها العاملة، فلم يعد يكفي امتلاك الخبرة أو الأقدمية، بل أصبح لزامًا على الأفراد امتلاك مجموعة محددة من المهارات التي تتناسب مع المتطلبات الجديدة لسوق العمل المتغير. هذا التحول أثار تساؤلات جوهرية حول معايير تقييم الأداء الوظيفي، فهل يتم تسريح الموظفين بناءً على سنوات الخبرة أم على أساس كفاءتهم ومهاراتهم؟.
أدت التغيرات الاقتصادية السريعة إلى تحول بارز في مفاهيم إدارة الموارد البشرية مما دفعها الى اعادة تقييم معاييرها فمع زيادة المنافسة و تطور التكنولوجيا حل مصطلح "المهارات" محل "المؤهلات" التقليدية بل أصبحت المهارات العملية والقدرة على التعامل مع التحديات المتجددة هي العامل الحاسم في النجاح المهني.1
ويمكن اعتبار المهارة على أنها الحذق والإجادة بكل عمل، فالماهر هو الحاذق بكل عمل يقال مهر في العلم وفي الصناعة بمعنى أنه أجاد وأحكم فيها2
يرى Bouytizis أن المهارة هي "سمة كامنة في الفرد، قد تكون دافعًا داخليًا، أو صفة شخصية، أو قدرة فطرية، أو جزءًا من معرفته وخبرته، يستخدمها لتحقيق أهداف معينة"3
-اما Jean Guy Millet إعتبرها:"القدرة على تحديد وتطوير مجموعة متكاملة من المعارف والسلوكيات الفردية، وتكييفها بمرونة مع متطلبات بيئات العمل المتنوعة، مما يساهم في تحقيق أهداف شخصية ومهنية طموحة ".5
-إختلف Louvan Beirendon عن أقرانه حيث اعتبر المهارة "خاصـية يمكـن ملاحظتهـا، تتكـون مـن معـارف علميـة، عمليـة، سـلوكيات تسـاهم في أداء دور وظيفـة معينـة"6 وذلك يعني أن المعرفة هي أساس بناء المهارة. ولا ترتكز هذه المعرفة على مجرد معلومات نظرية بل تشمل أيضاً الخبرات العملية التي يكتسبها الفرد من خلال التدريب والتجربة.
على الرغم من الإرتباط الوثيق بين المهارات و المعرفة ، إلا أن هناك فروق جوهرية بينهما سنقوم بتوضيحها في الجدول الأتي:
جدول رقم: 1الفرق بين المهارات والمعارف
المهارات المعارف
- مجموعة من المعارف النظرية ،العملية و السلوكية
- مرتبطة بالتشغيل
- ضرورية لتسيير المعارف
- تنتج و تطور بالممارسة
- لاتخزن و لا تحول من فرد إلى اخر
- تشكل نموذج لتسيير المؤسسة - مجموعة من المعلومات
- يمكن أن تكون مجردة
- نوعية المعارف تحكم نوعية المهارات
- تنتج و تطور دون ممارسة
- يمكن تخزين جزء منها و يمكن تحويلها
- المعارف هي موضوع التسيير
المصدر: إسماعيل حجازي، سعاد معاليم، مرجع سابق، ص 88
تتنوع التصورات حول مفهوم المهارة بين مختلف المدارس الفكرية، ويعود ذلك إلى اختلاف زوايا النظر التي يتبنونها. فبينما يركز علم النفس على البعد الفردي للمهارة، ويربطها بالاستعدادات الشخصية والقدرات المعرفية والسلوكية، يهتم علم الاجتماع بدراستها في سياقها الاجتماعي، مؤكدًا على دور التفاعل مع الآخرين في تشكيلها وتطورها. أما علوم التربية فتسلط الضوء على العملية التعليمية كمحرك أساسي لإكتساب وتطوير المهارات، بينما تهتم إدارة الموارد البشرية بالبعد العملي للمهارة وارتباطها بالأداء الوظيفي في بيئة العمل أي" معرفـة التصــرف في وضعيات مهنية باحترام معايير الأداء".7
-الفرع الثاني: خصائص المهارات
تتميز المهارات بمجموعة من الخصائص التي تميزها ، وتجعلها عنصراً أساسياً في نجاح الفرد في مختلف جوانب حياته و بالاستناد إلى تعاريف السابقة يمكن ذكر:
المهارات ترتكز على الفرد لأنها تعتبر مكتسبة غير فطرية و قابلة للتطوير.
تتميز بالمرونة أي قابلية التكيف و التحويل من مجال إلى أخر.
مؤشر على الأداء كما أنها تساهم في تحقيق الاهداف المرجوة مع ضمان نجاح المؤسسة.
مهارات الافراد مكونة من البناء الشخصي و الاجتماعي.
تعتبر المهارات الكفاءات الموثقة والمعترف بها في ميدان العمل.
المهارات هي الجوهر الرئيسي للقيام بأي نشاط.
تعتبر المهارات الرابط الأساسي بين الفرد وسوق العمل.
تجمع المهارة بين المعرفة النظرية و المهارات العملية .
تتأثر المهارات بالبيئة التي يعيش فيها الفرد و التجارب التي يمر بها وكذلك التعليم و التدريب.
المهارات هي قدرات بشرية مكتسبة، تتكون من مجموعة متكاملة من المعارف والخبرات والسلوكيات، والتي يتم استخدامها لحل مشكلات محددة وتحقيق أهداف معينة في بيئة العمل. تتميز المهارات بطبيعتها العملية والهيكلية، وصعوبة ملاحظتها بشكل مباشر، ولكن يمكن استنتاجها من خلال أداء الفرد. كما أنها تتطلب استثمارًا مستمرًا في التعلم والتطوير للحفاظ على فعاليتها.
-بناءً على ما تم ذكره، يمكن تلخيص خصائص المهارات على النحو التالي8:
1-العملية الموجهة: و يعني بذلك أن المهارات ترتبط إرتباط وثيق بمهام و أعمال محددة وذلك لتحقيق هدف معين.
2- العملية الهيكلية: المهارات هي هياكل معرفية و سلوكية مصممة لتحقيق أهداف ضمن إطار عمل منظم و وفق خطط محددة.
3-مفهوم مجرد: المهارات هي قدرات كامنة، لا يمكن رؤيتها بشكل مباشر، ولكن يمكن استنتاجها من خلال ملاحظة أداء الفرد و النتائج المحققة.
4-مكتسبة : المهارات هي ثروة بشرية مكتسبة لا تولد فطريا تتطلب استثمارا مستمرا في التعلم و التطوير للحفاظ على فعاليته.
-الفرع الثالث: عناصر المهارات
عندما نتحدث عن المهارة، فإننا نتناول مفهومًا متعدد الأوجه يتشكل من تفاعل عناصر مترابطة ومتكاملة. هذه العناصر تشكل معًا البنية التي عليها ترتكز الكفاءة والإتقان في أي مجال10. لنستعرض هذه العناصر بتفصيل أكبر:
- المعرفة الأساسية: هي الركيزة التي تبنى عليها المهارة. تشمل هذه المعرفة ،الحقائق، المفاهيم، النظريات، والقوانين المرتبطة بمجال المهارة. فهي بمثابة الخريطة التي توجه الفرد نحو الهدف، وتزوده بالأدوات الفكرية اللازمة لفهم وتفسير الظواهر المتعلقة بمجاله.
- الخبرة التطبيقية: هي تجسيد للمعرفة النظرية في الواقع العملي. من خلال الممارسة المستمرة والتجربة، يتحول الفرد من مجرد حامل للمعرفة إلى ممارس فعال له حيث أن الخبرة تساهم في تطوير الحس المهني، وتعزز القدرة على التعامل مع المواقف المختلفة، وتولد الثقة بالنفس.
- المهارات الحركية والبدنية: تتضمن الحركات الماهرة والأفعال المتقنة التي يتطلبها أداء المهمة. هذه المهارات تتطور تدريجيًا من خلال التكرار والتدريب، وتختلف باختلاف المجال. فمهارات الجراح تختلف عن مهارات العامل في المصنع، ولكن كلاهما يتطلبان دقة وسرعة في الأداء.
- المهارات المعرفية: تشمل القدرة على التفكير النقدي، وحل المشكلات، وإتخاذ القرارات، والإبداع. هذه المهارات تمكن الفرد من تحليل المعلومات، وتقييم الخيارات المتاحة، والوصول إلى حلول مبتكرة للتحديات التي يواجهها.
- المهارات الاجتماعية: هي القدرة على التواصل الفعال مع الآخرين، وبناء العلاقات، والعمل ضمن فريق. هذه المهارات ضرورية في أي مجال، فهي تساعد على تبادل الأفكار، وحل الخلافات، والتعاون لتحقيق الأهداف المشتركة.
- المواقف والقيم: تمثل الجانب السلوكي والنفسي للمهارة. تشمل المواقف سمات شخصية مثل المثابرة، الإصرار، الثقة بالنفس، والتحمل. أما القيم فتتعلق بالأخلاقيات والمعايير التي توجه سلوك الفرد، مثل الصدق، الأمانة، المسؤولية، واحترام الآخرين. القيم والمواقف تعملان كمحفزات ودوافع تدفع الفرد إلى بذل أقصى جهده لتحقيق التميز.
لا يمكن لأي عنصر من هذه العناصر أن يعمل بمعزل عن الآخر ، فالمعرفة النظرية وحدها غير كافية لإنتاج عمل متقن وكذلك الحال بالنسبة للمهارات الحركية أو الاجتماعية. إن التكامل بين هذه العناصر هو الذي يؤدي إلى ظهور المهارة الحقيقية.
المطلب الثاني: أنواع المهارات و أهميتها
الفرع الاول: أنواع المهارات
تتنوع تصنيفات المهارات بإختلاف السياق والهدف، يمكن تصنيف المهارات إلى عدة أنواع، ولكل نوع خصائصه ودوره المميز. - التصنيف حسب التخصص:11
• المهارات المتخصصة: هي تلك المرتبطة بمجال عمل معين، وتتطلب معرفة عميقة بأساسيات ذلك المجال، مثلًا المهارات البرمجية لمهندس البرمجيات، أو المهارات الجراحية للطبيب.
• المهارات العامة: هي مهارات قابلة للتطبيق في مجالات متعددة وتساهم في أداء الأفراد بشكل فعال في بيئات العمل المختلفة ،مثل مهارات التواصل، وحل المشكلات، والعمل الجماعي. - التصنيف حسب المستوى التنظيمي:12
• المهارات التقنية: هي المهارات الأساسية المطلوبة لأداء المهام اليومية بشكل روتيني.
• المهارات التكتيكية: هي المهارات التي تستخدم لحل المشكلات التي تنشأ بشكل مفاجئ خلال العمل.
• المهارات الاستراتيجية (المفتاحية): هي المهارات عالية المستوى التي تمكن المؤسسة من تحقيق ميزة تنافسية مستدامة. - التصنيف حسب الناحية التنظيمية:13
• المهارات الفنية: هي المهارات المتعلقة بالجوانب التقنية للعمل، مثل استخدام برامج الحاسوب أو تشغيل الآلات.
• المهارات السلوكية: هي المهارات المرتبطة بالتفاعل مع الآخرين، مثل التواصل، والتعاون، وحل النزاعات.
• المهارات الفكرية: هي المهارات العليا التي تتطلب التفكير النقدي والإبداعي، مثل التخطيط الاستراتيجي ورؤية المستقبل. - التصنيف حسب الناحية الاستراتيجية:14
• المهارات الأساسية: هي المهارات التي تميز المؤسسة عن منافسيها، ولكنها قابلة للتطوير والتقليد.
• المهارات التميزية: هي المهارات النادرة والصعبة التقليد والتي تعطي المؤسسة ميزة تنافسية فريدة. - التصنيفات الأخرى:
• تصنيف Le Rome :يركز هذا التصنيف على المهارات التقنية(تضم المعارف الفنية الضرورية لممارسة أي عمل أو مهنة) ، المهارات المشتركة (وسائل للتطور في العمل او المهنة)، والقدرات المرتبطة بالعمل( المعارف الذاتية، المعرفية ،اجتماعية).
• تصنيف Cécile De Joux15: يركز هذا التصنيف على المستويات المختلفة للمهارات(حسب الملكية): الفردي، الجماعي، والتنظيمي.
كل نوع من هذه المهارات يلعب دورًا حاسمًا في أداء الأفراد والمؤسسات، وتطويرها المستمر هو مفتاح النجاح في عالم العمل المتغير.
الفرع الثاني: أهمية المهارات
تعتبر المهارات ركيزة أساسية للنجاح في مختلف جوانب الحياة فهي تمكن الفرد من تحقيق أهدافه، والتكيف مع التغيرات، والتفاعل بفعالية مع الآخرين.
يمكن تلخيص أهمية المهارات في النقاط التالية: - على مستوى الفرد:
• تحقيق الذات و تطويرها المستمر: تساعد المهارات في تحفيز الفرد على التعلم والتطوير المستمر، مما يؤدي إلى النمو الشخصي والمهني.
• بناء علاقات اجتماعية قوية: تساعد المهارات الاجتماعية على بناء علاقات قوية مع العائلة والأصدقاء، مما يوفر الدعم العاطفي والاجتماعي اللازم.
• فرص عمل أفضل: المهارات المتطورة تزيد من فرص حصول الفرد على عمل مناسب، وتحسين موقعه التفاوضي.
• مرونة أكبر في سوق العمل: القدرة على اكتساب مهارات جديدة والتكيف مع متطلبات الوظائف المتغيرة تجعل الفرد أكثر مرونة وقابلية للتأقلم.
• تطوير ذاتي مستمر: تساهم المهارات في تحفيز الفرد على التعلم والتطوير المستمر، مما يؤدي إلى النمو الشخصي والمهني.
• زيادة الرضا الوظيفي: الشعور بالإنجاز والقدرة على المساهمة في تحقيق أهداف المؤسسة يزيد من الرضا الوظيفي.
• تحسين جودة الحياة: المهارات لا تقتصر على المجال المهني فقط، بل تساعد أيضًا على بناء علاقات اجتماعية أفضل، واتخاذ قرارات أفضل، وتحسين الحياة بشكل عام - على مستوى المؤسسة:
• زيادة الإنتاجية والكفاءة: تساعد المهارات على إنجاز المهام بسرعة ودقة، مما يزيد من الإنتاجية و تحسن جودة و يساهم في تحقيق الأهداف المرجوة.
• الابتكار والتجديد: المؤسسات التي تمتلك موظفين ماهرين تكون أكثر قدرة على تطوير منتجات وخدمات جديدة.
• التكيف مع التغيرات: تُمَكن المهارات الفرد من التكيف مع التغيرات المتسارعة في بيئة العمل، والتعامل مع التحديات الجديدة بمرونة.
• بناء سمعة قوية: المؤسسات التي تتميز بموظفين ماهرين تبني سمعة قوية تجذب العملاء والمستثمرين.
• الاستفادة القصوى من الموارد: من خلال تطوير مهارات الموظفين، تستطيع المؤسسات الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة لديها.
• التميز والتقدم الوظيفي: تزيد المهارات من قدرة الفرد على أداء مهامه بكفاءة عالية، مما يميزه عن غيره ويساعده على التقدم في السلم الوظيفي.
• بناء علاقات قوية: تساعد المهارات الاجتماعية على بناء علاقات قوية مع الزملاء والمدراء، مما يخلق بيئة عمل إيجابية ويساهم في تحقيق أهداف الفريق.
أهمية المهارات في تحسين أداء المؤسسة وفقًا لـ Strategor16:
• استثمار الموارد البشرية: تتيح المهارات للمؤسسة الاستفادة القصوى من قدرات موظفيها في مختلف العمليات.
• الاقتصاد في الموارد: تساهم المهارات في استخدام الموارد المتاحة بكفاءة عالية، مما يؤدي إلى تحقيق وفورات اقتصادية.
• الابتكار المستمر: تدفع المهارات المتنوعة الموظفين إلى ابتكار حلول جديدة ومبتكرة للمشكلات.
• التكامل والتعاون: يؤدي الجمع بين مختلف المهارات إلى تعزيز التعاون والابتكار، مما يثري العملية الإنتاجية.
نجاح المؤسسة يرتبط بشكل مباشر بمهارات الأفراد الذين يعملون بها ، فالمؤسسة التي تستثمر في تطوير مهارات موظفيها تكون أكثر قدرة على تحقيق أهدافها الاستراتيجية .
باختصار المهارات هي الركيزة الأساسية للنجاح سواء على المستوى الفردي أو المؤسسي وهي تمثل استثمارًا طويل الأجل يعود بالفائدة على الجميع.
الفرع الثالث: معوقات إكتساب المهارات
تعتبر عملية اكتساب المهارات رحلة مستمرة تتطلب الجهد والوقت والالتزام ومع ذلك هناك العديد من العوامل والمعوقات التي قد تعيق هذه العملية.
يمكن تصنيف هذه المعوقات إلى عدة فئات: - معوقات فردية:17
o الخوف من الفشل: قد يخشى الفرد من المحاولة والفشل، مما يمنعه من الخروج من منطقة الراحة وتجربة أشياء جديدة.
o قلة الدافع: قد يفتقر الفرد إلى الدافع الداخلي لتطوير مهاراته، خاصة إذا لم يرى فائدة مباشرة لذلك.
o عدم الثقة بالنفس: قد يؤدي انخفاض الثقة بالنفس إلى الشعور بعدم القدرة على تعلم مهارات جديدة.
o الوقت المحدود: قد يجد الفرد صعوبة في تخصيص الوقت الكافي للتعلم والتدريب.
o الموارد المحدودة: قد يواجه الفرد نقصًا في الموارد المالية أو المادية اللازمة لتطوير مهاراته. - معوقات بيئية:
o بيئة العمل: قد لا توفر بيئة العمل الدعم الكافي لتطوير المهارات، مثل عدم وجود برامج تدريب مناسبة أو ثقافة تنظيمية لا تشجع على التعلم.
o الظروف الاجتماعية والاقتصادية: قد تؤثر الظروف الاجتماعية والاقتصادية على فرص الفرد في الحصول على التعليم والتدريب.
o العادات والتقاليد: قد تعيق بعض العادات والتقاليد المجتمعية الرغبة في تعلم مهارات جديدة. - معوقات متعلقة بالتعلم:18
o صعوبات التعلم: قد يعاني بعض الأفراد من صعوبات في التعلم تجعل من الصعب عليهم اكتساب مهارات جديدة.
o عدم وجود مدربين مؤهلين: قد يفتقر الفرد إلى مدربين مؤهلين لمساعدته في تطوير مهاراته.
o عدم توفر الموارد التعليمية: قد يواجه الفرد صعوبة في الحصول على المواد التعليمية المناسبة. - معوقات متعلقة بالمؤسسة: 19
o عدم وجود استراتيجية واضحة لتطوير المهارات: قد تفتقر المؤسسة إلى استراتيجية واضحة لتطوير مهارات موظفيها.
o التركيز على المهام قصيرة الأجل: قد تركز المؤسسة على المهام اليومية على حساب تطوير المهارات طويلة الأجل.
o نقص الميزانية المخصصة للتدريب: قد تعاني المؤسسة من نقص في الميزانية المخصصة لبرامج التدريب والتطوير.
المطلب الثالث: تسيير المهارات
الفرع الأول : مفهوم تسيير المهارات
تسيير المهارات هو نهج استراتيجي متكامل يهدف إلى تحويل الموارد البشرية إلى قوة دافعة للابتكار والنمو المستدام للمؤسسة، يتجاوز هذا النهج مجرد التدريب التقليدي ليشمل عملية ديناميكية تشمل:
تحديد دقيق للاحتياجات لا يقتصر الأمر على تحديد المهارات الناقصة، بل يتعداه إلى تحديد الفجوات بين المهارات الحالية والمهارات المطلوبة لتحقيق الأهداف المستقبلية للمؤسسة.
تصميم برامج تدريب مخصصة: يتم تصميم برامج التدريب بدقة لتلبية الاحتياجات المحددة، مع التركيز على تطوير المهارات الفنية والسلوكية اللازمة للنجاح في الأدوار الحالية والمستقبلية.
تنفيذ برامج تدريب فعالة: يتم تنفيذ برامج التدريب بطرق مبتكرة ومرنة، مع الاستفادة من أحدث التقنيات والأساليب التدريبية، لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة.
تقييم الأداء المستمر: يتم تقييم الأداء بشكل دوري لقياس مدى تأثير برامج التدريب على أداء الأفراد والمؤسسة، وتحديد المجالات التي تحتاج إلى مزيد من التطوير.
ربط التطوير المهني بالمكافآت والحوافز: يتم ربط فرص التطوير المهني بالمكافآت والحوافز، لتعزيز الدافع لدى الموظفين وتحفيزهم على تحقيق أهدافهم المهنية.
بناء ثقافة التعلم المستمر: يتم تشجيع ثقافة التعلم المستمر على جميع المستويات في المؤسسة، من خلال توفير بيئة داعمة للتعلم والتطوير.
ببساطة، تسيير المهارات هو عملية ربط بين احتياجات المؤسسة ومهارات الموظفين، بهدف تحسين أداء الأفراد والمؤسسة ككل.
ويمكن القول أنه "مجموعة الانشطة المخصصة لاستخدام و تطوير الأفراد و الجماعات بطريقة مثلى بهدف تحقيق مهمة المؤسسة و تحسين أداء الأفراد بهدف استعمال و تطوير الكفاءات الموجودة أو المستقطبة نحو الاحسن" 20
الفرع الثاني: أهداف تسيير المهارات
تعتبر عملية تسيير المهارات نهجًا استراتيجيًا متكاملًا يهدف إلى تحديد وتطوير مهارات القوى العاملة بحيث تتوافق مع أهداف المؤسسة وتطلعات الموظفين، من خلال هذا النهج تسعى المؤسسات إلى تحقيق قيمة مضافة كبيرة تفوق بكثير الممارسات التقليدية في إدارة الموارد البشرية.
عموما يهدف تسيير المهارات إلى:21
تحديد الاحتياجات الناقصة بدقة: يتمثل الهدف الأول في تحديد المهارات الأساسية والضرورية لكل وظيفة، وتحديد الفجوات بين المهارات الحالية والمهارات المطلوبة لتحقيق الأهداف المستقبلية للمؤسسة.
الاستجابة للتغيرات التكنولوجية والاقتصادية: يساهم تسيير المهارات في تمكين المؤسسة من مواكبة التطورات السريعة في بيئة العمل، من خلال تطوير مهارات الموظفين لتلبية متطلبات التقنيات الجديدة والأسواق المتغيرة.
بناء منظومة متكاملة لتطوير المهارات: يتمثل الهدف في بناء نظام شامل يجمع بين تخطيط وتنفيذ وتقييم برامج التدريب والتطوير، بما يضمن تحسين أداء الموظفين وزيادة إنتاجيتهم.
الحفاظ على قابلية التوظيف: يساهم تسيير المهارات في الحفاظ على قابلية توظيف الموظفين، من خلال تزويدهم بالمهارات والمعارف اللازمة للانتقال إلى أدوار جديدة أو التكيف مع التغيرات التنظيمية.
إدارة المسارات الوظيفية بفعالية: يساعد تسيير المهارات في تحديد المسارات الوظيفية للموظفين، وتوفير فرص التطوير والتقدم المهني، مما يعزز الشعور بالانتماء والولاء للمؤسسة.
الحد من المخاطر وتقليل التكاليف: من خلال توفير التدريب والتطوير المناسبين، يمكن للمؤسسات تقليل المخاطر الناتجة عن الأخطاء والقرارات الخاطئة، وتحسين كفاءة العمليات.
تخطيط القوى العاملة بشكل استباقي: يساهم تسيير المهارات في تخطيط احتياجات القوى العاملة المستقبلية، وتحديد المهارات التي ستكون مطلوبة، مما يساعد المؤسسات على الاستعداد للتحديات المستقبلية.
الفرع الثالث: خطوات تسيير المهارات
تتضمن هذه العملية عدة خطوات مترابطة، وهي كالتالي:
- تحليل الاحتياجات:
تقييم المهارات الحالية: إجراء تقييم شامل للمهارات التي يمتلكها الموظفون حاليًا في مختلف الوظائف والمستويات.
تحديد الفجوات: مقارنة المهارات الحالية بالمهارات المطلوبة لتحقيق أهداف المؤسسة، وتحديد الفجوات الموجودة.
ربط الاحتياجات بالأهداف الاستراتيجية: لضمان أن برامج التطوير تساهم في تحقيق هذه الأهداف. - تصميم برامج التدريب والتطوير:
تحديد نوع التدريب: اختيار الأنواع المناسبة من التدريب (تدريب على الوظيفة، تدريب خارجي، تدريب عبر الإنترنت، إلخ) بناءً على الاحتياجات المحددة.
تحديد المحتوى: تحديد المحتوى التدريبي الذي سيتم تقديمه، بحيث يغطي الفجوات ويطور المهارات المطلوبة.
اختيار المدربين: اختيار مدربين مؤهلين وذوي خبرة في مجال التدريب المطلوب.
تحديد المشاركين: تحديد الموظفين الذين سيستفيدون أكثر من برامج التدريب. - تنفيذ برامج التدريب:
توفير البيئة المناسبة: توفير بيئة تعلم فعالة تشجع المشاركة والتفاعل.
استخدام أساليب تدريب متنوعة: استخدام مجموعة متنوعة من الأساليب التدريبية (محاضرات، ورش عمل، دراسات حالة، إلخ) لضمان تحقيق أقصى استفادة.
توفير الموارد اللازمة: توفير الموارد اللازمة لنجاح برامج التدريب (أجهزة، مواد تدريبية، إلخ) - تقييم برامج التدريب:
تقييم ردود فعل المشاركين: جمع آراء المشاركين حول فعالية البرنامج ومحتواه.
قياس تأثير التدريب على الأداء: قياس مدى تأثير التدريب على أداء الموظفين في وظائفهم.
تقييم تحقيق الأهداف: تقييم مدى تحقيق الأهداف التي تم تحديدها لبرامج التدريب. - متابعة وتطوير:
تقييم مستمر: إجراء تقييم مستمر لاحتياجات المهارات والتأكد من أن برامج التدريب لا تزال ذات صلة.
تعديل البرامج: تعديل برامج التدريب بناءً على نتائج التقييم.
ربط التطوير بالمسار الوظيفي: ربط فرص التطوير المهني بالمسارات الوظيفية للموظفين.
لكن يمكن تلخيص كل ما سبق في الخطوات التالية:
تخطيط و اكتساب المهارات: هو عملية أساسية لتحديد الفجوات بين المهارات الحالية للموظفين والمهارات المطلوبة لتحقيق أهداف المؤسسة المستقبلية. يتم ذلك من خلال تحليل الوظائف وتحديد المعارف والمهارات اللازمة لكل وظيفة، ثم مقارنة هذه المهارات بالمهارات الحالية للموظفين. هذا التحليل يساعد في تحديد الفجوات التي تحتاج إلى سد من خلال تصميم برامج تدريب وتطوير مخصصة. وبالتالي، فإن تخطيط احتياجات المهارات يساهم في تحسين أداء الموظفين، والاستعداد للتغيرات المستقبلية، وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة، والاحتفاظ بالمواهب.22
تطوير المهارات :لا يكفي أن تمتلك المؤسسة مجموعة من المهارات في الوقت الحالي، بل يجب عليها أن تعمل باستمرار على تطوير هذه المهارات ومواكبة التغيرات المتسارعة في بيئة العمل، والتي تتضمن ظهور وظائف جديدة واختفاء أخرى نتيجة للتقدم التكنولوجي. ولا تقتصر أهمية تطوير المهارات على المهارات الفنية المرتبطة بأداء المهام اليومية، بل تشمل أيضًا المهارات السلوكية التي تساعد على بناء علاقات قوية مع العملاء والعمل بشكل فعال في فريق. ففي عصر الخدمات، أصبح رضا العملاء هدفًا أساسيًا للمؤسسات، مما يتطلب من الموظفين امتلاك مهارات تواصل وتفاعل قوية.23
استعمال المهارات: لتحقيق أقصى استفادة من الاستثمارات في التدريب والتطوير، يجب أن تتجاوز المؤسسات مرحلة اكتساب المعرفة والمهارات لتوفير بيئة عمل محفزة تدعم تطبيق هذه المكتسبات بشكل فعال. من خلال توفير الدعم والتحفيز اللازمين، يمكن للمؤسسات تحويل الموظفين المدربين إلى قوة عاملة منتجة تساهم في تحقيق النمو المستدام24
الاعتراف بالمهارات: تؤمن المؤسسة بأن تطوير الموارد البشرية هو أساس النجاح. لذلك، تعمل على توفير بيئة محفزة تشجع الموظفين على اكتساب مهارات جديدة وتطوير قدراتهم. ويتم ذلك من خلال توفير فرص التدريب والتطوير، وتقديم المكافآت والتقدير لأداء الموظفين المتميز، مما يساهم في تعزيز روح الانتماء والولاء لدى الموظفين ودفعهم لتحقيق أقصى استفادة من قدراتهم25
التسيير التقديري للوظائف و الكفاءات(المهارات): التسيير التوقعي للوظائف والكفاءات هو عملية مستمرة تهدف إلى تحقيق التوافق بين احتياجات المؤسسة ومهارات موظفيها. ويشمل ذلك تقييم الوظائف الحالية وتوقع التغيرات المستقبلية، وكذلك تقييم مهارات الموظفين وتحديد الاحتياجات التدريبية. الهدف النهائي هو ضمان امتلاك المؤسسة الكفاءات اللازمة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية والنمو المستدام26
شكل رقم1 : التسيير التقديري للوظائف والكفاءات
المرحلة الأولى المرحلة الثانية المرحلة الثالثة المرحلة الرابعة
الموارد الحالية موارد مستقبلية
تحليل الفارق سياسة التعديل
الاحتياجات الحالية احتياجات مستقبلية
المصدر: سمية قداش، مرجع سابق، ص 16
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي، الأحد 27 سبتمبر/أيلول 2026، أهمية مواص...
دخل تركي ناظره ...دخل تركي ناظره فهد : خذه للتوقيف لين نخلص تحقيق ، ولف ع سلطان وبـ ابتسامه ساخره : إذا طلعت من هنا فك...
تهدف الندوة إلى...تهدف الندوة إلى تحويل "صدمة الحرب" إلى "فرصة استراتيجية" لإعادة بناء مفهوم الأمن الخليجي. فبعد أن أث...
تخيل أنك تعيش ف...تخيل أنك تعيش في العالم القديم، قبل أكثر من ألفي عام، وتسمع أن جيشًا غريبًا قادم من بعيد، يقوده قائد...
يمثل الذكاء الا...يمثل الذكاء الاصطناعي مرحلة متقدمة في مسار التحول الرقمي، لأنه لا يقتصر على رقمنة الإجراءات، بل يسمح...
ا ليتك صدقتني ....ا ليتك صدقتني .. يا طارق صالح المستشار محمد المسوري ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦م في ديسمبر ٢٠٢٤م في الرياض كان...
أكدت عدد من منظ...أكدت عدد من منظمات المجتمع المدني، أن التصعيد المتواصل والانتهاكات الجسيمة لمليشيا الحوثي، أدى إلى ت...
يتناول النص سير...يتناول النص سيرة وجهود العالمة المغربية مارسيليا ألفرنسيس (التي أُشير إليها في بعض المواضع باسم سارة...
أكد مدير عام مك...أكد مدير عام مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في العاصمة عدن، المستشار أرسلان أحمد السقاف، أن توح...
مسك فهد ببرود ا...مسك فهد ببرود الملف للي فيه قضيه سلطان وفتحته وبدأ يقرأ بصوت عالي : سلطان بن سعود بن فهد متهم بحياز ...
[ إِنَّهُمْ يَر...[ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا ] لايك قبل م تقرين 🤍 { Part : 2 } امر فهد تركي...
الطبيعة هي الحي...الطبيعة هي الحياة و الحياة هي الطبيعة علينا الحفاض عليها من حرائق بالتشجير واغرس النباتات واحافض علا...