Online English Summarizer tool, free and accurate!
أسفرت حملات الشرطة التي استمرت أسبوعًا كاملًا، والتي ما تزال مجرد مشاريع لم تكتمل بعد، وفي طوابير العرض الجديدة التي تم تجميعها، وضمت مجرمين محتملين أكثر عددًا وأشد إجرامًا هذه المرة، واستدعينا أنا وعز الدين، والعجوز حامد رطل والمحامي المشغول الذي وثق بيع مطعم فضل الله، لم تعثر على شخص نشير إليه بأيدينا، ولا شخص تتردد أعيننا أمام وجهه كثيرًا، ونقول: يحتمل أن يكون هذا. كان فضل اللّٰه قد رحل عن الدنيا، متأثرًا بتلف دماغه، وهو يردد اسم مطعمه (الجنتلمان) بوضوح شديد- في لحظة الموت- كما أخبرنا أحد مرافقي جاره المريض الآخر، ودفناه في مقبرة المدينة الرئيسة، وأقيم العزاء في زاوية صغيرة ملحقة بأحد المساجد، وجاء الرجل الذي اشترى المطعم؛ أن يدفع مبلغًا معقولًا لعائلته تعويضّا عن الخسارة، كان وحيد أبو يه اللذين رحلا منذ سنوات طويلة، بعد أن أدوا فريضة الحج، أن يخسف به الأرض أينما وجد. والفتاة الخجولة فرجيت التي لم أسمع صوتها أبدًا، جاءوا إلى بيتنا مرة أخرى بعربة أجرة أقلتهم من ميناء مدينة سواكن الأثرية المهدمة، والمخصص لبواخر الحج وبعض شحنات التجارة البسيطة بين البلاد والسعودية، ودخلوا البيت كما يدخلون بيتهم الحقيقي، وسجادات صلاة خشنة وناعمة، وقوارير من البلاستيك فيها ماء زمزم، وجلسوا باسترخاء في غرفة الصالون، يتحدثون عن تجربتهم المبهرة في أداء الفريضة وعدد الحجَّاج الذين صادقوهم في خيام منى، وكيف أن الحاجة خديجة سقطت في أثناء الطواف، لولا أن جاهد الحاج عوّال، وغادروا في اليوم التالي فرحين وراضين إلى موطنهم الأصلي في منطقة قرورة الحدودية، وكالعادة تم تزويدهم بالمال اللازم حتى يصلوا سالمين. والجسد العسكري القوي، نقل إلى الجنوب مرة أخرى ليسد فراغ قائد من زملائه مات في مواجهة ضد التمرد، التقيته في النادي المسائي الذي كان بجلس فيه دائمًا، بعد أن صيّرته حياة الركود في الساحل مدنيّا عاديًا مثل أولئك الملايين الذين تغص بهم المدينة، وأخبرته حين سألني عن آخر التطورات في قضية إدريس أن لا شيء حتى الآن، كان ذلك آخر لقاء بيني وبين العقيد عمر، الذي لم أره مرة أخرى ولا سمعت عنه بعد ذلك، ولا أدري لماذا كنت أتوقع أن يرد اسمه في واحدة من تلك المحاولات الانقلابية التي تحدث بين حين وآخر، ويضيع بسببها ضباط أفذاذ يشبهونه في كل شيء. بدأت الإدارة الطبية بالمستشفى، تعد قوائم الأطباء الذين سينتقلون إلى مناطق الشدة، أي المناطق الريفية القريبة والبعيدة عن المدينة، بعد أن نالوا تدريبًا يمكّنهم من العمل ممفردين في تلك المتاحلق، وتتطلب كثيرًا من الصبر وقوة الاحتمال، وأن تعتمد على رأيك الشخصي في أمور وقرارات تخص حياة البشر، ولا يوجد رابط بينك وبين الحضارة تستشير أحدًا أو تطمح في معاونة أحد. استدعاني المدير الطبي للمستشفى إلى مكتبه، أخبرتي بضرورة انتقالي إلى مناطق الشدة، كنتُ سأفقد عيادتي التي اجتهدت في تربية مرضى دائمين، سأفقد بهجة المدن برغم الشقاء الذي أعيش فيه من جراء العمل في قسم التوليد، وما زال بيني وبينه ثأر، وفي أحد القبور الضيقة يرقد رجل مات بسبب احتياله. قلت للمدير الطبي: أمهلني عدة شهور لأنجز بعض الأمور المعلقة ثم أذهب، كان دوري قد حان في ترتيب الأطباء الذين يجب أن يعملوا في الريف، وتلائم تخيلاتي أيضًا بما سمعته عنها، حتمّا ستلهمني الكتابة التي انقطعت عنها زمنّا طويلا. أخبرت عز الدين بقرب سفري، طلبت إليه أن يبحث عن طبيب آخر، يسد الفراغ الذي سأخلفه في عيادته حتى أعود، لم يكن ممرضي العجوز راضيًا، ويحس بالخسارة أكثر مني، ولكن كان الأمر مكررًا باستمرار منذ أن افتتح تلك العيادة، يتعاقب الأطياء الذين يمكثون سنوات أو أشهرًا أو أيامًا معدودة، المرضى الموفرون في الجوار هم المرضى أنفسهم، ستأتي نجفة صاحبة الصداع المزمن، تفتح ملفّها الضخم الذي تحمله في الحقيبة القماشية الكبيرة أمام طبيب جديد، على دفتر عز الدين، وتتحدث بثقافتها الخاصة التي لا يملكها أحد غيرها في حي النور، عن وسائل تغيير الجنس المتاحة، يبحث عن فرصة للزواج والإنجاب، تنتهي قصتها نهاية سعيدة أو حزينة، وربما يعود شاطر الكندي مرة أخرى إلى البلاد في عزاء جديد، يلقي محاضرته عن فقر البيئة، والافتقار لأبسط القواعد الصحية، لم يكن العثور على طبيب آخر، يحملون أختامًا صنعوها في ورش رخيصة، وأوراقًا خشنة عليها أسماؤهم وأسماء الجامعات التي تخرجوا فيها، يدورون بها بين عيادات زملائهم القدامى، باحثين عن فرصة أو رزق إضافي. سأسلم العيادة إلى أحد هؤلاء، وأمضي إلى بلد الخيال والأساطير والكتابة، البلد الذي يضم سحنات شتى، تكونت فيه عبر سنوات طويلة،
أسفرت حملات الشرطة التي استمرت أسبوعًا كاملًا، وغُربلت فيها المدينة كلها، بأحياتها النظيفة والمتسخة، والتي ما تزال مجرد مشاريع لم تكتمل بعد، عن لا شيء. لا يوجد إدريس ولا متاريس.. وفي طوابير العرض الجديدة التي تم تجميعها، وضمت مجرمين محتملين أكثر عددًا وأشد إجرامًا هذه المرة، واستدعينا أنا وعز الدين، والعجوز حامد رطل والمحامي المشغول الذي وثق بيع مطعم فضل الله، والرجل الذي اشترى المطعم، لم تعثر على شخص نشير إليه بأيدينا، وتصرخ.. ها هو.. ها هو.. ولا شخص تتردد أعيننا أمام وجهه كثيرًا، ونقول: يحتمل أن يكون هذا.
كان فضل اللّٰه قد رحل عن الدنيا، متأثرًا بتلف دماغه، ومات في تلك الغرفة النظيفة، وهو يردد اسم مطعمه (الجنتلمان)
بوضوح شديد- في لحظة الموت- كما أخبرنا أحد مرافقي جاره المريض الآخر، ودفناه في مقبرة المدينة الرئيسة، وأقيم العزاء في زاوية صغيرة ملحقة بأحد المساجد، كانت مخصصة لإقامة مثل هذا العزاء، وجاء الرجل الذي اشترى المطعم؛ ليشارك في الجنازة، ويجلس متصدرًا العزاء، ويعرض أمام الناس كلهم، أن يدفع مبلغًا معقولًا لعائلته تعويضّا عن الخسارة، لكن فضل اللّه كان بلا عائلة.
كان وحيد أبو يه اللذين رحلا منذ سنوات طويلة، وحتى لومات وهو ما يزال مالكًا للمطعم، لم يكن ليرثه أحد.
تلك الأيام أيضًا، عاد حجّاج إدريس، بعد أن أدوا فريضة الحج، وابتهلوا إلى اللّه في مكة، أن يخسف به الأرض أينما وجد.
الحاج عوّال، والزوجة خديجة، والفتاة الخجولة فرجيت التي لم أسمع صوتها أبدًا، وخلتها بكماء، جاءوا إلى بيتنا مرة أخرى بعربة أجرة أقلتهم من ميناء مدينة سواكن الأثرية المهدمة، والمخصص لبواخر الحج وبعض شحنات التجارة البسيطة بين البلاد والسعودية، ودخلوا البيت كما يدخلون بيتهم الحقيقي، وكانوا يحملون هدايا الحج التقليدية، مسابح من الخرز الملون، وسجادات صلاة خشنة وناعمة، وقوارير من البلاستيك فيها ماء زمزم، وصناديق صغيرة من الكرتون، فيها تمر لين وذو طعم مميز، وزعوها على العائلة، وجلسوا باسترخاء في غرفة الصالون، يتحدثون عن تجربتهم المبهرة في أداء الفريضة وعدد الحجَّاج الذين صادقوهم في خيام منى، وفي أثناء رمي الجمرات، وكيف أن الحاجة خديجة سقطت في أثناء الطواف، وكادت تموت من دهس الأقدام، لولا أن جاهد الحاج عوّال، والتقطها في اللحظة المناسبة، وغادروا في اليوم التالي فرحين وراضين إلى موطنهم الأصلي في منطقة قرورة الحدودية، واعدين يزيارتنا والنزول في بيتنا، كلما حانت الفرصة، وزاروا المدينة مرة أخرى، وكالعادة تم تزويدهم بالمال اللازم حتى يصلوا سالمين.
صديقي العقيد عمر، ذو القامة الباسقة، والجسد العسكري القوي، نقل إلى الجنوب مرة أخرى ليسد فراغ قائد من زملائه مات في مواجهة ضد التمرد، التقيته في النادي المسائي الذي كان بجلس فيه دائمًا، وتعرفت فيه عليه لأول مرة، وكان سعيدًا بنقله، وأنه سيعود للحرب مرة أخرى، بعد أن صيّرته حياة الركود في الساحل مدنيّا عاديًا مثل أولئك الملايين الذين تغص بهم المدينة، ودَّعته، وأحس بالخوف من سعادته، وألا يعود مرة أخرى، وأخبرته حين سألني عن آخر التطورات في قضية إدريس أن لا شيء حتى الآن، وما زالوا يبحثون عنه، ولكن بلا حماس. كان ذلك آخر لقاء بيني وبين العقيد عمر، الذي لم أره مرة أخرى ولا سمعت عنه بعد ذلك، ولا أدري لماذا كنت أتوقع أن يرد اسمه في واحدة من تلك المحاولات الانقلابية التي تحدث بين حين وآخر، ويضيع بسببها ضباط أفذاذ يشبهونه في كل شيء.
تلك الأيام أيضًا، بدأت الإدارة الطبية بالمستشفى، تعد قوائم الأطباء الذين سينتقلون إلى مناطق الشدة، أي المناطق الريفية القريبة والبعيدة عن المدينة، بعد أن نالوا تدريبًا يمكّنهم من العمل ممفردين في تلك المتاحلق، إنها فترة وعرة جدا، وتتطلب كثيرًا من الصبر وقوة الاحتمال، وأن تعتمد على رأيك الشخصي في أمور وقرارات تخص حياة البشر، ولا يوجد رابط بينك وبين الحضارة تستشير أحدًا أو تطمح في معاونة أحد. استدعاني المدير الطبي للمستشفى إلى مكتبه، أخبرتي بضرورة انتقالي إلى مناطق الشدة، وترك لي أن أختار بين عدة مناطق، بيِّنها لي، وشعرت بالبؤس، كنتُ سأفقد عيادتي التي اجتهدت في تربية مرضى دائمين، يترددون عليها، سأفقد بهجة المدن برغم الشقاء الذي أعيش فيه من جراء العمل في قسم التوليد، وسأترك قضية إدريس معلقة، وما زال بيني وبينه ثأر، وفي أحد القبور الضيقة يرقد رجل مات بسبب احتياله.
قلت للمدير الطبي: أمهلني عدة شهور لأنجز بعض الأمور المعلقة ثم أذهب، فأبى.. كان دوري قد حان في ترتيب الأطباء الذين يجب أن يعملوا في الريف، وعليّ أن أسلم مهامي في قسم التوليد، الزميل آخر وأمضي. ومن ثم اخترت منطقة طوكر البعيدة، كانت تلاثم تدريبي المكثف الذي نلته، وتلائم تخيلاتي أيضًا بما سمعته عنها، حتمّا ستلهمني الكتابة التي انقطعت عنها زمنّا طويلا.
أخبرت عز الدين بقرب سفري، طلبت إليه أن يبحث عن طبيب آخر، يسد الفراغ الذي سأخلفه في عيادته حتى أعود، لم يكن ممرضي العجوز راضيًا، ويحس بالخسارة أكثر مني، ولكن كان الأمر مكررًا باستمرار منذ أن افتتح تلك العيادة، يتعاقب الأطياء الذين يمكثون سنوات أو أشهرًا أو أيامًا معدودة، ويذهبون ليأتي غيرهم، ويظل الممرض، هو الممرض، المرضى الموفرون في الجوار هم المرضى أنفسهم، ربما ينقصون أو يزيدون، ولكن لا يتغيرون كثيرًا، ستأتي نجفة صاحبة الصداع المزمن، تفتح ملفّها الضخم الذي تحمله في الحقيبة القماشية الكبيرة أمام طبيب جديد، وستأتي عواطف المسترجلة، تسجل اسمها إدريس، على دفتر عز الدين، وتتحدث بثقافتها الخاصة التي لا يملكها أحد غيرها في حي النور، عن وسائل تغيير الجنس المتاحة، وسيأتي شيخ مثل سيد أحمد، يبحث عن فرصة للزواج والإنجاب، وهو في الثمانين، ويكتشف إصابته بالسرطان، حتمّا ستأتي مهووسة جديدة مثل سماسم، تنتهي قصتها نهاية سعيدة أو حزينة، وربما يعود شاطر الكندي مرة أخرى إلى البلاد في عزاء جديد، يلقي محاضرته عن فقر البيئة، وانتشار الأمراض، والافتقار لأبسط القواعد الصحية، ثم يستقل طائرته، ويمضي.
لم يكن العثور على طبيب آخر، أمرًا صعبًا، ويوجد عشرات منهم، يحملون أختامًا صنعوها في ورش رخيصة، وأوراقًا خشنة عليها أسماؤهم وأسماء الجامعات التي تخرجوا فيها، يدورون بها بين عيادات زملائهم القدامى، باحثين عن فرصة أو رزق إضافي. سأسلم العيادة إلى أحد هؤلاء، وأمضي إلى بلد الخيال والأساطير والكتابة، البلد الذي يضم سحنات شتى، تكونت فيه عبر سنوات طويلة، ولا يعرف أحد كيف حدث ذلك.
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
شهد أحد مشاريع شق الطرق في مديرية جبل حبشي بمحافظة تعز أعمالًا تخريبية استهدفت ممتلكات المقاول سعيد ...
يرجى الاطلاع على القيم الأساسية أدناه والتوقيع عليها: التعاطف: تولي مبادرة اليونسكو للتوعية بالآثا...
Dear Manager, I would like to explain the problems I faced on my first morning at work. I could not ...
About 99% of the energy output of the sun comes from the various p–p chains, with the other 1% comin...
In this course, I have developed many important academic and professional skills. First, I learned h...
نصنع الموضة بشغف وتفاصيل لا تُنسى. "𝙉𝙞𝙣𝙟𝙖 𝙎𝙩𝙤𝙧𝙚" ليس مجرد براند ملابس، بل هو وجهتك الأولى للأزياء ال...
تقرير اليوم الثالث من الدورة الوطنية لتكوين الأساتذة في برنامج دعم التعلمات الأساس مقدمة خصص اليوم ا...
Aim: To understand the importance of insulin adherence and factors affecting patients’ use of insuli...
* كيف اسوي route لل domain بحيث افعل تحديثات ثم احوله على موقعي وهكذا * لتحقيق ذلك، أفضل طريقة هي ا...
تــعلّق الــشعب الــجزائري بالحرية : إذا كان الأحرار في كل الشعوب المستعمرة قد تغنوا بالحرية ...
The competition section of the business plan aims to show who you are competing with, and why the be...
قُتل شاب، الثلاثاء، برصاص مجهولين في مدينة إب، وسط اليمن، في حادثة جديدة تعكس تصاعد حالة الانفلات ال...