أخلاقيات المهنة
لوحدة:
العام ل
لهدف ا
إلى:
تهدف هذه الوحدة
اته
، ، والأخلاق المهنية في الإسلام
وكيفية تفعيلها في حي
الخلق والعمل
ي
معرفة مفهوم
.
وتجاوز ما يناقضها من الأخلاقيات المذمومة
:
أن
على
وبكفاءة
التدريبية أن يكون المتدرب قادراً
التفصيلية:
هداف
الأ
من المتوقع في نهاية هذه الوحدة
أهمية العمل ومكانته في الإسلام.
يذكر
.
1
تلازم بينها وبين العمل.
أهمية الأخلاق وال
يوضح
.
2
وضوابطها في الإسلام.
مقومات أخلاقيات المهنة
يعدد
.
3
ظمة المملكة العربية السعودية.
خلاقيات المهنة في أن
لأ
يمثل
.
ثرها في إنتاجية العمل وفاعليته.
أ
على ضرورة الممارسة الأخلاقية و
يبرهن
.
5
العمل.
بين الأخلاقيات الإيجابية والسلبية وآثار كل منهما على
ز يمي
.
6
تدريبية.
ات
ساع
6
: على هذه الوحدة
الوقت
ب المتوقع للتدري
البروجكتر.
الوسائل المساعدة:
السبورة الجدارية
لعروض التقديمية بواسطة
ا
البلاك بورد
العروض المرئية
فهوم أخلاقيات المهنة وأهميتها
: مفهوم الأخلاق .
: الط َّبْع والسجي َّة، والمروءة والد ين .
جمع خلق وهو بضم الخاء واللام
ولاً
أ
لغة :
الوحي، ي، التي يحددها
مجموعة المبادئ والقواعد المنظمة للسلوك الإنسان
: اصطلاحاً
«
الم
لتنظيم حياة الإنسان، وتحديد علاقته بغيره على نحو يحقق الغاية من وجوده في هذا الع
) 1
(
» على أكمل وجه
.
ثانياً : مفهوم العمل
مور الرجل في ماله وملكه
: هو الذي يتول َّى أ
( ة والفعل، وجمعه أعمال، و
) العامل
المهن
لغة:
]، وهم الس ُعاة الذين يَّأخُذون
60
[التوبة:
﴾
عَلَيْهَا
وَالْعَامِلِيۡ َ ﴿
:
- تعالى
- وعمله، ومنه قوله
الصدقات من أربابها .
لإنتاج في مؤس َّسة؛
هو كل ُ نشاطٍ جسمي أو عقلي يقوم به الإنسان بهدف ا
اً :
اصطلاح
رفة أو مهنة.
أو خاص َّة، أو في ح
حكومي َّة كانت
اسع الدلالة، تدخُل فيه مفاهيم ألفاظ كثيرة، هي:
والعمل بهذا المفهوم الش ُمولي لفظ و
الوظيفة، والحرفة، والمهنة.
ي يقوم به الموظف في الق طاع الحكومي أو الخاص الذي
هي العمل الذ
مفهوم الوظيفة :
نحوه. الكتابي أو العمل الإداري و
م ي إليه في مجالات العمل ينتَّ
يُمار سه الحرفي في الورشة أو المصنع أو هي العمل اليدوي والبدني الذي
مفهوم الحرفة:
ذا العمل الحرفي عن
الخدمة في البيوت ونحوها، وليس بالضرورة أنْ يكون إتقان مَّهارات ه
بة. ريق تكرار المشاهَّدة والتجر
ل يُمك ن اكت ساب ذلك عن ط
طريق الدراسة النظري َّة المكث َّفة، ب
يتلق َّى دراسةً نظرية كافية وتدريبًا عملي ًا
هي عمل يشغَّله العامل بعد أنْ
مفهوم المهنة:
تتطل َّب مجموعةً من المهارات
طويلاً في مراكز علمي َّة أو معاهد وجامعات متخص صة، فالمهنة
لتعليم.
ا ، كمهنة الطب والهندسة وا
اعد التي تُنظ م العمل به
والمعار ف النظري َّة والقو
ثُل والق يَّم الفاضلة التي حَّث َّ الإسلام على
مجموعة المبادئ والمُ
:
مفهوم أخلاق المهنة
تَّمَّث ُلها والالت زام بها في أداء العمل.
).22
: مجموعة باحثين (ص ضرة النعيم ن ) 1 (
الحقيبة
اسم
اسم البرنامج
:
الإسلام
أهمية العمل في
نظرةَّ احت رام وتكريم يث ينظر الإسلام إليه
لعمل في الإسلام مكانة كبيرة ومنزلة رفيعة؛ ح
ل
لذلك مظاهر كثيرة في دين الله، أبرزها ما يلي:
وإجلال، و
وَأَقِيمُواْ ٱلص َّ وَءَاخَرُون َ يُق َ تِلُون َ فِ ِ س َ ب- أن َّ الإسلام قرن ال:
- سبحانه
وَمَا تُقَد ِمُواْ لۡ ِ َنفُسِكُم
َۚ
: أولاً
إِن َّ م ِن ۡ خَير ۡ قَرۡض ً ا حَسكَو ةَ وَأَقۡرِض ُ واْ ٱللَّ َّ َ لَو ةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسِ َّ َ مِ. ] 20
مل:
َّ
[المز
﴾
٢٠
ٱللَّ َّ َ غَفُورٞ رَّحِيمُ ۢ
وَٱس ۡ تَغۡفِرُواْ ٱللَّ َّ َۖ
َۚ
تَ َ ِد ُ وهُ عِند َ ٱللَّ َّ ِ هُوَ خَير ۡ ا وَأَعۡظ َ مَ أَجۡر ا
ابة رأوا شاب ًا قوي ًا يُسر ع إلى عمله،
أن َّه اعتَّبَّر العمل جهادًا، فقد رُو ي أن َّ بعض الصح
ثانيًا:
لا تقولوا
- صل َّى الله عليه وسل َّم
« بقوله:
- و كان هذا في سبيل الله، فرد َّ عليهم النبي
فقالوا: ل
كان خرج يسعى على
كان خرَّج يسعى على ولده ص غارًا فهو في سبيل الله، وإنْ
هذا؛ فإن َّه إنْ
في سبيل
بيل الله، وإنْ كان خرج يسعى على نفسه يعف ُها فهو
أبوَّيْن شيخَّيْن كبيرَّيْن فهو في س
. رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح
»الله، وإنْ كان خرج رياءً ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان
رات الخطايا والذنوب ؛ يقول
أن َّ الإسلام جعَّل الإرهاق والإجهاد من العمل من مُكف
: ثالثًا
» ا له مَّن أمسى كالا ً من عمل يده أمسى مغفورً
.رواه الطبراني
- وسل َّم
« :
صل َّى الله عليه
- النبي
ل بالنهار؛
م
خف َّف على ع باده ق يام الليل من أجْل انش غالهم بالع
- سبحانه
- أن َّ الله
رابعًا:
نِص ۡ فَهُ وَثُلُثَهُ وَط َ آئِفَةٞ مُ أَنَّك َ تَقُومُ أَدۡنّ َ مِن ثُلُثَ َ ِ ٱلَ َّ ۡل ِ وَ ۞إِن َّ رَبَّك َ يَعۡلَ ﴿
:
- تعالى
- حيث يقول
قۡرَءُواْ مَا تَيَسِ َّ َ مِن َ ٱ
فَ م ِن َ ٱلَّ َّ ِي
عَلِمَ أَن لَّن تَ ُ ۡص ُ وهُ فَتَاب َ عَلَيۡكُمۡۖ
وَٱللَّ َّ ُ يُقَد ِرُ ٱلَ َّ ۡل َ وَٱلَّۡهَارَ َۚ
ن َ مَعَك َ َۚ
فِ ِ ٱلۡ ۡ َرۡض ِ يَبۡتَغُون َ مِن فَض ۡ ل ِ س َ يَكُون ُ مِنكُم مَّرۡضِ َ وَءَاخَرُون َ يَضۡ ۡ ِبُون َ ٱلۡقُرۡءَانِِۚ عَلِمَ أَن
.] 20
مل:
َّ
لمز
[ا ﴾
ٱللَّ َّ ِ
جعَّل العمل سن َّة أنبيائه ورسله بالرغم من انش غالهم بالدعوة إلى
- سبحانه
أن َّه
خامسًا:
ا أَرْس َ لْنَا قَبْلَك َ مِن َ الْمُرْس َ لِيۡ َ وَمَ ﴿
ا
- لله وتبليغ رسالته إلى أممهم وأقوامهم؛ يقول
:
- سبحانه
]، يقول الإمام القرطبي في
20
[الفرقان:
ون َ فِ ِ الۡ ْ َس ْوَاق ِ لَ َّ إِنَّهُمْ لَ َ َأْكُلُون َ الط َّ عَامَ وَيَمْش ُ إِ
﴾
الدنيا... وهذه الآية أصل في تناوُل الأسباب وطلَّب
أي: يبتَّغُون المعايش في
« تفسير هذه الآية:
» عاش بالتجارة والصناعة وغير ذلك
.
الم
كريا، كما كان لقمان
الزراعة، وكان إبراهيم بزازًا، ونوح نجارًا وكذا ز
وقد عَّم لَّ آدَّم في
عليه وعليهم جميعًا- خياطًا وكذا إدريس، وكان موسى راعيًا، وأخبر
- عن داود
سبحانه
الحقيبة
اسم
اسم البرنامج
هُ ص َ نۡعَةَ لۡ َ ُ وَعَلَّمۡن َ ﴿ عنه:
وس
- تعالى
- ؛ فقال
أن َّه كان يصنع الدروع
- أفضلُ الصلاة وأَّتَّم ُ التسليم
۞وَلَقَد ۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُ دَ ﴿
، وقال أيضًا:
80 [الأنبياء:
]
﴾
أَنتُمۡ ش َ كِرُون َ فَهَل ۡ لَّكُمۡ لَ ِ ُح ۡص ِ نَكُم م ِنۢ بَأۡسِكُمۡۖ
٨٠
ۖ
وَٱعۡمَلُواْ ص َ لِحًا
إِنّ ِ ٱلسِ َّ ۡ وَقَد ِرۡ فِ ِ س َ بِغ َ ت
أن َّه كان يعمَّل
عۡمَلأَنِ ٱعۡمَل ۡ ١٠
وَأَلۡ َ َ َ ُ ٱ
لۡ ۡ َدِيد َ بَال ُ أَو ِبّ ِ مَعَهُ وَٱلط َّ ير ۡ َۖ
ۖ
ي َ جِ مِنَّا فَض ۡ لَ
- صل َّى الله عليه وسل َّم
- ، وقد أخبر نبي ُنا محمد
11 [سبأ:
]
﴾
١١
ُون َ بَص ِ يرٞ بِمَا تَنعم، « فقال أصحابه: وأنت؟ قال:
، »ما بعث الله نبي ًا إلا رعى الغنم
«الأغنام؛ حيث يقول: برعي
- يه وسل َّم
يخرج
صل َّى الله عل
- كما كان
،رواه البخاري
» ط لأهل مكة
كنت أرعاها على قراري
رضي الله تعالى عنها.
- إلى الشام للات جار بمال خديجة
لَكمُ ٱلۡ َرض َ ذَلُسعي في طلَّب الرزق؛ يقول
لذلك كل ه حث َّ الإسلام على ٱنتَش ِ ﴿
، ويقول أيضًا:
]
15
[المُ لك:
لنُّش ُ ورُ نَاكَكُ ُ ُواْ مِن ر ِزۡقِهِۖ
﴾
١٥
وَإِلَ َ ۡهِ ٱ
ولَ فَٱمۡش ُ واْ فِ ِ مَا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُون َ تَغُواْ مِن فَض ۡ ل ِ ٱللَّ َّ ِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّ َّ َ كَثِير
ُواْ فِ ِ ٱلۡ ۡ َرۡض ِ وَٱبۡ قُض ِ يَت ِ ٱلص َّ لَو ةُ فَمًا قط ُ خيرًا من أن
ما أكل أحد طعا
- صل َّى الله عليه وسل َّم
« :
- لنبي
، ويقول ا ]
10 [الجمعة:
﴾
١٠
تَّطاع
«أيضًا: و ، رواه البخاري
قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن اس إن
» يأكل من عمل يده
.ب المفرد
الأد
»ألا َّ يقوم حتى يغرسها فليفعلْ
أخلاقيات المهنة في تحقيق التنمية
أثر
هنية المختلفة.
هنة بكيفية التصرف اللائق أثناء ممارسة الأنشطة الم
هتم أخلاقيات الم
ت
وفق قانون الدولة، والمنظمة التي
كما تعبر عن ضرورة أداء الموظف لمهامه في كل وقت
ها.
يشتغل في
سلوكية تنظم علاقة الناس فيما
ولا يكتمل سير الحياة الإنسانية بانتظام إلا بضوابط
خلاق تعد
هم الضوابط التي حثت عليها التشريعات السماوية. والأ
بينهم، وتمثل الأخلاق أ
والحكم على أية حضارة ومدى
بمثابة دعامة أولى لحفظ الأمم والمجتمعات وضمان سيرها،
كما أنها أساس
ورها هو حكم على مدى التزامها بالأخلاق الفاضلة أو عدمه،
تقدمها أو تده
وم بها الفرد لتتحقق له السعادة في الدنيا والآخرة.
لصلاح جميع الأعمال والعبادات التي يق
هداف المرجو
ومما يدل على أهمية الأخلاق في ازدهار مؤسسات المجتمع وتحقيق الأ
ة،
إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساع
«ى الله عليه وسلم بقوله:
منها، ما بينه حديث النبي صل
» ى غير أهله فانتظر الساعة
، رواه البخاري
فقال الصحابة: كيف إضاعتها؟ قال: إذا وسد الأمر إل
ة إلى أحقة تبذل قصارى جهدها في أن يقوم نظامها على توسيد الوظائف المختلف
فكل منظوم
الحقيبة
اسم
اسم البرنامج
ق
ذا الأمر علامة على استقامة النظام وأن تكون أهلاً لتحقي
الناس به ومن هم أولى به، فإن ه
الازدهار والتنمية الإيجابية على أفراده.
ة دولة بدون حضورها،
العمل ليست ترفاً بل هي ضرورة لا تستقيم مؤسسات أي
فأخلاقيات
دلي
الاجتماع والتمدن لا يمكن إلا مع قانون ع
فإن «يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
بعضا مطلقا ; لأنه لا حياة لهم مع
فلا يمكن أهل مدينة أن يجتمعوا على إباحة ظلم بعضهم
) 1
(
» ذلك
.
من أصول الإسلام، يبين
ق الأخلاق في تحقيق التنمية والتمدن أظهر من غيرها
بل إن تعل
قامت، وإن ظام كل شيء، فإذا أُقيم أمر الدنيا بعدل
العدل ن
«ذلك ابن تيمية رحمه الله بقوله:
م بعدل لم تقم، وإن كان لصاحبها من
لم يكن لصاحبها في الآخرة من خلاق، ومتى لم تق
) 2
(
.
»ه في الآخرة
الإيمان ما يجزى ب
رز في تحقيق التنمية من ذلك:
أن لأخلاقيات المهنة دور با
ولاشك
التالي يأتي
المنظمة قد تتكلف الكثير نتيجة تجاهلها الالتزام بالمعايير الأخلاقية، وب
1
ثير من الدعاوى القضائية وغيرها.
التصرف الأخلاقي ليضع المنظمة في مواجهة الك
وهذا له مردود
محلية والإقليمية والدولية،
ظمة على صعيد البيئة ال
تعزيز سمعة المن
2
إيجابي على المنظمة.
ظمة بالعديد
الحصول على شهادات عالمية وامتيازات خاصة، ويقترن هذا بالتزام المن
3
وزيع والاستخدام والاعتراف بالخصوصيات والعمل
من المعايير الأخلاقية في إطار الإنتاج والت
وصحة المعلومات.
والثقة المتبادلة ودقة
الصادق
بشري أهم من العنصر المادي لأن العنصر البشري هو الذي يقيم العنصر
العنصر ال
- 4
المادي.
- 5
الذي هو أكبر عامل يهدم الحضارات وأهم هذه الشرور الأخلاق تنزع من النفوس الشر
ن والتسلط والبغي والظلم والاستغلال .
العدوا
لأخلاق يكون هناك السقوط والانهيار الحضاري .
عندما تفقد ا
- 6
358 /
).
8 م ابن تيمية (
: شيخ الإسلا سنة النبوية
) منهاج ال 1 (
146 /
).مج ) 2 (
28 موع الفتاوى: شيخ الإسلام ابن تيمية (
الحقيبة
اسم
اسم البرنامج
ستشعرت الدولة أهمية ومكانة حضور الأخلاقيات المهنية في مؤسساتها المتنوعة،
وقد ا
م) تحقيق هذا الأمر، وقد جاء في المحور الأول
2030
تها (
فكان من أبرز أولوياتها في رؤي
نا، وهو مرجعنا في كل أنظمتنا
يمثل الإسلام ومبادئه منهج حياة ل
ن الرؤية ما نصه: "
م
توجهاتنا. لقد أعزنا الله بالإسلام وبخدمة دينه، وتأسياً بهدي الإسلام
وأعمالنا وقراراتنا و
إن الله يحب
«قول نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم:
لعمل والحث على إتقانه، وعملا ب
في ا
تحقيق هذه الرؤية هي العمل
، ستكون نقطة انطلاقتنا نحو
»عمل أحدكم عملاً أن يتقنه
إذا
نهج الوسطية والتسامح وقيم الإتقان والانضباط والعدالة والشفافي ة
بتلك المبادئ، وسيكون م
ت ى المجالات".
ا الأساسية لتحقيق التنمية في ش
مرتكزاتن
ووضع معايير ناجعة في اختيار العامل
فوجود الأخلاقيات يثمر عنه فاعلية العمل،
أداء الموظف
ا وضيفي عالي، وبيئة إيجابية ومنتجة تساهم في تحسين
وتحقيق مستوى رض
وأن يقدم أفضل ما يخدم قطاعه الذي يعمل به.
أخلاقيات المهنة
مقومات
عل صاحب المهنة يلم بأحكام الحلال والحرام مما يجعله
الدين هو الذي يج
:
لدين
ا
•
لمعاملات الباطلة، فالإسلام ربط
ر الوقوع في المحذور كالربا والغش والعقود الفاسدة وا
يحذ
سلم في والدين، وجعل تعاليم الدين من الأولويات التي يجب أن يراعيها الم بين العمل الدنيوي
تميز عمل المسلم من غيره.
أي عمل يقوم به، وتلك الخاصية التي
صاحبه مراقبة ذاتية داخلية حتى مع غياب السلطة
كما أن الدين يتميز بأنه يورث
وَٱلَّ َّ ُ بَِ وَهُوَ مَعجية، فهو يستشعر في أداءه الوظيفي مطالعة اللهرك أن كل مراقبة قد تغيب عنه إلا مراقبة الله له
، ويد ] 4
[الحديد:
ا تَعۡمَلُون َ بَص ِ يرٞ كُنتُمَۡۚ
﴾
٤
الخار
.] 1 [النساء:
١ ا
﴾
لَيۡكُمۡ رَقِيب
ن َّ ٱللَّ َّ َ كَ َ ن َ عَ إ ﴿
ب عنه طرفة عين، قال تعالى:
فلا تغي
لأخلاق في الإسلام، ولا يستقيم
مقوماً أصيلاً في ا
لوم أن الله والوحي والآخرة تعد
ومع
نظمة المهنية
حق لم يبنى عليها ويستمد منها، واستبعاد ذلك هو ما جعل طبيعة المعايير والأ
وإليها تعود.
جافة تورث أخلاقاً مادية دنيوية تنطلق منها
ويمارس
عله يلتزم بأهداف محددة،
إن ضمير صاحب العمل هو الذي يج
: الضمير
•
محاسبة نفسه عن عمله قبل أن يحاسبه الآخرون، وهذا ما يدفعه إلى القيام
الرقابة الذاتية أي
ي.
بتأدية واجبه بكل صدق وإخلاص وتفان
تعزيز قوة الضمير الحي ومحاسبة
وإن ما تعانيه المجتمعات اليوم هو أزمة الأخلاق، وإن
ق الفاضلةل إلى مستوى عالٍ من الأخلا
يرتقي فيه كل موظف أو عام
النفس ومراقبتها بحيث
الحقيبة
اسم
اسم البرنامج
وصحوة الضمير، فإن الكثير من المشكلات ستنتهي وسيعود للمجتمع قوته وصفاؤه وإنتاجيته.
بذ العدل وتميل
السوي يستقبح على سبيل المثال وجود الظلم في مؤسسته، ويح فالإنسان
البر
« ق السيئة وتترفع عنها، ولذا جاء في الحديث:
نفسه له، فالفطر السليمة تستقبح الأخلا
فالخير في النفس أصيل، والشر فيه
» حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك
،رواه مسلم
عارض.
ذا
هذا المقوم مراعاة مصلحة العمل والعامل وصاحب العمل، وله
•
والمراد ب : المصلحة
المهنية الفاضلة في مؤسسته، فهذا
فعلى صاحب العمل في الدرجة الأولى أن يحقق الأخلاق
أهداف العمل بطريقة اقتصادية وإنسانية، ومن ثم تتحقق منافع العمال
ينعكس على تحقيق
مل راجعة إلى طبيعته، فمن يعمل في مؤسسة
مصلحة الع
وأصحاب العمل. وبطبيعة الحال ف
ي من يبرز
ن يعمل في مؤسسة خدمية تجارية، إذ إن أهداف المنظمة ه
حكومية يختلف عم
مصلحة العمل.
أخلاقيات المهنة تحث المنظمة على المراجعة الدورية
واعتبار المصلحة من مقومات
لمرجوة والمقصود المطلوب، وقد
للمصلحة ا لأنظمتها وإجراءاتها بشكل دائم من حيث تحقيقه
بعد
جراءات والأنظمة قد أُقرت بناءً على مصلحة معينة، ثم
دلت التجارب على أن بعض الإ
هو عليه توارثاً وتقليداً مع أنه في بعض
فترة زمنية زالت المصلحة وبقي الإجراء على ما
م ابن تيمية رحمه الله:
يخ الإسلا
الحالات يصبح عبثاً، وربما تسبب في تعقيد الأمور، يقول ش
جلة،
ولا مصلحة ولا منفعة بوجه من الوجوه، لا عاجلة ولا آ
من فعل فعلاً ليس فيه لنفسه لذة
«
لام يقاس على سائر المؤسسات، فمن طبق
ومثل هذا الك
) 1 (
.
»كان عابثاً ولم يكن محموداً
فائدة منه، بل ربما
نظاماً لا يحقق مصلحة ظاهرة بوجه من الوجوه فقد أصدر أمراً عبثياً لا
استنزاف الأموال.
يؤدي إلى مفسدة من ضياع الأوقات أو
وهذه
ة التزامات يمارسها العامل أو الموظف،
يترتب على المهن
:
الأنظمة واللوائح
•
مات تحمله مسؤوليات نظامية لا بد أن يعيها حتى يقوم بدوره وفق الأصول الصحيحة،
الالتزا
يجب على صاحب العمل والعامل معرفة أحكام
على أنه "
12
ة
وقد نص نظام العمل في الماد
" . أمره وعالماً بما له وما عليه..
ظام العمل بجميع محتوياته ليكون كل منهما على بينة من
ن
ل أو الموظف بالواجبات المتعلقة بالوظيفة العامة يعرضه للمسؤولية، وتعني
ن إخلال العام
إ
صد مسؤولاً ومطالباً عن أمور أو أفعال أتاها وارتكبها، ويق
كلمة المسؤولية ما يكون به الموظف
ا
بواجبات المهنة من تبعات نظامية تحدده
بالمسؤولية النظامية للمهنة ما يترتب على الإخلال
146 /
).5 الإسلام ابن تيمية (
: شيخ والمسائل
مع الرسائل
) جا 1 (
الحقيبة
اسم
اسم البرنامج
جهات الرسمية المشرفة على ممارسة المهنة كالوزارات أو الهيئات أو القضاء، مثل
الأنظمة وال
عتداء
على تعامل الموظف بالرشوة أو الاختلاس أو التزوير أو الا
المسؤولية النظامية المترتبة
التي
بواجبات عامة للمهنة التي يعمل بها و
على أموال الدولة، ويرتبط صاحب المهنة نظامياً
ا الأنظمة واللوائح الخاصة بالمهنة.
نصت عليه
حيث جاء
وقد نص نظام الخدمة المدنية على وجوب التزام الموظف بالنظم والتعليمات
ما نصه : "
خاصة أن ينفذ الأوامر الصادرة إليه بدقة يجب على الموظف
3 فقرة
11 في المادة
". ود النظم والتعليمات
وأمانة في حد
نظمة واللوائح هي ضمان التزام صاحب المهنة بوظيفته
أي وظيفة بالأ
والحكمة من ربط
وبذلك تكون الأنظمة واللوائح نوع
وبالصلاحيات المخولة له دون أي تعدي عليها أو مجاوزة.
من الرقابة الداخلية ال
فيها. تي تمارسها السلطة المشرفة على المهنة وعلى العاملين
لام
الضوابط الشرعية للمهنة في الإس
ممارسة العمل المهني والوظيفي هي في الحقيقة أحكام شرعية يلزم المسلم
ن ضوابط
إ
يلي:
التخلق بها، وتتمثل هذه الشروط فيما
العمل بذاته والهدف منه غير
فيجب أن يكون
الشرط الأول: أن يكون العمل مشروعًا:
يَّا أَّي ُهَّا ﴿ ل هو الأساس الذي يقوم عليه طلب الرزق، قال تعالى:
محرم شرعا، فالطيب الحلا
].
172
[ البقرة:
﴾ تُمْ إ ي َّاهُ تَّعْبُدُونَّ ال َّذ ينَّ آمَّنُوا كُلُوا م نْ طَّي بَّات مَّا رَّزَّقْنَّاكُمْ وَّاشْكُرُوا ل ل َّه إ نْ كُنْ
].
4
[ المائدة:
﴾ كُمُ الط َّي بَّاتُ يَّسْأَّلُونَّكَّ مَّاذَّا أُح ل َّ لَّهُمْ قُلْ أُح ل َّ لَّ ﴿
وقال تعالى:
فالهدف من الوظيفة أن ينفع الإنسان نفسه، ومجتمعه،
ن يكون نافعًا:
الشرط الثاني: أ
وظيفة
ماعي، والاقتصادي، والأخلاقي، ولا خير في
ووطنه، والنفع أبواب كثيرة؛ منها الاجت
وي، والأخلاقي، والحس ي.
يها، فضلاً عن كونها ضار ة؛ والضرر يشمل: الضرر المعن
لا نفع ف
متيق َّناً على النفس، أو المجتمع، أو البلد، حرُمت؛ لأن الضرر
فإذا تضمنت الوظيفة ضرراً
رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه
منصوص على تحريمه في الشرع، فعن ابن عباس
.رواه أحمد وابن ماجه
»إض رَّارَّ
رَّرَّ وَّلا ضَّ
لا « لم قال:
وس
ن العامل وصاحب العمل
شرع الإسلام العقد بي
الث: إبرام العقد والوفاء به:
الشرط الث
زمت
على وجه التراضي وانتفاء الغرر؛ وذلك لضبط العمل ، وضمانا للحقوق والواجبات، وقد أل
﴿ :
﴾ ود يَّا أَّي ُهَّا ال َّذ ينَّ آمَّنُوا أَّوْفُوا ب الْعُقُ
الشريعة المتعاقدَّين الوفاء ببنود العقد، قال تعالى
].
1
[المائدة:
عقد، بل ترك للطرفين صياغته بما يحفظ حقوقهما
لإسلام صيغة معينة لل
ولم يفرض ا
يجوز أن يشتمل العقد علىبناء على ما اتفقا عليه من شروط؛ بما لا يخالف الشريعة؛ فلا
الحقيبة
اسم
اسم البرنامج
أو العقود كتابة، كما جاء في كتابة الدين؛ مخافة نسيان
محرم، وقد شرع الله تعالى توثيق
غيره من أي من الطرفين.
فمن شروط العمل أن لا يؤدي إلى أمر
ي العمل إلى أمر محرم:
رط الرابع: أن لا يؤد
الش
دي إلى ارتكاب محرم، فيصبح العمل
محرم؛ فربما يكون العمل في أصله مشروعا، لكنه يؤ
والملاهي
مع العنب أو بيعه لمن يجعله خمرًا، والعمل في الأندية
محرما لأجل ذلك، مثل: ج
أو يهدد أمن بلادهم واستقرارها.
ح لمن يحارب المسلمين
المحرمة، وبيع السلا
ن باب
كما حرم الإسلام كل عمل يؤدي إلى إهلاك العامل أو إلحاق الضرر به، وذلك م
، والعقل، والمال، والنسل، فكل
حفظ الضروريات الخمس وحمايتها، وهي: الدين، والنفس
عملا محرما في الشرع.
يات أو يؤثر عليها سلبا يعد
عمل يخل ُ بتلك الضرور
من الأمور المحرمة في العمل تبرج المرأة وخلوتها مع غير محارمها؛ فلقد جاءت شريعة
و
ياء،
وصيانتها، ورعايتها، وأمرت الشريعة المرأة بالحشمة، والح
الإسلام بتكريم المرأة،
عن التبرج، قليدا أو عادة، ونهت المرأة
والوقار، والحجاب. فالحجاب فريضة وعبادة، وليس ت
والخضوع بالقول للرجال صيانةً لها،كما سد َّتْ الشريعةُ كل َّ ما يؤدي إلى مخالفة
والس ُفور،
شرعية بين الرجل والمرأة