Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (50%)
والدليل على ذلك أننا نجد مبحثا فلسفيا معنونا بالفلسفة السياسية، يهتم بالإنسان ككائن سياسي وبكل القضايا السياسية المرتبطة به. والسياسة بما هي فن تدبير الشأن العام للأفراد، ومن بين تلك الآليات نجد الدولة التي لا تعني شيئا غير الأجهزة والمؤسسات التي تمارس السلطة والحكم في بلد ما. كما أن الدولة تطرح إشكال غاياتها، حيث أن تسلط الضوء على مفهوم الدولة خاصة غاياتها، فمما تستمد الدولة مشروعيتها؟ وما مبرر وجودها؟ وما غاياتها؟ هل غايتة الدولة هي الحرية أم أن غايتها هي الدولة ذاتها ام غايتها هي تبرير وحفظ هيمنة طبقة على الأخرى؟ وبما أن هناك ارتباط بين غاية الدولة ومشروعيتها فيمكن أن نتساءل أيضا: مما أين تستمد الدولة مشروعيتها؟ هل تستمدها من العقد الإجتماعي ومن الحرية كغاية لها، أم أنها تستمدها من التفاوت الطبقي؟ تحيل القولة كما هو ظاهر على أطروحة مضمونها أن الغاية الحقيقية من قيام الدولة هي الحرية، ولتوضيح هذا القول، وتبيان ابعاده لابد من أولا من كشف دلالات مفهوم الدولة مفهوم الحرية. معنى عام ومعنى خاص، وتتمتع بالشخصية المعنوية والإستقلال"، أما في دلالتها الخاصة فهي " عبارة عن الأجهزة والمؤسسات التي تمارس السلطة والحكم في بلد ما". أما فيما يخص مفهوم الحرية، دلالة أنطولوجية حيث تعني الحرية غياب كل إكراه خارجي، ودلالة قانونية سياسية حيث الحرية تدل على الحق في فعل ما لا يمنعه القانون. وبالتالي تكون حرية مقيدة وليست حرية مطلقة. ويتضح أن غاية الدولة بما هي الأجهزة التي تمارس السلطة والحكم في بلد ما هي الحرية بما هي حرية القيام بما لا يمنعه القانون. لكن كيف تكون الحرية غاية الدولة؟ في هذا السياق يمكن الوقوف عند تصور أحد أعمد الفلسفة السياسية الفيلسوف الهولندي باروخ اسبينوزا، الذي هو وجود حر. وهو أن تنبع سلطة إصدار القرار من الجماعة أو من بعض الأفراد أو من فرد واحد، وفي السياق ذاته، وليس حقه في الحكم والتفكير، لا على المكر والخداع. ولذلك فليس للفرد الحرية في تغير أي شيء في الدولة بمحض إرادته. إذن فغاية الدولة هي الحرية وأن مشروعيتها مستمدة من تحقيقها لهذه الغاية، كما أن مشروعيتها مستمدة من الأفراد الذي يفوضون أمرهم للدولة لتحفظ لهم الحرية والأمن. لكن ألا يمكن أن تجعل ذلك من الدولة مجرد وسيلة في يد الأفراد؟ وألا يمكن أن تكون الدلة مجرد أداة للهيمنة والتسلط؟ والهيمنة والتسلط والترهيب، فالحرية هي الشرط ليحقق الإنسان إنسانيته، أما سلبه إياها فلا يجعله إلا كالحيوان أو كالآلة الفاقدين للحرية والتفكير. وهذا القول قول غير صائب حسب الفلسفة الهيجلية، فهيجل يذهب إلى انتقاد النظرية التعاقدية، التي خلطت بين الدولة والمجتمع المدني، فالذي يقوم بحماية حرية الأفراد وحماية الملكية حسب هيجل هو المجتمع المدني وليست الدولة هي من تقوم بذلك، إلا أن الدولة حسب هيجل هي غاية في ذاتها، وأنا غايتها في ذاتها. الا يمكن أن تكون الدولة دولة استبدادية إن هي جعلت نفسها غاية لذاتها لا مجرد وسيلة لتحقيق غايات الأفراد؟ وهي التصورات التي ترى أن الدولة ليست نتيجة لتعاقد بين الأفراد، كما أن غايتها ليست هي الحرية والامن والمساوات, هذا الموقف تبنته الفلسفة الماركسية ، فهذه الأخيرة لم تر في الدولة مجالا لتحقيق إنسانية الإنسان وأمنه ورفاهيته، وانقسام المجتمع إلى طبقات، بانقسام المجتمعات إلى طبقات، وتبرير هيمنتها. وبخصوص غاياتها فهي تختلف باختلاف أسس مشروعيتها، إذ نجد أن هناك من يؤكد على أن غايتها هي الحرية وأنها تستمد مشروعيتها من تعاقد يتم من خلالها تنازل الأفراد عن الحرية المطلقة والسلوك بدل ذلك وفق الحرية التي يخولها القانون، في حين نجد أن هناك من يؤكد على أن غاية الدولة هي الحرية ،
Original text
تشكل السياسة إحدى القضايا المركزية في تاريخ الفلسفة، والدليل على ذلك أننا نجد مبحثا فلسفيا معنونا بالفلسفة السياسية، يهتم بالإنسان ككائن سياسي وبكل القضايا السياسية المرتبطة به. والسياسة بما هي فن تدبير الشأن العام للأفراد، تتطلب وجود أجهزة وآليات يتم من خلالها تدبير شؤون أفراد المجتمع الإجتماعية والإقتصادية والسياسية... لغاية حفظ الإستقرار والأمن وتحقيق العدالة والسعادة، ومن بين تلك الآليات نجد الدولة التي لا تعني شيئا غير الأجهزة والمؤسسات التي تمارس السلطة والحكم في بلد ما. غير أن الدولة باعتبارها مفهوما فلسفيا أساسيا في داخل الفلسفة السياسية يطرح جملة من الإشكالات والتساؤلات، فالدولة تمارس سلطتها على الأفراد، وبالتالي لابد من أساس ومبرر لمشروعيتها ولتبرير سلطتها على الأفراد، كما أن الدولة تطرح إشكال غاياتها، أي الغايات التي وجدت من أجلها وتهدف إلى تحقيقها. وهذا الأشكال الأخير هو نفسه الإشكال الذي تطرحها القولة الفلسفية قيد التحليل والمناقشة، حيث أن تسلط الضوء على مفهوم الدولة خاصة غاياتها، وإن كانت غايتها هي الحرية أم شيئا آخر غير الحرية. فمما تستمد الدولة مشروعيتها؟ وما مبرر وجودها؟ وما غاياتها؟ هل غايتة الدولة هي الحرية أم أن غايتها هي الدولة ذاتها ام غايتها هي تبرير وحفظ هيمنة طبقة على الأخرى؟ وبما أن هناك ارتباط بين غاية الدولة ومشروعيتها فيمكن أن نتساءل أيضا: مما أين تستمد الدولة مشروعيتها؟ هل تستمدها من العقد الإجتماعي ومن الحرية كغاية لها، أم أنها تستمدها من ذاتها، أم أنها تستمدها من التفاوت الطبقي؟
تحيل القولة كما هو ظاهر على أطروحة مضمونها أن الغاية الحقيقية من قيام الدولة هي الحرية، بمعنى أن الغاية التي يجب أن تعمل الدولة عبر أجهزتها ومؤسساتها على تحقيقها هي الحرية ولا شيء آخر غير الحرية. وهذا يعني أن الدولة يجب أن تقف ضد كل ما يحد ويمنع من الحرية، أي حرية الأفراد. ولتوضيح هذا القول، وتبيان ابعاده لابد من أولا من كشف دلالات مفهوم الدولة مفهوم الحرية.
فيما يخص مفهوم الدولة فهو يحمل معنيين، معنى عام ومعنى خاص، أما بالنسبة للمعنى العام فالدولة تعني "جماعة كبيرة من الناس، تسكن أرضا معينة بصفة دائمة، ويجمعها نظام سياسي، وتتمتع بالشخصية المعنوية والإستقلال"، أما في دلالتها الخاصة فهي " عبارة عن الأجهزة والمؤسسات التي تمارس السلطة والحكم في بلد ما". و يتبين لنا أن الدولة موضوع القولة هي الدولة بالمعنى الخاص. أما فيما يخص مفهوم الحرية، فهو يحمل هو الآخر عدة دلالات، نورد دلالتين، دلالة أنطولوجية حيث تعني الحرية غياب كل إكراه خارجي، ودلالة قانونية سياسية حيث الحرية تدل على الحق في فعل ما لا يمنعه القانون. وبالتالي تكون حرية مقيدة وليست حرية مطلقة. ويتضح أن غاية الدولة بما هي الأجهزة التي تمارس السلطة والحكم في بلد ما هي الحرية بما هي حرية القيام بما لا يمنعه القانون. لكن كيف تكون الحرية غاية الدولة؟
في هذا السياق يمكن الوقوف عند تصور أحد أعمد الفلسفة السياسية الفيلسوف الهولندي باروخ اسبينوزا، ففي كتابه رسالة في اللاهوت والسياسة أكد هو الآخر أن الغاية الحقيقية من قيام الدولة هي الحرية. وليست هي ترهيب الناس وتحويلهم إلى كائنات حيوانية وآلات صماء فالغاية الغاية من وجود الدولة هو ضمان حريتهم وأمنهم. وهنا يقارن اسبينوزا بين الإنسان والحيون والآلة، ويشبه الإنسان الفاقد للحرية بالحيوان الذي يتحرك وفق منطق الشهوة، وايضا بالآلة الصماء الفاقدة لمعنى الوجود الإنساني، الذي هو وجود حر. لكن حتى تتحقق تلك الغاية التي هي الحرية يقدم اسبينوزا الشرط الذي يجب أن تقوم عليه الدولة، وهو أن تنبع سلطة إصدار القرار من الجماعة أو من بعض الأفراد أو من فرد واحد، ومضمون هذا القول هو أن سلطة الدولة تتمتع بوجود مستقل عن إرادات الأفراد والجماعة. وفي السياق ذاته، سياق حديثه عن غاية الدولة يؤكد اسبينوزا على أن الحق الوحيد الذي تنازل عليه الأفراد هو الحق في أن يتصرف كل وفق ما يمليه عليه قراره الشخصي. وليس حقه في الحكم والتفكير، ومن ثمة فللفرد الحرية في الكلام وفي التفكير وفي إصدار الحكم اعتمادا على العقل، لا على المكر والخداع. ولذلك فليس للفرد الحرية في تغير أي شيء في الدولة بمحض إرادته.
إذن فغاية الدولة هي الحرية وأن مشروعيتها مستمدة من تحقيقها لهذه الغاية، كما أن مشروعيتها مستمدة من الأفراد الذي يفوضون أمرهم للدولة لتحفظ لهم الحرية والأمن. لكن ألا يمكن أن تجعل ذلك من الدولة مجرد وسيلة في يد الأفراد؟ وألا يمكن أن تكون الدلة مجرد أداة للهيمنة والتسلط؟
لا يمكن أن نختلف في أهمية موقه القولة وأطروحتها، فموقفها يؤكد على أهمية الحرية، ويجعله غاية الدولة. وبالتالي فهو موقف يقف معارضا لكل أشكال الإستبداد والإستعباد، والهيمنة والتسلط والترهيب، فالحرية هي الشرط ليحقق الإنسان إنسانيته، أما سلبه إياها فلا يجعله إلا كالحيوان أو كالآلة الفاقدين للحرية والتفكير...
لكن النظر إلى الدولة كمجرد أداة لتحقيق الحرية يجعلها مجرد وسيلة في يد الأفراد، وهذا القول قول غير صائب حسب الفلسفة الهيجلية، فهيجل يذهب إلى انتقاد النظرية التعاقدية، التي خلطت بين الدولة والمجتمع المدني، فالذي يقوم بحماية حرية الأفراد وحماية الملكية حسب هيجل هو المجتمع المدني وليست الدولة هي من تقوم بذلك، لأن ذلك سيجعل من الدولة مجردة وسيلة في يد الأفراد. إلا أن الدولة حسب هيجل هي غاية في ذاتها، وهي ضرورة تاريخية لا دخل لإرادات الأفراد فيها. بل أكثر من ذلك فالأفراد ليس لهم من الموضوعية والحقيقة ولا من الأخلاق إلا بما هو أعضاء في الدولة. فالحياة الجماعية تعتبر قدر الأفراد، ومصيرهم المحتوم. إذن فالدولة تستمد مشروعيتها من ذاتها، وأنا غايتها في ذاتها. لكن، الا يمكن أن تكون الدولة دولة استبدادية إن هي جعلت نفسها غاية لذاتها لا مجرد وسيلة لتحقيق غايات الأفراد؟
نجد من بين التصورات من انتقد سواء التصورات التعاقدية أو التصور الهيجلي، وهي التصورات التي ترى أن الدولة ليست نتيجة لتعاقد بين الأفراد، ولا هي ضرورة يفرضها تطور العقل في التاريخي. كما أن غايتها ليست هي الحرية والامن والمساوات,,, هذا الموقف تبنته الفلسفة الماركسية ، فهذه الأخيرة لم تر في الدولة مجالا لتحقيق إنسانية الإنسان وأمنه ورفاهيته، فنشأة الدولة مرتبطة بالملكية الفردية، وانقسام المجتمع إلى طبقات، وفي ذلك يقول صديق ماركس فريدريك إنجلز: "لم تكن الدولة موجودة منذ الأبد، بل إن هناك مجتمعات لم تكن لديها أية فكرة عن الدولة وعن سلطتها، لكن في مرحلة من التطور الإقتصادي الذي كان مرتبطا، ضرورة، بانقسام المجتمعات إلى طبقات، أصبحت الدولة ضرورية، وعندما يعيد المجتمع تنظيم إنتاجه الإقتصادي على أساس التشارك الحر والمتساوي بين المنتجين فإن آلة الدولة ستؤول إلى الموقع الذي سيصبح منذ الآن هو موضعها أي متحف الأثريات بجانب العجلة والفأس البرونزي". إذن فالدولة حسب التصور الماركسي، تجد مشروعيتها في انقسام المجتمع إلى طبقات، طبقة برجوازية مالكة لوسائل الإنتاج، وطبقة بروليتارية ، لا تملك إلا جهدها العضلي. ولا غاية لها غير خدمة مصالح الطبقة البرجوازية، وتبرير هيمنتها.
يتضح من خلال ما سبق، أن الدولة تتشكل من مجموع الأجهزة والمؤسسات التي تمارس السلطة والحكم في بلد ما، وأنها لابد لها من غايات لتحققها ولابد لها من أساس تجد فيه مشروعيتها ومبرر ممارسة سلطتها على الأفراد. وبخصوص غاياتها فهي تختلف باختلاف أسس مشروعيتها، إذ نجد أن هناك من يؤكد على أن غايتها هي الحرية وأنها تستمد مشروعيتها من تعاقد يتم من خلالها تنازل الأفراد عن الحرية المطلقة والسلوك بدل ذلك وفق الحرية التي يخولها القانون، في حين نجد أن هناك من يؤكد على أن غاية الدولة هي الحرية ، لكن باعتبار الدولة غاية في ذاتها لا مجرد وسيلة في يد الأفراد، لكن هناك من يؤكد على أن الدلة ليست أداة لتحقيق الحرية والأمن والمساواة وإنما غايتها حفظ مصالح طبقة دون الأخرى وأن أساسها هو التفاوت الطبقي بيني أفراد المجتمع.
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
يستدعي استشراف آفاق التعاون الليبي السعودي في قطاع النفط الصخري لما بعد عام 2026 تبني رؤية تحليلية ق...
حذر مركز التنبؤ...حذر مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد بالعاصمة عدن،...
الاجابة علي تسا...الاجابة علي تساؤلات البحث : السؤال الأول : ما السمات المميزة لدائرة الابراج المصرية ( زودياك دندرة )...
مقدمة التعريف ب...مقدمة التعريف بقانون المرافعات المدنية والتجارية يتمتع الفرد في المجتمعات المتحضرة بأن يستوفي حقه با...
دروس في المال: ...دروس في المال: كيف أنقذ "شاكيل أونيل" نفسه من مصير الإفلاس الذي يلاحق لاعبي السلة؟ مفارقة غريبة لكن...
درك الإمام أن ط...درك الإمام أن طرد البرتغاليين من الحصون الساحلية يستحيل دون تأمين جبهة داخلية موحدة، فوضع خطة عسكرية...
2 - بداية عصر ا...2 - بداية عصر الانقلابات -1-2- انقلاب حسني الزعيم 1949 م لقد كان لتردي الأوضاع الداخلية فضلا على الص...
بالقرب من مدينة...بالقرب من مدينة أور الأثرية. كان من المقرر أن يمتد موسم التنقيب لهذا العام من منتصف شهر سبتمبر/أيلول...
This is my Engl...This is my English timetable. I have three English classes every week. My classes are on Sunday, Tue...
ينتسب المعنيون ...ينتسب المعنيون الى الأمير معن بن ايوب الملقب بابي ربيعة، وهم عرب يمنيون نزحوا من شمالي بلاد الشام وم...
زار وفد شركة «م...زار وفد شركة «موف وان» (Move One) العالمية للخدمات اللوجستية، البريطانية الأمريكية، برئاسة السيد جيس...
ابتدأت السورة ا...ابتدأت السورة الكريمة بالقسم بالسماء ذللك كواكب التي تطلع ليلا لتضيئ سبلهم ساقت الإدارة البراهين عل...