Online English Summarizer tool, free and accurate!
التأمينات الحي ازية هي التأمينات التي تقوم على نقل الحوز إلى الدائن. • الحوز في المنقول: الحوز وح ده غير كاف إلكساب الملكية إنما يجب أن يكون الفرنسية لنفس النص؟ الحقيقة ان مفهوم الشبهة يتجاوز مفهوم حسن النية فهو يحمل على الشبهة من علم أو كان من حقه أن يعلم عند توصله بالشيء المنقول أن " فحسن النية هنا تكون بمعنى الجهل أما العنصر اإلضافي إلى حسن النية فهو السند وهو الوجه الذي اكتسب وبمقتضى عمل قانوني من شأنه أن تنتقل به الملكية لو صدر ممن له الحق. الفرق بين الحالتين هو أن المشرع في حوز المنقول أخذ بفرضية السند الظني le putatif titre وهو السند الغير مادي الذي يعتقد الحائز بصحته ولو لم يكن له وجود مادي فاستعاض المشرع عن السند المادي باعتقاد الحائز فاستعمل مصطلح القاعدة إذا: الحوز بالشبهة منها أن يكون المدعي حائزا لمدة عام قبل وقوع الشغب، في العقارات الغير مسجلة: قد يكون حائز للعقار غير مالكه ولذلك يشترط المشرع ثانيا: وظائف الحوز: تتأكد نفس الفكرة في الفصل 490 الذي جاء فيه "إذا لم يكن هناك حوز وتساوت الحجتان الفصل 491 يعطي معيارا اضافيا حسب طبيعة الحوز "إذا صدر في المنقوالت المتنازع فيها في حاالت معينة، لصحتها وهي في نظامنا 4عقود: الهبة ورهن المنقول وعارية االستعمال والوديعة. في اغلب األحيان في التطبيق عندما يتم تعيين خبير في القسمة يقوم هذا األخير بتثبيت قسمة المهايأة مع اضافة بعض -6 الحوز ضمان للدين: من هنا اعتمد كمعيار لتقسيم التأمينات العينية. عن التأمينات الحيازية إال في التأمينات العينية ألنها هي التي تتعلق بأعيان األموال عكس ألغى المشرع سنة 1958 بيع الثنيا وبيع مالمحها في نظامنا منذ مرسوم 2011 الذي أشار إلى التصرف االئتماني واكتفى بمجرد المؤسسة "الترتيب القانوني" وعرفها كاآلتي "صناديق االستئمان المباشرة وغيرها من الترتيبات القانونية المشابهة بما فيها كل عملية يتولى بمقتضاها شخص إحالة أموال أو حقوق التصرفات ال يحتج بها عليه. ُّ ُۢ يكۡ ول ۡد ِل ل " ْم جاء في اآلية الموالية ما يلي " ن ُكنتُ بُو ضةٌ ْم ت من ناحية ثالثة يعفي الرهن الحيازي الدائن من التقادم. هذه القاعدة ولو أنها ال تهم الرهن الحيازي فقط، وهو ما يستحيل معه القول بالتقادم في وجود الرهن الحيازي رغم هذه الميزات ظهرت فيما بعد فكرة الرهون غير الحيازية التي جاءت كبديل لفكرة الحوز لجباية العقود االسالمية. سورة البقرة األية 282 4 هو تأمين غير حيازي. فرهن العقار ال وكلما 7 كان رهن المنقول غير حيازي كلما ازدادت فيه الشكليات. لكن هل يعني ذلك أن التأمينات الحيازية قد أفلت وخفت بريقها؟ قد يمكن تجاوز هذا المشكل لكن هذا النوع من الرهن لم يبق له أثر اليوم. قد يتم قبول األمر من ناحية أخرى لو التداولي فهذه األشياء تهدف إلى تكديس الثروة ال للتعامل فيها مثل المصوغ الشخصي مثال. لكن األمر يصبح سلبيا إذا ما تعلق األمر بوسائل اإلنتاج التي إن طال األمد على البعض منها مرحلتين: االستغالل نظمته م إ ع في العقار والمنقول – وجدت أيضا الرهنية لكنها كانت تجري على مقتضى العرف التونسي: هذا التأمين طريف إذ يحتل مركزا وسطا بين التأمينات اإلمتياز يعبر عن فلسفة مختلفة: مصدره القانون ال اإلرادة وهو مبني على صفة الدين. العينية الصادرة في 1965 والتي أشارت إلى صنفين من التأمينات العينية الحيازية: االلتزامات والعقود على عكس كل التأمينات العينية األخرى التي نقلها المشرع الى م على مدينه: ال يستطيع المشرع تنظيم نفس المؤسسة مرتين، كما ال يستطيع إخراجها لذلك اختار المشرع صحيح أن التنظيم األساسي للتأمينات العينية الحيازية يوجد في م إ ع و م ح ع لكن ذلك ال يحجب وجود أنظمة خاصة أخرى: • رهن المنقول: بعض أصنافه منظمة في مجلة المحاسبة العمومية )رهن • حق الحبس: توجد عديد النصوص التي تقرر حق حبس لفائدة بعض الدائنين. رغم قدم وسيلة الحوز ورغم قول البعض أنها بائدة archaïque فإنها حاضرة بحكم بل ونالحظ إهتمام التشريعات الالفت بها مثال ذلك قانون اإلجراءات الجماعية الذي جعل من حق الحبس حقا تواجه به الفلسة وأقر حق االسترداد )ولو إال بمعرفة هذا النوع من التأمين ويتضح ذلك من خالل مثالين: بإيداعه بعد التنصيص به على حقوق الدائن المرتهن. " جاء هذا الفصل في باب عقلة العقار غير المسجل. يتوزع تنظيم رهن المنقول الحيازي بين أصول عامة تضمنتها م ح ع )1( وأحكام خاصة الفصل األول: األصول العامة لرهن المنقول الحيازي: هذه األصول العامة وردت في مجلة الحقوق العينية في قسمين: قسم مشترك مع رهن العقار/ عرف الفصل 201 م. ح. شيئا منقوال أو عقارا أو حقا مجردا بضمان الوفاء بالتزام ويخول للدائن الحق في استيفاء ع. على الصبغة االتفاقية للرهن لتمييزه عن االمتياز الذي يكون مصدره القانون. فالرهن في نفس الوقت تأمين عيني وعقد خاص. عناصر ذاتية )أطراف الرهن( – عناصر موضوعية )محتوى الرهن(. الفرع األول: العناصر الذاتية لتكوين الرهن: أطراف الرهن: . وهو ما أشار إليه صراحة الفصل 201 بأن قال "من يقوم مقامه"، معير الرهن يشترط فيه توفر أهلية التبرع أي أهلية أداء مطلقة ال يقبل فيها نقص فال يمكن جبرها )سن رشد + خلو تام من عوارض األهلية( فأعمال التبرع ال يمكن إجازتها ولو قضائيا 16 بالنسبة للرهن في مرض الموت نالحظ أن هناك فراغا تشريعيا، إلبطال الرهن المبرم في مرض موت مورثهم ويمكن تبرير ذلك بكونهم في كل األحوال أ. ش/. ذلك بأن ورثة معير الرهن غير مطالبين بأداء الدين ألنه ليس عالقا بتركتهم. الفرع الثاني: العناصر الموضوعية لتكوين الرهن: محتوى الرهن: يتمثل الدين المضمون بالرهن في التزام بمبلغ مالي. مع إمكانية أن يكون دين مستقبلي حسب الفصل 206 م. مع اشتراط ضوابط " يجوز أن يكون الرهن ضمانا العتماد مفتوح أو لمجرد فتح حساب جار أو لدين مستقبل أو محتمل أو معلق على شرط على أن يحدد في عقد الرهن مبلغ يسمى أيضا المرهون أو الرهن وهو كل شيء منقول سواء كان ماديا أو معنويا وعموما كل ع. بما في ذلك النقود وهو ما أكده الفصل 210 م. ح. " يصح أن يكون الرهن نقودا أو سندات للحامل أو أشياء من المثليات بشرط أن يقع تسليمها في ظرف مغلق. الستخالص دينه من مدين المدين. يشترط في محل الرهن ما يشترط في محل العقد عموما: الوجود والمشروعية واالمكانية. وهكذا سحب المشرع أحكام مشروعية المحل في البيع على أحكام مشروعية المحل في الرهن. وضعيات قانونية: رهن ملك الغير – رهن الحصة الشائعة من منقول – رهن حق مشروط ح. تجدر اإلشارة إلى أنه ال يمكن سحب جزاء الفسخ الذي هو جزاء بيع ملك الغير لما فيه من فالفسخ جزاء في العقود الملزمة للجانبين. وهو العقد الملزم لجانب واحد مبدئيا )انظر الحقا( ، حوز المنقول بموجب رهن ملك الغير ال يكسب حقا على المال خالفا للقاعدة العامة الواردة على أنه "إذا تسلم الدائن على وجه الرهن منقوال -2 رهن الحصة الشائعة من منقول: لكن انطالقا من كون الرهن في المنقول حيازيا، تثار مشكلة التسليم: الفصل 213 لم ينص صراحة على ضرورة موافقة الشركاء على الرهن لكن ذلك أمر بديهي فإن له ذلك على شرط تسليم كامل المرهون للدائن )213 ف 1(. بالنسبة إلى الفقرة الثانية من الفصل 213 المتعلقة برهن الشيء المشترك فالعبارة "حلول
تنويه: هذا الدرس درس معمق، أي أنه، عكس دروس االجازة، ال يشمل كل موضوع المادة،
إنما يعمق النظر في نقطة معينة منها.
اختيار موضوع هذا الدرس أخذ بعديد االعتبارات: أولها أن الموضوع فيه شيء من االتساع،
أي أنه ال يتسم بالدقة المفرطة. ثاني هذه االعتبارات أن الموضوع سي سمح بالتعمق ألن فيه
فكرة جامعة، أي خيطا ناظما يخترقه وهو فكرة الحوز. أما االعتبار الثالث واألخير فهو أن
اختيار الموضوع يراعي الواقع األكاديمي في تدريس مادة التأمينات، سوف يسمح تناول
موضوع هذا الدرس بالتحليل بإكمال صورة درس االجازة في التأمينات العينية الذي عادة ما
يضحى فيه بجزء التأمينات العينية الحيازية.
التأمينات الحي ازية هي التأمينات التي تقوم على نقل الحوز إلى الدائن. دراسة هذا الصنف من
التأمينات سوف تسمح بتعميق النظر في مادة قانون األموال التي تدرس فيها نظرية الحوز.
التأمين هو الوسيلة التي يواجه بها الدائن خطر إعسار مدينه عبر ضمان أساسي قد يكون
التخصيص كما في االمتيازات الخاصة أو ذمة مالية إضافية كما في التأمينات الشخصية أو
الحوز كما في التأمينات الحيازية.
1
جمع الحصص ورقنها عمل للطلبة: أيوب ذويب– معتز الجباري – فرح الرويسي - نبيهة القبلي.
نظمت مجلة الحقوق العينية الحوز في الفصول من 38 إلى ،55 وقد عرفه المشرع في الفصل
38 بكونه "سيطرة فعلية لشخص بنفسه أو بواسطة على حق أو شيء." الحوز اذا ممارسة
لسلطة مادية. هذه السلطة لها مفاعيل ووظائف عديدة.
أوال: مفاعيل الحوز:
-1 الحوز هو الوجه المادي للملكية: الحوز لصيق بالملكية وهو من حيث األصل دليل
عليها: الحائز للشيء محمول على ملكيته حتى يثبت خالفه، في االثبات دائما ما يكون
الحائز في مكان المدعى عليه ويحمل عبء االثبات على خصمه.
-2 الحوز سبب الكتساب الملكية: من مفاعيل الحوز أنه يكسب الملكية. لكنه سبب قاصر
في ذاته، أي أنه ال يملك اكساب الملكية لوحده إنما يجب أن يعاضده سبب أخر وهو
ما نالحظه في مواضع عديدة:
• التقادم المكسب: يشترط توفر حوز ومدة حتى تكتسب ملكية العقار: الفصول 45
وما بعده.
• الحوز في المنقول: الحوز وح ده غير كاف إلكساب الملكية إنما يجب أن يكون
بشبهة وهو ما جاء بالفصل 53 "من حاز شيئا أو صبرة من المنقوالت شبهة حمل
على أنه ملك ذلك بالوجه الصحيح وعلى من يدعي خالف ذلك ان يثبته.". لكن
لماذا استعمل المشرع مصطلح شبهة ولم يستعمل "حسن النية" كما جاء في النسخة
الفرنسية لنفس النص؟ الحقيقة ان مفهوم الشبهة يتجاوز مفهوم حسن النية فهو
يستوعبه ويضيف اليه. فالشبهة تستوعب حسن النية بدليل الفصل 53 ف2 "وال
يحمل على الشبهة من علم أو كان من حقه أن يعلم عند توصله بالشيء المنقول أن
المتوصل منه ليس له التصرف في ذلك." فحسن النية هنا تكون بمعنى الجهل
بالعيب. أما العنصر اإلضافي إلى حسن النية فهو السند وهو الوجه الذي اكتسب
به الحائز الملكية، أي أن يكون السند مكسبا بطبيعته للملكية لكنه صدر ممن ال
يملك إكسابها مع جهل الحائز بذلك )حسن النية(.
لكن ما نالحظه هو أن المشرع في حوز العقار استعمل اصطالحا مختلفا اذ جاء
بالفصل 46 أن "تخفض مدة التقادم إلى 10 سنوات إذا انجر الحوز بحسن نية
وبمقتضى عمل قانوني من شأنه أن تنتقل به الملكية لو صدر ممن له الحق."
الفرق بين الحالتين هو أن المشرع في حوز المنقول أخذ بفرضية السند الظني le
putatif titre وهو السند الغير مادي الذي يعتقد الحائز بصحته ولو لم يكن له
وجود مادي فاستعاض المشرع عن السند المادي باعتقاد الحائز فاستعمل مصطلح
"الشبهة". لكن في التقادم المكسب في المادة العقارية ال مجال للقول بالسند الظني
بداهة.
• الحوز سبب الكتساب ملكية الثمار: الفصل 44 "من حاز مال غيره بشبهة فليس
عليه أن يرد من الغلة إال ما كان موجودا منها وقت القيام عليه من مستحقها وما
حصل له منها من ذلك التاريخ." فرضية هذا الفصل: الحوز لمال الغير بشبهة مع
استهالك المال طيلة فترة االستغالل مع مطالبة الغير بذلك المال. الحكم الذي قرره
المشرع: ال ترد إال الغلة التي كانت موجودة وقت القيام. القاعدة إذا: الحوز بالشبهة
في الثمار )سواء كانت مادية أو مدنية( مع االستهالك يكسب الملكية. والشبهة
يجب أن تتوفر في الحوز وفي االستهالك معا.
-3 الحوز ينشئ وضعا واقعيا جديرا بالحماية لذاته: أي بمجرد قيامه وحده. والحماية
قررها المشرع من خالل الدعوى الحوزية التي نظمها في م م م ت وجعلها تشمل
3أصناف: دعوى كف شغب، دعوى إيقاف أشغال ودعوى استرجاع حوز مفتك
بالقوة. المشرع في م م م ت أحاط صنفي هذه الدعوى المتعلقين بكف الشغب بشروط
منها أن يكون المدعي حائزا لمدة عام قبل وقوع الشغب، لكن المالحظ أن نفس المشرع
لما كرس دعوى كف الشغب في عقار مسجل بالفصل 307 م ح ع لم يستوجب شرط
العام. هذا الحل يمكن تفسيره بسهولة: يمكن تصور فرضية انفصال الحوز عن الملكية
في العقارات الغير مسجلة: قد يكون حائز للعقار غير مالكه ولذلك يشترط المشرع
مدة معينة يكون معها الحوز على درجة دنيا من االستقرار، أما في العقارات المسجلة
تنتفي هذه الفرضية مطلقا: ال يمكن تصور حائز غير مالك في هذه العقارات.
ثانيا: وظائف الحوز:
يمكن اعتبار اكساب الملكية وظيفة من وظائف الحوز وقد سبق القول فيها.
-1 الحوز معيار لحسم النزاع على الملكية: جاء بالفصل 489 م ا ع أنه "إذا تساوى الطرفان
2 في الشبهة
فالقول قول الحائز إذا كانت شبهته قائمة عند ابتداء حوزه ولو كان تاريخ حجته
متأخرا عن تاريخ حجة خصمه."
تتأكد نفس الفكرة في الفصل 490 الذي جاء فيه "إذا لم يكن هناك حوز وتساوت الحجتان
قضي بالحجة األقدم تاريخا. وإذا كان ألحد الخصمين حجة غير ثابتة التاريخ رجحت الحجة
التي لها تاريخ ثابت." فال بحث عن معيار أخر لحسم التزاحم إال إذا غاب الحوز.
الفصل 491 يعطي معيارا اضافيا حسب طبيعة الحوز "إذا صدر في المنقوالت المتنازع فيها
ت واصل من صاحب المستودع المنتصب لذلك أو تذاكر نقل أو ما يشاكلها فالحائز لعين األشياء
مقدم على حائز الحجة إذا تساوى الطرفان في الشبهة عند حوزهم لما ذكر." هذه القاعدة
تهدف الى حسم التنازع بين الحوز الفعلي و الحوز الحكمي وهو تنازع قد يحصل في التطبيق
في حاالت معينة، وتكون فيه األفضلية للحوز الفعلي حسب النص المذكور.
-2 الحوز وسيلة لالحتجاج بالعقد على الغير.
-3 الحوز شرط صحة في بعض العقود: وهي العقود العينية التي تفترض التسليم/القبض
لصحتها وهي في نظامنا 4عقود: الهبة ورهن المنقول وعارية االستعمال والوديعة.
-5 الحوز معيار لتحديد القسمة المنهية للشيوع : عادة يكون الحوز من خالل مهايأة مكانية
وهي تفترض اقتسام استغالل والتصرف في العقار المشاع. في اغلب األحيان في التطبيق
عندما يتم تعيين خبير في القسمة يقوم هذا األخير بتثبيت قسمة المهايأة مع اضافة بعض
التعديالت. لكن المالحظ أن بعض األنظمة القانونية وهي بالخصوص النظام المصري
2
التساوي في الشبهة دليل اضافي على أن الشبهة ليست حسن النية.
واألنظمة التي تأثرت به تكرس هذه القاعدة بالصريح فإذا كانت هناك مهايأة مكانية واستمرت
هذه المهايأة مدة 15 عاما انقلبت قانونا قسمة نهائية.
-6 الحوز ضمان للدين: من هنا اعتمد كمعيار لتقسيم التأمينات العينية. وال يجوز الحديث
عن التأمينات الحيازية إال في التأمينات العينية ألنها هي التي تتعلق بأعيان األموال عكس
التأمينات الشخصية التي تتعلق بالذمة المالية.
ثالثا: لمحة تاريخية:
تجد التأمينات الحيازية جذورها في مراحل متقدمة نسبيا من تطور الفكر القانوني أين انتقل
الضمان من الملكية الى الحيازة: الملكية كانت موضوع الضمان ألنها األقوى وهو حال بيع
الثنيا الذي يمثل إحالة للملكية على وجه الضمان. ألغى المشرع سنة 1958 بيع الثنيا وبيع
السلم ورهن االنتفاع، لكن هن اك مؤسسة مشابهة كرستها األنظمة الغربية وبدأت ترسم
مالمحها في نظامنا منذ مرسوم 2011 الذي أشار إلى التصرف االئتماني واكتفى بمجرد
االشارة فقط.
بقي األمر كذلك إلى حين صدور قانون 2018 المتعلق بالسجل الوطني للمؤسسات الذي جاء
تجاوز مجرد االشراة العابرة بتكريس تعريف دقيق منقول عن القانون الفرنسي فسمى
المؤسسة "الترتيب القانوني" وعرفها كاآلتي "صناديق االستئمان المباشرة وغيرها من
الترتيبات القانونية المشابهة بما فيها كل عملية يتولى بمقتضاها شخص إحالة أموال أو حقوق
أو تأمينات حالة أو مستقبلية ألمين أو عدة أمناء الذين يبقونها منفصلة عن ذممهم المالية
بغرض التصرف فيها أو إدارتها أو التصرف فيها لفائدة مستفيد واحد أو أكثر. " )الفصل 2(.
قد يلجأ األطراف إلى االرادة لتنظيم هذا التعامل بوصفه عقدا غير مسمى لكن التنظيم القانوني
3 هام جدا ألن مثل هذا العقد على تعقيد كبير
.
3
المالحظ أن عديد المؤسسات في بالدنا بقيت بدون تنظيم قانوني لعل أبرزها مؤسسة المالية االسالمية. المالية االسالمية
موجودة في التطبيق، في بالدنا، منذ 1983 مع أول بنك اسالمي في تونس دون أن ينظمها المشرع. الغريب أن مشروع
قلنا إذا أن الفكر القانوني تطور واستعاض عن الملكية على وجه الضمان بالحيازة وظهرت
من ثم فكرة التأمينات الحيازية في المال بنوعيه العقار والمنقول التي أبدت عديد المزايا:
من ناحية أولى، يكون الدائن في مأمن من تصرفات مدينه في المال موضوع الضمان، هذه
التصرفات ال يحتج بها عليه.
من ناحية ثانية، يعفي التأمين الحيازي الدائن من إثبات دينه، فوجود المال موضوع التأمين
بين يدي الدائن دليل على دائنيته وهو المعنى الذي جاء في القرآن الكريم فبعد أن حث الشارع
الحكيم على اقامة الكتائب إلثبات الديون في آية التداين "
ها
ي
ُّ
ي
أ ٱ ِذي ن
َّ
ى ل
ل
ِ
ٍن إ
ِذ ا ت دا ينتُم ِب دۡي
إ
ْ
وا
منُ
ءا
ل ُّم س مّٗ ى ف
ٖ
ج
أ ٱ
تُبُوهُ
ۡ
ك ِب
ُۢ
تُب َّبۡي ن ُكۡم كاِت ُب
يكۡ
ۡ
ول
ٱ
ۡد ِل
ع
ۡ
ل "
4
ْم
ِ ، جاء في اآلية الموالية ما يلي " ن ُكنتُ
وإ
بُو ضةٌ
ِر ها ٌن َّمقْ
ِج ُدوا كاِتًبا ف
ْم ت
ٍر ول
ى سف
عل "
5
. الرهان جمع رهن، ومقبوضة اي فيها حوز:
يؤدي الرهن الحيازي إذا وظيفتي االثبات والضمان معا.
من ناحية ثالثة يعفي الرهن الحيازي الدائن من التقادم. وهذه القاعدة أخذ بها التشريع الحالي
في مجلة االلتزامات والعقود التونسية بالفصل 390 "إذا كان للدين رهن منقول أو غير منقول
6 فإن القيام به ال يسقط بمرور الزمان."
هذه القاعدة ولو أنها ال تهم الرهن الحيازي فقط، فإنها
تجد تبريرها األول فيه: وجود المال بين يدي الدائن قرينة قاطعة على وجود الدين فال يستقيم
للمدين في وجودها أن ينكره، وهو ما يستحيل معه القول بالتقادم في وجود الرهن الحيازي
غير معقول.
رغم هذه الميزات ظهرت فيما بعد فكرة الرهون غير الحيازية التي جاءت كبديل لفكرة الحوز
وتقوم على فكرة االشهار والسجالت المضمونة من الدولة لذلك فإنها تعبر عن فكر قانوني
قانون 2016 المتعلق بالبنوك والمؤسسات المالية تضمن تنظيما محكما للمالية االسالمية لكن تم حذف هذا التنظيم في النسخة
النهائية للقانون التي لم يبق فيها إال التعريفات.
ومن دالئل أهمية عقود المالية االسالمية وكثرة تداولها في التطبيق هو تنظيم المشرع الجبائي في قانون مالية سنة 2012
لجباية العقود االسالمية. فكيف يتم تنظيم الجباية دون تنظيم العقود نفسها؟
سورة البقرة األية 282 4
سورة البقرة اآلية 283 5
6
يجب التنبيه أن هذه القاعدة ال تشمل فقط رهن المنقول الذي هو رهن حيازي مبدئيا، إنما تشمل أيضا رهن العقار الذي
هو تأمين غير حيازي.
متقدم. في نظامنا القانوني تحضى الرهون غير الحيازية بمكانة مرموقة، فرهن العقار ال
يكون إال رهنا غير حيازي، أما رهن المنقول وإن كان حيازيا من حيث المبدأ فإن بعض
المنقوالت يكون رهنها غير حيازي كاألصل التجاري والسفن والطائرات وغيرها.. وكلما
7 كان رهن المنقول غير حيازي كلما ازدادت فيه الشكليات.
لكن هل يعني ذلك أن التأمينات الحيازية قد أفلت وخفت بريقها؟
لئن كانت الحيازة تمثل عديد االيجابيات من حيث ضمان الدين كما سبق عرضه فإن لها في
المقابل عديد السلبيات أبرزها عزل المال عن الدورة االقتصادية. قد يمكن تجاوز هذا المشكل
إذا ما تعلق األمر بتأمين حيازي نشيط مثل رهن االنتفاع الذي كان موجودا في نظامنا القانوني
سابقا، لكن هذا النوع من الرهن لم يبق له أثر اليوم. قد يتم قبول األمر من ناحية أخرى لو
كانت األشياء معدة لإلست عمال واالستهالك الشخصي وليس لها أهمية على الصعيد االقتصادي
التداولي فهذه األشياء تهدف إلى تكديس الثروة ال للتعامل فيها مثل المصوغ الشخصي مثال.
لكن األمر يصبح سلبيا إذا ما تعلق األمر بوسائل اإلنتاج التي إن طال األمد على البعض منها
قد تضعف قيمته المالية.
لكن الثابت رغم ذلك أن هذه التأمينات مازالت موجودة ولها قيمة في وقتنا وعبر العصور
والحضارات من الرومان إلى اإلسالم. في البالد التونسية عرف تنظيم هذه التأمينات
مرحلتين:
-1 مرحلة الحماية: وجدت عديد التأمينات غير الحيازية في ظل تشريعات الحماية: الرهن
الحيازي للعقار وكان يجري على مقتضى التشريع اإلسالمي – رهن المنقول نظمته
م إ ع – رهن االنتفاع نظمه القانون العقاري القديم بالنسبة للعقارات المسجلة – رهن
االستغالل نظمته م إ ع في العقار والمنقول – وجدت أيضا الرهنية لكنها كانت تجري
على مقتضى العرف التونسي: هذا التأمين طريف إذ يحتل مركزا وسطا بين التأمينات
7
اإلمتياز يعبر عن فلسفة مختلفة: مصدره القانون ال اإلرادة وهو مبني على صفة الدين.
الحيازية والتأمينات غير الحيازية موضوعه العقار الذي يبقي المدين حيازته الفعلية
8 لنفسه ويتجرد لفائدة دائنه من رسم الملكية.
-2 مرحلة اإلستقالل: التأمينات العينية أصبحت منظمة أساسا بمقتضى مجلة الحقوق
العينية الصادرة في 1965 والتي أشارت إلى صنفين من التأمينات العينية الحيازية:
رهن المنقول وحق الحبس. لكن المالحظ أن حق الحبس بقي منظما في مجلة
االلتزامات والعقود على عكس كل التأمينات العينية األخرى التي نقلها المشرع الى م
ح ع عند صدورها. موقف المشرع يفسر بسهولة، على عكس بقية التأمينات، يلعب
حق الحبس وظيفة مزدوجة: هو تأمين عيني من ناحية وهو وسيلة ضغط من الدائن
على مدينه: ال يستطيع المشرع تنظيم نفس المؤسسة مرتين، كما ال يستطيع إخراجها
من موضعها األصلي م إ ع دون نفي طبيعتها كوسيلة ضغط، لذلك اختار المشرع
إبقاء األمور على حالها بالنسبة الى حق الحبس مع اإلشارة اليه ضمن قائمة التأمينات
العينية بالفصل 193 م ح ع.
صحيح أن التنظيم األساسي للتأمينات العينية الحيازية يوجد في م إ ع و م ح ع لكن ذلك ال
يحجب وجود أنظمة خاصة أخرى:
• رهن المنقول: بعض أصنافه منظمة في مجلة المحاسبة العمومية )رهن
المصوغ(..
• حق الحبس: توجد عديد النصوص التي تقرر حق حبس لفائدة بعض الدائنين.
رغم قدم وسيلة الحوز ورغم قول البعض أنها بائدة archaïque فإنها حاضرة بحكم
الضرورة المادية الواقعية، بل ونالحظ إهتمام التشريعات الالفت بها مثال ذلك قانون
اإلجراءات الجماعية الذي جعل من حق الحبس حقا تواجه به الفلسة وأقر حق االسترداد )ولو
ببعض التشدد مقارنة بالشريعة العامة( الذي هو حبس مستدرك – في ترتيب الدائنين المقرر
8
نالحظ بقاء مالمح هذا التأمين إلى اليوم في النصوص السارية رغم الغائه وتنظيم نوع واحد من الرهن العقاري. هذه النصوص ال يمكن فهمها
إال بمعرفة هذا النوع من التأمين ويتضح ذلك من خالل مثالين:
-1 الفصل 461 م م م ت:"إن كان رسم الملكية بيد دائن مرتهن فإنه يمكن لطالب التتبع القيام لدى المحكمة ذات النظر للحصول على إذن
بإيداعه بعد التنصيص به على حقوق الدائن المرتهن. " جاء هذا الفصل في باب عقلة العقار غير المسجل.
-2 الفصل 320 م ح ع :" وعلى الغير الذي يكون ماسكا للرسوم أو الوثائق المشار إليها أن يقدمها إلى كاتب المحكمة خالل الثمانية أيام
الموالية لإلنذار"
بالفصل 569 أعطى المشرع المرتبة الثالثة لرهن المنقول / أعطى المشرع مكانة هامة لرهن
المنقول الحيازي في اإلجراءات الجماعية ويظهر ذلك من خالل الفصلين 526 و 527 م ت.
ندرس إذا تباعا صنفي التأمينات العينية الحيازية: رهن المنقول والحبس.
الباب األول: رهن المنقول الحيازي:
يتوزع تنظيم رهن المنقول الحيازي بين أصول عامة تضمنتها م ح ع )1( وأحكام خاصة
وردت في نصوص خاصة )2(.
الفصل األول: األصول العامة لرهن المنقول الحيازي:
هذه األصول العامة وردت في مجلة الحقوق العينية في قسمين: قسم مشترك مع رهن العقار/
قسم خاص برهن المنقول.
تتعلق هذه األصول بـ 3 محاور: تكوين الرهن – آثار الرهن – انقضاء الرهن.
القسم األول: تكوين الرهن:
عرف الفصل 201 م. ح. ع. الرهن بكونه "عقدا يخصص بموجبه المدين أو من يقوم مقامه
شيئا منقوال أو عقارا أو حقا مجردا بضمان الوفاء بالتزام ويخول للدائن الحق في استيفاء
دينه من ذلك الشيء قبل غيره من الدائنين إذا لم يوف له المدين بما عليه."
قصد المشرع أن يعرف الرهن على أنه عقد وقدمه عن كونه حقا عينيا إذ أنه أخذ هذا التعريف
على حالته من م. إ. ع. وأورده في م. ح. ع. وهذا التعريف مقصود ألن المشرع أراد التأكيد
على الصبغة االتفاقية للرهن لتمييزه عن االمتياز الذي يكون مصدره القانون.
يتصدر الفصل 201 األحكام العامة للرهن ونال حظ بالنظر لجملة هذه األحكام تعلقها بالعقد ،
فالرهن في نفس الوقت تأمين عيني وعقد خاص.
تتوزع األحكام المتعلقة بتكوين الرهن إلى مسألتين: أركان تكوين الرهن )1( / أعمال تكوين
الرهن )2(.
المبحث األول: عناصر تكوين الرهن:
عناصر ذاتية )أطراف الرهن( – عناصر موضوعية )محتوى الرهن(.
الفرع األول: العناصر الذاتية لتكوين الرهن: أطراف الرهن:
الراهن – الدائن المرتهن
الفقرة األولى: الراهن:
هو أوال المدين . فكل مدين يمكنه أن يكون راهنا لمنقوالته شرط أن تتوفر فيه أهلية الرهن
أي أهلية التصرف أو أهلية التفويت بعوض: هي األهلية التي تقتضي توفر سن الرشد وغياب
عوارض األهلية، فإن كانت هذه األهلية ناقصة يتم الرهن بواسطة النائب وترخيص من
القاضي )الفصل 15 م. إ. ع.(.
إذا كان الراهن غير المدين، وهو ما أشار إليه صراحة الفصل 201 بأن قال "من يقوم
مقامه"، فنتحدث عن معير الرهن أي أن يرهن الشخص منقوال على ملكه لفائدة المدين،
ويعرف فقها بالكفيل العيني ألنه يلتزم بعين من مكاسبه لذمة غيره.
معير الرهن يشترط فيه توفر أهلية التبرع أي أهلية أداء مطلقة ال يقبل فيها نقص فال يمكن
جبرها )سن رشد + خلو تام من عوارض األهلية( فأعمال التبرع ال يمكن إجازتها ولو قضائيا
حسب الفصل .16
بالنسبة للرهن في مرض الموت نالحظ أن هناك فراغا تشريعيا، فالورثة ال يملكون أي دعوى
إلبطال الرهن المبرم في مرض موت مورثهم ويمكن تبرير ذلك بكونهم في كل األحوال
مطالبين بأداء الدين باعتباره مسبقا على الميراث ) 87 م. أ. ش/. 553 م. أ. ش.(.
لكن إن كان األمر يتعلق ب كفالة عينية في مرض الموت فيمكن تطبيق الفصل 1481 "كفالة
المريض أثناء مرض موته ال تصح إال في ثلث ماله إال إذا رضي ورثته بما هو أكثر." ويبرر
ذلك بأن ورثة معير الرهن غير مطالبين بأداء الدين ألنه ليس عالقا بتركتهم.
الفقرة الثانية: الدائن المرتهن:
هو الدائن بمبلغ مالي ويجب أن يكون خلوا من عوارض األهلية العامة وكذلك العوارض
الخاصة بالبيع وهي التي مد الفصل 204 تطبيقها إلى الرهن فمن ليس له الشراء ليس له
أن يقبل رهنا ولو بواسطة.
الفرع الثاني: العناصر الموضوعية لتكوين الرهن: محتوى الرهن:
الفقرة األولى: الدين المضمون بالرهن:
يتمثل الدين المضمون بالرهن في التزام بمبلغ مالي.
يشترط أن يكون الدين مبدئيا حاال ، مع إمكانية أن يكون دين مستقبلي حسب الفصل 206 م.
ح. ع. مع اشتراط ضوابط " يجوز أن يكون الرهن ضمانا العتماد مفتوح أو لمجرد فتح
حساب جار أو لدين مستقبل أو محتمل أو معلق على شرط على أن يحدد في عقد الرهن مبلغ
الدين المضمون أو الحد األقصى الذين يمكن أن ينتهي إليه هذا الدين."
يمثل الدين المضمون بالرهن سبب الرهن فهو ركن في العقد بغيابه ال ينشأ الرهن عمال
بخاصية التبعية في الرهن.
الفقرة الثانية: محل الرهن:
يسمى أيضا المرهون أو الرهن وهو كل شيء منقول سواء كان ماديا أو معنويا وعموما كل
ما يدخل في تعريف المنقول عمال بالفصول من 13 إلى 15 من م. ح. ع. بما في ذلك النقود
وهو ما أكده الفصل 210 م. ح. ع:." يصح أن يكون الرهن نقودا أو سندات للحامل أو أشياء
من المثليات بشرط أن يقع تسليمها في ظرف مغلق. " فإن كانت في ظرف مغلق فتكون
محبوسة وال يمكن للدائن التصرف فيها. لكن يضيف الفصل في فقرته الثانية فرضية أخرى
وهي الفرضية التي ال تكون النقود فيها في ظرف مغلق فإذا سلمت النقود "في ظرف غير
مغلق فتطبق قواعد عارية االستهالك لكن إذا كان المسلم سندات للحامل لم يغلق ظرفها فليس
للدائن أن يتصرف فيها إال بإذن صريح وكتابي من صاحبها."
يمكن أن يكون المرهون دينا إذ يتم رهن دين ضمانا لدين أخر فيحل الدائن محل المدين
الستخالص دينه من مدين المدين.
يشترط في محل الرهن ما يشترط في محل العقد عموما: الوجود والمشروعية واالمكانية.
أ- يجب أن يكون المحل موجودا:
إن هلك المرهون قبل إبرام الرهن فالعقد باطل النعدام المحل لكن إن هلك بعد العقد فالرهن
صحيح ألن ما نشأ صحيحا ال يمكن أن يبطل فيما بعد.
ب- يجب أن يكون المحل مشروعا:
أي جائزا فيكون قابال للتعامل فيه وجاء بالفصل 205م. ح. ع. أنه "ما جاز بيعه جاز رهنه"
وهكذا سحب المشرع أحكام مشروعية المحل في البيع على أحكام مشروعية المحل في الرهن.
ت- يجب أن يكون المحل ممكنا:
أي أال يكون مستحيال استحالة مادية أو استحالة قانونية. في االستحالة القانونية تطرح 4
وضعيات قانونية: رهن ملك الغير – رهن الحصة الشائعة من منقول – رهن حق مشروط
– رهن الشيء المستقبل.
-1 رهن ملك الغير:
حسب الفصل :203 " يصح رهن ملك الغير إذا أجازه المالك أو صار المرهون ملكا للراهن."
فإن أجاز المالك الرهن صار كفيال عينيا.
في حالة عدم تحقق شروط الفصل 203 م. ح. ع. يستحيل الرهن وتطبق أحكام الفصل 225
من م. ح. ع. "إذا كان هالك الرهن أو تعيبه بفعل المدين كان للمرتهن أن يطالبه حاال بأداء
الدين وإن كان مؤجال إذا لم يعرض عليه المدين رهنا آخر يساوي األول قيمة أو إضافة
رهن آخر."
تجدر اإلشارة إلى أنه ال يمكن سحب جزاء الفسخ الذي هو جزاء بيع ملك الغير لما فيه من
ضرر للدائن، فالفسخ جزاء في العقود الملزمة للجانبين. أما عقد الرهن، وهو العقد الملزم
لجانب واحد مبدئيا )انظر الحقا( ، فيفترض التفكير في جزاءات أخرى تتالءم مع طبيعته.
حوز المنقول بموجب رهن ملك الغير ال يكسب حقا على المال خالفا للقاعدة العامة الواردة
بالفصل 53 إذ نص الفصل 211 م. ح. ع. على أنه "إذا تسلم الدائن على وجه الرهن منقوال
أو جملة من المنقوالت ممن ال يملك ذلك فإنه ال يكتسب حق الرهن على تلك األشياء ولو
كان عن حسن ن ية."
-2 رهن الحصة الشائعة من منقول:
ينص الفصل 59 من م. ح. ع. على أنه "لكل من الشركاء بيع منابه وإحالته ورهنه والتفويت
فيه بعوض أو بدونه إال إذا كان حقه مختصا بذاته."
من حيث المبدأ يجوز الرهن، لكن انطالقا من كون الرهن في المنقول حيازيا، تثار مشكلة
التسليم:
أقر المشرع بالفصل 213 م. ح. ع. "إذا كان موضوع الرهن حصة معينة من شيء منقول
فإنه ال يصح إال بتسليم الشيء كله للدائن.
وإذا كان الشيء مشتركا بين المدين وغيره فإنه يكفي لصحة الرهن حلول الدائن محل مدينه
في حوزه للشيء."
الفصل 213 لم ينص صراحة على ضرورة موافقة الشركاء على الرهن لكن ذلك أمر بديهي
يستنتج من غاية حماية حقوقهم المتعلقة بالمنقول فال يجوز أن يكون الرهن مدخال
9 إلضرارهم.
في حالة كون المرهون مملوكا للمدين وحده لكنه يروم رهن جزء منه فقط، فإن له ذلك على
شرط تسليم كامل المرهون للدائن )213 ف 1(.
بالنسبة إلى الفقرة الثانية من الفصل 213 المتعلقة برهن الشيء المشترك فالعبارة "حلول
الدائن محل مدينه في حوزه للشيء" تفهم على معنيين:
9
يمكن تسليم الشيء المرهون كله ألحد الشركاء ويكون هذا األخير مسؤوال عن الرهن.
10
الحوز في الشيوع قد يكون على عديد الوضعيات إما حوزا بالنيابة أو حوزا مشتركا أو حوزا بالتناوب.
مثال ذلك: رهن منقول ملكيته تترتب على عقد بيع مقترن بشرط تعليقي: هنا ال تتحقق الملكية
إال بتحقق الشرط وبالتالي يجب أن يكون الرهن معلقا على نفس الشرط المعلقة عليه الملكية.
العقد القابل لإلبطال هو العقد الباطل بطالنا نسبيا ألنه قبل إبطاله عقد صحيح.
إن تسلم الدائن الرهن ثم لم يتحقق الحق المرهون لفائدة المدين الراهن فعليه أن يرده ألن
الرهن سيفسخ أو سيبطل.
-4 رهن الشيء المستقبل:
الشيء المستقبل هو الشيء الذي سيوجد في المستقبل. فهل يجوز رهن مثل هذا الشيء؟
نالحظ غياب نص خاص ينظم هذه الصورة فنعود للنص العام الذي هو الفصل 66 م. إ. ع.
الذي يجيز التعامل في الشيء المستقبل وغير المحقق بشرط إمكان تحققه فيما بعد ما عدا
األحوال التي أبطل فيها القانون ذلك التعامل كالتعامل في تركة مستقبلة أو الفصل 206 الذي
جاء فيه أن هبة األموال المستقبلة باطلة أو الفصل 574 الذي حكم بأن بيع المعدوم باطل أو
ما في حصوله شك وال يستثني النص )574( إال ما تكون فيه نسبة الغرر جد ضئيلة فيما
يتعلق بوجود الشيء فكلما اتسعت دائرة الغرر كان البيع إلى البطالن أقرب ولذلك يستثني
الفصل 590 م ا ع بيع الثمار على أصولها )أشياء مستقبلة إذ أنها ستقطف الحقا لكنها تباع
اآلن(.
العائق األكبر أمام قبول رهن الشيء المستقبل هو التسليم ألن التسليم في الرهن، وهو عقد
عيني، شرط صحة وجاء بالفصل 23 أنه "ال يتم االتفاق إال بتراضي المتعاقدين على أركان
العقد وعلى بقية الشروط المباحة التي جعلها المتعاقدان كركن له."
لكن يطرح هنا سؤال: متى يجب أن يتم التسليم في العقود العينية؟ هل يجب أن يتزامن مع
التراضي؟ أم يمكن أن يتأخر عنه؟ بلغة أخرى، هل تشترط الفورية في التسليم؟
إن قلنا بعدم لزوم فورية التسليم في عقد عيني كالرهن فإن ذلك سيوقعنا في التناقض.
التخريج الفقهي والقضائي يقول بأن ميزة العقود العينية تتمثل في أن العقد العيني الذي ال
يزامن فيه التسليم التراضي يعد وعدا بذلك العقد وبتمام ركن التسليم يتم العقد. هذا الحل يأخذ
بعين االعتبار خصوصية التسليم كركن للعقد العيني كما يأخذ بعين االعتبار ما يمثله اشتراط
الفورية من إرهاق للناس وإجحاف بهم. فيكون هكذا العقد العيني الذي تم التراضي عليه ولم
يزامن فيه التسليم التراضي وعدا ينقلب عقدا نهائيا بمجرد حصول التسليم.
طبعا ال يجب أن ننسى شرط إمكانية تحقق الشيء المرهون في المستقبل.
المبحث الثاني: أعمال تكوين الرهن
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Research Summary The study addresses one of the important topics in semantics, which is minor deriva...
لا شك في أن الظروف الدولية والإقليمية السائدة والتي يكون لها انعكاسات على منطقة الساحل، يكون لها تأث...
لم تُعرَّف جريمة الإبادة الجماعية بصورتها القانونية الحالية إلا بعد اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لعا...
ديم إشكالي نهجت الأنظمة الدكتاتورية سياسة التوسع لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية، فاصطدمت بمصالح الأن...
يُمثل الفضاء الجيوسياسي لمنطقة الساحل الإفريقي بُعداً حيوياً ومحورياً في صياغة العقيدة الأمنية والسي...
The study deals with one of the important topics in semantics, which is minor derivation, represente...
فقد هدفت دراسة () الي سهولة استخدام استخدام بيئة تعليم إلكتروني مُدمجة بمقاطع فيديو للغة الإشارة، وع...
قادة الشباب في مجال المناخ يلتقون وزير الشباب قبيل مشاركتهم في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP...
المدير العام يترأس اجتماعا مع اللجان الاستشارية لبحث تطوير الخدمات الطبية التخصصية والاستقدام الطبي...
Hydrogen production technologies have been a significant area of solar chemical research since the 1...
How Ergonomics Supports Safety and Wellbeing in Healthcare Ergonomics is the practice of designing ...
1. غالبًا ما تكون العوامل المحددة المعتمدة على الكثافة من العوامل الحيوية في البيئة.✔️ 2. تكون الشبك...