Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (69%)
لعل القرنين السادس والسابع الهجريين حملا الكثير من ملامح القرون السابقة التى شهدت انفصالا حقيقيا بين الأوضاع السياسية وبين ازدهار المدنية الإسلامية. ففى الوقت الذى نرى فيه الصراع السياسى وتفكك الدولة العظمى إلى إمارات ومناطق نفوذ، وعلماء وأدباء فى شتى نواحى المعرفة. فقد اختصا بمعاصرة الرياح العاتية التى ضربت شجرة الحضارة، وذلك من البدايات الأولى للإهتزاز حتى الهجمة العنيفة التى أطاحت بكثير من أجزاء كيان تلك الشجرة. وعليه فمن كان ابن ذاك العصر سيحرص بالتأكيد على المشاركة قدر طاقته فى المحافظة على ما لدى بيئته وزمانه، ورد الأمور إلى أصولها، أما من ناحية المدنية الإسلامية فقد تابعت وقتئذ مسيرتها وازدهرت ثقافتها رغم كل الظروف الصعبة من حروب داخلية مدمرة ومن تعدد المذاهب الكلامية والفلسفية وكثرة الفرق والمذاهب. وقد قام السلاجقة بدور هام فى إيجاد مكان ثابت للإزدهار بعد أن قضوا نوعا ما على الإهتزاز السياسى الذى كاد أن يدمر الحضارة وأعادوا للخلافة العباسية بعض مظهرها، مع احتفاظهم بالسيطرة الفعلية لأنفسهم، والمضمون الثقافى لهذا الإستقرار النسبى كان فى جهد السلاجقة بإنشاء المدارس والمؤسسات التعليمية والمعاهد الدينية، والذى يمكن اعتباره العمل الأول من نوعه فى التاريخ الإسلامى. وقد كانت المدرسة النظامية فى نيسابور وبغداد أنموذجا لتخريج العلماء وللنشر الثقافى والفكر المتطور. والذين تفوقوا على السلاجقة فى رعاية العلم والثقافة بإنشاء المدارس المتعددة التخصصات والتى فتحت أبوابها لكل راغب فى التعلم. كما وان كثرة عدد المدارس كان صورة واضحة المعالم عن عمق الثقافة وأثرها فى المجتمع المسلم. .. فالوضع الداخلى كان قد وقع فى تمزق عنيف نتيجة صراع السلاجقة المتأخرين وبالذات أبناء السلطان السلجوقى ملكشا كاد يدمر ما رممه أوائلهم. وهذه الحروب ـ كما يرى ابن الأثيرـ سلسلة من الردود الغربية على التوسع الإسلامى والتى بدأت بالهجمة على الأندلس وغزو طليطلة عام ٤٧٨ هـ/ ١٠٨٥ م [١]. وقد تتابعت الحملات الصليبية على المشرق المسلم بشكل متواصل حتى بدايات القرن السابع الهجرى.
Original text
. لعل القرنين السادس والسابع الهجريين حملا الكثير من ملامح القرون السابقة التى شهدت انفصالا حقيقيا بين الأوضاع السياسية وبين ازدهار المدنية الإسلامية. ففى الوقت الذى نرى فيه الصراع السياسى وتفكك الدولة العظمى إلى إمارات ومناطق نفوذ، ندهش لما أنتجته تلك المدنية من أفكار وعلوم، وعلماء وأدباء فى شتى نواحى المعرفة.
. .. وهذان القرنان (السادس والسابع) وإن حملا تلك الملامح البارزة، فقد اختصا بمعاصرة الرياح العاتية التى ضربت شجرة الحضارة، وذلك من البدايات الأولى للإهتزاز حتى الهجمة العنيفة التى أطاحت بكثير من أجزاء كيان تلك الشجرة.
. .. وعليه فمن كان ابن ذاك العصر سيحرص بالتأكيد على المشاركة قدر طاقته فى المحافظة على ما لدى بيئته وزمانه، ورد الأمور إلى أصولها، وذلك كحد أدنى إن لم يستطع أن يعيد هو ما فقدته أمته خلال التصادم.
. .. أما من ناحية المدنية الإسلامية فقد تابعت وقتئذ مسيرتها وازدهرت ثقافتها رغم كل الظروف الصعبة من حروب داخلية مدمرة ومن تعدد المذاهب الكلامية والفلسفية وكثرة الفرق والمذاهب. وقد قام السلاجقة بدور هام فى إيجاد مكان ثابت للإزدهار بعد أن قضوا نوعا ما على الإهتزاز السياسى الذى كاد أن يدمر الحضارة وأعادوا للخلافة العباسية بعض مظهرها، مع احتفاظهم بالسيطرة الفعلية لأنفسهم، وذلك فيما وراء النهر وفارس والعراق. والمضمون الثقافى لهذا الإستقرار النسبى كان فى جهد السلاجقة بإنشاء المدارس والمؤسسات التعليمية والمعاهد الدينية، والذى يمكن اعتباره العمل الأول من نوعه فى التاريخ الإسلامى. وقد كانت المدرسة النظامية فى نيسابور وبغداد أنموذجا لتخريج العلماء وللنشر الثقافى والفكر المتطور.
. . وكذلك كان الحال أيام الأيوبيين، الذين دامت سلطتهم من سنة ٥٤٦ هـ إلى ٦٤٧ هـ، والذين تفوقوا على السلاجقة فى رعاية العلم والثقافة بإنشاء المدارس المتعددة التخصصات والتى فتحت أبوابها لكل راغب فى التعلم. كما وان كثرة عدد المدارس كان صورة واضحة المعالم عن عمق الثقافة وأثرها فى المجتمع المسلم.
. .. أما الوضع السياسى فقد كان يعانى فى جبهتين: داخلية وخارجية. فالوضع الداخلى كان قد وقع فى تمزق عنيف نتيجة صراع السلاجقة المتأخرين وبالذات أبناء السلطان السلجوقى ملكشا كاد يدمر ما رممه أوائلهم. أما المعاناة الخارجية فكانت نتيجة الهجمات الغربية التى سميت بالحروب الصليبية. وهذه الحروب ـ كما يرى ابن الأثيرـ سلسلة من الردود الغربية على التوسع الإسلامى والتى بدأت بالهجمة على الأندلس وغزو طليطلة عام ٤٧٨ هـ/ ١٠٨٥ م [١]. وقد تتابعت الحملات الصليبية على المشرق المسلم بشكل متواصل حتى بدايات القرن السابع الهجرى.
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
يُعد التطور الاقتصادي من أكثر الموضوعات ارتباطًا بمستقبل المجتمعات، لأنه يتصل بقدرتها على إنتاج الثر...
يُعدّ التحدي ال...يُعدّ التحدي الأكبر الذي واجهته خلال النصف الأول من فترة التدريس الميداني هو العمل على تصميم بيئة صف...
نشأة المدرسة ال...نشأة المدرسة التقليدية في علم الآثار الجذور (القرنان 15–18): بدأت باهتمام أوروبا في عصر النهضة بالآث...
1. باب التاسيس ...1. باب التاسيس التشريعي:- الاحتياج التشريعي لتطوير القائم حتميا ، فقانون أصول المحاكمات الجزائية رقم...
المستخلص هدف ال...المستخلص هدف البحث الحالي إلى الوقوف علي أهم المعوقات التي تواجه تطبيق برامج التأهيل المهني للأشخاص ...
أكدت وزيرة الخا...أكدت وزيرة الخارجية اليمنية، الدكتورة أفراح الزوبة، السبت، أن طرح إيران نفسها وسيطاً لإنهاء الحرب في...
[14/10، 12:22 ...[14/10، 12:22 م] weaam: خطة تسويقية متكاملة لمؤسسة تعليمية مدارس – ضيافة جوية – إدارة أعمال – دبل...
دعت الجمهورية ا...دعت الجمهورية اليمنية، دول أعضاء منظمة التعاون الإسلامي، إلى اتخاذ موقف حازم وتصنيف الميليشيات الحوث...
بناءً على طلب ا...بناءً على طلب الواجب الظاهر في الصورة الأولى (إشرح التكييف القانوني لجريمة الرشوة موضحاً المذهبين)، ...
: تعزيز وعي الش...: تعزيز وعي الشباب والرواد الجدد بالبرامج الرقمية المحدثة لدعم الابتكار والتحول الرقمي للشركات الناش...
عداقة األنث ر و...عداقة األنث ر وبولوجيا بعلم الجيولوجيا والجغرافيا -خامسا ً راسات الجيولوجية التاريخية ف ي تحديد الف...
تتمثل التحديات ...تتمثل التحديات التقنية واللوجستية وأزمات البنية التحتية التي تواجه قطاع النفط الصخري في ليبيا في شبك...