Lakhasly

Online English Summarizer tool, free and accurate!

Summarize result (0%)

وتزامنا مع الاحتفال بمرور 100 عام على إطلاق مشروب كوكا كولا في عام 1985،


Original text

لمنافسة ما بين أشهر مشروبين غازيين في العالم: كوكا و بيبسي لهي أشهر من أفلام مطاردة القط توم للفأر جيري، على أن وضع شركة كوكا كولا في السوق في مطلع فترة الثمانينات من القرن الماضي كان ينذر بعواقب وخيمة، إذ جرت العادة قبلها على أن تتقدم مبيعات كوكا على بيبسي بنسبة خمسة إلى واحد، أو بصيغة أخرى: مقابل كل عبوة بيبسي مباعة، كانت كوكا تبيع خمسة، وكان ذلك الحال في الخمسينيات، إلا أن بيبسي أخذت تتبع سياسات تسويقية وإعلانية جديدة تمكنت من تقليل الفارق بينها وبين منافستها وجعلت حصة كوكا تتراجع من 60% إلى 24% في 1983، وبدأت الإحصائيات الرياضية تشير إلى أن بيبسي ستتقدم على قائد السوق – كوكا كولا.


سبب الزيادة في حصة بيبسي من السوق عاد إلى تطبيق بيبسي لسياسة جديدة تقوم على التسويق والترويج لمنتجاتها على أنها العلامة التجارية الأمثل للشباب. كانت هذه الساسة خطيرة جدا، إذ كانت مخاطرة قد تنتهي بخسارة قطاع عريض من مستهلكي بيبسي، على أنها أعطت ثمارها فيما بعد وتبين أنها كانت الخيار الصحيح. ضمن منافستها الشرسة، أطلقت ’تحدي بيبسي‘ حيث وضعت الناس العاديين أمام اختبار بسيط: شرب مياه غازية بدون وضع أسماء عليها، ثم الطلب من هؤلاء الناس اختيار أفضل طعم ومذاق، وكانت أغلب الاختيارات من نصيب مشروبات بيبسي. كانت الحقيقة بسيطة ومؤلمة: مشروب بيبسي أفضل مذاقا وأكثر حلاوة، وكان الناس يفضلونه أكثر من مشروب كوكا. لم تقف بيبسي عند هذا الحد في المنافسة، إذ بدأت ولأول مرة (وقتها) تدخل في شراكات إعلانية مع مشاهير الفنانين مثل مايكل جاكسون وقتها ليكون الوجه الفني للمشروب الشبابي.


مع مقدم مدير تنفيذي جديد لشركة كوكا كولا في عام 1980، كان الوضع الحالي لا يسر على الإطلاق: تراجع مستمر في مبيعات الشركة، نصيب المشروب الأول كوك يتراجع ويخسر لصالح منافسين ولصالح مشروب كوكا كولا الجديد: دايت كوك، وكانت الدراسات توضح أن سبب نجاح مشروب دايت هو أن طعمه قريب من طعم مشروب بيبسي، وكان أكثر حلاوة. قرر المدير الجديد أن الوضع خطير، يوجب على الجميع مراجعة كل الثوابت في الشركة، ومنها الطعم الأصلي الذي بسببه اشتهر مشروب كوكا كولا، ولذا أطلق مشروعا جديدا غرضه تحسين مركبات مشروب كوكا لتقديم مذاق أفضل.


توصلت الشركة لطعم جديد، أكثر حلاوة من مشروب كوكا، وبدأ فريق التسويق في تنفيذ إجراءات أبحاث التسويق, والطلب من الناس أن يجربوا الطعم الجديد، ويقارنوا بينه وبين طعم كوكا و بيبسي. كانت النتائج الأولية عارمة، قطاع كبير جدا أحب الطعم الجديد، أكثر من طعم كوكا الأصلي، ومن بيبسي كذلك. أما النسبة القليلة (12% من العينة) فأعلنت عن غضبها من هذا الطعم الجديد، وقالت أنه طعم غريب وغير معتاد على محبي كوكا. الملحوظة الأكثر أهمية، هو أن وجود هذه النسبة الغاضبة من المستخدمين، كانت تؤثر سلبا على تقييم بقية أفراد مجموعات العينة، ما جعلهم يعطون تقييمات أقل مما كان يريدون.


بناء على هذه النتائج الإيجابية المشجعة، وتزامنا مع الاحتفال بمرور 100 عام على إطلاق مشروب كوكا كولا في عام 1985، قررت الشركة طرح المشروب الجديد ذي المذاق الحلو، نيو كوك أو كوك الجديدة. أرسلت شركة كوكا الخبر الصحفي الذي نوهت فيه أن خبرا هاما للغاية سيجري الإعلان عنه قريبا جدا. بعدها تسربت صورة لشكل المشروب الجديد، والذي علمت به شركة بيبسي.


هنا نفذت بيبسي خطوة إعلانية ذات أهمية كبيرة، رغم أن البعض قد يراها من أدوات الحرب القذرة، إذ نشرت إعلانا في صفحة كاملة في جريدة شهيرة أنها قد فازت في حرب مشروب الكوكا، ولفرط ثقتها أعطت جميع العاملين فيها إجازة لمدة يوم، كل هذا في اليوم الذي سبق إعلان شركة كوكا. بشكل أو بآخر، ساهمت بيبسي في تغيير مزاج جمهور كوكا ليكون متشائما، وهو ما أثبت جدواه فيما بعد.


الأمر الثاني الذي وجده البعض قرارا خاطئا، كان أن شركة كوكا أوقفت إنتاج مشروبها القديم، وبدأت في توزيع المشروب الجديد، في يوم الإعلان عنه (23 أبريل 1985). بعدها لم يعد بالإمكان العثور على مشروب كوكا القديم التقليدي المعتاد، حتى أن البعض في أمريكا استورده من الخارج من البلاد التي استمر إنتاج الطعم القديم فيها.


رغم ذلك، ارتفعت أسهم كوكا في البورصة الأمريكية في يوم الإعلان، وأشارت الدراسات إلى أن 80% من الشعب الأمريكي عرف بخبر إطلاق المشروب الجديد في يوم الإطلاق، بفضل جهود تسويقية وإعلانية جبارة (قدر البعض إجمالي تكلفتها بقيمة 10 مليون دولار في هذا الوقت). جاءت المبيعات الأولية إيجابية في معظمها، نال الطعم الجديد إعجاب الناس، وأعلن الكثيرون منهم أنهم سيعودون لشراء الطعم الجديد في المستقبل. كان كل شيء يسير على ما يرام، سوى مبيعات الولايات الجنوبية، المكان الذي شهد انطلاق مشروب كوكا كولا الأول.


ما حدث بعدها هو أن عدد قليل من الجمهور الوفي لكوكا كولا بدأ في إعلان رفضه وتذمره من الطعم الجديد، أغلبهم جاء من الولايات الجنوبية، معقل كوكا كولا. بدأت الانتقادات تزيد حدة، وبدأ الهجوم العام يزيد على إدارة كوكا كولا، باعتبارها من أغبي الشركات في العالم. مر وقت قصير ثم بدأ الصحفيون يشاركون في الهجوم والانتقاد والذم، وبدأت إعلانات نيو كوك المصورة تحصل على أصوات الاستهجان والقذف حين عرضها، حتى أن فيدل كاسترو اشترك في انتقاد المذاق الجديد. حاولت عندها بيبسي الصيد في الماء العكر، بإعلانات تشجع الناس على ترك كوكا إلى مشروبها، لكنها عادت بخـُـفيّ حـُـنين، إذ أن الجمهور الوفي رفض المذاق الجديد، وكذلك رفض الانتقال إلى معسكر الأعداء.


رغم هذه المقاومة في الجنوب، كانت الولايات الشمالية تحقق مبيعات جيدة! بدأت الإدارة تتلمس رد الفعل خارج الولايات المتحدة، وكانت ردود الفعل الأولية سلبية أيضا. ثم بدأت دعوات المقاطعة تعلو وتزداد قوتها، وبدأت المبيعات تتوقف عن الزيادة، ثم بدأت شركة تعبئة الزجاجات تشكو من غضب الناس منهم، وبدأ البائعون يشكون من حاجتهم للدعاية والتسويق لبيع مشروبات كانت تبيع بأقل مجهود.


ثم اجتمع مجلس الإدارة لدراسة الموقف، وبدا واضحا من أن حملات المقاطعة كانت جادة ويجب معالجتها قبل أن يكون الوقت قد فات. بعد مرور أقل من 3 شهور، قررت شركة كوكاكولا العودة للطعم القديم، الأمر الذي استقبله الجميع بالحفاوة والسعادة.


رغم كل المال والجهد والدقة في دراسات السوق والتسويق، لم تعرف كوكا كولا شيئا صغيرا، وهو أن الارتباط العاطفي عند الناس بمشروب كوكا كولا التقليدي كان قويا للغاية، قويا بدرجة جعلت أي تغيير على هذا المشروب دربا من دروب الانتحار التجاري. بعدها أطلقت الشركة اسم كوكا كولا 2 على الطعم الجديد واستمرت في بيعه لفترة من الزمن حتى تراجعت مبيعاته وأوقفته تماما في عام 2002، أما الطعم الأصلي – كوك كلاسيك، فعاد لتزيد مبيعاته بشكل مريح.


درست كوكا كولا كل الجوانب لمحاولة فهم سبب ما حدث، وتوصلت إلى أنها لم تقدر القيمة العاطفية لمشروبها، ومدى ارتباط الناس بمشروب كوكا كولا، الرفيق الذي استمر معهم منذ الصغر، وشاركهم أفراحهم وأحزانهم… لو كان الحكم للمذاق فقط لفاز المشروب الجديد، لكن الأمر لم يكن


Summarize English and Arabic text online

Summarize text automatically

Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance

Download Summary

You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT

Permanent URL

ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.

Other Features

We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate


Latest summaries

تفرض طبيعة الحي...

تفرض طبيعة الحياة الإنسانية على الفرد مواجهة سلسلة مستمرة من التغيرات والتحديات التي تترافق مع ضغوط ...

يعتبر الضغط الن...

يعتبر الضغط النفسي من بين أكثر المتغيرات النفسية شيوعا عند الناس في الفترة الراهنة، باعتبار أن الضغ...

واستمرارا لهذا...

واستمرارا لهذا النسق، جرت بتاريخ 02أكتوبر 2024م بالجزائر العاصمة محادثات بين مسؤولين من البلدين في ...

توصلت الدراسة إ...

توصلت الدراسة إلى أن رقمنة القطاع الصحي والصحة الإلكترونية لم تعودا خياراً ترفيهياً أو شكلياً، فقد أ...

مقدمة ق...

مقدمة قال المصطفى خير الأنام صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف "اطلبوا العلم من المهد إلى ا...

يُعدّ القانون ا...

يُعدّ القانون الجمركي من الفروع القانونية التي تهدف إلى حماية المصالح الاقتصادية والمالية للدولة من ...

such as drug de...

such as drug design and development and toxicological and pharmacological trials of drugs. Similarly...

الملخص: تناقش ا...

الملخص: تناقش الدراسة ثنائية الحضور والغياب في النقد الحديث وتأثيرها على شعر عبد الرحيم محمود وتجربت...

.5 להיווצרות אב...

.5 להיווצרות אבנים בדרכי השתן מספר סיבות עיקריות, לכל אחת דרך מניעה מותאמת: א. ירידה בנפח השתן כתוצא...

حذرت مؤسسة "عرا...

حذرت مؤسسة "عراق المستقبل" للدراسات والاستشارات الاقتصادية، اليوم الجمعة، من تداعيات خفض قيمة الدينا...

وتتناول الاسترا...

وتتناول الاستراتيجية كافة أسس نظام الصحّة النفسية بهدف تحسين صحّة الأفراد النفسية بشكل عام والوقاية ...

As a core compo...

As a core component of the combustor, the gas turbine swirler’s thermomechanical behavior directly i...