Lakhasly
Online English Summarizer tool, free and accurate!
Summarize result (50%)
سعت الدراسة إلى التعرف على مدى مصداقية كل من الصحف القومية والخاصة، ومدى التباين في مصداقية كل منها، وآثار ذلك التباين على متابعة الجمهور لكل منها، ومدى التغير الذي قد يكون طرأ على مصداقية هذه الصحف من وجهة نظر جمهورها، واستخدمت في ذلك منهج المسح لعينة عمدية قوامها 401 مفردة. 9%) لا يتابعون الصحف اليومية بشقيها القومي أو الخاص؛ وتشير الإجابات التي تفسر الأسباب التي أدت بهم إلى ذلك إلى أن ثلاثة أرباعهم يرون أن العلة الرئيس في ذلك هو "افتقاد هذه الصحف للمصداقية"، وهو ما يعني قدرتهم على التأثير في الآخرين - الأقل منهم ثقافة- سلبا بتصوراتهم حول مصداقية هذه الصحف وعدم جدارتها بالمتابعة من قبلهم، وفيما يتعلق بأسباب متابعة الصحف اليومية القومية فقط أو الخاصة فقط؛ فقد كان السبب الأول في متابعة بعض المبحوثين للصحف القومية فقط هو "متابعتها الدقيقة للأحداث والقضايا الداخلية" كذلك" تناولها الأحداث والقضايا الدولية الهامة باستفاضة". وهو ما جعل-أيضا - الصحف الخاصة تحمل قدرا أكبر من المصداقية مقارنة بالصحف القومية، حيث بلغ المتوسط الحسابي العام لاستحقاق الصحف القومية - التي جاءت الأهرام في مقدمتها - أن توصف بالمصداقية (1. من ناحية ثانية فإن ضعف مستوى المصداقية بوجهة عام للصحف اليومية سواء القومية أو الخاصة يتشابه مع نتيجة دراسة "عزة عبد العزيز 1996" التي توصلت إلى أن ثمة انخفاضا في مصداقية الصحافة المصرية بشكل عام. ولا شك أن ضعف مصداقية الصحف هو أمر يعيق قدرتها على أن تكون مصدرا موثوقا للمعلومات لدى المتلقي، وهو ما يجعله يلجأ إلى صحف ووسائل إعلام خارجية لا تنقل له الحقيقة بقدر ما تنقل له ما يخدم أجندة الجهات التي تمولها. ولقياس إدراك المبحوثين للعوامل المؤثرة على مصداقية الصحف عامة ثم وضع مصفوفة من السمات (26 سمة) التي يمكن على هداها الحكم بمصداقية صحيفة ما من عدمه، ثم تم سؤالهم عن مدى التزام كل من الصحف اليومية القومية والخاصة بهذه السمات التي تقيس التصديق العام للوسيلة الإعلامية -وهو المستوى الأول من التصديق طبقا للنموذج البنائي- وقد أكدت نتائج إجاباتهم تفوق الصحف الخاصة في درجة التزامها بهذه السمات، وإن كان هذا التفوق ليس كبيرا حيث بلغ المتوسط العام لمدى التزام الصحف القومية التي يقرؤها بعض المبحوثين بمصفوفة سمات المصداقية (1. ورغم أنه لا توجد فروق كبيرة بين المتوسط العام لمدى التزام الصحف اليومية القومية والخاصة بمصفوفة سمات المصداقية؛ وهو ما يتسق مع نتائج إجابات المبحوثين السالفة حول مدى استحقاق الصحف اليومية القومية أو الخاصة أن توصف بالمصداقية، ولمزيد من التعرف على العلل التي تؤثر على انخفاض درجة المصداقية فقد تم طرح تساؤل حول مدي ملاحظة المبحوثين لوجود تغير في درجة مصداقية الصحف المصرية اليومية بشقيها القومي والخاص، ورغم أن ذلك قد يطعن في مصداقية الصحف المصرية إلا أنه قد يبرر بقوة تأثير الأحداث التي مرت بها مصر والمنطقة على مصداقية هذه الصحف، وقد بلغ المتوسط الحسابي العام للتغيرات التي لاحظها المبحوثون في موقف الصحف اليومية القومية من الأحداث والأطراف الفاعلة في هذه الأحداث، والتي أثرت على نظرتهم لمصداقيتها (1. بينما بلغت في الصحف الخاصة (1. وهي نتيجة متقاربة إلى حد كبير، وعلى موقف الدولة والمجتمع من هذه الأحداث، وقد التفت النموذج البنائي لوسائل الإعلام إلى أن ثمة مكونات أربعة رئيسة لمصداقية وسائل الإعلام يأتي في مقدمتها المتغيرات المستقلة التي تأتي التوجهات الحكومية كواحدة من أبرزها. وقد أشارت إجابات المبحوثين إلى أنه ثمة فروق ليست كبيرة في المتوسط الحسابي العام لأثر تغير موقف كل من الصحف القومية والخاصة من الأحداث والأطراف الفاعلة في هذه الأحداث في الفترة التالية لثورة 25 يناير وإلى بداية 2017 على متابعتهم لها؛ وقد بلغ المتوسط الحسابي العام للأسباب التي يرجح المبحوثون أنها أسهمت في تغير موقف الصحف اليومية القومية والخاصة من الأحداث والأطراف الفاعلة في هذه الأحداث في الفترة التالية لثورة 25 يناير مرورا بثورة 30 يونيو، على النحو الذي أثر على درجة مصداقية كل منها نفس النسبة وهي (2. وهو ما يشير إلى ارتفاع درجة إدراك المبحوثين لهذه الأسباب على نحو جعل تغير المصداقية لكل منها - في جانب كبير منه - أمرا لا يخضع للتقاليد المهنية بقدر ما يخضع للمعطيات المجتمعية التي لا يمكن لهذه الصحف تجاوزها. ورغم أن ذلك يعد مبررا قد يشفع في جانب منه لحدوث تغير في مصداقية الصحف اليومية المصرية القومية والخاصة على نحو جعل أكثر من نصف العينة يستمر في متابعة هذه الصحف؛ إلا أن هذا التغير وغيره من الأسباب التي تضرب مصداقية هذه الصحف قد جعلت ثلاثة أرباع من لا يتابعونها (وهم أقل من نصف العينة بقليل) يرون أن العلة الرئيسة في العزوف عن متابعتها هي فقدانها للمصداقية، وفيما يتعلق بنتائج اختبار فروض الدراسة فقد ثبت عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مدى استحقاق كل من الصحف اليومية القومية أو الخاصة لأن توصف من قبل المبحوثين بالمصداقية تعزى لمتغيراتهم الديموغرافية "وهي نتيجة تتفق مع نتيجة دراسة (عزة عبد العظيم: 2006)" التي توصلت إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في إدراك المبحوثين لمصداقية وسائل الإعلام. وهو ما يشير إلى توسط تقييم المبحوثين لدرجة المصداقية لكل منها. كما ثبت أيضا وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجة مصداقية الصحف القومية والخاصة لدى المبحوثين" وهو ما يشير إلى تساوي درجة إدراك قراء كل من الصحف القومية والخاصة لدرجة مصداقيتها التي كانت تميل إلى المتوسطة في مجملها، وهو ما يفرض عليها أن تلتزم المصداقية في كل ما تقدمه حتى تتمكن من الإسهام بدورها المنوط بها في تنمية المجتمع، وهو علة وجودها ذاته كذلك ثبت عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجة إدراك المبحوثين لسمات المصداقية التي يجب أن تتحلى بها أية صحيفة تعزى لسماتهم الديموغرافية" وذلك فيما يتعلق بمتغيرات النوع والمستوى التعليمي والانتماء الحزبي، وربما يعود ذلك إلى كثافة استخدام هؤلاء للبدائل الإعلامية الأخرى لاسيما الإنترنت، في حين أثبتت النتائج عدم وجود علاقة بين المتغيرات الديموغرافية الباقية للمبحوثين، J. &) التي أثبتت أن الإناث أكثر إدراكا لمصداقية الإنترنت من الذكور، بينما لم تثبت وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين درجتي التزام كل من الصحف اليومية القومية والخاصة بسمات المصداقية من وجهة نظر المبحوثين" وهو ما يشير إلى تقارب درجة إدراك القراء لدرجة مصداقية كل من الصحف القومية والخاصة، كما يشير إلى تأثير المناخ العام الذي تعمل في ظلاله الصحف الورقية اليومية القومية والخاصة بعد ثورة 25 يناير على هذه المصداقية، والذي خلق قدرا من التشابه في درجة مصداقيتهما بغض النظر عن الجهة المالكة لهما، في حين ثبت عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين مدى استحقاق كل من الصحف القومية والخاصة أن توصف من قبل المبحوثين بالمصداقية، كما ثبت عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجة تغير موقف كل من الصحف القومية والخاصة من الأحداث والأطراف الفاعلة في هذه الأحداث في الفترة التالية لثورة يناير 25 من وجهة نظر المبحوثين" وهو ما يشير أيضا إلى قوة التغيرات التي مرت بها مصر والمنطقة بعد ثورة 25 يناير، وإلى الفترة التي أجريت فيها الدراسة على النحو الذي خلق تشابها في موقف الصحف منها بغض النظر عن طبيعة ملكيتها. على درجة متابعة المبحوثين لها تعزى لسماتهم الديموغرافية" وهو ما يشير أيضا إلى قوة تأثير هذه التغيرات على درجة متابعة المبحوثين لهذه الصحف بغض النظر عن نوعية ملكيتها. وفي ضوء نتائج إجابات المبحوثين عن تساؤلات الدراسة ونتائج اختبار فروض الدراسة يتضح لنا أن ثمة انخفاضا واضحا في مصداقية الصحف المصرية اليومية القومية والخاصة، وإنما يمثل خطرا أيضا على الكيفية التي يتشكل بها الرأي العام الوطني حول القضايا التي تهمه، وهو ما يعني تشكيل الرأي العام بما يخدم أجندات الأطراف التي تهيمن على هذه الوسائل،
Original text
سعت الدراسة إلى التعرف على مدى مصداقية كل من الصحف القومية والخاصة، بعد ثورتي 25 يناير، و30 يونيو وما تلاهما من أحداث، ومدى التباين في مصداقية كل منها، وعلل هذا التباين، وآثار ذلك التباين على متابعة الجمهور لكل منها، ومدى التغير الذي قد يكون طرأ على مصداقية هذه الصحف من وجهة نظر جمهورها، وملامح هذا التغير، وآثار هذا التغير على درجة متابعتهم لها. واستخدمت في ذلك منهج المسح لعينة عمدية قوامها 401 مفردة. وقد أشارت نتائج الدراسة- فيما يتعلق بإجابات المبحوثين على تساؤلات الدراسة - أن ما يقارب من نصفهم (46.9%) لا يتابعون الصحف اليومية بشقيها القومي أو الخاص؛ وهي نسبة ليست بالهينة، وتشير الإجابات التي تفسر الأسباب التي أدت بهم إلى ذلك إلى أن ثلاثة أرباعهم يرون أن العلة الرئيس في ذلك هو "افتقاد هذه الصحف للمصداقية"، وهي نتيجة تتشابه مع ما انتهت إليه دراسة (خالد صلاح الدين: 2006) من وجود ارتباط بين متغيري درجة مصداقية الصحف واعتماد المبحوثين عليها، والواقع أن ذلك يشير إلى ضرورة مراجعة الصحف اليومية المصرية لسياستها التحريرية التي تجعلها تفقد متابعة ما يقارب من نصف الجمهور المثقف لها، وهو جمهور أكثر من خمسيه يحملون درجات ماجستير ودكتوراه. وهو ما يعني قدرتهم على التأثير في الآخرين - الأقل منهم ثقافة- سلبا بتصوراتهم حول مصداقية هذه الصحف وعدم جدارتها بالمتابعة من قبلهم، وفيما يتعلق بأسباب متابعة الصحف اليومية القومية فقط أو الخاصة فقط؛ فقد كان السبب الأول في متابعة بعض المبحوثين للصحف القومية فقط هو "متابعتها الدقيقة للأحداث والقضايا الداخلية" كذلك" تناولها الأحداث والقضايا الدولية الهامة باستفاضة". بينما جاء في مقدمة الأسباب التي يفضل بعض المبحوثين من أجلها متابعة الصحف الخاصة فقط "تناولها القضايا بحرية أكبر من الحكومية" ولعل هذا التناول "بحرية أكبر" التي تتمتع بها الصحف الخاصة في تعاطيها مع القضايا، هو ما جعل ثمة انخفاضا واضحا لكثافة متابعة المبحوثين للصحف القومية مقارنة بالخاصة. وهو ما جعل-أيضا - الصحف الخاصة تحمل قدرا أكبر من المصداقية مقارنة بالصحف القومية، حيث بلغ المتوسط الحسابي العام لاستحقاق الصحف القومية - التي جاءت الأهرام في مقدمتها - أن توصف بالمصداقية (1.83) بينما بلغ في الخاصة (1.94). وتتشابه هذه النتيجة مع ما انتهت إليه دراسة (وسام نصر: 2010) من أن نمط ملكية الوسيلة ومصادر تمويلها كانت من العوامل المؤثرة على مصداقية هذه الوسائل، وكان هذا التأثير يصب في صالح الوسائل الخاصة ممثلة في الصحف الخاصة والفضائيات الخاصة، والمواقع المصرية غير الحكومية على الإنترنت. كما تتشابه-في جانب منها- مع نتيجة دراسة: Naila N. Hamdy (2013 ) التي أشارت إلى أن تقييم الجمهور لمصداقية وسائل الإعلام الخاصة (القنوات الخاصة) جاء بدرجة أعلى من وسائل الإعلام الحكومية (التلفزيون الحكومي). من ناحية ثانية فإن ضعف مستوى المصداقية بوجهة عام للصحف اليومية سواء القومية أو الخاصة يتشابه مع نتيجة دراسة "عزة عبد العزيز 1996" التي توصلت إلى أن ثمة انخفاضا في مصداقية الصحافة المصرية بشكل عام. ولا شك أن ضعف مصداقية الصحف هو أمر يعيق قدرتها على أن تكون مصدرا موثوقا للمعلومات لدى المتلقي، وهو ما يجعله يلجأ إلى صحف ووسائل إعلام خارجية لا تنقل له الحقيقة بقدر ما تنقل له ما يخدم أجندة الجهات التي تمولها. ولقياس إدراك المبحوثين للعوامل المؤثرة على مصداقية الصحف عامة ثم وضع مصفوفة من السمات (26 سمة) التي يمكن على هداها الحكم بمصداقية صحيفة ما من عدمه، ثم تم سؤالهم عن مدى التزام كل من الصحف اليومية القومية والخاصة بهذه السمات التي تقيس التصديق العام للوسيلة الإعلامية -وهو المستوى الأول من التصديق طبقا للنموذج البنائي- وقد أكدت نتائج إجاباتهم تفوق الصحف الخاصة في درجة التزامها بهذه السمات، وإن كان هذا التفوق ليس كبيرا حيث بلغ المتوسط العام لمدى التزام الصحف القومية التي يقرؤها بعض المبحوثين بمصفوفة سمات المصداقية (1.84) من (3) بينما بلغ في الصحف الخاصة (1.91) وهي نتيجة تتشابه - بشكل جزئي - مع دراسة (الشيماء محمد حمادي: 2007) التي أثبتت تفوق الصحف الخاصة في درجة مصداقيتها مقارنة بالصحف الحزبية؛ ورغم أنه لا توجد فروق كبيرة بين المتوسط العام لمدى التزام الصحف اليومية القومية والخاصة بمصفوفة سمات المصداقية؛ إلا أن كلاهما يقع في إطار درجة الالتزام المتوسط. وهو ما يتسق مع نتائج إجابات المبحوثين السالفة حول مدى استحقاق الصحف اليومية القومية أو الخاصة أن توصف بالمصداقية، والتي جاءت متوسطة في مجملها. وهو ما ينبغي أن يدق ناقوس الخطر لهذه الصحف على نحو يتطلب منها أن تراجع سياستها التحريرية بالصورة التي تمكنها من تلافي جوانب القصور في أدائها التي تجعلها تفقد قدرا واضحا من مصداقيتها لدى قرائها.
ولمزيد من التعرف على العلل التي تؤثر على انخفاض درجة المصداقية فقد تم طرح تساؤل حول مدي ملاحظة المبحوثين لوجود تغير في درجة مصداقية الصحف المصرية اليومية بشقيها القومي والخاص، وقد لاحظ بالفعل ثلثا المبحوثين وجود تغير في درجة مصداقية الصحف التي يتابعونها؛ سواء أكانت قومية أو خاصة، ورغم أن ذلك قد يطعن في مصداقية الصحف المصرية إلا أنه قد يبرر بقوة تأثير الأحداث التي مرت بها مصر والمنطقة على مصداقية هذه الصحف، على النحو الذي يجعل ثبات موقفها من القضايا أمرا ليس يسيرا في ظل التغيرات الهائلة التي حملتها هذه الأحداث. وقد بلغ المتوسط الحسابي العام للتغيرات التي لاحظها المبحوثون في موقف الصحف اليومية القومية من الأحداث والأطراف الفاعلة في هذه الأحداث، في الفترة التالية لثورة 25 يناير، وإلى بداية 2017. والتي أثرت على نظرتهم لمصداقيتها (1.58). بينما بلغت في الصحف الخاصة (1.51)، وهي نتيجة متقاربة إلى حد كبير، وهو الأمر الذي يمكن تفسيره بضخامة التحولات والتغيرات التي حملتها هذه الأحداث، وعلى موقف الدولة والمجتمع من هذه الأحداث، وقد التفت النموذج البنائي لوسائل الإعلام إلى أن ثمة مكونات أربعة رئيسة لمصداقية وسائل الإعلام يأتي في مقدمتها المتغيرات المستقلة التي تأتي التوجهات الحكومية كواحدة من أبرزها. وقد أشارت إجابات المبحوثين إلى أنه ثمة فروق ليست كبيرة في المتوسط الحسابي العام لأثر تغير موقف كل من الصحف القومية والخاصة من الأحداث والأطراف الفاعلة في هذه الأحداث في الفترة التالية لثورة 25 يناير وإلى بداية 2017 على متابعتهم لها؛ حيث بلغ في القومية (1.49) بينما بلغ في الخاصة (1.58)، وهي نتيجة طبيعية؛ لكون واحدة من أهم العلل التي تدفع المتلقي للتعرض لوسيلة ما هو مدى مصداقية ما تطرحه هذه الوسيلة من مواد إعلامية، فدون هذه المصداقية كيف يمكن له أن يتقبل ما تقدمه له من معلومات أو ما تطرحه من أراء وأفكار؟ وتتشابه هذه النتيجة مع النتيجة التي انتهت إليها دراسة (وسام نصر: 2010) أنه كان لتغير تناول هذه وسائل الإعلام لأزمة أنفلونزا الخنازير أثر سلبي على درجة مصداقية هذه الوسائل لدى المبحوثين. وقد بلغ المتوسط الحسابي العام للأسباب التي يرجح المبحوثون أنها أسهمت في تغير موقف الصحف اليومية القومية والخاصة من الأحداث والأطراف الفاعلة في هذه الأحداث في الفترة التالية لثورة 25 يناير مرورا بثورة 30 يونيو، وإلى بداية 2017، على النحو الذي أثر على درجة مصداقية كل منها نفس النسبة وهي (2.28) لكل منهما رغم تباين هذه الأسباب، وهو ما يشير إلى ارتفاع درجة إدراك المبحوثين لهذه الأسباب على نحو جعل تغير المصداقية لكل منها - في جانب كبير منه - أمرا لا يخضع للتقاليد المهنية بقدر ما يخضع للمعطيات المجتمعية التي لا يمكن لهذه الصحف تجاوزها. ورغم أن ذلك يعد مبررا قد يشفع في جانب منه لحدوث تغير في مصداقية الصحف اليومية المصرية القومية والخاصة على نحو جعل أكثر من نصف العينة يستمر في متابعة هذه الصحف؛ إلا أن هذا التغير وغيره من الأسباب التي تضرب مصداقية هذه الصحف قد جعلت ثلاثة أرباع من لا يتابعونها (وهم أقل من نصف العينة بقليل) يرون أن العلة الرئيسة في العزوف عن متابعتها هي فقدانها للمصداقية، وهو كما أشرنا سلفا مؤشر خطر ينبغي أن تسعي الصحف اليومية المصرية لتلافيه إن أرادت أن يكتب لها الاستمرار والفاعلية. وفيما يتعلق بنتائج اختبار فروض الدراسة فقد ثبت عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مدى استحقاق كل من الصحف اليومية القومية أو الخاصة لأن توصف من قبل المبحوثين بالمصداقية تعزى لمتغيراتهم الديموغرافية "وهي نتيجة تتفق مع نتيجة دراسة (عزة عبد العظيم: 2006)" التي توصلت إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في إدراك المبحوثين لمصداقية وسائل الإعلام. تعزى لمتغيراتهم الديموغرافية. وهو ما يشير إلى توسط تقييم المبحوثين لدرجة المصداقية لكل منها. كما ثبت أيضا وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجة مصداقية الصحف القومية والخاصة لدى المبحوثين" وهو ما يشير إلى تساوي درجة إدراك قراء كل من الصحف القومية والخاصة لدرجة مصداقيتها التي كانت تميل إلى المتوسطة في مجملها، وهو مؤشر يمثل إنذارا لهذه الصحف؛ فالأصل أن تكون هذه المصداقية مرتفعة لاسيما في الصحف الحكومية التي تعد صوت الحكومة المعبرة عن مصالح المجتمع، وهو ما يفرض عليها أن تلتزم المصداقية في كل ما تقدمه حتى تتمكن من الإسهام بدورها المنوط بها في تنمية المجتمع، وهو علة وجودها ذاته
كذلك ثبت عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجة إدراك المبحوثين لسمات المصداقية التي يجب أن تتحلى بها أية صحيفة تعزى لسماتهم الديموغرافية" وذلك فيما يتعلق بمتغيرات النوع والمستوى التعليمي والانتماء الحزبي، بينما تبين عدم صحتها فيما يتعلق بمتغير العمر، وكانت الفروق لصالح الأصغر عمرا (من 25 إلى أقل من 35) .وربما يعود ذلك إلى كثافة استخدام هؤلاء للبدائل الإعلامية الأخرى لاسيما الإنترنت، وما تحويه من وسائل تواصل اجتماعي على النحو الذي يجعلهم يدركون سمات المصداقية وضرورة توافرها في المنتج الإعلامي للصحف اليومية المصرية بشقيها أكثر من غيرهم. وتغاير نتيجة هذه الفرضية على ذلك النحو نتائج دراسة (حنان سليم: 2008) والتي أشارت إلى أن متغير النوع كان المتغير الأكثر ارتباطا بمصداقية وسائل الإعلام كمصادر للأخبار؛ في حين أثبتت النتائج عدم وجود علاقة بين المتغيرات الديموغرافية الباقية للمبحوثين، وبين إدراكهم لعناصر مصداقية وسائل الإعلام، كما تغاير نتيجة دراسة (Kaye, B. K. 1998 Johnson, T. J., &) التي أثبتت أن الإناث أكثر إدراكا لمصداقية الإنترنت من الذكور، بينما كان لمتغير التعليم ارتباط سلبي مع إدراك المبحوثين للمصداقية. بينما لم تثبت وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين درجتي التزام كل من الصحف اليومية القومية والخاصة بسمات المصداقية من وجهة نظر المبحوثين" وهو ما يشير إلى تقارب درجة إدراك القراء لدرجة مصداقية كل من الصحف القومية والخاصة، التي كانت تميل في مجملها إلى المتوسطة. كما يشير إلى تأثير المناخ العام الذي تعمل في ظلاله الصحف الورقية اليومية القومية والخاصة بعد ثورة 25 يناير على هذه المصداقية، والذي خلق قدرا من التشابه في درجة مصداقيتهما بغض النظر عن الجهة المالكة لهما، في حين ثبت عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين مدى استحقاق كل من الصحف القومية والخاصة أن توصف من قبل المبحوثين بالمصداقية، وبين مدى التزامها بسمات المصداقية" وهو ما يؤشر إلى اتساق إدراك المبحوثين لمدي استحقاق أن توصف الصحف اليومية المصرية بالمصداقية مع إدراكهم للسمات التي تمنح صحيفة ما الحق أن توصف بالمصداقية من عدمه. كما ثبت عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجة تغير موقف كل من الصحف القومية والخاصة من الأحداث والأطراف الفاعلة في هذه الأحداث في الفترة التالية لثورة يناير 25 من وجهة نظر المبحوثين" وهو ما يشير أيضا إلى قوة التغيرات التي مرت بها مصر والمنطقة بعد ثورة 25 يناير، وإلى الفترة التي أجريت فيها الدراسة على النحو الذي خلق تشابها في موقف الصحف منها بغض النظر عن طبيعة ملكيتها. كما ثبت عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في تأثيرات درجة تغير موقف الصحف القومية أو الخاصة من الأحداث والأطراف الفاعلة في هذه الأحداث في الفترة التالية لثورة يناير 25. على درجة متابعة المبحوثين لها تعزى لسماتهم الديموغرافية" وهو ما يشير أيضا إلى قوة تأثير هذه التغيرات على درجة متابعة المبحوثين لهذه الصحف بغض النظر عن نوعية ملكيتها. وفي ضوء نتائج إجابات المبحوثين عن تساؤلات الدراسة ونتائج اختبار فروض الدراسة يتضح لنا أن ثمة انخفاضا واضحا في مصداقية الصحف المصرية اليومية القومية والخاصة، وهو ما يعني انصراف كثير من القراء عن متابعة هذه الصحف، وهو ما لا يمثل خطرا فقط على بقاء هذه الصحف؛ وإنما يمثل خطرا أيضا على الكيفية التي يتشكل بها الرأي العام الوطني حول القضايا التي تهمه، لأن الجمهور عندما ينصرف عن متابعة صحافة وطنه سيصبح صيدا لما يمكن أن تبثه صحافة خارجية تهمين عليها جهات ما لها أجنده معينة عندما تتناول أية قضية من القضايا التي تتعلق بالشأن الوطني المصري، وهو ما يعني تشكيل الرأي العام بما يخدم أجندات الأطراف التي تهيمن على هذه الوسائل، والتي قد تكون أجندات معادية للمصالح الوطنية بشكل لا تخطئه عين... وهو ما يجعل سعي الصحف اليومية المصرية إلى تلمس السبل التي ترفع من مصداقيتها أمرا ملحها لكونه يصب في مصلحة الوطن قبل أن يصب في مصلحتها.
Summarize English and Arabic text online
Summarize text automatically
Summarize English and Arabic text using the statistical algorithm and sorting sentences based on its importance
Download Summary
You can download the summary result with one of any available formats such as PDF,DOCX and TXT
Permanent URL
ٌYou can share the summary link easily, we keep the summary on the website for future reference,except for private summaries.
Other Features
We are working on adding new features to make summarization more easy and accurate
Latest summaries
إلى ضلعي الثابت وأمان أيامي.. أخي وأخواتي أنتم النعمة الكبرى التي أمتن لله عليها، والدعم الذي لا يخف...
أعلنت القوات ال...أعلنت القوات المسلحة، اليوم الأحد، تنفيذ 756 عملية استهداف نوعية ودقيقة ضد مواقع وعناصر وقدرات عسكري...
دخل تركي ناظره ...دخل تركي ناظره فهد : خذه للتوقيف لين نخلص تحقيق ، ولف ع سلطان وبـ ابتسامه ساخره : إذا طلعت من هنا فك...
تهدف الندوة إلى...تهدف الندوة إلى تحويل "صدمة الحرب" إلى "فرصة استراتيجية" لإعادة بناء مفهوم الأمن الخليجي. فبعد أن أث...
تخيل أنك تعيش ف...تخيل أنك تعيش في العالم القديم، قبل أكثر من ألفي عام، وتسمع أن جيشًا غريبًا قادم من بعيد، يقوده قائد...
يمثل الذكاء الا...يمثل الذكاء الاصطناعي مرحلة متقدمة في مسار التحول الرقمي، لأنه لا يقتصر على رقمنة الإجراءات، بل يسمح...
ا ليتك صدقتني ....ا ليتك صدقتني .. يا طارق صالح المستشار محمد المسوري ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦م في ديسمبر ٢٠٢٤م في الرياض كان...
أكدت عدد من منظ...أكدت عدد من منظمات المجتمع المدني، أن التصعيد المتواصل والانتهاكات الجسيمة لمليشيا الحوثي، أدى إلى ت...
يتناول النص سير...يتناول النص سيرة وجهود العالمة المغربية مارسيليا ألفرنسيس (التي أُشير إليها في بعض المواضع باسم سارة...
أكد مدير عام مك...أكد مدير عام مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في العاصمة عدن، المستشار أرسلان أحمد السقاف، أن توح...
مسك فهد ببرود ا...مسك فهد ببرود الملف للي فيه قضيه سلطان وفتحته وبدأ يقرأ بصوت عالي : سلطان بن سعود بن فهد متهم بحياز ...
[ إِنَّهُمْ يَر...[ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا ] لايك قبل م تقرين 🤍 { Part : 2 } امر فهد تركي...